[ ٣٨٩ ]
٢٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: ثنا أَبُو الْحُرَيْشِ الْكَلَّائِيُّ قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنِ عَبَّادِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ فَخَرَجْنَا فِي بَعْضِ نَوَاحِيهَا خَارِجًا بَيْنَ الْجِبَالِ وَالشَّجَرِ فَلَمْ يَمُرَّ بِشَجَرٍ وَلَا جَبَلٍ إِلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
[ ٣٨٩ ]
٢٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الشَّامِيُّ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ بِالْحَجُونِ وَهُوَ كئِيبٌ حَزِينٌ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ⦗٣٩٠⦘ أَرِنِي آيَةً لَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا مِنْ قَوْمِي فَأُمِرَ فَنَادَى شَجَرَةً مِنْ عَقِبِهِ فَجَاءَتْ تَشُقُّ الْأَرْضَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَهَا فَذَهَبَتْ فَقَالَ: مَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا مِنْ قَوْمِي
[ ٣٨٩ ]
٢٩١ - وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فِي جَمَاعَةٍ قَالُوا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ وثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثنا عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: ثنا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيُّ إِلَى النبي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَسْلَمْتُ فَأَرِنِي شَيْئًا أَزْدَدْ بِهِ يَقِينًا فَقَالَ: مَا الَّذِي تُرِيدُ؟ قَالَ: ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ أَنْ تَأْتِيَكَ قَالَ: اذْهَبْ فَادْعُهَا فَأَتَاهَا الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَمَالَتْ عَلَى جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِهَا فَقَطَعَتْ عُرُوقَهَا ثُمَّ مَالَتْ عَلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَقَطَعَتْ عُرُوقَهَا حَتَّى أَتَتْ النبي ﷺ فَقَالَتِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: حَسْبِي حَسْبِي فَقَالَ لَهَا النبيُّ ﷺ: ارْجِعِي فَرَجَعَتْ فَجَلَسَتْ عَلَى عُرُوقِهَا وَفُرُوعِهَا فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أُقَبِّلَ رَأْسَكَ وَرِجْلَيْكَ فَفَعَلَ ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِي أَنْ أَسْجُدَ لَكَ قَالَ: " لَا يَسْجُدُ أَحَدٌ لِأَحَدٍ وَلَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا لِعِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا
[ ٣٩٠ ]
٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا وَكِيعٌ قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ وثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا وَكِيعٌ ثنا الْأَعْمَشُ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً: عَنْ أَبِيهِ قَالَ ⦗٣٩١⦘: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَزَلْنَا بِأَرْضٍ فِيهَا شَجَرٌ كَثِيرٌ فَقَالَ لِي: " اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَتَيْنِ فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا فَذَهَبْتُ إِلَيْهِمَا فَقُلْتُ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا فَاجْتَمَعَتَا فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ وَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِمَا فَقُلْ لَهُمَا: تَفْتَرِقَانِ فَقُلْتُ لَهُمَا فَتَفَرَّقَتَا
[ ٣٩٠ ]
٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَنَامَ النبيُّ ﷺ فَجَاءَتْ شَجَرَةٌ تَشُقُّ الْأَرْضَ حَتَّى غَشِيَتْهُ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ ذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: هِيَ شَجَرَةٌ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا ﷿ فِي أَنْ تُسَلِّمَ عَلَيَّ فَأَذِنَ لَهَا
٢٩٤ - حَدَّثَنَا. . يَعْلَى ابْنُ سِيَابَةَ وهُوَ يَعْلَى بْنُ مُرَّةَ وَسِيَابَةُ اسْمُ أُمِّهِ وَرَوَتْ حُكَيْمَةُ امْرَأَةُ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنْ يَعْلَى مِثْلَهُ
[ ٣٩١ ]
٢٩٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: ثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: ثنا مَعْلَيُّ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَرَأَيْنَا مَعَهُ عَجَبًا مِنْ ذَلِكَ أَنَّا مَرَرْنَا بِأَرْضٍ فِيهَا إِشَاءٌ، يَعْنِي شَجَرًا مُتَفَرِّقًا، فَقَالَ لِي نبيُّ للَّهِ ﷺ: يَا ⦗٣٩٢⦘ غَيْلَانُ ائْتِ هَاتَيْنِ الْأَشَائَتَيْنِ فَمُرْ إِحْدَاهُمَا أَنْ تَنْضَمَّ إِلَى صَاحِبَتِهَا حَتَّى أَسْتَتِرَ بِهِمَا فَأَتَوَضَّأُ فَانْطَلَقْتُ فَقُمْتُ بَيْنَهُمَا فَقُلْتُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَنْضَمَّ إِحْدَاكُمَا إِلَى صَاحِبَتِهَا فَمَادَتْ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ انْقَلَعَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ حَتَّى انْضَمَّتْ إِلَى صَاحِبَتِهَا، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَوَضَّأَ خَلْفَهُمَا وَرَكِبَ ثُمَّ عَادَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ إِلَى مَوْضِعِهَا
[ ٣٩١ ]
٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَ: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَحَدَّثَنَا أَنَّهُ سَارَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَسِيرِهِ فَنَزَلَ وَادِيًا أَفْيَحَ فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ وَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ وَإِذَا شَجَرَتَانِ بِشَاطِئِ الْوَادِي فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى إِحْدَاهُمَا فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا وَقَالَ: انْقَادِي عَلَيَّ فَأَذِنَ اللَّهُ ﷿ لَهَا فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ الَّذِي يُطَاوِعُ قَائِدَهُ حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الْأُخْرَى فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَقَالَ لَهَا: انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَنْصَفِ فِيمَا بَيْنَهُمَا جَمَعَهُمَا وَقَالَ: الْتَئِمَا عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ ﷿ فَالْتَأَمَتَا قَالَ جَابِرٌ: فَتَبَاعَدْتُ فَجَلَسْتُ فَحَانَتْ مِنْهُ لَفْتَةٌ فَإِذَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلًا وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدِ افْتَرَقَتَا وَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ⦗٣٩٣⦘ عَلَى سَاقٍ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ وَقْفَةً فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِرَأْسِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا
[ ٣٩٢ ]
٢٩٧ - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ قَالَا: ثنا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يُدَاوِي وَيُعَالِجُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَقُولُ أَشْيَاءَ فَهَلْ لَكَ أَنْ أُدَاوِيَكَ؟ قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِرْقًا - يَعْنِي نَخْلَةً - فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ يَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ارْجِعْ إِلَى مَكَانَكَ فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: وَاللَّهِ لَا أُكَذِّبُكَ بِقَوْلٍ أَبَدًا ثُمَّ قَالَ: يَا بَنِي صَعْصَعَةَ وَاللَّهِ لَا أُكَذِّبُهُ بشَيْءٍ يَقُولُهُ أَبَدًا
[ ٣٩٣ ]
٢٩٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