مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أشرف الأنبياء والمرسلين، المصطفى من بني عدنان، المبعوث رحمة للعالمين، المؤيد من عند الله بالمعجزات والقرآن والأنوار الباهرات، صلى الله عليه وعلى إخوانه النبيين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وزوجاته أمهات المؤمنين، وصحابته الكرام الأبرار، صلاة وسلامًا دائمين ما تعاقب الليل والنهار، أما بعد:
فإن طلب العلم من أشرف القربات، وبه تنال أرفع الدرجات، ولا جرم أن شمَّر العلماء عن سواعدهم لنيله، وبذلوا جهدهم في تحقيق الإخلاص في طلبه، وحرصوا على ظهور ثمراته اليانعة في أعمالهم وأقوالهم، والعلم شريف كله ومنه علم السيرة النبوية ومغازي النبي ﷺ وفضائله وخصائصه ودلائل نبوته؛ إذ مقصوده ومدار مباحثه ذات المصطفى ﷺ بكل جزئياتها، وهو الموصل لعلم الحلال والحرام، والحامل على التخلق بالأخلاق العظام، فحق لإمامنا ابن شهاب الزهري أن يصف هذا العلم بقوله: «في علم المغازي خير الدنيا والآخرة» (^١). ولا ريب أن تكون سيرة المصطفى ﷺ من أهم ما اهتم به العلماء الأعلام وحفاظ ملة الإسلام، فلم تزل تحشد السطور وتستدرّ مداد الأقلام، على مر السنين وكرّ الأيام والدهور.
وقد تعدّدت طرائق التأليف في هذا العلم الشريف، فنجد مصنفات عامة تسرد مجمل الأحداث المتسلسلة المتصلة بحياة النبي ﷺ من ولادته إلى مماته، وتأليف أخرى متنوعة، منها ما ذكر شمائله ﷺ، أي ما يتعلق بأوصافه الخلقية والخلقية،
_________________
(١) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (٢/ ١٩٥).
[ ٢ / ٦٦٩ ]
ومنها ما استقصى دلائل نبوته ﷺ الشاهدة على صدق دعواه، والمؤكدة على صحة الرسالة، ومنها ما تناول الحقوق المصطفوية على الأمة، أو ما اختص به ﷺ على العالمين.
ومن هذه التأليف كذلك ما اعتنى بفضائله ﷺ، وإظهار ما اتصف به ﷺ من المزايا الكريمة، والخصال الحميدة، واستحقاقه الدرجة العالية الرفيعة التي امتاز بها عن سائر الأنبياء والمرسلين، وهذا النوع من التصنيف قد يتضمن في كثير من الأحيان مباحث تنتمي إلى أنماط أخرى من التصنيف في السيرة العطرة، ولا شك في أن موضوعه هو أحد المصادر المهمة التي لا غنى عنها لمعرفة سيرة النبي ﷺ، من حيث أقواله وأفعاله وأحواله وأوصافه، وما يتعلّق بدلائل نبوته ﷺ وعلاماتها، وغير ذلك مما هو معدود اعتقاده من أصول الدين.
والكتاب الذي بين أيدينا: «تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ»، يندرج ضمن هذا النمط الأخير من التأليف، أعني فضائله ﷺ، وهو سفر فريد وعلق نفيس، من أجود الذخائر التي وصلت إلينا من الدواوين المسندة في موضوع الفضائل، جادت به قريحة أحد الأئمة الأعلام من بلاد الرافدين الشامخة، وبالتحديد من مدينة البصرة العامرة، ألا وهو الإمام الفقيه المحدث المسند أبو عبد الله محمد بن محمد ابن محمد التميمي البصري، المتوفى أوائل القرن السادس للهجرة، رام من تأليف هذا الكتاب شحذ الأفكار، وتنشيط الأذهان، وحصول الملكات ورسوخها، وتحريك الهمم نحو الغايات الحميدة التي قصد بها معرفة فضائل الرسول ﷺ، وهو كتاب يستحق كل عناية، وقمين بكل جهد يبذل.
أهمية موضوع البحث، وأسباب اختياره:
مما دعاني إلى اختيار موضوع هذا الكتاب تحقيقا وتخريجا ودراسة، بعد توفيق من الله تعالى، أسباب عديدة تُجلي أهمية البحث، وهي:
[ ٢ / ٦٧٠ ]
الإسهام في خدمة تراثنا الإسلامي الشامخ، وما ذاك إلا مسايرة مني للجهود الحثيثة التي ما فتئت تبذلها وحدتنا المباركة بكلية الآداب ابن زهر العامرة، وهي جهود مشكورة موفقة، أثمرت العديد من الأعمال العلمية، أبرزها: كتاب خير البشر بخير البشر لأبي عبد الله الصقلّي، ورياض الأنس لعقلاء الإنس في معرفة أحوال النبي ﷺ وتاريخ الخلفاء للديلمي، وكتاب المورد الهني في المولد النبوي لزين الدين العراقي، وكتاب نفائس الدرر من أخبار سيد البشر لجموع السجلماسي، وغيرها، وكل جهد يبذل في خدمة هذا التراث، وإن قلّ، فهو عمل مبارك يستحق كل رعاية وتشجيع.
اعتبارًا كذلك لمكانة الكتاب، إذ هو من أوائل المصنفات المفردة في موضوع فضائل رسول الله ﷺ، فقد وجدت مصنفات معدودة في هذا الموضوع قبل زمن المصنف، لكن لا نعرف منها إلا عناوينها، ولعل الأقدار تجود علينا بها كما جادت بهذا السفر الفريد.
كون الكتاب مصدرًا حديثيًا خصبًا، إذ حرص مؤلفه أبو عبد الله التميمي على إيراد الأحاديث المرفوعة أو الموقوفة أو المقطوعة، أو حتى حكاياته عن بعض الصالحين بالإسناد، مما جعل من الكتاب أصلًا من الأصول الحديثية المعتمدة في توثيق أخبار فضائل رسول الله ﷺ، ولا يخفى على أحد أهمية الإسناد وضرورته في توثيق الأخبار وبيان صحيحها من سقيمها، فهو من خصائص هذه الأمة، وهو من الدين كما قال ابن المبارك، ولولاه لقال من شاء ما شاء (^١).
حفظ الكتاب الجملة من الروايات، حيث رُويت جملة من أسانيده من طرق عدد من المصنفين، مما يؤكد أهمية المصادر التي روى أبو عبد الله التميمي من
_________________
(١) مقدمة صحيح مسلم: (١/ ١٥).
[ ٢ / ٦٧١ ]
طريقها، مع العلم بأن بعض تلك المصادر لم يزل مخطوطا ولم ينشر بعد، أو في عداد المفقود.
كونه المصدر الوحيد الذي نقل جملة من المرويات سندًا ومتنًا، وقد ينفرد بإيرادها من طرق عديدة لا نجدها في أي مصدر آخر سواه، بغضّ النظر عن صحة هذه الأخبار أو ضعفها، فيكون مصدرًا مفيدا لرواد التخريج في العزو إليه.
الكتاب كذلك سفر فريد، كُتِب في فترة زمنية عزيزة، وفي قطر إسلامي عزيز، تقل المصادر المعتنية به وبأعلامه؛ إذ فُقد كثير من تراث البصرة، لا سيما في تاريخ أعلامها. وفيه أيضًا إبراز لما وصل إليه التأليف الحديثي في القرنين الخامس والسادس للهجرة، وقد شاء الله ﷿ أن يحفظه من الزوال، مع هول ما أصاب المشرق الإسلامي من الحروب والكوارث والفتن، لا سيّما مصيبة المغول والتتار التي أتت على الأخضر واليابس.
ومن مميزات الكتاب كذلك، تفرّده بذكر مجموعة من شيوخ الرواية، وبالأخص شيوخ المصنف البصريين وشيوخ شيوخه وغيرهم ممن يندر وجود تراجمهم أو حتى ذكرهم عرضًا في أي مصدر من المصادر المتوافرة، فتحقيق الكتاب وخدمته يزيح اللثام عن تراجم كثير منهم، ويفيد روّاد التاريخ والتراجم والحديث في تتبع سيرهم.
والكتاب أيضًا يعرف بإمام كبير هو الإمام أبو عبد الله التميمي البصري، الذي أهملته كتب التراجم، وأغفلت إيراد ترجمته أو حتى ذكر له، لسبب لم ندركه بعد، لا سيما أن هذا الإمام كانت شهرته مع كتابه في عصره، على ما يبدو منه ومن شيوخه الكثار واسعة معروفة، إلا أنه اختفى عن أنظار أهل العلم قرونًا متطاولة، حتى ظهرت نسخة عتيقة من نسخه بمكتبة الدولة ببرلين، ثم هيا الله ﷿ الأسباب للحصول عليها والتصدّي لتحقيقها وإظهارها للوجود.
[ ٢ / ٦٧٢ ]
الصعاب التي واجهتني في دراسة وتحقيق الكتاب:
لما أقدمت على تحقيق الكتاب هبتُ خوض لجج بحره، إذ كنت أدرك تمام الإدراك أنه يتطلب منّي جهدًا كبيرًا، ووقتا طويلا لنسخه وتحقيقه وتخريج نصوصه ودراسته، فواجهتني صعاب ومتاعب جمة، تغلبت عليها بفضل الله وعونه، وبتحفيز من شيخي الجليل الدكتور عبد اللطيف الجيلاني، لطف الله به في الدارين، وتتلخص هذه الصعاب في الآتي:
الأول: أن موضوع هذه الرسالة: تحقيق ودراسة كتاب مخطوط، والمعروف أنه لا ينبغي أن يطرق باب التحقيق إلا من كان له أهلا، وقليل من هم أهل لتحمّل هذا العبء، ولما كنت غير داخل تحت هذا الشرط ترددت في وصف العمل بالتحقيق، وتجاسرت على هذا السفر الفريد محاولًا إخراج النص كما أراده مؤلفه أو قريبًا من ذلك، مع التعريف برجاله، وتخريج نصوصه، وعزوها إلى مظانها.
الثاني: أن طبيعة مادة الكتاب حديثية صرفة، ولا يخفى أن علم الحديث من أجل علوم الإسلام، بل هو معقل هذا الدين ودستور حضارته، اختار الله له أقوامًا من أفضل العباد، حفظوا الأسانيد وجوّدوها، وجردوا الصحيح من السقيم وبالغوا في التجريد، فهبت التعامل مع هذا العلم الذي حاله كما ذكر، والإقدام على ولوج دروبه، فتأسيت بقول شهاب الدين السَّهْرَوَرْدي:
فَتَشبَّهُوا إِن لَم تَكُونُوا مِثْلَهُم … إِنَّ التَشَبُّه بِالكِرَامِ فَلَاحُ (^١)
ومما يشفع لي كذلك تتلمذي بهذه الكلية العامرة على مشايخ كبار، لهم باع طويل في خدمة هذا العلم، أبرزهم شيخنا الدكتور الجليل محمد باقشيش أبو مالك، وشيخنا الدكتور عبد الكريم عكيوي، وشيخنا الدكتور عبد اللطيف الجيلاني
_________________
(١) انظر معجم الأدباء: (٥/ ٦١٥).
[ ٢ / ٦٧٣ ]
المشرف على البحث، الذي فتح لي مغاليق كثير من الأمور المبهمة، وتيسر الأمر أكثر بإطلاعي على مجموعة من دواوين الصناعة الحديثية وكتب الرجال. ولما كانت الأحاديث التي اشتمل عليها الكتاب في السيرة والفضائل، وليس فيها ما يتعلق بالعقائد والأحكام إلا القليل، لم أجد حرجًا في اقتحام غمار تخريجها والحكم على أسانيدها، ومعلوم لدى أهل هذا الشأن تساهلهم في الفضائل والمناقب والآداب، وتشدّدهم في أحاديث العقائد والأحكام، ورغم ذلك فلست أدعي القيام بحقه، بل هو جهد المقل، فأسأل الله السداد في القول والعمل.
الثالث: أن مؤلف الكتاب من أعلام البصرة المغمورين، وهذا ما جعلني أبذل الجهد وغاية الوسع في سبيل الوقوف على ترجمته، أو حتى أي ذكر له في إحدى المصادر المطبوعة أو المخطوطة، وقد أعيتني المظان في الوقوف ولو على إشارة دالة على هذا الإمام المحدث، واستفرغت الوسع في سؤال المهتمين من أهل العلم ممن لهم دراية بالأعلام المشرقية (^١) - وأخص منهم بالذكر الأستاذ الفاضل الدكتور جمال عزون، حفظه الله، الذي لم يذخر وسعا في إفادتي - حتى كدت أستيقن أن في الأمر تدليسًا أو تعمية، لولا الإشارة اليتيمة الثمينة التي أفادنا بها سراج الدين القزويني في مشيخته، فذكر الكتاب من جملة مروياته، والأعجب أنه اشترط في المشيخة ذكر ما اشتهر من المصنفات وسارت بها الركبان، فكان الكتاب إذن حاله من الشهرة كما ذكر، والقزويني حُجّة في قوله.
الرابع: صعوبة دراسة أسانيد الكتاب، فمنها العالي والنازل، ونظرًا لتأخر المصنف فمعظم أسانيده ثُمانيات وتُسَاعيات مع اعتبار وفرة ما اشتمل عليه هذا الكتاب من مرويات، فقد كنت أحيانًا أجد صعوبات في البحث عن رجال
_________________
(١) تواصلت مع العديد من الأساتذة المبرزين، فأفادوني أيما إفادة، أهمهم: الأستاذ الفاضل خبير علم الاكتناه الدكتور قاسم السامرائي، والدكتور عامر صبري، والدكتور عزير شمس، وغيرهم أجزل الله لهم المثوبة.
[ ٢ / ٦٧٤ ]
الأسانيد، حتى إنّ بعض التراجم قد تستغرق مني أيامًا للوقوف عليها واجتناب الوقوع في الوهم، وقد زاد من كل ذلك صعوبة وجود بعض الأعلام في إسناده الذين أغفلهم أصحاب التراجم أيضًا وعلى نسق واحد؛ لأن التعرف على أحدهم يتوقف على معرفة الآخرين، ولا سيّما المتأخرين من البصريين وقليلي الرواية.
الخامس: اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على نسخة فريدة لا ثانية لها، ولا يخفى على كل من عانى مشقة التحقيق العلمي، أن النسخة الفريدة لا يُفرح بها، ولا يؤمن معها التصحيف والتحريف والسقط، وهذه النسخة رغم أنها مقابلة ومصححة وعليها سماعات كبار أهل العلم، إلا أنها لم تخل مما ذكرت مع قلّته، فتطلب مني الأمر جهدًا ليس باليسير لتلافي ذلك من خلال الرجوع إلى العديد من المصادر الأخرى للاستئناس بها في المقارنة والتدقيق.
خطة البحث:
سرت في خدمة هذا النص وفق الخطة الآتية:
مقدمة: بينت فيها أهمية الكتاب وأسباب اختياره للدراسة والتحقيق، مع ذكر الخطة والمنهج الذي سرت عليه.
ثم قسمت البحث إلى قسمين:
القسم الأول: مهدت له بنماذج مصورة من النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق، ثم أوردت النص المحقق كتاب تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ، وختمته بملحق لتراجم الرواة تيسيرًا للوقوف عليهم.
أما القسم الثاني من البحث، فقد أفردته للدراسة والملاحق والفهارس.
عرفت في الدراسة بالإمام أبي عبد الله التميمي وكتابه تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ، ومهدت له بتقديم عام عن مصادر ترجمة المؤلف، وعن المنهج الذي
[ ٢ / ٦٧٥ ]
سلكته في صياغة الترجمة، ثم جعلته في خمسة فصول، فخصصت الفصل الأول لعصر المؤلف من خلال ثلاثة مباحث، بينت فيها الحالة السياسية، والعلمية، والاقتصادية والاجتماعية لعصره.
وخصصت الفصل الثاني للتعريف بالمصنف من خلال ثمانية مباحث، بينت فيها اسمه وكنيته ونسبه، ثم موطنه ومولده، ثم نشأته وطلبه للعلم ورحلاته، ثم شيوخه، ويليهم أقرانه، ثم تلاميذه، ثم مكانته العلمية وعقيدته ومذهبه، ثم وفاته.
أما الفصل الثالث فجعلته في التعريف بالكتاب ودراسته من خمسة مباحث، فخصصت الأول لدراسة عنوان الكتاب وما ألّف على منواله، ثم الثاني لتوثيق نسبة الكتاب إلى أبي عبد الله التميمي، والثالث لبيان موضوع الكتاب وأهميته، ثم الرابع لمنهج المصنف في الكتاب، والخامس لجرد مصادره.
وبخصوص الفصل الرابع، فقد اشتمل على مبحثين، الأول: فيه دراسة وصفية لأهم المصنفات في موضوع الكتاب، ويتعلق الأمر بكتب الفضائل والمناقب والشرف، وكتب الشمائل النبوية، وكتب دلائل النبوة والمعجزات، وكتب الخصائص، والمبحث الثاني: بَيَّنت فيه مكانة الكتاب بين المصنفات في موضوعه.
أما الفصل الخامس، فقد أفردته للتعريف بالنسخة الخطية للكتاب المحقق من خلال أربعة مباحث، وصفت في الأول النسخة الخطية المعتمدة، ثم خصصت الثاني لدراسة السماع المثبت على الكتاب، والثالث للتعريف بالرواة المذكورين في السماع، والرابع للتعريف برواة الكتاب في مشيخة سراج الدين القزويني.
وختمت هذا القسم بملحق تفصيلي لتراجم الرواة يضم تراجمهم مع أرقام الروايات، وفهارس علمية خدمة لهذا السفر.
[ ٢ / ٦٧٦ ]
منهج التحقيق:
فيما يتعلق بالمنهج الذي سلكته في تحقيق الكتاب ودراسته، فيمكن تلخيصه في الخطوات التالية:
• نسخت الكتاب اعتمادًا على المخطوطة المذكورة آنفًا، وضبطته وفق قواعد الإملاء الحديث، ثم قابلت بين المنسوخ وأصله المخطوط، وأثبت في النص ما ورد من تصحيحات في الحاشية، حتى اطمأننت إلى سلامة النص، وحرصت على إثبات النص كما هو، وعلّقت في الحاشية على ما ورد فيه من أخطاء وتصحيفات، لكون النسخة مصححة مقابلة على العلماء.
• حدّدت بداية اللوحات، وذلك بوضع خط مائل قبل الكلمة التي تبدأ بها اللوحة، وأشرت إلى رقم الصفحة في الحاشية، مع وضع (أ) للصفحة اليمنى، و(ب) للصفحة اليسرى.
• استخدمت أرقامًا متسلسلة للأحاديث الواردة في الكتاب، فجعلت لكل حديث رقمًا مستقلا معتبرًا في ذلك تعدد طرق الحديث وإن كان المتن واحدًا.
• ترجمت كافة الرواة المذكورين في أسانيد الكتاب، وأوردتهم ضمن معجم ملحق بالكتاب، مُرتبين على حروف المعجم، وسَلَكت هذا المنهج، كي لا أثقل هوامش النص المحقق، بتوجيه من الأستاذ المشرف، واقتداءا بعلمائنا الأجلاء في هذا الباب، مثل الإمام العراقي وابن حجر وغيرهما، ممن أفردوا تراجم الرواة في مصنفات خاصة، وقد أوردت ترجمة مختصرة تُعرّف بكل راو وبحاله وفق ما حُكم عليه في كُتُب الرجال، واقتصرت كذلك ضمن هذا الملحق على تراجم موجزة لشيوخ المصنف، مع التعريف بهم بتوسع في القسم الدراسي، وبناء عليه اقتصرت في التعليقات على أسانيد النص بتوضيحات في الكشف عن المبهمين من الرواة خاصة، أو من ورد ذكره بالكنية، أو نُسب إلى جده، أو من وقع تصحيف أو تحريف في اسمه، مع الإحالة على تراجمهم في المعجم.
[ ٢ / ٦٧٧ ]
• خرّجت الأحاديث من مظانها في الدواوين الحديثية المسندة التي أمكنني الرجوع إليها، مستعينًا في ذلك بالمكتبة العامرة لشيخنا الفاضل الدكتور عبد اللطيف الجيلاني حفظه الله الذي أمدني بالعديد من المصادر لاسيما النادر منها، ولم أتوان كذلك عن الاستعانة بما تيسر لي من الكتب المصورة، وكذا أحدث الموسوعات العلمية التي أشاد بها أهل العلم، وأخص بالذكر برنامج جوامع الكلم، والذي اشتمل على مخطوطات مهمة لم تنشر بعد، واكتفيت بالإحالة على رقم الحديث منه. وقد قدمت من خرج الحديث من طريق أبي عبد الله التميمي، فإذا تعددت طرق الحديث في أول الإسناد إلى شيخ فيه، قلت: أخرجه فلان، وفلان، وفلان … من طرق عن ذلك الشيخ بهذا الإسناد أو به؛ أعني إسناد التميمي، فإذا اختلفت الطرق كلها والصحابي واحد ذكرت اسم التابعي أو من قبله مع الصحابي ليعلم أنه من غير طريق المصنف، ثم أذكر شواهده، أي من خرّجه بلفظ التميمي عن صحابي آخر، ثم من خرجه بنحوه أو بمعناه، وذكرت ذلك في نهاية العزو، أما الأحاديث أو الآثار، وهي قليلة، التي لم أهتد إلى تخريجها، فقد حكمت على أسانيدها وفق حال الرواة.
• بينت درجة الحديث، وذلك بالحكم على إسناد المصنف بالصحة والضعف وغير ذلك وفق الأصول المتبعة في هذا الشأن، فإذا كان إسناد أبي عبد الله التميمي ضعيفًا وللحديث طريق آخر صحيح بيّنته، وقلت ضعيف لضعف فلان، وقد صحّ من غير هذا الوجه، أو صحيح بطرقه ومتابعاته، وما إلى ذلك، فإن لم يتهيأ لي الحكم على الحديث، كأن يكون في إسناده من لم أجد له ترجمة ولم أعرف حاله، أو لم يذكر فيه جرح ولا تعديل، فإنني أحكم عليه بناء على طرقه وشواهده، وقد أكتفي بوجود الحكم عليه أو على نحوه من قبل أئمة هذا الشأن.
حرصت على ضبط ما أشكل من ألفاظ الحديث، وشرح ما وقع فيه من الغريب، واعتنيت بتحديد الأماكن التي ذكرت في الكتاب، وبينت موقعها في الزمن الحاضر.
[ ٢ / ٦٧٨ ]
• ضبطت الأسماء والكنى والألقاب والأنساب، وبينت ما بها من إبهام أو اشتباه وما تصحف منها.
• قدَّمت الكتاب بدراسة شملت مختلف جوانب ترجمة المؤلف، وأهم القضايا المرتبطة بدراسة الكتاب.
• ذيلت الكتاب بفهارس مختلفة خدمة لهذا السفر الفريد، كشفت فيها عن الآيات القرآنية والأحاديث والآثار، ومسانيد الصحابة، والأماكن، والقبائل، والأشعار، وغريب الحديث، والمصادر والمراجع، وموضوعات النص.
وأخيرًا فإنني أحمد الله تعالى الذي وفقني وأعانني على إنجاز هذا العمل الجليل، الذي أعتبره مشاركة في خدمة السيرة النبوية والسنة المطهرة، وأرجو من العلي القدير ألا أكون قد تجاسرت فيه على الإمام أبي عبد الله التميمي وكتابه الفريد، الذي كان لي ولأستاذي المشرف الشرف في إنقاذه من الضياع، وحسبي ما بذلت فيه من وسع، وهو جهد المقل، الذي عساه يكون من العلم الذي يُنتفع به، وهو أحد الأمور الثلاثة الذي لا ينقطع نفعها ومضاعفة الأجور بوجودها إلى يوم الدين.
ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أقدم خالص شكري، وعظيم تقديري إلى أستاذي المشرف الدكتور الفاضل عبد اللطيف الجيلاني، الذي عثر على أصل هذه المخطوطة وأرشدني إليها، وتفضل بموافقته الإشراف على هذه الأطروحة، وعايشني جميع مراحلها خطوة خطوة، يوجّه ويسدّد، وينصح ويرشد، ويعلّق ويفيد، بل يبحث وينصب مع كثرة الشواغل والصوارف، ويبذل من وقته وجهده وعلمه ما لا يجازيه عليه إلا ربه ﷿، فجزاه الله عني وعن هذا البحث خير الجزاء، وأوفى له العطاء وحقق له الرجاء.
كما لا أنسى أن أتقدم بالشكر والامتنان إلى كافة مشايخي الأفاضل بوحدة مناهج الدراسات العلمية للسيرة النبوية، الذين بذلوا جهودًا مشكورة لخدمة العلم وأهله، واستفرغوا الوسع في تأطير طلبة الوحدة وتوجيههم، وعلى رأسهم شيخنا
[ ٢ / ٦٧٩ ]
الدكتور الفاضل محمد باقشيش أبو مالك حفظه الله تعالى، الذي يعود إليه الفضل، بعد الله ﷿، في تأسيس هذه الوحدة المباركة، وفي الرقي بالمستوى العلمي لطلبتها، وشيخنا الفاضل الدكتور إبراهيم الوافي الذي تحمل أيضًا أعباء ومسؤوليات الوحدة، وذلّل الصعاب في سبيل خدمة الطلبة والباحثين، فجزاهم الله عنا أفضل الجزاء، ووفقنا لتوفية حقوقهم على أمثل وجه.
والشكر كذلك موصول إلى عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر بأكادير الأستاذ الفاضل الدكتور أحمد صابر، والعاملين معه في إدارة وخدمة هذه الكلية العامرة.
وأختم بما ختم به الإمام القَلْقَشَنْدِي، رحمه الله تعالى، مقدمة كتابه صبح الأعشى، فأقول: «وليعذر الواقف عليه، فنتائج الأفكار على اختلاف القرائح لا تتناهى، وإنما يُنفق كل أحد على قدر سعته، لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها، ورحم الله من وقف فيه على سهو أو خطأ فأصلحه، عاذرًا لا عاذلًا، ومنيلًا لا نائلًا، فليس المبرّأ من الخطل إلا من وقى الله وعصم، وقد قيل: الكتاب كالمكلف لا يسلم من المؤاخذة ولا يرتفع عنه القلم».
وأسأل الله ﷿ أن يوفقنا لما يحبّه ويرضاه، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأزواجه وصحبه ومن والاه.
والحمد لله رب العالمين.
كتبه بمدينة سلا صبيحة يوم السبت ٢٦ محرم عام ١٤٣٢ هـ
طارق بن محمد طاطمي أبو محمد الهواري، عفا الله عنه بمنه وكرمه
Tatmi ٢@hotmail.com
[ ٢ / ٦٨٠ ]
قسم الدراسة
أبو عبد الله التميمي
وكتابه تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ
[ ٢ / ٦٨١ ]
تمهيد
لا ريب أن التعريف بشخصية علمية ما بكل تفاصيلها، يرتبط أشدّ الارتباط بالمصادر التي ترجمته أو بالمظان التي ذُكر فيها، فبوفرة هذه المصادر أو المظان وكثرتها يستطيع الباحث أن يصول ويجول في التعريف بجوانب شتّى في حياة الشخصية المراد التعريف بها، والعكس بالعكس، فبقلتها وندرتها يقف الباحث عاجزًا حيال المترجم له، اللهم إلا رجمًا بالغيب أو تكلفًا غير محمود.
وقد شهد تاريخ المكتبة الإسلامية أنماطًا عديدة في التعريف بالتراجم، فوجد نمط أُفردت فيه مصنفات لبيان أحوال وأخبار علم معين بأدق التفاصيل، كما هو صنيع أبي العباس المقري (ت ١٠٤١ هـ) في «أزهار الرياض»، بيانا منه وتعريفا بأحوال القاضي عياض، وكذا صنيع شمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) في «الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر»، وغيرهما، ووُجد نمط آخر من التصنيف طغى على علم التراجم ويكاد يكون هو السائد في هذا الباب، اكتفى فيه واضعوه بتقديم صورة مجملة عن المترجم حسب ما توفر لديهم من مظان، فاتخذ التصنيف في هذا النمط اتجاهات عديدة سواء باعتبار المذهب، أو السلوك، أو البلدان، أو على طريقة الحوليات، أو غيرها.
ولا جرم أن التاريخ الإسلامي عرف شخصيات علمية عديدة، يعسر على الباحث عدّها أو حصرها، منهم من أفنى عمره في التحصيل والتدريس قانعًا بذلك دون أن تدوّن أنامله جزءًا أو كتابًا، ومنهم من بارك الله في علمهم وأعمالهم فجادت قريحتهم بتصانيف قل نظيرها، بل إن من الأعلام من لا يعرف إلا بما وضعوه من مصنفات وتقاييد، وقد يُبقي لهم الدهر مصنفًا واحدًا يُعْرَفون من خلاله، ولولاه لبقوا في غياهب الجهالة والنسيان.
وكما تختلف أقدار العلماء في المعرفة تتفاوت أيضا حظوظهم في الشهرة، وليس
[ ٢ / ٦٨٣ ]
دائما على قدر أهل العلم تأتي شهرتهم، أو على حسب صيتهم تكون أقدارهم في العلم، ففيهم من يحوز الشهرة عن جدارة، ومنهم أيضا من تتأتى له وإن لم يظهر وجه الاستحقاق، وبعضهم ينالها ويستمتع بها في غضارة شبابه، والبعض الآخر لا ينعم بها إلا في أخريات أيامه، أو بعد أن يترك الدنيا، أو ربما لا تعرف أبدًا طريقها إليه، حيًا أو ميتًا، وأهل العلم في الشهرة لا يختلفون عن بقية الناس في ميادين الحياة الأخرى، في الفن والأدب، وحتى أيضا في المهن والصنائع، ومن تأمل أحوال الدنيا، سيجد الأمر يكاد أن يكون من بديهيات الحياة وسننها المعلومة، فالشهرة قد تعانق رسّاما دون آخر، وممثلا دون غيره، وأديبا دون صنوه، وطبيبا دون زميله، ومعماريا دون تربه، وهكذا، وهذا ما نجده واضحا بينًا في تاريخ الحضارة الإسلامية الماجدة.
ومترجمنا أبو عبد الله التميمي حاله حال من لم يشتهر أو يعرف إلا من خلال كتابه الذي بين أيدينا، فلولا هذا السفر الفريد الذي هو مصدر خصب في صياغة ترجمته، ما عرفناه، ولا عرفنا مكانته العلمية، ولا بلده، ولا شيوخه، ولا رحلاته، وما إلى ذلك، وما كان لذكر القزويني له في مشيخته، مع أهميته البالغة، تأثير يذكر في معرفة حال الرجل.
وقد عرف التراث الإسلامي نظائر عديدة لحال مترجمنا وكتابه (^١)، بل فيها من كان أشد جهالة منه، ولذلك أسباب عديدة، نذكر منها: عدم خروج الكتاب من المسودة إلى المبيضة، ومنها إخفاء المؤلف كتابه لظروف سياسية أو عقدية أو مذهبية، ومنها عدم دخول الكتاب لمجالس السماع، إلى غير ذلك من الأسباب.
_________________
(١) هذا مبحث عزيز حري بالتتبع والتقصي، إذ وجد أعلام كثر لم تعرف لهم ترجمة إلا من خلال ما وجد لهم من آثار، وقد جمع الدكتور جمال عزون - وفقه الله - كتابًا كبيرًا سماه «فوات الأعلام»، بذل فيه الوسع لاستقصاء من هم على شاكلة مترجمنا، اعتمادًا على ما تيسر له من سماعات وقيود الختم، والكتاب قيد الطبع.
[ ٢ / ٦٨٤ ]
ويمكن القول أن أبا عبد الله التميمي هو نموذج من الأعلام الذين وصلتنا آثارهم وأهملت أصحابها كتب التراجم، لأسباب من أظهرها: فقدان كتب التراجم التي أرخت للعصر الذي عاشوا فيه، وغالبها لعلماء معاصرين لهم (^١)، مما جعل كتب التراجم اللاحقة تهملهم أيضًا لعدم وجود تلك المصادر التي انفردت بأخبارهم وتراجمهم، ولعلّ حادثة التتار المشؤومة، بل قل المصيبة العظمى التي حلت ببلاد المشرق العزيزة، كان لها دور كبير في إضعاف الحركة العلمية في المشرق، وفي ضياع كتب نادرة في التراجم؛ التي لو بقيت ما خبطنا خبط عشواء في تاريخنا وأعلام أمتنا.
ولا ضير أن أسرد هنا، وأنا بصدد الحديث عن تمهيد عام حول ترجمة المؤلف، بعضا من كتب التاريخ والتراجم المفقودة التي يعزّ وجودها، ويُظن ظنًا غالبًا أنها ذكرت مترجمنا أبا عبد الله التميمي أو ترجمته، لا سيما أن الرجل عاش بالبصرة، ودخل واسط وبغداد وأصفهان، ونيسابور، وساوة، وأسداباذ، وهي مدن كانت لها الريادة العلمية في زمانه، ولا شك أن الداخل إليها والخارج منها قد سُطر اسمه في تواريخها، وأذكر فيما يأتي بعض التواريخ التي وقفت على أسمائها مؤرخة للمدن التي عاش فيها المصنف أو التي زارها، وهي:
• تاريخ البصرة: لعز الدين أبي حفص عمر بن علي بن دهجان البصري المالكي، وهو من وفيات القرن السابع الهجري، وقد ذكره ابن العديم، وابن حجر، وحاجي خليفة (^٢).
• الذيل على تاريخ واسط لأبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن الطيب الجلابي،
_________________
(١) يبدو أن هذا السبب كان من أهم الدواعي لجهالة العديد من الأعلام، بما فيهم مترجمنا، وقد أيد هذا الرأي جماعة من المشايخ الفضلاء منهم شيخنا الفاضل الدكتور عبد اللطيف الجيلاني، والدكتور جمال عزون، والدكتور محمد عزر شمس.
(٢) انظر بغية الطلب في تاريخ حلب: (٤/ ١٩٣١) و(٩/ ٣٨٨١، ٤٢٧١)، والدرر الكامنة: (٣/ ١٦٠)، وكشف الظنون: (١/ ٢٨٧).
[ ٢ / ٦٨٥ ]
المعروف بابن المغازلي (ت ٤٨٣ هـ)، وقد ذيَّل في تاريخه هذا على كتاب تاريخ واسط لبحشل، ونسبه إليه جماعة من أهل العلم (^١)، كما احتفظت لنا كتب التراجم بنقول مهمة عنه.
• تاريخ واسط: لأبي عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى بن علي الدبيثي (ت ٦٣٧ هـ)، وهو تاريخ كبير لواسط، نُسب إليه في مصادر عديدة (^٢).
• ذيل تاريخ بغداد: لأبي غالب شجاع بن فارس الذهلي الشهرزوري (ت ٥٠٩ هـ) (^٣).
• ذيل تاريخ بغداد: لأبي البركات هبة الله بن المبارك بن موسى بن علي السَّقطي المفيد الحنبلي (ت ٥٠٩ هـ) (^٤).
• ذيل تاريخ بغداد: لأبي سعد عبد الكريم بن محمد السَّمعاني (ت ٥٦٢ هـ)، وهو أهم الذيول على تاريخ الخطيب وأكبرها حجما، فقد ذكر السخاوي أنه في عشر مجلدات فأقل (^٥)، وكان عمدة الذهبي في تاريخه، ولا يوجد منه اليوم سوى قطعة تضم قسم المحمدين انتخبها واختصرها ابن منظور الإفريقي (ت ٧١١ هـ)، وبعض الشذرات المهمة التي اختارها البُنْدَاري (ت ٦٤٣ هـ) في تاريخه لبغداد، وتشتمل على قسم الأحمدين والمحمدين كما في مخطوطتي باريس وشستربيتي.
• ذيل تاريخ بغداد: لأبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع بن صالح الجيلي
_________________
(١) انظر الأنساب: (٢/ ١٣٧)، وسؤالات السِّلَفِي للحوزي: (٦٨)، وتكملة الإكمال: (٥/ ٤٩٦)، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار: (١٩/ ٤٩)، وتوضيح المشتبه: (٢/ ٥٥٨)، وكشف الظنون: (١/ ٣٠٩).
(٢) انظر معجم الأدباء: (٤/ ١٣٣)، سير أعلام النبلاء: (٢٣/ ٦٨ - ٦٩)، وطبقات الشافعية الكبرى: (٨/ ٦٢)، وتوضيح المشتبه: (٤/ ٢٣)، والإعلان بالتوبيخ: (٢٨٦)، وطبقات الحفاظ: (٥٠٠)، وكشف الظنون: (١/ ٣٠٩).
(٣) انظر سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٣٥٦)، وتاريخ الإسلام: (٣٥/ ١٦٠ - ١٦١).
(٤) انظر تاريخ الإسلام: (٣٥/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب: (٤٦).
(٥) انظر الإعلان بالتوبيخ: (٢٥٤)، وطبقات الشافعية الكبرى: (٦/ ١٢٩).
[ ٢ / ٦٨٦ ]
البغدادي الفقيه (ت ٥٦٥ هـ)، قال ابن الدبيثي: كان له تاريخ على السنين من وفاة الخطيب، يذكر فيه الحوادث والوفيات، ولم يبيضه (^١)، واعتمده من جاء بعده ونقل عنه لا سيما ابن نقطة، وقد ذكر ابن رجب أن للإمام ابن نقطة مختصر لتاريخ ابن شافع واطلع عليه (^٢).
• السيل على الذيل: لعماد الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الأصبهاني (ت ٥٩٧ هـ)، وهو في تاريخ بغداد، ألفه على ذيل ابن السمعاني فذكر ما أغفله أو أهمله، وذكر الذهبي أنه في مجلدين، أما حاجي خليفة فقال: إنه في ثلاث مجلدات (^٣).
• ديوان الإسلام الأعظم في تاريخ دار السلام: لأبي بكر عبيد الله بن علي بن نصر بن حمزة ابن المارستانية البغدادي التيمي الحنبلي (ت ٥٩٩ هـ)، وهو في تاريخ بغداد، كتب منه كثيرا ولم يُتمَّهُ، قال ابن رجب: قسمه ثلاثمائة وستين كتابًا إلا أنه لم يشتهر، وقد غمزه ابن الدبيثي وابن النجار (^٤).
• درّة الإكليل في تتمَّة التذييل: لأبي الحسن محمد بن أحمد بن عمر بن حسين القَطِيعِي البغدادي الأزجي (ت ٦٣٤ هـ)، وهو في تاريخ بغداد، ذيل به على ذيل ابن السمعاني، قال ابن رجب: جمعه في نحو خمسة أسفار، ورأيت أكثره بخطه، وقد نقلت منه، وفيه فوائد جمة، مع أوهام وأغلاط، وقد بالغ ابن النجار في الحط على تاريخه هذا، مع أنه أخذ عنه ونقل منه في تاريخه أشياء كثيرة، بل نقله كله (^٥).
_________________
(١) انظر المختصر المحتاج إليه: (١٠٥)، تاريخ الإسلام: (٣٩/ ٢١٧).
(٢) ذيل طبقات الحنابلة: (٧٦).
(٣) انظر معجم الأدباء: (٥/ ٤٢٥)، بغية الطلب: (٤/ ١٨٧٨)، ووفيات الأعيان: (٥/ ١٥٠)، وسير أعلام النبلاء: (٢١/ ٣٥٤)، وتاريخ الإسلام: (٤٢/ ٣١٩)، ومرآة الجنان: (٣/ ٤٩٣)، وكشف الظنون: (١/ ٢٨٨)، وهدية العارفين: (٦/ ١٠٥)، والأعلام: (٧/ ٢٧).
(٤) انظر عيون الأنباء: (٤٠٧)، والمختصر المحتاج إليه: (٢٣١)، وذيل طبقات الحنابلة: (١٨١)، وذيل تاريخ بغداد: (١٧/ ٦٧)، والمقصد الأرشد: (٢/ ٧١ - ٧٢)، والإعلان بالتوبيخ: (٢٥٥)، وهدية العارفين: (٥/ ٦٤٩).
(٥) انظر ذيل طبقات الحنابلة: (٢٧٠)، وشذرات الذهب: (١٦٣)، هدية العارفين: (٥/ ٩٢).
[ ٢ / ٦٨٧ ]
• التاريخ المجدد لمدينة السلام وأخبار فضلائها الأعلام ومن وردها من علماء الأنام لأبي عبد الله محمد بن محمود بن حسن بن هبة الله ابن النجار البغدادي (ت ٦٤٣ هـ)، والكتاب سفر نفيس من أحفل الذيول على تاريخ بغداد، أدخل فيه ما في ذيل ابن السمعاني وابن الدبيثي، وزاد وأفاد، فكان في سبعة عشر مجلدًا، وذكر حاجي خليفة أنه في ثلاثين مجلدًا، ولم يصلنا اليوم منه غير مجلدين (^١).
• مختصر تاريخ بغداد لأبي إبراهيم الفتح بن علي بن محمد البنداري الأصبهاني (ت ٦٤٣ هـ)، وقد جمع فيه تاريخ الخطيب، وذيل ابن السمعاني، وذيل الدبيثي (^٢)، ولم يصل إلينا منه سوى قطعتين، الأولى بباريس وهي بخط المؤلف، والثانية بشستربيتي، وتكملان بعضهما البعض وتشكلان المجلد الأول من الكتاب، ويشتمل على قسم الأحمدين والمحمدين، وفيه فوائد مهمة لا سيما ما نقله عن ذيل ابن السمعاني.
• تاريخ بغداد لتاج الدين أبي طالب علي بن أنجب بن عثمان بن عبد الله ابن الساعي البغدادي (ت ٦٧٤ هـ)، قال اليونيني: له تاريخ متأخر لم يزل يجمع فيه إلى أن مات، وذكر السخاوي أنه في نحو ثلاثين مجلدًا (^٣).
• روضة الأريب، والذيل على تاريخ ابن السَّاعي: كلاهما لأبي الحسن علي بن محمد بن محمود الكَازَرُونِي الشافعي (ت ٦٩٧ هـ)، نسبت إليه المصادر كتابا كبيرا في التاريخ في نحو سبعة وعشرين سفرًا (^٤).
_________________
(١) انظر بغية الطلب: (٦/ ٢٦٩٧)، سير أعلام النبلاء: (٢٣/ ١٣١)، المعجم المفهرس: (١٧٩)، الإعلان بالتوبيخ: (١/ ٢٥٤)، كشف الظنون: (١/ ٢٨٨).
(٢) انظر توضيح المشتبه: (٢/ ٥٥٨)، وتاج العروس: (٢/ ٢١١) و(٣/ ٨)، الأعلام: (٥/ ١٣٤).
(٣) انظر ذيل مرآة الزمان: (١/ ٣٩٦)، الوافي بالوفيات: (١/ ٤٧)، والإعلان بالتوبيخ: (٢٥٤)، كشف الظنون: (١/ ٢٨٨).
(٤) انظر طبقات الشافعية الكبرى: (١٠/ ٣٦٧ - ٣٦٨)، وطبقات الشافعية لشهبة: (٢/ ١٨٦)، والدرر الكامنة: (٤/ ١٤٢)، وكشف الظنون: (١/ ٩٢٣)، هدية العارفين: (٥/ ٧١٥).
[ ٢ / ٦٨٨ ]
• الذيل على تاريخ بغداد لابن النجار: لأبي المعالي محمد بن رافع بن هجرس بن محمد السُّلامي المصري (ت ٧٧٤ هـ)، ذكر أن هذا الذيل في ثلاث مجلدات أو أربع، وقد رأى ابن حجر بعضه بخطه، وقال السخاوي: إنه في ثلاث مجلدات (^١).
• تاريخ أصبهان لأبي زكرياء يحيى بن عبد الوهاب بن محمد ابن منده الأصبهاني (ت ٥١١ هـ)، وهو من شيوخ المصنف، وذكر له التاريخ ابن نقطة (^٢).
• تاريخ أصبهان لأبي حامد محمد بن أبي مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد كوتاه الأصبهاني (ت ٥٨٣ هـ)، عزاه إليه الذهبي في التاريخ (^٣).
• السياق لتاريخ نيسابور لأبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر ابن محمد الفارسي النَّيْسَابُوري (ت ٥٢٩ هـ)، وقد اقتفى فيه أثر الحاكم في تاريخه، وذيل عليه مبتدئا بترجمته (^٤)، ولم يصلنا منه سوى ما انتخبه أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد الصَّرِيفِيني (ت ٦٤١ هـ)، وهو مطبوع متداول.
هذا مجموع ما تحصل لي من كتب تواريخ المدن التي عاش فيها أبو عبد الله التميمي أو دخلها، وهي كتب أغلبها في حكم المفقود، وبعضها وصلنا منه انتخاب أو اختصار أو قطعة لا تفي بالمقصود، ولا تبل نقعة الصديان، وأكاد أجزم أن هذه التواريخ وغيرها، لو كتب الله لها الظهور لما عسر علينا إيجاد ترجمة وافية لصاحبنا أبي عبد الله التميمي ولنظرائه، وما يجعلني مستيقنا من هذا الجزم، أن كتابه الفريد هذا، كان إلى أمد غير بعيد وبالتحديد في زمن القزويني خلال القرن الثامن
_________________
(١) انظر غاية النهاية: (٣٣٩)، والدرر الكامنة: (١٨٠/ ٥)، والإعلان بالتوبيخ: (٢٥٤)، وذيل طبقات الحفاظ: (٣٦٦)، والدارس في تاريخ المدارس: (١/ ٧٠)، وشذرات الذهب: (٦/ ٢٣٤)، وفهرس الفهارس: (١/ ٤٤٠).
(٢) انظر التقييد: (٤٨٤).
(٣) انظر تاريخ الإسلام: (٤١/ ١٦٠).
(٤) انظر معجم الأدباء: (٣/ ٢٥١)، وسير أعلام النبلاء: (١٧ - ١٦/ ٢٠)، وطبقات الشافعية الكبرى: (١/ ١٧١ - ١٧٢).
[ ٢ / ٦٨٩ ]
الهجري، من الكتب التي انتشرت واشتهرت وسارت بها الركبان؛ إذ أن القزويني لم يذكر في مشيخته من الكتب إلا ما اشتهر منها وذاع وشاع.
وإلى أن تظهر هذه التواريخ وتبرز إلى الوجود، فإنني ملزم بالاجتهاد والكدّ في محاولة صياغة وحبك ترجمة تقريبية للمصنف، لا زيادة فيها ولا تكلف، وإني في ذلك مقتف آثار من سبقني من أئمتنا الأعلام رواد علم التراجم، أمثال شمس الدين الذهبي وتاج الدين ابن السبكي وغيرهما، الذي حبك العديد من تراجم الشافعية في طبقاته ممن لم يظفر بهم، من خلال طباق السماع وما تيسر له من مادة علمية، فعلى الله أتوكل وبه أستعين:
[ ٢ / ٦٩٠ ]
الفصل الأول: عصر المؤلف
المبحث الأول: الحالة السياسية
المبحث الثاني: الحالة العلمية
المبحث الثالث: الحالة الاجتماعية والاقتصادية
[ ٢ / ٦٩١ ]
الفصل الأول: عصر المؤلف
إن الحديث عن عصر المؤلف بمختلف جوانبه لا شك أن له تأثيرًا فعليًا في مجريات حياته، إن لم نقل إن التأثير والتأثر حاصل لا محالة وهو من المسلمات البديهية، لا لكون أبي عبد الله التميمي أحد أفراد مجتمعه فحسب، ولكن لكونه علمًا من أعلام عصره الذين كان لهم دور متميز في أمتهم، فالإنسان كما يقال وليد عصره ومرآة له، وهو حيث يوجد لا حيث يولد، ولكل استعداداته وقدراته، وقد يجلي دراسة عصره أمورا عديدة تساعد في الكشف عن جوانب مهمة ضنت بها كتب التراجم، ولعلّ محاولتي من خلال هذا المبحث تقديم صورة عامة عن عصر المؤلف، من الناحية السياسية والعلمية والاجتماعية، يكون لها الأثر الجلي في التخفيف من وطأة عوز المادة العلمية المرتبطة به.
المبحث الأول: الحالة السياسية
عاش أبو عبد الله التميمي على وجه التقريب خلال النصف الثاني من القرن الهجري الخامس وأوائل الربع الثاني من القرن السادس، حيث ولد على الأرجح بالبصرة وبها كانت وفاته، ومدينة البصرة آنئذ ومعها بقية المدن التي دخلها المصنف تخضع شكليًا للخلافة العباسية ببغداد، أما الممارسة العملية لشؤون الدولة فيسيطر عليها السلاجقة.
والمتتبع لهذه الفترة الزمنية التي عاش فيها المصنف، يلحظ بلا ريب أنها كانت أكثر الفترات التاريخية اضطرابًا وأشهرها فتنًا ومحنًا وقلاقل، ويشكل القرن الخامس الهجري أحد أحلك القرون التي تغشّت الأمة الإسلامية، ومن أشدّها وطأة عليها، فقد كانت الدولة العباسية في هذه الفترة تعيش حالة ضعف سياسي، شجّع من جهة على تسلّط العدو الخارجي الصليبي واستيلائه على أجزاء كبيرة ومهمة من قلب العالم الإسلامي، ومن جهة أخرى شجّع على قيام العديد من الدويلات في
[ ٢ / ٦٩٣ ]
المشرق والمغرب، والتي عاشت بدورها حالة اضطراب وتنافس.
وقد عاصر الإمام أبو عبد الله التميمي خمسة من خلفاء بني العبّاس في بغداد، وهم:
• أبو جعفر عبد الله القائم بأمر الله ابن القادر، ولي الخلافة في الحادي عشر من ذي الحجة سنة ٤٢٢ هـ، وتوفي سنة ٤٦٧ هـ (^١).
• أبو القاسم عبد الله عدة الدين المقتدي بأمر الله بن محمد ابن القائم، ولي الخلافة في الثالث عشر من شعبان سنة ٤٦٧ هـ، وتوفي سنة ٤٨٧ هـ (^٢).
• أبو العباس أحمد المستظهر بالله ابن المقتدي ولي الخلافة في الخامس عشر من المحرم سنة ٤٨٧ هـ، وتوفي سنة ٥١٢ هـ (^٣).
• أبو منصور الفضل المسترشد بالله بن أحمد ابن المقتدي، ولي الخلافة في ربيع الآخر سنة ٥١٢ هـ، وتوفي سنة ٥٢٩ هـ (^٤).
• أبو جعفر منصور الراشد بالله بن الفضل بن أحمد، ولي الخلافة في ذي القعدة سنة ٥٢٩ هـ، وتوفي سنة ٥٣٢ هـ (^٥).
وقد شهدت مُدَد خلافة هؤلاء الخلفاء حوادث جمة، كان لها أكبر الأثر في توجيه الحياة العامة فيما بعد، ففي عهد القائم بأمر الله قامت في بغداد الفتنة المنسوبة إلى البساسيري القائد أرسلان التركي (^٦)، حيث استطاع أن يسيطر على بغداد، وقبض
_________________
(١) انظر سير أعلام النبلاء: (١٥/ ١٣٨ - ١٤١)، تاريخ الخلفاء: (٣٠٥ - ٣٠٨).
(٢) انظر سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٣١٨ - ٣٢٤)، تاريخ الخلفاء: (٣٠٩ - ٣١٠).
(٣) انظر سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٣٩٦ - ٤١٢)، تاريخ الخلفاء: (٣١١ - ٣١٤).
(٤) انظر سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٥٦١ - ٥٦٨)، تاريخ الخلفاء: (٣١٤ - ٣١٦).
(٥) انظر سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٥٦٨ - ٥٧٣)، تاريخ الخلفاء: (٣١٧).
(٦) أرسلان بن عبد الله البساسيري التركي، كان أحد مماليك بني بويه خدم القائم بأمر الله ببغداد، فقدمه الخليفة على جميع الأتراك، وقلده سائر الأمور، وخُطب له على منابر العراق وخوزستان، حتى عظم أمره وهابته الملوك، فخرج على الخليفة القائم بأمر الله وأخرجه من بغداد، وقتل أرسلان ببغداد عام ٤٥١ هـ على يد عسكر السلطان طغرل بك السلجوقي. وفيات الأعيان: (١/ ١٩٢)، تاريخ الإسلام: (٣٠/ ٣٠١).
[ ٢ / ٦٩٤ ]
على الخليفة وسجنه سنة ٤٥٠ هـ، إلا أن الخليفة كتب أثناء القتال إلى طغرل بك والذي كان بالري، يستنجده ويستنهضه للقدوم إليه، فكان له ما أراد سنة ٤٤٧ هـ، واستطاع بعد مضي أربع سنوات من الأحداث أن يقتل البساسيري، وأن يعيد القائم بأمر الله إلى بغداد في موكب مشهود (^١).
وكان لانتصار طغرل بك السلجوقي (^٢)، أن دانت له المدن العراقية الخاضعة شكليًّا للخلافة العباسية على عهد القائم بأمر الله، بما في ذلك مدينة البصرة موضع الدراسة، والتي ظلت مع بقية بلاد العراق وفارس خاضعة لسلطة الدولة البويهية منذ سنة ٣٣٤ هـ، إلى أن انقرضت هذه الدولة وقامت على أنقاضها الدولة السلجوقية في سنة ٤٤٧ هـ والتي يرجع إليها الفضل في تجديد قوة الإسلام، وإعادة تكوين وحدته السياسية (^٣)، وقد شهدت البصرة عبر تاريخها الطويل منذ تأسيسها حتى خرابها فتنًا وقلاقل يشيب لهولها الولدان، فما أن تنقضي فتنة حتى تتبعها أخرى أشدّ منها وأنكي.
وكان من نتائج هذا الانتصار إذن أن دخلت البصرة في ضمان الأمير التركي السلجوقي هزاراب بن عياض، الذي ولي على البصرة عام ٤٤٧ هـ بعد أن كان عليها الملك الرحيم من آل بويه، على أن يؤدي في كل سنة ٣٦٠ ألف دينار، وبقيت البصرة وتوابعها تحت سيطرته إلى غاية سنة ٤٥١ هـ، فوجهت ولاية البصرة بالضمان إلى أبي سعد سابور بن مظفر الأعز، وفي أيامه ثارت القبائل النازلة بين البصرة وواسط على حكومته، فأخضعهم بالسيف، وقتل منهم ما ينيف على سبعة آلاف.
_________________
(١) تاريخ الخلفاء: (٣٠٧ - ٣٠٨).
(٢) طغرل بك: اسمه محمد بن ميكائيل بن سلجوق، شجاع مقدام حليم، أول ملوك الدولة السلجوقية، هو الذي قتل البساسيري وردّ الخليفة القائم بأمر الله إلى بغداد بعد أن أخرجه البساسيري منها، وأعاد الخطبة باسمه، وهو الذي أزال ملك بني بويه من العراق، توفي سنة ٤٥٥ هـ. وفيات الأعيان: (٦٣ - ٦٨/ ٥)، النجوم الزاهرة: (٧٣/ ٥).
(٣) تاريخ الإسلام الحسن إبراهيم: (٤/ ٢).
[ ٢ / ٦٩٥ ]
وفي سنة ٤٥٥ هـ توفي طغرل بك، فتولى الملك ابن أخيه ألب أرسلان (^١)، ثم تولى الملك بعده ابنه ملكشاه في سنة ٤٦٥ هـ، وفي أيامه توفي الخليفة القائم بأمر الله سنة ٤٦٧ هـ، وبويع بالخلافة للمقتدي بأمر الله، فأعطيت البصرة بالضمان في أيام ملكشاه إلى ابن علانة اليهودي سنة ٤٦٩ هـ، فبادر هذا الأخير إلى جباية الأعشار والرسوم والضرائب من البصرة وعمالها نحو ثلاث سنوات، حتى حصل له نفوذ عظيم وشهرة وسطوة ما عليها مزيد، إلى أن توفي سنة ٤٧١ هـ.
على إثر موت ابن علانة اليهودي، أعطيت البصرة بالضمان إلى خمارتكين التركي في أوائل سنة ٤٧٢ هـ، على أن يدفع إلى خزينة الدولة السلجوقية ١٠٠ ألف دينار و١٠٠ حصان.
وفي سنة ٤٧٥ هـ أعطيت البصرة بالضمان إلى العميد بن عصمة، فلما قامت الحروب بين السلجوقيين وضعفت الدولة طمع الأعراب بالبصرة، فغزاها بنو عامر وعربان الأحساء في عشرة آلاف فارس، فقاومهم والي البصرة أشدّ المقاومة، لكن لما علم أن لا طاقة له بهم، ترك المدينة وفرّ منسحبا إلى نهر معقل، ولما علم البصريون انسحابه تركوا أوطانهم وذهبوا إلى بلاد أخرى، فدخل الأعراب المدينة فعاثوا فيها من قتل وسبي ونهب وتخريب وإحراق وفساد، بما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ومن جملة ما أحرقوا مخزن الكتب التي أوقفها الوزير أبو منصور بن شاه مردان، وكان فيه على ما يُروى عشرات الألوف من الكتب الثمينة، وخزانة الكتب التي أوقفها أبو الفرج بن أبي البقاء، وكان فيها على ما قيل خمسون ألف كتاب، وخربوا أوقاف البصرة وما إلى ذلك.
_________________
(١) ألب أرسلان: السلطان عضد الدولة، أبو شجاع، محمد الملقب بالملك العادل بن جغري بك ابن سلجوق، ثاني ملوك السلاجقة، هو أول من أسلم من إخوته، وأول من لقب بالسلطان من بني سلجوق، تولى بعد عمّه طغرل بك، وكان ملكًا مطاعًا شجاعًا، قتل سنة ٤٦٥ هـ. الكامل: (٨/ ١١٢)، النجوم الزاهرة: (٥/ ٩٢).
[ ٢ / ٦٩٦ ]
ولما بلغ خبر هذه الغارة إلى بغداد، وجهت الحكومة سيف الدولة صدقة بن مزيد إلى طرد الأعراب من البصرة بأمر من السلطان ملكشاه، فسار بجيش كبير، فوجدهم قد خرجوا منها وفروا إلى جزيرة العرب.
وفي سنة ٤٨٥ هـ مات السلطان ملكشاه، فقامت الحروب بين الأسرة المالكة، حتى تم الأمر في السنة نفسها على السلطان بركيارق، الذي شهدت فترة حكمه فتنا وحروب، وفي أيامه توفي الخليفة المقتدي بالله سنة ٤٨٧ هـ، وبويع بالخلافة لابنه المستظهر بالله.
وفي سنة ٤٩٣ هـ وُجهت إمارة البصرة إلى الأمير قمباج، فبقي فيها أشهرًا، ثم استخلف إسماعيل بن سلانجق وكيلا عنه، فحكم البصرة قدر سنتين، فلما دخلت سنة ٤٩٥ هـ استقل بالحكم، ودخلت البصرة وكافة أنحائها تحت تصرفه، فقويت شوكته وازدادت مع الاختلاف الحاصل بين السلاطين السلاجقة.
وفي سنة ٤٩٩ هـ بعد ما استقر الأمر للسلطان محمد السلجوقي، أرسل إلى البصرة سيف الدولة صدقة بن دبيس ليخلصها من إسماعيل، وحشد لذلك الآلاف من العساكر، فلما سمع بذلك إسماعيل تهيّأ له واستعد بالعسكر والجموع، فلم يكن له طاقه بجيوش سيف الدولة، فقنع بالدفاع والتحصن بالمدينة، ودام الحصار قدر ستة عشر شهرًا.
وبدخول سنة ٥٠٠ هـ انهزم إسماعيل، ودخل جيش سيف الدولة البصرة، فأباحوها لمدة ثلاثة أيام نهبًا وسلبًا وقتلا، وفي نفس السنة اتفق عرب المنتفكيون وربيعة وأعراب آخرون على غزو البصرة، فهجموا بستة آلاف فارس، وأسروا تونتاش نائب سيف الدولة على المدينة، وخربوا ما يربو على ستة آلاف دار وحانوت، واستمروا في النهب وما إلى ذلك قدر اثنين وثلاثين يومًا، ولما بلغ خبرهم سيف الدولة أرسل جيشًا لطردهم، فوصل العساكر والقوم قد خرجوا من المدينة وفارقوها.
[ ٢ / ٦٩٧ ]
وفي سنة ٥٠٣ هـ وليت البصرة من قبل السلطان محمد السلجوقي إلى الأمير أقسنقر البخاري، فاستقام أمره فيها، وفي زمانه بودر إلى إعمار ما خرب من البصرة، وعاد كثير من البصريين إلى أوطانهم.
وأقام هذا الأمير إلى سنة ٥٠٥ هـ، ثم استخلف عليها سنقر البياني، فأحسن السياسة والتدبير، وكان متصفا بالعدل والرحمة، فبقيت البصرة في حكمه بالنيابة حتى مات السلطان محمد في بغداد سنة ٥١١ هـ، وجلس مكانه ابنه السلطان محمود، فأقره على عمله، وفي أيامه مات الخليفة المستظهر بالله في سنة ٥١١ هـ، فبويع بالخلافة لابنه المسترشد بالله.
وفي سنة ٥١٣ هـ ثار أحد أمراء الجيش اسمه غزغلي، وهجم على الحجاج يريد قتلهم ونهب أموالهم، وكان أمير الحج يومئذ علي بن سكبان، فقاومه ودافع عن الحجاج أشد الدفاع، فقتل غزغلي وبدّد شمله، وكرّ على أفول جيشه حتى دخل البصرة، فوجد بها فتنة جديدة قامت بين الحاكم وبين رؤساء الجيش، فاغتنم فرصة تلك الفتنة، فتغلب على الولاية في السنة نفسها ٥١٣ هـ، وضبط الأطراف وسار في الناس سيرة حسنة.
ولما دخلت سنة ٥١٤ هـ، سيّر السلطان محمود السلجوقي جيشا كبيرًا بقيادة أقسنسر البخاري، لطرد علي بن سكبان من البصرة، فالتقى الأميران وتقاتل الجيشان فانهزم ابن سكبان، واستولى الأمير أقسنسر على البصرة عنوة في سنة ٥١٥ هـ، واستقام له أمر المدينة مدة.
وفي سنة ٥١٧ هـ ثار صاحب الحلة دبيس بن سيف الدولة على السلطان والخليفة معًا، فحاربته حكومة بغداد حتى تمزق جمعه، فالتجأ إلى قبائل المنتفك وأغراهم على غزو البصرة، فهجموا عليها ونهبوا أموال الناس وقتلوا رئيس جيشها، فأرسل لهم الخليفة جيشًا ضخما بقيادة البرسقي، فطرد دبيس ومن معه، ودخل البصرة
[ ٢ / ٦٩٨ ]
بدون قتال وأمنها وتولى شؤونها.
وفي سنة ٥٣٢ هـ أحيلت ولاية البصرة إلى رجل من رؤساء المنتفك يعرف بمعروف، وسلّم له الحل والعقد فيها، فبقي على إمرتها أزيد من عشرين سنة. وبقيت البصرة تحت حكم السلاطين السلاجقة يحكمها أمراءهم إلى سنة ٥٤٧ هـ، ثم عادت بعد ذلك إلى الخلفاء العباسيين (^١).
هكذا إذن يبدو المشهد السياسي في زمن أبي عبد الله التميمي، وهو مشهد لا يسر بأي حال من الأحوال، لهول ما شهدته مدينة البصرة موطن الرجل من فتن ومحن وإحن، ولا شك أن التميمي ذاق من حلو ذلك ومرّه، لكن بالرغم من هذا كله يبدو أن ما ساعد التميمي على الرحلة والتحصيل والتصنيف، هو ما عرف به السلاجقة الذين كان لهم السلطان في هذا العصر من حبّهم للدين، وتمسكهم الشديد بالمذهب السنّي، الأمر الذي جعلهم يجلّون علماء الحديث والشريعة ويحترمونهم بما فيهم مترجمنا.
_________________
(١) انظر حول تاريخ البصرة: كتاب البصرة ولاتها ومتسلموها من تأسيسها حتى نهاية الحكم العثماني (٥٢ - ٥٧)، وكتاب عنوان المجد في أحوال بغداد والبصرة ونجد: (١٥٧ - ١٨٦)، وكتاب مختصر تاريخ البصرة: (١١٧ - ١٢٧).
[ ٢ / ٦٩٩ ]
المبحث الثاني: الحالة العلمية
تقدم الحديث عن الحالة السياسية العامة التي شهدها القرنان الخامس والسادس الهجريان، وهي حالة مضطربة ومتدهورة عمّت بلاد الرافدين لا سيما البصرة، ولعل الوضع العمراني في هذا العصر شهد نفس المآل إذا ما أعملنا نظرية ابن خلدون، لكن من المستغرب أن تشهد الحالة العلمية وضعًا مناقضًا لما عليه المشهد السياسي؛ إذ من المعلوم أن هذه الفترة التي عاصرها أبو عبد الله التميمي حوت حركة علمية مزدهرة على وجه الإجمال في جميع ميادين العلوم.
وقد أسهم في حصول هذا الازدهار دعم الدول المستقلة عن الخلافة العباسية كالبويهيين والسلجوقيين لهذا الجانب، فشجع ذلك العلماء والشعراء والأدباء وغيرهم على الاتصال ببلاط هذه الدول، والمشاركة في الإنتاج العلمي والأدبي، وربما ساعد على ذلك أيضًا ظهور كثير من الفرق التي اتخذت الثقافة والعلم وسيلة لتحقيق أغراضها السياسية، ولعلّ من أبرز مظاهر الحركة الثقافية آنذاك كثرة مراكز الثقافة الإسلامية في العواصم والبلدان العربية والإسلامية (^١).
ولبيان حقيقة الحالة العلمية في هذا العصر، سأجرد أسماء بعض علماء هذا العصر الذين برزوا في علوم دون غيرها، مع بيان بعض مؤسسات العلم والتعليم فيه، فأما العلماء:
ففي القرآن وعلومه اشتهر: الإمام أبو عثمان الصابوني المفسر (ت ٤٤٩ هـ) (^٢)، والإمام أبو الحسن الواحدي صاحب البسيط والوسيط والوجيز في التفسير وصاحب أسباب النزول (ت ٤٦٨ هـ) (^٣)، وأبو يوسف عبد السلام بن محمد القزويني
_________________
(١) انظر تاريخ الإسلام لحسن إبراهيم: (٤/ ٤٢٠ - ٤٢٧).
(٢) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٤٠).
(٣) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٣٣٩).
[ ٢ / ٧٠٠ ]
المفسر (ت ٤٨٨ هـ) (^١)، وأبو القاسم الزمخشري المعتزلي صاحب الكشاف (ت ٥٣٨ هـ) (^٢)، وغيرهم.
• وفي الحديث وعلومه اشتهر الإمام أبو محمد الجوهري (ت ٤٥٤ هـ) (^٣)، وأبو بكر البيهقي (ت ٤٥٨ هـ) (^٤)، وعبد العزيز بن أحمد الكتاني (ت ٤٦٦ هـ) (^٥)، وأبو بكر الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) (^٦)، والأمير ابن ماكولا (ت ٤٧٥ هـ) (^٧)، وأبو إسحاق الحبال (ت ٤٨٢ هـ) (^٨)، وأبو الفضل ابن خَيْرُون (ت ٤٨٨ هـ) (^٩)، وأبو علي الغَسَّاني (ت ٤٩٨ هـ) (^١٠)، وابن طاهر المقدسي (ت ٥٠٧ هـ) (^١١)، والمؤتمن الساجي (ت ٥٠٧ هـ) (^١٢)، وأبو شُجَاعَ الدَّيْلَمِي (ت ٥٠٩ هـ) (^١٣)، ومحيي السنة البَغَوِي (ت ٥١٦ هـ) (^١٤)، وقوام السنة الأصبهاني (ت ٥٣٥ هـ) (^١٥)، وغيرهم من الخلائق الذين يعسر عدّهم.
• وفي الفقه، اشتهر من الأحناف: الإمام محمد بن علي الدامغاني (ت ٤٧٨ هـ) (^١٦)،
_________________
(١) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٦١٦).
(٢) سير أعلام النبلاء: (٢٠/ ١٥١).
(٣) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٦٨).
(٤) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ١٦٣).
(٥) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٢٤٨).
(٦) سير أعلام النبلاء: (٢٧٠/ ١٨).
(٧) سير أعلام النبلاء: (٥٦٩/ ١٨).
(٨) سير أعلام النبلاء: (٤٩٥/ ١٨).
(٩) سير أعلام النبلاء: (١٠٥/ ١٩).
(١٠) سير أعلام النبلاء: (١٤٨/ ١٩).
(١١) سير أعلام النبلاء: (٣٦١/ ١٩).
(١٢) سير أعلام النبلاء: (٣٠٨/ ١٩).
(١٣) سير أعلام النبلاء: (٢٩٤/ ١٩).
(١٤) سير أعلام النبلاء: (٤٣٩/ ١٩).
(١٥) سير أعلام النبلاء: (٨٠/ ٢٠).
(١٦) سير أعلام النبلاء: (٤٨٥/ ١٨).
[ ٢ / ٧٠١ ]
وغيره، ومن المالكية: الإمام أبو عمر ابن عبد البر النَّمْرِي (ت ٤٦٣ هـ) (^١)، وأبو الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت ٤٧٤ هـ) (^٢)، والمازري (ت ٥٣٦ هـ) (^٣)، وغيرهم، ومن الشافعية: الإمام أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ) (^٤)، وأبو إسحاق الشيرازي (ت ٤٧٦ هـ) (^٥)، وأبو نصر ابن الصباغ (ت ٤٧٧ هـ) (^٦)، وأبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥ هـ) (^٧)، وغيرهم، ومن الحنابلة: أبو يعلى الفراء (ت ٤٥٨ هـ) (^٨)، ورزق الله بن عبد الوهاب التميمي (ت ٤٨٨ هـ) (^٩)، وأبو الوفاء ابن عقيل (ت ٥١٣ هـ) (^١٠)، وأبو الحسن ابن الزَّاغُوني (ت ٥٢٧ هـ) (^١١)، وغيرهم، ومن الظاهرية: الإمام أبو محمد ابن حزم الأندلسي (ت ٤٥٦ هـ) (^١٢).
• وفي اللغة والأدب والشعر اشتهر: ابن بُرْهَانَ العُكْبَرِي شيخ العربية (ت ٤٥٦ هـ) (^١٣)، وابن سيده (ت ٤٥٨ هـ) (^١٤)، وابن حيوس الشاعر (ت ٤٧٣ هـ) (^١٥)، والحريري صاحب المقامات (ت ٥١٦ هـ) (^١٦)، وأبو الفضل
_________________
(١) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ١٥٣).
(٢) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٥٣٥).
(٣) سير أعلام النبلاء: (٢٠/ ١٠٤).
(٤) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٦٤).
(٥) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٤٥٢).
(٦) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٤٦٤).
(٧) سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٣٢٢).
(٨) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٨٩).
(٩) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٦٠٩).
(١٠) سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٤٤٣).
(١١) سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٦٠٥).
(١٢) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ١٨٤).
(١٣) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ١٢٤).
(١٤) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ١٤٤).
(١٥) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٤١٣).
(١٦) سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٤٦٠).
[ ٢ / ٧٠٢ ]
الميداني صاحب كتاب الأمثال (ت ٥١٨ هـ) (^١)، وابن خفاجة الأندلسي الشاعر (ت ٥٣٣ هـ) (^٢)، وغيرهم.
• وفي الفلسفة والطب والاعتزال والكلام والتصوف، اشتهر: ابن رضوان المصري الفيلسوف (ت ٤٥٣ هـ) (^٣)، وأبو علي يحيى بن جزلة الطبيب، صاحب كتاب المنهاج في الطب (ت ٤٩٣ هـ) (^٤)، وأبو القاسم القشيري الصوفي (ت ٤٦٥ هـ) (^٥)، وأبو يوسف القزويني المعتزلي (ت ٤٨٨ هـ)، وأبو حامد الغزالي الصوفي المتكلم (ت ٥٠٥ هـ)، وأبو نصر - ابن أبي القاسم القُشَيري الأشعري (ت ٥١٤ هـ) (^٦)، وأبو القاسم الزَّمَخْشَرِي المعتزلي (ت ٥٣٨ هـ).
هؤلاء بالجملة هم أعيان العصر الذي عاشه التميمي، ولا شك أن ثقلهم العلمي والمعرفي في مختلف تخصصاتهم يُبرهن على حركة علمية مزدهرة في عصر مضطرب. ومما يؤسف له أن هذا الاضطراب السياسي عمّ كذلك المعتقدات والمذاهب، فشهد العصر تعصبا مذهبيًا مقيتا على شتى التوجّهات وفي عامة الأقطار الإسلامية، لم يشهد لها التاريخ مثيلا، مما بات معه هذا التعصب والغلوّ المذهبي السمة الكبرى للحياة العلمية في هذا العصر، وقد عبّر عن هذا الإمام الذهبي في سياق الترجمة لأحد أعيان العصر فقال: «غلاة المعتزلة، وغلاة الشيعة، وغلاة الحنابلة، وغلاة الأشاعرة، وغلاة المرجئة، وغلاة الجهمية، وغلاة الكرامية، وقد ماجت بهم الدنيا وكثروا» (^٧).
_________________
(١) سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٤٨٩).
(٢) سير أعلام النبلاء: (٢٠/ ٥١).
(٣) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ١٠٥).
(٤) الكامل في التاريخ: (٩/ ٣٠).
(٥) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٢٢٧).
(٦) سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٤٢٤).
(٧) سير أعلام النبلاء: (٢٠/ ٤٥ - ٤٦)، ومن العبارات الدالة كذلك عن هذا الغلو الممقوت، قول محمد ابن موسى البلاساغوني الحنفي (ت ٥٠٦ هـ): «لو كان لي أمر أخذت من الشافعية الجزية»، وقول أبي سعد أحمد ابن محمد البغدادي في القاضي أبي منصور ابن شكرويه: «كان أشعريا لا يسلم علينا ولا نسلم عليه». تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٩٩)، و(٣٥/ ١٤٨).
[ ٢ / ٧٠٣ ]
أما ما يتعلق بالمؤسسات التعليمية، فقد كان شأوها رفيعا على العموم؛ إذ تنافس السلاطين وغيرهم في بناء المدارس والمكتبات، وأجروا عليها الأوقاف، وكان ذلك سببًا لاستمرارها في أداء الرسالة، فأقبل الواردون عليها من كل حدب وصوب ينهلون من معين المعرفة وأنواع العلوم، ومن المعلوم أن المكتبات في هذا العصر تكون في مراكز العلم والعبادة كالمدارس والمساجد، وكان من أهم تلك المدارس والمكتبات التي ساهمت إلى حد كبير في نشر العلم:
• المدرسة النظامية في بغداد، بناها نظام الملك، وقد بدأ التدريس فيها سنة ٤٥٩ هـ.
• المدرسة التاجية في بغداد، بناها أبو الغنائم تاج الدولة خسرو بن فيروز سنة ٤٨٢ هـ.
وأما المكتبات فمنها:
مكتبة البصرة، وهي مكتبة عامة، ذُكر أنها كانت منتدى المتأدبين وملتقى القاطنين منهم والمغتربين (^١).
• مكتبة من وقف الوزير أبو منصور ابن شاه مردان، وكان فيه على ما يُروى عشرات الألوف من الكتب الثمينة، لكن أتى على جميعها الخراب عام ٤٨٣ هـ بعد غزو الأعراب للمدينة (^٢).
• مدرسة أبي عباس الجرجاني، تأسست قبل سنة (٤٨٢ هـ)، ذكرها ابن الصلاح في طبقاته، وترجم لمدرسها أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني الفقيه الأديب، قاضي البصرة وشيخ الشافعية المتوفي سنة ٤٨٢ هـ (^٣).
_________________
(١) مقامات الحريري: (٢٧).
(٢) البصرة: ولاتها ومتسلموها: (٥٤ - ٥٥).
(٣) طبقات الفقهاء الشافعية: (١/ ٣٧١ - ٣٧٢).
[ ٢ / ٧٠٤ ]
مكتبة أبي الفرج بن أبي البقاء البصري: تأسست قبل سنة (٤٩٩ هـ)، أنشأها قاضي البصرة محمد بن عبيد الله بن الحسن البصري الشافعي (ت ٤٩٩ هـ)، ذكرها جمال الدين الأسنوي في طبقاته (^١)، وذكر أنها كانت في غاية الحسن، وقال السِّلَفِي: بنى دارًا للعلم بالبصرة في غاية الحسن والزخرفة (^٢)، وقد أوقف بها قدر اثني عشر ألف مجلدة، وقيل خمسين ألف مجلدة، وذهبت عند فتنة العرب والترك لما نهبت البصرة.
• مكتبة المدرسة النظامية، أسسها نظام الملك، وعمل على تزويدها بنفائس ونوادر الكتب، وأصبحت مضرب المثل في مكانتها العلمية، وذكر الإمام ابن الجوزي أنه نظر في ثبت الكتب الموقوفة في المدرسة النظامية، فإذا به يحتوي على نحو ستة آلاف مجلدة (^٣).
• مكتبة الخطيب البغدادي، وقد أوقفت هذه المكتبة على المسلمين في مساجد بغداد، استجابة لإرادة الخطيب ووصيته.
هذه أهم المدارس والمكتبات ببلاد العراق حاضرة الخلافة العباسية، وهي قليلة إذا ما قورنت بباقي أنحاء العالم الإسلامي، إلا أنها كانت كافية لنشر العلم وبثه في صدور الرجال.
ويمكن القول إجمالا، إن الإمام أبا عبد الله التميمي قد أفاد بلا شك واستفاد من هذه الحركة العلمية التي شملت النصف الثاني من القرن الهجري الخامس والنصف الأول من القرن السادس، ولا بد أنه استفاد من زيارة تلك المكتبات والمدارس، وحلقات الدرس بالمساجد والجوامع، وقد أتاح له ذلك كله بعد فضل الله ﷿، الاطلاع على كثير من المؤلفات، وكذا الالتقاء بجم غفير من العلماء وغيرهم من الشعراء والأدباء، ولا ننسى كذلك أن الاستقرار السياسي النسبي الذي
_________________
(١) طبقات الأسنوي: (١/ ٢٤٢).
(٢) تاريخ الإسلام: (٣٤/ ٣٠٧).
(٣) صيد الخاطر: (١٣٣ - ١٣٤).
[ ٢ / ٧٠٥ ]
عرفته مدينة البصرة مع مطلع القرن السادس الهجري، واستمر إلى وفاة المصنف، رغم ما تغشاه من انفلات أمني، لا شكّ أنه ساعد إلى حد كبير في توفير الجو الملائم لأبي عبد الله التميمي، لجمع مادة كتابه، وترتيبها، وتبييضها، وروايتها، هذا مع ما حفلت به المدينة من أجواء علمية وروحية، فهي دار العلم ومعدن المجتهدين والفضلاء، من الحفاظ ورواة الصحاح والسنن والمسانيد، وغيرها.
[ ٢ / ٧٠٦ ]
المبحث الثالث: الحالة الاجتماعية والاقتصادية
اتضح من خلال عرض الحالة السياسية لبلاد الرافدين عمومًا ولمدينة البصرة خاصة، حجم الاضطرابات والفتن والقلاقل التي كانت تعيشها البلاد، وبخاصة عندما تستبيحها الجيوش النظامية، أو كانت تتعرض لاجتياحات واعتداءات الأعراب من قبائل بني عامر، والأحساء، وربيعة، والمنتفك، وغيرهم من الرعاع، فكانوا يعيثون في الأرض فسادًا، من قتل ونهب وسبي وتخريب وإحراق، فهاجر من هاجر، وبقي من بقي، وذكر أنهم كانوا يمكثون في المدينة أكثر من ثلاثين يومًا (^١)، فلا يتركون فعلًا قبيحًا وعملا فظيعًا إلا عملوه.
فكان من البديهي إذن أن يكون الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالمدينة لا يقلّ سوءًا عن الوضع السياسي، إلا إذا استثنينا مطلع القرن السادس الهجري، حيث استطاع أمراء السلاجقة بحنكتهم السيطرة على تمرّد الأعراب، والعمل على تعيين ولاة صالحين مصلحين مثلما هو الأمر مع والي البصرة أقسنقر الذي عينه السلطان السلجوقي محمد عام ٥٠٣ هـ، ففي زمانه كما يقول ابن الغَمْلَاس: «بودر في إعمار ما خرب من البصرة، واستتبت الرّاحة فيها وشكر الناس مساعيه في ذلك، وخصّص سفنًا تنقل الماء العذب من دجلة إلى البصرة، يوزع على الناس والفقراء، وما خرب من بيوت مجانًا، وعمّر المساجد وأصلح ما فسد منها، وله في البصرة آثار تحمد» (^٢).
والوضع الاجتماعي والاقتصادي في مدينة البصرة لا يختلف كثيرًا عن الأوضاع السائدة في باقي البلدان الخاضعة للخلافة العباسية أو غيرها، مثل بغداد ومدن ما وراء النهر ومصر والشام وغيرها؛ إذ يكاد النمط يكون موحدًا، لا سيما طبيعة الأعمال، وطبقات المجتمع، والأعياد والملابس، والأطعمة، ونحوها.
_________________
(١) البصرة: ولاتها ومتسلموها: (٥٤ - ٥٥).
(٢) نفسه: (٥٥ - ٥٦).
[ ٢ / ٧٠٧ ]
ولا شك أن مترجمنا عاش هذا الوضع بكل تميزاته وأشكاله، حلوه ومره، وما توفر لديّ من مادة علمية لا يسمح بالحديث عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي الخاص للمصنف، لكن مما لا شك فيه أن التميمي مندرج بشكل أو بآخر ضمن المنظومة العامة لهذا العصر.
[ ٢ / ٧٠٨ ]
الفصل الثاني: التعريف بالمصنف
المبحث الأول: اسمه وكنيته ونسبه
المبحث الثاني: موطنه ومولده
المبحث الثالث: نشأته وطلبه للعلم ورحلاته
المبحث الرابع شيوخه
المبحث الخامس: أقرانه
المبحث السادس: تلاميذه
المبحث السابع: مكانته العلمية وعقيدته ومذهبه
المبحث الثامن وفاته
[ ٢ / ٧٠٩ ]
الفصل الثاني: التعريف بالمصنف
إن انعدام المصادر التي ترجمت أو ذكرت أبا عبد الله التميمي، أدت لا محالة إلى شُح بله انعدام معلومات وافية عنه، مما جعلني أستقي من هذا السفر الفريد، وكذا من مشيخة القزويني إشارات وقرائن دالة، لعلها تزيح بعض الغموض الذي يكتنف شخصية هذا العالم المنسي:
المبحث الأول: اسمه وكنيته ونسبه
هو الشيخ الإمام المسند المحدث الفقيه محمد بن محمد بن محمد التميمي البصري، يكنى أبا عبد الله، كذا ورد في سماع الكتاب وفي مقدمته، وهو ما أثبته القزويني في مشيخته (^١).
نسبته التَّمِيمِي: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الميمين المكسورتين (^٢)، وهذه النسبة إلى قبيلة تميم، وقد أجمع المؤرخون على أنها من أوسع القبائل العربية انتشارًا وعددًا، حتى قال عنها ابن حزم: إنها قاعدة من أكبر قواعد العرب (^٣)، وتلقب بهامة مضر، وكاهل مضر، والكاهل الأشد (^٤)، لذلك ترد لفظة تميم في كتب اللغة بمعنى: الصلابة والشدة (^٥).
وخرجت من تميم قبائل وبطون عديدة، تميّزوا على العموم بفصاحة رجالاتهم ومآثرهم، وهم قبيلة مضرية عدنانية النسب، ونسبهم إلى جدهم الأول: تميم بن مر ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، ويتصل نسبهم
_________________
(١) مشيخة سراج الدين القزويني: (٣٠٧).
(٢) الأنساب للسمعاني: (١/ ٤٧٨).
(٣) جمهرة أنساب العرب: (١/ ٢٠٧).
(٤) تهذيب اللغة للأزهري: (٦/ ١٦)، غريب الحديث للخطابي: (١/ ٦٠٩).
(٥) الاشتقاق لابن دريد: (٢٠١).
[ ٢ / ٧١١ ]
بالنسب النبوي الشريف، وذلك عن طريق إلياس بن مضر، وقد ورد في فضلهم آثار، منها قوله ﷺ: «هم أشد أمتي على الدجال» (^١).
وشملت منازلهم قديمًا أرض نجد، واليمامة والبصرة، وامتدوا إلى غربي الكوفة، ثم تفرقوا في الحواضر، وهم اليوم تتوزعهم دول عربية عديدة، وهي المملكة العربية السعودية والعراق والكويت والبحرين وقطر والإمارات واليمن، أما فروع القبيلة فقد تفرقت شذر مذر، ولا شك أن مترجمنا تنحدر أصوله ممن استقر بالبصرة من بطون بني تميم، والبصرة اليوم تضم العديد من العشائر ذووا الأصول التميمية، فاق عددهم السبعين ومائة عشيرة (^٢).
_________________
(١) هو طرف من حديث أبي هريرة ﵁، قال فيه: «ما زلت أحب بني تميم بعد ثلاث سمعتهن من رسول الله ﷺ يقولها فيهم، قال: هم أشد أمتي على الدجال، وكانت منهم سبية عند عائشة ﵂، فقال: اعتقيها فإنها من ولد إسماعيل ﵇، قال: وجاءت صدقاتهم فقال هذه صدقات قومنا». أخرجه البخاري في الصحيح: (٤/ ١٥٨٧/ ح ٤١٠٨) كتاب المغازي، باب وفد بني تميم، وأخرجه مسلم في الصحيح: (٤/ ١٩٥٧/ ح ٢٥٢٥) كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل غفار وأسلم.
(٢) انظر للتفصيل كتاب عشائر العراق للعزاوي، ومعجم قبائل العرب القديمة والحديثة لكحالة، ومعجم العامري، وفضائل بني تميم في السنة النبوية لعبد العزيز الفريح.
[ ٢ / ٧١٢ ]
المبحث الثاني: موطنه ومولده
استوطن مترجمنا مدينة البصرة؛ إذ هي منشؤه وموطنه، فقد صرّح التميمي في الكتاب بأخذه عن جملة من المشايخ البصريين، بلغ عددهم قرابة الثلاثين شيخًا، ووصل عدد الروايات المسندة عنهم ما يربو على الستين ومائتي رواية.
كما أنه ذكر مدينة البصرة غير ما مرة حتى بلغت في الكتاب سبعة عشر، منها سبع مرات يصرح فيها بالأخذ عن شيوخ دخلوا البصرة قصد الدرس والتحصيل، كشيخيه أبي طاهر الخُوَارَزْمِي القَصَّارِي، وأبي زكرياء يحيى ابن منده الأصبهاني، فتجده يقول: «قدم علينا بالبصرة»، ومنهم من دخلها مارًا إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، كشيخه أبي القاسم الصوفي النَّيْسَابُوري، لذلك يقول: «قدم علينا حاجا بالبصرة».
ومن القرائن الدالة كذلك، أن راوي الكتاب وسامعه عن المؤلف عند القزويني في مشيخته، هو الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن عطية الشافعي، وهو التلميذ الوحيد للمصنف الذي سلم من جهالة الحال، وكان إمام الجامع بالبصرة، وتذكر المصادر أن الرواة أخذوا عنه بالبصرة، فإذًا لا محالة أن أبا عبد الله التميمي بصري الموطن والأصل.
أما عن مولده، فلا يمكنني التجاسر والإقدام على الجزم بتحديد مكان محدد لولادته في غياب معلومات وافية عن ذلك، لكن يغلب على الظن أنه ازداد بالبصرة، في حدود منتصف القرن الخامس الهجري فما فوق.
ومدينة البصرة، بفتح الباء وسكون الصاد، وقد حكى فيها الخليل ثلاث لغات: بضم الباء وفتحها وكسرها (^١)، وتعني في كلام العرب: الأرض الغليظة، وقيل: الأرض الطيبة الحمراء، وقيل غير ذلك (^٢).
_________________
(١) تهذيب اللغة: (١٢/ ١٢٣ - ١٢٤)، الروض المعطار: (١٠٥).
(٢) الزاهر في معاني كلمات الناس: (٢/ ١٠٦)، مشارق الأنوار: (١/ ١١٦)، معجم البلدان: (١/ ٤٣٠).
[ ٢ / ٧١٣ ]
وهي من مدن العراق المشهورة، كانت قبة الإسلام ومقرّ أهله، بنيت على عهد عمر ﵁ سنة ١٤ هـ، واختطها عتبة بن غزوان وأحسن سياستها، وشكلت المدينة في مبدأ الفتوح الإسلامية معسكرًا مهمًا للجيوش التي كانت تغزو بلاد فارس، وقد ظلت المدينة عامرة إلى حدود أواخر القرن السابع الهجري، حيث هجرها أكثر أهلها هربا من الفتن والقلاقل، وكثرة المظالم، حتى أصبحت المدينة فيما بعد خربة واسعة، وآثارها باقية إلى الآن، وتمتد ما بين البصرة حاليًا وبين قصبة الزبير (^١)، وقد شهدت البصرة عبر تاريخها الطويل أحداثًا جسامًا يشيب لهولها الولدان، كان أظهرها فتنة الزنج والقرامطة، ولذلك حق لابن الرومي أن ينشد أبياتًا يرثي فيها البصرة، في قصيدة طويلة مطلعها:
ذادَ عن مقلتي لذيذ المنام … شغلها عنه بالدموع السجام
أي نوم من بعد ما حل … بالبصرة ما حل من هنات عظام
أي نوم من بعد ما انتهك … الزنج جهارًا محارم الإسلام
إن هذا من الأمور لأمر … كاد أن لا يقوم في الأوهام (^٢)
أما البصرة اليوم، فيعود تأسيسها إلى ما بعد سنة ٣٧٥ هـ، وهي ثاني أكبر مدينة عراقية، تقع في أقصى جنوب العراق، على رأس سواحل الخليج العربي، وتبعد عن هذا الخليج قرابة ٥٥ كلم، وعن العاصمة بغداد بقرابة ٥٤٥ كلم.
_________________
(١) معجم البلدان: (١/ ٤٢٩ - ٤٤١)، الروض المعطار: (١٠٥ - ١٠٨)، البصرة ولاتها ومتسلموها: (٧ - ٨)، عنوان المجد: (١٥٨ - ١٦٤)، مختصر تاريخ البصرة للأعظمي: (١٠٠ - ١٣١).
(٢) ديوان ابن الرومي: (٣/ ٣٣٨).
[ ٢ / ٧١٤ ]
[ ٢ / ٧١٥ ]
المبحث الثالث: نشأته وطلبه للعلم ورحلاته
يبدو من خلال القرائن المتقدم ذكرها أن مترجمنا نشأ وترعرع بالبصرة، وبها أخذ مبادئ العلوم الأولية، من قرآن وحديث، وعربية وأدب، وفقه وتفسير، وغيرها من العلوم الضرورية، وإن كانت المصادر لا تسعف في الكلام عن هذا الأمر؛ إلا أن المتصفح لكتب التراجم والمطالع في تراجم أقران المصنف، يجد أن أغلبهم عُرِفُوا في تلك الفترة بموسوعية العلوم وتعدد الثقافات واتساع المدارك، والتميمي في الغالب الأعم لن يشذ عن ذلك.
ومن البديهي والمعروف لدى الدارسين أن البصرة كانت منذ نشأتها دار العلم ومعدن المجتهدين والفضلاء، ومحجّا للعلماء والطلبة النجباء، حتى لقبها الخليل بخزانة العرب (^١)؛ إذ أنها أنجبت عددًا لا يحصى من العلماء والمحدثين والأدباء والخطباء والكتاب والمؤلفين والشعراء ورجال اللغة والنحو والفلسفة وغيرهم، ونذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: أبو الأسود الدؤلي (ت ٦٩ هـ)، والحسن البصري (ت ١١٠ هـ)، والفرزدق الشاعر (ت ١١٠ هـ)، والخليل بن أحمد النحوي (ت ١٦٠ هـ)، وسيبويه النحوي (ت ١٨٠ هـ)، والأصمعي (ت ٢١٦ هـ)، وأبو عثمان الجاحظ (ت ٢٢٥ هـ)، وأبو داود السجستاني (ت ٢٧٩ هـ)، وأبو الحسن الأشعري (ت ٣٢٤ هـ)، وأبو يعقوب يوسف اللغوي (ت ٤٢٣ هـ)، وأبو محمد القاسم الحريري (ت ٥١٣ هـ)، وغير هؤلاء كثيرون.
فلا غرو إذن أن يستقر المقام بمترجمنا في بداية أمره بهذه المدينة العامرة، ولا شك أن مساجد البصرة من قبيل الجامع الأعظم، والجامع الكبير، والمسجد الجامع وغيرها كانت محجًا لطلبة العلم بما فيهم المصنف، فحصل العلوم عن كبار شيوخها، سواء القاطنين بها، أو الذين دخلوها قصد الدرس والتحصيل، فبلغ
_________________
(١) العين: (٤/ ٢٠٩) مادة (خزن).
[ ٢ / ٧١٦ ]
مجموعهم من خلال الكتاب على وجه التقريب ثلاثون شيخًا، وحصل عنهم ما يربو على ستين ومائتي رواية مسندة، فكان أبرز هؤلاء الشيوخ: أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن أحمد المناديلي المعدَّل (ت ٤٧٠ هـ)، وأبو القاسم عبد الملك بن علي ابن شَغَبَة الحافظ (ت ٤٨٤ هـ)، وأبو الحسن محمد بن علي بن أحمد السيرافي، وأبو القاسم الحسين ابن محمد بن أبي عمر الهاشمي، وأبو زكرياء يحيى بن عبد الوهاب ابن منده الأصبهاني (ت ٥١١ هـ)، وغيرهم من الأئمة الأعلام.
ويتحصل من خلال تتبع سنوات وفيات شيوخ المصنف، أن مترجمنا ظل بالبصرة يحصل المعارف والعلوم، ويجمع الطرق والأسانيد عن الرواة، وبقي على هذه الحال إلى حدود سنة ٤٦٧ هـ أو قبلها بقليل، فيغلب على الظن أنه بعد هذا التاريخ عزم على الرحلة في سبيل طلب العلم، جريًا على عادة أسلافه الصالحين. ومعلوم أن الرحلة لاسيما لطلب الحديث كانت ولا تزال عادة متبعة عند العلماء منذ عصر الصحابة والتابعين، وتتجلى أبرز فوائدها كما هو مراد مترجمنا، في ارتياد مراكز العلم واللقاء بكبار الشيوخ والحفاظ في زمانه، والأخذ عنهم واستجازتهم والرواية عنهم، ولا بد أنه سعى كذلك من أجل التثبت مما دَوَّنه أو سمعه من الحديث، وطلب الإسناد العالي، وغيرها من الفوائد العظيمة التي لن يحققها إلا بخروجه من مدينة البصرة.
وقد عبر أبو عبد الله التميمي عن جديته وحقق هذا المراد، فصرح في الكتاب بروايته عن شيوخ وقته في ستة مدن إسلامية كبرى، شكل أغلبها ريادة علمية آنئذ، بله مراكز لا غنى عنها لطالب الحديث والرواية، هذا مع العلم أن العالم الإسلامي آنذاك، كان يزخر بمراكز علمية كبرى لا تقل أهمية عن تلك التي زارها التميمي، وخاصة مدن الحجاز والشام ومصر، لكن المصدر الوحيد الذي بين أيدينا والذي يُعرّف بالمترجم، لا يصرح بدخوله هذه المراكز.
[ ٢ / ٧١٧ ]
وتجب الإشارة إلى أنه اعتبارًا لطبيعة التصنيف الموضوعي للكتاب، يصعب تحديد أوائل المدن التي زارها التميمي، ولا حتى تواريخ هذه الزيارات، اللهم إلا اعتمادا على بعض السنوات التي صرحت المصادر بدخول مشايخ التميمي إلى المدن المعنية، أو بناء على سنوات وفياتهم، أو اعتمادًا على السنوات التي ذكر أنهم حدثوا فيها أو عقدوا فيها مجالس للإملاء، ومع ذلك ففي غياب معلومات كافية ما أظن إلا ظنًا وما أنا بمستيقن، وسأذكر المدن التي دخلها المصنف تباعًا على ما تبدّى لي من معطيات ومعلومات راجحة.
لذلك يبدو أن مدينة واسط كانت أولى المدن التي دخلها أبو عبد الله التميمي، لاعتبارات عديدة أهمها القرب الجغرافي، فهي أقرب المدن إلى البصرة موطن الرجل، إذ لا تبعد عنها إلا بحوالي ٢٤٠ كلم، وسميت بواسط لتوسطها بين الكوفة والبصرة والأهواز (^١)، والأرجح أن التميمي لم يمكث بها طويلا، وقد صرح في الكتاب بالأخذ عن شيخين من كبار شيوخ المدينة، هما أبو البركات أحمد بن عثمان ابن نفيس الواسطي المقرئ (ت ٤٨٣ هـ)، وأبو المعالي محمد بن عبد السلام ابن شانده الواسطي (ت ٤٩٠ هـ)، ولم يتجاوز مجموع الروايات عنهم سوى خمس روايات.
بعد هذا فغالب الظن أن التميمي قصد مدينة العلم والعلماء، صرح الإسلام وعزّته، أم الدنيا وسيّدة البلاد (^٢)، أعني مدينة السلام بغداد، والمدينة لا تبعد عن واسط إلا بحوالي ١٨٠ كلم، فدخلها التميمي وهي مكتظة بأهلها، لا سيما من أهل العلم والمحدثين الجهابذة، وإن كانوا دُون من سبقهم من النحارير، أمثال الدارقطني وابن أبي حاتم وابن حبان وغيرهم.
_________________
(١) انظر الروض المعطار: (٥٩٩)، بلدان الخلافة الشرقية: (٥٩ - ٦٠).
(٢) رُويَ أن الشافعي قال: الدنيا كلها بادية وبغداد حاضرتها. وعنه أيضا قال ليونس بن عبد الأعلى: يا يونس دخلت بغداد؟ فقال: لا، فقال الشافعي: يا يونس ما رأيت الدنيا. قوت القلوب: (٢/ ٨١)، تاريخ بغداد: (١/ ٤٥).
[ ٢ / ٧١٨ ]
وقد كان لشيوخ بغداد التصيب الأوفر من روايات التميمي في الكتاب، إذ فاقت التسعين ومائتي رواية، حصلها عن ما يزيد عن أربعين شيخًا، كان أبرزهم أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد ابن البُسْرِي البُنْدَار (ت ٤٧٤ هـ)، وأبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأنماطي الحربي (ت ٤٧١ هـ)، وأبو منصور عبد الباقي ابن محمد ابن غالب ابن العطار الأزجي (ت ٤٧١ هـ)، وأبو محمد أحمد بن علي بن الحسن ابن أبي عثمان المقرئ الدَّقاق (ت ٤٧٤ هـ)، وأبو علي الحسن بن أحمد ابن البناء المقرئ (ت ٤٧١ هـ)، وأبو علي علي بن أحمد بن علي السَّقَطِي التُسْتَرِي (ت ٤٧٩ هـ)، وأبو نصر محمد بن محمد بن علي الزَّيْنَبي الهاشمي (ت ٤٧٩ هـ)، وغيرهم من كبار المسندين ببغداد، الذين أفادوا التميمي أيما إفادة، ولعل أهم ميزة حصلها من شيوخ هذه المدينة العامرة، تجلت في علوّ إسنادهم مقارنة بباقي مشايخه في المدن التي دخلها.
ثم بعد هذا، دخل مترجمنا إلى مدينة أَسَدَابَاذ (^١)، وهي من أعمال إيران، تبعد بحوالي ٢٧ كلم عن مدينة همذان باتجاه العراق، والذي أستطيع الجزم به، أن التميمي ولج هذه المدينة قبل متمّ عام ٤٧٠ هـ، إذ أنه أخذ بها عن شيخه أبي الحسن علي بن الحسن بن علي المحَكَّمي الأسداباذي، وتذكر كتب التراجم أن المحكمي توفي في حدود سنة ٤٧٠ هـ، فلا ريب إذن أنه دخلها قبل هذا التاريخ، واكتفى بالأخذ عن أشهر شيوخها، وقنع منه برواية واحدة كما جاء في الكتاب.
وسرعان ما غادر التميمي مدينة أسداباذ متوجها إلى أقرب المدن، والذي يبدو أن مدينة سَاوَة: بفتح السين وبعد الألف واو مفتوحة (^٢)، كانت هي الأقرب، إذ تقع في
_________________
(١) أَسَدَابَاذ: بفتح الألف والسين والدال المهملتين والباء الموحدة المفتوحة بين الألفين الساكنين ثم ذال معجمة، والعجم يُسَكَّنون السين، مدينة من أعمال جرجان، على منزل من همذان إذا خرجت إلى العراق، وبينها وبين الدينور ما يقارب ٤٨ كلم. انظر معجم البلدان: (١٧٦/ ١)، أوضح المسالك: (١٤٨ - ١٤٩).
(٢) مدينة ساوة تقع في منتصف المسافة بين همذان والري، على طريق القوافل التي تقطع بلاد فارس أي طريق خراسان، وكانت ذات شأن كثيرة الجمال، ثم خرّبها المغول عام ٦١٧ هـ وقتلوا كل من فيها، وعلى ساحل هذه المدينة توجد البحيرة المذكورة، وتقع اليوم البحيرة ببلاد العراق وتبعد عن مركز مدينة السماوة ب ٣٠ كلم. معجم البلدان: (٣/ ١٧٩)، بلدان الخلافة الشرقية: (٢٤٦ - ٢٤٨).
[ ٢ / ٧١٩ ]
منتصف المسافة بين همذان والري، وقد صرّح بالتحديث فيها عن أهم مشايخها آنذاك، يتعلق الأمر بأبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد السَّاوِي الكامخيّ (ت ٤٩٥ هـ)، فروى عنه ثلاث روايات كما ورد في هذا السفر، ويظهر كذلك أنه غادر هذه المدينة على عجل، إذ في الغالب الأعم أن عدد الروايات المحصلة في كل مدينة، يكون لها العامل الأكبر في تحديد المدة الزمنية التي مكث بها.
بعد ذلك، طمح التميمي في الولوج إلى مدن أخرى أوفر علمًا وأكثر عمرانًا، فكان له ذلك بدخوله مدينة نَيْسَابُور، بفتح النون وسكون الياء وفتح السين المهملة (^١)، وهي دار السنة والعوالي، معدن الفضلاء ومنبع العلماء، والذي لا مراء فيه أن مترجمنا دخل هذه المدينة العامرة في حدود سنة ٤٨٠ هـ أو قبلها بقليل، ذلك أن شيخه الوحيد الذي صرّح في الكتاب بالتحديث عنه بها، هو أبو عمرو عثمان بن محمد بن عبيد الله المَحْمِي النَّيْسَابُوري المزكي، وقد توفي هذا الشيخ بنيسابور عام ٤٨١ هـ، كما تذكر المصادر إملاءه المجالس في نفس السنة التي هلك فيها، وأورد التميمي عنه في هذا الكتاب أربع روايات.
وترجّح لي من جملة قرائن ومعطيات، أن مترجمنا لم يلبث كثيرًا بنيسابور، إذ ما أن جمع بها عددًا من الروايات حتى عقد العزم على شدّ الرحال متوجهًا نحو مدينة أصفهان (^٢)، فدخلها قبل متمّ عام ٤٨٠ هـ، وهي مدينة عامرة بأهل العلم آنئذ، وكانت
_________________
(١) نَيْسَابُور: مدينة عامرة جليلة وقديمة البناء من بلاد خراسان، سُميت بذلك نسبة إلى الملك سابور الساساني، وسُمِّيت في العهد الإسلامي أيضا أبرشهر وإيرانشهر ونشاوور، نُسِب إليها جماعة من أكابر الفضلاء، وظلت عامرة إلى أن خربها التتار عام ٦١٨ هـ فلم يتركوا بها جدارا قائمًا، ثم صلح أمرها بعد ذلك وعمرت، وتقع اليوم في مقاطعة خراسان شمال شرق إيران، على حدود روسيا وأفغانستان، وتبعد عن طهران بحوالي ٩٢٠ كلم. الروض المعطار: (٥٨٨)، بلدان الخلافة الشرقية: (٤٢٩/ ٤٢٤).
(٢) أصفهان أو أصبهان مدينة كبيرة من مدن بلاد فارس، تقوم على ضفاف نهر زندرود، ضبطها الحميري بكسر الأول، قيل: سميت بأصبهان بن نوح الذي بناها، وقيل هي بلسان فارسي تعني بلد الفرسان، وكانت منذ أقدم الأزمنة موضعا جليل القدر لعظم خيرات أراضيها ووفرة مياهها، وما زالت معالم مجدها التالد ظاهرة للعيان اليوم، وهي تقع على بعد ٣٤٠ كلم جنوب طهران. الروض المعطار: (٤٣)، بلدان الخلافة الشرقية: (٢٤٢/ ٢٣٨).
[ ٢ / ٧٢٠ ]
لها ريادة علمية جعلت الرحل يشدّ لها من كل حدب وصوب، ويبدو أن التميمي قد حقق بعض مراده بدخوله هذ المدينة؛ إذ روى فيها كما ذكر في الكتاب عن كبار شيوخها، من مثل أبي منصور محمد بن أحمد بن علي بن شَكْرَوَيْه السِّينِي القاضي (ت ٤٨٢ هـ)، وتذكر المصادر أن ابن شَكْرَوَيْه حدث بأصبهان على رأس الثمانين وأربعمائة، وروى كذلك عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطَّيَّان القفال (ت ٤٨١ هـ)، وعن أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن ماجه الأبهري (ت ٤٨١ هـ)، وغيرهم، وتحصل له في هذا الكتاب عن شيوخ أصبهان ما يربو على أربعين رواية، ولا أستطيع الجزم بالمدة التي مكثها مترجمنا بهذه المدينة، لكن ما تفيدنا به المصادر أن آخر شيوخه وفاة بها هو أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد الحافظ المِلَنجي الوراق، وكان ذلك سنة ٤٨٦ هـ.
وبخروج التميمي من أصفهان يكون قد أنهى رحلته العلمية التي بلغت زهاء عشرين سنة، وهي فترة كافية تجعل الرجل يحن إلى أهله وذويه بموطنه الأصلي البصرة، ولعلّ شح المعلومات عن المؤلف أو قُل انعدامها يجعلني أتوقف إلى هذا الحد في الكلام عن رحلته، لكن يحق لي التساؤل، إن كان التميمي عاود الرحلة في طلب الحديث لا سيما إلى بغداد، أم أنه قنع بما جمع ومكث في البصرة يرتب رواياته ويدوّن كتابه إلى أن وافته المنية؟
[ ٢ / ٧٢١ ]
الخط المتقطع: يُبين المسار الافتراضي لرحلة أبي عبد الله التميمي
[ ٢ / ٧٢٢ ]
المبحث الرابع: شيوخه
روى التميمي عن العديد من المشايخ سواء ببلده البصرة أو بالمدن التي زارها، وقد بلغ مجموعهم من خلال الكتاب ثمانون شيخًا، تجمعهم مختلف المذاهب الفقهية السُّنّية، وهو عدد لا بأس به، أسهم بشكل أو بآخر في صقل ذهن الرجل، وفي تعدد معارفه وعلومه، إذ لا ريب أنه بكثرة الشيوخ وبتعدد مذاهبهم وتخصصاتهم، تكثر معارف التلميذ وتتعدد مداركه وعلومه، والمتتبع لتراجم شيوخ المؤلف يلحظ أن أغلبهم من بغداد معروفة أعيانهم، مشهورة أخبارهم وأحوالهم؛ إذ أن العناية التي حظيت بها مدينة السلام لا سيما معرفة رجالها، لم تحظ به أي مدينة أخرى رغم ما مرّ ويمرّ على هذه المدينة العامرة من نوائب الدهر، ويليهم في المرتبة الثانية شيوخ البصرة، وأكثرهم ممن لم أقف له على ترجمة أو ذكر، ولا غرو في ذلك؛ فالمطلع على تاريخ البصرة وما شهدته من فتن وقلاقل، وكذا ما بسطت قوله في تمهيدي لترجمة المؤلف، يجعل الجهالة بأحوالهم أمرا معتادا في تلك الأزمنة الغابرة، وبعد شيوخ البصرة يأتي مشايخ أصفهان في المرتبة الثالثة، ثم يليهم بقية المشايخ في مختلف المدن السالفة الذكر: واسط، فنيسابور، ثم ساوة، فأسداباذ، وأذكر فيما يأتي شيوخ التميمي مرتبين على حروف المعجم، مع ذكر مجموع روايات الرجل عن كل شيخ في الكتاب، حتى يظهر للقارئ الكريم أكثر المشايخ ملازمة له دون غيره، ويستطيع الإلمام بطرف من المعارف عن كبار المسندين في عصره، وهؤلاء المشايخ هم:
[ ٢ / ٧٢٣ ]
١ - إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي
١ - إبراهيم بن علي بن يوسف الفَيْرُوزَآبَادِي، بفتح الفاء وسكون الياء آخر الحروف وضم الراء وسكون الواو وفتح الزاى وسكون الألفين بينهما باء موحدة وفي آخرها ذال معجمة: نسبة إلى فيروزآباد وهي بلدة بفارس، أبو إسحاق الشيرازي الفقيه الزاهد النظار، الملقب بجمال الدين.
شيخ الشافعية في زمانه، والمدرس بالمدرسة النظامية، ومضرب المثل في الفصاحة.
ولد سنة ٣٩٠ هـ ببلدة فيروز آباد من بلاد فارس ونشأ بها، دخل شيراز وتفقه بها على أبي عبد الله البيضاوي، وأبي أحمد عبد الوهاب بن رامين، وأبي القاسم الداركي، وقدم البصرة فأخذ بها عن الخرزي وغيره، ودخل بغداد عام ٤١٥ هـ فصحب أبا الطيب الطبري، وسمع من أبي علي بن شاذان، وأبي الفرج الخربوشي، وأبي بكر البرقاني، وغيرهم.
كان ثقة ورعا، حدث ببغداد والبصرة، وهمذان، ونيسابور.
رحل إليه الناس من البلاد، وقصده جماعة ل خذ عنه، منهم أبو بكر الخطيب، وأبو القاسم بن السمرقندي، وأبو البدر الكرخي، وأبو نصر الطوسي، وأبو الحسن بن عبد السلام، وأبو بكر الأنصاري، وأبو بكر الشاشي، والقاضي الميانجي، وأبو الوليد الباجي، وأبو عبد الله الحميدي، وغيرهم، وقد أخذ عنه التميمي ببغداد، وروى عنه ست مرويات.
قال عنه أبو سعد السمعاني: «كان زاهدا ورعا متواضعا، ظريفا، كريما، جوادا، طلق الوجه، دائم البشر، مليح المجاورة»، وقال أبو بكر الشاشي: «الشيخ أبو إسحاق، حجة الله تعالى على أئمة العصر»، وقال الموفق الحنفي: «أبو إسحاق، أمير المؤمنين فيما بين الفقهاء»، وقال أبو الحسن الماوردي: «ما رأيت كأبي إسحاق، لو رآه الشافعي لتجمل به» (^١).
_________________
(١) انظر جميع الأقوال في تاريخ الإسلام: (٣٢/ ١٥٢ - ١٥٨)، وطبقات الشافعية الكبرى: (٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧).
[ ٢ / ٧٢٤ ]
٢ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطيان
٣ - إبراهيم بن محمد بن أحمد المناديلي
صنف كتبًا جليلة، منها في الفقه الشافعي: «المهذب»، و«التنبيه»، وفي أصول الفقه: «اللمع»، و«شرح اللمع»، و«الملخص في أصول الفقه»، و«التبصرة في أصول الفقه»، و«الإشارة إلى اعتقاد أهل السنة»، و«المعونة في الجدل»، و«تذكرة المسؤولين»، و«النكت والعيون»، وكتاب «طبقات الشافعية»، وغيرها، مات ببغداد سنة ٤٧٦ هـ، ودفن بباب أبرز (^١).
٢ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطَّيَّان - بفتح الطاء وتشديد الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون - أبو إسحاق الأصبهاني القفَّال.
روى عن ابن خرشيذ قُولَه. وروى عنه مسعود الثقفي، والرستمي، وأبو الرجاء الرازي، وأبو سعيد البغدادي، والتميمي بأصفهان، وبلغ مجموع الروايات عنه خمسة.
سُئل عنه أبو سعد أحمد بن محمد البغدادي فقال: «شيخ صالح» (^٢).
توفي بأصفهان عام ٤٨١ هـ (^٣).
٣ - إبراهيم بن محمد بن أحمد المَنَاديلي - بفتح الميم والنون والدال المهملة المكسورة بعد الألف وبعدها الياء الساكنة المنقوطة من تحتها باثنتين واللام في آخره، نسبة إلى بيع المناديل ونسجها - المُعدَّل - بضم الميم وفتح العين والدال المشددة المهملتين وفي آخرها اللام - أبو القاسم البصري المقرئ.
سمع من أحمد بن يعقوب المعدل، ومن القاضي أبو عمر الهاشمي، وعلي بن أحمد ابن غسان الحافظ، والحسين بن علي السَّابُوري، وأبو العلاء بن حكام، وأبو عبد الله ابن حبيب، وجماعة.
_________________
(١) انظر ترجمته في تبيين كذب المفتري: (٢٧٦ - ٢٧٨)، خريدة القصر: (٣/ ٢٥ - ٢٧)، المنتظم: (١٦/ ٢٢٨ - ٢٣١)، طبقات الشافعية الكبرى: (٤/ ٢١٥ - ٢٦٢)، سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٤٥٣ - ٤٦٤)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ١٤٨ - ١٦٣)، مشيخة القزويني: (٣٠٨ - ٣٠٩)، مغاني الأخيار: (٣/ ٤٣٩)، وغيرها.
(٢) تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٥١).
(٣) انظر ترجمته في الأنساب: (٤/ ٩٣ - ٩٤)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٥٠ - ٥١)، العبر: (٣/ ٢٩٩)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٦٥).
[ ٢ / ٧٢٥ ]
حدث بالبصرة عام ٤٦٦ هـ، وكان ذا معرفة بالنحو والقراءات، روى عنه الغطريف بن عبد الله، ومحمد بن أبي نصر الأشناني، وأبو الفتوح الخرّكُوشِي، وأبو غالب الماوردي، وغيرهم، وروى عنه التميمي تسعة وعشرين رواية. له «جزء حديثي». توفي في حدود ٤٧٠ هـ (^١).
٤ - أحمد بن الحسن بن أحمد بن خُدَادَاد الباقلاني أبو طاهر الكَرَجي البغدادي.
ولد عام ٤١٦ هـ، سمع أبا علي بن شاذان، وأبا القاسم بن بشران، وأبا بكر البرقاني، وغيرهم من كبار المسندين. سمع كتبا كبارًا وتفرد بها، منها «سنن سعيد بن منصور». روى عنه عبد الوهاب الأنماطي، وابن ناصر، وعمر الدهستاني، وأبو علي ابن سكرة، وغيرهم، وروى عنه التميمي خبرا واحدا ببغداد. قال عنه السمعاني: «محدث بغداد في عصره، كان شيخا عفيفا زاهدا ثقة ضابطا» (^٢)، وقال شجاع الدُّهْلي: «شيخ صالح جميل الأمر، سمعنا منه شيئا صالحا من حديثه، وكان ثقة (^٣)، وقال عبد الوهاب الحافظ: «كان زاهدا حسن الطريقة، وما كان له حلقة في الجامع ولا قرئ عليه فيه حديث» (^٤). توفي عام ٤٨٩ هـ (^٥).
_________________
(١) انظر ترجمته وذكره في التحبير: (١/ ٣٧١)، تاريخ دمشق: (٤١/ ٢٢٣)، معجم السفر: (٣٢٦)، تاريخ الإسلام: (٣١/ ٣٤٢ - ٣٤٣)، لسان الميزان: (٥/ ٢٧)، إنباء الغمر: (٦/ ١٩٣)، شذرات الذهب: (٧/ ٩٨)، كنز العمال: (٨/ ١٨٨).
(٢) الأنساب: (٥/ ٤٦)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٢٩١).
(٣) التقييد: (١٣٤ - ١٣٥).
(٤) تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٢٩١).
(٥) انظر ترجمته في الأنساب (٥/ ٤٦)، المنتظم: (١٧/ ٣٢)، التقييد: (١٣٤ - ١٣٥)، سير أعلام النبلاء: (١٩/ ١٤٤ - ١٤٥)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٢٩٠ - ٢٩١)، الوافي بالوفيات: (٦/ ٣٠٦)، مرآة الجنان: (٣/ ١٥٠)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٩٢).
[ ٢ / ٧٢٦ ]
٥ - أحمد بن الحسن بن أحمد بن خيرون المعدل
٥ - أحمد بن الحسن بن أحمد بن خَيْرُون المُعَدَّل - بضم الميم وفتح العين والدال المشددة المهملتين وفي آخرها اللام - أبو الفضل الباقلاني البغدادي الحافظ. ولد عام ٤٠٦ هـ سمع أبا بكر البرقاني، وأبا علي بن شاذان، وأحمد بن عبد الله المَحَامِلي، وعثمان بن دوست العلاف، وعبد الملك بن بشران، وابن رِزْقَوَيْه، وأبو الحسن بن الصَّلت الأهوازي، وغيرهم، وسمع كذلك من أقرانه. ولي إشراف خزانة الغلات. روى عنه جماعة منهم أبو بكر الخطيب، وأبو عامر العبدي، وأبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْدِي، وأبو علي بن سكرة، وقوام السنة، وأبو بكر الأنصاري، وعبد الوهاب الأنماطي، وعمر الرُّوَّاسِي، وهبة الله بن عبد الوارث، وخلق كثير، وروى عن التميمي ثلاث روايات. قال عنه السمعاني: «ثقة، عدل، متقن، واسع الرواية، كان له معرفة بالحديث»، وقال شجاع الذهلي: «أحد الشهود المعدلين، والثقات المأمونين»، وقال السلفي: «كان يحيى بن معين وقته» (^١)، وقال الذهبي: «الثقة الثبت، محدث بغداد» (^٢). مات سنة ٤٨٨ هـ (^٣).
٦ - أحمد بن عثمان بن أحمد بن نفيس - بفتح النون وكسر الفاء المقرئ أبو البركات الواسطي.
_________________
(١) انظر الأقوال في تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٢٣١ - ٢٣٣)، وسير أعلام النبلاء: (١٩/ ١٠٦ - ١٠٨).
(٢) ميزان الاعتدال: (١/ ٢٢٧).
(٣) انظر ترجمته في الأنساب: (٥/ ٣٤٠)، المنتظم: (١٧/ ١٨ - ١٩)، التقييد: (١٣٣ - ١٣٤)، سير أعلام النبلاء: (١٩/ ١٠٥ - ١٠٨)، مزان الاعتدال: (١/ ٢٢٧)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٢٣١ - ٢٣٣)، مرآة الجنان: (٣/ ١٤٧)، الوافي بالوفيات: (٦/ ٣٢٠)، غاية النهاية: (١/ ٤٦)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٨٣).
[ ٢ / ٧٢٧ ]
ولد بواسط سنة ٤٠٢ هـ
حدث بواسط وبغداد عن التباني، وعلي بن خزفة، وأبي الفضل التميمي، وعلي بن محمد الصَّيْدَلانِي، وغيرهم.
روى عنه أبو القاسم بن السَّمَرْقَنْدِي، وسعد بن عبد الكريم الغَنْدَجَاني، وأبو محمد سبط الخياط، وغيرهم، وروى عنه التميمي ثلاث روايات بواسط.
كان مؤدبًا، وقال الحوزي: «كان لا بأس به» (^١).
توفي ببغداد عام ٤٨٣ هـ (^٢).
٧ - أحمد بن علي بن الحسن بن محمد بن عمرو بن مُنْتَاب بن أبي عثمان البصري البغدادي المقرئ أبو محمد الدقاق.
ولد سنة ٣٩٧ هـ
سمع أباه، وإسماعيل بن الحسن الصَّرْصَرِي، وأحمد بن محمد المُجبر، وأبا عمر ابن مهدي، وأبا أحمد الفَرَضِي، والحسن بن القاسم الدباس، وابن البيع، وغيرهم.
روى عنه جماعة أبرزهم محمد بن عبد الباقي الأنصاري، ومكي الرميلي، وهبة الله الشيرازي، وعبد الغافر ابن الحسين الكاشْغَري، وإسماعيل بن السَّمَرْقَنْدِي، ومحمد ابن عبد الملك ابن خيرون، وغيرهم، وقد ختم عليه جماعة، وروى عنه التميمي ببغداد ما مجموعه ست عشرة رواية.
كان ثقة، مكثرا من الحديث، مهيبا جليلا، ويُحكى أنه لما ورد عليه الكتاب بتوليته القضاء، فاستبصرهم وبات يصلي إلى السحر، فسجد طويلا ومات (^٣)،
_________________
(١) سؤالات السلفي: (٤٧).
(٢) انظر ترجمته في الإكمال: (٧/ ٢٧٦)، سؤالات السِّلَفِي الخميس الحَوْزِي: (٤٦ - ٤٧)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ١٠٥)، المشتبه في الرجال: (٢/ ٤٨٦).
(٣) انظر الخبر في تاريخ الإسلام: (٣٢/ ١٠٧).
[ ٢ / ٧٢٨ ]
٩ - أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الرزاز أبو بكر المقرئ الزاهد البغدادي، المعروف بابن حمدويه
فشيعه الدامغاني، وخلائق.
توفي ببغداد سنة ٤٧٤ هـ (^١).
٨ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن علي القَصَّارِي بفتح القاف والصاد المشددة المهملة القاضي أبو طاهر الخُوَارَزْمِي.
ولد عام ٣٩٥ هـ
سمع أبا عمر بن مهدي، وأبا الحسن الصَّرْصَرِي، وغيرهما.
روى عنه ابنه محمد، وإسماعيل بن السَّمَرْقَنْدِي، وجماعة، وروى عنه التميمي بالبصرة خمس عشرة رواية.
كان صحيح السماع فاضلًا، وقال عبد الوهاب الأنماطي: «لم يكن يعرف شيئا، غير أنه كان فطنًا كيسًا» (^٢).
توفي في ذي الحجة عام ٤٧٤ هـ (^٣).
٩ - أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الرزاز أبو بكر المقرئ الزاهد البغدادي، المعروف بابن حمدويه: بضم الحاء وتشديد الميم وضمه أيضا وبالياء، وقيل حُمَّدُوَه: بضم الحاء وتشديد الميم وفتحها بغير ياء بعد الواو.
ولد في صفر عام ٣٨١ هـ
حدث عن أبي الحسين بن سمعون، وأبي الفتح بن أبي الفوارس، وأبي الحسين بن بشران، وأبي نصر بن حسنون النّرسي.
_________________
(١) انظر ترجمته في المنتظم: (١٦/ ٢١٩ - ٢٢٠)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ١٠٦ - ١٠٧).
(٢) الأنساب: (٤/ ٥٠٩).
(٣) انظر ترجمته في الإكمال: (٧/ ٣٧)، الأنساب: (٤/ ٥٠٩)، المنتظم: (١٦/ ٢١٨)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ١٠٧).
[ ٢ / ٧٢٩ ]
روى عنه الخطيب، وإسماعيل بن السمرقندي، وعبد الوهاب الانماطي، والمبارك ابن علي السمّذي، وأبو بكر القاضي، وجماعة، وروى عنه التميمي روايتان ببغداد.
قال السمعاني: «كان زاهدًا منقطعا حسن الطريقة، خشنها، أجهد نفسه في الطاعة والعبادة» (^١)، وقال الخطيب: «كان صدوقا» (^٢).
مات في ذي الحجة عام ٤٧٠ هـ (^٣).
١٠ - أحمد بن محمد بن الحسن بن عبد السلام أبو علي الهاشمي البصري.
يروي عن أبيه محمد بن الحسن الهاشمي، وغيره، وروى عنه التميمي بالبصرة رواية واحدة (^٤).
١١ - أحمد بن يحيى بن هلال بن العداد البغدادي أبو الفضل الحنّاط المقرئ.
يروي عن عبد الملك بن بِشْرَان.
روى عنه إسماعيل بن السَّمَرْ قَنْدِي، وعبد الوهاب الأنماطي، وروى عنه التميمي ببغداد رواية واحدة.
كان إمام المدرسة النظامية ببغداد.
توفي في جمادى الآخرة عام ٤٨٣ هـ (^٥).
١٢ - إسماعيل بن مَسْعَدَة بن إسماعيل بن أحمد الإسماعيلي أبو القاسم الجرجاني المفتي الشافعي.
_________________
(١) تاريخ الإسلام: (٣١/ ٣١٦).
(٢) تاريخ بغداد: (٤/ ٣٨١).
(٣) انظر ترجمته في تاريخ بغداد: (٤/ ٣٨١)، المنتظم: (١٦/ ١٩٢ - ١٩٣)، تكملة الإكمال: (٢/ ٢٨١)، ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب: (١١)، تاريخ الإسلام: (٣١/ ٣١٥ - ٣١٦)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٣٨).
(٤) انظر تلقيح العقول: حديث رقم (٣٥٦).
(٥) انظر ترجمته في تاريخ الإسلام: (٣٣/ ١٠٥ - ١٠٦).
[ ٢ / ٧٣٠ ]
ولد عام ٤٠٧ هـ
سمع جماعة من أهل العلم، منهم أبوه، وعمه المفضل، وحمزة السهمي، والقاضي أبا بكر الشَّالنجي، وأحمد بن إسماعيل الرباطي.
حدث بكتاب «الكامل»، وب «المعجم» لابن عدي، وب «تاريخ جرجان»، وعقد مجالس الإملاء بالمدرسة النظامية بنيسابور وغيرها.
روى عنه أبو نصر الغازي، وزاهر ووجيه ابنا الشحامي، وإسماعيل بن السَّمَرْقَنْدِي، وأبو سعد البغدادي، وأبو منصور بن خيرون، وأبو الكرم الشهرُزُوري، وأبو بدر الكرخي، وآخرون.
دخل بغداد سنة ٤٧٢ هـ وحدث بها، فروى عنه التميمي ست عشرة رواية.
قال ابن الجوزي: «كان دينا فاضلا متواضعا وكان بيته جامعا لعلم الحديث والفقه» (^١)، وقال الذهبي: «صدر محتشم، نبيل القدر، تام المروءة، واسع العلم، صدوق، وكان عارفا بالفقه» (^٢).
توفي بجرجان عام ٤٧٧ هـ (^٣).
١٣ - الحسن بن أحمد بن عبد الله المقرئ البغدادي الحنبلي الفقيه أبو علي المعروف بابن البنّاء.
سمع من هلال الحفار، وأبي الفتح بن أبي الفوارس، وأبي الحسن ابن رزقويه، وأبي الحسين ابن بِشْرَان، وعبد الله بن يحيى السكري، وأبي الحسن الحمامي.
_________________
(١) المنتظم: (١٦/ ٢٣٤).
(٢) تاريخ الإسلام: (٣٢/ ١٨٨).
(٣) انظر ترجمته في المنتظم: (١٦/ ٢٣٤ - ٢٣٥)، التدوين في أخبار قزوين (٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣)، التقييد: (٢٠٤ - ٢٠٥)، المنتخب من السياق: (١٤٦ - ١٤٧)، سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٥٦٤)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ١٨٧ - ١٨٨)، العبر: (٣/ ٢٨٨)، مرآة الجنان: (٣/ ١٢١)، طبقات الشافعية الكبرى: (٣/ ٣٠)، الوافي بالوفيات: (٩/ ٢٢٣ - ٢٢٤)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٥٤).
[ ٢ / ٧٣١ ]
روى عنه جماعة، منهم أولاده أحمد ومحمد ويحيى، وأحمد بن ظفر المغازلي، وأبو منصور عبد الرحمن القزاز، وإسماعيل بن السَّمَرْقَنْدِي، وأبو الحسين ابن الفراء، وقاضي المرستان، ومحمد بن ناصر، وابن الحصين، وغيرهم.
وروى عنه التميمي ببغداد، وبلغ مجموع الروايات عنه أحد عشر.
كان أديبا، شديدا على المبتدعة ناصرًا للسنة مشارا إليه في القراءات واللغة والحديث.
قال ابن رجب: «كان نقي الذهن، جيّد القريحة، تدلّ مجموعاته على تحصيله لفنون من العلوم» (^١)، وقال القفطي: «كان من كبار الحنابلة، سأل فقال: هل ذكرني الخطيب في تاريخه مع الثقات أو مع الكذابين؟ فقيل له: ما ذكرك أصلا، فقال: ليته ذكرني ولو مع الكذابين» (^٢).
غمزه شجاع الدُّهْلِي، والمؤتمن الساجي، والسِّلَفي، وابن النجار، وقيل: كان يتصرف في الأصول بالتغيير والحك، ودافع عنه ابن الجوزي، والذهبي، وابن رجب، وغيرهم.
له تصانيف في الحديث والفقه والفرائض واللغة وغيرها، وقيل أنه صنف خمسمائة مصنف، ما بين كتاب وجزء ورسالة، منها: «المختار في أصول السنة»، و«اختصار الشريعة للآجري»، و«المقنع شر مختصر الخرقي»، ورسالة «السكوت في لزوم البيوت»، و«رسالة في فضل التهليل»، وغيرها.
توفي في رجب عام ٤٧١ هـ (^٣).
_________________
(١) ذيل طبقات الحنابلة: (١/ ٣٣).
(٢) إنباه الرواة: (١/ ٣١١).
(٣) انظر ترجمته في المنتظم: (١٦/ ٢٠١)، معجم الأدباء: (٧/ ٢٦٥ - ٢٧٠)، إنباه الرواة: (١/ ٣١١ - ٣١٢)، طبقات الحنابلة: (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٣٩ - ٤١)، سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٣٨٠ - ٣٨٢)، معرفة القراء الكبار: (١/ ٤٣٣ - ٤٣٤)، الوافي بالوفيات: (١١/ ٣٨١ - ٣٨٣)، ذيل طبقات الحنابلة: (١/ ٣٢ - ٣٧)، المقصد الأرشد: (١/ ٣٠٩ - ٣١١).
[ ٢ / ٧٣٢ ]
١٤ - الحسن بن علي بن الفَيَّاض بن غُدَي - بالغين المعجمة المضمومة وفتح الدال وقيل بكسرها وتشديد آخره - البصري أبو علي الزاهد الشيخ الصالح.
روى عن علي بن هارون العَبَّادَانِي المالكي، وعلي بن حمزة، وعلي بن القاسم النجاد، وغيرهم.
حدث عنه أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي، وأبو الفتح المبارك بن الفضل بن صدقة المالكي.
وروى عنه التميمي روايتين، ووصفه بالمشيخة والصلا، وهما وصفان يدلان على عدالة الرجل (^١).
١٥ - الحسن بن علي بن محمد بن غسان اللغوي النحوي الشاكر البصري الشافعي أبو عمر، المعروف بابن بصله.
كان ورعًا حسن الخلق، شافعي المذهب، وكثيرًا ما يحدث الطلبة في الجامع الأعظم بالبصرة.
روى عن أبي عمر ابن عبد الواحد الهاشمي، وأبي محمد طلحة بن يوسف المؤذن البصري، وأحمد بن محمد ابن أبي مسلم البغدادي، وعبد الله بن محمد التوزي، وإبراهيم بن عبد الله الأنصاري، وغيرهم.
روى عنه أبو طالب محمد بن محمد الشريف العلوي البصري نقيب الطالبيين، ويحيى بن الحسين الشجري، وأبو الحسن علي بن أحمد بن الحسين المالكي البصري، وغيرهم، وروى عنه التميمي ما مجموعه ثماني عشرة رواية.
قال الصفدي: «له في جميع العلوم اليد البيضاء والهمة العلياء، وكان يغشى مجلسه رؤساء البصرة وفضلاؤها، يقرأون عليه الفقه والحديث، وعلوم القرآن،
_________________
(١) انظر ترجمته في تكملة الإكمال: (٤/ ١٣٤ - ١٣٥)، توضيح المشتبه: (٦/ ٢٠٢).
[ ٢ / ٧٣٣ ]
١٦ - الحسين بن أحمد بن محمد بن محمد بن طلحة النعالي
والقراءات، وكتب الأدب، وكان حسن الهيأة نظيف الثوب، مليح الخط ظريف الشكل، حسن الخلق أبي النفس، متين الدين كثير الورع» (^١). وذكر أنه كان يبذل وسعه في تعليم ولده وإحسان تربيته، إلا أن الله أبى إلا أن ينشأ في أقبح صفة.
ومن كلامه في مخاطبة ولده هذا: «أما بعد، فإن العلم أفضل ما التمس، وانفع ما اقتبس، وبه يحاز الجمال والأجر، وهو الغاية في الشرف والفخر»، وأنشد:
إذا ما فاخر المُثْرُونَ يومًا … بما حَازُوه من مال ووفر
فخرتُ عَليهم بالعلم إني … وجدت العلم غاية كل فخر
له عدة تصانيف في عدة فنون، وله شعر وخطب وأدعية (^٢).
١٦ - الحسين بن أحمد بن محمد بن محمد بن طلحة النّعالي - بكسر النون وفتح العين المهملة وفي آخرها اللام، نسبة إلى عمل التعال - أبو عبد الله الحمامي البغدادي.
الشيخ المعمر، من كبار المسندين ببغداد، قيل له الحمّامي؛ لأنه كان قعادا الحفظ ثياب الناس في الحمام.
سمع أبا عمر ابن مهدي، وأبا سعد الماليني، وأبا الحسين محمد بن عبيد الله الحنائي، وأبا الحسن بن رِزْقَوَيْه، وأبا سهل العُكْبَرِي، وأبا القاسم ابن المنذر القاضي، وعلي بن محمد بن بِشْرَان، وغيرهم.
وروى عنه خلق كثير منهم أبو الفتح ابن البطي، وابن ناصر، ويحيى بن ثابت بن
_________________
(١) الوافي بالوفيات: (١٢/ ٨٧).
(٢) انظر ترجمته وأخباره في معجم السفر: (٢٧٧)، الأمالي الخميسية (١/ ٦٠)، تاريخ الإسلام: (٣١٧/ ٣٨)، الوافي بالوفيات: (١٢/ ٨٧)، إنباه الرواة: (١/ ٣٥١)، طبقات المفسرين للداودي: (١/ ١٣٧).
[ ٢ / ٧٣٤ ]
١٧ - الحسين بن عبد الله بن علي ابن عريبة الربعي
بُنْدَار، وهبة الله بن الحسن الدَّقَّاق، والمبارك بن المبارك السمسار، والقاضي أبو المعالي الكرخي، وعبد الواحد بن أحمد الثقفي، وهبة الله بن الفضل القطان، وصالح ابن الرّخْلَة، وغيرهم، روى عنه التميمي ست روايات، جميعها من روايته عن ابن بِشْرَان.
قال السمعاني: «كان صالحًا إلا أنه ما كان يعرف شيئًا»، وقال شجاع الدُّهْلِي: «صحيح السماع، خال من العلم والفهم»، وقال أبو عامر العبدري: «الحسين ابن طلحة، عاقي، أمي، رافضي، لا يحلّ أن يحمل عنه حرف» (^١)، وقال أبو علي ابن سكرة: «هو رجل أمي له سماع صحيح عال، وكان فقيرًا عفيفا من بيت علم» (^٢)، وقد غمزه جماعة، إلا أنه كما قال ابن الجوزي: «عاش تسعين سنة فاحتاج الناس إلى إسناده مع خلوه من العلم» (^٣).
توفي في صفر عام ٤٩٣ هـ (^٤).
١٧ - الحسين بن عبد الله بن علي ابن عُرَيْبة الرَّبَعِي - بفتح الراء والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها العين المهملة، نسبة إلى ربيعة بن نزار، وقيل إلى ربيعة الأزد - أبو عبد الله البغدادي، يعرف بابن العُرَيْبي.
سمع من القاسم بن جعفر، ومع ولده من أبي الحسن محمد بن مخلد البزاز، وأحمد ابن محمد بن مسلم البغدادي، وغيرهم.
روى عنه أبو الكرم الحوزي، وعبد الله بن أحمد بن السمرقندي، وغيرهما، وروى عنه التميمي ثلاث روايات.
_________________
(١) انظر الأقوال في تاريخ الإسلام: (٣٤/ ١٤٨ - ١٤٩).
(٢) سير أعلام النبلاء: (١٩/ ١٠٢).
(٣) المنتظم: (١٧/ ٥٦).
(٤) انظر ترجمته في الأنساب: (٥/ ٥٠٨)، التحبير: (٢/ ٤٢٦)، المنتظم: (١٧/ ٥٦)، مشيخة ابن الجوزي: (١٢٩)، الوافي بالوفيات: (١٢/ ٢٠٩)، تاريخ الإسلام: (٣٤/ ١٤٨ - ١٥٠)، سير أعلام النبلاء: (١٩/ ١٠١ - ١٠٣)، لسان الميزان: (٢/ ٢٦٨)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٩٩).
[ ٢ / ٧٣٥ ]
١٨ - الحسين بن علي الطفاوي
توفي في يوم الخميس ٢٠ ذي الحجة عام ٤٧٥ هـ (^١).
١٨ - الحسين بن علي الطُّفَاوِي - بضم الطاء المهملة وفتح الفاء وفي آخرها واو بعد ألف البصري، والنسبة إلى طفاوة (^٢).
روى عن القاسم بن جعفر، وغيره.
روى عنه التميمي روايتين في الكتاب من طريق القاسم بن جعفر.
١٩ - الحسين بن محمد بن أبي عمر الهاشمي أبو القاسم البصري.
روى عن أبي عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، وطلحة بن يوسف المؤذن البصري، والحسين بن الحسن البقال، وعيسى بن غسان البصري، والحسين بن محمد القسملي الحافظ، وأبي العباس الأثرم، وغيرهم.
روى عنه التميمي خمسة وعشرين رواية، وهو من أهم شيوخه البصريين (^٣).
٢٠ - خيرون بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون أبو المعالي البقال الدبّاس البغدادي.
سمع الكثير من أبي علي ابن المذهب، وأبي إسحاق البرمكي، والجوهري، وأبي علي الحسن بن علي الواعظ، وغيرهم.
حدث عنه أبو المعمّر الأنصاري، وروى عنه التميمي روايتين.
توفي في المحرم عام ٥٠٧ هـ (^٤).
٢١ - زيد بن طاهر بن زيد بن سيّار البصري أبو منصور اللالكائي.
_________________
(١) انظر ترجمته في الأنساب: (٦/ ٧٦ - ٧٧)، تكملة الإكمال: (٤/ ١٣٩ و٤١٢)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ١٣٧)، تبصير المنتبه: (٣/ ٩٤٥)، تاج العروس: (٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦).
(٢) انظر نسبة الطفاوي في الأنساب: (٤/ ٦٨).
(٣) ورد ذكره في التقييد لابن نقطة: (٦١).
(٤) انظر ترجمته في تكملة الإكمال: (٢/ ٤٥٤/ ت ١٩٨٧)، تاريخ الإسلام: (٣٥/ ١٥٧ - ١٥٨)، توضح المشتبه: (٣/ ٤٨٨).
[ ٢ / ٧٣٦ ]
٢٣ - سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان الحافظ الأصفهاني أبو مسعود الملنجي
حدث عن المبارك بن علي البصري، وأبي محمد طلحة بن يوسف المواقيتي، وغيرهما.
روى عنه أبو السعود أحمد بن علي ابن المجلي البزاز، وروى عنه التميمي رواية واحدة (^١).
٢٢ - سلمان بن الحسن بن عبد الله أبو نصر صاحب ابن الذَّهَبِيَّة البغدادي.
رجل صالح معمر.
روى عن أبي الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزار، وغيره.
حدث عنه أبو المعمر الأنصاري، وعبد الوهاب الأنماطي، وروى عنه التميمي روايتان ببغداد، كلاهما من طريق ابن مخلد البزار.
قال ابن الجوزي: «كان سماعه صحيحًا، وكان من أهل الستر والصلاح» (^٢).
مات في رجب عام ٤٧١ هـ، وقد عاش أكثر من مائة سنة (^٣).
٢٣ - سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان الحافظ الأصفهاني أبو مسعود المِلَنْجِي - بكسر الميم وفتحها وفتح اللام وسكون النون وفي آخرها الجيم، نسبة إلى قرية مِلَنجة بإصبهان - الوَرّاق.
ولد في رمضان سنة ٣٩٧ هـ.
رحل إلى البلدان في طلب الحديث، وأكثر عن الشيوخ وتعب وجمع ونسخ، وكان له معرفة بالحديث.
سمع بأصبهان أبا عبد الله الجرجاني، وأبا بكر ابن مردويه، وأبا سعد الماليني،
_________________
(١) وورد ذكره في تاريخ دمشق: (٤٤/ ١٩٣)، والعلل المتناهية: (٢/ ٩٢٦)، وتكملة الإكمال: (٢/ ٣٨١)، وبغية الطلب في تاريخ حلب: (٤/ ١٧٨٣)، والمعجم المفهرس: (٣١٥).
(٢) المنتظم: (١٦/ ٢٠٢).
(٣) انظر ترجمته وأخباره في المشيخة الكبرى لقاضي المارستان: (٣/ ١٣٥٨، ٣/ ١٣٦٣ ح ٧٠١ - ٧٠٧)، المنتظم: (١٦/ ٢٠٢)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٤٩ - ٥٠).
[ ٢ / ٧٣٧ ]
٢٤ - طراد - بالكسر وتخفيف الراء - ابن محمد بن علي بن محمد بن عبد الوهاب الزينبي الهاشمي
وأبا نعيم الحافظ، وأبا سعيد النقاش، وابن جولة الأبهري، وغيرهم، وسمع ببغداد أبا علي ابن شاذان، وأبا بكر البرقاني، وأبا القاسم ابن بشران، وأبا بكر بن هارون المُنقي، وأبا القاسم الحرفي، وطبقتهم.
روى عنه أبو بكر الخطيب، وإسماعيل بن محمد التيمي، وأحمد بن عمر الغازي، وهبة الله بن طاووس، وأبو جعفر محمد بن الحسن الصَّيْدَلانِي، وأبو علي شرف بن عبد المطلب الحسيني، ومحمد بن طاهر الطوسي، ومحمد بن عبد الواحد المغازلي، ومسعود بن الحسن الثقفي، ورجاء بن حامد المعداني، وخلق آخرون ببلاد عديدة، وأخذ عنه التميمي رواية واحدة بإصبهان.
وصفه أبو سعد البغدادي وأبو عبد الله الدَّقاق بالرحلة والجمع والكثرة، وقال عنه أبو سعد: «لا بأس به»، وقال أيضًا: «شنّع عليه أصحاب الحديث في جزء ما كان له به سماع، وسكت أنا عنه»، وقال الذهبي: «صدوق في نفسه، وقد يهم أو يترخص في الرواية بحكم الثبت، وينبغي أن يُتَأنّى في كلام أصحاب ابن منده في أصحاب أبي نعيم، فبينهم إحن» (^١).
صنف التصانيف وخرّج على الصحيحين.
توفي في ذي القعدة بأصبهان سنة ٤٨٦ هـ (^٢).
٢٤ - طِرَاد - بالكسر وتخفيف الراء (^٣) - ابن محمد بن علي بن محمد بن عبد الوهاب الزينبي الهاشمي، أبو الفوارس البغدادي الحنفي، نقيب النقباء الهاشميين، يلقب
_________________
(١) انظر قول أبي سعد والذهبي في سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٢٣)، وتذكرة الحفاظ: (٣/ ١١٩٨).
(٢) انظر ترجمته في الأنساب: (٥/ ٣٨١ - ٣٨٢)، المنتظم: (٦/ ١٧)، معجم البلدان: (١/ ٣٧٣)، المعين في طبقات المحدثين: (١٤١)، سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٢١ - ٢٤)، تذكرة الحفاظ: (٣/ ١١٩٧ - ١١٩٩)، المغني في الضعفاء: (١/ ٢٧٧)، تاريخ الإسلام (٣٣/ ١٧٣ - ١٧٥)، مرآة الجنان: (٣/ ١٤٢)، البداية والنهاية: (١٢/ ١٤٥)، لسان الميزان: (٣/ ٧٦)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٧٧ - ٣٧٨).
(٣) تبصير المنتبه: (٣/ ٨٦٤).
[ ٢ / ٧٣٨ ]
بالكامل.
ولد في شوّال سنة ٣٩٨ هـ
مسند العراق، ونقيب العباسيين بالبصرة، ثم انتقل منها إلى بغداد.
سمع هلال بن محمد الحفّار، وأبا نصر ابن حسنون الترسي، وأبا الحسين ابن بِشْرَان، والحسين بن عمر بن برهان، وأبا الفرج ابن المقرب الكرخي، ويحيى بن ثابت البقال، وشهدة بنت الإبري، وأبو الفضل خطيب الموصل، وخلق كثير.
أملى عدة سنين بجامع المنصور، وبلغت مجالسه فيه خمسة وعشرين مجلسًا، يحضرها جميع أهل العلم من الطوائف وأصحاب الحديث والفقهاء، ولم يُر ببغداد على ما ذكر مثل مجالسه بعد أبي بكر القَطِيعِي، وصارت إليه الرحلة من الأقطار، فروى عنه أبو الفضل بن عطاف، وأبو الفضل ابن ناصر، وأبو علي الصدفي، وأبو علي البرداني، وقاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني، وأبو بكر ابن المقرب، وأبو القاسم الطرسوسي، وغيرهم ممن لا يحصون عددًا، وروى عنه التميمي ببغداد رواية واحدة.
حج سنة ٤٨٩ هـ، وأملى مجالس عديدة بمكة والمدينة.
قال السلفي وابن نقطة وغيرهما: «كان ثقة فاضلا ثبتًا» (^١)، وقال أبو الفضل ابن عطاف: «كان شيخًا حسنا، حسن اليقظة، سريع الفطنة، جميل الطريقة في الرواية، فقه في جميع ما حدث به» (^٢)، وقال السمعاني: «ساد الدهر رتبة وعلوًّا وفضلا ورأيًا وشهامة، وكان من أكفى أهل الدهر، متعه الله بسمعه وبصره وقوته وحواسه، وكان يترسل من الديوان إلى الملوك» (^٣)، وقال ابن الجوزي: «حدث عنه جماعة من مشايخنا، وقد تورّع قوم عن الرواية عنه لتصرّفه وصحبته للسلاطين» (^٤).
_________________
(١) الوجيز في ذكر المجاز والمجيز: (٧٦ - ٨٣) تكملة الإكمال: (٤/ ٢٢ - ٢٣).
(٢) تاريخ الإسلام: (٣٤/ ٩٦).
(٣) تاريخ الإسلام: (٣٤/ ٩٥).
(٤) المنتظم: (١٧/ ٤٤).
[ ٢ / ٧٣٩ ]
من تصانيفه كتاب: «فيه جميع الجزء المشتمل على الأول والثاني من الفوائد المنتقاة الصحاح العوالي»، من تخريج الحافظ أبي علي البرداني، و«الأمالي»، و«فضائل الصحابة».
توفي في سلخ شعبان عام ٤٩١ هـ، ودفن بداره، ثم نقل سنة ٤٩٢ هـ إلى مقابر الشهداء (^١).
٢٥ - طلحة بن الحسن البصري أبو محمد الشيخ الصالح.
سمع إبراهيم بن طلحة البصري، وغيره.
روى عنه التميمي رواية واحدة، ووصفه بالمشيخة والصلاح، وهما وصفان يدلان على عدالته.
٢٦ - عاصم بن الحسن بن محمد العَاصِمي البغدادي أبو الحسين العطار الكرخي الشاعر، يعرف بابن النقور، وبابن عاصم الرصاص.
ولد عام ٣٩٧ هـ.
كان أحد الظرفاء البغداديين وأكياسهم، وصاحب ملح ونوادر، وله شعر رائق، مع الصلاح والورع والعفة.
سمع الكثير، وحدث عن أبي الحسين ابن المتيم الواعظ، وأبي عمر ابن مهدي، وهلال الحفّار، وأبي الحسين ابن بشران، ومحمد بن عبد العزيز البرذعي، وأبي عمر عبد الواحد بن محمد الفارسي، وغيرهم.
رحل إليه الطلبة واشتهر اسمه، فسمع منه أبو بكر الخطيب، وإسماعيل بن محمد، وأبو نصر أحمد بن عمر، وأبو سعد أحمد بن محمد الإصبهاني، وهبة الله بن
_________________
(١) انظر ترجمته في الإكمال: (٢٠٢/ ٤)، الأنساب: (١٩١/ ٣)، التحبير: (٥٢١/ ٢)، الوجيز في ذكر المجاز والمجيز: (٧٦ - ٨٣)، المنتظم: (٤٣ - ٤٤/ ١٧)، تكملة الإكمال: (٢٢ - ٢٣/ ٤)، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: (١٣٢ - ١٣٣)، تاريخ الإسلام: (٩٥ - ٩٧/ ٣٤)، سير أعلام النبلاء: (٣٧ - ٣٩/ ١٩)، الوافي بالوفيات: (٤١٩/ ١٦)، مرآة الجنان: (١٥٤/ ٣)، مشيخة القزويني: (٣١١ - ٣١٢)، الجواهر المضيئة: (٣٩٦ - ٣٩٧/ ٣)، شذرات الذهب: (٢٨١/ ٢ - ٢٨٢).
[ ٢ / ٧٤٠ ]
٢٧ - عبد الباقي بن الحسن بن علي بن محمد بن موسى المقرئ البصري الزاهد أبو محمد الشاموني
طاووس، ونصر الله بن محمد المصيصي، وعبد الخالق بن أحمد اليوسفي، ووجيه الشحامي، ومحمد بن ناصر، وهبة الله بن الحسن الدَّقاق، وابن البطي، وخلق سواهم، وروى عنه التميمي تسع روايات.
قال أبو سعد البغدادي: «كان شيخا متقنا أديبا فاضلا، كان حفاظ بغداد يكتبون عنه ويشهدون بصحة سماعه»، وقال الحافظ عبد الوهاب بن المبارك: «كان عاصم عفيفًا، نزه النفس صالحًا، رقيق الشعر، مليح الطبع»، وقال أبو علي ابن سكرة: «كان عاصم ثقة، فاضلا، ذا شعر كثير، كان يلزمني، وكان لي منه مجلس يوم الخميس، لو أتاه فيه ابن الخليفة لم يُمكنه» (^١)، وقال الدهلي: «كان صدوقا من أهل السنة، وقد سمعت منه» (^٢).
ينسب له ديوان شعر، ومن شعره:
أتعجبون من بياض لمتي … وهجركم قد شيب المفارقا
فإن تولت شرتي فطالما … عهدتموني مرخيا غرانقا
لما رأيت داركم خالية … من بعد ما تورتكم الأيانقا
بكيت في ربوعها صبابة … فأنبتت مدامعي شقائقا
توفي في جمادى الآخرة سنة ٤٨٣ هـ، وقيل توفي سنة ٤٨٢ هـ، وقد استكمل ستة وثمانين سنة (^٣).
٢٧ - عبد الباقي بن الحسن بن علي بن محمد بن موسى المقرئ البصري الزاهد أبو محمد الشاموني، بفتح الشين المعجمة وضم الميم وفي آخرها الخاء المعجمة،
_________________
(١) انظر الأقوال في تاريخ الإسلام: (١٠٩/ ٣٣).
(٢) المستفاد من ذيل تارخ بغداد: (١٣٤).
(٣) انظر ترجمته في ذيل ذيل تاريخ مولد العلماء: (٦٤)، الأنساب: (٤/ ١١١)، خريدة القصر: (٢٩٠ - ٢٩٩/ ٣)، المنتظم: (٢٨٦/ ١٦ - ٢٨٧)، سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٥٩٨ - ٦٠٠)، تاريخ الإسلام (١٠٧/ ٣٣ - ١١٠)، البداية والنهاية: (١٢/ ١٣٦)، تاريخ ابن الوردي: (٢/ ٤)، المستفاد: (١٣٣ - ١٣٤)، مرآة الجنان: (٣/ ١٣٤)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٦٨)، النجوم الزاهرة: (٥/ ١٢٨، ١٣١).
[ ٢ / ٧٤١ ]
٢٨ - عبد الباقي بن محمد بن غالب أبو منصور المحتسب الأزجي
والنسبة إلى قرية شاموخ بنواحي البصرة.
كان خطيب البصرة، من أولاد المحدثين، أبوه: الحسن بن علي الشَّامُونِي أبو علي البصري إمام جامع البصرة صاحب الجزء المشهور (^١).
حدث بالبصرة وببغداد، روى عن أبي محمد طلحة بن يوسف بن أحمد المواقيتي، وعن أبي محمد إبراهيم بن طلحة بن غسان البصري المطوعي، وغيرهم.
روى عنه بالبصرة أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر السَّمَرْقَنْدِي، وروى عنه أبو علي ابن سكرة، وحدث عنه التميمي بست روايات جميعها من طريقه عن إبراهيم ابن طلحة المطوعي.
قال ابن سكّرة: «كان مشهورًا بزهد وخير وأمر بمعروف» (^٢).
توفي ببغداد عاشر ربيع الأول سنة ٤٨٥ هـ، ودفن بأبيورد، وكانت جنازته حفلة، تجمع حول قبره جماعة من الصوفية والأئمة، وختم عليه عدة ختم (^٣).
٢٨ - عبد الباقي بن محمد بن غالب أبو منصور المحتسب الأَزَجي - بفتح الألف والزاي وفي آخرها الجيم، نسبة إلى باب أزج من بغداد البغدادي المعروف بابن العطار، وكيل أميري المؤمنين القائم والمقتدي.
ولد سنة ٣٨٧ هـ، وكان يسكن باب الأزج من بغداد.
سمع أبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المُخَلّص، وأبا الفضل محمد بن الحسن بن المأمون الهاشمي، وأبا الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي، وعبد الله بن محمد بن جعفر البزاز، وغيرهم.
روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السَّمَرْقَنْدِي،
_________________
(١) طبع بتحقيق: مشعل بن باني الجبرين المطيري، عن دار ابن حزم بيروت، سنة ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٦ م.
(٢) تاريخ الإسلام: (٣٣/ ١٥٠).
(٣) انظر ترجمته في الأنساب: (٣/ ٣٨٦)، اللباب في تهذيب الأنساب: (٢/ ١٧٨)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ١٥٠).
[ ٢ / ٧٤٢ ]
٢٩ - عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفر البغدادي الشافعي الأمير أبو نصر، المعروف بابن الصباغ
وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر السَّمَرْقَنْدِي، وأبو رشيد رجاء بن عبد الصمد بن رجاء العبشمي الإصبهاني، ويوسف بن أيوب الهمذاني، وعبد المنعم القشيري، وأبو نصر أحمد بن عمر الغازي، وأبو الحسين محمد بن محمد بن الحسين القاضي الشهيد، وأبو البركات إسماعيل بن أحمد بن أبي سعد النيسابوري، وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري وشيرويه بن شهردار الديلمي الهمذاني المحدث، وأبو الحسن علي بن المبارك ابن الفاعوس البغدادي المقرئ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن صرما الصائغ، وآخرون، وروى عنه التميمي ببغداد ثلاثة وعشرين رواية.
قال الخطيب: «كتبت عنه وكان صدوقًا» (^١)، وقال السمعاني: «كان حسن السيرة، جميل الأمر، صحيح السماع، قليل الرواية (^٢)، وقال الذهبي: «كان قليل الرواية رئيسا» (^٣).
مات ليلة الأحد ٢٥ من شهر ربيع الآخر عام ٤٧١ هـ، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب (^٤).
٢٩ - عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفر البغدادي الشافعي الأمير أبو نصر، المعروف بابن الصبّاغ - بفتح الصاد المهماة وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الغين المعجمة، نسبة لأحد أجداده ..
- فقيه العراق ومصنف كتاب «صاحب الشامل»، ولد سنة ٤٠٠ هـ حدث عن جماعة، منهم القاضي أبو الطيب الطبري، وأبو الحسين محمد بن
_________________
(١) تاريخ بغداد: (١١/ ٩١).
(٢) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٤٠٠).
(٣) تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٥٢).
(٤) انظر ترجمته في تاريخ بغداد: (١١/ ٩١)، المنتظم: (١٦/ ٢٠٣)، سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٤٠٠ - ٤٠١)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٥١ - ٥٢)، تذكرة الحفاظ: (٣/ ١١٧٧)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٤٠).
[ ٢ / ٧٤٣ ]
الحسين القطان وروى عنه جزء ابن عرفة، وسمع أبا علي ابن شاذان، وأبو الفضل محمد بن محمد المقرئ، وغيرهم.
روى عنه ابنه أبو القاسم علي، وإسماعيل بن أحمد السَّمَرْقَنْدِي، وأبو نصر الغازي، وإسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبو المحاسن هبة الله بن أحمد بن محمد السماك البروجردي، وأبو النجم بدر بن صالح بن عبد الله الرازاني، وأبو العباس أحمد بن سلامة بن عبيد الله الكرخي القاضي، وغيرهم، وروى عنه التميمي تسع روايات ببغداد.
كان يضاهي أبا إسحاق الفَيْرُوزَآبَاذِي في معرفة المذهب، وهو أعرف منه بفروعه، وكانت الرّحلة إليهما في المختلف والمتفق، ولما مات أبو إسحاق ولي ابن الصباغ بعده التدريس بالنظامية.
قال السمعاني: «كان أبو نصر ثبتا حجة دينا خيرًا» (^١)، وقال ابن خلكان: «كان تقيا صالحا» (^٢)، وقال الدمياطي: «كان إمامًا فاضلا نبيلا، انتهت إليه رئاسة أصحاب الشافعي ببغداد» (^٣)، وقال السبكي: «كان إمامًا مقدمًا، وفارسا لا يدرك السوق وراءه قدمًا وحبرًا، يتعالى قدره على السماء …» (^٤).
من تصانيفه: «الكامل» وهو أصح كتب الشافعية وأجودها في النقل وأثبتها أدلة، و«الشامل»، و«تذكرة العالم»، و«الطريق السالم» ويشتمل على مسائل وأحاديث وبعض تصوف ورقائق، وكفاية المسائل»، و«العدة في أصول الفقه»، و«الفتاوى».
كف بصره في آخر عمره، وتوفي يوم الثلاثاء ١٣ جمادى الأولى من عام ٤٧٧ هـ،
_________________
(١) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٤٦٤).
(٢) وفيات الأعيان: (٣/ ٢١٧).
(٣) المستفاد: (١٦٣).
(٤) طبقات الشافعية الكبرى: (٥/ ١٢٣).
[ ٢ / ٧٤٤ ]
٣٠ - عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين أبو القاسم الحربي الأنماطي
ودفن من الغد بداره في درب السلولي، ثم نقل بعد ذلك إلى مقابر باب حرب (^١).
٣٠ - عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين أبو القاسم الحربي الأنْمَاطِي - بفتح الألف وسكون النون وفتح الميم وكسر الطاء المهملة - نسبة إلى بيع الأنماط - ابن بنت السكري العتابي.
ولد عام ٣٨٨ هـ، وكان منزله بشارع دار الرقيق في بغداد.
حدث عن أبي طاهر المُخَلِّص، وغيره.
روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو بكر الأنصاري قاضي المارستان، وعبد الوهاب الأنماطي، وإسماعيل بن السَّمَرْقَنْدِي، وأحمد بن أبي غالب ابن الطلاية الزاهد، وأبو البركات إسماعيل بن أبي سعد الصوفي، وأبو نصر إبراهيم بن الفضل بن إبراهيم البأار (^٢) الأصبهاني، وأبو بكر بن الشهرزوري الموصلي، وغيرهم، وروى عنه التميمي ست عشرة رواية ببغداد جميعها من طريقه عن أبي طاهر المُخَلّص.
قال الخطيب: «كتبت عنه وكان سماعه صحيحا» (^٣)، وقال عبد الوهاب الأنماطي: «هو ثقة»، وقال الذهبي: «الشيخ المسند الأمين» (^٤).
توفي في رجب عام ٤٧١ هـ (^٥).
_________________
(١) انظر ترجمته في المشيخة الكبرى لقاضي المارستان: (٣/ ١٠٨٠، ١٠٨٦/ ح ٤٩٢، ٤٩٨)، الأنساب: (٣/ ٥٢٠)، المنتظم: (١٦/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، الكامل: (٨/ ٤٣٧)، وفيات الأعيان: (٣/ ٢١٧ - ٢١٨)، سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٤٦٤ - ٤٦٥)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ١٩٧ - ١٩٩)، الوافي بالوفيات: (١٨/ ٢٦٧)، مرآة الجنان: (٣/ ١٢٢)، طبقات الشافعية الكبرى: (٥/ ١٢٢ - ١٢٤)، طبقات الأسنوي: (٢/ ١٣٠ - ١٣١)، البداية والنهاية: (١٢/ ١٢٦ - ١٢٧)، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (١٦٢ - ١٦٣)، طبقات الشافعية لشهبة: (١/ ٢٥١ - ٢٥٢)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٥٥).
(٢) البأار: بفتح الباء وتشديد الألف بعده وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى حفر البئر وعملها. الأنساب: (١/ ٢٥١).
(٣) تاريخ بغداد: (١٠/ ٤٦٩).
(٤) انظر قول عبد الوهاب والذهبي في سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٣٩٥ - ٣٩٦).
(٥) انظر ترجمته في تاريخ بغداد: (١٠/ ٤٦٩ - ٤٧٠)، الأنساب: (٢/ ١٩٧)، المنتظم: (١٦/ ٢٠٣)، تلخيص مجمع الآداب لابن الفوطي: (٣/ ٥٥٠)، سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٣٩٥ - ٣٩٦)، تاريخ الإسلام: (٣/ ٣٤٠)، مرآة الجنان: (٣/ ١٠١)، شذرات الذهب: (٣/ ٥٣ - ٥٤).
[ ٢ / ٧٤٥ ]
٣١ - عبد الغني بن بازل - بزاي مكسورة وآخره لام ابن يحي بن الحسن بن شاهي بن يحيى الألواحي
٣١ - عبد الغني بن بَازِل - بزاي مكسورة وآخره لام ابن يحي بن الحسن بن شاهي بن يحيى الألْوَاحِي - بفتح الألف وسكون اللام وفتح الواو وفي آخرها الحاء المهملة، نسبة إلى ألواح وهي بلدة بنواحي مصر - أبو محمد المصري الشافعي المقرئ. تفقه على مذهب الشافعي، وقيل كان مالكي المذهب ثم تحول إلى الشافعية.
دخل بغداد وواسط والري وسمنان وبسطان والحجاز ونيسابور ومكث بها سنين، ودخل همذان في شوال سنة ٤٦٧ هـ، سمع أبا إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، وأبا الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي، وعبد الكريم بن هوازن القشيري، وأبا طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري، وأبا حامد عبد الواحد بن إبراهيم ابن هبة الله القاضي الجرباذقاني، وأبا عبد الله المطهر بن محمد بن إبراهيم اللّحَافِي الشيرازي الصوفي، وأحمد ابن مظفر العطار، وأبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وأبا سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزرودي النَّيْسَابُوري، وأبا عثمان البحيري، وأبا الصَّلْت الطبري، وأبا محمد الجوهري، وأبا يعلى ابن الفراء، وأبا الحسن علي بن عبد الله القصاب الواسطي، والحسن بن محمد الفارسي، وغيرهم.
روى عنه ببغداد أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن نبهان الرافعي، وأبو الفتح محمد ابن عبد الباقي ابن البطي، وبالحجاز أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي الحافظ، وبأصبهان أبو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين الحمامي، والحافظ أبو الفتيان الدّهِسْتاني، وغيرهم، وروى عنه التميمي رواية واحدة ببغداد. قال شِيرَوَيْه: «كان صدوقا» (^١)، وقال السمعاني: «شيخ فاضل متدين صالح جميل الأمر» (^٢)، وقال الفارسي: «فقيه سديد صالح ثقة محتاط … كان يحفظ المذهب في الفقه» (^٣)، وقال ابن النجار: «كان شيخا صالحا دينًا حسن الطريقة، صبورا فقيرًا» (^٤).
_________________
(١) معجم البلدان: (٥/ ٣٤٢).
(٢) الأنساب: (١/ ٢٠٤).
(٣) المنتخب من كتاب السياق: (٣٩٧).
(٤) طبقات الشافعي الكبرى: (٥/ ١٣٦).
[ ٢ / ٧٤٦ ]
وروى له القزويني في المشيخة: «كتاب فيه الحديث الواحد» (^١).
توفي ببغداد بعد صفر سنة ٤٨٣ هـ، وقال ابن النجار والصفدي وهو ما رجحه السبكي: توفي في ١٣ محرم من سنة ٤٨٦ هـ، ودفن في نفس اليوم، وصلى عليه الإمام أبو بكر الشاشي (^٢).
٣٢ - عبد الكريم بن عبد السلام بن مرجح أبو العز البصري.
حدث عن أبي عمر الهاشمي البصري القاضي، وغسان بن عيسى بن موسى البصري، وغيرهما.
روى عنه يحيى بن أبي مغيث اللخمي، وغيره، وروى عنه التميمي خمس روايات بالبصرة جميعها من طريق القاضي أبي عمر الهاشمي (^٣).
٣٣ - عبد الله بن الحسين بن محمد بن هارون الخراساني أبو نصر الفقيه الصوفي الوراق.
ولد سنة ٤١٣ هـ
سمع أبا بكر أحمد بن محمد بن الحارث التميمي النحوي، وأبا بكر الحيري، وعبد الكريم بن هوازن، وجماعة من أصحاب الأصم، وغيرهم.
أملى مدة، وعقد له مجلس في الجامع المنيعي بعد الصلاة في صفة محمد عبد الكريم، وروى عنه أبو سعد محمد بن أحمد بن محمد الخليلي النوقاني الحافظ، ومحمد ابن أحمد الجنيد الخطيب، وعمر بن أحمد بن الصفار، وأبو البركات بن
_________________
(١) مشيخة القزويني: (٣٠٩).
(٢) انظر ترجمته في الأنساب: (١/ ٢٠٤)، معجم البلدان: (٥/ ٣٤٢) الواحات، منتخب السياق: (٣٩٧)، تكملة الإكمال: (١/ ٢٢٢/ ت ٢٤٠)، توضيح المشتبه (٩/ ٨)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ١١٢)، الوافي بالوفيات: (١٩/ ٢٢ - ٢٣)، طبقات الشافعية الكبرى: (٥/ ١٣٥)، مشيخة القزويني: (٣٠٩ - ٣١٠).
(٣) انظر معجم السفر: (٤٣٣ - ٤٣٤/ ت ١٤٧٦)، وتلقيح العقول: الأحاديث رقم (١ - ٤١٨ - ٤٧٤ - ٤٧٥).
[ ٢ / ٧٤٧ ]
الفراوي، وعبد الخالق بن الشّحامي، وشافع بن علي، وآخرون، وروى عنه التميمي رواية واحدة بنيسابور.
قال عنه عبد الغفار الفارسي: «الفقيه الصوفي الوراق، صالح، من أهل بيت الحديث» (^١).
مات في المحرم عام ٤٧١ هـ، وقيل ٤٩١ هـ (^٢).
٣٤ - عبد الله بن علي بن أحمد بن محمد بن زكْرِي الدَّقَّاق أبو الفضل البغدادي الكاتب.
ولد في آخر سنة ٤٠٠ هـ
سمع أبا الحسين علي بن محمد ابن بشران، وأبا الحسن علي بن أحمد الحمامي المقرئ، وعلي بن حفص بن عمر المقرئ، وغيرهم.
روى عنه إسماعيل بن محمد، وأبو سعد البغدادي، وعبد الوهاب الأنماطي، وأبو بكر ابن الزَّاغوني، وأبو القاسم هبة الله بن الحسن الدقاق، وأبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر المجلد، وأبو الفضل موسى بن علي ابن قداح البغدادي الخياط، ومحمد بن أحمد بن سوار، وغيرهم، وروى عنه التميمي رواية واحدة ببغداد.
قال عبد الوهاب الأنماطي: «كان صالحا دينا ثقة»، وقال أبو علي ابن سكرة: «كان شيخا عفيفًا، كنا نقرأ عليه في داره»، وقال الذهبي: «بغدادي مشهور» (^٣).
مات في ذي القعدة سنة ٤٨٦ هـ (^٤).
_________________
(١) منتخب السياق: (٣١٦).
(٢) انظر ترجمته في منتخب السياق: (٣١٦ - ٣١٧)، تاريخ الإسلام: (٣٤/ ٩٩ - ١٠٠)، غاية النهاية: (١/ ٤١٨).
(٣) انظر قول الذهبي وغيره في تاريخ الإسلام: (٣٣/ ١٧٦).
(٤) انظر ترجمته في المنتظم: (٦/ ١٧)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ١٧٥ - ١٧٦)، سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٦٠٣ - ٦٠٤)، تذكرة الحفاظ: (٣/ ١١٩٩)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٧٨).
[ ٢ / ٧٤٨ ]
٣٥ - عبد الملك بن الحسن بن أحمد بن خيرو
٣٥ - عبد الملك بن الحسن بن أحمد بن خَيْرون - بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين وضم الراء - ابن إبراهيم الدباس البغدادي أبو القاسم المقرئ، أخو الحافظ أبي الفضل ابن خيرون، ووالد الشيخ أبي منصور ابن خيرون.
من ساكني درب نصير ببغداد.
روى عن أبي القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران، وأبي بكر أحمد بن محمد البرقاني، وأبي علي الحسن بن أحمد بن شاذان، وأبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، وغيرهم.
حدث باليسير، فروى عنه ابنه أبو منصور محمد ابن خيرون، والحافظ عبد الوهاب الأنماطي، وروى عنه التميمي رواية واحدة ببغداد.
قال ابن الجوزي: «كان رجلا صالحا من خيار البغداديين» (^١)، وقال ابن نقطة: «كان ثقة صالحا» (^٢)، وقال ابن النجار: «كان مقرئا مجودا حسن الصوت بالقرآن، وكان صالحا متدينا متعففا» (^٣).
توفي يوم السبت ٢٨ ذي الحجة عام ٤٨٠ هـ عن ثمانين سنة، ودفن بمقبرة باب حرب (^٤).
٣٦ - عبد الملك بن علي بن خلف بن محمد بن النَّضْرِ بن شَغَبَة بغين معجمة وموحدة مفتوحتين - الأنصاري أبو القاسم البصري القطان الحافظ الزاهد.
سمع أبا عمر الهاشمي، ويوسف بن غسّان، وعيسى بن غسّان، وأبا العلاء محمد
_________________
(١) المنتظم: (١٦/ ٢٧٢).
(٢) تكملة الإكمال: (٢/ ٤٥٤).
(٣) ذيل تاريخ بغداد: (١٦/ ٣٢).
(٤) انظر ترجمته في المنتظم: (١٦/ ٢٧٢)، تكملة الإكمال: (٢/ ٤٥٤)، ذيل تاريخ بغداد لابن النجار: (١٣/ ت/ ٣٥ - ٣١/ ١٦)، توضيح المشتبه: (٣/ ٤٨٧ - ٤٨٨).
[ ٢ / ٧٤٩ ]
٣٧ - عبد الواحد بن محمد بن عبد السميع بن إسحاق بن إبراهيم بن الواثق بالله الخطيب أبوالفضل العباسي، المعروف بابن الطوابيقي
ابن يوسف بن حكام، وأبا الحسن محمد بن أحمد بن هارون، والحسين بن الحسن البقال، والحسن بن بشّار السَّابُورِي، وأبا طاهر أحمد بن محمد بن أبي مسلم الرسول، وعلي بن هارون التميمي المالكي، وعبد العزيز بن أحمد المتوثي، وعبد الله بن محمد التَّوَّزي، وإسماعيل بن محمد بن جَدَار البصري، وأبا الفرج محمد بن أحمد البزاز، وغيرهم.
كان كثير الحديث، يعقد مجالس إملاء، فروى عنه أبو محمد جابر بن محمد الأنصاري، وأبو الفضل ابن طاهر المقدسي، وعبد الله بن أحمد السَّمَرْقَنْدِي، وأبو غالب الماوردي، وأبو نصر ابن ماكولا، وأبو نصر الغازي، وأبو علي ابن سكرة، وغيرهم، وروى عنه التميمي ثلاثة وثلاثين رواية بالبصرة.
قال ابن سكرة: «أدركته وقد ترك كل شيء وأقبل على العبادة، يدعو ويبكي بعد الصبح، فقرأت عليه شيئًا من الحديث، وكان عنده جملة من سنن أبي داود عن أبي عمر الهاشمي»، وقال السمعاني: «شيخ متقن، حافظ، ثقة، مكثر» (^١).
أقبل على الزهد والعبادة في آخر أيامه، وبقي على ذلك الحال حتى قتل شهيدًا بالبصرة عام ٤٨٤ هـ (^٢).
٣٧ - عبد الواحد بن محمد بن عبد السميع بن إسحاق بن إبراهيم بن الواثق بالله الخطيب أبو الفضل العباسي، المعروف بابن الطَّوَابِيقِي - بفتح الطاء المهملة والواو، وكسر الباء الموحدة، ثم الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها القاف، نسبة إلى الطوابيق، وهي الأجر الكبير الذي يفرش في صحن الدار، وعملها، من أولاد
_________________
(١) انظر قول ابن سكرة والسمعاني في سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٥٠)، تذكرة الحفاظ: (٣/ ١١٩٦).
(٢) انظر ترجمته في الإكمال: (٥/ ٦٤)، المعين في طبقات المحدثين: (١٤١)، تذكرة الحفاظ: (٣/ ١١٩٦)، سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٥٠ - ٥١)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ١٢٩)، العبر: (٣/ ٣٠٧)، مرآة الجنان: (٣/ ١٣٥)، توضيح المشتبه: (٥/ ٣٣٢ - ٣٣٣)، تبصير المنتبه: (٢/ ٧٨٢)، طبقات الحفاظ: (٤٤١)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٧١ - ٣٧٢).
[ ٢ / ٧٥٠ ]
٣٩ - عثمان بن محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن النضر المحمي
الواثق بالله.
الفصل الثاني: التعريف بالمصنف
من أهل باب البصرة ببغداد، ولد عام ٣٩٠ هـ.
سمع أبا الحسن علي بن عبد الله العيسوي، وغيره.
حدث باليسير، فروى عنه أبو السعود أحمد بن علي المُجَلِّي، وأبو بكر محمد بن الحسين المزرني، وأبو القاسم السَّمَرْقَنْدِي، وعبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، وغيرهم، وروى عنه التميمي خمس روايات ببغداد.
قال ابن الجوزي: «كان ثقة صالحًا» (^١).
توفي ببغداد يوم الأحد ١٢ جمادى الآخرة عام ٤٧٩ هـ، ودفن بمقبرة جامع المنصور (^٢).
٣٨ - عبد الوهاب بن الحسن البصري.
سمع أبا إسحاق إبراهيم بن طلحة المطوعي، وغيره.
روى عنه التميمي رواية واحدة بالبصرة (^٣).
٣٩ - عثمان بن محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن النضر المَحْمِي - بفتح الميم وسكون الحاء وفي آخرها ميم ثانية، نسبة إلى محم، وهو بيت كبير بنيسابور - أبو عمرو النَّيْسابوري المزكي الرئيس.
إمام جليل مشهور، من بيت الرئاسة المعروفة بالمَحْمِية بنيسابور.
سمع أبا عبد الله ابن البيع الحاكم، وأبا طاهر محمد بن محمد الريادي، وأبا
_________________
(١) المنتظم: (١٦/ ٢٦٣).
(٢) انظر ترجمته في الأنساب: (٨/ ٢٥٩)، المنتظم: (١٦/ ٢٦٣)، ذيل تاريخ بغداد لابن النجار: (١٦/ ٢٩٠ - ٢٩١)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٢٦٨).
(٣) انظر تلقيح العقول: الحديث رقم (١٠٢).
[ ٢ / ٧٥١ ]
٤٠ - علي بن أحمد بن عبد العزيز بن علي أبو الحسن الأنصاري الميورقي الأندلسي المالكي، يعرف بابن ظنير
بكر أحمد بن الحسن الحيري، وأبا نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفرائيني، وعبد الرحمن بن إبراهيم المزكي، وأصحاب الأصم، وفاطمة بنت أبي علي الدقاق، وجماعة غيرهم.
روى عنه أبو البركات عبد الله بن محمد الفراوي، ومحمد بن طاهر المقدسي، وعبد الغافر بن إسماعيل، وعبد الله بن الفراوي، وأبو بكر ابن المظفر الإربلي، وأبو بكر ابن أبي علي الفارمذي، وأبو علي ابن الحسين الكاتب، وأبو حفص ابن الحسن الجرجاني، وأبو الأسعد ابن أبي القاسم القشيري، وأبو الفضل ابن أبي القاسم النَّيْسَابُوري، وأبو القاسم ابن أبي العباس التميمي النيسابوري، وأبو المظفر ابن المَرْزُبَان الشحامي، وأبو سعد ابن أبي نصر الصيرفي، وأبو المعالي ابن القاسم الرشيدي، وأبو سعد بن أسعد الحياني، وأبو حفص عمر بن محمد الفرغولي، وأبو الفتح محمد بن علي المصري، وعبد الرحمن بن يحيى الناصحي، وغيرهم كثير، وروى عنه التميمي أربع روايات بنيسابور.
قال عبد الغافر: «سمع المشايخ والصدور، وأدرك الإسناد العالي، وحضر الوقائع، وكان شيخا صالحا حسن الصحبة والعشرة» (^١).
توفي في صفر عام ٤٨١ هـ (^٢).
٤٠ - علي بن أحمد بن عبد العزيز بن علي أبو الحسن الأنصاري الميورقي الأندلسي المالكي، يعرف بابن ظُنَّيْر - بضم الظاد المعجمة وبعدها نون مفتوحة مشددة وياء
_________________
(١) التقييد: (٣٩٩)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٦٥).
(٢) انظر ترجمته في منتخب السياق: (٢٧٢/ ت ٢٠٦٢)، التقييد: (٣٩٩ - ٤٠٠)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٦٤ - ٦٥)، تذكرة الحفاظ: (٣/ ١١٩٠)، سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٥١٥)، العبر: (٣/ ٢٩٨)، المعين في طبقات المحدثين: (١٣٩)، تبصير المنتبه (٤/ ١٣٤٦)، النجوم الزاهرة (٥/ ١٢٧)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٦٦).
[ ٢ / ٧٥٢ ]
معجمة باثنتين من تحتها ساكنة وراء (^١).
روى بالأندلس عن أبي عمر ابن عبد البر النمري، وأبي محمد غانم بن وليد المخزومي، وأبي الحسن علي بن عبد الغني الحصري الضرير، وغيرهم، ثم رحل إلى المشرق، وقدم دمشق، فسمع بها من أبي محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني، وأبي نصر ابن طلاب، وأبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي، وغيرهم، وروى بصور عن أبي علي الحسين بن سعد الآمدي، وأبي نصر أحمد بن محمد القُرَيْثِيثِي، وغيره، وبها كتب عامة تصانيف أبي بكر الخطيب وحصلها، وحدّث بالقدس، ودخل البصرة عام ٤٦٧ هـ، فروى عن أبي القاسم المناديلي، وأبي علي التُسْتَرِي، وسمع منه السنن لأبي داود، ومكث بها نحو عامين، ثم خرج إلى عمان والبحرين استزادة في العلم، ودخل مكة عام ٤٧٣ هـ، وبعدها انتقل إلى بغداد فروى عن الخطيب وروى عنه، ومكث بها إلى أن وافته المنية، وقيل بل رجع إلى البصرة ووقع عن الجمل فمات في بابها.
حدث عنه جماعة، منهم عبد العزيز الكتاني وهو من شيوخه، وأبو بكر الخطيب، وأبو عبد الله الحميدي، وهبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وأبو محمد ابن الأكفاني، وأبو القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي، وأبو البركات ابن السقطي، وغيرهم، وروى عنه التميمي رواية واحدة بالبصرة.
وثقه ابن الأكفاني، وقال: «سمع الحديث وكتب الكثير، وكان عالما باللغة» (^٢)، وقال خميس الحَوْزِي: «قدم علينا وكان فاضلا في النحو متقدما في العربية، وكانت له معرفة بالحديث حسنة، وكان على وجهه أثر العبادة» (^٣)، وقال ابن الأبار: «كان لغويا له
_________________
(١) قال ابن النجار: «هكذا رأيته مقيدًا بخط ناصر بن محمد»، وقال ابن ناصر الدين: «وقد وجدت أبا الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز هذا قد ضبط اسم جده بخطه كما قيده ابن النجار، فتحرّر والله الحمد»، وفي التكملة والذيل وتاريخ دمشق باسم «ابن طير»، وعند الذهبي والسيوطي والقفطي: «ابن طنيز».
(٢) التكملة لكتاب الصلة: (١٧٧/ ٣).
(٣) سؤلات السلفي للحوزي: (١٢٠ - ١٢١).
[ ٢ / ٧٥٣ ]
حظ من قرض الشعر (^١)، وقال ابن عبد الملك: «كان محدثا مكثرا عدلا ثقة، حافظا للغة، ضابطًا لها» (^٢).
ومن شعره:
وسائلة لتَعلَم كَيْفَ حَالي … فقلت لها بحال لا يَسُرٌ
دُفِعتُ إلى زَمَان لَيسَ فِيه … إِذَا فَتَشْت عَن أَهْلِيهِ حُرّ
توفي ببغداد عام ٤٧٧ هـ كما قال ابن الأكفاني، وقال أبو غالب الماوردي وابن السمعاني: توفي بباب البصرة عام ٤٧٤ هـ وصححه ابن عساكر، وقال البازكلي: توفي في طريقه إلى البصرة بكاظمة أو غيرها في صفر عام ٤٧٥ هـ (^٣).
٤١ - علي بن أحمد بن علي الأسدي المعروف بابن الكوفي أبو القاسم النحاسي الأديب.
ولد في ليلة النصف من شهر رمضان عام ٤١٦ هـ.
سمع أبا علي الحسن بن أحمد ابن شاذان، وأبا علي الحسين بن الحسن بن دوما، وأبا العلاء محمد بن علي الواسطي، وأبا محمد الحسن بن عيسى ابن المقتدر بالله، وأبا القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري، وعلي بن المحسن التنوخي، وأبا الحسن علي ابن عمر القزويني، وأبا عبد الله محمد بن علي الصوري، والحسين بن محمد العلوي، وغيرهم.
_________________
(١) التكملة: (٣/ ١٧٧).
(٢) الذيل والتكملة: (١/ ١٦٥).
(٣) انظر ترجمته في تاريخ دمشق: (٢٨/ ٤٣٦ - ٤٣٨)، معجم البلدان: (٥/ ٢٤٧)، سؤالات خميس الحوزي: (١٢٠ - ١٢١)، التكملة لكتاب الصلة: (٣/ ١٧٧ - ١٧٨)، الذيل والتكملة: (١/ ١٦٤ - ١٦٥)، إنباه الرواة: (٢/ ٢٣٠)، ذيل تاريخ بغداد لابن النجار: (١٨/ ٨٠ - ٨٥)، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: (١٧٩ - ١٨٠)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ١٩٩ - ٢٠٢)، توضيح المشتبه: (٦/ ١٨ - ١٩)، بغية الوعاة: (٢/ ١٤٤).
[ ٢ / ٧٥٤ ]
٤٢ - علي بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن بحر أبوعلي السقطي - بفتح السين المهملة وفتح القاف وكسر الطاء المهملة - البصري التستري
روى عنه أبو محمد ابن السَّمَرْقَنْدِي، وهبة الله ابن المجلي، وأبو علي أحمد بن محمد البرداني، وأبو نصر هبة الله بن علي المجلي، وغيرهم، وروى عنه التميمي رواية واحدة ببغداد.
قال الذهبي: «كان إخباريا عارفا راوية» (^١).
توفي ليلة السبت ١٢ رجب عام ٤٧٩ هـ، ودفن بمقبرة الشونيزي في الدكة عند القوم ببغداد (^٢).
٤٢ - علي بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن بحر أبو علي السَّقَطِي - بفتح السين المهملة وفتح القاف وكسر الطاء المهملة - البصري التَّسْتَرِي - بضم التاء الأولى وسكون السين وفتح التاء الثانية وكسر الراء، نسبة إلى تُسْتَر: بلدة من كور الأهواز من بلاد خوزستان، يقول لها الناس شُوشتر.
روى عن القاضي أبي عمر الهاشمي، وعمه أبي سعيد الحسن بن علي، وأبي طاهر أحمد بن محمد البغدادي الرسول، وابن بَطَة العُكْبَرِي، وغيرهم.
كانت الرحلة إليه في سماع سنن أبي داود، فروى عنه المؤتمن الساجي، وأبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي، وعبد الله بن أحمد السَّمَرْقَنْدِي، وأبو الحسن محمد ابن مرزوق الزّعفراني، وأبو غالب الماوردي، وعبد الملك بن عبد الله المغربي، وأبو طالب بن أبي زيد العلوي النقيب، وآخرون، روى عنه التميمي ثلاث عشرة رواية ببغداد.
قال ابن الجوزي: «كان متقدم البصرة في الحال والمال، وله مراكب في البحر، حفظ القرآن وسمع الحديث، وانفرد برواية سنن أبي داود عن أبي عمر، وكان حسن المعتقد صحيح السماع (^٣)، وقال الذهبي: «كان صدوقًا» (^٤).
_________________
(١) تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٢٧٠).
(٢) انظر ترجمته في المنتظم: (١٦/ ٢٦٣)، ذيل تاريخ بغداد لابن النجار: (٣/ ٩٨ - ١٠١/ ت ٥٩٣)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠).
(٣) المنتظم: (١٦/ ٢٦٤).
(٤) تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٢٦٩).
[ ٢ / ٧٥٥ ]
٤٣ - علي بن أحمد بن محمد بن علي ابن البسري
توفي عام ٤٧٩ هـ (^١).
٤٣ - علي بن أحمد بن محمد بن علي ابن البسري بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين المهملة وفي آخرها الراء، نسبة إلى بيع البسر وشرائه، وقيل إلى قرية البسرية (^٢) - البغدادي أبو القاسم البندار.
ولد في صفر سنة ٣٨٦ هـ
سمع أبا طاهر المُخَلَّص، وأبا أحمد الفَرَضِي، وأبا عبد الله ابن بَطَة العُكْبَرِي، وأبا الحسن ابن الصَّلْت المجبر، وإسماعيل بن الحسن الصَّرْصَرِي، وأبا عمر ابن مهدي الفارسي، ونصر بن أحمد بن الخليل المرجي، وأبا الحسن محمد بن جعفر التميمي، وغيرهم.
حدث عنه جماعة، منهم أبو بكر الخطيب، وأبو الفضل محمد بن المهتدي بالله، ومحمد بن طاهر المقدسي، وأبو نصر أحمد بن عمر الغازي، وعلي بن طراد الزَّيْنَبي، وإسماعيل بن أحمد السَّمَرْقَنْدِي، ويوسف بن أيوب الهمذاني الزاهد، وأبو منصور موهوب الجواليقي، وأبو الحسن علي بن الزاغوني، وعبد الوهاب الأنماطي، وأبو القاسم سعيد بن البناء، وأبو الفضل محمد بن ناصر، وأبو المظفر بن القشيري، ونصر ابن نصر العُكْبَرِي، وأبو المعالي اللحاس، وقد أكثر التميمي الأخذ عنه ببغداد، فبلغ مجموع
_________________
(١) انظر ترجمته في المنتظم: (٢٦٤/ ١٦)، التقييد لابن نقطة: (٤٠٣ - ٤٠٤)، الكامل في التاريخ (٨/ ١٤٤)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٢٦٩)، سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٤٨١ - ٤٨٢)، العبر (٢/ ٣٤١)، المعين في طبقات المحدثين: (١٣٨)، شذرات الذهب (٣/ ٣٦٣).
(٢) قال ابن السمعاني في مادة «البسري»: «وجماعة من أهل العراق نسبوا على بيع البسر وشرائه وفيهم كثرة، وظني أن أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري البُنْدَار منهم»، وقال ابن ناصر الدين الدمشقي: «اعترض ابن نقطة على أبي الفضل ابن طاهر حيث قال في أبي القاسم ابن البشري إنه منسوب إلى بيع البسر وشرائه، وفيهم كثرة من العراقيين، فقال ابن نقطة ولا تعرف هذه النسبة عندنا إلى بيع البسر البتة، ولا يقال لمن يبيع البسر بسري بغداد، والذي هو الصحيح عندي في هذه النسبة أنها إلى البشرية: قرية على فرسخين من بغداد، واعترض عليه أيضا في قوله: وفيهم كثرة، بأنه: إنما هو أبو القاسم وابنه». توضيح المشتبه: (١/ ٥٠٤).
[ ٢ / ٧٥٦ ]
٤٥ - علي بن الحسن بن علي بن بكر بن عيسى المحكمي
رواياته عنه ثلاثة وتسعين رواية.
قال الخطيب: «كتبت عنه، وكان صدوقًا» (^١)، وقال ابن السمعاني: «شيخ بغداد في عصره، كان شيخا صالحا، ثقة، فهمًا، عالمًا، عَمَّر وحدث بالكثير، وانتشرت عنه الرواية»، وأثنى عليه إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ وقال: «شيخ ثقة»، وقال الذهبي: «كان حسن الأخلاق متواضعًا، ذا هَيْبة ورُواء» (^٢).
توفي في سادس رمضان عام ٤٧٤ هـ (^٣).
٤٤ - علي بن تمام المقرئ البصري.
روى عن أبي تميم ابن أبي أحمد، وأبي إسحاق إبراهيم بن طلحة المطوعي، والحسن بن أحمد الحافظ، وغيرهم.
روى عنه التميمي ثمان روايات بالبصرة (^٤).
٤٥ - علي بن الحسن بن علي بن بكر بن عيسى المَحَكَّمي - بفتح الميم والحاء المهملة والكاف المشددة وفي آخرها الميم (^٥)، أبو الحسن الأسدآباذي الفقيه الأديب.
ولد في أول يوم من شهر رجب عام ٣٩٣ هـ
سمع الحديث بأسدآباذ وببغداد ونيسابور وأصفهان، وأكثر منه، فروى عن جماعة منهم الحسين بن محمد الدينوري، وأبي عبد الله بن شاذي الجيلي، وأبي القاسم نصر بن أحمد، وأبي الحسين علي بن محمد ابن بشران، وأبي الحسن علي بن أحمد
_________________
(١) تاريخ بغداد: (١١/ ٣٣٥).
(٢) انظر قول الذهبي وغيره في سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٤٠٣)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ١٢٤ - ١٢٥).
(٣) انظر ترجمته في تاريخ بغداد: (١١/ ٣٣٥) الإكمال (١/ ٤٨٦)، الأنساب: (١/ ٣٤٩ - ٣٥٠)، و(٢/ ٢١١)، المنتظم: (١٦/ ٢٢١)، تاريخ الإسلام (٣٢/ ١٢٤ - ١٢٦)، تذكرة الحفاظ: (٣/ ١١٨٣)، سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٤٠٢ - ٤٠٣)، توضيح المشتبه: (١/ ٥٠٤)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٤٦).
(٤) انظر تلقيح العقول: الأحاديث رقم (٣٧ - ٩٤ - ٢٠٩ - ٢٢٩ - ٢٦٩ - ٢٧٧ - ٤٩١ - ٥٤٣)
(٥) وضبطه عبد الله السَّمَرْ قَنْدِي: بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الكاف (المَحْكَمي).
[ ٢ / ٧٥٧ ]
٤٦ - علي بن الحسين بن علي بن الحسن بن عثمان بن قريش البناء أبوالحسن الحربي البغدادي النصري
الحمامي، وأبي علي ابن شاذان البزاز، وأبي بكر الحيري، وأبي سعد محمد بن موسى الصيرفي، وأبي بكر ابن ريذة الضبي، وأبي الحسن الصيقلي القزويني، وغيرهم.
وقد عمّر حتى حدث وحمل عنه، وممن روى عنه أبو بكر هبة الله بن السراج المظفرآباذي، وابن شيرويه، وهبة الله بن الفرج ابن أخت الطويل، وعبد الله بن أحمد السَّمَرْقَنْدِي، وغيرهم، وروى عنه التميمي رواية واحدة بأسدآباذ.
قال ابن السمعاني: «كان فقيها فاضلا جميل الظاهر، له معرفة بالأدب» (^١)، وقال الرافعي: «فقيه مذكور بالفضل» (^٢).
توفي في حدود سنة ٤٧٠ هـ (^٣).
٤٦ - علي بن الحسين بن علي بن الحسن بن عثمان بن قريش البناء أبو الحسن الحربي البغدادي النَّصْرِي - بفتح النون وسكون الصاد المهملة وفي آخرها راء مهملة، نسبة إلى بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن.
يقطن في محلة النَّصْرية ببغداد.
سمع أبا الحسن الحمامي، وأحمد بن محمد بن الصَّلْت الأهوازي، وأبا القاسم الحُرْفي، وأبا الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري، وغيرهم.
روى عنه إسماعيل بن أحمد السَّمَرْقَنْدِي، وعبد الوهاب الأنماطي، ومحمد بن ناصر، وأحمد بن هبة الله بن الفُرْضِي المقرئ، وعبد الخالق بن يوسف، وآخرون، وروى عنه التميمي ست روايات ببغداد.
_________________
(١) الأنساب: (٥/ ٢١٥).
(٢) التدوين في أخبار قزوين: (٣/ ٣٤٧).
(٣) انظر ترجمته في الأنساب: (٥/ ٢١٥)، التدوين في أخبار قزوين: (٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨)، اللباب في تهذيب الأنساب: (٣/ ١٧٤)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨)، توضيح المشتبه: (٨/ ٧٧ - ٧٨)، تبصير المنتبه: (٤/ ١٣٤٥).
[ ٢ / ٧٥٨ ]
٤٨ - علي بن محمد بن الحسن بن ثابت أبو الحسن البصري الطاحي
قال السمعاني: «كان صالحا ثقة صدوقًا» (^١).
توفي في ذي الحجة عام ٤٨٤ هـ (^٢).
٤٧ - علي بن حمزة بن علي الأسدي أبو الحسن الصباغ المالكي البصري.
روى عن علي بن هارون التميمي، وغيره.
روى عنه أبو جعفر محمد بن عمر الخياط الأصبهاني، وغيره، وروى عنه التميمي رواية واحدة بالبصرة (^٣).
٤٨ - علي بن محمد بن الحسن بن ثابت أبو الحسن البصري الطَّاحِي، نسبة إلى محلة بني طاحية بالبصرة، وطاحية قبيلة من الأزد نزلت هذه المحلة.
شيخ من أهل البصرة، روى عن أبي عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، وأبي طاهر ابن أبي مسلم الرسول، وأبي يعقوب يوسف بن غسان البصري، وغيرها.
روى عنه أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الصوفي، وجابر بن محمد الأنصاري، وغيرهما، روى عنه التميمي ثلاث روايات بالبصرة.
توفي في حدود ٤٨٠ هـ (^٤).
٤٩ - علي بن محمد بن علي بن أحمد بن إسماعيل الأنباري أبو منصور البغدادي الواعظ الحنبلي الإمام المقرئ.
ولد سنة ٤٢٥ هـ، وكان يقطن دار الخلافة ببغداد.
_________________
(١) تاريخ الإسلام: (٣٣/ ١٣١).
(٢) انظر ترجمته وأخباره في أحاديث الشيوخ الثقات لقاضي المارستان: (٢/ ١٠٠٢، ٤٢٥/ ١٠٠٤، ٤٢٨)، المنتظم: (١٦/ ٢٩٦)، سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٥١٨ - ٥١٩)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ١٣١ - ١٣٢).
(٣) انظر التحبير: (٢/ ١٧٣)، وتلقيح العقول: حديث رقم (٤٣٠).
(٤) انظر ترجمته في الأنساب: (٤/ ٢٦)، أدب الإملاء والاستملاء: (١٧٧)، وتلقيح العقول برقم (١٨٧ - ٣٥٣ - ٢١٠).
[ ٢ / ٧٥٩ ]
سمع الكثير من محمد بن محمد ابن غيلان، والجوهري، وأبي بكر ابن بشران، وأبي إسحاق البرمكي، وأبي عمر الفارسي، وأبي علي الشَّرْمَقَاني وقرأ عليه الروايات، ومن القاضي أبي يعلى ابن الفراء الحنبلي، وتفقه عليه، وحدث عنه بكثير من سماعاته ومصنفاته، ومن محمد بن علي الدامغاني، ومحمد بن المظفر الشامي، وعلي بن محمد الدامغاني، وأبي عبد الله الحسين بن عمرو بن برهان، وجماعة.
حدث عنه عبد الوهاب الأنماطي، وأبو المعمر الأزجي، وعبد الخالق اليوسفي، وإسماعيل بن محمد الأصبهاني، وأبو صالح الحنوي، وآخرين، وروى عنه التميمي رواية واحدة ببغداد.
قال ابن أبي يعلى: «كان أحد الشهود العدول، ولي القضاء بربع باب الطاق، وكان يعظ في جامع المنصور وجامع القصر، وجامع المهدي، ويشهد، ويحكم، وكان ينشر السنة في مجالسه» (^١)، وقال الذهبي: «كان دينا صالحا، عذب الألفاظ، طيب التلاوة، من أعيان العلماء» (^٢).
مات في جمادى الآخرة عام ٥٠٧ هـ، وصُلّي عليه بجامع المنصور في المقصورة، ودفن بمقبرة الإمام أحمد (^٣).
٥٠ - علي بن محمد بن علي بن محمد بن يوسف بن يعقوب ابن العلاف أبو الحسن ابن أبي طاهر البغدادي.
ولد في المحرم عام ٤٠٦ هـ، من بيت الحديث والقراءة، وكان أحد حجاب الخليفة ببغداد.
_________________
(١) طبقات الحنابلة: (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨).
(٢) سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٢٨١).
(٣) انظر ترجمته في طبقات الحنابلة: (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، المنتظم: (١٧/ ١٣٥)، الوافي بالوفيات: (٢٢/ ٨٧)، سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٢٨١)، تاريخ الإسلام: (٣٥/ ١٦٣ - ١٦٤)، ذيل طبقات الحنابلة: (١/ ١١٠ - ١١١)، شذرات الذهب: (٤/ ١٧ - ١٨).
[ ٢ / ٧٦٠ ]
سمع أبا الحسين عبد الملك بن بِشْرَان، وأبا الحسن علي بن أحمد الحمامي، وغيرهما.
عُمر حتى حدث ورحل إليه الناس، فأخذ عنه ابنه أبو طاهر محمد بن علي، ومحمد ابن محمد السنجي، وأبو طاهر السلفي، وأبو بكر ابن النقور، وأبو السعادات القزاز، وأبو الفضل الطوسي، وعبد الحق اليوسفي، وقيس بن محمد السويقي، ويحيى ابن ثابت البقال، وعبد الله بن أحمد النرسي، وآخرين.
قال ابن الجوزي: «كان سماعه صحيحًا، ومُتّع بسمعه وبصره وجوارحه إلى أن توفي» (^١)، وقال الذهبي: «المولى الجليل، الحاجب الثقة، مسند العراق … كان ذا طريقة جميلة وخصال حميدة» (^٢).
توفي في ٢٣ محرّم عام ٥٠٥ هـ، وكمّل تسعًا وتسعين سنة (^٣).
٥١ - علي بن محمد بن علي التّيمي الكوفي أبو القاسم النَّيْسابوري الصوفي.
ولد في غرة ذي الحجة سنة ٤٠٨ هـ
حدث عن أبي زكرياء يحيى بن إبراهيم المزكي، وأبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي، وأحمد بن علي بن إبراهيم بن منجويه الحافظ، وسمع مسند الشافعي عن أبي بكر الحيري ببغداد، وسمع مسند شعبة، وأخذ عن غيرهم.
حدث عنه إسماعيل بن السمر قندي، وعبد المنعم بن القشيري، وغيرهما، ودخل همذان فسمع منه شيرويه، وروى عنه التميمي روايتين بالبصرة.
قال شيرويه: «سمعت منه بهمذان وبغداد، وكان صدوقًا» (^٤).
_________________
(١) المنتظم: (١٧/ ١٢٤).
(٢) سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٢٤٢ - ٢٤٣).
(٣) انظر ترجمته في المنتظم (١٧/ ١٢٤)، تاريخ الإسلام (٣٥/ ١٠٨ - ١٠٩)، سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٢٤٢ - ٢٤٣)، مرأة الجنان: (٣/ ١٧٧)، شذرات الذهب: (٤/ ١٠).
(٤) التقييد: (٤١٥).
[ ٢ / ٧٦١ ]
توفي في طريق مكة سنة ٤٧٠ هـ (^١).
٥٢ - علي بن محمد بن نوح القاضي أبو الحسن البصري الشافعي.
سمع القاضي أبا عمر الهاشمي، وأبا عبد الله أحمد بن إسحاق بن خَرْبَان النهاوندي، والقاضي أبا عمر محمد بن عبد الرحمن بن أشتافنا البصري، وإسماعيل ابن بندار البصري، وغيرهم.
حدث عنه أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي، وأبو سعيد أحمد بن أحمد الرياحي البصري، وغيرهما، ورى عنه التميمي ثمان روايات بالبصرة (^٢).
٥٣ - عمر بن عبيد الله بن عمر بن علي بن محمد بن البقال أبو الفضل الأرجي المقرئ الشافعي.
ولد سنة ٣٩٥ هـ.
قرأ القرآن على أبي الحسن الحمامي، وحدث عنه وعن أبي الفرج أحمد بن محمد ابن المُسْلِمَة البغدادي، وأبي أحمد ابن أبي مسلم الفَرَضِي، والقاضي أبي القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان ابن سنبك، وأبي نصر بن أحمد بن البَطِر، وأبي محمد عبد الله بن عبد الله ابن البيع المؤدب، وأبي الحسين ابن بشران، وأبي علي إسماعيل ابن الحسن بن علي المالكي الصيرفي، وأبي القاسم زاهر بن طاهر، وأبي الفتح هلال بن محمد الحفار، وغيرهم.
ختم عليه خلق ورووا عنه، منهم أبو بكر الأنصاري، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد السَّمَرْقَنْدِي، وأحمد بن عمر الغازي، وغيرهم، روى عنه التميمي روايتين ببغداد.
_________________
(١) انظر ترجمته في التقييد: (٤١٤ - ٤١٥)، المنتظم: (١٦/ ٢٠٤)، تاريخ الإسلام: (٣١/ ٣٣٧).
(٢) ورد ذكره في معجم السفر للسلفي: (٢٤)، والتقييد لابن نقطة: (٦١)، وانظر تلقيح العقول: حديث رقم (١٨٦ - ٢١٢ - ٢٣٧ - ٣٦٧ - ٤٢٦ - ٤٣٤ - ٤٨٧ - ٥٥٨).
[ ٢ / ٧٦٢ ]
وثقه ابن الجوزي، وقال الذهبي: «كان ورده كل يوم ختمة» (^١).
توفي يوم الثلاثاء النصف من ذي الحجة عام ٤٧١ هـ، ودفن بباب حرب (^٢).
٥٤ - غانم بن محمد بن عبد الواحد بن عبيد الله بن أحمد بن شَهْرَيَار أبو سهل الأصبهاني الحافظ.
من مشاهير المحدثين الحفاظ.
روى حضورًا عن علي بن منده الفقيه الزاهد، وحدث عن والده أبي الحسن محمد ابن عبد الواحد، وعن عبد الرحمن بن أحمد الرازي المقرئ، وأبي مسعود سليمان بن إبراهيم الملنجي، وعبد الله بن محمد الواعظ، وعبد الرزاق بن أحمد بن عبد الرحمن، وأبي نعيم أحمد بن عبد الله، ومحمد بن عبد الرزاق بن عبد الله، وأحمد بن جعفر الفقيه، وأبي القاسم علي بن عمر الأسداباذي، وغيرهم.
حدث عنه إسماعيل بن محمد بن الفضل الإصبهاني، وأبو نصر علبد الحكيم بن المظفر الكرجي، وأبو سهل سلمان بن ندى التغلبي، وأبو العلاء أحمد بن مكي الحسنوي، وأبي سعد سليمان بن محمد الكافي الكرخي، وغيرهم، روى عنه التميمي رواية واحدة بأصبهان.
توفي بأصبهان في جمادى الأولى سنة ٤٨١ هـ (^٣).
٥٥ - المبارك بن فاخر بن محمد بن يعقوب بن فاخر بن محمد بن يعقوب أبو الكرم البغدادي النحوي اللغوي المعروف بابن الدَّبَّاس.
ولد في ربيع الأول سنة ٤٣١ هـ، وكان إماما في العربية واللغة.
_________________
(١) تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٥٨).
(٢) انظر ترجمته في المنتظم: (١٦/ ٢٠٣ - ٢٠٤)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٥٨ - ٥٩)، وورد ذكره في مواضع عديدة من تاريخ دمشق لابن عساكر، ونواسخ القرآن، والموضوعات كلاهما لابن الجوزي.
(٣) انظر ترجمته وأخباره في التحبير في المعجم الكبير: (١/ ٦٠٦)، الأنساب: (١/ ٦٩) و(٥/ ٣٨٢)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٩٥)، ومواضع من تاريخ دمشق.
[ ٢ / ٧٦٣ ]
أخذ عن أبي القاسم عبد الواحد بن برهان الأسدي، وأبي القاسم عبد الوهاب ابن برهان النحوي، وأبي الطيب الطبري، وأبي محمد الحسن بن علي الجوهري، وأبي الحسن الدينوري، وأبي الحسين محمد بن أحمد بن شاهويه النحوي، وأبي الحسين النرسي، والقاضي أبي يعلى، وأبي القاسم الرّقي، وأبي القاسم التنوخي، وغيرهم.
روى عنه الشيخ أبو محمد عبد الله بن علي سبط الخياط، وأبو المعمّر الأنصاري، وأبو طاهر السلفي، والسمعاني، وأبو محمد عبد الله بن أحمد الخشاب، وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد الطحان، وأبو طالب محمد بن علي الكتاني، وجماعة، روى عنه التميمي ثلاث روايات ببغداد.
من تأليفه: كتاب «المُعلم»، وكتاب «نحو العرف»، وكتاب «شر خطبة أدب الكاتب».
قال الإسكافي: «كان يكرم المترددين إليه لطلب العلم بالقيام لهم في مجلسه» (^١)، وقال ابن الجوزي: «كان قيما عارفًا باللغة، غير أن مشايخنا جرّحوه، كان أبو الفضل ابن ناصر سيئ الرأي فيه، يرميه بالكذب والتزوير، قال: وكان يدعي سماع ما لم يسمعه» (^٢).
ومن ذلك سماعاته عن التنوخي والقاضي أبي الطيب، وقال أبو منصور ابن خيرون: «كانوا يقولون إنه كذاب» (^٣).
توفي في ذي القعدة عام ٥٠٠ هـ، ودفن بباب حرب (^٤).
_________________
(١) معجم الأدباء: (٥/ ٣٩).
(٢) المنتظم: (١٧/ ١٠٦).
(٣) تاريخ الإسلام: (٣٤/ ٣٢٨).
(٤) انظر ترجمته في المنتظم: (١٧/ ١٠٦)، معجم الأدباء: (٥/ ٣٨ - ٣٩)، إنباه الرواة: (٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، المغني في الضعفاء: (٣/ ٥٤٠)، ميزان الاعتدال: (٦/ ١٥)، سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٣٠٢ - ٣٠٣)، تاريخ الإسلام: (٣٤/ ٣٢٧ - ٣٢٨)، مرآة الجنان: (٣/ ١٦٢)، بغية الوعاة: (٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، شذرات الذهب: (٣/ ٤١٢).
[ ٢ / ٧٦٤ ]
٥٦ - محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه السيني
٥٦ - محمد بن أحمد بن علي بن شَكْرَوَيْه السّيني - كالصيني، بسين مهملة مكسورة، تليها مثناة تحت ساكنة، ثم نون مكسورة، نسبة إلى قرية «سين» بنواحي أصبهان القاضي أبو منصور الإصبهاني الباهلي.
ولد سنة ٣٩٣ هـ.
روى عن أبي علي ابن البغدادي، وأبي إسحاق ابن خرشيذ قُولَه التاجر، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله الجرجاني، وأبي بكر أحمد بن موسى ابن مردويه، وغيرهم، ودخل البصرة فسمع من أبي عمر الهاشمي، وعلي بن القاسم النجاد، وأبي طاهر ابن أبي مسلم الرسول، وجماعة.
كان صحيح السماع، حدث بأصبهان على رأس الثمانين وأربعمائة، وأملى مجالس، وممن أخذ عنه إسماعيل الحافظ، وابن طاهر المقدسي، ونصر الله بن محمد المصيصي، وهبة الله بن طاووس، وأبو عبد الله الرستمي، وأبو سعد البغدادي، وعبد العزيز الآدمي، والجنيد القايني، وأبو بكر محمد بن أبي نصر، وأبو مسعود سعد الله ابن عبد الواحد الصفار، وأبو المبارك عبد العزيز بن محمد الشيرازي، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الدواتي، وآخرين روى عنه التميمي خمسة وعشرين رواية بأصبهان.
قال المؤتمن الساجي: «ما كان عن ابن شَكْرَوَيْه عن ابن خُرَّشِيد قُولَه، والجرجاني، وهذه الطبقة فصحيح، وأطلعني ابن شَكْرَوَيْه على كتاب السنن لأبي داود، فرأيت تخليطًا ما استحللت معه سماعه» (^١)، وقال أبو سعد أحمد بن محمد البغدادي: «كان أشعريا لا يسلم علينا ولا نسلم عليه، ولكنه كان صحيح السماع» (^٢).
من تصانيفه: «شرح الفصيح لثعلب».
_________________
(١) التقييد: (٥٥).
(٢) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٤٩٤).
[ ٢ / ٧٦٥ ]
٥٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن ابن ماجه أبوبكر الأبهري
مات بأصبهان في ٢٠ من شعبان عام ٤٨٢ هـ (^١).
٥٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن ابن ماجه أبو بكر الأبهري - نسبة إلى أبهر أصبهان - الأصبهاني الشيخ المعمر مسند أصبهان.
ولد سنة ٣٨٦ هـ.
روى جزء لوين عن أبي جعفر أحمد بن محمد ابن المَرْزُبان الأبهري.
قال ابن منده: «هو آخر من ختم به حديث لوين بأصبهان» (^٢).
طال عمره وروى عنه خلق كثر، منهم ابن طاهر المقدسي، وأبو سعد البغدادي، وأبو القاسم التيمي، ومحمود بن محمد بن ما شاذه، وأبو منصور عبد الله بن محمد الكسائي، وعبد المغيث بن أبي عدنان، وأبو الغنائم مسعود بن إسماعيل، وأبو نصر أحمد بن عمر الغازي، وأبو الخير محمد بن أحمد الباغبان، ومحمود بن عبد الكريم ابن فورجه، وأبو الغنائم محمد بن عبد المؤمن، وأبو رشيد أحمد بن حمد الخرقي، وعبد المنعم ابن محمد بن سعدويه، والحسن بن رجاء بن سليم، ومحمد بن أبي القاسم الصالحاني الأديب، وأبو بكر أحمد بن محمد الأرجاني، وغيرهم، وروى عنه التميمي ثلاث روايات بأصبهان.
توفي في ذي القعدة سنة ٤٨١ هـ، وقيل في صفر من سنة ٤٨٢ هـ (^٣).
٥٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن أبو عبد الله الساوِي - بفتح السين المهملة وفي آخرها واو بعد الألف نسبة إلى بلدة ساوة الكامخي بفتح الميم.
_________________
(١) انظر ترجمته في التقييد: (٥٤ - ٥٥)، معجم البلدان: (٣/ ٣٠١)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٩٧ - ٩٨)، المغني في الضعفاء: (٢/ ٥٥٢)، ميزان الاعتدال: (٦/ ٥٥/ ت ٧١٩٧)، سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٤٩٣ - ٤٩٤)، مرآة الجنان: (٣/ ١٣٣)، الوافي بالوفيات: (٢/ ٨٨)، لسان الميزان: (٥/ ٦٢)، توضيح المشتبه: (٥/ ٢٦)، تبصير المنتبه: (٢/ ٧١٧)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٦٧)، هدية العارفين: (٦/ ٦٩).
(٢) تكملة الإكمال: (٤/ ٥٩٤).
(٣) انظر ترجمته في تكملة الإكمال: (٤/ ٥٩٤ - ٥٩٥)، سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٥٨١ - ٥٨٢)، تاريخ الإسلام (٣٣/ ٦٧ - ٦٨)، العبر: (٣/ ٢٩٨)، المعين في طبقات المحدثين: (١٣٩)، مرآة الجنان: (٣/ ١٣٣)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٦٦).
[ ٢ / ٧٦٦ ]
محدث رحال فاضل، رحل إلى نيسابور وأصبهان وبغداد وغيرها، فسمع عن أبي بكر أحمد بن الحسن الحيري، وأبي سعيد الصيرفي، وأبي القاسم هبة الله اللالكائي، وأبي بكر أحمد بن محمد البَرْقاني، وأبي نصر منصور بن الحسين العدل، وإبراهيم بن مخلد الباقرحي، وغيرهم.
روى عنه إسماعيل بن محمد الحافظ، وأبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي، وعبد الله بن أحمد السَّمَرْقَنْدِي، وأبو بكر محمد ابن علان الخطيب السَّاوِي، وأبو محمد المخاطري، وسعيد بن سعد الله الميهني، وأخواه راضية، وهبة الله، وأبو المعمر عبد الكريم بن مرشح الرُّوياني، وأبو الحسين ابن جَعْدَوَيْه السَّاوِي، وغيرهم، روى عنه التميمي ثلاث روايات بساوة وأصبهان.
قال أبو سعد: «إنه محدث مشهور معروف بالطلب، رحل وسمع بنفسه وأكثر» (^١)، وقال ابن طاهر: «سماعه صحيح في ما عدا مسند الشافعي، فقد حدث به من غير أصل»، وقال ابن نقطة: «كان سماعه من أبي بكر الحيري صحيحًا، غير أنه أفسد نفسه بكونه يتساهل بالحديث من غير أصل» (^٢).
توفي عام ٤٩٥ هـ (^٣).
٥٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن عبد الله المؤذن أبو يعلى المؤذن الأنصاري البغدادي البابصري، أخو عبد السلام الأنصاري.
من أهل الجانب الغربي ببغداد.
سمع أبا الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي العيسوي، وغيره.
_________________
(١) تاريخ الإسلام: (٣٤/ ٢٢٢).
(٢) انظر قول ابن طاهر وابن نقطة في التقييد: (٥٣ - ٥٤).
(٣) انظر ترجمته في التحبير في المعجم الكبير: (١/ ٤٧٧)، التقييد: (٥٣ - ٥٤)، سير أعلام النبلاء: (١٩/ ١٨٤ - ١٨٥)، تاريخ الإسلام: (٣٤/ ٢٢١ - ٢٢٢)، المعين في طبقات المحدثين: (١٤٥)، ميزان الاعتدال: (٣/ ٤٦٧)، شذرات الذهب: (٣/ ٤٠٣).
[ ٢ / ٧٦٧ ]
٦٠ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل بن حمران ابن الباقرحي
روى عنه عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، وأبو نصر أحمد بن عمر بن محمد الغازي، وغيرهما، روى عنه التميمي خمس روايات ببغداد.
قال ابن الجوزي: «كان شيخا صالحا خيرًا مستورًا» (^١).
توفي في ١٧ ذي القعدة عام ٤٨٣ هـ، ودفن في مقبرة الخلد على شاطئ الفرات (^٢).
٦٠ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل بن حمران ابن البَاقَرْحِي - بفتح الباء والقاف وسكون الراء وفي آخرها الحاء المهملة، نسبة إلى باقرح قرية من نواحي بغداد، أبو الحسن الناقد الصيرفي البغدادي الحنفي.
ولد في شعبان سنة ٣٩٧ هـ
سمع أبا الحسين أحمد بن محمد ابن المتيم الواعظ، وأبا الحسن محمد بن أحمد ابن رِزْقَوَيْه، وأبا علي الحسن بن أحمد ابن شاذان، وغيرهم.
روى عنه أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي، وأبو سعد أحمد بن محمد الحافظ، وأبو نصر أحمد بن عمر الغازي، وغيره، وروى عنه التميمي رواية واحدة ببغداد.
قال ابن السمعاني: «كان من بيت العلم والحديث والقضاء والعدالة، وكان من مُلا البغداديين» (^٣)، ووثقه ابن الجوزي.
توفي يوم الأحد ٢ رمضان عام ٤٨١ هـ، ودفن بباب حرب (^٤).
٦١ - محمد بن جابر المؤذن البصري.
_________________
(١) المنتظم: (١٦/ ٢٩٠).
(٢) انظر ترجمته في المنتظم: (١٦/ ٢٩٠)، ذيل تاريخ بغداد لابن البنداري، نسخة شستربيتي (الورقة.
(٣) الأنساب: (١/ ٢٦٤).
(٤) انظر ترجمته في الأنساب: (١/ ٢٦٤)، المنتظم: (١٦/ ٢٨٠)، اللباب في تهذيب الأنساب: (١/ ١١٢)، معجم البلدان: (١/ ٣٢٧)، الكامل: (١٠/ ١٦٨ - ١٦٩)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٦٨)، الجواهر المضية في طبقات الحنفية: (٢/ ٣١).
[ ٢ / ٧٦٨ ]
روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن طلحة المطوعي، وغيره.
روى عنه التميمي خمس روايات بالبصرة (^١).
٦٢ - محمد بن عبد السلام بن محمد بن عبيد الله بن أحمولة الإصبهاني أبو المعالي الواسطي المعروف بابن شانده - بسكون النون وضم الدال المهملة وهاء.
ولد سنة ٣٩٦ هـ
روى عن علي بن محمد ابن خَزَفة الصَّيْدَلَاني وسمع ما أملاه وجميع تاريخ ابن أبي خيثمة، وعن أبي القاسم علي بن كُرْدَان النحوي، وغيرهما.
حدث عنه علي بن محمد الجلابي، وأبو علي ابن سكرة، وخميس الحوزي، وأبو الحسين محمد بن كامل العسقلاني، وأبو الفضل محمد بن ناصر السُّلَامِي، وأبو عبد الله ابن البناء، وغيرهم، روى عنه التميمي روايتين بواسط.
قال عنه خميس الحوزي: «كان إصبهانيا رئيسا محتشما ثقة صدوقا، وكان عنده عن عمّه أبي محمد التَّلْعُكْبَري من مصنّفي الرافضة، كتب من علمهم لا يسمعها أحدا، ومددت يدي إليها يومًا، فاستلبها من يدي وقال: هذا لا يصلح لك، وكان يتظاهر بالسنة» (^٢).
توفي بواسط في حدود ٤٩٠ هـ (^٣).
٦٣ - محمد بن عقيل أبو تمام المقرئ البصري.
حدث عن أبي محمد طلحة بن يوسف المواقيتي، وغيره.
روى عنه التميمي روايتين بالبصرة (^٤).
_________________
(١) انظر تلقيح العقول: الأحاديث رقم (٣٩ - ١١٤ - ١١٥ - ١٣٩ - ٢٥٤).
(٢) سؤالات السلفي للحوزي: (٥٥ - ٥٦).
(٣) انظر ترجمته في سؤالات السِّلَفِي الخميس الحوزي: (٥٥ - ٥٦)، التحبير في المعجم الكبير: (٢١٦/ ٢)، سير أعلام النبلاء: (٦٠٧ - ٦٠٨/ ١٨)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٣٥٩).
(٤) انظر تلقيح العقول: الأحاديث رقم (٢٠ - ٧٩).
[ ٢ / ٧٦٩ ]
٦٤ - محمد بن علي بن أحمد بن إبراهيم البصري أبوالحسن السيرافي
٦٤ - محمد بن علي بن أحمد بن إبراهيم البصري أبو الحسن السيرافي - بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء وفي آخرها الفاء المقرئ، المسند الحافظ.
سمع أبا عمر ابن عبد الواحد الهاشمي، وأبا عبد الله أحمد بن إسحاق ابن خَرْبَان النهاوندي، وأبا الحسين عبد الله بن إبراهيم الفَسَوِي الداودي، وغيرهم.
حدث عنه أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي، وأبو محمد القاسم بن علي الحريري، وأبو نصر احمد بن الحسن الشيرازي، وأبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني، وغيرهم، وروى عنه التميمي ثلاثة وثلاثين رواية بالبصرة (^١).
٦٥ - محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان عمرو بن محمد بن عثمان ابن محمد بن المُنتّاب أبو الغنائم السبيعي الدقاق المقرئ، أخو أبي محمد وأبي تمام، وهو أصغرهم.
كان يسكن نهر القلائين من بغداد.
انفرد في وقته بسماع حديث صالح عن جماعة من الشيوخ، منهم أبوه علي بن أبي عثمان، وأبو محمد عبد الله بن عبيد الله البيع، وأبو عمر ابن مهدي، وأبو الحسين ابن بِشْرَان، وأبو الحسين محمد بن الحسين القطان، وأبو الحسن ابن رِزْقَوَيْه، وغيرهم.
روى عنه إسماعيل بن محمد السَّمَرْقَنْدِي، وأحمد بن محمد البغدادي، وأبو نصر الغازي، وعبد الوهاب الأنماطي، وأبو محمد هبة الله ابن طاوس، وابن الزاغوني، وغيرهم، روى عنه التميمي رواية واحدة ببغداد.
قال ابن نقطة: «هو ثقة صالح»، وقال عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي: «كان شيخا صالحا ثقة خيرا دينا (^٢).
_________________
(١) ورد ذكره في مواضع عديدة من تاريخ دمشق، وفي معجم السفر: (٣٧)، والأنساب: (٣٠٦/ ٢)، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار: (١٦/ ٧٦)، سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٤٧١) وغيرها.
(٢) تكملة الإكمال: (٣/ ٢٨٨).
[ ٢ / ٧٧٠ ]
٦٦ - محمد بن علي بن الحسن الحنائي - بكسر الحاء المهملة وتشديد النون، أبو علي البصري
٦٧ - محمد بن علي بن إبراهيم بن هارون بن ميمون بن صالح التميمي الرازي أبو الشمس البصري
٦٨ - محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري
توفي يوم الأربعاء النصف من جمادى الآخرة سنة ٤٨٣ هـ، ودفن في مقبرة الشونيزي (^١).
٦٦ - محمد بن علي بن الحسن الحِنَّائي - بكسر الحاء المهملة وتشديد النون، أبو علي البصري. سمع أبا عمر ابن عبد الواحد الهاشمي، وأبا بكر محمد بن عبد الرحمن القطان، وغيرهما. حدث عنه أبو محمد ابن الأكفاني، وغيره، روى عنه التميمي روايتين بالبصرة (^٢).
٦٧ - محمد بن علي بن إبراهيم بن هارون بن ميمون بن صالح التميمي الرازي أبو الشمس البصري. سمع أباه علي ابن هارون التميمي المالكي، وغيره. روى عنه التميمي أربع روايات بالبصرة (^٣).
٦٨ - محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العُكْبَرِي - بضم العين وفتح الباء الموحدة وقيل بضم الباء أيضا والصحيح بفتحها، نسبة إلى بلدة على نهر دجلة فوق بغداد - أبو منصور الإخباري النديم، فارسي الأصل.
من أولاد المحدثين، ولد في رجب سنة ٣٨٢ هـ
دخل بغداد والكوفة وغيرها من المدن، فسمع من محمد بن عبد الله الجعفي، وهلال الحفّار، وأبي الحسن ابن رِزْقَوَيْه، وأبي الحسن ابن بشران، وأبي أحمد ابن ابي مسلم الفَرَضِي، وأبي حفص عمر بن أحمد الأكفاني، وأبي علي الحسن بن شهاب الحنبلي، وأبي محمد عبد الله بن علي العُكْبَرِي، وأبي الطيب محمد بن أحمد العُكْبَرِي،
_________________
(١) انظر ترجمته في ذيل ذيل تاريخ مولد العلماء: (٦٤)، تكملة الإكمال (٣/ ٢٨٨)، ذيل ابن البنداري: نسخة باريس (١/ ٥١ - أ-ب)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٢٧٥).
(٢) ورد ذكره في تاريخ دمشق: (٥٤/ ٩٢)، تكملة الإكمال: (٢/ ١٩٨).
(٣) انظر تلقيح العقول: الأحاديث رقم (١٢٢ - ١٤١ - ٤٤٠ - ٤٤١).
[ ٢ / ٧٧١ ]
٦٩ - محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل بن المسلمة
وعبد الواحد بن عبد العزيز المعدل، وغيرهم.
حدث عنه جماعة، منهم أبو بكر الخطيب، وعبد الله النحوي، والحسين سبط الخياط، ويحيى بن الطرّاح، وإسماعيل بن السمرقندي، وغيرهم، وروى عنه التميمي ست روايات ببغداد.
قال عنه الخطيب: «كتبت عنه وكان صدوقًا» (^١)، وقال سبط الخياط: «كان يتشيّع»، وقال ابن خيرون: «إنه خلط في غير شيء، وسمّع لنفسه فيه» (^٢)، وقال ابن الجوزي تعليقًا على كلام ابن خيرون فيه: «لا يجوز القطع بالتضعيف من أمر محتمل، والأثبت في حاله أنه صادق، إلا أنه كان صاحب جدّ وهزل، وكان نديمًا يحكي الحكايات المستحسنة، وكان مليح النادرة، وله هيئة حسنة، وما زال يخالط أبناء الدنيا» (^٣)، وبمثل هذا قال أبو سعد السمعاني، وقال الذهبي: «كان راوية للأخبار والحكايات، مليح النادرة، حادّ الخاطر، طيب العشرة» (^٤).
توفي في رمضان سنة ٤٧٢ هـ (^٥).
٦٩ - محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل بن المُسْلِمَة - بضم الميم وسكون السين وكسر اللام - أبو علي المعروف بابن أبي جعفر المعدل.
ولد سنة ٤٠١ هـ.
_________________
(١) تاريخ بغداد: (٣/ ٢٣٩).
(٢) انظر قول ابن الخياط وابن خيرون في تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٧٧).
(٣) المنتظم: (١٦/ ٢٠٨).
(٤) تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٧٧).
(٥) انظر ترجمته في تاريخ بغداد: (٣/ ٢٣٩)، سؤالات السلفي: (٩٥ - ٩٦)، الأنساب: (٤/ ٢٢١)، المنتظم: (١٦/ ٢٠٨)، ذيل ابن البُندَاري: نسخة باريس (٥٧/ ب، ٥٨/ أ)، الكامل: (١٠/ ١١٧)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٧٦ - ٧٨)، سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٣٩٢ - ٣٩٣)، مرآة الجنان: (٣/ ١٠٢)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٤٢).
[ ٢ / ٧٧٢ ]
٧١ - محمد بن محمد بن علي بن محمد الجوزراني
سمع جده أبا الفرج أحمد بن محمد، وأبا القاسم ابن بشران، وأبا الحسن الحمامي، وهلال الحفّار، وجماعة.
حدث عنه أبو بكر الأنصاري قاضي المارستان، وأبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْدِي، وأبو الحسن بن عبد السلام الكاتب، وغيرهم، روى عنه التميمي رواية واحدة ببغداد.
قال ابن الجوزي: «كان صموتًا زاهدًا ثقة (^١)»، وقال المؤتمن الساجي: «كان شيخا شديدًا في السنة، ثبتًا في الحديث، لا يخرج إلا الجمعة»، وقال ابن النجار: «كان زاهدًا متعبدًا له كرامات» (^٢)».
توفي في شهر رمضان سنة ٤٧٩ هـ، ودفن بباب حرب (^٣).
٧٠ - محمد بن أبي محمد الداعي المالكي البصري.
روى عن إبراهيم بن أبي أحمد البصري، وأبي بكر محمد بن الحسن البزار اليشكري، وغيرهما.
روى عنه التميمي ثمان روايات بالبصرة (^٤).
٧١ - محمد بن محمد بن علي بن محمد الجَوْزَرَاني - بفتح الجيم وسكون الواو وفتح الزاي والراء وكسر النون، نسبة إلى جوزران قرية من سواد بغداد، أبو الفضل الضرير العُكْبَرِي المقرئ.
سمع من أبي الفرج عبد الملك النَّهْرَواني، وأبي الحسن الحمامي، والحسن بن محمد
_________________
(١) المنتظم: (١٦/ ٢٦٤).
(٢) انظر الأقوال في تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٢٨٢).
(٣) انظر ترجمته في الإكمال: (٧/ ١٩٥)، المشيخة الكبرى لقاضي المارستان: (٢/ ٩٨١، ٩٨٧/ ح ٤٠٦، ٤١٤)، الأنساب: (٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥)، المنتظم: (١٦/ ٢٦٤)، ذيل ابن البُنْدَاري: نسخة باريس (١/ ٥٩)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٢٨٢).
(٤) انظر تلقيح العقول: الأحاديث رقم (١١٧ - ١١٨ - ١٧٩ - ٢٢٣ - ٢٥٧ - ٢٩٨ - ٣٨١ - ٣٩٠).
[ ٢ / ٧٧٣ ]
٧٢ - محمد بن محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان ابن أبي تمام الزينبي
ابن الفحام، وأبي الحسن ابن رِزْقَوَيْه، وغيرهم.
حدث عنه جماعة، منهم أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السَّمَرْقَنْدِي، وأخوه، والحافظ أبو محمد الأشعثي، وغيرهم، روى عنه التميمي تسع روايات ببغداد.
قرأ القراءات فأتقنها، حتى عدّ أحد الشيوخ القراء، قال ابن السمعاني: «كان من ذوي الهيئات النبلاء، جمع بين إسنادي القراءة والحديث، وكان صدوقًا» (^١).
توفي عن سنّ عالية يوم الجمعة النصف من ربيع الآخر بعكبرا عام ٤٧٣ هـ (^٢).
٧٢ - محمد بن محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان ابن أبي تمام الزينبي - بفتح الزاي وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها النون المفتوحة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة منسوب إلى زينب بنت سليمان من العباسيين أبو نصر الهاشمي العباسي.
ولد في صفر سنة ٣٨٧ هـ.
سمع أبا طاهر المُخلص، وأبا بكر محمد بن عمر الوراق، وأبا الحسن الحمامي، وغيرهم.
روى عنه ابنا اخيه علي ومحمد ابنا طِرَاد، وأبو الفضل الأرموي، والفراوي، ووجيه الشحامي، وأبو تمام أحمد بن محمد المؤيد بالله، ومحمد بن القاسم الشَّهْرُزُوري، والمظفر بن أبي أحمد القاضي، وإسماعيل الحافظ، وأبو نصر الغازي، وهبة الله الشبلي القصار، وأبو المظفر السمعاني، وآخرون، روى عنه التميمي عشر روايات ببغداد.
_________________
(١) الأنساب: (٢/ ١١٨).
(٢) انظر ترجمته في الأنساب: (٢/ ١١٨)، معجم البلدان: (٢/ ١٨٣)، تكملة الإكمال: (٢/ ١٧٦)، ذيل ابن البنداري: نسخة باريس:، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ١٠٣)، معرفة القراء الكبار: (١/ ٤٣٤)، غاية النهاية: (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩/ ت ٣٤٥٥)، توضيح المشتبه: (٢/ ٥٣٨)، تبصير المنتبه: (١/ ٣٧٩)، تاج العروس: (١٠/ ٤٢٥).
[ ٢ / ٧٧٤ ]
٧٤ - محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد بن يصل الحميدي
قال عنه ابن السمعاني: «شريف، زاهد، صالح، متعبد، دين، هجر الدنيا في حداثته ومال إلى التصوف، وكان منقطعًا إلى رباط شيخ الشيوخ أبي سعد، وانتهى إسناد البَغَوِي إليه، ورحل إليه الطلبة»، وقال عنه إسماعيل الحافظ: «زاهد صحيح السماع، آخر من حدّث عن المُخَلَّص» (^١).
توفي في ٢١ من جمادى الآخرة سنة ٤٧٩ هـ (^٢).
٧٣ - محمد بن المؤمل الحنفي أبو الحسين البصري الشيخ الصالح.
روى عن أبي محمد طلحة بن يوسف المواقيتي، وعلي بن محمد المقرئ، وغيرهما.
روى عنه التميمي ثلاث روايات بالبصرة، ووصفه بالمشيخة والصلاح، وهما وصفان يدلان على عدالته كحد أدنى (^٣).
٧٤ - محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد بن يصل الحُمَيْدي أبو عبد الله الأزدي الأندلسي الميورقي الظاهري الحافظ.
ولد بجزيرة ميورقة قبل ٤٢٠ هـ، وأصل أبيه من قرطبة، من محلة يقال لها الرصافة، ثم ارتحل إلى جزيرة ميورقة.
سمع جماعة من أهل العلم، منهم ببلاد الأندلس أبا محمد ابن حزم وأخذ عنه أكثر كتبه، وأبا عمر ابن عبد البر النمري، وأبا العباس أحمد بن عمر العذري، وأبا القاسم أصبغ بن راشد، وغيرهم، ورحل سنة ٤٤٨ هـ بعدما شدّد على ابن حزم وأصحابه، فسمع بإفريقية، ثم دخل بلاد الحجاز فأخذ عن كريمة المروزية، وسمع
_________________
(١) انظر القولين في سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٤٤٤).
(٢) انظر ترجمته في تاريخ بغداد: (٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨)، الإكمال: (٤/ ٢٠٢)، الأنساب: (٦/ ٣٤٦)، المنتظم: (١٦/ ٢٦٤ - ٢٦٥، تكملة الإكمال: (٣/ ١٠٦ - ١٠٧)، ذيل البنداري: نسخة باريس (أ/ ٥٨ - ب) تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٢٨٠ - ٢٨١)، سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٤٤٣ - ٤٤٥)، المعين في طبقات المحدثين: (١٣٨)، مرآة الجنان: (٣/ ١٣٢)، الوافي بالوفيات: (١/ ١٢١)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٦٤).
(٣) انظر تلقيح العقول: الأحاديث رقم (٢٠ - ٧٩ - ١١٩).
[ ٢ / ٧٧٥ ]
بمصر القاضي أبا عبد الله القضاعي، وعبد العزيز بن الضراب، وابن بقاء الورّاق، والحافظ أبا زكرياء البخاري، والحافظ أبا إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال، وغيرهم، ودخل دمشق فأخذ بها عن أبي القاسم الحسين الحنّائي، وعبد العزيز الكتاني، وأبي بكر الخطيب، وجماعة، ونزل صيدا فسمع بها من أبي الحسين عبد الله بن علي الوكيل الصيداوي، وسمع ببغداد أبا الغنائم ابن المأمون، وأبا الحسين ابن المهتدي بالله، وطبقتهما، وبواسط أبا غالب ابن بشران اللغوي، وغيره.
كان من كبار الحفاظ، سمع الكثير ورحل وتعب، ولم يزل يسمع ويكثر حتى كتب عن أصحاب الجوهري، وأخذ عنه طائفة من أهل العلم، منهم شيخه الخطيب الذي روى عنه في مصنفاته، وأبو نصر ابن ماكولا، وأبو علي ابن سُكْرَة، وأبو الحسن ابن سرحان، وأبو بكر ابن طرخان، وهبة الله بن الأكفاني، وأبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْدِي، والحافظ إسماعيل بن محمد، وصديق بن عثمان التبريزي، وأبو إسحاق الغنوي، وأبو الفضل محمد بن ناصر، ويوسف بن أيوب الهمذاني، ومحمد بن علي الحلابي، والحسين بن الحسن المقدسي، وأبو الفتح ابن البطي، وآخرون، وروى عنه التميمي رواية واحدة ببغداد.
قال ابن ماكولا: «لم أر مثل صديقنا الحميدي في نزاهته وعفته وورعه وتشاغله بالعلم» (^١)، وقال السّلَفِي: «سألت أبا عامر محمد بن سعدون العبدي عن الحميدي، فقال: لا يرى قط مثله، وعن مثله يسأل جمع بين الفقه والحديث والأدب، ورأى علماء الأندلس وكان حافظًا»، وقال إبراهيم السَّلَمَاسي: «لم تر عيناي مثل الحميدي في فضله ونبله وغزارة علمه وحرصه على نشر العلم»، وقال الذهبي: «كان ثقة، متدينا، بصيرا بالحديث، عارفا بفنونه خبيرًا بالرجال، لا سيما بأهل الأندلس وأخبارها، مليح النظر، حسن النغمة في قراءة الحديث، صيّنًا ورعًا، جيد المشاركة في العلوم» (^٢).
_________________
(١) الإكمال: (٧/ ٢١٥).
(٢) انظر الأقوال في تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٢٨١ - ٢٨٢).
[ ٢ / ٧٧٦ ]
دخل بغداد واستوطنها، وكان ظاهري المذهب، ويسر ذلك بعض الشيء.
من تصانيفه: «جذوة المقتبس»، وكتاب «الجمع بين الصحيحين»، و«الذهب المسبوك في وعظ الملوك»، و«تسهيل السبيل إلى علم الترسيل»، و«ترسل مخاطبات الأصدقاء»، و«ما جاء من الآثار في حفظ الجار»، و«ذم التميمة»، و«تفسير غريب ما في الصحيحين»، و«بلغة المستعجل»، و«التذكرة»، و«الأماني الصادقة»، و«نخبة المشتاق في ذكر صوفية العراق»، و«وفيات الشيوخ»، و«ديوان شعر»، وغيرها، ووقف كتبه ﵀.
كان له شعر رصين في المواعظ والأمثال، ومن شعره:
كتاب الله ﷿ قولي … وما صحت به الآثار ديني
وما اتفق الجميع عليه بدءًا … وعودًا فهو عن حق مبين
فدع ما صدّ عن هذا وخذها … تكن منها على عين اليقين
ومن شعره أيضًا:
لقاء الناس ليس يفيد شيئًا … سوى الهذيان من قيل وقال
فأقلل من لقاء الناس إلا … لأخذ العلم أو إصلاح حال
ومنه:
كل من قال في الصحابة سوءا … فاتهمه في نفسه وأبيه
وأحق الأنام بالعدل من لم … ينتقصهم بمنطق من فيه
وإذا القلب كان بالودّ فيه … دلّ أن الهدى تكامل فيه
توفي في ١٧/ ذي الحجة سنة ٤٨٨ هـ، ودفن بمقبرة باب أبرز بالقرب من قبر الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وصلّى عليه الفقيه أبو بكر الشاشي بجامع القصر، ثم نقل في
[ ٢ / ٧٧٧ ]
صفر سنة ٤٩١ هـ إلى مقبرة باب حرب، ودفن عند قبر بشر الحافي (^١).
٧٥ - نصر بن أحمد بن عبد الله بن البَطِر البغدادي أبو الخطاب المقرئ البزاز الغربي.
ولد سنة ٣٩٨ هـ، وكان يسكن باب الغَرَبَة عند المشرَعَة مما يلي البدرية في بغداد.
جرت له حكاية في تسميته بابن البَطِر، وعنها يقول سبط ابن الجوزي: «كان على دواليب البقر مشرفًا على علوفاتهم، فكتب إلى المستظهر بالله رقعة: العبد ابن البقر المشرف على البَطِر، فلما رآها الخليفة ضحك، وكان ذلك تغفّلا منه».
سمع من أبي محمد عبد الله بن البيع، وعمر بن أحمد العُكْبَرِي، ومحمد بن أحمد ابن رِزْقَوَيْه، وأبي الحسين بن بشران، وأبي بكر المنقي، ومكي بن علي الحريري، وغيرهم.
عُمر حتى تفرّد في وقته بالرواية، ورحل إليه، فروى عنه جماعة، منهم أبو بكر الأنصاري، وإسماعيل بن السَّمَرْقَنْدِي، وعبد الوهاب الأنماطي، وابن ناصر، وسعد الخير الأندلسي، وأحمد بن عبد الغني البَاجِسْرَائي، وأبو الفتح ابن البطي، وأبو طاهر السلفي، ومحمد بن محمد بن السكن، وشهدة الكاتبة، والخطيب أبو الفضل الطوسي الموصلي، وغيرهم، روى عنه التميمي روايتين ببغداد.
قال السمعاني: «كان شيخا صالحا ثقة»، وقال أبو طاهر السلفي: «سألت شجاعا الدهلي عن ابن البَطِر، فقال: كان قريب الأمر لينا في الرواية، فراجعته في ذلك وقلت: ما عرفنا ممّا ذكرت شيئا، وما قرئ عليه شيء تشكّ فيه، وسماعاته كالشمس وضوحًا، فقال: هو لعمري كما ذكرت، غير اني وجدت في بعض ما كان له
_________________
(١) انظر ترجمته في الإكمال: (٧/ ٢١٥)، المنتظم: (١٧/ ٢٩)، الصلة: (٥٣٠ - ٥٣١)، بغية الملتمس: (١٢٣) - (١٢٤)، معجم الأدباء: (١٨/ ٢٨٢ - ٢٨٦)، التقييد: (١٠١ - ١٠٢)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٢٨٠ - ٢٨٥)، تذكرة الحفاظ: (٤/ ١٢١٨ - ١٢٢٢)، سير أعلام النبلاء: (١٩/ ١٢٠ - ١٦٧)، الوافي بالوفيات: (٤/ ٣١٧ - ٣١٨)، نفح الطيب: (٢/ ١١٢ - ١١٥)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٩٢).
[ ٢ / ٧٧٨ ]
٧٦ - نصر بن بشر بن علي أبو القاسم العراقي القاضي الشافعي الجويثي
به نسخة سماعًا يشهد القلب ببطلانه»، وقال السَّلَفِي أيضًا: «لم يكن بذاك»، وقال ابن سكرة: «شيخ مستور، وقال الذهبي: شيخ صدوق صحيح السماع» (^١).
مات في شهر ربيع الأول سنة ٤٩٤ هـ، ودفن من الغد بمقبرة باب حرب (^٢).
٧٦ - نصر بن بشر بن علي أبو القاسم العراقي القاضي الشافعي الجويثي - بفتح الجيم وكسر الواو المشددة والياء الساكنة آخر الحروف بعدها - نسبة إلى الجويث بلدة بنواحي البصرة.
نزل البصرة، وولي قضاء الجوّيث.
سمع القاضي أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، وأبا علي ابن شاذان، وأبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران، وجماعة.
سمع منه أبو عبد الله الحميدي، وشجاع الذهلي، وأبو البركات هبة الله بن مبارك السَّقَطِي، وغيرهم، وروى عنه التميمي رواية واحدة.
قال السمعاني: «كان فقيها فاضلا شافعي المذهب محققا مجودا مناظرا مبرزا» (^٣).
مات بالبصرة في ذي الحجة سنة ٤٧٧ هـ (^٤).
٧٧ - هبة الله بن محمد بن علي بن عبد السميع أبو تمام الهاشمي الشريف.
أحد الأشراف ببغداد.
_________________
(١) انظر الأقوال في المستفاد: (٢٤١)، وتاريخ الإسلام: (٣٤/ ٢٠٥)، وسير أعلام النبلاء: (١٩/ ٤٧ - ٤٨).
(٢) انظر ترجمته في الأنساب: (٤/ ٢٨٦)، المنتظم: (١٧/ ١٧٣) معجم البلدان: (٤/ ١٩٢)، الكامل: (١٠/ ٣٢٧)، سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٤٦ - ٤٩) تاريخ الإسلام: (٣٤/ ٢٠٤ - ٢٠٧)، المعين في طبقات المحدثين: (١٤٥)، تبصير المنتبه: (٣/ ١٢٠٠)، شذرات الذهب: (٣/ ٤٠٢).
(٣) الأنساب: (٢/ ١٢٨).
(٤) انظر ترجمته في الأنساب: (٢/ ١٢٨)، معجم البلدان: (٢/ ١٩١)، تكملة الإكمال: (٢/ ١٧٤ - ١٧٥)، تاريخ الإسلام: (٣٢/ ٢١٤)، طبقات الشافعية: (٥/ ٣٥٤)، توضيح المشتبه: (٢/ ٥٥٦)، تبصير المنتبه: (١/ ٣٨٠)، حسن المحاضرة: (١٣٣)، تاج العروس: (٥/ ٢٠٠).
[ ٢ / ٧٧٩ ]
٧٨ - يحيى بن أحمد بن أحمد بن محمد بن علي السيبي
سمع أبا الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزار، وغيره.
روى عنه أبو بكر الأنصاري، وأبو بكر الزّاغُوني، وغيرهما، روى عنه التميمي روايتين ببغداد.
توفي عام ٤٩٢ هـ (^١).
٧٨ - يحيى بن أحمد بن أحمد بن محمد بن علي السيبي - بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، نسبة إلى سيب، قرية بنواحي قصر ابن هبيرة - أبو القاسم القصري الصيرفي المقرئ البغدادي المعمر المعروف بابن القصري.
ولد في جمادى الأولى سنة ٣٨٨ هـ بقصر ابن هبيرة.
قرأ القرآن بالروايات على أبي الحسن الحمامي، وسمع أبا الحسن أحمد بن محمد بن الصَّلْت المجبر، وأبا الحسين ابن بِشْرَان، وأبا الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي، ومحمد بن الحسين القطان، وغيرهم.
رحل الناس إليه من الآفاق وأكثروا عنه، وختم عليه خلق القرآن، وممن أخذ عنه أبو بكر الأنصاري، وأبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْدِي، وأبو البركات الأنماطي، وأبو الفرج اليوسفي، والحافظ أبو القاسم التيمي، وأبو نصر الغازي، وأبو عبد الله النَّهْربيني، وآخرون.
كان حسن الإقراء مجوّدًا، وكان خيرًا ثقة صالحًا دينًا، قال ابن سكرة: «كان صالحًا، مُسنًّا، عفيفًا، لو سُمع لكان من أسند من لقيناه، وفارقته سنة ٤٨٩ هـ، وهو يمشي ويتصرف، ويتعمّم بالسواد» (^٢).
_________________
(١) انظر ترجمته في تاريخ الإسلام: (٣٤/ ١٤٠)، وورد ذكره في مجموع مصنفات ابن البَخْتَرِي: (١٩٥ - ١٩٦)، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار: (١٧/ ٢٦٧)، وسير أعلام النبلاء: (١٧/ ٣٧١).
(٢) تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٣٥٠).
[ ٢ / ٧٨٠ ]
توفي ليلة السبت ٢٥ ربيع الآخر سنة ٤٩٠ هـ (^١).
٧٩ - يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن يحيى بن منده أبو زكرياء العبدي الأصبهاني المحدث الحنبلي.
ولد بأصبهان يوم الثلاثاء ١٩ من شوال سنة ٤٣٤ هـ، من أعرق بيت في الحديث، لم يخلف في بيت ابن منده مثله.
طلب العلم في بلاد عديدة، فدخل البصرة ونيسابور وهمذان وبغداد وغيرها، فسمع أبا بكر محمد ابن عبد الله بن ريدة التاجر الضبي وكان سماعه منه سنة ٤٣٧ هـ، وأبا طاهر محمد بن أحمد الكاتب، وأبو منصور محمد بن عبد الله الفضلوي، وعميه أبا الحسن عبيد الله بن محمد، وأبا القاسم عبد الرحمن بن محمد، وأبا العباس أحمد بن محمد الفضاض، وأبا عبد الله محمد بن علي الجصاص، وأبا محمد عبد العزيز ابن محمد النخشبي، وأبا طاهر أحمد بن محمود الثقفي، وأبا بكر أحمد بن منصور المغربي، وأبا بكر البيهقي، وأبا بكر النهاوندي، وأبا القاسم إبراهيم بن محمد الشاهد، وجماعة كثيرة سواهم.
حدث عنه أبو سعد محمد بن عبد الواحد الصائغ، وأبو عبد الله محمد بن أبي نصر الخونجاني، وأبو المعمر الأنصاري، وأبو القاسم الحافظ، وابن الخشاب وأبو القاسم بن إسماعيل الصيرفي، وعبد الوهاب الأنماطي، والحافظ أبو موسى، وغيرهم، وقدم بغداد سنة ٤٩٨ هـ وأملى بها في جامع المنصور، روى عنه التميمي أربعة وثلاثين رواية بالبصرة.
قال ابن السمعاني: «شيخ جليل القدر، وافر الفضل، واسع الرواية، ثقة حافظ،
_________________
(١) انظر ترجمته في الإكمال: (٤/ ٥١٥)، المشيخة الكبرى لقاضي المارستان: (٣/ ١٢٦١، ١٢٦٣/ ح ٦٣٦، ٦٣٨)، الأنساب: (٣/ ٣٥٥)، المنتظم: (١٧/ ٤٢)، سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٩٨ - ٩٩)، تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠)، معرفة القراء الكبار: (١/ ٤٤٢ - ٤٤٣)، غاية النهاية: (٢/ ٣٦٥)، النجوم الزاهرة: (٥/ ١٦١)، شذرات الذهب: (٣/ ٣٩٦).
[ ٢ / ٧٨١ ]
مكثر صدوق، كثير التصانيف، حسن السيرة، بعيد من التكلّف، أوحد بيته في عصره» (^١).
له تصانيف حسنة، منها: «معرفة أسامي أرداف النبي ﷺ»، و«تاريخ أصبهان»، و«جزء فيه من روى هو وأبوه وجده»، و«جزء في ذكر أبي القاسم الطبراني»، و«جزء في آخر من مات من الصحابة».
مات بأصبهان يوم الجمعة وقت الضحى ١١ من ذي الحجة سنة ٥١١ هـ (^٢).
_________________
(١) التحبير: (٢/ ٣٧٩).
(٢) انظر ترجمته في التحبير في المعجم الكبير: (٢/ ٣٧٨ - ٣٨٢)، وفيات جماعة من المحدثين: (٣١)، المنتخب من السياق: (٧٤٧)، المنتظم: (١٧/ ١٦٩ - ١٧٠)، التقييد: (٤٨٤)، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: (٧٤٧)، سير أعلام النبلاء: (١٩/ ٣٩٥)، غاية النهاية: (٢/ ٣٧٤)، شذرات الذهب: (٦/ ٥٢).
[ ٢ / ٧٨٢ ]
١ - أبو نصر أحمد بن عمر بن محمد الغازي الحافظ الإصبهاني
٢ - أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي
٣ - أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني الملقب بقوام السنة
٤ - أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي الحافظ
المبحث الخامس: أقرانه
أروم من خلال هذا المبحث ذكر أهم أقران أبي عبد الله التميمي، وأعني بهم طبقته الخاصة ممن شاركه في الأخذ عن أغلب شيوخه، لا سيما ببلده البصرة، أما الكلام عن طبقته العامة فقد ذكرتهم في الحديث عن الحالة العلمية لعصره، ولا شك أن ذكر هؤلاء الأقران سيسهم في تحديد الإطار الزمني العام الذي عاشه المصنف، وسأكتفي بذكر أهم عناصر الترجمة مع كلمة ثناء وسنة الولادة والوفاة إن وجدت، والإحالة على بعض المصار التي ترجمت لهم، وأبرز هؤلاء الأقران:
١ - أبو نصر أحمد بن عمر بن محمد الغازي الحافظ الإصبهاني الرحالة، ولد في حدود سنة ٤٤٨ هـ، كان ثقة دينًا حافظًا من أهل المعرفة، واسع الرواية، كتب الكثير وحصل الكتب، توفي في رمضان سنة ٥٣٢ هـ (^١).
٢ - أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السَّمَرْقَنْدِي الحافظ، ولد بدمشق سنة ٤٥٤ هـ، اعتنى برواية الكتب والأجزاء، وكان ثقة مكثرًا، صاحب نسخ وأصول، دلالًا في الكتب، توفي سنة ٥٣٦ هـ (^٢).
٣ - أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التّيمي الأصبهاني الملقب بقوام السنة، ولد سنة ٤٥٧ هـ، كان إمامًا في التفسير، والحديث، واللغة، والأدب، عارفًا بالمتون والأسانيد، صنّف الكثير من التأليف، توفي سنة ٥٣٥ هـ (^٣).
٤ - أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السَّمَرْقَنْدِي الحافظ، ولد بدمشق سنة ٤٤٤ هـ، الإمام الثقة، مفيد بغداد، كتب الكثير بخطه المليح، وحصل الأصول، وجمع وخرج، وكان موصوفًا بالحفظ والإتقان، توفي سنة ٥١٦ هـ (^٤).
_________________
(١) تكملة الإكمال: (٤/ ٤٠٠)، التقييد: (١٤٩ - ١٥٠)، سير أعلام النبلاء: (٢٠/ ٨ - ٩).
(٢) تاريخ دمشق: (٨/ ٣٥٧ - ٣٥٨)، سير أعلام النبلاء: (٢٠/ ٢٨ - ٣١).
(٣) التدوين في أخبار قزوين: (٢/ ٣٠١ - ٣٠٤)، التقييد: (٢١٠ - ٢١٢)، تاريخ الإسلام: (٣٦/ ٣٦٧ - ٣٦٩).
(٤) المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: (١٣٧ - ١٣٨)، تذكرة الحفاظ: (٤/ ١٢٦٣ - ١٢٦٤).
[ ٢ / ٧٨٣ ]
٥ - أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي الحافظ
٦ - أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر ابن الزاغوني الحنبلي البغدادي
٧ - أبو غالب محمد بن الحسن بن علي الماوردي التميمي البصري
٨ - أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البزاز البغدادي الحنبلي
٥ - أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي الحافظ، مفيد بغداد، ولد سنة ٤٦٢ هـ، حافظ ثقة، كثير السماع، واسع الرواية، دائم البشر، سريع الدمعة عند الذكر، حسن المعاشرة، توفي سنة ٥٣٨ هـ (^١).
٦ - أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر ابن الزَّاغُوني الحنبلي البغدادي، ولد سنة ٤٥٥ هـ، كان إمامًا ثقة فقيها، متبحرًا في الأصول والفروع، مشهورًا بالصلاح والديانة، كثير التصانيف، توفي سنة ٥٢٧ هـ (^٢).
٧ - أبو غالب محمد بن الحسن بن علي المَاوَرْدِي التميمي البصري، ولد بالبصرة سنة ٤٥٠ هـ، الشيخ الإمام المحدث الصدوق، كان شيخًا ثقة صالحًا عفيفًا، كتب بخطه الكثير، وكان يورق للناس، توفي في رمضان سنة ٥٢٥ هـ (^٣).
٨ - أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البزاز البغدادي الحنبلي، المعروف بقاضي المارستان، مسند العراق، كان حسن الصورة، حلو المنطق، مليح المعاشرة، ثقة ثبتًا، متفننًا في علوم كثيرة، بارعًا في الحساب والفرائض، توفي سنة ٥٣٥ هـ (^٤).
_________________
(١) المنتظم: (٣٣ - ٣٤/ ١٨)، تاريخ الإسلام: (٤٦٦/ ٣٦ - ٤٦٧).
(٢) سير أعلام النبلاء: (٦٠٦/ ١٩)، تاريخ الإسلام: (١٥٤ - ١٥٦/ ٣٦).
(٣) المنتظم: (٢٦٧/ ١٧)، سير أعلام النبلاء: (٥٨٩/ ١٩).
(٤) المنتظم: (١٣ - ١٥/ ١٨)، سير أعلام النبلاء: (٢٣ - ٢٨/ ٢٠).
[ ٢ / ٧٨٤ ]
المبحث السادس: تلاميذه
لاشك أن دراسة مبحث تلاميذ شخصية علمية ما هو من الأهمية بمكان، فكثرة تلاميذ المترجم له وتعدّدهم وتفوّقهم لا جرم يُستدل به على حظوته ومكانته العلمية وإمامته، والحال هنا مع أبي عبد الله التميمي يختلف نوعًا ما، فشحّ المعلومات عن شخصية الرجل سيكون لها الأثر السلبي في معرفة تلاميذه، ومع أن عصره كان يعج بطلبة العلم لاسيما ببلده البصرة، الذي ألف به الكتاب ورواه في المجالس، إلا أن السكوت عما سكتت عنه أو لم تأت به كتب التراجم أولى وآكد، ولعل الإشارة التي ذكرها ابن السمعاني في كتابه التحبير قد تفيد في هذا الباب، وهو من طبقة تلاميذ المصنف، قال ﵀ وهو يصف مدينة البصرة زمن دخوله إليها: «فإني دخلت البصرة في زمان النهب والغارة، وكانت العرب قد استولت عليها، ونهبوا وقتلوا، فأقمت بها أربعة أيام، وكتبت عن طلحة هذا يعني أبا العز القَسَامَلي، وعن جابر بن محمد الأنصاري، ولم أكتب عن غيرهما لتفرّق الناس وخروجهم إلى سواد العراق، وقلة مقامي بها» (^١)، فقد يكون مترجمنا إذن ممن خرج إلى السواد، فلم يتيسر له عقد مجالس كافية للإملاء والتدريس، إذ شغلته ضرورة حفظ النفس والعرض والمال عن باقي الضروريات.
ومن خلال ما تيسر لي جمعه من مادة علمية سواء من هذا السفر الفريد، أو من مشيخة سراج الدين القزويني، تحصل لي تلميذان لا ثالث لهما لأبي عبد الله التميمي، وكلاهما روى عنه الكتاب، ورواية أحدهما تعضد الأخرى، وهما:
_________________
(١) التحبير في المعجم الكبير: (١/ ٣٤٩).
[ ٢ / ٧٨٥ ]
١ - إسماعيل بن أبي تغلب ابن الأغلاقي
١ - إسماعيل بن أبي تغلب ابن الأَغْلاقي - بفتح الألف وسكون الغين المعجمة بعدها اللام ألف وفي آخرها القاف (^١) أبو منصور الواسطي (^٢).
هو راوي الكتاب كما ذكر في السماع وفي أول الكتاب، ولم أظفر له بترجمة فيما رأيت من كتب التراجم، لكنه قد وُصف في النسخة الخطية بالمشيخة والإمامة والصلاح، وهذه الأوصاف تدل على العدالة كحد أدنى، أما الضبط والإتقان والثقة فلا تفيدها هذه العبارات، ثم إنه قد توبع في مشيخة القزويني من طرف راو آخر هو أبو إسحاق إبراهيم بن عطية الشافعي، وهو معروف ستأتي ترجمته، فرواية هذا الأخير تجبر رواية الأغلاقي وتعضدها.
ويظهر كذلك من خلال النسخة أن أبا منصور الأغلاقي كان حيًّا سنة ٥٥٦ هـ، إذ في هذا التاريخ روى الكتاب عن شيخه التميمي، والأظهر أنه حدث به في مدينة واسط أو بغداد، فتلميذه ابن أبي العز الواسطي الذي روى عنه الكتاب في هذا التاريخ، قد ولج بغداد سنة ٥٥٣ هـ، ومكث بها مدة مستفيدًا من علم أبي الوقت السجزي، وغيره، ثم رجع إلى مسقط رأسه واسط، ولم تذكر كتب التراجم كم مكث ببغداد، وظني أنه حدث به بمدينة واسط، والله أعلم وأحكم.
_________________
(١) نسبة الأغلاقي إلى الغَلَق وعمله وبيعه، ولعل بعض أجداد المنتسبين إليه يعمله. الأنساب: (١٩٥/ ١)، لب اللباب في تحرير الأنساب: (٧٠).
(٢) وقفت من خلال تصفحي لكتب التراجم، على بعض الأعلام الذين يشتركون مع تلميذ المصنف في نسبة الأغلاقي والواسطي، منهم: أبو الحسين ويقال أبو محمد أحمد بن عبيد الله بن الحسين بن الآمدي المعروف بابن الأغلاقي الواسطي، ويعرف كذلك بسبط أبي تغلب الأغلاقي الشاهد (ت ٥٤٧ هـ)، ومنهم أبو الرضا المبارك بن عبيد الله بن الحسين بن الأغلاقي الواسطي، ومنهم أبو بكر عبيد الله بن محمد ابن عبيد الله بن الحسين بن أبي البناء الأيدي المعروف بابن الأغلاقي الواسطي (ت ٥٧٥ هـ)، ومنهم أبو الفضل محمد بن أحمد بن عبيد الله بن الحسين الآمدي الواسطي ويعرف بسبط ابن الأغلاقي (ت ٥٧٨ هـ)، ومنهم محمد بن مسعود بن الأغلاقي، ومنهم أبو نصر عبد الكريم بن غازي بن أحمد ابن الأغلاقي الواسطي المقرئ الضرير (ت ٦٤٠ هـ)، ومنهم أبو العباس تاج الدين أحمد بن عبد الكريم بن غازي الأغلاقي، وغيرهم. انظر الأنساب: (١/ ١٩٥)، سؤالات السلفي: (٧٩ - ٨٠)، وذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي: (١/ ١٨٨)، ذيل تاريخ بغداد لابن النجار: (١٧/ ١٣٨)، معرفة القراء الكبار: (٢/ ٦٤١)، تاريخ الإسلام: (٣٧/ ٢٦٦) وغيرها.
[ ٢ / ٧٨٦ ]
٢ - إبراهيم بن عَطِيَّة بن علي بن طلحة الضرير أبو إسحاق المقرئ البصري الشافعي.
من أهل البصرة، وكان إمام المسجد الجامع بها.
دخل بغداد عام ٤٨١ هـ، فروى بها عن أبي عبد الله مالك بن أحمد البانياسي المالكي، وغيره، ورجع إلى بلده فسمع بها عن أبي عمر محمد بن أحمد النَّهَاوَنْدي القاضي، وغيره.
وهو رواي الكتاب عن التميمي كما جاء في مشيخة القزويني (^١).
حدث عنه جماعة منهم: أبو الحسن علي بن الحسن العبدي البصري المعروف بابن المعلّمة، وأبو منصور سعيد بن أحمد بن علي بن محاوش البصري، وجعفر بن خذادار الجنابي المقرئ، وأبو سعد أحمد بن إبراهيم الدرزنجاني نزيل البصرة، وأبو الحسين صدقة بن الحسين بن أحمد الواسطي الواعظ، وأبو نصر محمد بن يحيى ابن هبة الله الواسطي المعدل، وأبو العباس أحمد بن مبشّر ابن زيد المقرئ الواسطي، وآخرون.
قال عنه ابن الدبيثي: «شيخ صالح ظريف، كثير المحفوظ، بورك له في العُمر والرواية».
توفي بالبصرة في حدود عام ٥٥١ هـ (^٢).
_________________
(١) مشيخة القزويني: (٣٠٨).
(٢) انظر ترجمته وأخباره في تكملة الإكمال: (٢/ ٢٠٠)، التقييد: (٢٩١)، ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي: (٢/ ٤٧٠ - ٤٧١)، وتاريخ الإسلام: (٣٨/ ٣٣٨ - ٣٣٩)، المختصر المحتاج إليه: (١٣٤).
[ ٢ / ٧٨٧ ]
المبحث السابع: مكانته العلمية وعقيدته ومذهبه
الحديث عن المكانة العلمية لأبي عبد الله التميمي مرتبط أشدّ الارتباط بما هو مبثوث في هذا السفر، وبما جاد علينا به القزويني في مشيخته، وكل مطالع للكتاب يجزم لا محالة أن مترجمنا يمكن نعته ب «المحدث المسند المصنف»، فحرصه على الإسناد ولقاء المشايخ وجمع المرويات وترتيبها في تصنيفه ظاهر للعيان.
وقد حُلّي ووُصف في النسخة الخطية وفي مشيخة القزويني ب «الإمامة والمشيخة»، وهما وصفان لهما دلالات عميقة المعاني عند المحدثين (^١)، إلا أنهما يدلان في الحد الأدنى على عدالة الرجل، أما ضبطه وإتقانه فلا يفيدهما هذين الوصفين.
وعن تحلية القزويني له في المشيخة بقوله: «الفقيه»، فإن الأمر يفيد في الغالب الأعم معنيين لا ثالث لهما، أولهما أن أبا عبد الله التميمي فقيه على طريقة المحدثين، أي أن فقهه في موضوع التصنيف يستنبط من خلال ما وضعه من تراجم لأحاديث أبواب الكتاب، ولا شك أن التميمي حرص على أن تكون المناسبة بين ما وضعه من تراجم وبين ما تحتها من الأحاديث، وهو في ذلك يمشي على خطى من سبقه من جهابذة المحدثين أمثال الإمام البخاري، والإمام مسلم، وغيرهما (^٢).
_________________
(١) يطلق لقب الإمام على: المحدث والحافظ، والحجة، وأمير المؤمنين في الحديث، ولهذا الاسم كذلك معاني عديدة، منها: أن الإمام هو كل من ائتم به قوم كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين، ومنها أن الإمام ما ائتم به من رئيس وغيره، ومنها أن الإمام من يقتدى به في الخير، وتطلق كذلك على من ائتم قومه أي المتقدم لهم، وتطلق أيضا على الرجل الذي لا نظير له، وغير ذلك من المعاني. انظر الكليات للكفوي: (١٧٦)، والسراج المنير في ألقاب المحدثين: (٤٤٥ - ٤٤٩). أما لقب الشيخ: فيطلق على من استبانت فيه السنن، وكان ذا مكانة عالية من علم أو فضل أو رئاسة. انظر المفردات في غريب القرآن: (٤٦٩)، تاج العروس: (٧/ ٢٨٦) مادة شيخ، المعجم الوسيط: (١/ ٥٠٢).
(٢) للتوسع في الموضوع، ينظر بحث شيخنا الدكتور عبد اللطيف الجيلاني الذي شارك به في ندوة مناهج البحث في فقه الحديث النبوي بكلية الآداب ابن زهر في أكادير، ووسمه ب «تراجم الأبواب في المصنفات الحديثية وأهميتها في دراسة فقه الحديث»، وينظر كذلك بحث الدكتور علي بن عبد الله الزين بعنوان: «تراجم أحاديث الأبواب: دراسة استقرائية في اللغة واصطلاح المحدثين من خلال صحيح البخاري»، وهو منشور بمجلة جامعة محمد بن سعود الإسلامية، عدد ٥، ص ١٤٦ - ١٧١.
[ ٢ / ٧٨٨ ]
أما المعنى الثاني الذي قد تفيده تحلية القزويني، بقوله: «الفقيه»، فهو أن مترجمنا فقيه بالأحكام الشرعية، وأنه كان متبعًا لأحد المذاهب الفقهية السُنّية المشهورة آنذاك، وقد ترجّح لي من جملة معطيات وقرائن أن أبا عبد الله التميمي كان على معتقد سُنّي، ومتبعا للمذهب الشافعي في الفقه بالأحكام الشرعية، والله تعالى أعلم وأحكم، وتتلخص هذه القرائن فيما يأتي:
• أن المذهب الشافعي كان سائدًا بالمشرق الإسلامي لا سيما ببلاد الرافدين، خلال القرنين الخامس والسادس الهجريين وحتى أوائل القرن السابع الهجري، وظل كبار مشايخ الشافعية يترأسون مجالس العلم والإفتاء بأغلب المدارس النظامية وغيرها المشهورة آنئذ، إلى أن حلت مصيبة المغول والتتار، فكان وقعها على البلاد والعباد، وعلى الحركة العلمية والمذهبية ببلاد المشرق الحبيبة ما كان.
• تقرّر في الكتب التي أرّخت للبصرة ولأحوالها أن أهلها كانوا على معتقد أهل السنة والجماعة وعلى مذهب الإمام الشافعي، ولذلك قيل: «كل بصري الأصل سُنّي» (^١)، ومع هذا فلا تخلو المدينة من مالكية وحنفية وحنابلة، وهو ما نجده في بعض مشايخ المصنف، أما ما كان فيما بعد من ترفض شط العرب، وغيرهم من نواحي البصرة، إنما هو لانعدام العلماء في البصرة ونواحيها.
• أن المتتبع لتراجم شيوخ المصنف لا سيما المعروفين منهم عينا وحالا، يجد أن أغلبهم شافعية المذهب، بل منهم من كان شيخ الشافعية في زمانه، من أمثال الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفِيْرُوزَآبَاذِي الشيرازي (ت ٤٧٦ هـ)، والإمام أبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد ابن الصباغ الأمير (ت ٤٧٧ هـ)، والقاضي أبي القاسم نصر بن بشر بن علي الجويثي (ت ٤٧٧ هـ)، وغيرهم.
• يظهر كذلك من خلال الطريقين اللذين رُوِي منهما الكتاب، سواء في
_________________
(١) عنوان المجد: (١٦١ - ١٦٢).
[ ٢ / ٧٨٩ ]
النسخة الخطية أو في مشيخة سراج الدين القزويني، أن جُلّ الرواة فيهما المعروفة تراجمهم، هم على المذهب الشافعي، بما فيهم تلميذ المصنف السابق الذكر إبراهيم بن عطية بن علي الضرير البصري الشافعي.
وعمومًا فمن خلال السفر الذي بين أيدينا، يبدو أن مترجمنا محدّث مسند أكثر منه فقيه شافعي.
[ ٢ / ٧٩٠ ]
المبحث الثامن: وفاته
من خلال ما تيسر لي من مادة علمية، لا يمكن الجزم بتاريخ محدّد لوفاة الإمام أبي عبد الله التميمي، اللهم إلا جملة معطيات ومعلومات نسبية قد تكون دالة وهادية إلى تحديد الفترة التي توفّى فيها مترجمنا على وجه العموم، فمن هذه المعطيات ما يلي:
• أن أقدم تاريخ لوفاة شيوخ المصنف ممن عرفت أحوالهم وأعيانهم هو عام ٤٧٠ هـ، ففي هذا التاريخ مات الإمام أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن أحمد المناديلي المعدَّل البصري، والإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد ابن حمدويه الرزاز المقرئ، والإمام أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الأسدآباذي المحكمي، والإمام أبو القاسم علي بن محمد بن علي التّيمي النَّيْسَابُوري. وقد أخذ التميمي عن بعض هؤلاء المشايخ بالمدن التي رحل إليها، وهذا يدل على أن المصنف رحل قبل تاريخ ٤٧٠ هـ، وهو ما سبق الحديث عنه في مبحث رحلاته، ويفيد ذلك أن مولده سيكون في حدود منتصف القرن الهجري الخامس أو بعده بقليل.
• تشكل سنة ٥١١ هـ، آخر تاريخ سجلته كتب التراجم لوفاة أحد شيوخ المصنف وهو الإمام أبو زكرياء يحيى بن عبد الوهاب ابن منده الإصبهاني.
• أن تاريخ وفاة تلميذي المصنف هو ما بعد منتصف القرن السادس الهجري، فالإمام أبو إسحاق إبراهيم بن عطية البصري توفي في حدود سنة ٥٥١ هـ، والإمام أبو منصور إسماعيل بن أبي تغلب الأغلاقي روى الكتاب كما جاء في النسخة الخطية عام ٥٥٦ هـ، بمعنى أنه مات بعد هذا التاريخ.
• كذلك من خلال تتبع سنوات وفيات أقران المصنف ممن عاشوا في زمانه وشاركوه في الأخذ عن المشايخ، يظهر أن أغلبهم توفي في نهاية الربع الأول وبداية ومنتصف الربع الثاني من القرن الهجري السادس، من أمثلتهم الإمام أبو نصر
[ ٢ / ٧٩١ ]
أحمد بن عمر الغازي (ت ٥٣٢ هـ)، والقاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري (ت ٥٣٥ هـ)، والإمام أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي (ت ٥٣٦ هـ) وغيرهم.
• واعتمادا كذلك على الأصل العام الذي قعده النبي ﷺ بقوله: «أعمار أمتي ما بين ستين إلى سبعين وأقلهم من يجوز ذلك» (^١).
فمن مجموع هذه المعطيات، يمكن القول: إن الإمام أبا عبد الله التميمي توفي في حدود الربع الثاني من القرن الهجري السادس، والله تعالى أعلم وأحكم.
_________________
(١) أخرجه الترمذي في السنن: (٥/ ٥٥٣/ ح ٣٥٥٠) كتاب الدعوات، باب في دعاء النبي ﷺ، من حديث أبي هريرة، وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
[ ٢ / ٧٩٢ ]
الفصل الثالث: التعريف بالكتاب
المبحث الأول: عنوان الكتاب وما ألف على منواله
المبحث الثاني: توثيق نسبة الكتاب إلى أبي عبد الله التميمي
المبحث الثالث: موضوع الكتاب وأهميته
المبحث الرابع: منهج المصنف في الكتاب
المبحث الخامس: مصادره
[ ٢ / ٧٩٣ ]
الفصل الثالث: التعريف بالكتاب
يضم هذا الفصل جملة مباحث تعنى بالتعريف بكتاب تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ، ودراسته:
المبحث الأول: عنوان الكتاب وما ألف على منواله
ورد في عنوان الكتاب ثلاثة أسامي، يظهر على جميعها الاتفاق في الشطر الأول من التسمية، والاختلاف في الشطر الثاني، وهذه التسميات هي:
التسمية الأولى: تلقيح العقول في صفات الرسول ﷺ، وقد ذكرت هذه التسمية في مستهل النسخة الخطية مع بداية السماع، والمناسبة بينها وبين جلّ تراجم أبواب الكتاب غير تامة، لذلك فمضمونها ينطبق مع الأبواب الموضوعة في الشمائل خاصة، أي ما تعلق بأماراته ﷺ الخلقية والخلقية. فالوصف في اللغة: هو تحلية الشيء، والصفة هي الأمارة اللازمة للشيء (^١)، والوصف والصفة مترادفان عند أهل اللغة (^٢).
التسمية الثانية: تلقيح العقول في شرف الرسول ﷺ، وقد انفرد بهذه التسمية الإمام سراج الدين القزويني في مشيخته (^٣)، وهي تسمية عامة تشمل أبواب الكتاب وغيره، وقد تضم جميع مباحث السيرة، فبين الفضائل والشرف عموم وخصوص؛ إذ كل فضيلة من فضائله ﷺ داخلة في شرفه، وليس العكس.
والشرف، بفتح الشين والراء: هو القدر الكبير، والكبر، والمجد، والعلاء والرفعة، وشرف الرجل: حَسَبه بالآباء، وأشراف الناس: كبراؤهم وأهل الأحساب
_________________
(١) معجم مقاييس اللغة: (٦/ ١١٥)، مختار الصحاح: (٥٩٧).
(٢) الكليات: (٩٤٢).
(٣) مشيخة سراج الدين القزويني: (٣٠٧).
[ ٢ / ٧٩٥ ]
منهم، ولا يكون الشرف والمجد إلا بالآباء، ويكون الحسب والكرم بنفس الإنسان وإن لم يكن ذلك بآبائه (^١)، وقد أجاد ابن سيده بترجمته أحد أبواب كتابه ليُفيد معنى الشَّرف بقوله: «السيّادة وبُعد الهِمَّة والتناهي في الفضل» (^٢)، وهذا المعنى أعمق وأبلغ تُترجمه جميع مباحث السيرة النبوية.
التسمية الثالثة: تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ، وقد وردت هذه التسمية في موضعين من النسخة الخطية، الأول في مستهل النسخة في متن السماع، وهو قول الناسخ: «سُمع هذا الكتاب، وهو كتاب تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ»، والثاني في آخرها مع نهاية الكتاب، وهو قول الناسخ: «تم كتاب تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ»، والمناسبة ظاهرة بين هذه التسمية وبين مجمل تراجم أبواب الكتاب، لذلك فهي أنسب بموضوع الكتاب وأبلغ.
ولا ضير هنا وأنا أتحدث عن تسمية الكتاب، أن أفضّل القول في هذه التسمية المختارة وأبين معناها اللغوي الذي هو العمدة وعليه المعوّل، من خلال الشطرين الذين تتكون منهما التسمية.
فالشطر الأول يضم عبارة «تلقيح العقول»، والتلقيح في اللغة: يدلّ على إحبال ذكر لأنثى، ثم يقاس عليه ما يشبّه، منه لقاح النعم والشَّجر، فيقال: ألقح الفحل الناقة، وألقح الرّيح السّحاب والشجر، ورياح لواقح تُلقح السحاب بالماء، وتُلقح الشجر، وتلقيح النخل: أي تأبيرها (^٣)، وفلان مُلَقَّح مُنَقَّح: مُجرَّب مُهذَّب، وتلقحت يداه إذا تكلم الخطيب البليغ فأشار، ويقال: اتق الله ولا تلقح سلعتك بالأيمان (^٤).
_________________
(١) انظر المحيط في اللغة: (٦/ ٢٥٦) مادة (كرب)، مختار الصحاح (٢٨٨)، مشارق الأنوار: (٢/ ٤٤٨ - ٤٤٩) مادة (شرف).
(٢) المخصص: (١/ ٢٣٧).
(٣) معجم مقاييس اللغة: (٥/ ٢٦١ - ٢٦٢)، مختار الصحاح: (٥٠٠).
(٤) أساس البلاغة: (٥٧٠)، تاج العروس: (٧/ ٩٩ - ١٠٠) مادة (لقح).
[ ٢ / ٧٩٦ ]
والمعنى الذي استعمله المصنف هنا مجازي، فهو أراد تلقيح الفهوم والعقول، وهذا التلقيح لا يتم إلا بالمعارف والتجارب والعبر، ومنه قولهم: «جَرَّب الأمور فلقحت عقله»، و«المشورة تلقيح العقول»، وقول أبي حازم الأعرج: «النظر في العواقب تلقيح العقول» (^١)، وقول أبي عبد الله الرُّوذباري: «مجالسة الأضداد ذوبان الروح، ومجالسة الأشكال تلقيح العقول» (^٢)، وقول من قال: «ملاقاة الناس تلقيح العقول» (^٣)، وغيرها من الأمثال التي تفيد معنى ما أراده المصنف وهو: شحذ الأفكار، وتنشيط الأذهان، وتثبيت المعلومات، وحصول الملكات ورسوخها، وتحريك الهمم نحو الغايات الحميدة التي قصدها، ألا وهي معرفة فضائل الرسول ﷺ.
وقد ألف العلماء عدة تصانيف تشترك مع هذا الكتاب في الشطر الأول من التسمية، منها:
كتاب تلقيح العقول، لبَريَّة بن أبي اليسر الرّيَّاضي (ت ٣٤١ هـ)، وهو كتاب في الأدب معظم مادته أمثال وحكم، ويعد نموذجا مبكرًا للتأليف الأدبي في المغرب العربي خلال فترة حكم الفاطميين، وقد طبع بتحقيق د. محمد حسين الأعرجي، عن منشورات الجمل في حدود ٣١٩ صفحة.
كتاب تلقيح العقول، ليزيد بن إبراهيم بن محمد الشيباني القيرواني الأديب (ت نحو ٣٥٠ هـ)، وهو مصنف في الأدب، ذكره الزركلي (^٤).
كتاب تلقيح العقول، لأبي عبد الله محمد بن عمران بن موسى المَرْزُبَاني الخراساني البغدادي (ت ٣٨٤ هـ)، وهو كتاب في الأدب، يضم أكثر من مائة باب، أوله باب العقل، ثم باب الأدب، ثم باب العلم وما جانس ذلك وقاربه، وهو أكثر من
_________________
(١) جمهرة الأمثال: (٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨)، أساس البلاغة: (٥٧٠)، المستقصى في أمثال العرب: (١/ ٣٥٣).
(٢) طبقات الصوفية للأزدي: (٣٧١).
(٣) الانتصار لأصحاب الحديث: (٨١)، الحجة في بيان المحجة: (١/ ٣٤٧).
(٤) الأعلام: (٨/ ١٧٩).
[ ٢ / ٧٩٧ ]
ثلاثة آلاف ورقة، كما ذكر النديم (^١).
كتاب تلقيح العقول، لأبي المظفر أسعد بن محمد بن الحسن الكرابيسي الحنفي (ت ٥٧٠ هـ)، وهو كتاب في الفقه الحنفي، له نسخة بمكتبة وحيد باش بتركيا تحت رقم ٩١، ومجموع أوراقها ١٤٥ (^٢).
كتاب تلقيح العقول في الفروق بين أهل النقول، لأحمد بن عبيد الله بن إبراهيم المحبوبي الحنفي الملقب بصدر الشريعة الأول (ت ٦٣٠ هـ)، وهو كتاب في الفروق الفقهية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، له نسخة بمكتبة جامعة برنستون تحت رقم ٢٩٨، ونسخة بالمكتبة الوطنية في باريس برقم ٩٢٣، ونسخة أخرى في مكتبة الدولة ببرلين برقم ٤٥٠٥، ونسخة بخزانة رضا رامبور تحت رقم ٢٣٤٢، ومنه نسخ أخرى (^٣).
كتاب تلقيح العقول والآراء في تنقيح أخبار الجلة والوزراء، لتقي الدين أحمد بن علي المقريزي (ت ٨٤٥ هـ)، وهو كتاب في التاريخ، ذكره المقريزي في خططه (^٤).
كتاب تلقيح العقول في الأمثال والحكم، لعلي أبواب، ذكره حاجي خليفة (^٥).
وهناك كتب أخرى تقاربه في التسمية، من قبيل:
كتاب تلقيح الألباب على فضائل الإعراب، لأبي بكر محمد بن عبد الملك ابن السراج الشنتريني (ت ٥٥٠ هـ)، وهو كتاب في اللغة، طبع عن دار المدني في حدود ٢١٥ صفحة، وطبع كذلك عن عالم الكتب الحديثة بتحقيق أحمد حسن إسماعيل في حدود ٢٥٦ صفحة.
_________________
(١) الفهرست: (١٩١)، معجم الأدباء: (٥/ ٣٨٧).
(٢) فهرس آل البيت (الفقه وأصوله) برقم (١٥١٩).
(٣) انظر تاج التراجم لابن قطلوبغا: (١١٥)، وفهرس آل البيت (الفقه وأصوله) برقم (١٥٢٠).
(٤) المواعظ والاعتبار: (١/ ٤٤٣) و(٢/ ٢٢٣).
(٥) كشف الظنون: (١/ ٤٨١).
[ ٢ / ٧٩٨ ]
كتاب تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ والسير، لأبي الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)، وهو كتاب في السيرة والتاريخ اتبع فيه نهج ابن قتيبة في المعارف، وهو مطبوع متداول، طبع عن مكتبة الآداب في حدود ٧٤٢ صفحة.
كتاب تلقيح الألباب في أحكام السابقين وأهل الاحتساب، لعبد الله بن حمزة بن سليمان المنصور اليماني (ت ٦١٤ هـ)، وهو كتاب في الفقه الزيدي، له نسخة بمكتبة الجامع الكبير باليمن تحت رقم ١٣٠٦ (^١).
كتاب تلقيح الأفهام في شرح مسائل ذوي الأرحام، لأبي العلاء محمد بن أبي بكر بن أبي العلاء الكلاباذي (ت ٧٠٠ هـ)، وهو كتاب في الفرائض، له نسخة بالمكتبة الأزهرية برقم ٧٦ - ٤٣٤٤، ونسخة بخزانة ولي الدين جار الله في تركيا تحت رقم ١١١٥، ونسخة بالمكتبة الأحمدية في تونس برقم ٣٢٨٧ ضمن مجموع، ونسخة أخرى بمكتبة راشد أفندي بتركيا برقم ٢١٣٣ (^٢).
كتاب تلقيح الفهوم في تنقيح صيغ العموم، لأبي سعيد صلاح الدين خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي الدمشقي الشافعي (ت ٧٦١ هـ)، وهو كتاب في أصول فقه الشافعية، له نسخة بمكتبة الخالدية في القدس تحت رقم ٣٨/ ١، ونسخة في المكتبة العامة بالرياض برقم ٢٢٨/ ٨٦ (^٣).
هذا عن الشطر الأول من التسمية، أما الشطر الثاني وهو «فضائل الرسول ﷺ»، فكلمة الفضائل في اللغة جمع فضيلة، كرغائب جمع رغيبة، من فَضَل يفضل وقيل: فَضِل يفضل، على خلاف عند أهل اللغة، والفضل: الزيادة، والفضيلة خلاف
_________________
(١) انظر فهرس آل البيت (الفقه وأصوله) برقم (١٥١٨).
(٢) انظر فهرس آل البيت (الفقه وأصوله) برقم (١٥١٧).
(٣) انظر ذيل تذكرة الحفاظ: (٤٥)، فهرس آل البيت (الفقه وأصوله) برقم (١٥٢١).
[ ٢ / ٧٩٩ ]
النقيصة كما أن الفضل خلاف النقص (^١)، وفضيلة الشيء مزيَّته.
ومعنى الفضيلة: الخصال الحميدة والخلال المرضية المشكورة (^٢)، والأخلاق الجميلة، والدرجة الرفيعة في حسن الخلق وشرف النفس وكرم الأخلاق والفضل الكامل، ويعبر عنها الكفوي بقوله: «المزايا غير المتعدية» (^٣).
والله درّ أبي العباس القرطبي، فقد أفاض الكلام بيانًا منه لمعنى الفضائل في شرحه لصحيح مسلم، وخلاصة ما ذكره أن الفضيلة هي: «الخصلة الجميلة التي بها يحصل للإنسان شرف وعلو منزلة وقدر، ثم ذلك الشرف، وذلك الفضل إما عند الخلق وإما عند الخالق فأما الأول: فلا يلتفت إليه إن لم يوصل إلى الشرف المعتبر عند الخالق. فإذًا: الشرف المعتبر، والفضل المطلوب على التحقيق، إنما هو الذي هو شرف عند الله تعالى» (^٤).
وقد قرّر هذا المعنى أيضًا القاضي عياض في إكماله بقوله: «اعلم أن الفضائل والتفضيل عند العلماء مما لا يدركه القياس، إنما مداره على التوقيف، ومعنى فلان أفضل من فلان: أي أكثر ثوابًا عند الله، وأرفع منزلة لربه، وهذا مما لا يعلم إلا بتوقيف، ولا يستدل عليه بكثرة الطاعات الظاهرة، إذ قد يكون الثواب من الله على اليسير الخفي منها، أكثر من الكثير الظاهر وعلى صحة الإيمان وكثرة الذكر والفكر والخشية، وإن كانت الأعمال الظاهرة فيها مجال لغلبات الظنون بالتفضيل، قال الله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (^٥)» (^٦).
_________________
(١) الاشتقاق: (٦٤) مادة (فضل)، معجم مقاييس اللغة: (٤/ ٥٠٨)، الصحاح في اللغة: (٢/ ٤٦) مادة (فضل)، كتاب العين: (٧/ ٤٣ - ٤٧)، مختار الصحاح: (٤٢٥)، المعجم الوسيط: (٦٩٣) مادة (فضل).
(٢) عمدة القاري: (١٦/ ١٦٨).
(٣) الكليات: (٦٨٤).
(٤) المفهم: (٦/ ٢٣٧).
(٥) سورة البقرة: من الآية ٢٥٣.
(٦) إكمال المعلم: (٧/ ٣٨٢).
[ ٢ / ٨٠٠ ]
ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن الإمام أبا عبد الله التميمي رام من خلال هذه التسمية: شحذ الأفكار وتنشيط الأذهان وتحريك الهمم إلى معرفة المزايا الكريمة والخصال الحميدة والدرجة الرفيعة التي اتصف وتميز بها رسول الله ﷺ عن كافة الخلق بما فيهم الأنبياء.
[ ٢ / ٨٠١ ]
المبحث الثاني: توثيق نسبة الكتاب إلى أبي عبد الله التميمي
لا شك في صحة نسبة هذا الكتاب إلى أبي عبد الله التميمي ﵀، والدليل على هذا من أوجه عديدة:
أولها: أن الإمام سراج الدين القزويني ذكره في مشيخته، قال: «وكتاب تلقيح العقول في شرف الرسول ﷺ، تأليف الشيخ الإمام الفقيه أبي عبد الله محمد بن محمد ابن محمد التميمي، رحمه الله تعالى"، ثم ساق إسناده إلى مؤلف الكتاب (^١).
ثانيها: أن الإمام سراج الدين القزويني اشترط في مقدمة المشيخة، ألا يذكر فيها إلا ما اشتهر من المصنفات واشتهر مصنفوها، وعبارته: «وخرجت لكُتُبِ عيّنتها طرقًا على قدر ملتمسه وحسب حاله، فسارت بها الرُّكبان، واختلفت بأصحابها البلدان" (^٢)، والقزويني حُجّة في قوله؛ إذ هو الحافظ الكبير مُحدّث العراق ومسندها على حد تعبير ابن حجر، (^٣) ويفيدنا ذلك أن الكتاب كان مشتهرًا في زمن القزويني، أي خلال القرنين السابع والثامن الهجريين، وبناء عليه فلا جدال في نسبته إلى مؤلفه أبي عبد الله التميمي.
ثالثها: أن الكتاب رواه عن المؤلّف رجلان أحدهما: أبو منصور ابن الأغلاقي، ولم أظفر بترجمته فيما رأيت من كتب التراجم، لكنه قد وُصف في النسخة الخطية بالمشيخة والإمامة والصلاح، وهذه الأوصاف تدل على عدالته كحد أدنى، أما ضبطه وإتقانه وثقته فلا تفيدها هذه العبارات، لكننا تجاه رواية نص كتاب لا رواية حديث يُتلقى بالأفواه والسماع، والكتب عادة ما تروى بالوجادة القائمة على معاينة الكتاب مشاهدة ونسخًا وقراءة، والقاعدة المقررة في هذا الباب: «أنه
_________________
(١) مشيخة سراج الدين القزويني: (٣٠٧ - ٣٠٨).
(٢) مشيخة القزويني: (٨١).
(٣) الدرر الكامنة: (٣/ ١٠٦).
[ ٢ / ٨٠٢ ]
يتساهل في أسانيد الكتب ما لا يتساهل في أسانيد الروايات»؛ لأن مبناها على الوجادة، ثم إن ابن الأغلاقي قد توبع عند سراج الدين القزويني براو آخر هو أبو إسحاق المقرئ الضرير، وهو معروف تقدمت ترجمته، فاجتماع هذين الطريقين يقوي إسناد الكتاب، فلا يخفى أن أحدهما يعضد الآخر ويجبره، ويفيد صحة نسبة الكتاب إلى أبي عبد الله التميمي. وثمة عدد لا بأس به من كتب للمحدثين وغيرهم، اشتهرت عناوينها عند الأقدمين، لكن في أسانيد رواياتها رجال مجهولون، فلا يمكن أن نبطل صحة هذه الكتب بسبب جهالة رواتها؛ لأن شهرتها عندهم نقلا عنها أو تصريحا من أحدهم بشهرتها، كاف في الاطمئنان إلى صحة ثبوتها عندهم.
رابعها: أن الكتاب منسوب إلى المؤلف على سماع الكتاب، وعلى اللوحة الأولى من النسخة الخطية.
فهذه جملة أدلّة اجتمعت لدي، وأظنها كافية إن شاء الله تعالى للجزم بصحة نسبة الكتاب إلى أبي عبد الله التميمي ﵀.
[ ٢ / ٨٠٣ ]
المبحث الثالث: موضوع الكتاب وأهميته
مما تقرر عند أهل العلم أن العلوم تشرف وتفضل على بعضها بشرف وفضل موضوعها، وإن موضوع هذا الكتاب هو فضائل رسول الله ﷺ، أي المزايا الكريمة والخصال الحميدة والدرجة العالية الرفيعة التي اتّصف بها رسول الله ﷺ وامتاز بها عن الخلائق كافة، بمن فيهم الأنبياء عليهم أزكى الصلاة والسلام.
وذكر الحافظ ابن كثير عن شيخه أبي الحجاج المزي أنّ أول من تكلم في مقام الفضائل الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (^١)، ولا شك أن موضوع الفضائل هو أحد المصادر المهمة التي لا غنى عنها لمعرفة سيرة النبي ﷺ، من حيث أقواله وأفعاله وأحواله وأوصافه، وما يتعلق بدلائل نبوته ﷺ وعلاماتها، وغير ذلك مما هو معدود اعتقاده من أصول الدين، ومعلوم أن السيرة النبوية تتناول حياة النبي ﷺ من ولادته حتى وفاته، بحسب التسلسل الزمني، ويبين فيها هديه ﷺ في تلك الأحداث والوقائع، وما صاحب ذلك من دلائل ومعجزات، وما يختص به ﷺ.
ويعد موضوع الفضائل فرعًا من فروع السيرة النبوية، يتناول جانبًا من سيرته ﷺ، وبينه وبين فروع أخرى في السيرة العطرة اشتراك وتداخل، أعني كتب الدلائل والشمائل والخصائص، وذلك أن مقصود هذه الفروع جميعًا شخصية رسول الله ﷺ، فقد تشمل الواقعة الواحدة أكثر من فرع، لذلك نجد مباحث الكتاب التي بلغت أربعة وثلاثين بابًا بما مجموعه واحدًا وثمانين وخمسمائة رواية، تتناسب جميعها مع العنوان الذي وسم به التميمي كتابه، لكن لا ضير أن تشترك هذه المباحث مع الفروع الأخرى.
وقد تبوّأ الكتاب بموضوعه مكانة مهمة بين مصادر السيرة النبوية خاصة وكتب العلم عامة، وتتجلّى أهمية الكتاب من خلال أمور عديدة وهي:
_________________
(١) البداية والنهاية: (٢٥٨/ ٦).
[ ٢ / ٨٠٤ ]
شرف وفضل موضوعه، ذلك أن جل مباحثه تدور حول سيرة رسول الله ﷺ التي هي الشريعة بعينها، فهو الله الدال على الله بما يصدر عنه ومنه، ومعلوم أن حاجة الخلق ماسة إلى الرسل وإلى معرفة أحوالهم وسيرهم، ومعرفة ما يصدر عنهم، وحتى أهل العلم على اختلاف مذاهبهم وفُهومهم لم يتعدوا ما صدر عن الذات النبوية الشريفة.
يمكن اعتبار الكتاب من أوائل المصنفات في موضوع فضائل رسول الله ﷺ، فقد وجدت مصنفات في هذا الموضوع قبل زمن المصنف، لكن لا نعرف منها إلا اسمها، فلعل الأقدار تجود علينا بها كما جادت بهذا السفر الفريد.
كون الكتاب مصدرًا حديثيًا خصبًا، فحرص مؤلفه أبي عبد الله التميمي على إيراد الأحاديث المرفوعة أو الموقوفة أو المقطوعة، أو حتى حكاية عن بعض الصالحين بالإسناد، جعل من الكتاب أصلًا من الأصول الحديثية المعتمدة في توثيق أخبار فضائل رسول الله ﷺ، ولا يخفى على أحد أهمية الإسناد وضرورته في توثيق الأخبار وبيان صحيحها من سقيمها، فهو من خصائص هذه الأمة، وهو من الدين كما قال ابن المبارك، ولولاه لقال من شاء ما شاء (^١).
كونه المصدر الوحيد الذي نقل جملة من المرويات سندًا ومتنًا، وقد ينفرد بإيرادها من طرق عديدة لا نجدها في أي مصدر سواه، بغضّ النظر عن صحة هذه الأخبار أو ضعفها، فيكون مصدرًا مفيدا لرواد التخريج في العزو إليه.
المصدر كذلك سفر فريد، كُتِب في فترة زمنية عزيزة، وفي قطر إسلامي عزيز تقل المصادر المعتنية به وبأعلامه؛ إذ فقد كثير من تراث البصرة لا سيما في تراجم أعلامها، وفيه إبراز لما وصل إليه التأليف في القرنين الخامس والسادس الهجريين، وقد شاء الله ﷿ أن يحفظه من الزوال، مع هول ما أصاب المشرق الإسلامي
_________________
(١) مقدمة صحيح مسلم: (١٥/ ١).
[ ٢ / ٨٠٥ ]
من الحروب والكوارث والفتن، لا سيّما مصيبة المغول والتتار التي أتت على الأخضر واليابس.
ميزته كذلك في تفرّده بذكر مجموعة من شيوخ الرواية، وبالأخص شيوخ المصنف البصريين وشيوخ شيوخه وغيرهم، وقد لا نجد لهم ترجمة أو ذكرًا في أي مصدر من المصادر المتوفرة مع وفرتها، وهذا يفيد روّاد التاريخ والتراجم والحديث في تتبع هؤلاء الأعلام ومسيرتهم العلمية.
والكتاب أيضا مصدر خصب لبناء ترجمة الإمام أبي عبد الله التميمي البصري، الذي كان إلى حدّ غير بعيد تضرب شهرته هو وكتابه الآفاق، لكن تخرمته بوائق الدهر ونابته خطوب الزمن، فشاء الله ﷿ أن يبرز كتابه للوجود، ويكون لي الفضل في دراسته وتحقيقه والتعريف بأحد أعلام أمتنا المجيدة، ومن قبلي لأستاذي المشرف شيخنا الدكتور عبد اللطيف الجيلاني حفظه الله تعالى، في الوقوف على أصل المخطوطة ودلالتي عليها.
[ ٢ / ٨٠٦ ]
المبحث الرابع: منهج المصنف في الكتاب
صرّح الإمام التميمي في مقدمته بالمعالم العامة لمنهجه في الكتاب، فقال بعد أن سرد جملة من الأمور التي خص الله بها نبينا محمدًا ﷺ وفضله بها على سائر الخلق: «ما دلَّ بمجموعه على إثبات نبوته، وصدق مقالته، وتفضيله على جميع الخلائق والأنام، وتمييزه على سائر ولد آدم ﵇، مُفصَّل في كتابي هذا، ما أذكر جملته من: ذكر معجزاته، ودلائل نبوته وآياته، وكرم خلائقه وخلاله، وحسن مساعيه وأفعاله، وعزّ مناقبه، وعلوّ مراتبه، وارتفاع درجته، وعظيم م لته، وجعلته على وجوه الدلائل مرتبًا، وفي أجناسها منوعًا، مبوبًا» (^١).
وبالنظر في هذا التمهيد وصنيع المصنف في كتابه، يمكن أن نستخلص العناصر المنهجية الآتية:
• افتتح التميمي الكتاب بمقدمة مهد فيها للمقصود، وجمع جملة من الأخبار والمرويات المسندة في فضائل رسول الله ﷺ، ورتبها ترتيبًا موضوعيًا على وجوه الدلائل، ونوّعها وبوّبها على شاكلة أجناس المصنفات في الدلائل، من قبيل كتب الشمائل والخصائص، فاستهل الكتاب بأحاديث في دلائله ﷺ، ثم أتبعها بشمائله ﷺ، وتلتها أحاديث في شرفه ﷺ وشرف أمته، وختم الكتاب بأبواب متفرقة في فضائله ﷺ وهي بدورها مضمنة في كتب الخصائص.
قسم الكتاب إلى أربعة وثلاثين بابًا بمجموع واحد وثمانين وخمسمائة رواية، ويظهر فقه التميمي جليًا فيما وضعه من تراجم أبواب الكتاب، تتناسب مع الأحاديث الواردة فيه، وتنطبق بمجموعها مع العنوان الذي وسم به الكتاب، وقد حظيت الشمائل بالنصيب الأوفر من مرويات الكتاب، فبلغت ثمانية وسبعين ومائتي رواية، ثم تليها مرويات الدلائل بخمسين ومائة رواية، ثم يتلوها بعد ذلك
_________________
(١) تلقيح العقول:.
[ ٢ / ٨٠٧ ]
أبواب متفرقة من فضائله ﷺ بسبع وثمانين رواية، وهي مندرجة أيضًا ضمن خصائصه ﷺ، ويأتي بعد هذا ستة وستين رواية في شرفه ﷺ وشرف أمته.
• نهج التميمي في الكتاب سبيل المحدثين، فهو لم يبح لنفسه أن يروي حديثا مرفوعًا أو موقوفًا أو مقطوعًا أو حتى حكاية عن بعض الصالحين إلا بإسناد لما علمه من ضرورة الإسناد وأهميته، ويفتتح أسانيده بطرق التحمل والأداء المشهورة، فكان سماعه من الشيوخ وقراءته عليهم، وهما أعلى طرق السماع، سائدًا على جلّ مرويات الكاتب، فنجده يميّز بين رواياته بالسماع ورواياته بالإجازة، ويرمز إلى صيغها بالرموز المعروفة عند المحدثين، فيكتب (نا) لحدثنا، و(أنا) لأخبرنا، و(ثني) لحدثني، إلا في بداية الإسناد فإنه لم يختصر، وبتتبع هذا السفر نجد لفظة «أخبرنا» هي السائدة؛ إذ ذكرت ثلاثة وأربعين وخمسمائة مرة، ويصرح في إحدى صيغ الإخبار بالتحمل إجازة بقوله: «أخبرنا إذنًا" كما في الحديث رقم (٥٤٣)، أما لفظة: «حدثنا» فوردت في الكتاب ثمانية وثلاثين مرة، ويفيد التميمي في أغلبها أنه تحمّل عن شيوخه إملاء، ويعبّر عن أعلى طرق التحمّل بقوله: «حدثنا قراءة علي من لفظه» كما في الحديث (١٢٦).
طغى على مرويات الكتاب الأحاديث المرفوعة إلى رسول الله ﷺ فبلغ عددها خمسة وعشرين وأربعمائة حديثا، بما يقارب ثلاثة أرباع الكتاب، ثم تليها الأحاديث الموقوفة على الصحابة رضوان الله عليهم بمجموع أربعة وأربعين ومائة حديث، أي ما يعادل ربع الكتاب، ثم تأتي بعدها الأخبار المقطوعة على التابعين فمن بعدهم بمجموع اثني عشر رواية.
حرص التميمي على علوّ الإسناد، ومعلوم شغف المحدثين بالعلوّ وطلبهم له، حتى قال محمد بن أسلم الطُّوسي (ت ٢٤٢ هـ): «قرب الإسناد قربة إلى الله ﷿» (^١)، ولا شك أن العلوّ كان أحد الأسباب الرئيسة وراء رحلة مترجمنا في طلب
_________________
(١) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: (١/ ١٢٣)، مقدمة ابن الصلاح: (٢٥٥ - ٢٥٧).
[ ٢ / ٨٠٨ ]
الحديث، وربما كان أيضًا باعثه على وضع هذا التصنيف، ومن خلال تتبع أسانيد الكتاب يمكن بيان أنواعها عند التميمي على اعتبار علوها كالآتي:
الأسانيد الرباعية: وهو خبر واحد عن أحد الصالحين برقم (٥٤٣).
الأسانيد الخماسية: وهو حديث واحد برقم (٢٦٤) وفيه انقطاع.
الأسانيد السداسية: وهي أعلى وأصح الأسانيد عند التميمي، عددها خمسة، ولا يصح منها إلا اثنان برقمي (٢٣٤) و(٤٢٣)، أما بقيتها، فإحداهما مقطوع برقم (٤٧٧)، والآخران فيهما انقطاع برقمي (١٠ و٥٦١).
الأسانيد السباعية: وعددها (٣٩) إسنادًا.
الأسانيد الثمانية: وعددها (١٨٠) إسنادًا.
الأسانيد التساعية: وعددها (٢١٩) إسنادًا، وهي الغالبة على باقي الأسانيد.
الأسانيد العشارية: وعددها (١٠١) إسنادًا.
الأسانيد الإحدى عشرية: وعددها (٣٠) إسنادًا.
الأسانيد الإثنى عشرية: وعددها (٥) أسانيد.
وإذا اعتبرنا أسانيد المصنف العشارية فأكثر من الأسانيد النازلة، فإنه يجب التنبيه إلى أن ذلك لا يشكل قدحًا فيها، إذا كانت نظيفة ليس فيها ما يطعن في صحتها، وعلى هذا المعنى نص المحدثون من أمثال يحيى بن معين بقوله: «الحديث بنزول عن ثبت خَير من عُلوّ عن غير ذي ثبت»، وأنشد أبو بكر ابن الأَنْبَارِي
قائلا:
علم النزول اكتبوه فهو ينفعكم … وترككم كتبه ضرب من العنت
إن النزول إذا ما كان عن ثبت … أعلى لكم من علو غير ذي ثبت (^١)
_________________
(١) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: (١٢٤/ ١).
[ ٢ / ٨٠٩ ]
• يلتزم في بداية الإسناد بذكر اسم شيخه كاملا واضحًا بحيث لا يلتبس بغيره، وذكر أحد شيوخه مرة واحدة باسمه ونسبته كما في الحديث رقم (٥٥٠)، وقد يختصر اسم شيخه عند ذكره في الحديث الثاني والثالث فما بعده، فيذكره بكنيته ونسبه، أو بنسبه، أو بنسبته إلى أبيه أو جده، أو لقبه وما إلى ذلك، كما في الأحاديث: (٤ - ٢٢ - ٢٩ - ٤٤ - ٤٩ - ٥١ - ٥٢ - ٦١ - ٧٥ - ١٠٨ - ١١٥ - ١٤٢) (٢١٨ - ٢٢٨ - ٢٤٤ - ٢٦٢ - ٢٦٧ - ٢٩١ - ٣٠٣ - ٣٢٦ - ٣٢٧ - ٣٣١ - ٣٣٣) (٣٤٤ - ٣٥٥ - ٣٨١ - ٣٨٦ - ٣٩٠ - ٣٩٤ - ٤١٠ - ٤٢٨ - ٤٥٤ - ٤٥٧ - ٤٦٠) (٤٦١ - ٤٨٩ - ٤٩٢ - ٤٩٣ - ٥١٩ - ٥٣٢ - ٥٣٩ - ٥٦١ - ٥٦٧ - ٥٧٠ - ٥٧٥).
• يجمع أسانيد شيوخه في الرواية الواحدة، فيعطف بينها بالواو سواء تعلق الأمر بشيخين له أو أكثر، ثم يذكر الإسناد عن آخره، وقد تكون الرواية من كتاب واحد، رواه عن عدد من شيوخه، فيجمع بين روايتهم، ويكون تحديد ذلك سهلا بمقارنة النص مع الكتب التي وصلت إلينا، وقد تكون من أكثر من كتاب، لكن يصعب تحديد ذلك مع كثرة المصادر المفقودة إذا لم توجد قرينة، أو تكون لمؤلف واحد، أو لمؤلفين متعددين، فيجمع بين روايتهم، وأمثلة ذلك في الأحاديث رقم (١ - ٢٠ - ٣٢) (٣٥ - ٧٩ - ٨٩ - ٢١٩ - ٢٤٧ - ٢٤٨ - ٢٦٤ - ٢٨٤ - ٣٢١ - ٣٢٢ - ٣٤١ - ٣٩٨) (٤١٨ - ٤٧٤ - ٤٧٥ - ٤٧٦ - ٤٩٩ - ٥٠٩ - ٥٦٢ - ٥٧١)، ونجد التميمي في أحد الروايات يجمع بين إسناد شيخ صرّح باسمه وبين جماعة أبهم أسماءهم كما في الحديث رقم (٤٢٢).
• يسوق أسانيد متعددة للحديث الواحد على أن تلتقي عند راو من الرواة فمن فوقه إلى آخر الإسناد، ثم يذكر الإسناد الآخر إلى نقطة الالتقاء مع الإسناد الأول فيتم الإسناد كله، وأمثلة ذلك في الأحاديث (٤٢ - ٤٣ - ٩٦ - ٩٧ - ١١٣ - ١١٤) (١١٥ - ١٣٠ - ١٣١ - ١٤٩ - ١٥٠ - ١٥٥ - ١٥٦ - ٢٠٤ - ٢٠٥ - ٢٨٠ - ٢٨١) (٣٢١ - ٣٢٢ - ٣٥٢ - ٣٥٣ - ٤٠٠ - ٤٠١ - ٤٣٧ - ٤٣٨ - ٤٣٩ - ٥٢٧ - ٥٢٨) (٥٢٩ - ٥٣٥ - ٥٣٦ - ٥٤١ - ٥٤٢ - ٥٧٧ - ٥٧٨ - ٥٨٠ - ٥٨١).
[ ٢ / ٨١٠ ]
• واعتبارًا لطبيعة الكتاب المرتب ترتيبًا موضوعيًا، فإن التميمي يسوق تحت الباب الواحد شواهد ومتابعات يقوي بها الأحاديث بعضها بعضًا، فقد تكون لشيخ واحد أو شيوخ متعددين، ولا يكرّرها، ويذكرها لاعتبارات موضوعية في نفس الباب بألفاظ مختلفة ومن طرق متعددة، أو يقوم بعملية تقطيع الحديث وإيراد طرف منه في باب آخر، فيذكر مثلا الحديث كاملا في باب المعجزات، ويكتفي بإيراد طرف منه في الشمائل، ويظهر ذلك في الأحاديث (٨٠ - ٨١، ١٣٩ - ١٤٠، ١٥٦ - ٢٤١، ١٧٥، ٢٦١، ٣٧٠ - ٣٧١، ٤٠٣ - ٤٠٤، ٤٠٨، ٤١٠، ٤٤٦ - ٤٤٧، ٥١٠ - ٥١١ - ٥١٢، ٥٢١، ٥٢٢، ٤٣٠، ٥٢٤، ٥٢٥ - ٥٢٦، ٥٧٢ - ٥٧٣).
• اختصر المصنف كتابة الأسانيد، لاسيما في أسانيده المكررة عن شيوخه إلى مصدر الرواية، فيقول: «وبه»، «وبإسناده»، ثم يذكر الخبر، وأمثلة ذلك في الأحاديث - (٣٠، ٣١_٤١_٤٦_٥٠_٥٤_٥٩_٦٦_٦٧_٦٨_٦٩_٧٠_١٠٧_١١٨ - ١٢١ - ١٢٤ - ١٤٥ - ١٦٢ - ١٧٠ - ١٧١ - ١٧٢ - ١٧٧ - ١٩٥ - ١٩٦ - ١٩٧ - ١٩٨ - ٢٣١ - ٢٥٦ - ٢٦٨ - ٢٧٢ - ٢٩٠ - ٢٩٣ - ٢٩٤ - ٣٣٢ - ٣٤٩ - ٣٧٥ (٤٤١ - ٤٧٢_٤٧٥_٤٧٦_٥٠٨).
• ونجد المصنف كذلك يعدد الأسانيد وينوع طرقها ولا يعيد المتن أو يكتفي باختصاره، فيقول: «وذكر الحديث»، أو «فذكر مثل حديث»، أو «وساق الحديث»، أو «وساق الحديث بطوله»، أو «فذكر الحديث بطوله»، ويبرز ذلك في الأحاديث (٥٤) (٨٥ - ٨٨_١١٠_٢٦٠_٢٩٠_٤٩١).
ويشير المصنف أيضا إلى اختلاف ألفاظ الروايات وتداخلها، ومعلوم أهمية ذلك في ضبط الخبر، فيقول في الحديث رقم (٤٠): «وفي حديث ابن الأموي، وزهير …»، وفي الحديث رقم (١١١) يقول: «وفي رواية الكلبي …»، وفيه أيضا يقول: «ودخل حديث بعضهم في بعض، وبعض روايتهم يزيد على بعض»، ويقول: وساق الحديث إلا أنه قال كما في الحديث رقم (٨٨)، وقوله في الحديث (١١٦):
[ ٢ / ٨١١ ]
«ودخل لفظ أحدهما في حديث الآخر».
من منهجه كذلك الإشارة إلى طرق أخرى لحديث الباب وما فيها من زيادات، مثل قوله في الحديث رقم (٣٩): «وروى هذا الحديث إسرائيل عن أبي إسحاق، فزاد فيه زيادات»، وفي الحديث رقم (٦٧) يقول: «وهذا لفظ ابن الأصفهاني، والمعنى واحد»، وفي الحديث (١١٦) يقول: «زاد شريح في حديثه».
نجد التميمي كذلك يحيل على بعض النسخ التي توجد فيها رواية معينة، كما في الحديث رقم (٨٧)، حيث يحيل على نسخة كتاب فيها أحاديث من رواية الرقاشي عن رافع، وصاحب هذه النسخة وراويها وسامعها هو مقبل الأشجعي المذكور، وهذا مثل قول المحدثين كتاب كذا نسخة كذا.
وسعى المصنف كذلك إلى التنبيه على النقص أو السقط الواقع في السند، فيقول في الحديث رقم (٣٥١): «سقط اسم أبيه»، وفي الحديث رقم (٤٧٢) يقول: وسقط باقي الإسناد من كتابي».
من منهجه الجلي أيضا الدقة في نقله من المصادر، ويدل على ذلك المقارنات التي طابقت بين الكتاب وبين مصادره.
[ ٢ / ٨١٢ ]
المبحث الخامس: مصادره
تقوم مادة الكتاب على مرويات الإمام أبي عبد الله التميمي التي تلقاها عن شيوخه المتعددين، سواء ببلده البصرة أو بالأقطار التي دخلها، ولم يصرح التميمي في الكتاب بتلقيه لأي مصدر أو رواية لمصنف معين. لذلك فمجمل مادته مرويات متفرقة، لكن إسناده لأصحاب المصنفات، وتكراره لبعض الأسانيد وإكثاره من العزو إلى أصحابها بالسند ذاته في كل مرة، قرينة قوية لتحمله هذه المصنفات وروايتها عن مصنفيها، ومما يدعم ذلك هو رجوعي إلى الموجود من هذه المصنفات المشهورة منها والمغمورة التي حفظها الله من الزوال، فأجدها تطابق ما نقله التميمي عنهم، وهذا يؤكد تحمله لهذه المصنفات من هذه الطرق، ويمكن تقسيم موارد التميمي على هذا الاعتبار إلى صنفين:
الصنف الأول: المصادر المطبوعة أو المخطوطة التي تيسر لي الوقوف عليها، فوجدت تطابقًا مع ما نقله المصنف عن أصحابها، وهي:
أخبار مكة لأبي الوليد أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي (ت ٢١٧ هـ) (^١)، وسنده إليه من طريق شيخيه أبي منصور العطار، عن أبي الفضل الهاشمي، وأبي طاهر القصار، عن الصَّرْصَرِي، عن المَحَامِلي، عن أبي سعيد عبد الله بن شبيب المصري، عن الأزرقي (^٢).
أخلاق النبي ﷺ وآدابه لأبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر الأصبهاني المعروف بأبي الشيخ (ت ٣٦٩ هـ) (^٣)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي زكرياء ابن منده
_________________
(١) طبع الكتاب قديمًا بألمانيا عام ١٢٧٤ هـ/ ١٨٥٩ م، بتحقيق وستنفلد ليبسك، وحديثًا طبع في دار الأندلس ببيروت، سنة ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٦ م، بتحقيق: د. رشدي الصالح ملحس.
(٢) انظر الحديث رقم (١٣٠ - ١٣١).
(٣) طبع عدة طبعات، أهمها طبعة دار المسلم للنشر والتوزيع، سنة ١٩٩٨ م، بتحقيق: د. صالح بن محمد الونيان.
[ ٢ / ٨١٣ ]
الأصبهاني، عن أبي طاهر محمد بن أحمد الأصبهاني، عن أبي الشيخ (^١).
الأمالي لأبي إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي (ت ٣٢٥ هـ) (^٢)، وسنده إليها من طريق شيخه أبي محمد الدقاق، عن أحمد بن محمد ابن الصلت المجبّر القرشي، عن الهاشمي (^٣).
الأمالي لأبي عبد الله الحسين بن إسماعيل بن محمد المَحَامِلي الضبي البغدادي (ت ٣٣٠ هـ) (^٤)، وسنده إليها من عدة طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي القاسم علي بن أحمد البُسْرِي، عن أبي أحمد عبيد الله بن محمد ابن أبي مسلم الفَرَضِي البغدادي، عن المَحَامِلِي (^٥).
ومن طريق شيخه أبي محمد أحمد بن علي بن أبي عثمان الدَّقاق، عن أبي أحمد ابن أبي مسلم الفَرَضِي، عن المَحَامِلِي (^٦).
ومن طريق شيخه أبي الحسين العاصمي، عن أبي عمر عبد الواحد ابن مهدي الفارسي، عن المَحَامِلِي (^٧).
ومن طريق شيخه أبي القاسم ابن البُسْرِي، عن أبي عمر ابن مهدي الفارسي،
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٢١٦).
(٢) طبع الجزء الأول منه بتحقيق: د. عبد الرحيم القشقري، عن مكتبة الرشد سنة ١٤٢٠ هـ. وقد روى عنه التميمي روايتين لم أقف عليهما في هذا الجزء المطبوع.
(٣) انظر الحديث رقم (٣٧٣ - ٤٩٧).
(٤) طبع منه ثلاث روايات وهي: رواية ابن الصلت المجبّر القرشي (ت ٤٠٥ هـ)، ورواية ابن مهدي الفارسي (ت ٤١٦ هـ)، بتحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، عن دار النوادر، سنة ١٤٢٧ هـ/ ٢٠٠٦ م، ورواية ابن يحيى البيع، بتحقيق: د. إبراهيم القيسي، عن المكتبة الإسلامية، دار ابن القيم-عمان-الأردن، الدمام، سنة ١٤١٢ هـ. وقد روى التميمي أيضا أمالي المحاملي من طريق أبي القاسم الصَّرْصَرِي، وابن أبي مسلم الفرضي، ولم أقف على مروايتهما فيما هو مطبوع من الأمالي.
(٥) انظر الحديث رقم (٢ - ١٦١ - ١٦٢ - ١٨٥ - ٣٩٣ - ٤٢١ - ٤٣٣ - ٥٠١ - ٥٤٦).
(٦) انظر الحديث رقم (٤٥٣).
(٧) انظر الحديث رقم (٨١ - ١٢٨ - ١٦٣ - ٣٩٢ - ٣٩٤ - ٤٦٧ - ٥٠٠ - ٥٧٨).
[ ٢ / ٨١٤ ]
عن المَحَامِلي (^١).
ومن طريق شيخه أبي طاهر القَصَّارِي، عن أبي القاسم إسماعيل بن الحسن الصَّرْصَرِي، عن المَحَامِلي (^٢).
ومن طريق شيخه أبي القاسم ابن البُسْرِي، عن أبي القاسم الصَّرْصَرِي، عن المَحَامِلي (^٣).
ومن طريق شيخه أبي الحسن السيرافي، عن أبي عمر ابن عبد الواحد الهاشمي، عن المَحَامِلي (^٤).
ومن طريق شيخه أبي منصور العطار، عن أبي الفضل محمد بن الحسين ابن المأمون الهاشمي، عن المَحَامِلي (^٥).
ومن طريق أبي القاسم ابن البُسْرِي، عن أبي الحسن أحمد بن محمد ابن الصَّلت الأهوازي، عن المَحَامِلي (^٦).
الأمالي لأبي جعفر محمد بن عمرو بن البَخْتَرِي الرزاز (ت ٣٣٩ هـ) (^٧)، وسنده إليها من عدة طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي القاسم المعدل، عن الحسين ابن المَرْزُبَان، عن محمد بن عبد الواحد، عن ابن البَخْتَرِي (^٨).
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٢٩١ - ٣١٩).
(٢) انظر الحديث رقم (١٠١ - ١٣١ - ١٨٤ - ٢٢٤ - ٢٣٦ - ٢٧٥ - ٣١٢ - ٣٤٢ - ٣٥٢ - ٣٥٩ - ٤٠٩). (٤١٠ - ٤٧٠ - ٥١٥ - ٥٧٧)
(٣) انظر الحديث رقم (٣٢٧ - ٣٤٤ - ٤٦٦ - ٥٥٤).
(٤) انظر الحديث رقم (٤).
(٥) انظر الحديث رقم (١٢٩ - ١٣٠).
(٦) انظر الحديث رقم (٣٩٥).
(٧) طبع الكتاب باسم: مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري بتحقيق: نبيل سعد الدين الجرار، عن دار البشائر الإسلامية في بيروت سنة ١٤٢٢ هـ/ ٢٠٠١ م.
(٨) انظر الحديث رقم (١٢٠ - ١٢١).
[ ٢ / ٨١٥ ]
ومن طريق شيخه أبي محمد الدقاق، عن ابن أبي مسلم الفَرَضِي، عن ابن البَخْتَرِي (^١).
ومن طريق شيخيه أبي الفضل ابن الطَّوَابِيقي وأبي يعلى الأنصاري، عن علي بن عبد الله العيساوي، عن ابن البَخْتَرِي (^٢).
ومن طريق شيخه أبي الفوارس الزَّيْنَبي، عن أبي نصر النرسي، عن ابن البختري (^٣).
الأمالي لشيخه أبي الفوارس طراد بن محمد بن علي الزَّيْنَبي (ت ٤٩١ هـ) (^٤).
البِشْرَانِيَّات لأبي القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران البغدادي السكري (ت ٤٣٠ هـ) (^٥)، وسنده إليه من طريقين، وهما:
من طريق شيخه أبي الفضل أحمد بن يحيى الحنّاط، عن أبي القاسم ابن بشران (^٦).
ومن طريق شيخه أبي القاسم عبد الملك بن خيرون الدبّاس، عن أبي القاسم ابن بشران (^٧).
التاريخ الكبير لأبي بكر أحمد بن زهير بن حرب ابن أبي خيثمة النسائي (ت ٢٧٩ هـ) (^٨)، وسنده إليه من طريقين، وهما:
_________________
(١) انظر الحديث رقم (١٧٤).
(٢) انظر الحديث رقم (٢٤٨ - ٢٨٤ - ٣٤١).
(٣) انظر الحديث رقم (٤٣٩).
(٤) انظر الحديث رقم (٤٣٩). وتوجد منه مجالس من أماليه محفوظة في الظاهرية برقم (٣٧/ ٣٧٧٤)، و(٦٢/ ٣٧٩٨)، ونسخة بالمكتبة المركزية في المدينة المنورة تحت رقم (٥٤٠/ ٣٢).
(٥) الكتاب مطبوع بتحقيق: عادل بن يوسف العزازي وأحمد بن سليمان، عن دار الوطن، الرياض، سنة ١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م.
(٦) انظر الحديث رقم (٢٤).
(٧) انظر الحديث رقم (٤٣٥).
(٨) طبع بتحقيق صلاح بن فتحي هلال، عن دار الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، القاهرة، سنة ١٤٢٧ هـ/ ٢٠٠٦ م.
[ ٢ / ٨١٦ ]
من طريق شيخيه أبي الفضل ابن الطَّوَابِيقي وأبي يعلى الأنصاري، عن العيسوي، عن محمد بن عمرو ابن البَخْتَرِي، عن ابن أبي خيثمة (^١).
ومن طريق شيخه أبي المعالي ابن شائده الواسطي، عن الصَّيْدَلاني، عن محمد بن الحسين الزعفراني، عن ابن أبي خيثمة (^٢).
• التفسير لأبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني (ت ٢١١ هـ) (^٣) وسنده إليه من طريق شيخه أبي القاسم الدبّاس، عن عبد الملك بن بشران، عن أبي علي ابن الصواف، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن عبد الرزاق (^٤).
• الجامع لأبي عروة معمر بن راشد الأزدي البصري (ت ١٥٤ هـ) (^٥)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن ابن بَطَّة العُكْبَرِي، عن أبي القاسم البَغَوِي، عن زهير بن محمد، عن عبد الرزاق ومحمد بن كثير، عن معمر (^٦).
ومن طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن ابن بَطَة، عن البَغَوِي، عن ابن زنجويه، عن عبد الرزاق، عن معمر (^٧).
ومن طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن ابن بَطَة، عن البَغَوِي، عن أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق، عن معمر (^٨).
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٢٨٤).
(٢) انظر الحديث رقم (٥٥٥).
(٣) طبع الكتاب بتحقيق: د. مصطفى مسلم محمد، عن مكتبة الرشد، الرياض، سنة ١٤١٠ هـ.
(٤) انظر الحديث رقم (٤٣٥).
(٥) الكتاب مطبوع عن المكتب الإسلامي ببيروت، سنة ١٤٠٣ هـ، بتحقيق: حبيب الأعظمي، وهو منشور كملحق بكتاب المصنف للصنعاني ج ١٠.
(٦) انظر الحديث رقم (٤٠).
(٧) انظر الحديث رقم (١٠٧ - ٢٦٧).
(٨) انظر الحديث رقم (١٩٧).
[ ٢ / ٨١٧ ]
ومن طريق شيخه أبي عبد الله السَّاوِي، عن أبي بكر الحيري، عن أبي معقل الميداني، عن الدهلي، عن عبد الرزاق، عن معمر (^١).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنصاري، عن أبي أحمد الفَرَضِي، عن أبي بكر النَّجَّاد، عن الحربي، عن الحسن بن علي، عن عبد الرزاق، عن معمر (^٢).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنصاري، عن أبي أحمد الفَرَضِي، عن القَطِيعِي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن عبد الرزاق، عن معمر (^٣).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الدبّاس، عن ابن بِشْرَان، عن أبي علي الصواف، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن عبد الرزاق، عن معمر (^٤).
ومن طريق شيخه محمد بن أبي محمد الداعي، عن إبراهيم بن أبي احمد، عن عبد الرحمن بن محمد، عن الصباحي، عن أبي حفص الفلاس، عن محمد بن جعفر، عن معمر (^٥).
ومن طريق شيخه أبي منصور اللالكائي، عن المبارك بن علي، عن طاهر بن علي الهاشمي، عن القاضي أبي خليفة، عن محمد بن عبيد بن حسان، عن محمد بن ثور، عن معمر (^٦).
جزء أبي جعفر محمد بن سليمان بن حبيب المصيصِي الملقب بلُوَّيْن (ت ٢٤٦ هـ) (^٧)، وسنده إليه من ثلاث طرق، وهي:
_________________
(١) انظر الحديث رقم (١٩١).
(٢) انظر الحديث رقم (١٩٩).
(٣) انظر الحديث رقم (٤٤٥).
(٤) انظر الحديث رقم (٤٣٥).
(٥) انظر الحديث رقم (٢٥٧).
(٦) انظر الحديث رقم (٤١٤).
(٧) طبع عن أضواء السلف بالرياض، سنة ١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م، بتحقيق: مسعد بن عبد الحميد السعدني.
[ ٢ / ٨١٨ ]
من طريق شيخه أبي بكر ابن ماجه الأبهري، عن أبي جعفر ابن المَرْزُبَانِ الأبهري، عن أبي جعفر الحزوري، عن لُوَّيْن (^١).
ومن طريق شيخه أبي منصور العطار، عن أبي طاهر المُخَلِّص، عن أبي محمد ابن صاعد، عن لُوَّيْن (^٢).
ومن طريق شيخه أبي نصر الزَّيْنَبي، عن ابن زنبور، عن ابن صاعد، عن لوين (^٣).
• جزء أبي علي الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي (ت ٢٥٧ هـ) (^٤)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي نصر ابن الصباغ، عن أبي الحسين محمد ابن الفضل القطان، وشيخه أبي الفضل الجَوْزَرَانِي، عن أبي الحسن ابن رِزْقَوَيْه، كلاهما عن إسماعيل الصفار، عن ابن عرفة (^٥).
• جزء أبي بكر محمد بن سنان بن يزيد القزاز البصري عن شيوخه (ت ٢٧١ هـ) (^٦)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي الخطاب ابن البَطِر المازني، عن أبي الحسن ابن رزْقَوَيْه، عن إسماعيل بن محمد الصفار، عن القزاز (^٧).
جزء أبي عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان (ت ٣٣٤ هـ) (^٨)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٣٨ - ١٣٤ - ١٣٥).
(٢) انظر الحديث رقم (٦٠ - ٢٣٤).
(٣) انظر الحديث رقم (٤١١).
(٤) طبع بتحقيق عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، عن دار الأقصى بالكويت، سنة ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٥ م.
(٥) انظر الحديث رقم (٤٢ - ٤٣ - ٩٦ - ٩٧ - ١٤٩ - ١٥٠ - ٢٨٠ - ٢٨١ - ٤٠٠ - ٤٠١ - ٤٣٧ - ٤٣٨ - ٥٢٨ - ٥٢٩ - ٥٣٥ - ٥٣٦ - ٥٨٠ - ٥٨١).
(٦) طبع بتحقيق: خلاف محمود عبد السميع، عن دار الكتب العلمية، بيروت، سنة ١٤٢٣ هـ/ ٢٠٠٢ م.
(٧) انظر الحديث رقم (١٨٩ - ٤١٢).
(٨) له نسخ خطية بالمكتبة الظاهرية في دمشق تحت الأرقام (٣١/ ٣٧٦٨)، و(٧٥/ ٨٧٦، ٣٨١١)، و(١١٥/ ٥٦٣، ٣٨٥١) ومنها نسخة برواية أبي الفتح هلال الحفار عنه.
[ ٢ / ٨١٩ ]
من طريق شيخه أبي الحسن السيرافي، عن أبي عمر الهاشمي، عن ابن عياش (^١).
ومن طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن ابن دوست العلاف، عن ابن عياش (^٢).
ومن طريق شيخه أبي عمر الشاكر، عن أبي عمر الهاشمي، عن ابن عياش (^٣).
ومن طريق شيخه أبي منصور العطار، عن أبي الفضل ابن المأمون الهاشمي، عن ابن عياش (^٤).
• جزء أبي أحمد محمد بن أحمد بن الحسين ابن الغطريف الجرجاني (ت ٣٧٧ هـ) (^٥)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي القاسم الجوّيثي وجماعة غيره، عن القاضي أبي الطيب الطبري، عن ابن الغطريف (^٦).
• جزء أبي بكر محمد بن عمر بن علي ابن زُنْبُور الكاغدي (ت ٣٩٦ هـ) (^٧)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي نصر الزَّيْنَبي، عن ابن زنبور (^٨).
• حديث محمد بن عثمان بن كرامة الكوفي (ت ٢٥٦ هـ) عن شيوخه (^٩)، وسنده إليه من طريقين، وهما:
من طريق شيخه أبي نصر الزَّيْنَبي، عن أبي بكر ابن زنبور، عن ابن صاعد، عن
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٣ - ٢٧٣ - ٣٩٨ - ٤٠٥ - ٤٤٦).
(٢) انظر الحديث رقم (١٥٦ - ٣٦٢ - ٤٢٩ - ٥٣٣).
(٣) انظر الحديث رقم (١٩٢ - ٣٩٨ - ٥٢٣).
(٤) انظر الحديث رقم (٢٤١).
(٥) طبع بتحقق: د. عامر صبري، عن دار البشائر الإسلامية ببيروت، سنة ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م.
(٦) انظر الحديث رقم (٤٢٢).
(٧) طبع ضمن جمهرة الأجزاء الحديثية بتحقيق محمد زياد عمر تكلة، عن مكتبة العبيكان بالسعودية، سنة ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠١ م.
(٨) انظر الحديث رقم (٤٨ - ٤٩ - ٥٠ - ١٨٠ - ٢٤٢ - ٤١١ - ٤٦٢ - ٥٤٨ - ٥٧٩).
(٩) طبع بتحقيق د. عامر حسن صبري، عن دار البشائر الإسلامية ببيروت، سنة ١٤٢٣ هـ/ ٢٠٠٣ م.
[ ٢ / ٨٢٠ ]
ابن كرامة (^١).
ومن طريق شيخه أبي القاسم ابن البُسْرِي، عن أبي عمر ابن مهدي، عن محمد ابن مخلد، عن ابن كرامة (^٢).
• حديث أبي عبد الله محمد بن مخلد بن حفص الدوري العطار (ت ٣٣١ هـ) (^٣)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن أبي عمر ابن مهدي الفارسي، عن ابن مخلد (^٤).
• حديث أبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد البغدادي (ت ٣١٨ هـ) (^٥)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي القاسم ابن البُسْرِي، عن أبي طاهر المُخَلّص، عن ابن صاعد (^٦).
ومن طريق شيخه أبي منصور العطار، عن أبي طاهر المُخَلّص، عن ابن صاعد (^٧).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنماطي، عن أبي طاهر المُخَلّص، عن ابن صاعد (^٨).
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٤٨).
(٢) انظر الحديث رقم (٩٢).
(٣) طبعت فوائد ابن مخلد بتحقيق: صلاح عائض الشلاحي، عن مطبعة الفتح بمصر. وتوجد نسخة لحديث ابن مخلد من رواية الفارسي بالمكتبة الظاهرية برقم (١٠٥)، وبالمكتبة المركزية في الرياض تحت رقم، وبمكتبة الملك عبد العزيز في المدينة المنورة برقم (٢٧٠٤/ ١).
(٤) انظر الحديث رقم (٩٢ - ١٥٧ - ٢٠٣ - ٢٣٥ - ٢٧٨ - ٤١٣ - ٤٤٣ - ٤٥٢ - ٥١٣ - ٥٧٣).
(٥) يوجد بالمكتبة الظاهرية مجلسان من أماليه برقم (٨٧/ ٣٨٢٣) و(٩٠/ ٣٨٢٦).
(٦) انظر الحديث رقم (٦ - ٩٣ - ٣٠٢ - ٣٠٣ - ٣٢١).
(٧) انظر الحديث رقم (٦٠ - ٦١ - ١٥٥ - ٢٠١ - ٢٣٣ - ٢٣٤ - ٤٠٣ - ٤٠٤ - ٥٣٩).
(٨) انظر الحديث رقم (١٨١ - ٣٨٨).
[ ٢ / ٨٢١ ]
ومن طريق شيخه علي بن تمام المقرئ، عن أبي تميم ابن أبي أحمد، عن عمرو بن محمد، عن ابن صاعد (^١).
ومن طريق شيخه علي بن تمام المقرئ، عن إبراهيم بن طلحة، عن عمرو بن محمد، عن ابن صاعد (^٢).
• حديث أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي البغدادي (ت ٤١٥ هـ) (^٣)، وسنده إليه من طريقين، وهما:
من طريق شيخه أبي عبد الله ابن طلحة النعالي، عن ابن بشران (^٤).
ومن طريق شيخه أبي علي ابن البناء البغدادي، عن ابن بشران (^٥).
• الرد على من يقول القرآن مخلوق لأبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النَّجَّاد البغدادي (ت ٣٤٨ هـ) (^٦)، وسنده إليه من طريقين، وهما:
من طريق شيخه أبي القاسم الأنصاري، عن أبي طاهر ابن أبي مسلم الرسول، عن أبي بكر النَّجَّاد (^٧).
ومن طريق شيخه أبي عمر ابن غسان الشاكر، عن أبي طاهر الرسول، عن أبي بكر النَّجَّاد (^٨).
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٣٧).
(٢) انظر الحديث رقم (٢٠٩).
(٣) طبع في جزئين الأول بتحقيق عادل بن يوسف العزازي، عن دار الوطن بالرياض، سنة ١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م، والثاني بتحقيق: أحمد بن سليمان، عن نفس الدار، سنة ١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م.
(٤) انظر الحديث رقم (٥ - ١٢ - ٣١١ - ٣٣٨ - ٣٨٤ - ٥٣٤).
(٥) انظر الحديث رقم (٣٨٢ - ٤٢٥ - ٥٠٣).
(٦) طبع عن مكتبة الصحابة الإسلامية بالكويت سنة ١٤٠٠ هـ، بتحقيق: رضا الله محمد إدريس.
(٧) انظر الحديث رقم (١٩٩).
(٨) انظر الحديث رقم (٤٥٤).
[ ٢ / ٨٢٢ ]
• الزهد لأبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي المروزي (ت ١٨١ هـ) (^١)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي عمرو عثمان بن محمد المَحْمِي، عن أبي طاهر محمد بن محمد الزيادي، عن حاجب بن أحمد الطوسي، عن عبد الله بن المبارك (^٢).
ومن طريق شيخه أبي القاسم ابن البُسْرِي، عن ابن بَطَّة العُكْبَرِي، عن أبي القاسم البَغَوِي، عن محمد بن سهم الأنطاكي، عن ابن المبارك، وعن عمه وإبراهيم ابن هانئ، عن محمد بن سعيد الأصبهاني، عن ابن المبارك (^٣).
ومن طريق شيخه أبي القاسم ابن البُسْرِي، عن ابن بَطَّة العُكْبَرِي، عن أبي القاسم البَغَوِي، عن أبي علي الحسن بن عيسى النَّيْسَابُوري، عن ابن المبارك (^٤).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنماطي، عن أبي طاهر المُخَلّص، عن يحيى بن محمد بن صاعد، عن الحسين بن الحسن المروزي، عن ابن المبارك (^٥).
ومن طريق شيخه أبي القاسم ابن البُسْرِي، عن أبي طاهر المُخَلّص، عن ابن صاعد، عن أحمد بن عيسى، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، عن ابن المبارك (^٦).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الحسين بن محمد ابن أبي عمر الهاشمي، عن أبي عمر الهاشمي، عن الحسن بن محمد الفَسَوِي، عن يعقوب بن سفيان الفَسَوِي، عن عبد الله بن عثمان ابن أبي روّاد المروزي، عن ابن المبارك (^٧).
_________________
(١) طبع عن دار الكتب العلمية في بيروت، بتحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي.
(٢) انظر الحديث رقم (١٩).
(٣) انظر الحديث رقم (٦٧).
(٤) انظر الحديث رقم (٣٨٥).
(٥) انظر الحديث رقم (١٨١).
(٦) انظر الحديث رقم (٣٠٣).
(٧) انظر الحديث رقم (٢٤٦).
[ ٢ / ٨٢٣ ]
ومن طريق شيخيه أبي القاسم ابن شَغَبَة الأنصاري وأبي العز عبد الكريم بن عبد السلام البصري، عن أبي عمر الهاشمي، عن الحسن بن محمد الفَسَوِي، عن يعقوب بن سفيان الفَسَوِي، عن عبد الله بن عثمان المروزي، عن ابن المبارك (^١).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الهاشمي، عن عيسى بن غسان، عن عبد العزيز ابن عبد الله الهاشمي، عن أبي عمر الطالقاني، عن عبد الصمد بن فضيل، عن أبي عثمان شداد بن حكيم البلخي، عن ابن المبارك (^٢).
الزهد لأبي سفيان وكيع بن الجراح بن مليح الرواسي (ت ١٩٧ هـ) (^٣)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن ابن بَطَة العُكْبَرِي، عن أبي القاسم البَغَوِي، عن علي بن مسلم، عن وكيع (^٤).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنماطي، عن أبي طاهر المُخَلّص، عن أبي القاسم البَغَوِي، عن داود بن مخراق، عن وكيع (^٥).
ومن طريق شيخه أبي منصور ابن شَكْرَوَيْه، عن ابن خُرَّشِيدْ قُولَه، عن أبي بكر النَّيْسَابُوري، عن حاجب بن سليمان، عن وكيع (^٦).
ومن طريق شيخه أبي الحسن السيرافي، عن أبي عمر الهاشمي، عن عبد الغافر بن سلامة الحمصي، عن يحيى بن عثمان، عن وكيع (^٧).
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٤٧٦).
(٢) انظر الحديث رقم (٤٤٤).
(٣) طبع بتحقيق عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي، عن مكتبة الدار بالمدينة المنورة، سنة: ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م.
(٤) انظر الحديث رقم (١٥).
(٥) انظر الحديث رقم (١٠٠).
(٦) انظر الحديث رقم (١٥٣).
(٧) انظر الحديث رقم (٢٤٩).
[ ٢ / ٨٢٤ ]
ومن طريق شيخه أبي الحسين العاصمي، عن أبي عمر الفارسي، عن المَحَامِلي، عن يعقوب بن إبراهيم، عن وكيع (^١).
• الزهد لأبي السري هناد بن السري بن مصعب التميمي الكوفي (ت ٢٤٣ هـ) (^٢)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي علي التُسْتَرِي، عن أبي عمر الهاشمي، عن أبي علي اللُّؤْلُؤِي، عن أبي داود السجستاني، عن هناد (^٣).
• الزُّهْرِيَات لأبي عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي النَّيْسَابُوري (ت ٢٥٨ هـ) (^٤)، وسنده إليه من طريقين، وهما:
من طريق شيخه أبي عبد الله السَّاوِي، عن أبي بكر الحيري، عن أبي معقل الميداني، عن الدهلي (^٥).
ومن طريق شيخه أبي منصور ابن شَكْرَوَيْه، عن ابن خُرَّشِيد قوله، عن أبي بكر النَّيْسَابُوري، عن الدهلي (^٦).
• السُّنّة لأبي عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت ٢٩٠ هـ) (^٧)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي عمر الشاكر، عن أبي طاهر الرسول، عن أبي بكر النَّجاد، عن عبد الله بن أحمد (^٨).
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٣٩١).
(٢) طبع عن دار الخلفاء للكتاب الإسلامي بالكويت، سنة ١٤٠٦ هـ، بتحقيق: عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي.
(٣) انظر الحديث رقم (٥١٨).
(٤) المعجم المفهرس: (٢٩١). ويوجد بالمكتبة الظاهرية في دمشق نسخة له ضمن مجموع برقم (٨٣) من الورقة ١٤٠ إلى ١٤٨، وقد وقفت فيها على نقول التميمي، ولم أقف عليها في المنتخب المطبوع ضمن مجموع في عشرة أجزاء حديثية، بتحقيق نبيل سعد الدين جرار، عن دار البشائر الإسلامية ببيروت سنة ١٤٢٢ هـ/ ٢٠٠١ م.
(٥) انظر الحديث رقم (١٩١ - ٣٣٦ - ٤١٦).
(٦) انظر الحديث رقم (٢٠٨).
(٧) طبع بتحقيق د. محمد سعيد سالم القحطاني، عن دار ابن القيم، الدمام، سنة ١٤٠٦ هـ.
(٨) انظر الحديث رقم (٤٥٤).
[ ٢ / ٨٢٥ ]
• السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني (ت ٢٧٩ هـ) (^١)، وسنده إليه من طريقين، وهما:
من طريق شيخه أبي القاسم المعدل، عن أبي الحسين الذهبي، عن أبي بكر ابن داسة التمار، عن أبي داود (^٢).
ومن طريق شيخه أبي علي التُسْتَرِي، عن أبي عمر الهاشمي، عن أبي علي اللؤلؤي البصري، عن أبي داود (^٣).
• الغيلانيات لأبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم ابن عبدويه الشافعي البزاز (ت ٣٥٤ هـ) (^٤)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي القاسم الأنصاري، عن أبي العلاء محمد بن يوسف بن حكام، عن أبي بكر الشافعي (^٥).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنصاري، عن أبي طاهر ابن أبي مسلم الرسول، عن أبي بكر الشافعي (^٦).
ومن طريق شيخه أبي الحسن الطَّاحِي، عن أبي طاهر الرسول، عن أبي بكر الشافعي (^٧).
ومن طريق شيخه أبي علي التُسْتَرِي، عن أبي طاهر الرسول، عن أبي بكر الشافعي (^٨).
_________________
(١) طبع الكتاب عدة طبعات، كلها من رواية أبي علي اللؤلؤي، وأفضل طبعة للسنن بتحقيق: محمد عوامة، وصدرت عن دار القبلة بجدة، سنة ١٤١٩ هـ.
(٢) انظر الحديث رقم (٥٦).
(٣) انظر الحديث رقم (٥١٧ - ٥١٨ - ٥١٩ - ٥٢٦ - ٥٣٢).
(٤) طبع بتحقيق: حلمي كامل أسعد عبد الهادي، عن دار ابن الجوزي بالرياض، سنة ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م.
(٥) انظر الحديث رقم (٨٧ - ٣١٤).
(٦) انظر الحديث رقم (٣٢٨).
(٧) انظر الحديث رقم (١٨٧).
(٨) انظر الحديث رقم (٢١٤ - ٣٢٤).
[ ٢ / ٨٢٦ ]
ومن طريق شيخه أبي عبد الله الرَّبَعِي، عن أبي طاهر الرسول، عن أبي بكر الشافعي (^١).
ومن طريق شيخه أبي علي السَّقَطِي، عن أبي طاهر الرسول، عن أبي بكر الشافعي (^٢).
ومن طريق شيخه أبي منصور الأَنْبَارِي، عن محمد بن محمد بن غيلان، عن أبي بكر الشافعي (^٣).
ومن طريق شيخه أبي عمر الشاكر، عن أبي طاهر الرسول، عن أبي بكر الشافعي (^٤).
• الفوائد لأبي عثمان سعدان بن نصر بن منصور الثقفي البزاز (ت ٢٦٥ هـ) (^٥)، وسنده إليه من طرقين، وهما:
من طريق شيخه أبي الحسن ابن البناء، عن عبد الله بن يحيى السكري، عن إسماعيل بن محمد الصَفَّار، عن سعدان بن نصر (^٦).
ومن طريق شيخه أبي الحسن ابن البناء، عن ابن بشران، عن الصَفَّار، عن سعدان بن نصر (^٧).
• الفوائد لأبي الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم العيسوي
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٢٢٦).
(٢) انظر الحديث رقم (٢٥٩ - ٤٠٨).
(٣) انظر الحديث رقم (٢٦٦).
(٤) انظر الحديث رقم (٤٨٤).
(٥) طبع بتحقيق: عبد المنعم إبراهيم، عن مكتبة نزار مصطفى الباز، بمكة المكرمة-الرياض، سنة: ١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م.
(٦) انظر الحديث رقم (٣٠٧ - ٣٨٦).
(٧) انظر الحديث رقم (٣٨٢ - ٤٢٥ - ٥٠٣).
[ ٢ / ٨٢٧ ]
الهاشمي (ت ٤١٥ هـ) (^١)، وسنده إليه من طريق شيخيه أبي الفضل ابن الطوابيقِي وأبي يعلى الأنصاري، عن العيسوي (^٢).
• القدر لأبي بكر جعفر بن محمد ابن المستفاض الفريابي (ت ٣٠١ هـ) (^٣)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي الشمس التميمي، عن أبيه، عن أبي بكر أحمد بن عبد الله البزاز، عن الفِرْيَابِي (^٤).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنصاري، عن علي بن هارون، عن علي بن الحسين الإمام، عن الفِرْيَابِي (^٥).
ومن طريق شيخه أبي علي ابن عدي الزاهد، عن علي بن هارون، عن علي بن الحسين الإمام، عن الفِرْيَابِي (^٦).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الهاشمي، عن أبي عبد الله القَسَامَلي، عن محمد بن بشار، الفِرْيَابِي (^٧).
• الكامل في ضعفاء الرجال لأبي أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله الجرجاني (ت ٣٦٥ هـ) (^٨)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي القاسم ابن مسعدة
_________________
(١) طبع بتحقيق: نبيل سعد الدين جرار، ضمن مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية، عن مكتبة البشائر الإسلامية، ببيروت، سنة: ١٤٢٢ هـ/ ٢٠٠١ م.
(٢) انظر الحديث رقم (٢٤٧ - ٢٤٨ - ٢٨٤ - ٣٤١).
(٣) طبع بتحقيق: عمرو عبد المنعم سليم، عن دار ابن حزم ببيروت، سنة: ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م.
(٤) انظر الحديث رقم (١٤١ - ٤٤٠ - ٤٤١).
(٥) انظر الحديث رقم (٣٧١).
(٦) انظر الحديث رقم (٤١٧ - ٤٤٨).
(٧) انظر الحديث رقم (٥٦٠).
(٨) طبع عدة طبعات، منها طبعة دار الفكر ببيروت، سنة ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٨ م، بتحقيق: يحيى مختار غزاوي. وقد حققه مجموعة من الطلاب في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، في رسائل ماجستير من ١٤٠٦ هـ إلى ١٤١١ هـ.
[ ٢ / ٨٢٨ ]
الجرجاني، عن أبي القاسم حمزة بن يوسف السهمي، عن ابن عدي (^١).
• المُخَلّصيات لأبي طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس الذهبي المُخَلَّص (ت ٣٩٣ هـ) (^٢)، وسنده إليها من عدة طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي القاسم علي بن أحمد بن البشري، عن أبي طاهر المُخَلّص (^٣).
ومن طريق شيخه أبي القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي السكري، عن أبي طاهر المُخَلّص (^٤).
ومن طريق شيخه أبي محمد بن أبي تمام الزينبي، عن أبي طاهر المُخَلّص (^٥).
ومن طريق شيخه أبي منصور عبد الباقي بن محمد ابن العطار الأزجّي، عن أبي طاهر المُخلص (^٦).
• المسند لأبي الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المدني (ت ١٢٢ هـ» (^٧)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي القاسم المناديلي، عن أبي الحسين علي بن محمد بن غسان، عن أبي الحسن الأصبهاني، عن الحسين بن أبي الأحوص، عن أبيه، عن إبراهيم بن هراسة، عن عمر بن موسى، عن زيد بن علي (^٨).
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٦٣ - ٢٢٢ - ٢٥٨ - ٢٨٢ - ٢٨٥ - ٣٠٨ - ٣٢٦ - ٣٤٠ - ٣٥٠ - ٣٥٨ - ٤٧٣ - ٥١٠) (٥١١ - ٥١٦ - ٥٦٩ - ٥٧٠).
(٢) طبع مع أجزاء أخرى لأبي طاهر المخلص بتحقيق: نبيل سعد الدين جرار، عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لدولة قطر، سنة: ١٤٢٩ هـ/ ٢٠٠٨ م.
(٣) انظر الحديث رقم (٦ - ٩٣ - ٣٠٢ - ٣٠٣ - ٣٢١ - ٥٠٥ - ٥٢٤).
(٤) انظر الحديث رقم (١٨ - ١٠٠ - ١٥١ - ١٥٤ - ١٦٨ - ١٨١ - ٢٩٥ - ٣٠٠ - ٣١٨ - ٣٦٦ - ٣٦٨ - ٣٧٢) (٣٨٠ - ٣٨٨ - ٤٤٢ - ٥٠٤).
(٥) انظر الحديث رقم (٣٢١).
(٦) انظر الحديث رقم (٦٠ - ٦١ - ١٥٥ - ٢٠١ - ٢٣٣ - ٢٣٤ - ٢٩٦ - ٣٠١ - ٤٠٣ - ٤٠٤ - ٥٣٩ - ٥٤٩).
(٧) طبع عن دار مكتبة الحياة ببيروت، سنة ١٩٦٦ م.
(٨) انظر الحديث رقم (٢١٥).
[ ٢ / ٨٢٩ ]
• المسند لأبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي الإمام (ت ١٥٠ هـ) (^١)، وسنده إليه من ثلاث طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي طاهر القَصَّارِي، عن الصَّرْصَرِي، عن المَحَامِلِي، عن سعيد الأموي، عن محمد بن الحسن الهمذاني، عن أبي حنيفة (^٢).
ومن طريق شيخه أبي عمر الشاكر، عن إبراهيم بن عبد الله الأنصاري، عن الصفّار، عن أبي بكر الواسطي، عن زكرياء بن يحيى، عن عباد بن العوام، عن أبي حنيفة (^٣).
ومن طريق شيخه أبي مسعود الملنجي، عن محمد بن إبراهيم الجرجاني، عن محمد ابن الحسين القطان، عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر، عن الحسين بن الحسن بن عطية العوفي، عن أبي حنيفة (^٤).
• المسند لأبي داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي الكبير (ت ٢٠٤ هـ) (^٥)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
من طريق شيخيه أبي الحسن السيرافي وأبي عمر الشاكر، عن أبي عمر الهاشمي القاضي، عن الحسين بن يحيى بن عياش، عن علي بن مسلم، عن أبي داود الطَّيَالِسِي (^٦).
_________________
(١) طبع الكتاب قديمًا بالهند سنة ١٣٠٠ هـ من رواية الحصكفي (ت ٦٥٠ هـ)، ثم طبع عام ١٩٨٢ م بالقاهرة من رواية أبي المؤيد الخوارزمي (ت ٦٥٥ هـ)، ثم طبع بالرياض سنة ١٤١٥ هـ من جمع أبي نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ).
(٢) انظر الحديث رقم (٢٢٤).
(٣) انظر الحديث رقم (٢٤٠).
(٤) انظر الحديث رقم (٥٥٠).
(٥) طبع قديمًا في الهند، ثم صدر بتحقيق علمي للدكتور محمد التركي، عن دار هجر بالقاهرة سنة ١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م.
(٦) انظر الحديث رقم (٣ - ٢٧٣ - ٣٩٨ - ٤٠٥).
[ ٢ / ٨٣٠ ]
ومن طريق شيخه أبي الحسن السيرافي، عن القاضي أبي عمر الهاشمي، عن المَحَامِلي، عن علي بن مسلم، عن أبي داود الطَّيَالِسِي (^١).
ومن طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن أبي عبيد الله ابن بَطَة العُكْبَرِي، عن أبي القاسم البَغَوِي، عن أبي موسى هارون بن عبد الله، عن أبي داود الطَّيَالِسِي (^٢).
ومن طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن أبي عبيد الله ابن بطة، عن أبي القاسم البَغَوِي، عن محمد بن بشار بن بندار العبدي، عن أبي الوليد الطَّيَالِسِي (^٣).
ومن طريق شيخه أبي محمد الدقاق، عن الحسن بن القاسم الدباس، عن أحمد بن عبيد الله، عن علي بن مسلم، عن أبي الوليد الطيالسي (^٤).
• المسند لأبي عبد الله محمد بن إدريس بن العباس المطلبي الشافعي (ت ٢٠٤ هـ) (^٥)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي الحسن السيرافي، عن عبد الله بن إبراهيم الفَسَوِي، عن محمد بن صالح القُهستاني، عن الربيع المرادي،
عن الشافعي (^٦).
•المسند لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي (ت ٢٤١ هـ) (^٧)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٤).
(٢) انظر الحديث رقم (٢٧).
(٣) انظر الحديث رقم (٢٣١).
(٤) انظر الحديث رقم (١٤٢).
(٥) هذا المسند ليس من تأليف الشافعي، وإنما جمعه أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر النيسابوري (ت ٣٦٠ هـ)، بروايته عن أبي العباس الأصم عن الربيع المرادي، من كتب الشافعي كالأم وغيره. وطبع قديمًا بالهند سنة ١٣٠٦ هـ/ ١٨٨٨ م، ثم طبع أيضًا بترتيب محمد عابد السندي، ومراجعة محمد زاهد الكوثري، وطبع بتحقيق مجدي بن محمد بن عرفات، عن مكتبة ابن تيمية بالقاهرة، سنة ١٤١٦ هـ.
(٦) انظر الحديث رقم (٢١٧).
(٧) طبع مرارًا، ومن أفضل طبعاته التي بتحقيق شعيب الأرناؤوط مع تلامذته، وصدرت في خمسين مجلدًا مع الفهارس، عن مؤسسة الرسالة في بيروت. وطبع مؤخرًا في أكمل صورة وأتمها عن جمعية المكنز الإسلامي في ١٥ جزءًا، استدركت فيه أحاديث لم ترد في الطبعات السابقة للكتاب.
[ ٢ / ٨٣١ ]
من طريق شيخه أبي محمد الأَلْوَاحِي، عن الحسن بن محمد الفارسي، عن أحمد بن جعفر القَطِيعِي، عن عبد الله بن أحمد، عن ابن حنبل (^١).
ومن طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن ابن بَطَة العُكْبَرِي، عن أبي القاسم البَغَوِي، عن ابن حنبل (^٢).
ومن طريق شيخه أبي علي التُسْتَرِي، عن أبي طاهر ابن أبي مسلم الرسول البغدادي، عن أبي بكر الشافعي، عن عبد الله بن أحمد، عن ابن حنبل (^٣).
ومن طريق شيخه أبي القاسم عبد الملك بن خيرون الدبّاس، عن عبد الملك بن بِشْرَان، عن أبي علي ابن الصواف، عن عبد الله بن أحمد، عن ابن حنبل (^٤).
ومن طريق شيخه أبي القاسم عبد الملك بن علي الأنصاري، عن ابن أبي مسلم البغدادي، عن القَطِيعِي، عن عبد الله بن أحمد، عن ابن حنبل (^٥).
• المسند لأبي محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة البغدادي التيمي (ت ٢٨٢ هـ) (^٦)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي الفضل أحمد بن الحسن المعدّل الباقلاني، عن الحسن بن الحسين والحسين بن أحمد، عن أحمد بن يوسف النصيبي، عن الحارث بن أبي أسامة (^٧).
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٢٣).
(٢) انظر الحديث رقم (١٩٧).
(٣) انظر الحديث رقم (٣٢٤).
(٤) انظر الحديث رقم (٤٣٥).
(٥) انظر الحديث رقم (٤٤٥).
(٦) طبع باسم: بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث، لنور الدين الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ)، بتحقيق: د. حسين أحمد صالح الباكري، صدر عن مركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالمدينة المنورة، سنة: ١٤١٣ هـ/ ١٩٩٢ م.
(٧) انظر الحديث رقم (٩).
[ ٢ / ٨٣٢ ]
ومن طريق شيخه أبي الحسن ابن نو الشافعي، عن أبي عمر ابن أشتافنا، عن أبي بكر محمد بن الحسن الأَنْبَارِي، عن الحارث بن أبي أسامة (^١).
ومن طريق شيخه أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الطَّيَّان، عن إبراهيم بن عبد الله التاجر ابن خرشيذ قُولَه، عن أبي سعد السَّرَخْسِي الكاتب، عن الحارث بن أبي أسامة (^٢).
ومن طريق شيخه أبي القاسم المناديلي، عن الحسين بن علي بن بشار السَّابُورِي، عن أبي بكر محمد بن الحسن الأَنْبَارِي، عن الحارث بن أبي أسامة (^٣).
• المسند لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفرايني النَّيْسابوري (ت ٣١٦ هـ) (^٤)، وسنده إليه من طريق شيخه عبد الله بن الحسن الخراساني، عن عبد الكريم بن هوازن، عن أبي نعيم الأزهري، عن أبي عوانة (^٥).
• مسند ابن مسعود لأبي محمد يحي بن محمد بن صاعد البغدادي (ت ٣١٨ هـ) (^٦)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي نصر الزَّيْنَبي، عن أبي بكر ابن زنبور الوراق، عن ابن صاعد (^٧).
• المصنف لأبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري الصنعاني (ت ٢١١ هـ) (^٨)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٢٣٧).
(٢) انظر الحديث رقم (٤٥٨ - ٥٤٠).
(٣) انظر الحديث رقم (٥٧٦).
(٤) طبع قديما عن دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن سنة ١٣٦٢ هـ/ ١٩٤٣ م، ثم سنة: ١٣٨٥ - ١٣٨٦ هـ/ ١٩٦٥ - ١٩٦٦ م، وطبعت مصورة عنه بدار المعرفة في بيروت، وحقق القسم المفقود منه: أيمن عارف الدمشقي، وطبع عن مكتبة السنة بالقاهرة، سنة ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م.
(٥) انظر الحديث رقم (١١).
(٦) توجد نسخة للجزء الثاني منه بالمكتبة الظاهرية في دمشق تحت رقم (١١٧٨).
(٧) انظر الحديث رقم (٤٨ - ٤٩ - ٥٠ - ٢٤٢ - ٣٢١ - ٤١١).
(٨) صدرت الطبعة الأولى عن المكتب الإسلامي ببيروت سنة ١٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠ م، بتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، وبذيله الجامع لمعمر بن راشد.
[ ٢ / ٨٣٣ ]
من طريق شيخه أبي القاسم البُسْري، عن ابن بَطَة العُكْبَرِي، عن أبي القاسم البَغَوِي، عن زهير بن محمد المروزي، عن عبد الرزاق (^١).
ومن طريق شيخه أبي القاسم البُسْري، عن ابن بطة، عن البَغَوِي، عن حميد بن مخلد ابن زنجويه، عن عبد الرزاق (^٢).
ومن طريق شيخه أبي القاسم البُسْري، عن ابن بطة، عن البغوي، عن أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق (^٣).
ومن طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن أبي عمر الفارسي، عن محمد بن إسماعيل الفارسي، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق (^٤).
ومن طريق شيخه أبي عبد الله السَّاوِي، عن أبي بكر الحيري، عن أبي معقل الميداني، عن الذهلي، عن عبد الرزاق (^٥).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنصاري، عن أبي طاهر الرسول، عن أبي بكر النَّجاد، عن إبراهيم بن إسحاق الحربي، عن الحسن بن علي، عن عبد الرزاق (^٦).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنصاري، عن أبي أحمد الفَرَضِي، عن القَطِيعِي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن عبد الرزاق (^٧).
ومن طريق شيخه أبي زكرياء الأصبهاني، عن ابن ريدة الأصبهاني، عن أبي القاسم الطبراني، عن ابن زنجويه القطان، عن محمد بن أبي السري العسقلاني، عن
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٤٠).
(٢) انظر الحديث رقم (٢٦٧ - ١٠٧).
(٣) انظر الحديث رقم (١٩٧).
(٤) انظر الحديث رقم (٥٧٥).
(٥) انظر الحديث رقم (١٩١).
(٦) انظر الحديث رقم (١٩٩).
(٧) انظر الحديث رقم (٤٤٥).
[ ٢ / ٨٣٤ ]
عبد الرزاق (^١).
• معاجم أبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني (ت ٣٦٠ هـ) [الكبير والأوسط والصغير] (^٢)، وسنده إليها من طريقين، وهما:
من طريق شيخه أبي زكرياء يحيى ابن منده الأصبهاني، عن أبي بكر ابن ريدة التاجر الأصبهاني، عن أبي القاسم الطبراني (^٣).
ومن طريق شيخه أبي القاسم المناديلي، عن أبي الحسين بن غسان، عن أبي القاسم الطبراني (^٤).
• المعجم لأبي إسماعيل أحمد بن محمد بن زياد ابن الأعرابي العنزي البصري (ت ٣٤٠ هـ) (^٥)، وسنده إليه من من طريق شيخه أبي منصور ابن شَكْرَوَيْه، عن ابن خُرَّشِيد قوله، عن ابن الأعرابي (^٦).
• معجم الصحابة لأبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوِي البغدادي (ت ٣١٧ هـ) (^٧)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي القاسم ابن البشري، عن
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٤٢٧).
(٢) طبع المعجم الكبير بتحقيق حمدي بن عبد المجيد السِّلَفِي عن مكتبة الزهراء بالموصل، سنة: ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٣ م، أما المعجم الأوسط فقد طبع أكثر من مرة، وأحسن طبعاته بتحقيق طارق عوض الله وعبد المحسن إبراهيم الحسيني، وصدر عن دار الحرمين بالقاهرة، سنة: ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م، أما المعجم الصغير فقط طبع كذلك غير ما مرة، وأحسن طبعاته بتحقيق: محمد شكور محمود الحاج أمرير، وصدرت عن المكتب الإسلامي ببيروت سنة: ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م.
(٣) انظر الحديث رقم (٣٤ - ٤٤ - ٥١ - ٥٢ - ٥٧ - ٦٤ - ١٠٤ - ٢٢٧ - ٢٢٨ - ٢٤٤ - ٢٥٥ - ٢٥٦ - ٢٦٢ - ٢٧٦ - ٢٩٧ - ٣٠٥ - ٣١٠ - ٣٣٠ - ٣٣٧ - ٣٤٥ - ٣٥٧ - ٣٦٤ - ٣٧٦ - ٣٧٩ - ٣٨٩ - ٣٩٩ - ٤٢٣ - ٤٢٧ - ٤٥٦ - ٤٨٨ - ٤٨٩ - ٤٩٠ - ٥٥٧).
(٤) انظر الحديث رقم (١٤٣).
(٥) طبع بتحقيق: عبد المحسن بن إبراهيم بن أحمد الحسيني، عن دار ابن الجوزي بالمملكة العربية السعودية، سنة: ١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م.
(٦) انظر الحديث رقم (٢٠٦ - ٣٢٢ - ٤٦٥).
(٧) طبع بتحقيق: محمد الأمين بن محمد الجكني، عن مكتبة دار البيان بالكويت، سنة: ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م.
[ ٢ / ٨٣٥ ]
ابن بَطَة العُكْبَرِي، عن أبي القاسم البَغَوِي (^١).
• المعرفة والتاريخ لأبي يوسف يعقوب بن سفيان بن جوان الفَسَوِي الفارسي (ت ٢٧٧ هـ) (^٢)، وسنده إليه من طرق متعددة، وهي:
من طريق شيخيه عبد الملك بن علي الأنصاري وعبد الكريم بن مرجح، عن أبي عمر الهاشمي، عن الحسن بن محمد بن عثمان الفَسَوِي، عن يعقوب بن سفيان الفَسَوِي (^٣).
ومن طريق شيخه الحسن بن أحمد المقرئ عن الحسن بن أحمد ابن شاذان البزاز، عن ابن دُرُسْتُويه، عن يعقوب بن سفيان الفَسَوِي (^٤).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الحسين بن محمد الهاشمي، عن أبي عمر الهاشمي، عن الحسن بن محمد الفَسَوِي، عن يعقوب بن سفيان الفَسَوِي (^٥).
ومن طريق شيخه أبي الحسن علي بن محمد بن نوح، عن أبي عمر الهاشمي، عن الحسن بن محمد الفَسَوِي، عن يعقوب بن سفيان الفَسَوِي (^٦).
• الموطأ لأبي عبد الله مالك بن أنس ابن أبي عامر الأصبحي (ت ١٧٩ هـ) (^٧)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٨ - ١٠ - ١٥ - ٢٧ - ٢٩ - ٤٠ - ٤١ - ٤٥ - ٥٨ - ٥٩ - ٦٥ - ٦٦ - ٦٧ - ٦٨ - ٦٩ - ٧٠ - ٨٢ - ١٠٥ - ١٠٦ - ١٠٧ - ١١٦ - ١٢٧ - ١٧٥ - ١٩٤ - ١٩٥ - ١٩٦ - ١٩٧ - ١٩٨ - ٢٣٠ - ٢٣١ - ٢٥٤ - ٢٦٧ - ٢٦٨ - ٢٧١ - ٢٧٢ - ٢٨٩ - ٢٩٠ - ٢٩٩ - ٣٣١ - ٣٣٢ - ٣٤٨ - ٣٤٩ - ٣٨٥ - ٣٩٧ - ٤٢٨ - ٤٩٨).
(٢) طبع بتحقيق: د. أكرم ضياء العمري، عن مؤسسة الرسالة، سنة ١٩٨٢ م في ٣ مجلدات.
(٣) انظر الحديث رقم (١ - ٤١٨ - ٤٧٤ - ٤٧٥ - ٤٧٦).
(٤) انظر الحديث رقم (١٥٨ - ١٦٦ - ٢٥٢ - ٢٦٠ - ٢٨٣ - ٣٠٩).
(٥) انظر الحديث رقم (١٥٩ - ١٨٨ - ٢١٣ - ٢٤٦ - ٤٠٧ - ٤٩٢).
(٦) انظر الحديث رقم (١٨٦).
(٧) طبع الكتاب عدة طبعات، وأشهرها من رواية يحيى بن يحيى الليثي، فهي أكثر الروايات تحريرا وتهذيبًا، وأحسن طبعاتها بتحقيق بشار عوّاد معروف، وصدرت عن دار الغرب الإسلامي في بيروت.
[ ٢ / ٨٣٦ ]
من طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن ابن بَطَّة العُكْبَرِي، عن أبي القاسم البَغَوِي، عن سويد بن سعيد، عن مالك (^١).
ومن طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن أبي عمر الفارسي، عن المَحَامِلي، عن أحمد بن إسماعيل المقرئ، عن مالك (^٢).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الهاشمي، عن أبي العباس الأثرم، عن حميد بن الربيع، عن معن بن عيسى الأشجعي القزاز، عن مالك (^٣).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنماطي، عن أبي طاهر المُخَلّص، عن ابن صاعد، عن حميد بن الربيع، عن معن بن عيسى الأشجعي القزاز، عن مالك (^٤).
ومن طريق شيخه أبي الحسين العاصمي، عن أبي عمر الفارسي، عن المَحَامِلي، عن أحمد بن إسماعيل المقرئ، عن مالك (^٥).
ومن طريق شيخه أبي منصور ابن شَكْرَوَيْه، عن ابن خُرَّشِيد قُولَه، عن أبي بكر النَّيْسَابُوري، عن يونس، عن ابن وهب، عن مالك (^٦).
ومن طريق شيخه أبي محمد الدَّقَاق، عن عن أبي الحسن ابن الصَّلت المجبر، عن إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب الزهري، عن مالك (^٧).
• نسخة أبي إسحاق إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي (ت ١٨٠ هـ) (^٨)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي الحسن الأسدي الصباغ، عن
_________________
(١) انظر الحديث رقم (١٩٥).
(٢) انظر الحديث رقم (٣١٩).
(٣) انظر الحديث رقم (٢٨٨).
(٤) انظر الحديث رقم (٣٨٨).
(٥) انظر الحديث رقم (١٩٢).
(٦) انظر الحديث رقم (٤٢٠).
(٧) انظر الحديث رقم (٤٩٧).
(٨) طبع بتحقيق: عمر بن رفود السفياني، عن مكتبة بالرياض، سنة: ١٤١٨ هـ/ ١٩٩٨ م.
[ ٢ / ٨٣٧ ]
علي بن هارون، عن أحمد بن عبيد الله، عن عبدان، عن فرج بن عبيد الزهراني، عن إسماعيل بن جعفر (^١).
نسخة أبي سفيان وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي (ت ١٩٧ هـ) (^٢)، وسنده إليها من طريقين، وهما:
من طريق شيخيه أبي الفضل المعدل وأبي طاهر الباقلاني، عن ابن شاذان، عن ابن ماتي الكاتب، عن إبراهيم بن عبد الله العبسي، عن وكيع (^٣).
ومن طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن ابن الصَّلت الأهوازي، عن أبي عبد الله القطان، عن إبراهيم بن عبد الله العبسي، عن وكيع (^٤).
• نسخة أبي اليمان الحكم بن نافع البهراني الحمصي (ت ٢٢٢ هـ) (^٥)، وسنده إليها من ثلاث طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي إسحاق الفَيْرُوزَآبَادِي، عن أبي بكر الخُوَارَزْمِي، عن الكرابيسي، عن أبي الحسن علي بن محمد بن عيسى الهَرَوِي، عن أبي اليمان (^٦).
ومن طريق شيخه أبي محمد الدَّقَّاق، عن أبي أحمد الفَرَضِي، عن عبد الله بن أحمد الجوهري، عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي، عن أبي اليمان (^٧).
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٤٣٠).
(٢) المعجم المفهرس: (٣٧٩). طبع بتحقيق: عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي، عن الدار السلفية بالكويت، سنة: ١٤٠٦ هـ.
(٣) انظر الحديث رقم (٣٥).
(٤) انظر الحديث رقم (٤٨١).
(٥) المعجم المفهرس: (٣٨٠ - ٣٨١). وتحتفظ المكتبة المركزية في الرياض بنسخة له تحت رقم (٤٧٩٣)، ومكتبة كلية الآداب والمخطوطات بالكويت برقم (٧٤٨)، وحققه الباحث رضوان الحصري في بحث جامعي بكلية الشريعة.
(٦) انظر الحديث رقم (٨٣).
(٧) انظر الحديث رقم (٤٨٣).
[ ٢ / ٨٣٨ ]
ومن طريق شيخه أبي نصر الزَّيْنَبي، عن ابن زنبور، عن ابن السري التمار، عن عبد الكريم بن الهيثم القطان، عن أبي اليمان (^١).
• الهواتف لأبي بكر عبد الله بن محمد بن عبيد البغدادي المعروف بابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ) (^٢)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي القاسم المعدل، عن ابن المَرْزُبان، عن محمد بن عبد الواحد، عن أبي جعفر ابن البَخْتَرِي الرزاز، عن ابن أبي الدنيا (^٣).
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٥٤٨).
(٢) طبع بتحقيق: مجدي فتحي السيد، عن مكتبة القرآن بالقاهرة، سنة ١٩٨٨ م.
(٣) انظر الحديث رقم (١٢٠ - ١٢١).
[ ٢ / ٨٣٩ ]
أما الصنف الثاني من موارد المصنف، فيشمل جملة من المصادر، منها ما هو في عداد المفقود، استعنت في تحديده بكتب المشيخات والفهارس، ومنها ما هو مخطوط لم يتيسر لي الوقوف عليه، ومن هذه الموارد أيضًا أجزاء مطبوعة لم أقف على نقل التميمي منها، وتضم ما يأتي:
• أجزاء أبي عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البَاوَرْدِي المعروف بغلام ثعلب (ت ٣٤٥ هـ) (^١)، وسنده إليها من طريق شيخيه أبي تمام الهاشمي وأبي نصر ابن الذَّهَبِيَّة، عن أبي الحسن ابن مخلد البزار، عن غُلَام ثَعْلَب (^٢).
• أحاديث أبي علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار البغدادي (ت ٣٤١ هـ) (^٣)، وسنده إليها من عدة طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي عبد الله الحسين بن طلحة النّعَالي، عن علي بن محمد بن بشران، عن إسماعيل الصفار (^٤).
ومن طريق شيخه أبي نصر عبد السيد ابن الصَّبّاغ، عن أبي الحسين محمد بن الحسين بن الفضل، عن إسماعيل الصفار (^٥).
ومن طريق شيخه أبي الفضل محمد بن محمد المقرئ الجَوْزَرَانِي، عن أبي الحسن ابن رِزْقَوَيْه، عن إسماعيل الصفار (^٦).
_________________
(١) المعجم المفهرس: (٣٣٠ - ٣٣١). ويوجد منه جزء مخطوط في مكتبة شستر بيتي ضمن مجموع برقم (٣٤٩٥)، وجزء آخر في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ضمن مجموع برقم (٤٨١).
(٢) انظر الحديث رقم (٥٧١).
(٣) طبع الكتاب عن دار البشائر الإسلامية ببيروت، سنة ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م بتحقيق: نبيل سعد الدين جرّار، ضمن مجموع يضم أحاديث أبي العباس الأصم وأحاديث الصفار، وشملت أحاديث الصفار المطبوعة ثلاث روايات، وهي رواية الفارسي، وابن رزقويه والمعدل. وقد روى التميمي عدة روايات من طريق الصفار لم أقف عليها في هذا الكتاب المطبوع.
(٤) انظر الحديث رقم (٥ - ٣١١ - ٣٣٨ - ٣٨٤ - ٥٣٤).
(٥) انظر الحديث رقم (٤٢ - ٩٧ - ١٤٩ - ٢٨٠ - ٤٠٠ - ٤٣٧ - ٥٢٨ - ٥٣٥ - ٥٨٠).
(٦) انظر الحديث رقم (٤٢ - ٩٦ - ١٥٠ - ٢٨١ - ٤٠١ - ٤٣٨ - ٥٢٩ - ٥٣٦ - ٥٨١).
[ ٢ / ٨٤٠ ]
ومن طريق شيخه أبي الخطاب نصر بن أحمد ابن البَطِر، عن أبي الحسن ابن رِزْقَوَيْه، عن إسماعيل الصفار (^١).
ومن طريق شيخه أبي علي الحسن بن أحمد المقرئ، عن عبد الله بن يحيى السكري، عن إسماعيل الصفار (^٢).
ومن طريق شيخه أبي علي الحسن بن أحمد المقرئ، عن علي بن محمد ابن بشران، عن إسماعيل الصفار (^٣).
ومن طريق شيخه أبي القاسم ابن البُسْرِي، عن الحسن بن عثمان بن بَكْرَان، عن إسماعيل الصفار (^٤).
• الأمالي لأبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النَّجَّاد البغدادي (ت ٣٤٨ هـ) (^٥)، وسنده إليها من عدة طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي الحسن ابن قريش البناء، عن علي بن أحمد ابن الحَمامِي، عن أبي بكر النَّجَّاد (^٦).
ومن طريق شيخه أبي منصور العُكْبَرِي، عن أبي محمد عبد الله بن علي العُكْبَرِي، عن أبي بكر النَّجَّاد (^٧).
ومن طريق شيخه أبي علي التُسْتَرِي، عن أبي طاهر ابن أبي مسلم الرسول، عن أبي بكر النَّجَّاد (^٨).
_________________
(١) انظر الحديث رقم (١٨٩ - ٤١٢).
(٢) انظر الحديث رقم (٣٠٧ - ٣٨٦).
(٣) انظر الحديث رقم (٣٨٢ - ٤٢٥ - ٥٠٣).
(٤) انظر الحديث رقم (٥٢٧).
(٥) توجد له نسخة محفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق، مجموع رقم (٦١/ ٣٧٩٧)، ونسخة أخرى برقم (٣١/ ٣٧٦٨).
(٦) انظر الحديث رقم (٣٣).
(٧) انظر الحديث رقم (١١٠).
(٨) انظر الحديث رقم (٢٤٥).
[ ٢ / ٨٤١ ]
ومن طريق شيخه أبي عمر ابن غسان الشاكر، عن أبي طاهر الرسول، عن أبي بكر النَّجاد (^١).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنصاري، عن أبي طاهر الرسول، عن أبي بكر النَّجاد (^٢).
ومن طريق شيخه أبي الحسن الطَّاحِي، عن أبي طاهر الرسول، عن أبي بكر النَّجاد (^٣).
ومن طريق شيخه أبي محمد ابن أبي عثمان المقرئ، عن أبي أحمد الفَرَضِي، عن أبي بكر النَّجاد (^٤).
ومن طريق شيخه أبي القاسم النَّيْسَابُوري، عن أبي زكرياء يحيى بن إبراهيم المزكي، عن أبي بكر النَّجَّاد (^٥).
• الأمالي لأبي الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رِزْقَوَيْه البزاز البغدادي (ت ٤١٢ هـ) (^٦)، وسنده إليها من طريقين، وهما:
من طريق شيخه أبي الفضل الجَوْزَرَانِي، عن ابن رِزْقَوَيْه (^٧).
ومن طريق شيخه أبي الخطاب ابن البطر المازني، عن ابن رزْقَوَيْه (^٨).
• الجامع الكبير لأبي عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٢٦٣).
(٢) انظر الحديث رقم (٢٨٦).
(٣) انظر الحديث رقم (٣٥٣).
(٤) انظر الحديث رقم (٤٦٣).
(٥) انظر الحديث رقم (٥٥١).
(٦) توجد منه نسخة خطية في المكتبة الظاهرية برقم (٣٧٧٤/ ٣٧).
(٧) انظر الحديث رقم (٤٢ - ٩٧ - ١٥٠ - ٢٨١ - ٤٠١ - ٤٣٨ - ٥٢٩ - ٥٣٦ - ٥٨١).
(٨) انظر الحديث رقم (١٨٩ - ٤١٢).
[ ٢ / ٨٤٢ ]
الكوفي (ت ١٦١ هـ) (^١)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن ابن بَطَة العُكْبَرِي، عن أبي القاسم البَغَوِي، عن زياد بن أيوب، عن الثوري (^٢).
ومن طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن الحسن بن عثمان بن بكران، عن جعفر بن محمد الخلدي، عن إبراهيم بن هاشم البَغَوِي، عن بشر بن سيحان، عن حلبس بن غالب، عن الثوري (^٣).
ومن طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن أبي عمر الفارسي، عن ابن مخلد العطار، عن يزيد بن إسماعيل، عن معاوية بن هشام، عن الثوري (^٤).
ومن طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن أبي عمر الفارسي، عن محمد بن إسماعيل الفارسي، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن الثوري (^٥).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنماطي، عن أبي طاهر المُخَلَّص، عن البغوي، عن داود بن مخراق، عن الثوري (^٦).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنماطي، عن المُخَلَّص، عن البَغَوِي، عن محمد ابن حميد، عن عبد العزيز بن عثمان، عن الثوري (^٧).
_________________
(١) مشيخة القزويني: (٣٩٦ - ٣٩٧). وقد وصل من الكتاب جزء صغير يتعلق بالفرائض، رواه محمد بن سليمان الباغندي عن شيوخه عن سفيان، طبع بدار العاصمة في الرياض سنة ١٤١٠ هـ، بتخريج: أبي عبد الله عبد العزيز بن عبد الله الهليل، ويوجد بمكتبة الظاهرية في دمشق تحت رقم (٧٦/ ٣٨١٢)، جزء من حديث ابن زكرويه المروزي عن سفيان بن عيينة.
(٢) انظر الحديث رقم (٦٩).
(٣) انظر الحديث رقم (١٠٨).
(٤) انظر الحديث رقم (٤٥٢).
(٥) انظر الحديث رقم (٥٧٥).
(٦) انظر الحديث رقم (١٠٠).
(٧) انظر الحديث رقم (٣٧٢).
[ ٢ / ٨٤٣ ]
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنماطي، عن المُخَلَّص، عن محمد بن هارون، عن زيد بن سعيد الواسطي، عن بشر بن السّري، عن الثوري (^١).
ومن طريق شيخه أبي منصور ابن شَكْرَوَيْه، عن ابن خُرَّشِيد قُولَه، عن أبي بكر النَّيْسَابُوري، عن حاجب بن سليمان، عن وكيع، عن الثوري (^٢).
ومن طريق شيخه أبي الغنائم الدَّقَاق، عن أبيه، عن أبي سعيد الحرفي، عن محمد ابن جعفر القباب، عن أبي نعيم، عن الثوري (^٣).
ومن طريق شيخه أبي الحسن ابن نوح الشافعي، عن القاضي ابن خَرْبَان، عن العَبَّادَانِي، عن أبي جعفر ابن حيان الأنصاري، عن محمد بن كثير، عن الثوري (^٤).
ومن طريق شيخه أبي محمد الشَّامُونِي، عن إبراهيم بن طلحة، عن أبي العباس الخاركي، عن محمد بن حيان الأنصاري، عن مسدد، عن يحيى، عن الثوري (^٥).
ومن طريق شيخه أبي نصر الزَّيْنَبي، عن ابن زنبور، عن ابن صاعد، عن أبي بكر ابن سالم الإمام، عن قبيصة، عن الثوري (^٦).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنصاري، عن الحسين بن الحسن البقال، عن الهُجَيْمِي، عن القنطري، عن يزيد بن خالد ابن موهب، عن مَسْرُوح بن شهاب، عن الثوري (^٧).
ومن طريق شيخه أبي علي التُسْتَرِي، عن أبي طاهر الرسول، عن أبي بكر
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٣٦٨).
(٢) انظر الحديث رقم (١٥٣).
(٣) انظر الحديث رقم (٢١١).
(٤) انظر الحديث رقم (٢١٢ - ٣٦٧ - ٤٢٦ - ٥٥٨).
(٥) انظر الحديث رقم (٤٩٤).
(٦) انظر الحديث رقم (٢٤٢).
(٧) انظر الحديث رقم (٢٦٥).
[ ٢ / ٨٤٤ ]
الشافعي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن الثوري (^١).
ومن طريق شيخه أبي طاهر الخُوَارَزْمِي، عن الصَّرْصَرِي، عن المَحَامِلِي، عن يعقوب بن إبراهيم، عن يزيد بن هارون السلمي، عن الثوري (^٢).
ومن طريق شيخه أبي طاهر الخُوَارَزْمِي، عن الصَّرْصَرِي، عن المَحَامِلِي، عن يوسف، عن أبي عاصم، عن الثوري (^٣).
ومن طريق شيخه أبي طاهر الخُوَارَزْمِي، عن الصَّرْصَرِي، عن المَحَامِلِي، عن أيوب بن الوليد، عن قبيضة، عن الثوري (^٤).
ومن طريق شيخه أبي القاسم المناديلي، عن أبي الفضل التميمي، عن أبي العباس الهَرَوِي، عن سعيد بن العلاء، عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن ماهان، عن عبد الصمد بن حسان، عن الثوري (^٥).
ومن طريق شيخه أبي زكرياء ابن منده الأصبهاني، عن ابن ريدة الأصبهاني، عن أبي القاسم الطبراني، عن أحمد بن زكرياء، عن شاذان البصري، عن بركة بن محمد الحلبي، عن يوسف بن أسباط، عن الثوري (^٦).
ومن طريق شيخه أبي زكرياء ابن منده، عن ابن ريدة، عن الطبراني، ابن زنجويه القطان، عن ابن أبي السري التمار، عن عبد الرزاق، عن الثوري (^٧).
ومن طريق شيخه أبي علي السَّقَطِي، عن أبي أحمد الفَرَضِي، عن أبي بكر
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٣٢٤).
(٢) انظر الحديث رقم (٣٤٢).
(٣) انظر الحديث رقم (٤٠٩).
(٤) انظر الحديث رقم (٤١٠).
(٥) انظر الحديث رقم (٣٦٣).
(٦) انظر الحديث رقم (٣٩٩).
(٧) انظر الحديث رقم (٤٢٧).
[ ٢ / ٨٤٥ ]
الشافعي، عن إسحاق بن الحسن الحزني، عن أبي حذيفة، عن الثوري (^١).
ومن طريق شيخه أبي محمد الدَّقَاق، عن أبي أحمد الفَرَضِي، عن المَحَامِلِي، عن يوسف بن موسى، عن جرير بن عبد الحميد، عن أبي نعيم، عن الثوري (^٢).
ومن طريق شيخه أبي إسحاق الطَّيَّان، عن ابن خُرَّشِيد قُولَه، عن أبي سعيد السَّرَخْسِي، عن الحارث بن أبي أسامة، عن عبد العزيز بن أبان، عن الثوري (^٣).
ومن طريق شيخه أبي الحسين الهاشمي، عن الحسين بن الحسن، عن أبي يعقوب النَّجِيرَمِي، عن بكر بن أحمد، عن عبدة الصفّار، عن معاوية بن هشام، عن الثوري (^٤).
ومن طريق أبي إسحاق الفَيْرُوزَآبَادِي، عن ابن شاذان، عن العَبَّادَانِي، عن علي بن حرب، عن قاسم، عن الثوري (^٥).
• جزء من حديث أبي السائب سَلْم بن جُنَادة بن سلم السُّوَائي العامري (ت ٢٥٤ هـ) (^٦)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن أحمد ابن الصَّلْت الأهوازي، عن المَحَامِلي، عن ابن جنادة (^٧).
جزء أبي عبد الله الزبير بن بكار بن عبد الله الأسدي المدني (ت ٢٥٦ هـ) (^٨)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي منصور ابن شَكْرَوَيْه الأصبهاني، عن ابن خُرَّشِيد
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٤٠٨).
(٢) انظر الحديث رقم (٤٥٣).
(٣) انظر الحديث رقم (٤٥٨).
(٤) انظر الحديث رقم (٤٦٨).
(٥) انظر الحديث رقم (٥٠٢).
(٦) المعجم المفهرس: (٢٩٨).
(٧) انظر الحديث رقم (٣٩٥).
(٨) المعجم المفهرس: (٢٩٠).
[ ٢ / ٨٤٦ ]
قُولَه، عن أحمد بن محمد بن سلم المخري، عن الزبير بن بكار (^١).
• جزء من حديث أبي الحسن علي بن حرب بن محمد الطائي (ت ٢٦٥ هـ) (^٢)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي الحسن السيرافي، عن أبي عمر الهاشمي، عن أبي الحسن ابن البَخْتَرِي، عن الطائي (^٣).
ومن طريق شيخه أبي علي الحنائي، عن أبي عمر الهاشمي، عن أبي الحسن ابن البَخْتَرِي، عن الطائي (^٤).
ومن طريق شيخه أبي منصور العُكْبَرِي، عن أبي حفص الأكفاني، عن أبي عبد الله ابن الصائغ، عن أبي جعفر محمد بن يحيى الطائي، عن الطائي (^٥).
ومن طريق شيخه أبي منصور العُكْبَرِي، عن عبد الواحد بن عبد العزيز المعدل، عن أبي بكر المعدل، عن أبي محمد جعفر بن أحمد الدوري، عن الطائي (^٦).
ومن طريق شيخه محمد بن جابر المؤذن، عن إبراهيم بن طلحة، عن عبد الرحمن ابن محمد بن شيبة، عن عبد الكبير بن عمر الخطابي، وسهل بن نوح الجياني، عن الطائي (^٧).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنصاري، عن أبي عمر الهاشمي، عن أبي العباس ابن الأثرم، عن الطائي (^٨).
_________________
(١) انظر الحديث رقم (١٧ - ٨٤).
(٢) المعجم المفهرس: (٢٦٦).
(٣) انظر الحديث رقم (٤٧ - ٧٥ - ٣٧٤ - ٣٧٥).
(٤) انظر الحديث رقم (٢٦١).
(٥) انظر الحديث رقم (١٠٩).
(٦) انظر الحديث رقم (١١٣).
(٧) انظر الحديث رقم (١١٤ - ١١٥).
(٨) انظر الحديث رقم (١٢٦ - ٢٧٩ - ٥٢٠).
[ ٢ / ٨٤٧ ]
ومن طريق شيخه أبي القاسم المعدل، عن أبي طاهر البغدادي، عن أبيه، عن أبي بكر ابن أبي داود، عن الطائي (^١).
ومن طريق شيخه أبي إسحاق الفَيْرُوزَآبَادِي، عن ابن شاذان، عن أحمد بن سليمان العَبَّادَانِي، عن الطائي (^٢).
• جزء أبي بكر زكرياء بن يحيى بن أسد المروزي المعروف بابن زكرويه (ت ٢٧٠ هـ) (^٣)، وسنده إليه من طريقين، وهما:
من طريق شيخه أبي طاهر القَصَّارِي، عن الصَّرْصَرِي، عن الحسين بن أحمد الفرائضي، عن المروزي (^٤).
ومن طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن أبي أحمد الفَرَضِي، عن المَحَامِلي، عن المروزي (^٥).
• جزء أبي بكر يحيى بن جعفر ابن الزبرقان ابن أبي طالب الواسطي البغدادي (ت ٢٧٥ هـ) (^٦)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن ابن بَطَة العُكْبَرِي، عن أبي القاسم البَغَوِي، عن ابن الزبرقان (^٧).
ومن طريق شيخيه أبي الفضل ابن الواثق الهاشمي، وأبي يعلى الأنصاري، عن أبي الحسن الهاشمي، عن عثمان بن أحمد السماك، عن ابن الزبرقان (^٨).
_________________
(١) انظر الحديث رقم (١٣٧).
(٢) انظر الحديث رقم (٢٢١ - ٣٣٥ - ٤٢٤ - ٥٠٢).
(٣) المعجم المفهرس: (٣٥٣). ويوجد جزء فيه أحاديث سفيان بن عيينة من رواية ابن زكرويه المروزي، في المكتبة الظاهرية برقم (٣٨١٢/ ٧٦).
(٤) انظر الحديث رقم (٢٣٦).
(٥) انظر الحديث رقم (٤٢١).
(٦) المعجم المفهرس: (٢٨٩).
(٧) انظر الحديث رقم (١٩٤).
(٨) انظر الحديث رقم (٢٤٧).
[ ٢ / ٨٤٨ ]
ومن طريق شيخه أبي عبد الله النّعَالي، عن ابن بِشْرَان، عن إسماعيل بن محمد الصفار، عن ابن الزبرقان (^١).
ومن طريق شيخه أبي الفوارس الزَّيْنَبي، عن أبي نصر النَّرْسي، عن أبي جعفر ابن البختري الرزاز، عن ابن الزبرقان (^٢).
• جزء من حديث أبي يحيى عبد الكريم بن الهيثم بن زياد الدِّيرُ عَاقُولِي القطان (ت ٢٧٨ هـ) (^٣)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي نصر الزَّيْنَبي، عن أبي بكر ابن زنبور، عن ابن السري التمار، عن الدير عاقولي (^٤).
• جزء أبي بكر محمد بن سليمان بن الحارث البَاغَنْدِي الكبير (ت ٢٨٣ هـ) (^٥)، وسنده إليه من من طريق شيخه أبي منصور الأَنْبَارِي، عن أبي بكر ابن غيلان، عن أبي بكر الشافعي، عن الباغندي (^٦).
• جزء أبي عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى ابن الضُّرَيس الرازي البجلي (ت ٢٩٤ هـ) (^٧)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي القاسم المناديلي، عن أبي العلاء ابن حكام، عن علي بن الفضل بن شَهْرَيَار الأردستاني، عن ابن الضُّرَيس (^٨).
• جزء أبي السري هناد بن السري بن يحيي التميمي الكوفي (ت ٣٣١ هـ) (^٩)، وسنده إليه من طريقين، وهما:
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٣١١ - ٣٣٨ - ٣٨٤ - ٥٣٤).
(٢) انظر الحديث رقم (٤٣٩).
(٣) مشيخة القزويني: (٤٤٤)، المعجم المفهرس: (٣١٧).
(٤) انظر الحديث رقم (٥٤٨).
(٥) المعجم المفهرس: (٢٣٨)، وطبع بتحقيق: أشرف صلاح علي، عن مؤسسة قرطبة، بمصر، سنة ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م.
(٦) انظر الحديث رقم (٢٦٦).
(٧) المعجم المفهرس: (٣١٤). وله نسخة خطية بمكتبة الظاهرية في دمشق برقم (١١/ ٣٧٤٨).
(٨) انظر الحديث رقم (٤٨٦).
(٩) المعجم المفهرس: (٣٧٧).
[ ٢ / ٨٤٩ ]
من طريق شيخه أبي منصور العُكْبَرِي، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الجعفي، عن هناد (^١).
• جزء أبي بكر محمد بن جعفر بن محمد الآدمي البغدادي (ت ٣٤٨ هـ) (^٢)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي بكر ابن حمدويه الرزاز، عن أحمد بن عبد الله المقرئ، عن أبي بكر الآدمي (^٣).
• جزء أبي بكر أحمد بن كامل بن خلف بن الشجري البغدادي (ت ٣٥٠ هـ) (^٤)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي القاسم السيبي، عن أبي الفضل التميمي، عن أحمد بن كامل (^٥).
• جزء من حديث أبي أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفَرَضِي البغدادي (ت ٤٠٦ هـ) (^٦)، وسنده إليه من عدة طرق وهي:
من طريق شيخه أبي القاسم علي بن أحمد البُسْرِي، عن أبي أحمد الفرضي (^٧).
ومن طريق شيخه أبي محمد أحمد بن علي بن أبي عثمان الدقاق المقرئ، عن أبي أحمد الفرضي (^٨).
ومن طريق شيخه أبي منصور محمد بن محمد العُكْبَرِي، عن أبي أحمد الفرضي (^٩).
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٢٢٠).
(٢) المعجم المفهرس: (٢٢٥).
(٣) انظر الحديث رقم (٣٣٩).
(٤) المعجم المفهرس: (٣٤١).
(٥) انظر الحديث رقم (٤٥٠).
(٦) المعجم المفهرس: (٣٣٤) وقال عنه: «جزء لطيف». وقد طبعت فوائد منتقاة من رواية أبي أحمد الفرضي، بتحقيق: نبيل سعد الدين جرار، عن دار البشائر الإسلامية ببيروت، سنة ١٤٢٩ هـ/ ٢٠٠٨ م. ولم أقف فيها على روايات التميمي.
(٧) انظر الحديث رقم (٢ - ١٦١ - ١٦٢ - ١٨٥ - ٣٩٣ - ٤٢١ - ٤٣٣ - ٥٠١ - ٥٤٦).
(٨) انظر الحديث رقم (١٧٤ - ٤٥٣ - ٤٦٣ - ٤٨٣ - ٤٩٥).
(٩) انظر الحديث رقم (١١٢).
[ ٢ / ٨٥٠ ]
ومن طريق شيخه أبي القاسم عبد الملك بن علي بن شغبة الأنصاري، عن أبي أحمد الفرضي (^١).
• جزء من أمالي أبي عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف ابن دوست العلاف البزاز (ت ٤٠٧ هـ) (^٢)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي القاسم البشري، عن ابن دوست العلاف (^٣).
• جزء أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي المعروف بابن المتيم الواعظ (ت ٤٠٩ هـ) (^٤)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي الحسن البَاقَرْحِي، عن ابن المتيم الواعظ (^٥).
• جزء من أمالي أبي طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي الأديب (ت ٤١٠ هـ) (^٦)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي عمرو المَحْمِي، عن أبي طاهر الزيادي (^٧).
• جزء شيخه أبي عمرو عثمان بن محمد بن عبيد الله المحمي المزكي (ت ٤٨١ هـ) (^٨).
• جزء أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله النعماني الحافظ المعروف بالحبال (ت ٤٨٢ هـ) (^٩)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي عبد الله ابن أبي نصر
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٤٤٥).
(٢) المعجم المفهرس: (٢٨١). وتحتفظ المكتبة الظاهرية في دمشق بنسخة له تحت رقم (٥٥/ ٣٧٩١).
(٣) انظر الحديث رقم (٥٥ - ١٥٦ - ٣٤٣ - ٤٢٩ - ٥٣٣).
(٤) المعجم المفهرس: (٣٤٩ - ٣٥٠).
(٥) انظر الحديث رقم (٤٧٩).
(٦) المعجم المفهرس: (٣٥٢). وتوجد نسخة له في مركز الملك فيصل بالرياض، محفوظة برقم (١٣١١ - ١٩/ ف)، وفي المكتبة المركزية بمكة المكرمة تحت رقم (٦٧٢/ ١٩).
(٧) انظر الحديث رقم (١٩).
(٨) المعجم المفهرس: (٣٥٢)، وانظر الحديث رقم (١٩ - ١٨٢ - ٣٤٧ - ٥٧٢). وتحتفظ المكتبة الظاهرية في دمشق بنسخة له تحت رقم (١١٥/ ٣٨٥١).
(٩) المعجم المفهرس: (٢٦٣).
[ ٢ / ٨٥١ ]
الحميدي، عن الحبال (^١).
• حديث أبي العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأموي المَعْقِلي النيسابوري الأصم (ت ٣٤٦ هـ) (^٢)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي القاسم ابن شَغَبَة، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن هارون، عن إبراهيم بن جعفر، عن أبي العباس الأصم (^٣).
• حديث أبي علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم ابن شاذان البزاز (ت ٤٢٦ هـ) (^٤)، وسنده إليه من أربعة طرق، وهي:
من طريق شيخيه أبي الفضل الباقلاني وأبي طاهر الباقلاني، عن ابن شاذان (^٥).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأسدي، عن ابن شاذان (^٦).
ومن طريق شيخه أبي علي ابن البناء المقرئ، عن ابن شاذان (^٧).
ومن طريق شيخه أبي إسحاق الفيروزآبادي، عن ابن شاذان (^٨).
• الزهد لأبي عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غَزوان الكوفي (ت ١٩٥ هـ) (^٩)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
من طريق شيخه علي بن تمام المقرئ، عن أبي تميم ابن أبي أحمد، عن عمرو بن
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٣٩٦).
(٢) طبع الكتاب عن دار البشائر الإسلامية ببيروت، سنة ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م بتحقيق: نبيل سعد الدين جرار، ضمن مجموع يضم أحاديث أبي العباس الأصم وأحاديث الصفار. وقد روى التميمي رواية واحدة من طريقه لم أقف عليها في هذه الأجزاء المطبوعة.
(٣) انظر الحديث رقم (٣٣٣).
(٤) مشيخة القزويني: (٢٩٧ - ٢٩٨). وتحتفظ المكتبة الظاهرية في دمشق بأجزاء من منتقى حديثه تحت الأرقام: (٣١/ ٣٧٦٨)، (٨٨/ ٣٨٢٤)، (٧٨/ ٣٨١٤)، (٢٤/ ٣٧٦١)، (١٠٨٨)، (٧٩/ ٣٨١٥).
(٥) انظر الحديث رقم (٣٥).
(٦) انظر الحديث رقم (١٤٦).
(٧) انظر الحديث رقم (١٥٨ - ١٦٦ - ٢٥٢ - ٢٨٣ - ٣٠٩).
(٨) انظر الحديث رقم (٢٢١ - ٣٣٥ - ٤٢٤ - ٥٠٢).
(٩) المعجم المفهرس: (٨٩).
[ ٢ / ٨٥٢ ]
محمد، عن يحيى ابن صاعد، عن أبي هاشم محمد بن يزيد الرفاعي، عن ابن غزوان (^١).
ومن طريق شيخيه أبي الفضل الجَوْزَرَانِي، عن ابن رِزْقَوَيْه، وأبي نصر الصباغ، عن محمد بن الحسين بن الفضل، كلاهما عن إسماعيل بن محمد الصفار، عن الحسن بن عرفة، عن ابن غزوان (^٢).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنصاري، عن أبي عمر الهاشمي، عن أبي العباس الأثرم، عن علي بن حرب الطائي، عن ابن غزوان (^٣).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنصاري، عن الحسين بن الحسن، عن إبراهيم بن محمد بن عبد السلام، عن أبي خالد القرشي، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن جمهور، عن الحسن بن حماد، عن ابن غزوان (^٤).
ومن طريق شيخه أبي إسحاق الفَيْرُوزَآبَادِي، عن ابن شاذان، عن العَبَّادَانِي، عن علي بن حرب، عن ابن غزوان (^٥).
ومن طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن أبي أحمد الفَرَضِي، عن المَحَامِلِي، عن أبي هاشم الرفاعي، عن ابن غزوان (^٦).
ومن طريق شيخه أبي علي التُسْتَرِي، عن أبي عمر الهاشمي، عن أبي علي اللؤلؤي، عن أبي داود، عن هناد بن السري، عن ابن غزوان (^٧).
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٣٧).
(٢) انظر الحديث رقم (٩٦ - ٩٧).
(٣) انظر الحديث رقم (٢٧٩ - ٥٢٠).
(٤) انظر الحديث رقم (٥٥٣).
(٥) انظر الحديث رقم (٤٢٤).
(٦) انظر الحديث رقم (٤٣٣).
(٧) انظر الحديث رقم (٥١٨).
[ ٢ / ٨٥٣ ]
ومن طريق شيخه أبي محمد الدَّقاق، عن أحمد ابن الصَّلت القرشي، عن محمد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب، عن أحمد بن بُدَيْل، عن ابن غزوان (^١).
• السنن لأبي مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي أو الكشي البصري (ت ٢٩٢ هـ) (^٢)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
من طريق شيوخه أبي القاسم الهاشمي، وأبي الحسين ابن المؤمل الحنفي، وأبي تمام ابن عقيل المقرئ، عن طلحة بن يوسف، عن أبي يعقوب يوسف بن يعقوب النَّجِيرَمِي السَّعْتَرِي، عن أبي مسلم الكجي (^٣).
ومن طريق شيخه أبي المعالي الدبّاس، عن أبي علي الواعظ، عن القَطِيعِي، عن أبي مسلم الكجي (^٤).
ومن طريق شيخه أبي الحسن الطَّاحِي، عن ابن أبي مسلم الفَرَضِي، عن أبي بكر الشافعي، عن أبي مسلم الكجي (^٥).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنصاري، عن عيسى بن غسان، عن أبي جعفر المقرئ، عن أبي مسلم الكجي (^٦).
• السير لأبي العباس الوليد بن مسلم القرشي الدمشقي (ت ١٩٥ هـ) عن الأوزاعي (^٧)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي الشمس التميمي، عن علي بن هارون،
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٥٢٢).
(٢) مشيخة القزويني: (٤١٣ - ٤١٤)، المعجم المفهرس: (٤٨). وتوجد نسخة لحديثه عن محمد بن عبد الله الأنصاري محفوظة بجامعة برنستون في أمريكا برقم (١٨٣٣)، وبالمكتبة الظاهرية في دمشق ضمن مجموع تحت رقم (٣٧٥٢).
(٣) انظر الحديث رقم (٢٠).
(٤) انظر الحديث رقم (١٠٣ - ١٣٨).
(٥) انظر الحديث رقم (١٨٧).
(٦) انظر الحديث رقم (٥٣٧).
(٧) المعجم المفهرس: (٧٧).
[ ٢ / ٨٥٤ ]
عن أحمد بن عبد الله البزاز، عن جعفر الفِرْيَابِي، عن عمرو بن حفص الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي (^١).
• الفوائد لأبي محمد حاجب بن أحمد بن يَرْحُم الطوسي (ت ٣٣٦ هـ) (^٢)، وسنده إليه من طريقين، وهما:
من طريق شيخه أبي عمرو المَحْمِي، عن أبي طاهر الزيادي، عن الطوسي (^٣).
ومن طريق شيخه أبي عمرو المَحْمِي، عن أبي بكر الحيري، عن الطوسي (^٤).
• الفوائد لأبي عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق المعروف بابن السَّمَّاك (ت ٣٤٤ هـ) (^٥)، وسنده إليه من طريق شيخيه أبي يعلى الأنصاري وأبي الفضل ابن الواثق، عن أبي الحسن الهاشمي، عن ابن السماك (^٦).
• الفوائد لأبي علي أحمد بن الفضل ابن خزيمة البغدادي (ت ٣٤٧ هـ) (^٧)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي الفضل أحمد بن يحيى الحناط، عن عبد الملك ابن بشران، عن ابن خزيمة (^٨).
• الفوائد الزيادات لأبي بكر عبد الله بن محمد بن زاد النَّيْسَابُوري (ت ٣٢٤ هـ) (^٩)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي منصور ابن شَكْرَوَيْه،
_________________
(١) انظر الحديث رقم (١٤١ - ٥٣٢).
(٢) المعجم المفهرس: (٢٦١). وله نسخة محفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق تحت رقم (٣٧٥٤/ ١٧).
(٣) انظر الحديث رقم (١٩).
(٤) انظر الحديث رقم (١٨٢).
(٥) المعجم المفهرس: (٣٠٠ - ٣٠٢). وقد طبع التاسع من فوائده باسم جزء حنبل بن إسحاق، بتحقيق: هشام ابن محمد، عن مكتبة الرشد بالرياض، سنة: ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٨ م. وتوجد نسخ خطية لفوائده بالمكتبة الظاهرية في دمشق تحت رقم (٣٤/ ٣٧٧١)، و(٧٦/ ٣٨١٢) و(١٠٨٨).
(٦) انظر الحديث رقم (٢٤٧).
(٧) المعجم المفهرس: (٢٧٥). وتوجد نسخة له بمركز الملك فيصل بالرياض تحت رقم، ونسخة تضم الجزء الثالث من حديثه بالمكتبة المركزية في الرياض برقم (ف/ ١١٤).
(٨) انظر الحديث رقم (٢٤).
(٩) المعجم المفهرس: (٢٩٢). وتوجد نسخة مخطوطة لفوائده المنتقاة بالمكتبة المركزية بمكة المكرمة تحت رقم (٦٢٨/ ٩)، وبالمكتبة المركزية بالمدينة المنورة برقم (٣٧/ ٥٤٥).
[ ٢ / ٨٥٥ ]
عن ابن خُرَّشِيد قُولَه، عن أبي بكر النَّيْسَابُوري (^١).
• فوائد ابن خُرَّشِيد قُولَه الأصبهاني (ت ٤٠٠ هـ) عن شيوخه (^٢)، وسنده إليها من طريقين، وهما:
من طريق شيخه أبي منصور ابن شَكْرَوَيْه، عن ابن خُرَّشِيدْ قُولَه (^٣).
ومن طريق شيخه أبي إسحاق الطَّيَّان، عن ابن خُرَّشِيدْ قُولَه (^٤).
• الفوائد لأبي الحسن علي بن أحمد بن عمر البغدادي المعروف بابن الحمامي (ت ٤١٧ هـ) (^٥)، وسنده إليه من طريقين، وهما:
من طريق شيخه أبي الحسن ابن قريش البناء، عن الحمامي (^٦).
ومن طريق شيوخه أبي الفضل ابن البقال، وأبي علي ابن المُسْلِمَة، وأبي الحسن ابن العلاف، وأبي الفضل الدَّقاق، عن الحمامي (^٧).
• القطيعيات لأبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القَطِيعِي (ت ٣٦٨ هـ) (^٨)،
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٢١ - ٧١ - ٧٧ - ٨٥ - ١٣٦ - ١٥٣ - ١٦٤ - ١٨٣ - ١٩٠ - ٢٠٧ - ٢٠٨ - ٢٨٧) (٣٢٠ - ٣٢٩ - ٣٦٠ - ٤٢٠ - ٤٣١ - ٥٤٤ - ٥٤٥ - ٥٥٦).
(٢) المعجم المفهرس: (٢٧٥). وله نسخة خطية بمكتبة الدولة في برلين.
(٣) انظر الحديث رقم (١٧ - ٢١ - ٧١ - ٧٧ - ٨٤ - ٨٥ - ١٣٦ - ١٥٣ - ١٦٤ - ١٨٣ - ١٩٠ - ٢٠٦ - ٢٠٧) (٢٠٨ - ٣٢٠ - ٣٢٢ - ٣٢٩ - ٣٦٠ - ٤٢٠ - ٤٣١ - ٤٦٥ - ٥٤٤ - ٥٤٥ - ٥٥٦).
(٤) انظر الحديث رقم (٤٥٨ - ٤٥٩ - ٤٦٠ - ٤٦١ - ٥٤٠).
(٥) طبع بتحقيق: نبيل سعد الدين جرار، عن أضواء السلف بالرياض، سنة: ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م. ولم أقف على نقول التميمي في هذا المجموع المطبوع.
(٦) انظر الحديث رقم (٣٣ - ٤٨٠ - ٥٦٦).
(٧) انظر الحديث رقم (٨٩).
(٨) المعجم المفهرس: (٣٤٠ - ٣٤١). وطبع له جزء الألف دينار وهو الخامس من الفوائد المنتقاة والأفراد الغرائب الحسان، بتحقيق: بدر بن عبد الله البدر، عن دار النفائس بالكويت، سنة: ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م. وتوجد نسخة مخطوطة لفوائده بالمكتبة الظاهرية في دمشق برقم (٥٤/ ٣٧٦٠)، و(٥٤/ ٣٧٩٠)، ونسخة أخرى لحديثه وغيره لعبد الغني الجماعيلي المقدسي (ت ٦٠٠ هـ)، محفوظة بالمكتبة المركزية في مكة المكرمة برقم (١٠/ ٧٢٢).
[ ٢ / ٨٥٦ ]
وسنده إليها من ثلاثة طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي محمد الأَلْوَاحِي، عن الحسن بن محمد الفارسي، عن القطيعي (^١).
ومن طريق شيخه أبي المعالي البقال، عن أبي علي الحسن بن علي الواعظ، عن القطيعي (^٢).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنصاري، عن ابن أبي مسلم الفَرَضِي، عن القَطِيعِي (^٣).
• المسند لأبي مسعود المعافى بن عمران بن نفيل الأزدي الموصلي (ت ١٨٥ هـ) (^٤)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي الحسن السيرافي، عن أبي عمر الهاشمي، عن علي بن إسحاق، عن علي بن حرب، عن أبيه ابن الغَضُوبَة الطائي، عن المعافى بن عمران (^٥).
• المسند لأبي الحسن مُسَدَّد بن مُسَرْهَد بن مُسَرْبَل الأسدي البصري (ت ٢٢٨ هـ) (^٦)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
من طريق شيخه أبي محمد الشاموني، عن إبراهيم بن طلحة، عن الخاركي، عن محمد بن حيان المازني، عن مسدد (^٧).
ومن طريق شيخه علي بن تمام المقرئ عن إبراهيم بن طلحة، عن الخاركي، عن محمد بن حيان، عن مسدد (^٨).
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٢٣).
(٢) انظر الحديث رقم (١٠٣ - ١٣٨).
(٣) انظر الحديث رقم (٤٤٥).
(٤) المعجم المفهرس: (١٤٠). وتوجد في المكتبة الظاهرية بدمشق نسخة لأحاديثه العوالي في ٣ ورقات برقم (٦٨).
(٥) انظر الحديث رقم (٣٧٤ - ٣٧٥).
(٦) مشيخة القزويني: (٣٩٨ - ٤٠٠)، المعجم المفهرس: (١٣٢).
(٧) انظر الحديث رقم (٩٠ - ٩٥ - ٢٣٢ - ٢٧٠ - ٤٩٤).
(٨) انظر الحديث رقم (٩٤ - ٢٢٩ - ٢٦٩ - ٢٧٧ - ٤٩١).
[ ٢ / ٨٥٧ ]
ومن طريق شيخه أبي عبد الله الرَّبَعِي، عن أبي طاهر الرسول، عن أبي بكر الشافعي، عن معاذ بن المثنى، عن مسدد (^١).
ومن طريق شيخه محمد بن أبي محمد المالكي، عن إبراهيم بن أبي أحمد، عن عبد الرحمان بن محمد العطار، عن أبي خليفة، عن مسدد (^٢).
ومن طريق أبي القاسم الهاشمي، عن أبي عمر الهاشمي، عن علي بن إسحاق، عن محمد بن راشد، عن مسدد (^٣).
• المسند لأبي بكر محمد بن هارون الروياني (ت ٣٠٧ هـ) (^٤)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي سهل غانم ابن شهريار الأصبهاني، عن عبد الرحمن بن أحمد الرازي، عن جعفر بن عبد الله بن يعقوب، عن الروياني (^٥).
المُزَكَّيَّات، لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سَخْتَوَيْهِ النَّيْسَابُوري المُزَكَّي الصغير (ت ٤١٤ هـ) (^٦)، وسنده إليه من طريق شيخه أبي القاسم علي بن محمد الكوفي الصوفي النَّيْسَابُوري، عن المزكي (^٧).
• المصنف لأبي سلمة حماد بن سلمة بن دينار الخزاز البصري (ت ١٦٧ هـ) (^٨)، وسنده إليه من عدة طرق، وهي:
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٢٢٦).
(٢) انظر الحديث رقم (٢٩٨).
(٣) انظر الحديث رقم (٣٨٧).
(٤) طبع بتحقيق: أيمن علي أبو يماني، عن مؤسسة قرطبة بالقاهرة، سنة: ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م، وبذيله المستدرك من النصوص الساقطة. ولم أقف على نقل التميمي في هذا المسند المطبوع.
(٥) انظر الحديث رقم (٥٠٦).
(٦) المعجم المفهرس: (٣٥٨ - ٣٥٩). وتوجد نسخة تضم الجزء السابع من فوائد المزكي بالمكتبة الظاهرية في دمشق، ضمن مجموع برقم (٤٠/ ٣٧٧٧)، في حدود ١٠ ورقات.
(٧) انظر الحديث رقم (٢٠٢ - ٥٥١).
(٨) المعجم المفهرس: (٥٠). وتوجد نسخة تضم الجزء الثاني من حديثه لأبي القاسم البغوي (ت ٣١٧ هـ)، تحتفظ بها مكتبة شستربيتي بإيرلندا برقم (٣٥٢٤/ ٢).
[ ٢ / ٨٥٨ ]
من طريق شيوخه أبي القاسم الهاشمي، وأبي الحسين المؤمل، وأبي تمام المقرئ، عن طلحة بن يوسف، عن أبي يعقوب النجيرمي، عن إبراهيم بن عبد الله، عن إبراهيم ابن حميد الطويل، عن حماد (^١).
ومن طريق شيخه أبي القاسم الهاشمي، عن أبي عمر الهاشمي، عن ابن فهدان، عن إبراهيم بن فهد، عن موسى بن إسماعيل وبشر بن حجر، عن حماد (^٢).
ومن طريق شيخه أبي الحسن السِّيرَافِي، عن ابن خَرْبَان، عن محمد بن يوسف البيع، عن عبد الرحمن بن خلف الضبي، عن حجاج بن منهال، عن حماد (^٣).
ومن طريق شيخه أبي البركات ابن نفيس الواسطي، عن علي بن محمد الصَّيْدَلَاني، عن ابن منتاب، عن علي بن عبد العزيز البَغَوِي، عن حجاج، عن حماد (^٤).
ومن طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن ابن بَطَة العُكْبَرِي، عن أبي القاسم البَغَوِي، عن عبد الواحد بن غياث، عن حماد (^٥).
ومن طريق شيخه أبي القاسم البُسْرِي، عن ابن بَطَة، عن البَغَوِي، عن شيبان، عن حماد (^٦).
ومن طريق شيخه أبي محمد الدقاق، عن الحسن بن القاسم الدباس، عن أحمد بن عبد الله الوكيل، عن علي بن مسلم، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حماد (^٧).
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٢٠).
(٢) انظر الحديث رقم (٢٨).
(٣) انظر الحديث رقم (٢٥ - ٤٣ - ١٢٣ - ١٢٤ - ١٤٤ - ١٤٥ - ١٦٩ - ١٧١ - ١٧٢ - ٤٧١ - ٤٧٢ - ٥٠٧ - ٥٠٨).
(٤) انظر الحديث رقم (٢٦).
(٥) انظر الحديث رقم (٦٨).
(٦) انظر الحديث رقم (٤٩٨).
(٧) انظر الحديث رقم (٧٢).
[ ٢ / ٨٥٩ ]
ومن طريق شيخه أبي القاسم الأنصاري، عن عيسى بن غسان، عن أبي العباس ابن أبي غسان، عن عمرو بن وهب الأزدي، عن حجاج بن منهال، عن حماد (^١).
ومن طريق شيخيه أبي القاسم الأنصاري وأبي العز ابن مرجح، عن أبي عمر الهاشمي، عن الحسن بن محمد الفَسَوِي، عن يعقوب بن سفيان الفَسَوِي، عن حجاج ابن منهال وآدم ابن أبي إياس، عن حماد (^٢).
ومن طريق شيخه أبي القاسم المناديلي، عن أبي الحسين ابن غسان، عن الهُجَيْمِي، عن إسماعيل بن إسحاق، عن حجاج بن منهال، عن حماد (^٣).
ومن طريق شيخه أبي عمر الشاكر، عن إبراهيم بن عبد الله الأنصاري، عن أحمد بن عبيد الصفّار، عن الأنجذاني، عن إبراهيم بن أبي سويد، عن حماد (^٤).
ومن طريق شيخه أبي عبد الله الرَّبَعِي، عن أبي طاهر الرسول، عن القاضي أبي بكر أحمد بن علي بن إسحاق، عن أحمد بن عبد الجبار الصوفي، عن علي بن الجعد، عن حماد (^٥).
ومن طريق شيخه أبي زكرياء الأنصاري، عن ابن ريدة، عن الطبراني، عن علي ابن الحسين البلخي، عن محمد بن رافع النَّيْسَابُوري، عن أبي عامر العقدي، عن حماد (^٦).
ومن طريق شيخه أبي القاسم النَّيْسَابُوري، عن أبي زكرياء المزكي، عن أبي بكر النَّجاد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل، عن حماد (^٧).
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٨٠).
(٢) انظر الحديث رقم (٤٧٤).
(٣) انظر الحديث رقم (١٤٨).
(٤) انظر الحديث رقم (١٧٨).
(٥) انظر الحديث رقم (٢٢٥).
(٦) انظر الحديث رقم (٢٧٦).
(٧) انظر الحديث رقم (٥٥١).
[ ٢ / ٨٦٠ ]
• نسخة أبي عمرو حفص بن عبد الله بن راشد السُّلَمي النَّيْسابوري (٢٠٩ هـ) (^١)، وإسناده إليها من طريقين، وهما:
من طريق شيخه أبي الحسن النصري، عن علي بن عبد العزيز الطاهري، عن الحسين بن أحمد الهَرَوِي، عن يعقوب بن محمد، عن أحمد بن حفص، عن أبيه (^٢).
ومن طريق شيخه أبي عمر الشاكر، عن أبي طاهر الرسول، عن ابن أبي حامد النَّيْسَابُوري، عن يعقوب بن محمد الصَّيْدَلَاني، عن أحمد بن حفص، عن أبيه (^٣).
_________________
(١) المعجم المفهرس: (٢٦٨).
(٢) انظر الحديث رقم (٥٢١).
(٣) انظر الحديث رقم (٥٣١).
[ ٢ / ٨٦١ ]
الفصل الرابع: دراسة وصفية لأهم المصنفات في موضوع الكتاب، ومكانته بينها
المبحث الأول: دراسة وصفية لأهم المصنفات في موضوع الكتاب
• كتب الفضائل والمناقب والشرف
• كتب الشمائل النبوية
• كتب الدلائل والمعجزات
• كتب الخصائص
المبحث الثاني: مكانة الكتاب بين المصنفات في موضوعه
[ ٢ / ٨٦٣ ]
الفصل الرابع: دراسة وصفية لأهم المصنفات في موضوع الكتاب، ومكانته بينها
ويضم هذا الفصل مبحثين، الأول منهما يشتمل على دراسة وصفية لأهم ما صنّف في موضوع الكتاب، ويتناول الثاني مقارنة كتاب تلقيح العقول بهذه المصنفات وبيان منزلته منها.
المبحث الأول: دراسة وصفية لأهم المصنفات في موضوع الكتاب
تقدم الحديث في مبحثي عنوان الكتاب وموضوعه عن مفهوم الفضائل وعلاقته بعلم السيرة النبوية، وأنه تفرع عن هذا العلم فروع عديدة تناول كل واحد منها جانبًا من سيرته ﷺ، أعني بذلك كتب الشمائل والدلائل والخصائص والفضائل والمناقب، وبين هذه الفروع تداخل واشتراك وعموم وخصوص؛ إذ أنّ موضوعها جميعًا شخصية الرسول ﷺ، وقد تشمل الواقعة الواحدة أكثر من فرع.
وفي هذا المبحث دراسة وصفية لمجمل ما صنّف في موضوع الكتاب أي ما يتعلق بفضائله ومناقبه وشرفه ﷺ، لما بين هذه الأنواع الثلاثة من عموم وخصوص وتمازج شديد في مباحثها، مع ترتيبها على طريقة الحوليات، وبيان المطبوع منها والمخطوط وما هو في حكم المفقود على قدر الإمكان، والإحالة على أقدم أو أهم مصدر عزا الكتاب لصاحبه، ولا أغفل كذلك عن ذكر ما صنّف في الفروع الأخرى المرتبطة بالفضائل، وهي كتب الشمائل النبوية، ودلائل النبوة، وخصائصه ﷺ، مع استقصاء ما صنّف منها قبل زمن المؤلف، والاكتفاء بذكر أهم ما وضع منها بعده، والله الموفق:
[ ٢ / ٨٦٥ ]
كتب الفضائل والمناقب والشرف:
١ - فضائل النبي ﷺ والصحابة، لأبي مروان عبد الملك بن حبيب بن سليمان السلمي القرطبي (ت ٢٣٨ هـ) (^١).
٢ - مقام رسول الله ﷺ، لأبي مروان عبد الملك بن حبيب السلمي (ت ٢٣٨ هـ)، قال عياض: يحوي اثنين وعشرين كتابًا (^٢).
٣ - شرف النبوة، لأبي سعد يحيى بن منصور بن حسن السلمي الهَرَوِي (ت ٢٩٠ هـ) (^٣)، ولا يعرف من هذا الكتاب إلا اسمه، وغالب الظن أنه مصنف في علم الحديث، فمصنفه مُحدّث هراة في وقته، لكن انعدام إشارات أو نقول عنه يستبعد معه الجزم حول ماهية الكتاب ومادته.
٤ - فضائل النبي ﷺ، لسعد بن إبراهيم بن أبي خلف القمي الأشعري الشيعي نزيل بغداد (ت ٣٠١ هـ) (^٤).
٥ - شرف المصطفى، لأبي سعد عبد الرحمن بن الحسن الأصبهاني النَّيْسابوري (ت ٣٠٧ هـ)، عزاه إليه الكتاني (^٥).
٦ - شرح الأخبار في فضائل النبي المختار وآله المصطفين الأخيار من الأئمة الأطهار، لأبي حنيفة النعمان بن محمد بن منصور ابن حيون التميمي المغربي الشيعي (٣٦٣ هـ) (^٦)، الكتاب له نسخة مخطوطة بمكتبة الدولة في برلين تحت
_________________
(١) ترتيب المدارك: (٤/ ١٢٨).
(٢) ترتيب المدارك: (٤/ ١٢٨).
(٣) سير أعلام النبلاء: (١٣/ ٥٧١).
(٤) إيضاح المكنون: (٢/ ١٩٨)، هدية العارفين: (٥/ ٣٨٤).
(٥) الرسالة المستطرفة: (٦١ - ١٠٦).
(٦) هدية العارفين: (٦/ ٤٩٥)، الأعلام: (٨/ ٤١).
[ ٢ / ٨٦٦ ]
رقم (٩٦٦٢) (^١)، ونسخة بمكتبة الجامعة في لبنان تحت رقم (٣٤٣ ج)، ونسخة بمعهد المخطوطات العربية بالقاهرة تحت رقم (٧١١، ٧٠٦٢) وهي مصورة عن النسخة المحفوظة بدار الكتب المصرية برقم (٧٠٦٢)، ونسخة بمركز الملك فيصل بالرياض برقم (A ٥٨٢٨).
٧ - شرف المصطفى ﷺ أو شرف النبوة، لأبي سعيد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الواعظ الخَرْكُوشِي النَّيْسَابُوري الشافعي (ت ٤٠٦ هـ) (^٢)، وهو مطبوع متداول (^٣)، بلغ عدد أحاديثه المسندة والمقطوعة والمعلقة والمرسلة وغيرها (٢٦٩٣) حديثا، يقول في أوله أبو سعد الخرْكُوشي: «قد حداني إلى جمع شرف المصطفى محمد النبي ﷺ حبه والأنس بذكره؛ لأن من أحب شيئا أكثر ذكره، ولأنه ﷺ حكم أن المرء مع من أحب، ولكي أكثر الصلاة عليه رسمًا ونطقًا، فإن الدعاء بين الصلاتين لا يرد» (^٤)، وقد قسم المحقق مادة الكتاب ورتبها في جملة أبواب رئيسة، وضمنها أبواب فرعية وفصول معنونة، وأول هذه الأبواب هو: جامع أبواب بشائره ﷺ، ثم يليه جامع أبواب ظهوره ﷺ ومولده الشريف، ثم جامع أبواب نسبه الشريف ﷺ وما جاء في طهارة أصله وكرامة محتده، ثم جامع أبواب المغازي والسرايا والبعوث النبوية، ثم جامع أبواب ما كان للنبي ﷺ من الأزواج والأموال والحفدة والمتاع، ويليه جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته، ثم جامع أبواب شرف النبي ﷺ في القرآن الكريم، وبعده جامع أبواب فضل النبي ﷺ، ثم جامع أبواب صفة أخلاقه وآدابه صلى الله، ثم جامع أبواب الأدعية والأذكار التي كان يقولها النبي ﷺ ويأمر أمته بها،
_________________
(١) الفهرس الشامل (السيرة والمدائح): (٤٥٧/ ١).
(٢) فهرسة ابن خير: (٢٥٧).
(٣) طبع في ست مجلدات عن دار البشائر بيروت سنة ١٤٢٤ هـ، بتحقيق د. أبي عاصم نبيل الغمري آل باعلوي، وقد تصرف المحقق في ترتيب أحاديث الكتاب، وأعاد ترتيب أبوابه بما يتناسب والأحداث التاريخية للسيرة، وسمى عمله: «مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ﷺ».
(٤) شرف المصطفى: (٨٧ - ٨٨/ ١).
[ ٢ / ٨٦٧ ]
وآخرها جامع أبواب الفضائل والمناقب.
٨ - غرر الأنساب في شرف الرسول والأصحاب، لأبي المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسني العلوي الحافظ (توفي أواخر القرن الخامس الهجري)، سمعه ابن السمعاني مع جملة مصنفاته على الإمام أبي الفتح الشاشي الخرقاني (ت ٥٥٠ هـ) (^١).
٩ - اختصار شرف المصطفى ﷺ، لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي (ت ٥٤٤ هـ)، عزاه إليه ابن خير في الفهرس، وقال: «حدثني به مؤلفه ﵁ إجازة ومشافهة وإذنًا» (^٢).
١٠ - الشفا بتعريف حقوق المصطفى ﷺ، لأبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي (ت ٥٤٤ هـ) (^٣)، والكتاب أشهر من أن يعرف به، شاع وذاع لدى العامة والخاصة، وهو عمدة في هذا الباب امتزجت فيه مباحث العقيدة بالسيرة النبوية، إلا أن تصنيفه ضمن كتب الشرف أولى وآكد، ولأهميته فقد طبع قديمًا بمصر سنة ١٣٧٦ هـ/ ١٨٥٩ م، ثم توالت طبعاته بعد ذلك، ويقول القاضي عياض في المقدمة مبينا دافعه إلى التأليف: «فإنَّكَ كَرَّرت على السؤال في مجموع يتضمن التعريف بقدر المصطفى ﵊، وما يجب له من توفير وإكرام، وما حكم من لم يوف واجب عظيم ذلك القدر أو قصر في حق منصبه الجليل قلامة ظفر، وأن أجمع لك ما لأسلافنا وأئمتنا في ذلك من مقال، وأبينه بتنزيل صور وأمثال» (^٤)، وقد أجاد القاضي عياض ترتيب مادة الكتاب وتقسيمها، فجعلها في أربعة أقسام، جعل الأول في تعظيم العلي الأعلى لقدر هذا النبي قولا وفعلا، وقسمه إلى أربعة أبواب، وجعل القسم الثاني في ما يجب على الأنام من حقوقه ﵊، وفيه أربعة
_________________
(١) تاريخ الإسلام: (٣٧/ ٣٨٧).
(٢) فهرسة ابن خير: (٢٥٧).
(٣) التعريف بالقاضي عياض: (١١٦).
(٤) الشفا: (١/ ٢٨).
[ ٢ / ٨٦٨ ]
أبواب، ثم القسم الثالث الذي يشكل لبّ الكتاب في ما يستحيل في حقه ﷺ وما يجوز عليه وما يمتنع ويصح من الأمور البشرية أن يضاف إليه، وقسمه إلى بابين، ثم القسم الرابع في تصرف وجوه الأحكام على من تنقصه أو سبه ﷺ، وهو بدوره في بابين، وختم الكتاب بباب مفرد في حكم من سب الله تعالى ورسله وملائكته وكتبه وآل النبي ﷺ وصحبه، وجعله في خمسة فصول.
١١ - فعل الخيرات في فضائل النبي ﷺ، لأبي محمد عبد القادر بن موسى بن عبد الله الجيلاني أو الكيلاني أو الجيلي الحنبلي (ت ٥٦١ هـ)، له نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية في القاهرة تحت رقم (٢٨١٨) (^١).
١٢ - فضائل النبي ﷺ وأصحابه، لأبي الحسين أحمد بن حمزة بن علي الموازيني الدمشقي الشافعي (ت ٥٨٥ هـ) (^٢).
١٣ - الوفا بأحوال وفضائل المصطفى ﷺ، لأبي الفرج ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ) (^٣)، طبع الكتاب عدة طبعات، أقدمها طبعة ليبسك، بعناية كارل بروكلمان، سنة ١٨٩٥ م، ثم تلته طبعات عديدة، منها طبعة دار الكتب الحديثة بالقاهرة سنة ١٩٧٦ م، بتحقيق مصطفى عبد الواحد، في جزئين، والمتفحص للكتاب يجد الإمام ابن الجوزي قد جمع فيه وأوعى، فلم يقتصر الكتاب على مباحث الفضائل بل تعداه إلى غيره من أبواب السير، مكتفيا بنقل الأخبار وعزوها إلى أصحابها عارية عن الإسناد، وقد خدم كتابه بحسن التبويب والترتيب، فقسمه إلى أربعة وثلاثين بابًا رئيسًا، واشتملت هذه الأبواب بدورها على أبواب فرعية، يختلف عددها باختلاف مادة الباب، وهذه الأبواب الرئيسة هي: أبواب بداية نبينا ﷺ، وأبواب ذكر نبوته ﷺ، وأبواب هجرته ﷺ، وأبواب معجزاته ﷺ، وأبواب فضله على الأنبياء ﵈، وخصائصه،
_________________
(١) هذا الكتاب لم تصرح به مصادر ترجمة الشيخ الجيلاني، فلعله منسوب له.
(٢) المعجم المفهرس: (١٢١).
(٣) سير أعلام النبلاء: (٣٧٣/ ٢٣).
[ ٢ / ٨٦٩ ]
ومثل ما بعث به، ومثل أمته، ووجوب طاعته وتقديم محبته على النفوس ﷺ، وأبواب صفات جسده ﷺ، وأبواب صفات المعنوية ﷺ، وأبواب آدابه وسمته ﷺ، وأبواب زهد رسول الله ﷺ، وأبواب تعبده ﷺ، وأبواب صلاته ﷺ، وأبواب صومه ﷺ، وأبواب حجه وعمرته ﷺ، وأبواب خوفه وتضرعه وحزنه، وفكره، وبكائه، وورعه، وقصر أمله، واستغفاره وتوبته ﷺ، وأبواب دعائه ﷺ، وأبواب آلات بيته ﷺ، وأبواب لباسه ﷺ، وأبواب ذكر مراكبه ﷺ، وأبواب ذكر مواليه وخدمه ﵊، وأبواب زينته ﷺ، وأبواب أكله ومأكولاته ﷺ، وأبواب شربه ومشروباته ﷺ، وأبواب نومه ﷺ، وأبواب طبه ﷺ، وأبواب نكاحه ﷺ، وأبواب سفره ﷺ، وأبواب آلات حربه ﷺ، وأبواب غزواته ﷺ، وأبواب سراياه ﷺ، وأبواب مكاتبته الملوك ﷺ، وأبواب ذكر الوفود عليه ﷺ، وأبواب ما جرى بعد رجوعه ﷺ من حجة الوداع، وأبواب مرضه ﷺ، ووفاته ﷺ، وأبواب بعثه، وحشره، ﷺ وما يجري له.
١٤ - الشفاء المختار بفضائل المصطفى، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن عبد الله ابن الجوزي القرشي التميمي البغدادي (ت ٥٩٧ هـ)، له نسخة مخطوطة في المكتبة الظاهرية بدمشق محفوظة تحت رقم (٨٧٧٨)، ضمن مجموع من ٣٠ ورقة، منسوخة عام ٧٦٨ هـ، ومنها مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، تحت رقم (٣٦٨٥/ ٨٥) (^١).
١٥ - الآثار المرضية في فضائل خير البرية، لأبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي المقدسي الجماعيلي الحنبلي (ت ٦٠٠ هـ)، قال الذهبي وابن رجب: في أربعة أجزاء، وقال البغدادي: في مجلد (^٢).
١٦ - لباب المنقول في شرف الرسول ﷺ، لأبي طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد السميع بن أبي تمام عبد الله بن عبد السميع القرشي الهاشمي الواسطي
_________________
(١) معجم مؤلفات ابن الجوزي: (٦٩).
(٢) سير أعلام النبلاء: (٢١/ ٤٤٧)، ذيل طبقات الحنابلة: (١٨٩)، هدية العارفين: (٥/ ٥٨٩).
[ ٢ / ٨٧٠ ]
المعدل (ت ٦٢١ هـ) (^١)، له نسخة مخطوطة بمكتبة قليج علي بتركيا، تحت رقم (٢٧٠)، عدد أوراقها ٢١٦، نسخت عام ٦١٦ هـ، ونسخة أخرى بمكتبة محمود هدائي أفندي تحت رقم (١٠٧٢)، في ٢٣٦ ورقة، منسوخ عام ١٠١١ هـ قال في أوله: «أما بعد، فإن أولى ما عني بتأليفه وجمعه وترصفيه ورصعه والتشرف بسماعه ونقله والتشوف إلى معرفة فرعه … ما أدى الناظر له والمصغي إليه والباحث عنه إلى الإشراف على ما خص به سيد ولد آدم، المصطفى من الخلق نبي الهدى الداعي إلى الحق، سر الوجود وأفضل كل مولود، من الأسرار الإلهية والأحوال الظاهرة الجلية والدلالات الواضحة التي هي غير خفية والبشائر الناطقة بها …»، ويقول عن تأليفه للكتاب: «وجعلته تحفة أتحفت بها إخواني المؤمنين، وطرفة أطرفت بها جميع المسلمين يبقى ذكرها على الآباد، ويفوح نشرها مدى الأماد، وتعم بركتها كل بقعة حلت فيها، ويستضيء كل شامل لها بدرر لآليها، وأنا أمل من الله تعالى تحقيق نِيَّتي في إثابتي على ما نحوته من ذلك، وإعانتي على جمعه وبه أستعين وأساله التوفيق والتسديد فيما أنقله، فما التوفيق إلا منه ولا الاستعانة إلا به، وسميت هذا الكتاب لباب المنقول في شرف الرسول، وقسمته ثلاثة أقسام، كل قسم منها مشتمل على عشرة فصول»، ويقول أيضًا: «وأوردت في كل فصل من فصول أقسامه الثلاثة ما يحسن إيراده فيه، فما هو من كتاب معروف مشهور باسمه ومصنفه أشرت اليه وحذفت إسناده طلبًا للاختصار، وكذلك ما هو من منثور الروايات حذفت إسناده أيضا لئلا يطول الكتاب مما يمل من ليس طلبا لإسناد من بغيته ولا صرف اليه طرفا من همته، ولي على الناظر في كتابي هذا والمستفيد منه أن يدعو لي صلاح الأحوال وحسن العاقبة في المآل، وأن يستر ما يعثر عليه من زلل ويتحققه من خلل، فتتبع عثرات القائلين ليس من شيم المؤمنين وطلب إغنات النافلين ليس من أخلاق الصالحين، لكن يشير إلى ما يثبت عنده صحته ويقيم عذر المخطئ فيه بأنه وقع منه سهوًا من غير
_________________
(١) سير أعلام النبلاء: (٢٢/ ١٨٦).
[ ٢ / ٨٧١ ]
عمد واتفاقًا عن غير قصد» (^١).
١٧ - بداية السُّول في تفضيل الرسول ﷺ، لسلطان العلماء عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي (ت ٦٦٠ هـ)، طبع الكتاب عدة طبعات، منها طبعة دار الفكر بدمشق سنة ١٩٩٩ م، بتحقيق إيّاد خالد الطباع، وقد مهد العز بن عبد السلام للكتاب بقوله: «وبعد، فإني التمست من والدي أعزّ الله به الإسلام، أن يملي علي شيئا في تفضيل النبي ﵇ على جميع الأنام، فأجابني من غير توقف ولا إحجام»، وقسم مباحث الكتاب إلى اثنين وأربعين فضيلة من فضائله ﵊، أولها: أنه ساد الكل، فقال ﷺ: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر»، وآخرها: وكما فضله الله على أنبيائه ورسله من البشر، فكذلك فضله على من اصطفاه من رسله من أهل السماء وملائكته؛ لأن أفاضل البشر أفضل من الملائكة. وختم الكتاب بقوله: «فهذه لمع وإشارات يكتفي العاقل الفطن بمثلها، بل ببعضها، ونحن نسأل الله تعالى بمنّه وكرمه أن يوفقنا لاتباع رسوله في سنته وطريقته وجميع أخلاقه لظاهرة والباطنة، وأن يجعلنا من أحزابه وأنصاره» (^٢).
١٨ - المقتفى في فضائل المصطفى ﵊، لناصر الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن منصور المعروف بابن المنير الجذامي الإسكندراني المالكي (ت ٦٨٣ هـ)، ذكره السبكي في طبقات الشافعية، والسيوطي في الحاوي (^٣)، وقال حاجي خليفة: «عارض به الشفا، ورتبه على قسمين: الأول في فضائله، والثاني: في سيرته، وبسط قصة المعراج بسطًا في أربعة أبواب، وفيه فوائد كثيرة» (^٤)، وله نسخة بمكتبة الأوقاف في حلب برقم (٢٣٧) (^٥).
_________________
(١) لباب المنقول: الورقة (١ و٢)، نسخة مصورة عن مكتبة قليج علي.
(٢) بداية السول: (٣٧).
(٣) طبقات الشافعية الكبرى: (٩/ ٢٠٤)، الحاوي للفتاوى: (٢/ ٢١٨)، وانظر كشف الخفاء للعجلوني: (١/ ٦٣)، وذكروه جميعًا باسم: «المقتفى في شرف المصطفى».
(٤) كشف الظنون: (١/ ١٣٦).
(٥) الفهرس الشامل (السيرة والمدائح): (٢/ ٨٧٨).
[ ٢ / ٨٧٢ ]
١٩ - السمطين في مناقب الرسول والبتول والمرتضى والسبطين، لصدر الدين أبي الجامع إبراهيم بن محمد بن المؤيد بن حمويه الجويني الخراساني الصوفي (ت ٧٢٢ هـ)، له نسخة مخطوطة بالمكتبة المركزية في طهران تحت رقم (٥٨٣) (^١).
٢٠ - عُجَالة الراكب في ذكر أشرف المناقب، لكمال الدين محمد بن علي بن عبد الواحد المعروف بابن الزَّمَلْكاني الشافعي الدمشقي (ت ٧٢٧ هـ)، والكتاب يذكر أجل وأشرف المناقب التي تحصلت لرسول الله ﷺ وكراماته ومعجزاته، وهو جملة تعاليق للمؤلف على قصيدة له نظمها في الكعبة المشرفة ومدح النبي ﷺ، قال الكتبي: «وعمل على هذه القصيدة كراريس وسماها عجالة الراكب» (^٢)،
مطلعها:
أهواك يا ربة الأستار أهواك … وإن تباعد عن مغناي مغناك
ومنها قوله:
محمد خير خلق الله كلهم … وفاتح الخير ماحي كل إشراك
سما بأخمصه فوق السماء فكم … أوطأ أسافلها من علو أفلاك
والكتاب طبع سنة ١٩٩٣ م بتحقيق خير الله الشريف.
٢١ - الوفا في شرف المصطفى لشرف الدين أبي القاسم هبة الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم الحموي البَارِزِي القاضي الشافعي (ت ٧٣٨ هـ)، عزاه إليه الصفدي في نكث الهميان (^٣).
٢٢ - توثيق عرى الإيمان في تفضيل حبيب الرحمن، لهبة الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم البارزي (ت ٧٣٨ هـ) (^٤)، قال عنه حاجي خليفة: «وهو مجلد، أوله: الحمد لله ذي
_________________
(١) معجم ما ألف عن رسول الله: (١٩١).
(٢) فوات الوفيات: (٢/ ٤١٤)، وطبقات الشافعية الكبرى: (٢/ ٢٩٢).
(٣) نكث الهميان في نكت العميان: (١٢٨)، وسماه أبو الفداء في المختصر في أخبار البشر: (٢/ ٤٦) «الوفا في أحاديث المصطفى».
(٤) المختصر في أخبار البشر: (٢/ ٤٦)، تاريخ ابن الوردي: (٢/ ٣١٠).
[ ٢ / ٨٧٣ ]
العزة والسلطان الخ، لخصه من الشفا، ورتبه على أربعة أركان: الأول: في فضائله ﵊، الثاني: في أوصافه، الثالث: في إغاثة من استغاث به، الرابع: في كراماته (^١). والكتاب له نسخة في مكتبة الدولة ببرلين تحت رقم (٢٥٦٩، ٢٥٧٠)، ونسخة بالمكتبة الوطنية بباريس محفوظة برقم (١٩٧٠)، ونسخة أخرى بمكتبة سليم أغا في تركيا برقمي (٧٨٣، ٧٨٤)، ونسخة في الخديوية بمصر تحت رقم (٥/ ١٣٢)، ونسخة في دار الكتب المصرية برقم (١/ ٢٨٢)، ونسخة في مكتبة الأوقاف بحلب ضمن مكتبة الأسد في سوريا تحت رقم (٧/ ٤٧٣)، ونسخة في مكتبة خدا بخش في الهند برقم (١٥/ ١٠٠٨)، ونسخة بدار الكتب الوطنية في تونس تحت رقم (٩١)، وأخرى في مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي في جامعة أم القرى بمكة المكرمة برقم (٤٨).
٢٣ - نظم درر السمطين في فضائل المصطفى ﷺ والمرتضى والبتول والسبطين، لجمال الدين محمد بن يوسف بن الحسن الزَّرَنْدِي المدني الحنفي (ت ٧٥٠ هـ) (^٢)، طبع قديما عام ١٣٧٧ هـ/ ١٩٥٨ م عن مكتبة أمير المؤمنين العامة، بتحقيق محمد هادي الأميني، ثم طبع مؤخرًا عن دار إحياء التراث العربي سنة ٢٠١٠ م، بتحقيق علي عاشور، وقد جعل المؤلف كتابه في سمطين، خصص السمط الأول في ذكر فضائل سيد المرسلين وخاتم النبيين، وشمائله وصفاته وما خصه الله تعالى به من آياته ومعجزاته، وذكر مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، أما السمط الثاني: فيحوي مناقب فاطمة البتول ﵂، ومناقب وليدها، وقد سلك المؤلف في هذا الكتاب مسلك الشيخ المحدث صدر الدين أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المؤيد الحموي وأورد بعض ألفاظه في صدر الكتاب، ويقول عن سبب تأليف الكتاب: «فلما رأيت تضاعف مكارمه وترادف مراحمه - يقصد أحد ملوك آل مظفر
_________________
(١) كشف الظنون: (١/ ٥٠٣).
(٢) كشف الظنون: (١/ ٧٤٧)، هدية العارفين: (٦/ ١٥٧).
[ ٢ / ٨٧٤ ]
بشيراز، أحببت أن أذكر شطرا من أياديه، وأذكر عشرا مما فيه، وأضم إلى كتابي الأربعين كتابا آخر في فضائل سيد المرسلين وخاتم النبيين ورسول رب العالمين، وفضائل ابن عمه أمير المؤمنين وإمام المتقين علي بن أبي طالب، أول من آمن به وصدقه من المؤمنين، ومناقب الزهراء البتول فاطمة قرة عين الرسول ﷺ، ومناقب ولديها السيدين السعيدين الشهيدين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة، المخصوصين بشرف أهل الطهارة والاصطفاء والمحبة والاجتباء المظللين بالعباء» (^١).
٢٤ - فضائل النبي ﷺ، لأبي العلاء علاء الدين مُغلطاي بن قليج الحنفي (ت ٧٦٢ هـ)، له نسخة بالمكتبة الوطنية بباريس تحت رقم (٦١٠٦)، في (٨) ورقات، ونسخة في متحف جوس بنيجيريا برقم (ms ٦٨٥) في حدود (١٢) ورقة، بخط النسخ (^٢).
٢٥ - اللباب في فضائل النبي والأصحاب، لأبي العباس أحمد بن محمد بن مقلد البصري الطائي المعروف بابن الحرّ، له نسخة مخطوطة بمكتبة طاوشانلي بتركيا تحت رقم (٥٩٨)، ومنسوخة سنة ٧٦٤ هـ بخط حسن بن علي الحسيني (^٣).
٢٦ - نفائس الدرر في فضائل خير البشر ﷺ، لحسن بن محمد الحسني النساب الحلبي (ت ٧٦٦ هـ)، ذكره حاجي خليفة (^٤).
٢٧ - المقتفى في ذكر فضائل المصطفى لبدر الدين أبي محمد الحسن بن عمر بن الحسن بن حبيب الحلبي (ت ٧٧٩ هـ)، ذكره حاجي خليفة (^٥).
٢٨ - النجم الثاقب في أشرف المناقب، لبدر الدين الحسن بن عمر بن حبيب الحلبي (ت ٧٧٩ هـ) (^٦)، طبع عن دار الكتب العلمية ببيروت سنة ٢٠١٠ م، بتحقيق
_________________
(١) نظم درر السمطين: (١٧ - ١٨).
(٢) الفهرس الشامل (السيرة والمدائح): (١/ ١٥٥).
(٣) معجم ما ألف عن رسول الله: (١٩٩)، الفهرس الشامل (السيرة والمدائح): (٢/ ٨٢٤).
(٤) كشف الظنون: (٢/ ١٩٦٥).
(٥) كشف الظنون: (٢/ ١٧٩٤)، وقيل اسم الكتاب: «الاقتفا في ذكر فضائل المصطفى».
(٦) ذيل التقييد: (١/ ٥٠٨).
[ ٢ / ٨٧٥ ]
بلعمري محمد فيصل الجزائري، ومهد له المؤلف بمقدمة يقول فيها: «وبعد، فهذه أوراق، أينع ثمر أغصانها وراق، تشتمل على ثلاثين فصلا، محرزة في ميدان الإيمان للسبق خصلا، حاملة ألوية الشرف، رافلة في مرافل الطرف، مفصحة بتعريف أحوال المصطفى، منجحة قصد من اتبع آثاره واقتفى، نحوت بها نحو القاضي عياض في شفائه، مهتديًا بالناشطات السابحات في فلك سمائه، وسمّيتها: النجم الثاقب في أشرف المناقب» (^١)، وقد جعله في ثلاثين فصلًا، أولها فصل: في فضل رسول الله ﷺ وعظيم قدره، وآخرها فصل في الصلاة عليه ووجوبها وفضيلتها، وختم الكتاب بمديح في شريف صفته ﷺ.
٢٩ - ربيع الأتقياء في ذكر فضائل سيد الأصفياء، لمحمد بن يوسف بن أبي اللطف المقدسي الدمشقي (ت ١٠٢٨ هـ)، له نسخة بمكتبة برنستون بالولايات المتحدة الأمريكية، تحت رقم (H ٢٢٨).
٣٠ - حدائق السعداء في فضائل الرسول ﷺ والخلفاء، للشيخ عثمان بن ولي الدين البولوي الرومي الحنفي (توفي بعد ١٠٧٣ هـ)، له نسخة مخطوطة في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالمملكة العربية السعودية، تحت رقم (١١١٩٦).
٣١ - الأنوار في فضائل النبي المختار ومناقب صاحبيه أبي بكر وعمر، لعبد اللطيف ابن أحمد الآجري (ت ١١١٦ هـ)، له نسخة مخطوطة بدار الكتب الوطنية في تونس تحت رقم (١٨١٠).
٣٢ - فضائل الحبيب ومناقب الطبيب، لقربان محمد بن صنفور الدغجي (ت ١١٢٨ هـ)، له نسخة بالجامعة الآسيوية الملكية في كلكتا برقم (١٧٢٤)، منسوخة عام ١٢٧٤ هـ (^٢)، ونسخة في مركز الملك فيصل بالرياض تحت رقم (٠٧٢٤٢ - ٣)، ونسخة محفوظة بمركز جمعة الماجد في دبي برقم (٥٧٢).
_________________
(١) النجم الثاقب: (٢١).
(٢) الفهرس الشامل (السيرة والمدائح): (٢/ ٦٧٧).
[ ٢ / ٨٧٦ ]
٣٣ - المدحة الكبرى من الكلام القديم في تفضيل خير الورى ﷺ، لزين الدين أبي المكارم محمد بن مصطفى بن حبيب الأرضرومي القسطنطيني المعروف بدده أفندي (ت ١١٤٦ هـ) (^١)، طبع قديما بالمطبعة الكبرى الميرية بولاق في مصر سنة ١٣٠١ هـ في حدود (١٦٠) صفحة، والكتاب عبارة عن مجموع فضائله ﷺ المبثوثة في القرآن الكريم، جمعها المؤلف ورتبها في هذا الكتاب على ترتيب سور القرآن، يقول في أوله: «إن القرآن العظيم والفرقان الكريم قد وشح بفضائل سيد المرسلين، وزين بمناقب حبيب رب العالمين، حتى لو تأملت السور القرآنية بأسرها، لم تر الله ﷿ أنزل سورة وترك فيها ذكر حبيبه بالفضل أو بالإكرام أو غير ذلك من الإنعام، لكن لم أظفر على مصنف جمع فضائله القرآنية بأجمعها من جميع السور التي جمعتها، كما أشرنا إليه بحيث لا يترك شيئا من مناقبه ﵇ الفرقانية، سواء أشارت إليها أو نصت عليها، مع أن هذا هو الأمر الأهم والشغل الأعظم والوسيلة الكبرى والنجاة العظمى على نهج ما قلنا، وإلا فكتب سيره وشمائله لا تعد ولا تحصى … فطالعت القرآن العظيم من أوله إلى آخره فحاولت فضائل حبيب الله في سوره، فأطلعني الله سبحانه بمحض جوده في كل سورة منه على فضيلة سيد المرسلين، نظمت كل فضيلة ومنقبة في سلكها» (^٢).
٣٤ - الوفا في تعريف شرف المصطفى ﷺ، لأحمد نيلي بن عسكر ميرزا محمد بن حبيب الرومي القاضي الحنفي الأديب (ت ١١٦١ هـ)، عزاه إليه البغدادي في هدية العارفين (^٣).
٣٥ - الدرة البيضاء في بيان شرف المصطفى لعبد اللطيف بن محمد البرسوي الصوفي الحنفي المعروف بغزي زاده (ت ١٢٤٧ هـ)، عزاه إليه البغدادي في هدية
_________________
(١) الأعلام: (٧/ ١٠٠).
(٢) المدحة الكبرى: (٣).
(٣) هدية العارفين: (٥/ ١٧٤).
[ ٢ / ٨٧٧ ]
العارفين (^١).
٣٦ - تحفة الأتقياء في فضائل سيد الأنبياء ﷺ، لمحمد عبد الواحد بن محمد نصير الدين التولوي الغازيفوري (ت نحو ١٩٠٠ م) (^٢)، طبع على الحجر مع ترجمته الأردية سنة ١٣١٩ هـ/ ١٩٠١ م، باهتمام محمد عبد الأحد في مطبعة مجتبائي بدلهي - بالهند، في حدود (٢٥٦ ص)، ثم أعيد طبعه بنفس الدار سنة ١٣٣٢ هـ/ ١٩١٤ م (^٣).
٣٧ - حميدية الزمان بأفضلية الرسول الأعظم على سائر الأنبياء بنص القرآن، لمحمد عارف بن أحمد سعيد الحسيني المعروف بابن المنير الدمشقي (ت ١٣٤٢ هـ) (^٤)، له نسخة مخطوطة بمكتبة الظاهرية في دمشق تحت رقم (٨٦١٤، ٩١٦٧).
٣٨ - جواهر البحار في فضائل المختار ﷺ، لأبي المحاسن ناصر الدين يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني البيروتي (ت ١٣٥٠ هـ)، قال عنه الشيخ محمد عبد الحي الكتاني: «هو أجمع كتاب نشره وأمتع في مجلدين ضخمين، ما أنفعه وأوسعه» (^٥). وهو مطبوع متداول، طبع قديمًا ببيروت عام ١٣٢٧ هـ/ ١٩٧٦ م، في أربعة أجزاء، وطبع حديثًا عن دار الكتب العلمية سنة ١٩٩٨ م في أربع مجلدات، بتحقيق: ذ. محمد أمين الضناوي، والكتاب جملة نقول عن أهل العلم، يقول عنه مؤلفه: «أما بعد، فهذا مجموع بديع في فضائل النبي الشفيع، وعلو قدره الرفيع ﷺ، جمعت فيه كثيرًا مما ورد في الكتاب والسنة، وكلام أئمة الأمة من أهل الشريعة والحقيقة، في أوصاف سيد الخليقة ﷺ، ولم أكثر فيه من معجزاته مع كثرتها إلى غاية لا ترام؛ لأني بسطت عليها في غير هذا الكتاب الكلام، وإنما لم أخله منها لما فيها من النفع العام، بنشر
_________________
(١) هدية العارفين: (٥/ ٦١٨).
(٢) إيضاح المكنون: (٣/ ٢٣٧).
(٣) معجم المطبوعات العربية: (٤٤٩ - ٤٥٠).
(٤) إيضاح المكنون: (٣/ ٤٢٢).
(٥) فهرس الفهارس: (٢/ ١١١٠).
[ ٢ / ٨٧٨ ]
دلائل نبوته ﵊، وقد نقلت ما فيه من الفرائد المهمة، والفوائد الجمة عن أكابر العارفين وأئمة الدين، وسمّيته: جواهر البحار في فضائل المختار ﷺ، فيما له من مجموع جمع من فضائله ﵊ ما لم يجمعه قبله ديوان، فكان أعظم هدية في هذا الزمان لأهل الإيمان، جمعت جواهره الحسان من بحار العلم والعرفان، مما أخذوه من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والمشاهدات العرفانية، فكل ما قالوه في ذلك هو حق صحيح، لاستنادهم فيه إلى القرآن والحديث والكشف الصحيح»، ويقول: «على أن كتابي هذا هو في حكم مجموع رسائل، جمعت فيه ما قاله كل إمام منهم من كلامه أو كلام غيره وحده، وبلغت محب النبي ﷺ من اجتماع متفرقه في محل واحد قصده، وربما أذكر في أثناء كلام بعضهم قليلا من كلام غيره للمناسبة، فصار ما أخذته من كل واحد منهم أنه مؤلف مستقل»، ويقول أيضًا: «وقد ابتدأت بما نقلته عن الإمام المحدث المحقق أبي الفضل عياض، الذي شفى بشفائه من القلوب الأمراض، وغرس فيه لأهل الإيمان من محاسن حبيب الرحمن أحسن رياض، لكونه وحيد هذا الفن، وكتابه نسيج وحده، وله به فضل على كل من جاء من بعده، ثم رتبتهم غالبًا بحسب الزمان، ولم أنظر إلى تفاوتهم في الشهرة بالعلم والعرفان، ولا إلى كثرة أو قلة ما نقلته عنهم من الفوائد الحسان» (^١).
٣٩ - الأحاديث الأربعين في فضائل سيد المرسلين، لأبي المحاسن يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني (ت ١٣٥٠ هـ) (^٢)، طبع بالمطبعة الأدبية في بيروت عام ١٣١٥ (^٣).
٤٠ - الفضائل المحمدية التي فضّله الله بها على جميع البرية، لأبي المحاسن يوسف ابن إسماعيل النبهاني (ت ١٣٥٠ هـ) (^٤)، طبع ببيروت سنة ١٣١٨ هـ
_________________
(١) جواهر البحار: (٢ - ٣).
(٢) إيضاح المكنون: (٣/ ٢٩)، فهرس الفهارس: (٢/ ١١٠٩).
(٣) معجم المطبوعات: (٢/ ١٨٣٨).
(٤) إيضاح المكنون: (٤/ ١٩٧)، الأعلام: (٨/ ٢١٨).
[ ٢ / ٨٧٩ ]
٤١ - شرح الوفا في فضائل المصطفى ﷺ، لحسن بن إسماعيل بن عبد الله الحبار الموصلي، له نسخة في مكتبة قليج علي بتركيا، تحت رقم (٨٣٧).
٤٢ - تحفة الأحباب بفضل النبي الكريم والأصحاب، لعيسى بن حسني البيانوني، له نسخة بجامعة القاهرة برقم (١١٤١٣) في حدود (١٠ ص)، منسوخة عام ١٣٢٢ هـ، بخط أحمد بن كامل الموقت (^١).
٤٣ - الأحاديث المنتقاة في فضائل سيدنا رسول الله ﷺ، لأبي الفضل عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري (ت ١٤١٣ هـ)، طبع بالقاهرة سنة ١٩٧٤ م بمكتبة صبيح (^٢)، والكتاب عبارة عن رسالة صغيرة، أورد فيها مؤلفها ثلاثة وأربعين حديثًا منتقاة في فضله ﷺ، أولها حديث أبي هريرة كما عند الترمذي: «قال: قالوا يا رسول الله: متى وجبت لك النبوة؟ قال ﷺ: وآدم بين الروح والجسد»، وآخرها حديث علي بن أبي طالب في وصفه ﷺ كما عند الترمذي في السنن والشمائل وغيره.
٤٤ - فضائل النبي في القرآن، لأبي الفضل عبد الله بن الصديق الغماري (ت ١٤١٣ هـ)، طبع بالقاهرة (^٣).
_________________
(١) الفهرس الشامل (السيرة والمدائح): (١/ ١٥٥).
(٢) معجم ما ألف عن رسول الله: (١٩٨).
(٣) نفسه: (١٩٩).
[ ٢ / ٨٨٠ ]
كتب الشمائل النبوية:
الشمائل في اللغة: جمع شمال، بالكسر، وهو الخلق، بالضم، وقيل: جمع شميلة، وهي: الطبيعة الحميدة، وامرأة حسنة الشمائل، ورجل كريم الشمائل، أي في أخلاقه وعشرته (^١).
والمراد بالشمائل النبوية: «صفات النبي ﷺ الخلقية والخلقية، وآدابه، وهديه، ويندرج ضمنها ما كان يستعمله ﷺ من سلاح ولباس ومأكل ومشرب»، والشمائل من أكثر فروع السيرة تداخلًا مع الفضائل؛ لأنّ كثيرًا من فضائله ﷺ هي من صفاته وأخلاقه.
وفيما يلي ذكر أهم المصنفات في موضوع الشمائل، مرتبة على وفيات مصنفيها، لا سيما المؤلفات التي وضعت قبل زمن المصنف مع ذكر أبرز المصنفات بعده، والتوثيق ما أمكن من أقدم مصدر نسب الكتاب لمؤلفه، ومقتصرًا على وصف أهم الكتب المطبوعة التي عليها العمدة في هذا الباب، ولا أغفل عن تقديم صورة إجمالية لما وقفت عليه من نسخ مخطوطة أو ذكر أماكن وجودها.
١ - صفة النبي ﷺ، لأبي البَخْتَرِي وهب بن وهب بن كثير الأسدي (ت ٢٠٠ هـ) (^٢).
٢ - أحوال النبي ﷺ، لأبي عبيدة معمر بن المثنى التيمي (ت ٢٠٩ هـ)، له نسخة مخطوطة بمجلس الشورى الإسلامي في طهران تحت رقم (١٧٩٧٨) في حدود ٢١ ورقة، منسوخة بخط النسخ في القرن السابع أو الثامن الهجري (^٣).
٣ - صفة النبي ﷺ، لأبي الحسن علي بن محمد بن عبد الله الإخباري المدائني (ت ٢٢٤ هـ) (^٤).
_________________
(١) انظر تهذيب اللغة: (٢٥٤/ ١١)، المخصص: (١٤٤/ ١)، مختار الصحاح: (١٤٦)، القاموس المحيط: شمل.
(٢) الفهرست: (١٤٦).
(٣) الفهرس الشامل (السيرة والمدائح النبوية): (١٤/ ١).
(٤) الفهرست: (١٤٧).
[ ٢ / ٨٨١ ]
٤ - أخلاق النبي ﷺ، لأبي بكر محمد بن عبد الله الوراق (ت ٢٤٩ هـ) (^١).
٥ - مزاح النبي ﷺ، لأبي عبد الله الزبير بن بكار بن عبد الله المدني (ت ٢٥٦ هـ) (^٢).
٦ - صفة أخلاق النبي ﷺ، لأبي سليمان داود بن علي بن داود الأصبهاني الظاهري (ت ٢٧٠ هـ) (^٣).
٧ - الشمائل المحمدية والخصال المصطفوية، لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي (ت ٢٧٩ هـ) (^٤)، ويعد الكتاب أساس هذا الفن وعمدته، وهو كما يقال: أشهر من نار على علم، سارت به الركبان وذاع صيته شرقًا وغربًا، طبع عدة طبعات أقدمها طبعة كلكته بالهند سنة ١٢٦٢ هـ/ ١٨٤٥ م، وقد أدرج فيه الترمذي مجمل ما تحصل له من مرويات مسندة في شمائله ﷺ، وجزاه إلى جملة مباحث، أوصلها إلى ستة وخمسين مبحثًا، وتحت كل مبحث جملة أحاديث بمجموع سبعة وتسعين وثلاثمائة حديث، وأول مباحث الكتاب: باب في خلق رسول الله ﷺ، وآخرها: باب ما جاء في رؤية رسول الله ﷺ، وقد اعتنى أهل العلم بهذا السفر ولا زالوا حتى أصبح من العسير عدّ الأعمال العلمية المؤلفة حوله.
٨ - الأخلاق النبوية، للقاضي إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل البغدادي المالكي (ت ٢٨٢ هـ) (^٥).
٩ - صفة النبي ﷺ وصفة أخلاقه وسيرته وأدبه وخفض جناحه، لأبي علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري (ت ٣٥٣ هـ) (^٦)، طبع بدار المأمون للتراث سنة
_________________
(١) كشف الظنون: (١/ ٣٨).
(٢) الفهرست: (١٦٠).
(٣) الفهرست: (٣٠٤).
(٤) مقتل علي لابن أبي الدنيا: (١/ ٢٧).
(٥) المعجم المفهرس: (٨٠).
(٦) المعجم المفهرس: (٧٩).
[ ٢ / ٨٨٢ ]
١٤٢٣ هـ/ ٢٠٠٣ م، بتحقيق أحمد البزرة، في جزء صغير، أورد فيه أربعة أحاديث مسندة في وصف النبي ﷺ، أولها حديث هند بن أبي هالة، ثم حديث أبي هريرة وعلي، وختمه بحديث أم معبد في وصفه ﷺ.
١٠ - أخلاق النبي ﷺ وآدابه، لأبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي الإصبهاني (ت ٣٥٤ هـ) (^١).
١١ - شمائل النبوة، لمحمد بن أبي بكر محمد بن علي الشاشي الكبير الشهير بالقفال (ت ٣٦٥ هـ)، له نسخة فريدة بإحدى الخزائن التركية، في حدود ٣٢ ورقة (^٢).
١٢ - أخلاق النبي ﷺ وآدابه، لأبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر الأصبهاني المعروف بأبي الشيخ (ت ٣٦٩ هـ) (^٣)، الكتاب مطبوع متداول، أقدم طبعاته بتحقيق أبي الفضل عبد الله بن الصديق الغماري سنة ١٣٧٨ هـ/ ١٩٥٩ م بالقاهرة، ثم تلته طبعات عديدة أجودها بتحقيق صالح بن محمد الونيان في أربعة أجزاء، عن دار المسلم سنة ١٩٨٨ م، والكتاب عمدة في هذا الباب، أورد فيه أبو الشيخ مادته بإسناده المتصل إلى رسول الله ﷺ واستوعب فيه مجمل مادة الشمائل، وقسمه إلى ثمانية أجزاء، تحت كل جزء جملة مباحث، ويضم كل مبحث مجموعة أحاديث مسندة، بمجموع خمسة وتسعين وثمانمائة حديث، وأول مباحث الكتاب: في حسن خلقه ﷺ، وآخرها في ذكر زهده ﷺ، وإيثاره الأموال على نفسه وتفريقها على المُخْفِين من أصحابه.
١٣ - الشمائل، لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن المقرئ الخازن الإصبهاني (ت ٣٨١ هـ) (^٤).
_________________
(١) كشف الظنون: (١/ ٣٨).
(٢) أفادني أخونا الفاضل ذ. طارق بوزكية أنه وقف على النسخة وهو بصدد تحقيقها، وفقه الله لكل خير.
(٣) المغني عن حمل الأسفار: (١/ ٦٤٢).
(٤) المواهب اللدنية: (١/ ١٨٥)، الرسالة المستطرفة: (١٠٥).
[ ٢ / ٨٨٣ ]
١٤ - أخلاق النبي ﷺ، لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكرياء الرازي اللغوي (ت ٣٩١ هـ) (^١).
١٥ - شمائل النبي ﷺ، لأبي العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري النسفي (ت ٤٣٢ هـ) (^٢).
١٦ - كتاب خلق النبي ﷺ وخلقه، لأبي بكر محمد بن عبد الله بن عبد العزز (ق ٥ هـ)، له نسخة مخطوطة بمكتبة لايدن في هولندا تحت رقم (٤٣٧. or)، من (٣٨٧ صفحة)، مكتوبة قبل سنة ٤٢١ هـ، يقول فيه مصنفه: … «فأدّت بي الاستخارة والاستشارة بعد توفيق الله تعالي إلي، وتسديده إياي، إلي جمع كتاب لطيف الحجم خفيف المحمل في وصف خلقه وذكر خلقه، وجمع ما ورد فيه من الأخبار، بذكر طرفه، مشتمل على ما شذ منه في كتب المتقدمين ومصنفات المحدثين، ولم يمرّ بي كتاب قصد به ما قصدته وقصر علي ما أردته وعمدته، فشرعت فيه معتصما بالواحد الأحد، مستعينا بالفرد الصمد، وجمعت ما وقع بيدي منه في هذا المجموع، ولم أتعدّ ما أمكنني عن المسموع، وكسرت تحت كل خبر مشكل بابا في حلّ شبهته لفظا أو معنى أو اعرابا» (^٣).
١٧ - الشمائل، لأبي بكر محمد بن علي بن طرخان البلخي التركي (ت ٥١٣ هـ) (^٤).
١٨ - الأنوار في شمائل النبي المختار، لمحيي الدين أبي محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البَغَوِي (ت ٥١٦ هـ) (^٥)، وهو مطبوع متداول، من طبعاته طبعة دار
_________________
(١) معجم الأدباء: (١/ ٥٣٦).
(٢) تاج التراجم في طبقات الحنفية: (١٤٧).
(٣) كتاب خلق النبي ﷺ وخلقه (مخطوطة لايدن): الورقة (١ - ٣).
(٤) الإعلان بالتوبيخ: (١٦٨).
(٥) تذكرة الحفاظ: (٤/ ١٤٣٦).
[ ٢ / ٨٨٤ ]
المكتبي سنة ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م في جزئين، بتحقيق إبراهيم اليعقوبي، وقد سلك فيه البَغَوِي نهج المحدثين بإيراده جميع مرويات الكتاب بالأسانيد، وبلغ مجموع أحاديث الكتاب (١٢٥٧ حديث)، موزعة على اثنان ومائة (١٠٢) باب، أولها: باب اختيار النبي ﷺ في السابقة، وآخرها باب في رؤيته في المنام ﷺ، وقد بذل البَغَوِي وسعه في هذا السفر لاستيعاب مادة الشمائل، واستهل الكتاب بتسعة أبواب متعلقة بالفضائل والدلائل والخصائص.
١٩ - اختصار أخلاق النبي ﷺ لأبي الشيخ، لأبي بكر محمد بن الوليد بن محمد الطرطوشي (ت ٥٢٠ هـ) (^١).
٢٠ - قوت النفوس وأنس الجليل، لأبي الحسن علي بن عمر بن محمد ابن أضحى الإلبيري (ت ٥٤٠ هـ) (^٢).
٢١ - الشمائل بالنور الساطع الكامل في شمائل النبي ﷺ وسيره، لأبي الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الفزاري المعروف بابن المقري الغرناطي (ت ٥٥٢ هـ) (^٣)، قال حاجي خليفة: «أوله: الحمد لله الذي جعل الدنيا طريقًا للآخرة إلخ، وهو مشتمل على أربعة أسفار، وقسمه إلى عشرين قسمًا كلها في شمائل النبي ﷺ وسيره وأخلاقه وأوصافه».
٢٢ - حلية النبي ﷺ، لجار الله محمود بن عمر الزمخشري (ت ٥٣٨ هـ)، ذكره صلاح الدين المنجد، وأفاد بوجود نسخة منه في مكتبة عارف حكمت تحت رقم (١٠) (^٤).
٢٣ - زواهر الأنوار وبواهر الأبصار والاستبصار في شمائل النبي المختار، لأبي الحسن علي بن إبراهيم بن عبد الرحمن الفزاري المعروف بابن النفزي
_________________
(١) فهرسة ابن خير: (٢٤١).
(٢) الإحاطة في أخبار غرناطة: (٤/ ٦٦).
(٣) كشف الظنون: (٢/ ١٠٥٩).
(٤) معجم ما ألف عن رسول الله: (١٧٨).
[ ٢ / ٨٨٥ ]
الغرناطي (ت ٥٥٧ هـ)، قال ابن الخطيب: سفران كبيران (^١).
٢٤ - شرح شمائل الترمذي، لأبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي الشافعي (ت ٥٧١ هـ)، ذكره ابن كثير، ووصفه بأنه شرح مطول (^٢).
٢٥ - مطالع الأنوار ونفحات الأزهار في شمائل المختار، لأبي عبد الله محمد بن عتيق ابن علي الاردي التجيبي الغرناطي (ت ٦٤٦ هـ) (^٣).
٢٦ - مطالع الأنوار النبوية في صفات خير البرية، ليحيي بن عبد الله بن عبد الملك الواسطي الشافعي (ت ٧٣٨ هـ) (^٤).
٢٧ - السيرة السرية في شمائل خير البرية، للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ) (^٥)، طبع مع تاريخ الإسلام، ثم طبع مع سير أعلام النبلاء له.
٢٨ - حلبة المقتفي في حلية المصطفى، لزين الدين سريجا بن محمد بن سريجا اللمطي المصري (ت ٧٨٨ هـ) (^٦).
٢٩ - الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية، لعبد الكريم بن إبراهيم بن عبد الكريم الجيلي، ابن سبط عبد القادر الجيلاني (ت ٨٣٢ هـ) (^٧)، رتبه على أربعة عشر بابًا، وفرغ من تأليفه عام ٨٠٨ هـ، له نسخة مخطوطة في مركز الملك فيصل بالرياض تحت رقم (١٣٣٨)، ونسخة بالمكتبة الأزهرية برقم (٣٢٩٩٤٨).
هذه أهم كتب الشمائل التي تيسر لي ذكرها، ولم أشترط فيها الاستقصاء،
_________________
(١) الإحاطة: (٤/ ١٤٩).
(٢) الفصول في السيرة: (٢٣٤).
(٣) التكملة لكتاب الصلة: (٢/ ١٥١)، طبقات الحفاظ: (٥٠٤).
(٤) الدرر الكامنة: (٦/ ١٨٧).
(٥) الرسالة المستطرفة: (١٩٨).
(٦) كشف الظنون: (١/ ٦٨٨).
(٧) هدية العارفين: (٥/ ٦١١).
[ ٢ / ٨٨٦ ]
وأغلب المصنفات الأخرى في هذا الباب عبارة عن شروح وحواشي للأصول المتقدم ذكرها (^١).
_________________
(١) للتوسع في مؤلفات الشمائل ينظر كتاب: «معجم ما ألف عن رسول الله ﷺ» لصلاح الدين المنجد، وكتاب: «المصنفات المغربية في السيرة النبوية ومصنفوها» للدكتور محمد يسف، ومقال: «عناية المسلمين بالشمائل» للأستاذ حسين أجاك، مجلة الإحياء، عدد ٢٠، وبحث: «التعريف بكتب الشمائل» للأستاذ الحسين إد سعيد، نال به دبلوم الدراسات العليا بجامعة ابن زهر للآداب بأكادير.
[ ٢ / ٨٨٧ ]
كتب الدلائل والمعجزات:
الدلائل في اللغة: جمع دلالة، بالفتح والكسر، وهي: العلامة والأمارة (^١). والمراد بها: «ما أكرم الله به نبيه ﷺ مما يدل على صدق نبوته»، وتتنوع الدلائل إلى عدة فروع تشمل المبشرات والإرهاصات، والإخبار بالمغيبات، وإجابة الدعوات، وخوارق العادات، والمعجزات (^٢).
ولهذا كثرت دلائل نبوته ﷺ، حتى ذكر البيهقي في المدخل عن بعض العلماء أنّها بلغت ألفا (^٣)، وذكر النووي أنّها تزيد على ألف ومائتين (^٤)، ونص ابن كثير في الفصول على أن الأئمة جمعوا من ذلك ما زاد على ألف معجزة (^٥).
والدلائل مثلها مثل الشمائل في تداخلها مع الفضائل، ذلك أن بعض دلائل نبوته ﷺ معدودة في فضائله، فتذكر مع كتب الفضائل، كما أنّ الفضائل تذكر عند ذكر الموازنة بين فضائل الأنبياء، كما صنع أبو نعيم في دلائل النبوة، في الفصل الثالث والثلاثون الذي ترجمه بقوله: «في ذكر موازنة الأنبياء في فضائلهم بفضائل نبينا، ومقابلة ما أوتوا من الآيات بما أوتي ﵇» (^٦).
وفيما يلي ذكر لأهم التصانيف المفردة في موضوع الدلائل، وتشمل المؤلفات التي وضعت قبل زمن المصنف مع ذكر أبرز المصنفات بعده، والإحالة ما أمكن على أقدم مصدر نسب الكتاب لمؤلفه، ومقتصرًا على وصف أهم الكتب المطبوعة في هذا الباب والتي عليها المعول، ولا أغفل عن تقديم صورة إجمالية لما وقفت عليه من نسخ مخطوطة أو ذكر أماكن وجودها:
_________________
(١) انظر لسان العرب: مادة (دلل).
(٢) انظر الروض الأنف: (١٦٧/ ١)، وفتح الباري: (٦٧٣/ ٦).
(٣) دلائل النبوة: (١/ ١٠).
(٤) شرح مسلم للنووي: (١/ ٢).
(٥) الفصول في سيرة الرسول: (٢٠٤).
(٦) دلائل النبوة: (٥٨٧).
[ ٢ / ٨٨٨ ]
١ - الحجة في إثبات نبوة النبي ﷺ، لبشر بن المعتمر المعتزلي الشاعر (ت ٢١٠ هـ) (^١).
٢ - آيات النبي ﷺ، لعلي بن محمد بن عبد الله المدائني (ت ٢١٥ هـ) (^٢).
٣ - رسالة في أعلام النبوة، للخليفة المأمون عبد الله بن هارون بن المهدي العباسي (ت ٢١٨ هـ) (^٣).
٤ - الدين والدولة في إثبات نبوة محمد ﷺ، لأبي الحسن علي بن سهل بن رَبَّن الطبري (ت ٢٤٧ هـ)، وهو مطبوع عن دار الآفاق الجديدة ببيروت، بتحقيق وتقديم عادل نويهض، سنة ١٣٩٣ هـ/ ١٩٧٣ م، في حدود (٢٣٩ ص)، وغلب على الكتاب نهج المدرسة الكلامية، بإيراد الحجج والبراهين، ومناظرة اليهود والنصارى في دعاواهم، وتناول ابن ربّن الطبري كتابه في مقدمة، وستة عشر مبحثا، وخاتمة، يقول في مقدمته: «وأسلك في ذلك سبيلا أسد وأجدى مما سلك غيري من مؤلفي الكتب في هذا الفن، فإن منهم من قصر وبتر وأدغم حجته ولم يفسر، ومنهم من احتج على أهل الكتاب بالشعر وبما لم يعرفوه من كتبهم، ومنهم من حشى دفتي كتابه بمخاطبة المسلمين دون المشركين، ثم ترجم حججه بأوعر كلام وأبعده من الإفهام» (^٤)، وأوله مباحث الكتاب في وجوه الخبر والإجماع العامي، وآخرها في الرد على من زعم أن القيامة لم يذكرها أحد غير المسيح ﵇.
٥ - أمارات النبوة، لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني السعدي (ت ٢٥٩ هـ) (^٥)، الموجود منه أحاديث منتخبة من الجزء السادس من رواية أبي الدحداح عنه، وبلغت ثلاثة عشر حديثًا مسندة فقط، طبع بباكستان فيصل
_________________
(١) فهرست النديم: (٢٣٠).
(٢) نفسه: (١٤٧).
(٣) نفسه: (١٦٨).
(٤) الدين والدولة: (٣٥).
(٥) معجم ما ألف عن رسول الله: (٦٣).
[ ٢ / ٨٨٩ ]
آباد سنة ١٤١١ هـ/ ١٩٩٠ م، بتحقيق د. عبد العليم عبد العظيم البستوي، ضمن كتاب: «الإمام الجوزجاني ومنهجه في الجرح والتعديل مع تحقيقه كتاب الشجرة في أحوال الرجال، وأمارت النبوة».
٦ - دلائل النبوة، لأبي زرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم (ت ٢٦٤ هـ) (^١)، قال عنه ابن كثير: كتاب جليل (^٢).
٧ - أعلام النبوة، لسليمان بن حفص بن أبي عصفور الفراء المعتزلي (ت ٢٦٩ هـ) (^٣).
٨ - أعلام النبي ﷺ، لأبي سليمان داود بن علي بن داود الإصبهاني الظاهري (ت ٢٧٠ هـ) (^٤).
٩ - أعلام النبوة، لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي (ت ٢٧٥ هـ). (^٥).
١٠ - دلائل النبوة، لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) (^٦)، ويسمى أيضًا: «أعلام النبي ﷺ»، و«أعلام النبوة»، ذكر القاضي عياض أنه في واحد وعشرين كتابا (^٧)، وسمّاه المنجد: «أعلام رسول الله ﷺ المنزلة على رسله في التوراة والإنجيل والزبور والقرآن وغير ذلك، ودلائل نبوته من البراهين النيّرة والدلائل الواضحة»، وأفاد عن وجود نسخة له بالمكتبة الظاهرية تحت رقم (١٦٤) (^٨).
١١ - أعلام النبوة، لأبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الرازي (ت ٢٧٧ هـ) (^٩)، له
_________________
(١) سؤالات البرذعي: (٦٩٢).
(٢) البداية والنهاية: (٤/ ٢٥٩).
(٣) قضاة قرطبة وعلماء إفريقية: (٢٨٦).
(٤) فهرست النديم: (٣٠٤).
(٥) فهرست ابن خير: (١٣٢).
(٦) فهرست النديم: (١١٥).
(٧) ترتيب المدارك: (٥/ ٢٧٣).
(٨) معجم ما ألف عن رسول الله: (٦٢).
(٩) الأعلام للزركلي: (٦/ ٢٧)، وقد يكون العلامة الزركلي وهم في نسبة هذا الكتاب له، فالظاهر والله أعلم أن الكتاب لأبي حاتم أحمد بن حمدان الرازي الإسماعيلي (ت ٣٢٢ هـ).
[ ٢ / ٨٩٠ ]
نسخة في مكتبة محسن الهمذاني في ناربورة بالهند، ومنها مصورة بمعهد المخطوطات العربية برقم (١٣٨٠) (^١).
١٢ - دلائل النبوة، لأبي إسحاق إبراهيم بن الهيثم بن المهلب البلدي (ت ٢٧٨ هـ)، ذكره السخاوي، ونصّ على جمعه للدلائل مع غرائب الأحاديث (^٢).
١٣ - هواتف الجان، لأبي بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي البغدادي المعروف بابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ) (^٣)، وهو مطبوع متداول، منه طبعة مؤسسة الكتب الثقافية سنة ١٤١٣ هـ/ ١٩٩٣ م، بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا، في حدود (١١٢ ص)، وأورد فيه ابن أبي الدنيا سبعًا وسبعين ومائة حديث مسند، وقسم مادة الكتاب إلى تمهيد أورد فيه هواتف الملائكة، ثم ثلاث أبواب رئيسة، وهي: باب هواتف القبور، وباب هواتف الدعاء، وباب هواتف الجان.
١٤ - دلائل النبوة، لأبي بكر ابن أبي الدنيا القرشي (ت ٢٨١ هـ)، ويسمى أيضًا: «أعلام النبوة» (^٤).
١٥ - دلائل النبوة، لأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الحربي الحنبلي (ت ٢٨٥ هـ) (^٥).
١٦ - دلائل النبوة، لأبي بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفِرْيَابي (ت ٣٠١ هـ) (^٦)، طبع عن دار حراء بمكة المكرمة سنة ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٥ م، بتحقيق د. عامر حسن صبري، في جزء لطيف، وحوى ثلاثة وخمسين حديثًا مسندًا، مجزءة على بابين، تحدث في الأول عن: ما روي أن النبي ﷺ كان يدعو في الشيء القليل من الطعام فتجعل
_________________
(١) الأعلام: (٦/ ٢٧)، معجم ما ألف عن رسول الله (٦٢).
(٢) الإعلان بالتوبيخ: (١٦٧).
(٣) فهرست ابن خير: (٣٥٨).
(٤) سير أعلام النبلاء: (١٣/ ٤٠١ - ٤٠٢).
(٥) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى: (١/ ٨٦).
(٦) الجواب الصحيح: (٦/ ٣٦٣).
[ ٢ / ٨٩١ ]
فيه البركة حتى يشبع منه الخلق الكثير، وفي الثاني: عن ما روي أن النبي ﷺ كان يدعو ويضع يده في الشيء اليسير من الماء فيروي منه الخلق الكبير. وذكر ابن حجر من مروياته عن أبي بكر الفِرْيَابِي كتاب: «المعجزات وتكثير الطعام والشراب» (^١)، فلعله نفس الكتاب.
١٧ - دلائل النبوة، لأبي خليفة الفضل بن الحُباب بن محمد الجُمحي البصري القاضي (ت ٣٠٥ هـ) (^٢).
١٨ - دلائل النبوة، لأبي إسحاق إبراهيم بن حماد بن إسحاق البغدادي المالكي (ت ٣٢٠ هـ) (^٣).
١٩ - كتاب أعلام النبوة، لأبي حاتم أحمد بن حمدان بن أحمد الورسناني الرازي الليثي الإسماعيلي (ت ٣٢٢ هـ) (^٤)، طبع عن الجمعية الفلسفية الإيرانية الملكية سنة ١٣٩٧ هـ، بتحقيق صلاح الصاوي وغلام رضا أعواني، ثم طبع عن دار الساقي سنة ٢٠٠٣ م، في حدود (٢٤٧ ص) بتقديم جورش طرابيشي، والكتاب مقسم إلى سبعة أبواب، تحت كل باب جملة فصول، وأول فصوله: فيما جرى بيني وبين الملحد، وآخر فصوله من الباب السابع: كل معرفة عائدة إلى الحكيم الأول، وقد طغى على الكتاب الأسلوب الحجاجي، إذ وضعه الرازي ردًّا على الملحد أبي بكر الرازي صاحب كتاب «مخاريق الأنبياء»، هذا الكتاب الذي قال عنه ابن طاهر المقدسي: «واعلم أن لمحمد ابن زكريا كتابًا زعم أنه مخاريق الأنبياء، لا يستجيز ذكر ما فيه ولا يرخص لذي دين، ولا مروءة الإصغاء إليه؛ فإنه المفسد للقلب، المذهب بالدين، الهادم للمرؤة، المورث البغضة للأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين ولأتباعهم، ونحن لا نحمل على
_________________
(١) المعجم المفهرس: (٧٩)، وانظر الإعلان بالتوبيخ: (١٧٠).
(٢) جزء فيه ذكر أبي القاسم الطبراني ليحيى ابن منده: (٣٣٩ - ٣٤٠).
(٣) فهرست النديم: (٢٨٢).
(٤) الأعلام للزركلي: (١١٩/ ١).
[ ٢ / ٨٩٢ ]
عقولنا ما ليس فى وسعها؛ لأنها عندنا مُبدعة متناهية» (^١).
٢٠ - كتاب المعجزات أو تجديد الإيمان وشرائع الإسلام، لأبي جعفر أحمد من محمد القصري التونسي (ت ٣٢٢ هـ)، قال عنه عبد الله المالكي: «كتاب عجيب يشتمل على نيف وستين جزءًا، سماه كتاب تجديد الإيمان وشرائع الإسلام، وقفت على جميعه، وقرأته مرارا بصقلية وإفريقية، نفعنا الله تعالى به، ونفع مؤلفه» (^٢)، وقال القاضي عياض في ترجمته: «ومن تأليفه كتابه في المعجزات، وكان يقول: لو سبقني أحد إلى دفن كتبه، لأمرتهم أن يدفنوني مع المعجزات حتى ألقى بها رسول الله ﷺ، وكان يقول: ربما انتبهت من النوم فأرى نورا من السماء ينزل على كتاب المعجزات» (^٣).
٢١ - دلائل النبوة، لأبي الحسن الأشعري (ت ٣٢٤ هـ)، ذكره ابن عساكر، وقال: «له كتاب في دلائل النبوة مفرد» (^٤).
٢٢ - هواتف الجان وعجيب ما يحكى عن الكهان ممن بشر بالنبي ﷺ بواضح البرهان، لأبي بكر محمد بن جعفر بن محمد الخرائطي السامري (ت ٣٢٧ هـ) (^٥)، طبع في جزء لطيف عن دار الكتب العلمية سنة ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م، بتحقيق محمد أحمد عبد العزيز، ويسوق فيه الخرائطي الأحاديث بسنده المتصل، وبلغت ثلاثة وعشرين حديثا، أغلبها أخبار مطولة.
٢٣ - كتاب ما في القرآن من دلائل النبوة، لأبي الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي (ت ٣٤٤ هـ) (^٦).
_________________
(١) البدء والتاريخ: (١١٠/ ٣).
(٢) رياض النفوس: (١٩٨/ ٢).
(٣) ترتيب المدارك: (١٣٩/ ٥).
(٤) تبيين كذب المفتري: (١٣٦).
(٥) الأنساب: (٢/ ٣٣٩).
(٦) ترتيب المدارك: (٢٧١/ ٥).
[ ٢ / ٨٩٣ ]
٢٤ - حديث قُسّ بن ساعدة الإيادي، لأبي محمد عبد الله بن جعفر بن درستوه (ت ٣٤٧ هـ)، طبع عن الدار السلفية بالهند سنة ١٤١٢ هـ، ضمن كتاب: «روائع التراث، بتحقيق محمد عزير شمس، من ص ٤٥ إلى ص ٧٧.
٢٥ - دلائل النبوة، لأبي أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم الإصبهاني العسال (ت ٣٤٩ هـ) (^١).
٢٦ - دلائل النبوة، لأبي بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش الأنصاري الموصلي المقرئ (ت ٣٥١ هـ) (^٢).
٢٧ - دلائل النبوة، لأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني (ت ٣٦٠ هـ)، ذكره يحيى ابن منده الإصبهاني وقال: «في عشرة أجزاء» (^٣)، وقال الذهبي: «في مجلد» (^٤).
٢٨ - حديث الظبي الذي تكلم بين يدي رسول الله ﷺ، لأبي القاسم الطبراني (ت ٣٦٠ هـ)، ذكره سيزكين، وأفاد عن وجود نسخة مخطوطة منه بالمكتبة الظاهرية في دمشق تحت رقم (٧٦) ضمن مجموع (^٥).
٢٩ - دلائل النبوة، لأبي بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الكبير الشاشي الشافعي (ت ٣٦٥ هـ) (^٦)، قال عنه النووي: رأيت له كتابا نفيسا في دلائل النبوة» (^٧).
٣٠ - دلائل النبوة، لأبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر الأصبهاني المعروف بأبي الشيخ (ت ٣٦٩ هـ) (^٨).
_________________
(١) الإعلان بالتوبيخ: (١٦٧).
(٢) فهرست النديم: (٥٠).
(٣) جزء فيه ذكر أبي القاسم الطبراني: (٣٦٠).
(٤) تذكرة الحفاظ: (٣/ ٩١٣).
(٥) تاريخ التراث العربي: (١/ ٣١٩).
(٦) دلائل النبوة لقوام السنة: (١٦٦، ١٩٣)، الأنساب للسمعاني: (٤/ ٥٣٣).
(٧) تهذيب الأسماء واللغات: (٢/ ٥٥٦).
(٨) دلائل النبوة للتيمي: (٧٥) ومواضع أخرى، وانظر الإعلان بالتوبيخ: (١٦٦).
[ ٢ / ٨٩٤ ]
٣١ - دلائل النبوة، لأبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ البغدادي المعروف بابن شاهين (ت ٣٨٥ هـ) (^١).
٣٢ - دلائل النبوة، لأبي محمد عبد الله بن حامد بن محمد الإصبهاني النَّيْسَابُوري الماهاني الواعظ الشافعي (ت ٣٨٩ هـ) (^٢).
٣٣ - أعلام النبوة، لأبي الحسين أحمد بن زكرياء بن فارس اللغوي (ت ٣٩٥ هـ) (^٣).
٣٤ - دلائل النبوة، لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الإصبهاني (ت ٣٩٥ هـ) (^٤).
٣٥ - دلائل الرسالة، لأبي المطرف عبد الرحمن بن عيسى بن فطيس القرطبي (ت ٤٠٢ هـ)، ويسمى كذلك: «أعلام النبوة»، ذكره الذهبي وقال: «في عشرة أسفار» (^٥).
٣٦ - دلائل النبوة، لأبي عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد البخاري الجُرْجَاني الحليمي (ت ٤٠٣ هـ) (^٦).
٣٧ - دلائل النبوة، لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (ت ٤٠٥ هـ)، ذكره ابن الصلاح (^٧)، وسماه ابن عساكر: «الإكليل في دلائل النبوة» (^٨)، ولعله خطأ من النساخ، إذ المعلوم أن كتاب الإكليل جامع لأحداث السيرة النبوية.
٣٨ - دلائل النبوة، لأبي سعيد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الواعظ الخَرْكُوشي النَّيْسَابُوري الشافعي (ت ٤٠٦ هـ) (^٩).
_________________
(١) البداية والنهاية: (٢/ ٣٠٧).
(٢) البداية والنهاية: (٦/ ١٤٨).
(٣) الإعلان بالتوبيخ: (١٦٧).
(٤) التحبير في المعجم الكبير: (١/ ٢٦٢).
(٥) تذكرة الحفاظ: (٣/ ١٠٦١)، وانظر سير أعلام النبلاء: (١٧/ ٢١٢).
(٦) شرح النووي على مسلم: (١٣/ ٢١٥).
(٧) طبقات الفقهاء الشافعية: (١/ ٢٠٠).
(٨) تبيين كذب المفتري: (٢٢٨).
(٩) الأنساب: (٢/ ٣٥١)، وانظر معجم البلدان: (٢/ ٣٦١)، سير أعلام النبلاء: (١٧/ ٢٥٦).
[ ٢ / ٨٩٥ ]
٣٩ - معجزات النبي ﷺ، لأبي أحمد عبد الله بن محمد بن أبي علان المعتزلي قاضي الأهواز (ت ٤٠٩ هـ)، قال عنه ابن الجوزي: «جمع فيه ألف معجزة» (^١).
٤٠ - تثبيت دلائل النبوة، لأبي الحسين عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار قاضي القضاة المعتزلي الهمذاني (ت ٤١٥ هـ)، وهو مطبوع متداول، حققه وقدم له د. عبد الكريم عثمان، وطبع عن دار العربية للطباعة والنشر لبنان، في مجلدين، ويغلب على الكتاب الأسلوب الحجاجي، ولا يخلو من أحاديث ضعيفة وأخرى واهية، يقول القاضي عبد الجبار في مقدمته: «هذا كتاب تثبيت دلائل نبوة نبينا محمد رسول الله صلوات الله عليه وسلامه، والأدلة على معجزاته وظهور آياته والرد على من أنكر ذلك ..»، وقال عنه ابن حجر: «صنف دلائل النبوة فأجاد فيه وبرز» (^٢)، وقال عنه ابن قاضي شهبة: «ومن أجل مصنفاته وأعظمها كتاب دلائل النبوة في مجلدين، أبان فيه عن علم وبصيرة جيدة» (^٣).
٤١ - إثبات نبوة النبي ﷺ، لأبي الحسين أحمد بن الحسين بن هارون الزيدي الأقطع القرشي (ت ٤٢١ هـ)، طبع عن دار الكتب العلمية ببيروت دون تاريخ، بعناية خليل أحمد الحاج.
٤٢ - دلائل النبوة، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد المهراني الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ) (^٤)، طبع منه المنتخب في عدة طبعات، من أجودها طبعة دار النفائس ببيروت سنة ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٩ م، بتحقيق د. محمد رواس قلعجي وعبد البر عباس، والكتاب من أهم المصنفات في هذا الفن، ألّفه أبو نعيم بعد أن سأله بعض المهتمين جمع ما تفرق من الأحاديث في نبوة محمد ﷺ والدلائل عليها، وما خصّ الله تعالى محمدًا به دون خلق الله، فوضعه أبو نعيم وساق الأحاديث بالإسناد كعادته
_________________
(١) المنتظم: (١٢٩/ ١٥).
(٢) لسان الميزان: (٣/ ٣٨٦).
(٣) طبقات الشافعية: (٢/ ١٨٤).
(٤) تكملة الإكمال: (٢/ ٦٠١).
[ ٢ / ٨٩٦ ]
في كل مصنفاته، لكن دون أن ينبه إلى صحتها، أو يتكلم في الرواة، أو يشير إلى وجودها في كتب من تقدمه، وقد قسّم أبو نعيم كتابه إلى مقدمة مهد فيها للمقصود وأجاد، وخمسة وثلاثين فصلا، تحدّث فيها عن أسماء الرسول ﷺ، واشتهار أمره قبل مبعثه، وذكر الكتب السماوية له، والحديث عن صفاته ﷺ، وما خصه الله به، وغير ذلك، وقد اشتمل المنتخب على واحد وثلاثين فصلا، أولها: في ذكر ما أنزل الله في كتابه من فضله ﷺ، وآخرها أخلاق رسول الله وصفاته وأحواله، بمجموع ستة وستين وخمسمائة حديث.
٤٣ - دلائل النبوة، لأبي العباس جعفر بن محمد بن المعتز المُسْتَغْفِرِي الحنفي (ت ٤٣٢ هـ) (^١)، طبع الكتاب مؤخرًا عن دار النوادر سنة ١٤٣١ هـ/ ٢٠١٠ م، بتحقيق د. أحمد بن فارس السَّلّوم، في مجلدين من (٨٩٥ ص)، وهذا الجزء المطبوع لا يشكل إلا قطعة من الكتاب، فأصل الكتاب قال عنه حاجي خليفة: «جعل فيه الدلائل، أعني ما كان قبل البعثة سبعة أبواب، والمعجزات عشرة أبواب» (^٢)، فلو قدر الله للكتاب ووجد تامًا لكان كبيرًا جدًا، وهذه القطعة المطبوعة تشكل الباب العاشر من المعجزات اشتملت على ستة وسبعين ومائة فصل، تناولت دلائل نبوته ﷺ في ما يخص إخباره بالمغيبات وعلامات الساعة، أولها قوله ﷺ تفتح اليمن والشام والعراق، وآخرها حكايات في الكرامات عن أبي بكر محمد بن أحمد بن مت الإشتيخي، بمجموع خمسة وسبعين وستمائة حديث، ويحرص المستغفري في جميع الأخبار على إيرادها بالإسناد المتصل، دون أن يميز صحيحها من سقيمها.
٤٤ - دلائل النبوة، لأبي ذر عبد الله بن أحمد بن محمد الهَرَوِي الأنصاري المعروف بابن السماك المالكي (ت ٤٣٥ هـ) (^٣).
_________________
(١) التحبير في المعجم الكبير: (٢/ ٢٤٦).
(٢) كشف الظنون: (١/ ٧٦٠).
(٣) ترتيب المدارك: (٧/ ٢٣٣).
[ ٢ / ٨٩٧ ]
٤٥ - أعلام النبوة، لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري الشافعي (ت ٤٥٠ هـ) (^١)، طبع الكتاب قديمًا ببغداد سنة ١٣١٩ هـ/ ١٩٠١ م، بعناية حمد العسافي في حدود (١٦٥ ص)، ثم طبع بعد ذلك مرارًا، قال عنه القنوجي وهو يتحدث عن علم أمارات النبوة: «وفي هذا العلم مصنفات كثيرة، لكنه لا أنفع ولا أحسن من كتاب أعلام النبوة للشيخ الإمام أبي الحسن الماوردي» (^٢)، وقد جعله الماوردي في مقدمة وواحد وعشرين بابًا، أولها في مقدمة الأدلة وفيه أربعة فصول، والثاني في معرفة الإله المعبود جل شأنه، والثالث في صحة التكليف، والرابع في إثبات النبوات، والخامس في مدة العالم وعدة الرسل، والسادس في إثبات نبوة محمد والسابع فيما تضمنه القرآن من أنواع إعجازه ﷺ، والثامن في معجزات عصمته ﷺ، والتاسع فيما شوهد من معجزات أفعاله ﷺ، والعاشر فيما سمع من معجزات أقواله ﷺ، والحادي عشر فيما أكرم به ﷺ من إجابة أدعيته، والثاني عشر في إنذاره ﷺ بما سيحدث بعده، والثالث عشر في معجزته ﷺ بما ظهر من البهائم، والرابع عشر في ظهور معجزه ﷺ من الشجر والجماد، والخامس عشر في بشائر الأنبياء ﵈ بنبوته ﷺ، والسادس عشر في هتوف الجن بنبوته ﷺ، والسابع عشر فيما هجست به النفوس من إلهام العقل بنبوته ﷺ، والثامن عشر في مبادئ نسبه وطهارة مولده ﷺ، والتاسع عشر في آيات مولده وظهور بركته ﷺ، والعشرين في شرف أخلاقه وكمال فضائله ﷺ، والأخير في مبدأ بعثته واستقرار نبوته ﷺ، وقد ساق الماوردي مادته على طريقة المتكلمين وبغير إسناد، ولا يخلو الكتاب من أحاديث صحيحة وأخرى ضعيفة.
٤٦ - دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة ﷺ، لأبي بكر أحمد بن الحسين
_________________
(١) الجامع لأحكام القرآن: (١٩٤/ ٢٠).
(٢) أبجد العلوم: (٢/ ١١٢).
[ ٢ / ٨٩٨ ]
ابن علي البيهقي (ت ٤٥٨ هـ) (^١)، والكتاب أشهر من أن يذكر، وهو عمدة هذا الفن وعليه المعول في علم السيرة النبوية، لا سيما أن البيهقي إمام محدث ساق الأخبار بالأسانيد، ولذلك قال عنه الإمام السبكي وهو يعدد كتب البيهقي: «وأما كتاب الاعتقاد وكتاب دلائل النبوة وكتاب شعب الإيمان وكتاب مناقب الشافعي وكتاب الدعوات الكبير، فأقسم ما لواحد منها نظير» (^٢)، وقال عنه الإمام الذهبي: «فعليك يا أخي بكتاب دلائل النبوة للبيهقي، فإنه شفاء لما في الصدور وهدى ونور» (^٣)، وقد طبع الكتاب عن دار الكتب العلمية ببيروت، سنة ١٤٢٣ هـ/ ٢٠٠٢ م في سبع مجلدات، بتحقيق د. عبد المعطي قلعجي، وجعله البيهقي في مقدمة ومدخل وأبواب، يقول في مقدمته مبينًا دواعي التأليف ومنهجه العام: «أردت والمشيئة الله تعالى، أن أجمع بعض ما بلغنا من معجزات نبينا محمد ﷺ، ودلائل نبوته، ليكون عونًا لهم على إثبات رسالته، فاستخرت الله تعالى في الابتداء بما أردته، واستعنت به في إتمام ما قصدته، مع ما نقل إلينا من شرف أصله، وطهارة مولده، وبيان أسمائه، وصفاته، وقدر حياته، ووقت وفاته، وغير ذلك، مما يتعلق بمعرفته على نحو ما شرطته في مصنفاتي، من الاكتفاء بالصحيح من السقيم، والاجتزاء بالمعروف من الغريب، إلا فيما لا يتضح المراد من الصحيح أو المعروف دونه، فأورده والاعتماد على جملة ما تقدمه، من الصحيح أو المعروف عند أهل المغازي والتواريخ، وبالله التوفيق وهو حسبي في أموري ونعم الوكيل» (^٤)، أما المدخل فقد جعله توطئة بين يدي الكتاب، وأشار فيه إلى معجزات الأنبياء السابقين، وتحدث فيه عن معجزة النبي ﷺ الباقية وهي القرآن الكريم، ثم أشار إلى بعض أعلامه ﷺ، ثم عقد فصولا في قبول الأخبار
_________________
(١) ذكره البيهقي في مواضع متعددة من شعب الإيمان: (١/ ٩٥) وغيرها، وانظر الأنساب: (١/ ٤٣٨)، وتبيين كذب المفتري: (٢٣٤).
(٢) طبقات الشافعية الكبرى: (٤/ ٩).
(٣) سير أعلام النبلاء: (٢٠/ ٤١٦).
(٤) دلائل النبوة: (١/ ٦٩).
[ ٢ / ٨٩٩ ]
وأنواعها، وذكر في آخره الموضوعات التي اشتمل عليها كتابه، وعدادها ستة أبواب رئيسة، تتفرع عنها أبواب جمة، أولها جماع أبواب مولد النبي ﷺ، وآخرها: جماع أبواب مرض رسول الله ﷺ ووفاته، وما ظهر في ذلك من آثار النبوة ودلالات الصدق، والكتاب بالجملة شامل لأحداث السيرة النبوية عمدة في بابه.
٤٧ - الإعلام بمعجزات النبي ﵇، لأبي محمد عبد الله بن يحيى بن علي الشُّقْرَاطِيسِي التَّوْزَري (ت ٤٦٦ هـ)، ذكره الزركلي، وقال: «ختمه بقصيدة له لامية تعرف بالشقراطيسية، أولها: الحمد لله منا باعث الرسل» (^١).
٤٨ - أعلام النبوة، لأبي العباس أحمد بن عمر بن أنس بن دِلْهَاث العذري المعروف بابن الدلائي الأندلسي (ت ٤٧٨ هـ) (^٢).
٤٩ - أعلام النبوة، لأبي عبيد عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكري الأندلسي (ت ٤٨٧ هـ)، قال ابن الأبار: جمع كتابًا في أعلام نبوة نبينا ﷺ، أخذه الناس عنه» (^٣).
٥٠ - دلائل النبوة، لأبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني الطلحي الملقب بقوام السنة (ت ٥٣٥ هـ) (^٤)، الكتاب مطبوع، من نشراته طبعة دار طيبة بالرياض سنة ١٤٠٩ هـ، بتحقيق محمد محمد الحداد، وقوام السنة محدث حافظ يسوق أحاديث الكتاب بالأسانيد، وبلغ مجموع أحاديث الكتاب ثلاثة وأربعين وثلاثمائة حديث، موزعة على ثلاثين ومائة فصل، وقد ذكر في مقدمة الكتاب دواعي التأليف ومنهجه العام، وفي ذلك يقول: «ثم إن جماعة من أهل العلم، سألوني أن أملي عليهم مختصرًا في دلائل النبوة ومعجزات النبي ﷺ، يعتمدون عليه،
_________________
(١) الأعلام: (٤/ ١٤٥).
(٢) معجم البلدان: (٢/ ٤٦٠).
(٣) الحلة السيراء: (٢/ ١٨٥ - ١٨٦).
(٤) سير أعلام النبلاء: (٢٠/ ٨٤).
[ ٢ / ٩٠٠ ]
ويسكنون إليه، فأجبتهم إلى ذلك، وتوخيت الاختصار والإيجاز، وضممت إلى ذلك طرفا من مبعثه ومغازيه، ومولده ﷺ، وسراياه، مستعينا بالله، وراغبا إليه أن ينفعني به، والناظرين فيه، جعلنا الله ممن يعمل بالعلم مؤديا لحقه، ولا جعلنا ممن يستخف به وصلى الله على من ذلت النفوس لدلائل نبوته، ودانت العقول لقبول معجزته، وعلى آله وأصحابه وعترته» (^١).
٥١ - المقسط في ذكر المعجزات وشروطها، لأبي بكر محمد بن عبد الله بن العربي المعافري الإشبيلي (ت ٥٤٣ هـ) (^٢)، وقد يكون هذا الكتاب هو نفسه المذكور في عارضة الأحوذي باسم: «خصائص ومعجزات النبي ألف معجزة» (^٣)، وذهب ذ. محمد السليماني إلى احتمال أن يكون هذا الأخير هو كتاب «النبي» لابن العربي، والذي حقق فيه أن الشياطين لا تتصور على صور الأنبياء (^٤).
٥٢ - خير البشر بخير البشر ﷺ، لأبي عبد الله محمد بن محمد بن ظفر الصقلّي (ت ٥٦٧ هـ) (^٥)، طبع عن مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث بالرابطة المحمدية للعلماء بالرباط سنة ١٤٢٩ هـ/ ٢٠٠٨ م، بتحقيق لطيفة شوكري وخديجة أبو ري، في مجلد، ويتناول الكتاب البشارات ببعثة نبينا محمد ﷺ، وجعلها ابن ظفر في أربعة أصناف، وهي جملة نقول عارية عن الإسناد، مهد لها بمقدمة يقول فيها: «أما بعد، فهذا كتاب صنّفت به ملح البشارات المقدمات بين يدي مبعث سيدنا النبي محمد ﷺ أربعة أصناف، فالصنف الأول: ما جاء من ذلك في كتب الله السالفة المنزلة مجيئا لا منكر له، والصنف الثاني: ما جاء من ذلك على ألسنة الأحبار، والصنف الثالث: ما جاء منه عن الكهان، والصنف الرابع: ما جاء منه عن
_________________
(١) دلائل النبوة: (٢٩).
(٢) أحكام القرآن لابن العربي: (١/ ٤٠).
(٣) عارضة الأحوذي: (٢/ ٢٩٣).
(٤) قانون التأويل: (١٤٧، ١٥٤)، وانظر أحكام القرآن: (١/ ٤٣).
(٥) معجم الأدباء: (٥/ ٤٤٣).
[ ٢ / ٩٠١ ]
الجنان، وسميته: «خير البشر بخير البشر» (^١).
٥٣ - المعراج، لأبي الحسن علي بن محمد اللخمي الإشبيلي (ت ٥٦٧ هـ)، قال ابن عبد الملك المراكشي: «له مصنف سماه المعراج، قدم به على عبد المؤمن بن علي، وهو محاصر أغمات أوريكة، في جمادى الأولى سنة ٥٤١ هـ، فحظي عنده وأكرم وفادته ورقاه إلى رتب عالية نال بسببها دنيا عريضة وجاها مديدا» (^٢).
٥٤ - الأربعون حديثا الدالة على نبوته ﵇، لأبي القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله بن عساكر الدمشقي الشافعي (ت ٥٧١ هـ) (^٣).
٥٥ - معجزات الرسول ﷺ، لأبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي المعروف بابن الخراط (ت ٥٨١ هـ)، ذكره ابن فرحون وقال: «في سفر» (^٤).
٥٦ - قصد السبيل في معرفة آيات الرسول ﷺ، لأحمد بن عبد الصمد بن أبي عبيدة الأنصاري الخزرجي (ت ٥٨٢ هـ)، قال عنه ابن عبد الملك المراكشي وهو يعدد تصانيفه: «وكل ذلك من أحفل ما ألف في معناه» (^٥).
٥٧ - دلائل النبوة، لأبي ذر مصعب بن محمد بن مسعود الخشني الجياني المالكي (ت ٦٠٤ هـ) (^٦).
٥٨ - البشائر والأعلام لسياق ما لسيدنا محمد ﷺ من الآيات البينات والمعجزات الباهرات والأعلام، لأبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن عبد الملك الرهوني المعروف بابن القطان (توفي بعد ٦٦١ هـ)، له نسخة مخطوطة برقم (٣١٦) محفوظة
_________________
(١) خير البشر: (٧٣ - ٧٤).
(٢) الذيل والتكملة: (١/ ٣٠٤).
(٣) معجم ما ألف عن رسول الله (٦٢).
(٤) الديباج المذهب: (٢/ ٦١).
(٥) الذيل والتكملة: (١/ ٢٤٠).
(٦) الإعلان بالتوبيخ: (١٦٧).
[ ٢ / ٩٠٢ ]
بدار الكتب المصرية (^١).
٥٩ - الآيات البينات فيما في أعضاء رسول الله ﷺ من المعجزات، لأبي الخطاب عمر بن الحسن بن دحية الكلبي السبتي (ت ٦٣٣ هـ) (^٢)، طبع عن دار البشائر ببيروت، بتحقيق الدكتور الفاضل جمال عزون.
٦٠ - الابتهاج في المعراج، لأبي الخطاب ابن دحية الكلبي (ت ٦٦٣ هـ) (^٣)، طبع عن مكتبة الخانجي بالقاهرة سنة ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٦ م، بتحقيق رفعت فوزي عبد المطلب.
٦١ - دلائل النبوة والإلهيات، لأبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي الدمشقي (ت ٦٤٣ هـ) (^٤)، وقال ابن العماد: «في ثلاثة أجزاء» (^٥).
٦٢ - الدرر السنية في معجزات سيد البرية، لأبي بكر محمد بن أحمد اللخمي الإشبيلي (ت ٦٥٤ هـ)، وهي أرجوزة في معجزات النبي ﷺ، قال عنها ابن عبد الملك: «في سفر ضخم في حجم الموطأ أو نحوه» (^٦)، واحتفظت لنا خزانة القرويين بنسخة غير تامة منه تحت رقم (٢٩٥)، ويوجد بالخزانة الحسنية نسخة تامة مشروحة منه تحت رقم (٤٧٢١) في حدود (٨٨) ورقة) (^٧)، أولها:
الحمد لله الذي هدانا … بأبلغ البرهان واصطفانا
إذ خصنا بخير الأنبياء … إمام أهل الأرض والسماء
وآخرها:
_________________
(١) سجّل الكتاب ثلاثة باحثين بجامعة ابن زهر بأكادير في إطار رسائل دكتوراه، وهم: إخوتنا الأفاضل ذ. عبد الله العلوي، وذ. عبد العزيز قابوش، وذ. علي أمسكين.
(٢) نفح الطيب: (٢/ ٥٧٥).
(٣) النكت على مقدمة ابن الصلاح لابن بهادر: (١/ ٣٦٦).
(٤) الجواب الصحيح: (٦/ ٣٦٣).
(٥) شذرات الذهب: (٥/ ٢٣٥).
(٦) الذيل والتكملة ٦/ ١٩.
(٧) يعمل حاليًا مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث بالرباط على تحقيق هذه المخطوطة.
[ ٢ / ٩٠٣ ]
ورحمة المولى الكريم المنان … تكنف تابعيهم بإحسان
واغفر لنا يا رب أجمعينا … بالله قل يا سامعًا أمينا
٦٣ - ثبوت النبوات عقلا ونقلا والمعجزات والكرامات، لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني الحنبلي (ت ٧٢٨ هـ)، وهو مطبوع متداول، ويعرف كذلك ب «النبوات»، طبع عدة طبعات، أبرزها عن دار ابن الجوزي بالقاهرة، بتحقيق محمد ابن يسري سلامة في مجلد، وطبعة أضواء السلف بالرياض في مجلدين، بتحقيق عبد العزيز الطويان، واشتمل الكتاب على أربع فصول أساسية تناولت مباحث الكتاب، أولها: فصل في معجزات الأنبياء التي هي آياتهم وبراهينهم، ولا تخلو مادة الكتاب من أسلوب حجاجي.
هذه أبرز التأليف في موضوع دلائل النبوة التي تيسر لي إيرادها، ولم أشترط فيها الاستقصاء، وحسبي ما ذكرت من أصول وغيرها (^١).
_________________
(١) للتوسع في مؤلفات دلائل النبوة ينظر كتاب: "معجم ما ألف عن رسول الله ﷺ" لصلاح الدين المنجد، وكتاب: «المصنفات المغربية في السيرة النبوية ومصنفوها لمحمد يسف، ومقدمة تحقيق كتاب ثبوت النبوات لابن تيمية لمحمد يسري سلامة: (٧٢ - ٨١)، ومقال: «من مصادر السيرة النبوية: كتب دلائل النبوة» للدكتور أحمد فكير، وغيرها.
[ ٢ / ٩٠٤ ]
كتب الخصائص:
الخصائص في اللغة جمع: خصيصة، وهي: الصفة التي تميز الشيء وتحدده، وخصه بالشيء خصا وخصوصا وخصوصية، قال ابن منظور: اختصه أي: أفرده دون غيره (^١).
والخصائص النبوية: هي «الفضائل والأحكام التي انفرد بها النبي ﷺ عن الأنبياء، أو عن سائر أمته».
وقد عُني العلماء بالتصنيف المستقل في الخصائص النبوية، فمنهم من اعتنى بالخصائص التشريعية، ومنهم من اعتنى بالتفضيلية، ومنهم من جمع بينهما، ومنهم من اعتنى بنظم الخصائص، وغير ذلك.
والخصائص بدورها تتداخل مع الفضائل في جملة مباحث، لا سيما عند الحديث عن الخصائص التفضيلية التي خص الله بها النبي ﷺ عن سائر الأنبياء، وكذا ما خصه الله به من الحوض والشفاعة والكوثر وما إلى ذلك.
وفيما يأتي قائمة بأهم ما وقفت عليه من تأليف في موضوع الخصائص، انتقيتها وسردتها على طريقة الحوليات، وأحيل ما أمكن على أقدم مصدر نسب الكتاب لمؤلفه، وأقتصر على وصف أهم الكتب المطبوعة في هذا الباب والتي عليها المعول، مع الإشارة إلى ما كان مخطوطًا لم يطبع بعد وذكر مكان وجودها:
١ - خصائص النبي ﷺ وآل بيته، لأبي جعفر أحمد بن محمد بن الحسين القُمّي الفقيه الطبيب الشيعي (ت ٣٥٠ هـ) (^٢).
_________________
(١) انظر معجم مقاييس اللغة: (١/ ١٥٣)، لسان العرب: (٧/ ٢٤) مادة (خصص)، القاموس المحيط: (مادة خصص)، المعجم الوسيط: (٢٣٨).
(٢) هدية العارفين: (١/ ٦٣)، إيضاح المكنون: (٣/ ٤٣٠).
[ ٢ / ٩٠٥ ]
٢ - شفاء الصدور في أعلام نبوة الرسول ﷺ وخصائصه، لأبي الربيع سليمان بن سبع السبتي الخطيب (توفي في حدود ٥٢٠ هـ) (^١)، وهو كتاب جامع اشتمل على مباحث الخصائص والشمائل والدلائل وغيرها، لا يخلو من أحاديث ضعيفة وأخرى واهية.
٣ - الخصائص، لأبي الربيع سليمان بن سبع السبتي الخطيب (توفي في حدود ٥٢٠ هـ)، أفرده ابن سبع بالتأليف مع كون مادته مضمنة في شفاء الصدور، وجعله في عشرة أبواب، وقد نوقش الكتاب في رسالة دكتوراه بمؤسسة دار الحديث الحسنية بالرباط (^٢).
٤ - الدر الثمين في خصائص الصادق الأمين، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي التيمي الحنبلي، المعروف بابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ) (^٣).
٥ - نهاية السول في خصائص الرسول محمد بن عبد الله ﷺ، لأبي الخطاب مجد الدين ابن دحية الكلبي (ت ٦٣٣ هـ) (^٤)، وهو مطبوع متداول، له نسخة بتحقيق عبد الله الفاداني، من مطبوعات وزراة الاوقاف والشؤون الإسلامية بقطر سنة ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م، وهي في ثلاث أجزاء، واشتمل الكتاب على جملة من الخصائص يمكن تقسيمها إلى ثمانية وعشرين فصلا، ويظهر أن ابن دحية معتد بنفسه وبكتابه، يقول مقدمته: «أما بعد، فإني ذاكر في هذا الكتاب، بإذن الله الذي لا تسقط ورقة إلا بعلمه، ولا يلفظ بكلمة إلا بإذنه وحكمه، ما يسر لي حفظه وعلمه، وقدّر لي شرحه وفهمه، من خصائص رسول الله ﷺ التي لم تجتمع قبل في مخلوق، وما أوجب الله ﷿ له على جميع خلقه من الحقوق، وإن كانت خصائصه
_________________
(١) الجامع لأحكام القرآن: (٢٠٨/ ١٠).
(٢) جمع نسخه المتناثرة وحققها أخونا الفاضل د. عبد الله مستغفر.
(٣) نزهة المجالس ومنتخب النفائس للصفوري: (٣٨٤/ ٢).
(٤) غاية السول لابن الملقن: (١٣٩).
[ ٢ / ٩٠٦ ]
ﷺ أكثر من أن تحصى بل تزيد عدا على مجموع … فليفخر بهذا الكتاب من يأخذه عني، إذ لا أعلم الآن أحدًا أعلم بالصحيح من السقيم مني؛ فهو بحر علم تلتطم بالكتاب والسنة أمواجه ..» (^١).
٦ - ذكر ما أعطي نبينا ﷺ لضياء الدين محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي (ت ٦٤٣ هـ)، له نسخة مخطوطة بالمكتبة الظاهرية في دمشق، ضمن مجموع برقم (١١٠)، في حدود (٢٠٤) ورقة، ونسخة بالمكتبة المركزية في مكة المكرمة (٧١٩/ ١٧) تحت رقم.
٧ - خصائص النبي ﷺ، لأبي المكارم جمال الدين محمد بن يوسف بن موسى ابن مسدي المهلبي الأزدي الغرناطي الحافظ (ت ٦٦٣ هـ) (^٢).
٨ - ملاذ المستعيذ وعياذ المستعين في بعض خصائص سيد المرسلين ﷺ، لأبي الحجاج يوسف بن موسى بن سليمان الجذامي المنتاشقري الأندلسي، كان حيا سنة (٧٦١ هـ) (^٣)، وهو في أربعين حديثًا.
٩ - خصائص النبي ﷺ، لأبي العلاء علاء الدين مُغلطاي بن قليج الحنفي (ت ٧٦٢ هـ)، منه ثلاث نسخ تامة بالخزانة الحسنية بالرباط برقم (١١٩٦٩، ١٢٧٣٢، ١٣٥٠٣) جميعها ضمن مجموع، الأولى في حدود (١٢) ورقة، والثاني والثالث في حدود خمس ورقات، أوله: «في خصائص النبي ﷺ: ومنها ما ظهر عند مولده من المعجزات من انصداع إيوان كسرى، وسقوط شرفاته، وخمود نار فارس ولها ألف عام»، وآخره: «وجاء إبليس فقال: انزعوا عنه الثوب، وقال الخضر: لا تنزعوا عنه الثوب، فالأول إبليس وأنا الخضر، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد».
_________________
(١) نهاية السول: (٣٤ - ٣٦).
(٢) هدية العارفين: (١٢٨/ ٢).
(٣) الإحاطة في أخبار غرناطة: (٣٣٣/ ٤).
[ ٢ / ٩٠٧ ]
١٠ - أرجوزة في خصائص النبي ﷺ، لتاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي الشافعي (ت ٧٧١ هـ) (^١).
١١ - خصائص سيد العالمين، ليوسف بن محمد بن مسعود العبادي الدمشقي (ت ٧٧٦ هـ)، له نسخة بالمكتبة الظاهرية في دمشق برقم (٩٤٥٢)، ونسخة بمركز الملك فيصل بالرياض برقم (١٢٦٦).
١٢ - غاية السول في خصائص الرسول ﷺ، لأبي حفص سراج الدين عمر بن علي المعروف بابن الملقن الأنصاري الشافعي (ت ٨٠٤ هـ) (^٢)، طبع عن دار البشائر الإسلامية ببيروت سنة ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م، من تحقيق: عبد الله بحر الدين عبد الله، وجعل ابن الملقن مجمل خصائصه الا الله في أربعة أنواع: واجبات ومحرمات ومباحات وفضائل، وعليها مدار الكتاب ومباحثه، يقول في مقدمته: «وبعد، فهذا مختصر نافع إن شاء الله تعالى فيما يتعلق بخصائص أشرف المخلوقين وأفضل السابقين واللاحقين الله وعلى سائر النبيين وآل كل وسائر الصالحين» (^٣).
١٣ - الإعلام بخصائص النبي ﷺ، لجلال الدين عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني (ت ٨٢٤ هـ) (^٤).
١٤ - الإبريز الخالص عن الفضة في إبراز معاني الخصائص، لجلال الدين البلقيني (ت ٨٢٤ هـ)، له نسخة بالمكتبة العامة في الرياض برقم (٢٤٤/ ٨٦).
١٥ - الأنوار بخصائص النبي المختار، لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) (^٥).
_________________
(١) طبقات الشافعية الكبرى: (٩/ ٢٠٥).
(٢) ذكره ابن الملقن في كتابه البدر المنير: (٧/ ٤٦٧).
(٣) غاية السول: (٦٧ - ٦٨).
(٤) كشف الظنون: (١/ ٧٠٥).
(٥) نفسه: (١/ ٧٠٥).
[ ٢ / ٩٠٨ ]
١٦ - خصائص النبي ﷺ، لكمال الدين محمد بن محمد الشامي (ت ٨٧٤ هـ) (^١).
١٧ - اللفظ المكرم بخصائص النبي المعظم ﷺ، لقطب الدين محمد بن محمد بن عبد الله الخيضري الشافعي (ت ٨٩٢ هـ) (^٢)، طبع عدة طبعات، منها طبعة بتحقيق محمد الأمين محمد المحمود سنة ١٤١٥ هـ/ ١٩٩٥ م، وطبعة دار الكتب العلمية ببيروت سنة ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م، وطبعة دار المعرفة ببيروت سنة ٢٠٠٧ م، والكتاب من أجمع وأوعى التصانيف في الباب، وقد اجتهد المصنف في حسن تبويب الخصائص تبويبا علميا موضوعيا، واقتصر على إيراد الخصائص التي قررها الفقهاء الشافعية في ضوء ما صح من الأحاديث النبوية، فجاء تقسيمه للكتاب إلى أربعة أنواع؛ وسم الأول بالواجبات، وهي قسمان في النكاح وغيره، والنوع الثاني فيما اختص به ﷺ من المحرمات، أي ما حرّمه الله ﷿ عليه وأباحه لغيره، وينقسم هذا النوع إلى قسمين محرمات من غير النكاح ومن النكاح، أما النوع الثالث فذكر فيه ما اختص به ﷺ من التخفيفات والمبيحات، وهي قسمان، والنوع الرابع: في ما اختص به ﷺ من الفضائل والكرامات، وهو أيضًا قسمان، وجعل تحت كل قسم جملة مسائل.
يقول الخيضري في مقدمة الكتاب: «… أما بعد، فهذه درر فاخرة، وروضات زاهرة، يقر بها الناظر وينشرح لها الخاطر، تشتمل على الخصائص المأثورة والمناقب المبرورة التي اختص بها سيد الأولين والآخرين وشفيع الخلائق يوم الدين، عن سائر أمته أجمعين جمعتها ودواعي الطلب محجبة الأستار، وبواعث التحصيل مقسمة الأفكار، بسبب شدة دهمت ومحنة عظمت سحت منها العيون …» (^٣).
١٨ - كفاية اللبيب في خصائص الحبيب، أو الخصائص الكبرى، لجلال الدين
_________________
(١) كشف الظنون: (١/ ٧٠٥).
(٢) نفسه: (٢/ ١٥٥٩).
(٣) اللفظ المكرم: (١٣).
[ ٢ / ٩٠٩ ]
عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت ٩١١ هـ) (^١)، وقد طبع عدة طبعات، منها طبعة في ثلاث مجلدات عن دار الكتب الحديثة في القاهرة سنة ١٩٦٧ م، بتحقيق محمد خليل هراس، وطبعة أخرى في مجلدين، وحقق في عدة رسائل بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وهذبه عبد الله التليدي في مجلدين، وقد اشتمل الكتاب على جملة مباحث ولطائف، بدأه السيوطي بعد خطبة الكتاب بباب خصوصية النبي ﷺ بكونه أول النبيين في الخلق، وتقم نبوته وأخذ الميثاق عليه، وختمه بذكر آيات وقعت على إثر وفاة النبي ﷺ في غزوات أصحابه ونحوها، ويظهر اعتزاز السيوطي بنفسه وبكتابه من مقدمته للكتاب، حيث يقول: «هذا كتاب مرقوم يشهد بفضله المقربون، وسحاب مركوم يحيى بوابله الأقصون والأقربون، كتاب نفيس جليل محله من الكتب محل الدرة من الإكليل، أو موضع السجدة من آي التنزيل، كتاب أمرعت قطراته وأينعت ثمراته وعبقت زهراته وأشرقت أنواره ونيراته، وصدقت أخباره، آياته كتاب بسقت فنونه وأورقت غصونه واتسقت أسانيده ومتونه، كتاب يؤجر قارئه ومستمعه، ويحفظ به إن شاء الله تعالى مؤلفه فيما يأتيه ويدعه ويثبته بالقول الثابت إذا حان مصرعه، ويكون له في عرصات القيامة نور يسعى بين يديه ويتبعه، كتاب جمع فأوعى ما كل عن جمعه ووهى كل بطل شديد القوى، كتاب فاق الكتب في نوعه جمعا وإتقانًا، يشرح صدور المهتدين إيقانا، ويزداد به الذين آمنوا إيمانا، ديوان مستوف لما تناسخته السفرة الكرام البررة، مستوعب لما تناقلته أئمة الحديث بأسانيدها المعتبرة، مشتمل على ما اختص به سيد المرسلين من المعجزات الباهرة، والخصائص التي أشرقت إشراق البدور السافرة، وأوردت فيه كلما ورد ونزهته عن الأخبار الموضوعة، وما يرد وتتبعت الطرق والشواهد لما ضعف من حيث السند، ورتبته أقساما متناسقة وأبوابا متلاحقة، بحيث جاء بحمد الله كاملا في فنه، وابلا مطرد جنه، سابغة ذيوله، سائغة نيوله حلله ضافية، ومناهله صافية، وموارده كافية،
_________________
(١) سبل الهدى والرشاد: (٢/ ٤٩).
[ ٢ / ٩١٠ ]
ومصادره وافية، لا تجمع واردة إلا وهي فيه مسموعة، ولا تسمع شاردة إلا وتراها في ديوانه مجموعة، قربت فيه ما كان بعيدا …» (^١).
١٩ - أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب، أو الخصائص الصغرى، لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ) (^٢)، وهو مطبوع متداول، اختصر مادته من الخصائص الكبرى، وقد اعتنى به جماعة من أهل العلم، فاختصره عبد الوهاب الشعراني، وشرحه المناوي في فتح الرؤوف المجيب، وشرح شرحه في توضيح فتح الرؤوف المجيب، ونظمه ابن علان، وغيرهم.
٢٠ - طرح السقط في نظم اللقط، لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ) (^٣)، له نسخة بدار الكتب المصرية برقم (١/ ١٣٠)، ونسخة بخدابخش في الهند برقم (٢/ ٣٩٥)، وغيرها، وهو رسالة صغيرة، تناول فيها موضوع الخصائص، أولها: «الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى، قال العلماء: من خصائص النبي ﷺ: أنه جمع له كل ما أوتيه الأنبياء من معجزات وفضائل، ولم يجمع ذلك لغيره، بل اختص كل بنوع».
٢١ - اللفظ المكرم بخصائص النبي ﷺ، لشهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد السلام الشافعي (ت ٩٣١ هـ) (^٤).
٢٢ - مرشد المحتار إلى خصائص المختار، لمحمد بن علي بن طولون الدمشقي الصالحي الحنفي (ت ٩٥٢ هـ)، وهو مطبوع بتحقيق بهاء محمد الشاهد، وقسم ابن طولون كتابه إلى مقدمة وثمانية فصول، ذكر في المقدمة حكم الكلام على الخصائص، وأول فصول الكتاب: في ما اختص به ﷺ من الواجبات عن أمته، وآخرها: في ما اختص به في أمته في الآخرة، وتخلل هذه الفصول فروع ومباحث وفوائد وتنبيهات.
_________________
(١) الخصائص الكبرى: (١/ ٤).
(٢) ذكره المؤلف في حسن المحاضرة: (١١٤).
(٣) كشف الظنون: (٢/ ١١١٠).
(٤) نفسه: (٢/ ١٥٦).
[ ٢ / ٩١١ ]
٢٣ - فتح القريب المجيب في نظم خصائص الحبيب، لمحمد علي بن محمد علان بن إبراهيم البكري الصديقي الشافعي (ت ١٠٥٧ هـ) (^١)، له نسخة مخطوطة بمكتبة برنستون تحت رقم (٥٣٩، ٢٢٤).
٢٤ - نظم الخصائص النبوية، لأحمد بن محمد بن قاسم البوني الفاسي (ت ١١٣٩ هـ) (^٢).
٢٥ - عنوان السعادة فيما خص به نبينا قبل الولادة، لمحمد بن أحمد بن سعيد المكي الحنفي المعروف بابن عقيلة (ت ١١٥٠ هـ) (^٣).
٢٦ - الخصائص الكبرى، لمحمد بن إبراهيم الرحماني الحنفي الأثري، له نسخة مخطوطة في المكتبة الأزهرية برقم (٩٠٧) حديث.
هذه أبرز المصنفات في موضوع الخصائص التي تيسر لي إيرادها (^٤)، ويبدو أن إفراد الخصائص بالتصنيف جاء متأخرًا عن زمن أبي عبد الله التميمي.
_________________
(١) الأعلام: (٦/ ٢٩٣).
(٢) الأعلام: (١/ ١٩٩).
(٣) فهرس الفهارس: (٢/ ٦٠٧).
(٤) للتوسع في مؤلفات الخصائص ينظر كتاب: «معجم ما ألف عن رسول الله ﷺ» لصلاح الدين المنجد، والفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط (السيرة والمدائح النبوية)، ومقال: «المدخل إلى الخصائص النبوية» للدكتور عمر بن مصلح الحسيني، وغيرهم.
[ ٢ / ٩١٢ ]
المبحث الثاني: مكانة الكتاب بين المصنفات في موضوعه
إن معظم من ألّفوا وكتبوا في فضائل رسول الله ﷺ، وخاصة من سبقوا عصر الإمام أبي عبد الله التميمي، اقتصروا على إفراد أبواب أو فصول في مؤلفاتهم وكتبهم الموضوع الفضائل والمناقب، وهذا الأمر جلي في الدواوين الحديثية، أو في غيرها من التصانيف التي لا تشترط الإسناد في إيراد الآثار، ما عدا النزر اليسير الذي خصّ هذا الموضوع بتصنيف مستقل، ويتضح هذا للعيان بما سقته آنفًا من المؤلفات والكتب قبل وبعد التميمي.
ويمكن اعتبار كتاب تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ لأبي عبد الله التميمي، من أوائل المصنفات المسندة التي خصت موضوع فضائل رسول الله ﷺ بتصنيف مستقل، فقد وُجد مصنف في هذا الموضوع قبل زمن المصنف، لكن لا يعرف منه إلا اسمه، فلعل الأقدار تجود علينا به كما جادت بهذا السفر الفريد.
ومما لا شكّ فيه أن صاحبنا استفاد مما سبقه من مصنفات مرتبطة أشد الارتباط بموضوع الفضائل، لا سيما كتب الشمائل والدلائل، لكن المتتبع لأسانيد الكتاب لا يجد المصنف يروي من طرق أصحاب المصنفات في موضوع الكتاب أو ما شابهه إلا نادرًا، فهو محدث مسند، رحل في طلب العلم، فسمع الكثير من الأجزاء والأمالي والفوائد والمسانيد والمعاجم وغيرها، فانتقى منها مادة كتابه، ورتبها على الأبواب، وفيما يبدو أن هذا النوع من المصادر هو الذي شكل معظم موارده.
وبخصوص مباحث الكتاب، يبدو فيها فقه المصنف جليًا، إذ حرص أشد الحرص على أن تكون المناسبة ظاهرة بين تراجم أبواب الكتاب وبين ما وضعه تحتها من أحاديث، ولا ضير أن تكون هذه التراجم التي وضعها قد سبق إليها من جماعة من أهل العلم، لا سيما عند أبي الشيخ في كتابه أخلاق النبي وآدابه، مع أنها لا تخلو عند التميمي من إضافة وإبداع في الصياغة والترتيب.
[ ٢ / ٩١٣ ]
والمتتبع لبعض المصنفات التي وضعت بعد زمن التميمي، وبالأخص مؤلفات ابن الجوزي من قبيل كتاب: الوفا بأحوال المصطفى، يجد أغلب تراجم ومادة هذا الكتاب مطابقة لما عند التميمي، إلا أن ابن الجوزي لم يصرح بالنقل عن التميمي ولا ذكره، لذلك تبقى مسألة إفادة أهل العلم من كتاب تلقيح العقول في تصانيفهم أمرًا ظنيًا، مرتبطًا بما جادت أو ضنت به المصادر.
وعلى العموم فالكتاب مصدر مسند من مصادر السيرة النبوية، لا تخفى قيمته على كل ذي لب فطن، وقد أفضت الكلام عن أهمية الكتاب في مبحث مفرد، فلينظر ضمن مباحث دراسة الكتاب.
[ ٢ / ٩١٤ ]
الفصل الخامس: التعريف بالنسخة الخطية ودراسة السماعات
المبحث الأول: وصف النسخة الخطية المعتمدة
المبحث الثاني: دراسة السماع المثبت على الكتاب
المبحث الثالث: التعريف بالرواة المذكورين في السماع
المبحث الرابع: التعريف برواة الكتاب في مشيخة القزويني
[ ٢ / ٩١٥ ]
الفصل الخامس: التعريف بالنسخة الخطية، ودراسة السماعات
وصل إلينا كتاب تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ في نسخة خطية فريدة عتيقة، وهي نسخة غاية في الصحة والضبط، عليها سماعات تؤكد أهمية الكتاب وصحة نسبته إلى مؤلفه، وفي هذا الفصل سأتناول من خلال خمسة مباحث التعريف بالنسخة الخطية المعتمدة في تحقيق هذا الكتاب، ثم أعرف برواته بعد دراسة السماعات المثبتة عليها، مع بيان منهجي في تحقيق الكتاب والتعليق عليه.
المبحث الأول: وصف النسخة الخطية المعتمدة
اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على نسخة وحيدة مصورة حسب علمي - محفوظة في مكتبة الدولة ببرلين تحت رقم (٣٠٠٧. Ms.or fol)، وتقع في (١٥٥) ورقة، في كل ورقة لوحتان، وفي كل لوحة تسعة عشر سطرًا، بمعدل أحد عشر كلمة لكل سطر، وقد اكتشفها لأول مرة ووقف على أصلها أستاذنا الفاضل الدكتور الجليل عبد اللطيف الجيلاني حفظه الله بالمكتبة المذكورة، وأفادني بها، وهي من الأعلاق التي لم يسبق لباحث معاصر أن رآها أو نبه إلى وجودها.
وهي نسخة عتيقة نفيسة تامة واضحة الخط، كُتبت بقلم نسخي مشرقي ورّاقي واضح، وهي قليلة الخطأ والتصحيف بسبب مقابلتها على الأصل وقراءتها على العلماء، وعليها حواش وتصحيحات تثبت اعتناء أهل العلم بها، من قبيل: «بلغت القراءة»، «بلغ معارضة»، «بلغت المقابلة»، ويستنتج من بعض الحواشي أن واضعها ممن امتلك الكتاب أو اطلع عليه عاش في القرن التاسع للهجرة أو بعده، ويفيد ذلك نقله بعض أقوال الذهبي وأحكامه على الرجال، وكذا بعض الشروحات اللغوية من القاموس المحيط.
[ ٢ / ٩١٧ ]
وقد ترجّح لي فيما تقدم ذكره، أن ناسخ الكتاب هو أبو عبد الله محمد بن خالد ابن عمار الحبلي الموصلي، الذي سبق لي ترجمته في مبحث التعريف بالرواة المذكورين في السماع، وهو من رواة كتاب تلقيح العقول عن ابن أبي العز الواسطي المقرئ، ويبدو أنه نسخها كما هو مقيّد في آخر الكتاب في غرّة ذي الحجة سنة ست وست مئة أو قبلها، وما يؤكد نسخ الكتاب في هذا التاريخ ما قرّره محمّد بن طلحة بخطه في ذيل الكتاب: «بلغت القراءة على الشيخ عفيف الدين تاسع عشر جمادى الأولى سنة ست وست مئة، ولله الحمد والمنة، كتبه محمّد بن طلحة غفر الله له».
ويمكن من خلال ما تيسر لي من معطيات أولية أن أقدم تاريخًا افتراضيًا لهذه النسخة، فالملاحظ أن الأسماء المذكورة في سماع الكتاب، إذا ما استثنينا المؤلف وتلميذه، جميعها أعلام موصلية، سمعوا الكتاب بالموصل وعلى عالم موصلي، وذلك في مجالس آخرها يوم تاسع عشر جمادى الأولى سنة ست وست مئة، ثم مرّ ما ينيف على خمس قرون فصارت في ملك أبي بكر ابن رستم بن أحمد بن محمود الشّرْوَاني (^١) التركي (ت بعد ١١٣٥ هـ)، وفق قيد تملك ورد في الهامش الأيمن من السماع المثبت على المخطوطة، ومعلوم أن البلاد الإسلامية منذ سنة ٩٤١ هـ كانت خاضعة للخلافة العثمانية، ثم انتقلت أخيرًا من ملكيته إلى حوزة مكتبة الدولة ببرلين، ولا يخفى على أحد من الدارسين مدى اهتمام المستشرقين الألمان أكثر من غيرهم بالتراث العربي والإسلامي، وبفضل جهودهم الحثيثة وسعيهم في جمع المخطوطات أصبح القسم الشرقي في مكتبة الدولة لوحده يضم ما يقرب من ١٣ ألف وثيقة ومخطوطة أصلية.
_________________
(١) الشَّرْوَانِي نسبة إلى مدينة شروان الواقعة نواحي باب الأبواب الذي تسميه الفرس: الدربند، بناها أنو شروان فسميت باسمه، وقيل: هي ولاية قصبتها شماخي قرب بحر قزوين، وتقع ولاية شروان في الجنوب الشرقي من القوقاس، نواحي أرمينية، أي أذربيجان المعاصرة، ونسب إليها جماعة من أهل العلم، وقيل إن قصة موسى ﵇ والخضر كانت بها. معجم البلدان: (٣/ ٣٣٩)، آثار البلاد وأخبار العباد: (٦٠٠).
[ ٢ / ٩١٨ ]
المبحث الثاني: دراسة السماع المثبت على الكتاب
• لا يخفى على المشتغلين بالتراث المخطوط أهمية السماعات والقراءات على الكتاب وقيمتها العلمية، إذ بإثباتها تتحقق عدة أمور جليلة، وبتفحص هذا السماع الذي بين أيدينا تتجلى فوائد عديدة، منها:
• أن هذا السماع الذي ذكر في أول الكتاب، يفيد أن مضمون ما جاء في مخطوط تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ لأبي عبد الله التميمي، قد سُمِع في حلقة سماع على عالم له شهرته، وهو الإمام عفيف الدين أبي الفرج ابن أبي العز الواسطي، وهذا يزيد في الوثوق بصحة مادة ونص المخطوط.
• ويفيد أيضًا هذا اهتمام الناس بالكتاب في عصر المؤلف وبعده.
• ومن أهمية ما أثبت في هذا السماع، أنه كالشهادة العلمية في كل عصر، وأنموذج من أنموذجات التثبت العلمي الذي كان يتبعه العلماء، لنقل مادة المخطوطة مصونة مضمومة محررة مضبوطة كما وصفها مؤلفها.
• توثيق النص المنقول والشهادة على نسبته إلى مؤلفه وصحته وسلامته، لا سيما أن هذا السماع قد شارك فيه حفاظ وأئمة بارزون.
• هذا السماع كذلك عبارة عن وثيقة صحيحة، تفيد في تتبع الحركة العلمية لعلماء القرنين السادس والسابع الهجريين، وما قرؤوه أو سمعوه من كتب.
• والسماع أيضًا مصدر لبعض التراجم الإسلامية؛ إذ يتضمن أسماء أعلام قد لا يجد الباحث لهم ترجمة أو ذكرا في كتب التراجم المعروفة.
• ومما يفيده كذلك: التعرف على أحد أبرز مراكز العلم بالبلاد الإسلامية آنئذ، ألا وهي مدينة الموصل المحروسة، ويعطي فكرة عن حركة تنقل العلماء من مدن وبلدان مختلفة نحوها.
[ ٢ / ٩١٩ ]
وبالجملة فهذا السماع خير دليل على صحة ما جاء في الكتاب، وقدمه، وضبطه، وتاريخه، وأعلامه.
ولعل القارئ لهذا السماع يستنبط إشارات مهمة، تتعلق بالنسخ الخطية لكتاب تلقيح العقول، فمع أننا لا نملك سوى نسخة خطية فريدة جادت علينا بها الأقدار، إلا أن مجلس السماع يفيد احتمال وجود أكثر من نسخة للكتاب، ويتجلى هذا من خلال ما يأتي:
• أن الإمام أبا سالم محمد بن طلحة النصيبي كان يقرأ من نسخة كانت بين يديه، وغالبًا ما ستكون نسخته الخاصة به.
• والشيخ عفيف الدين أبا الفرج ابن أبي العز الواسطي المقروء عليه، ربما كانت تحت نظره نسخة أخرى للتصحيح والمقابلة.
• والحاضرون كذلك قد لا يخلوا أحدهم من نسخة، لا سيما أن فيهم الوزير نفيس الدين أبا الفتح الخزري، وأبناءه.
• ومما كتب على ظهر السماع في الهامش الأيسر: «نقله وقرأه محمّد بن خالد بن عمار الحبلي»، وهو من جملة الرواة عن ابن أبي العز الواسطي، ولا شك أنه نقل الكتاب من نسخة أخرى، فعند نسخه كانت ثمة على أقل تقدير نسختان.
• يضاف إلى هذا أيضا الرواية الأخرى للكتاب التي نص عليها سراج الدين القزويني في مشيخته، وعامل اشتهار الكتاب في زمنه، فلا جرم إذن أن الإمام القزويني أو أحد الرواة الواردين في سنده للكتاب امتلكوا نسخة أو نسخًا من الكتاب.
فلعل الأقدار تجود علينا بإحدى هذه النسخ الخطية، لتكون معضدة ومكملة ومبينة ما أشكل في هذه النسخة الفريدة.
[ ٢ / ٩٢٠ ]
المبحث الثالث: التعريف بالرواة المذكورين في السماع
وردت عدة أسماء على ظهر سماع الكتاب، ويبدو أن جميعها تندرج في طبقة واحدة إذا ما استثنينا المؤلف وتلميذه، وقد استوفى السماع أهم شروطه، من اسم المسمع، وأسماء السامعين، واسم القارئ، وتاريخ السماع، وما إلى ذلك (^١).
وسُمِع هذا الكتاب على الإمام المحدث عفيف الدين أبي الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز الواسطي المقرئ (ت ٦١٨ هـ)، بمدينة الموصل المحروسة في مجالس آخرها يوم تاسع عشر جمادى الأولى سنة ست وستمائة (٦٠٦ هـ)، بحضور جماعة من أهل العلم والوجهاء، وذلك بقراءة الإمام الفاضل أبي سالم محمد بن طلحة بن محمد النصيبي (ت ٦٥٢ هـ).
وقد أجاز لهم الشيخ عفيف الدين رواية بجميع ما تجوز له روايته، إجازة لفظية بشرطه المعتبر، وهو البراءة من التصحيف (^٢)، وصح لهم بذلك رواية الشيخ الإمام أبي منصور ابن أبي تغلب الأغلاقي، عن مؤلّفه أبي عبد الله التميمي.
_________________
(١) ذكر صلاح الدين المنجد شروط عشرة يجب أن يستوفيها السماع، وهي: ١ - اسم المسمع: سواء كان المصنف أو غيره، فإذا لم يكن المصنف، ذكر المسمع سنده الذي أقرأ الكتاب به. ٢ - أسماء السامعين: من الرجال والنساء والصغار، وتحديد من الصغار، وذكر أسماء الرقيق. -٣ - النص على ما سمعه الحاضرون، وما فاتهم سماعه. ٤ - ذكر اسم القارئ. -٥ ذكر النسخة التي قرأت فسمعها الحاضرون. ٦ - اسم مثبت السماع. ٧ - ورود لفظ «صح وثبت» بعد أسماء الحاضرين. ٨ - اسم المكان الذي سمع الكتاب فيه. ٩ - تاريخ السماع ومدته. ١٠ - إقرار المسمع بصحة ما تقدَّم ذكره بخطه.». إجازات السماع في المخطوطات القديمة: (٢٣٥).
(٢) هذا الشرط منصوص عليه على ظهر ورقة السماع. وقد أفاض شيخنا الفاضل الدكتور عبد اللطيف الجيلاني في تتبع شروط السماع من خلال الدراسة القيمة التي قدّمها لكتاب استدعاءات الإجازة لابن رشيد السبتي (ت ٧٢١ هـ)، وقد ميّز فيها بين ما هو متفق عليه وبين ما هو مختلف فيه، ومن أمثلة الشروط المتفق عليها المبالغة في الضبط والإتقان والاحتراس من الزيادة والنقصان، والاحتراز من التصحيف والتحريف والغلط واللحن والتثبت من صحة نسبة الرواية للمجيز، والاعتماد عند الأداء على كتاب مقابل بأصول الشيخ، وغيرها، ومن الشروط المختلف فيها: أن يكون المجيز معروفا بالعلم، وعالما بما يجيز، وأن يكون المجاز من أهل العلم متسما به، ولا يصح للمجيز أن يجيز إلا في شيء معين، إلى غير ذلك من الشروط. انظر استدعاءات الإجازة: (١٨١ - ١٩٠).
[ ٢ / ٩٢١ ]
ولا جرم أن التعريف بالأعلام الواردين في السماع، فيه إبراز لمكانة الكتاب وقيمته عند من تداوله من أهل العلم، وأولى هؤلاء الأعلام بالتعريف هو الإمام الذي سُمِع عليه الكتاب:
وهو الشيخ الأجل العالم الحافظ المحدّث النبيه عفيف الدين أبي الفَرَج محمد ابن عبد الرحمن بن أبي العز الواسطي المقرئ التاجر البزاز، الملقب بالشَّبَث، بفتح االشين المعجمة بعدها باء مفتوحة معجمة بواحدة (^١).
ولد عام ٥١٧ هـ بمدينة واسط وصحب أبا الحسن صدقة بن الحسين الواعظ الواسطي، فدخل معه بغداد سنة ٥٥٣ هـ، وسمع بها صحيح البخاري من أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي وله ست وثلاثون سنة، وأحسن سماعه منه، وقد أخذ عنه أجزاء حديثية كثيرة، وسمع من أبي جعفر أحمد بن محمد العباسي، وأبي المظفر هبة الله بن أحمد بن الشبلي، وأبي المظفر محمد بن أحمد التريكي الهاشمي، وأبي العز عبد المغيث بن زهير، وأبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد، وجماعة.
واشتغل بالتجارة مدة، وعاد إلى واسط وأقام بها، ودخل إربل مرارًا، وأسمع بها في دار الحديث المظفرية، وقدم بغداد مرة أخرى، وحدّث بها في سنة ٥٨٤ هـ، وحدث كذلك بحلب، ودمشق وغيرهما جملة أجزاء وكتب، ثم نزل الموصل فسكنها، وروى بها صحيح البخاري وغيره، وله اعتناء بعلم الحديث، وكان يكتب لنفسه ويُكتب له: «خادم حديث رسول الله ﷺ، ويعرف سماعاته ومشايخه، قال ابن نقطة: «سمعت منه بالموصل، وسماعه صحيح».
أخذ عنه جماعة، منهم أبو الفضل عبد الله بن محمود بن بلدجي الحنفي، وعلي بن
_________________
(١) انظر ترجمته في: تكملة الإكمال: (٣/ ٤٧٩)، التقييد: (٨٠)، ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي: (١/ ٤٠٧ - ٤٠٨)، التكملة لوفيات النقلة: (٣/ ٤٧)، تلخيص مجمع الآداب: (١/ ٥٢٠)، تاريخ إربل: (١٣٨ - ١٤١)، تاريخ الإسلام: (٤٤/ ٤٢٢ - ٤٢٣)، سير أعلام النبلاء: (٢٢/ ١٥٩)، البداية والنهاية: (١٣/ ٩٦).
[ ٢ / ٩٢٢ ]
المظفر بن القاسم الدمشقي، وابن الدبيثي، والشهاب القوصي، والزكي البرزالي، والتاج عبد الوهاب بن زين الأمناء، وعز الدين ابن الأثير، وأجاز لزكي الدين المنذري سنة ٥٩٥ هـ، وآخرين.
وترجمه ابن المستوفي في تاريخه، وعاب عليه أشياء، فذكر أنه ورد إربل قديمًا، وكان يتردد عليها بين الفينة والأخرى في زمن أبي سعيد كوكبوري رغبة في الصدقة عليه، ووصفه بالشح والبخل، والحرص على الدنيا، وكان له شيء طائل من مال لا يفارقه مشدودا على وسطه، ويدعي شيئًا لا لحاجة في المسألة، وقال أيضًا إنه يكتب في التسميع المقرئ ولم يكن بذاك، وكان له ولد كلما دخل مدينة أثبت نسبه فيها.
عمّر أزيد من مائة سنة، فوافاه الأجل المحتوم بالموصل بكرة الأحد الخامس والعشرين من جمادى الآخرة، عام ٦١٨ هـ، وصلّى عليه بمسجده في السكة رجل من طلبة الحديث يدعى عبد الله بن شاهان الهمذاني.
وقد حضر مجلس سماع الكتاب على الإمام عفيف الدين جماعة من العلماء والأعيان، وهم:
١ - الإمام العالم أبو عبد الرحيم عسكر بن عبد الرحيم بن عسكر بن أسامة ابن جامع بن مسلم بن عبد الله بن بن عبد الله عبد الكبير بن بشر العدوي النَّصيبي، بفتح النون وكسر الصاد المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي اخرها الياء الموحدة، شيخ نَصِيبين ومحدثها (^١).
ولد بنصيبين سنة ٥٦٥ هـ، وهو من بيت مشيخة وصلاح، وكان جده عسكر بن أسامة من أهل الدين والحديث.
_________________
(١) انظر ترجمته في: تكملة الإكمال: (١٧١/ ٤)، التكملة لوفيات النقلة: (٣/ ٤٩٥ - ٤٩٦)، تاريخ إربل: (٢١٦ - ٢١٨)، سير أعلام النبلاء: (٣٩/ ٢٣)، تاريخ الإسلام: (٤٦/ ٢٩٧)، تذكرة الحفاظ: (٤/ ١٤٢٤)، العبر: (٥/ ١٥٠)، الإشارة إلى وفيات الأعيان: (٣٣٩)، النجوم الزاهرة: (٦/ ٣١٤ - ٣١٥)، شذرات الذهب: (٥/ ١٨١)، الأعلام: (٤/ ٢٣٣).
[ ٢ / ٩٢٣ ]
رحل في طلب العلم، وكان يطوف البلدان ويحرص على طلب الحديث، ويكتبه بنفسه، فدخل بغداد سنة ٦١١ هـ وسمع بها من أبي الفضل سليمان بن محمد الموصلي، وأبي محمد إسماعيل بن سعد الله بن حمدي، وأجاز له أبو الفرج ابن الجوزي، وأبو بكر الحازمي، وحدث بإجازتهما، وسمع من أبي محمد عبد العزيز بن منينا، وإسماعيل بن سعد الله بن حَمْدي، ورحل إلى هَمَذَان، فسمع بها من عبد البر ابن أبي العلاء الهمذاني، وإلى مصر فروى عن أصحاب عبد الله بن رفاعة السعدي، وأصحاب الحافظ أبي طاهر السِّلَفِي، وإلى الموصل وحَرَّان، وسمع بهما، وورد إربل غير مرّة، ورحل مع أبي إسحاق الماراني إلى خراسان سنة ٦١٤ هـ.
حدث ببغداد ونُصيبين ودمشق، وغيرها، وممن أخذ عنه أبو الحسن علي بن أحمد البكري وزكي الدين المنذري وأجازه، وغيره، وجمع مجاميع حسنة، وحدث بإربل، فاجتمع به ابن المستوفي، وذكر جملة من مسموعاته بها، منها: «شامل الإرشاد في الحث على الجهاد ست مجلدات، ووصف الشهيد وما له في الآخرة من الموعد والأمن من الوعيد، و«طراز المجالس جزء»، و«الوصية في اتخاذ الراحة وخدمة الفقراء»، و«الوصية» جزء، و«مقاطع شعرية»، وذكر من هذه الأخيرة قوله:
سهرت ليالي الوصل فيه محبة … وبتُ على نار الشوق أتحرق
عكفت عليه في الشتاء وصيفه … وصيرت خدي للأراضي يصفق
وألصقت بطني بالثرى لا لحاجة … سو نظرة منه أروم وأرمق
وألزمت نفسي بالصدود لغيره … عدو مصداق من الأهل مشفق
ومن صحبه الإخوان لا لتكبر … عليهم بلى قلبي بذا الحب موثق
وغبت عن الأكوان حتى رأيتني … غريبا على قرب الديار أحدق
وقد عاب عليه ابن المستوفي أشعاره، وقال بعد أن سرد نماذج من شعره: وفي
هذا الجزء أبيات رديئة أكثر من هذا، قد تكلّفها مختلفة الوزن، كثيرة اللحن، لا
[ ٢ / ٩٢٤ ]
تخفى على غمر، ولا تتكتم عن غر، تركت ذكرها، واكتفيت بما أوردته منها».
قال عنه ابن نقطة: «كان شيخا صالحًا صحيح السماع»، وقال ابن الحاجب: «شيخ زاهد عابد، يقصده الفقراء من البلاد، وله برّ ومعروف، وفيه صلاح وجهاد، ومعرفة بكلام القوم، كان كثير التواضع، جوادا على الإضافة».
توفي في المحرّم عام ٦٣٦ هـ.
٢ - أبو عبد الله محمد بن خالد بن عمار الحُبلي، بضم الحاء المهملة والباء المعجمة بواحدة، وروي بفتح الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة بعدها لام مفتوحة (^١).
والحبلي هذا كما جاء في السماع هو راوي الكتاب عن ابن أبي العز الواسطي، واصلا بذلك سنده إلى مؤلف الكتاب، ولم أقف له على ترجمة، وذكره الذهبي في تاريخه (^٢)، في من روى عن أبي محمد إسماعيل بن إبراهيم بن فارس بن مُقَلَّد السيبي البغدادي الخباز (ت ٦١٤ هـ)، وكان حيًا بنَصيبين عام ٦٢٠ هـ.
وتفيد عبارة وردت على الهامش الأيسر من السماع وهي: «نقله وقرأه محمد بن خالد بن عمار الحبلي»، أن هذا الأخير لا شك امتلك نسخة من هذا السفر، أو نسخ لنفسه نسخة في مجالس سماع الكتاب، وأميل إلى القول أن هذه النسخة التي أشتغل على تحقيقها هي بخطه، وأعضد كلامي بثلاثة أمور، أولها: ما تقدم ذكره من العبارة الواردة على الهامش الأيسر من السماع، ثانيها: أن الناسخ من تلاميذ ابن أبي العز الواسطي، إذ صرح في بداية الكتاب بأعلى طرق التلقي، وهو الإخبار قراءة على الإمام عفيف الدين، بحضور جمع من الطلبة مجلس السماع، وثالثها: أن جميع
_________________
(١) قال المنذري في التكملة: (١/ ٤٤٠) و(٣/ ٤٠٨): «وحَبْلَة: موضع بالشام من مضافات الرملة، وقد حدث من أهلها غير واحد، وهي بفتح الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة وبعد اللام المفتوحة تاء تأنيث». وانظر الأنساب: (٢/ ١٧٠)، معجم البلدان: (٢/ ١٩٨ - ١٩٩).
(٢) تاريخ الإسلام: (٤٤/ ١٩٢).
[ ٢ / ٩٢٥ ]
الأعلام المذكورين في السماع حلوا بصفات عديدة بما فيها الإمامة والمشيخة وما إلى ذلك، ما عدا أبو عبد الله الحبلي، فقد ذكر اسمه مجردًا عن أي تحلية، وهذا يقوي كونه ناسخ الكتاب.
٣ - الوزير أبو الفتح نفيس الدين نصر بن عيسى بن علي بن جزري الموصلي، وضبطه ابن ناصر الدين: الخَزَري، بفتح الخاء المعجمة، نسبة إلى الخزر وهم صنف من الترك (^١).
كان صاحب ديوان الاستيفاء (^٢) بالموصل، وعبارات التحلية الواردة في السماع تدل على وجاهة الرجل ومكانته ومنصبه، فقد حلاه الناسخ بقوله: «الصاحب الوزير الصدر المنعم الكبير نفيس الدين سيّد الوزراء أدام الله أيامه»، ووصف ابن ناصر الدين أسرته بأنها: بيت حشمة وخير دار.
وقد حضر معه مجلس السماع جماعة من أبنائه ووجهاء البلد، وصفهم الناسخ ب «السادة الصدور الأجلاء»، أبرزهم ابنه: جمال الدين إبراهيم بن النفيس الخزري، وقد ذكره ابن ناصر الدين في من سمع جامع الأصول من مصنفه، وقال: هو من بيت حشمة وخير دار (^٣).
أما بقية أبنائه ممن حضر معه، ولم أقف لهم على ترجمة، هم:
تاج الدين محمد، وكمال الدين عبد الرحمن، وموفّق الدين سليمان، ومجد الدين إسماعيل.
_________________
(١) انظر معجم البلدان (٢/ ٦٦)، وفي توضيح المشتبه: (٢/ ٣٢٥).
(٢) ديوان الاستيفاء: هو إحدى الدواوين التي أوجدها عمر ﵁، ويتم فيه الإشراف على أمور الموظفين، حيث ترعى الحكومة أمور موظفيها في حياتهم، وبعد مماتهم تقوم برعاية أولادهم، ويرجع أصل إنشائه إلى حاجة الدولة إلى إحصاء خراج البلاد المفتوحة، وتنظيم الإنفاق في الوجوه التي يجب الإنفاق فيها، وقد وضحت أهمية هذا الديوان في الدولة الإسلامية، حين تعددت مصادر الدخل، وزادت ثروة الدولة وتشعبت وجوه الإنفاق. انظر الأحكام السلطانية: (٢٢٩).
(٣) توضيح المشتبه (٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥)، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه (١/ ٣٢٣).
[ ٢ / ٩٢٦ ]
وذكر أيضا ممن لم أضبط اسمه لما اعترى السماع من طمس:
معين الدين أبي السعادات بن تنكز، والإمام فخر الدين (^١).
وورد على الهامش الأيسر لنص السماع عبارة: «نصر الله بن نصر الله يتوكل على الله»، والراجح والله أعلم أنه الإمام معين الدين أبي الفتح نصر الله بن نصر الله بن سلامة بن سالم الهيتي الشافعي الشاعر، نزيل مصر، يعرف والده بابن حبان، بفتح المهملة وتخفيف الموحدة، وتوجد له سماعات في بعض الكتب، قال عنه ابن ناصر: «كان أديبا فاضلا، وشاعرا حاذقا»، كان معروفًا بمدح الملوك والوزراء، ولما قدم الإسكندرية مدح أكابرها ورؤساءها، ومنهم ابن البوري في قصيدة طويلة أولها:
يدري بما لاقيته من بعده … فلقد كسا جسمي الضنى لفراقه
وأذاقني فيه مرارة صده … قد خددت خدي الدموع وطالما
ألصقته عند الوداع لخد … وجنيت والواشي بذلك شاهد
سمع منه الزكي أبو محمد المنذري شيئًا من شعره، وقال الصفدي: «شعره متوسط»، توفي بالقاهرة سنة ٦٣٨ هـ (^٢).
٤ - وممن حاز فضل سماع الكتاب مع قراءته على الحضور بمسمع من الشيخ عفيف الدين ابن أبي العز الواسطي: الإمام الفقيه العالم الفاضل كمال الدين أبي سالم محمد بن طلحة بن محمد بن الحسن الحفار النَّصِيبي العدوي القرشي الشافعي (^٣).
_________________
(١) اعترى ضبط هذا العلم طمس شديد، ويغلب على الظن أنه الشيخ الإمام الصالح الدين فخر الدين أبي حامد محمد بن الحسن بن عمار الموصلي، وهو مشهور بسماعاته.
(٢) انظر ترجمته في توضيح المشتبه: (٢/ ١٦٩)، والوافي بالوفيات: (٧ - ٦/ ٢٧).
(٣) انظر ترجمته في ذيل الروضتين: (١٨٨)، صلة التكملة لوفيات النقلة: (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧/ ت ٥٠٠)، سير أعلام النبلاء: (٢٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤)، تاريخ الإسلام: (٤٨/ ١٣٤ - ١٣٥)، العبر: (٥/ ٢١٣)، طبقات الشافعية الكبرى: (٨/ ٦٣)، الوافي بالوفيات: (٦/ ١٧٣)، عيون التواريخ: (٢٠/ ٧٨)، مرآة الجنان: (٤/ ٩٩ - ١٠٠)، طبقات الشافعية للإسنوي: (٢/ ٥٠٣)، البداية والنهاية: (١٣/ ١٨٦)، السلوك للمقريزي: (١/ ٢/ ٣٩٦)، المقفى: (٥/ ٧٥٣)، النجوم الزاهرة: (٧/ ٣٣)، شذرات الذهب: (٥/ ٢٥٩)، الأعلام: (٦/ ١٧٥).
[ ٢ / ٩٢٧ ]
وهو من مواليد يوم عاشوراء سنة ٥٨٢ هـ/ ١١٨٦ م بقرية العمرية من أعمال نصيبين.
وقد حلّاه ناسخ السماع بالعديد من عبارات الثناء مما يدل على مكانته ووجاهته، ويبدو أن ابن طلحة هذا كان في آخر مجلس من مجالس سماع الكتاب شابًا في مقتبل عمره لم يتعد الأربعة والعشرين سنة، وتاريخ السماع مثبت في أول صفحة الكتاب، وحرَّره أيضًا ابن طلحة بخطه في نهاية الكتاب.
وقد كان هذا الإمام وزيرًا فاضلا كاتبًا ذا جلالة وحشمة، وله مشاركة في الأدب، تفقه على مذهب الشافعي، ورحل طالبًا للعلم إلى نيسابور، فسمع بها من أبي الحسن المؤيد بن محمد الطوسي، والقاسم ابن الصَفَّار، وأم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن الشعرية، وغيرهم، وقدم إلى مصر رسولا في الدولة العادلية، وتردّد إلى القاهرة غير مرّة، إحداها في سنة ٦٣٦ هـ.
حدث بحلب وبدمشق في المدرسة الأمينية، وأفتى وصنّف، وأخذ عنه الحافظ الدمياطي، ومجد الدين ابن العديم، وابن الحلوانية، وفقيه الحرمين الكنجي، وشهاب الدين الكفري المقرئ، وجمال الدين ابن الجوخي، وآخرون.
قال عنه الذهبي: «كان صدرًا معظمًا محتشمًا، عارفًا بالمذهب والأصول والخلاف»، وكان أحد العلماء المشهورين والرؤساء المذكورين، تولى في بداية أمره قضاء نصيبين، وبصرى، وحلب والخطابة بدمشق، وتقدّم عند الملوك وترسل عنهم، حتى ولي الوزارة أواخر عمره بدمشق سنة ٦٤٨ هـ، ولم يلبث بها سوى يومين، ثم تركها وانسل خفية وزهد في الدنيا وزخرفها، ولم يعلم بمكانه حتى حجّ وأقبل على ما ينفعه في آخرته، ومضى على سدادٍ وأمر جميل.
صنّف تأليف عديدة، منها: «العقد الفريد للملك السعيد»، و«مطالب السول في مناقب آل الرسول ﷺ»، و«زبدة المقال في فضائل الأصحاب والآل»، و«الدر المنظم في اسم الله الأعظم»، و«مفتاح الفلاح في اعتقاد أهل الصلاح»، و«نفائس العناصر
[ ٢ / ٩٢٨ ]
لمجالس الملك الناصر»، و«تحصيل المرام في تفضيل الصلاة على الصيام»، و«الجفر الجامع ومصباح النور اللامع»، و«زبدة المصنفات في الأسماء والصفات»، و«جزء في ختان النبي ﷺ، وهذا الجزء ردّ عليه عالم حنبلي ببحث سماه: «الملحة في الردّ على ابن طلحة»، و«دائرة الحروف»، وبسبب هذا الكتاب اتهم بالهذيان والضلال، فعنه يقول الذهبي: «وعمل دائرة للحروف ادّعى أنه يستخرج منها علم الغيب وعلم الساعة، نسأل الله السلامة في الدين، ولعلّه إن شاء الله رجع عن ذلك».
ومن شعره:
ولا تَرْكَنَن إلى مَقَال مُنَجِّم … وَكِلِ الأمور إلى الإله وسَلِّم
واعلم بأنَّك إن جَعَلت لِكَوكب … تَدبِيرَ حَادِثَةٍ فَلَسْتَ بِمُسْلِمٍ
توفي بحلب في بكرة ٢٧ من شهر رجب عام ٦٥٢ هـ/ ١٢٥٤ م، ودفن من يومه بالمقام ظاهر حلب.
ولا ضير هنا وأنا أتحدث عن ترجمة الإمام ابن طلحة، أن أورد نموذج خطه الوارد في نهاية الكتاب مع النموذج الذي نسبه له الزركلي في الأعلام:
[ ٢ / ٩٢٩ ]
٥ - أبو بكر ابن رستم بن أحمد بن محمود الشّرْواني الرومي الحنفي الأديب، المعروف بأبي بكر الشّرواني (^١).
ذكر اسمه في الهامش الأيمن من السماع بخط دقيق، مع عبارة تفيد تملكه للكتاب، وهذا العالم كان أحد الأدباء الفضلاء من رجال الدولة العثمانية، وله اشتغال بعلم الحساب، وألف تصانيف عديدة، منها: «كتاب ما لا بد منه للأديب من المشهور والغريب في شرح لغات تاريخ الوصاف»، و«ترجمة مختصر وفيات الأعيان»، و«رسالة في الحساب والهندسة»، وغيرها.
وقد عرف عنه الولع والحب الشديد للكتب لاسيما النوادر منها، لذلك تملك العديد من نفائس الكتب، ومن أهمها هذا السفر الذي أشتغل على تحقيقه، وقد تتبع أستاذنا الفاضل د. قاسم السامرائي جملة من تملكات أبي بكر الشرواني، فذكر منها: كتاب الروضة الفردوسية للأقشهري (ت ٧٣٩ هـ)، وكتاب تحديد نهايات الأماكن للبيروني، ورسالة في مدح الكتب والحث على جمعها للجاحظ، وكتاب البديع في أصول الفقه لابن الساعاتي الحنفي (ت ٦٩٤ هـ)، وغيرها.
توفي سنة ١١٣٥ هـ/ ١٧٢٢ م، وذكر د. قاسم السامرائي أنه توفي بعد هذا التاريخ بناء على بعض التقييدات التي اطلع عليها.
_________________
(١) انظر ترجمته في هدية العارفين: (٥/ ٢٤١)، إيضاح المكنون: (٤/ ٤٢٠)، معجم المؤلفين: (٣/ ٦١)، معجم تاريخ التراث الإسلامي: (١/ ١٢٨)، علم الاكتناه العربي الإسلامي: (١٤٢ - ١٤٣).
[ ٢ / ٩٣٠ ]
المبحث الرابع: التعريف برواة الكتاب في مشيخة القزويني
يعد كتاب المشيخة لسراج الدين القزويني - فيما أعلم - المصدر الوحيد الذي انفرد بذكر الكتاب ونسبته إلى مؤلفه، وتكمن أهميته في انفراد القزويني برواية الكتاب من طريق آخر، غير الطريق الوارد في النسخة الخطية للكتاب، فهو يرويه عن شيخه أبي العباس أحمد بن غزال بن مظفر المقرئ، عن أبي الحسن علي بن معتوق بن أبي الرضا السِّدْرِي، عن أبي الحسن علي بن أبي الحسن بن إسماعيل العبدي، بسماعه على الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن عطية الشافعي، بسماعه على المؤلف، وتكون الروايتان بهذا الاعتبار أوثق وأضبط لتعضيد إحداهما الأخرى، ومعلوم أنه يتساهل في أسانيد الكتب ما لا يتساهل في أسانيد الأخبار، وتقدم التعريف بالأعلام المذكورين في سماع النسخة الخطية، وفيما يأتي تعريف بالرواة الذين أسند القزويني من طريقهم رواية الكتاب، وأبدأ بصاحب المشيخة:
١ - وهو الإمام أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عمر القزويني الواسطي البغدادي (^١).
ولد بقزوين في شهر ربيع الآخر سنة ٦٨٣ هـ، وبها نشأ وقرأ على بعض شيوخها من أمثال الشيخ جلال الدين محمد القزويني، وغيره، ثم قدم به والده صغيرًا إلى واسط، فترعرع بها وقرأ أهم كتب القراءات وأشهرها، ودخل بغداد وقرأ على بعض شيوخها، ومنهم أحمد بن غزال، والرشيد محمد بن عبد الله، ومحمد ابن الخرّاط، وداود بن منصور الأزجي، وآخرون، وارتحل كذلك إلى دمشق، وأجازه بها جماعة، من أبرزهم التقي سليمان بن حمزة، وأحمد بن سليمان البعلبكي، والفخر علي بن
_________________
(١) انظر ترجمته في رحلة ابن بطوطة: (١/ ٢٤٤)، ذيل التقييد: (٢/ ٢٤٨/ ت ١٥٤٥)، الدرر الكامنة: (٤/ ٢١١/ ت ٤٢٣)، طبقات الحفاظ: (٥٣٠/ ت ١١٥٦)، ذيل طبقات الحفاظ: (٣٥٨)، طبقات المفسرين للداوودي: (٣٨٠ - ٣٨١/ ت ٥٠٩).
[ ٢ / ٩٣١ ]
أحمد ابن البخاري، وآخرون، ودخل الكوفة، فسمع بها من الفقيه صالح بن عبد الله الصباغ، وسمع بمكة من القاضي بدر الدين ابن جماعة، وغيره.
حدث القزويني وذاع صيته، فأخذ عنه جم غفير من طلبة العلم، منهم علم الدين أحمد بن علي الششتري، وأحمد بن محمد السهروردي، وأبو الفرج ابن رجب الحنبلي، وعبد المحسن بن عبد الدائم الخراط، وآخرون.
قال عنه ابن رافع السُّلَامِي: «المقرئ المحدث الشافعي إمام جامع الخليفة، حدّث كثيرًا، وكتب بخطه، وقرأ بنفسه كثيرًا على الشيوخ، وخرج وانتقى».
من تأليفه: كتاب «المشيخة»، وتخريج جزء من حديث نجم الدين الرَّبَعِي عن بعض شيوخه»، و«أربعون حديثًا»، وجزء في أحاديث مستخرجة من مصابيح السنة، وغيرها.
وتوفي في المحرم سنة ٧٥٠ هـ، ودفن في مسكنه بمحلّة المأمونية شرقي بغداد.
٢ - الإمام أبو العباس نجم الدين أحمد بن غزال بن مظفر بن يوسف البغدادي الواسطي المقرئ المحدث المسند (^١).
ولد بواسط سنة ٦٢٧ هـ، وروى عن جماعة من المشايخ، من أبرزهم أبو نصر ابن سعدان الواسطي، وأبو محمد ابن أبي زنبقة، وأبو المعالي سعيد بن أحمد الواسطي، وأبو الحسن علي بن أبي الفوارس الشرقي، وأبو الحسن علي بن معتوق بن أبي الرضا السدري إجازة، وغيرهم.
أخذ عنه سراج الدين القزويني بواسط، وروى عنه الكتاب في ربيع الآخر سنة ٦٩٩ هـ، ووصفه في المشيخة بالعالم العلامة وصدر القراء بجامع واسط.
توفي بواسط سنة ٧٠٧ هـ
_________________
(١) انظر ترجمته في ذيل التقييد: (١/ ٣٦٥ ت ٧٠٩)، طبقات القراء: (٣/ ١٢٣٦)، غاية النهاية: (١/ ٤١)، توضيح المشتبه: (٦/ ٤١٩)، تبصير المنتبه: (٣/ ١٠٤٣)، الدرر الكامنة: (١/ ٢٧٦/ ت ٥٩٧).
[ ٢ / ٩٣٢ ]
٣ - الإمام أبو الحسن علي بن معتوق بن أبي الرضا السدري الواسطي
٣ - الإمام أبو الحسن علي بن معتوق بن أبي الرضا السدري الواسطي (^١)، والسدري: بكسر السين وسكون الدال وكسر الراء المهملات، نسبة إلى من يبيع ورق السدر ويطحنه.
روى عن جماعة، منهم أبو طالب محمد بن علي الكتاني، وأبو الحسن علي بن أبي الحسن العبدي، وأبو الفرج جمال الدين ابن الجوزي البغدادي، والقاضي أبو الفتح محمد بن أحمد بن المندائي الواسطي، وغيرهم.
روى عنه الكتاب إجازة أبو العباس أحمد بن غزال الواسطي المقرئ.
٤ - أبو الحسن علي بن الحسن بن إسماعيل بن أحمد العبدي البصري الأديب، يعرف بابن المُعلمة (^٢).
ولد عام ٥٢٤ هـ
سمع بالبصرة من أبي محمد جابر بن محمد الأنصاري المالكي، وأبي العز طلحة ابن علي المالكي القَسَامَلي، وأبي إسحاق إبراهيم بن عطية الشافعي إمام جامع البصرة، وأبي الحسن علي بن عبد الله الواعظ، وقرأ الأدب على أبي علي الأحمر، وأبي العباس ابن الحريري، وأبي العز ابن أبي الدنيا، وقدم بغداد مرارًا وسمع بها من أبي الكرم المبارك بن الحسن الشهرزوري، وأبي الفضل محمد بن ناصر السُّلَامِي، وأبي بكر ابن الزاغوني، وطبقتهم، ودخل واسط فسمع من مشايخها وحدّث، وممن روى عنه بها أبو الحسن علي بن معتوق السدري، وابن الدبيثي وغيرهما.
كان شيخًا فاضلًا محمود الطريقة من أهل العلم وأصحاب الحديث، متوقد
_________________
(١) انظر الأنساب: (٣/ ٢٣٥)، ومشيخة القزويني: (١٩٢ - ٣٠٨ - ٣٣٦ - ٣٣٧٣٧٢ - ٥٠٩ - ٥١٧ - ٥٤٠).
(٢) انظر ترجمته في معجم الأدباء: (٤/ ٤٧ - ٤٨)، خريدة القصر (٦/ ٦٨٣ - ٦٩٠)، إنباه الرواة: (٢/ ٢٤٢)، تاريخ ابن الدبيثي: (٤/ ٤٣٠ - ٤٣١)، مرآة الزمان: (٨/ ٥١٦)، التكملة لوفيات النقلة: (١/ ٤٦٢ - ٤٦٣)، ذيل الروضتين: (٣٥)، الجامع المختصر لابن الساعي: (٩/ ١١٢)، تاريخ الإسلام: (٤٢/ ٤٠١)، النجوم الزاهرة: (٦/ ١٨٤).
[ ٢ / ٩٣٣ ]
الذكاء، وأقرأ الأدب، وله يد في علم العروض والقوافي، وكان ثقة، وله كتب وتصانيف، وخَرَّج لنفسه فوائد في عدة أجزاء عن شيوخه، وحدّث بها.
ومما أنشده لنفسه:
شيمتي أن أغض طرفي في الدا … ر إذا ما دخلتها لصديق
وأصون الحديث أودعه صو … ني سري ولا أخون رفيقي
توفي في ١٤ شعبان عام ٥٩٩ هـ
[ ٢ / ٩٣٤ ]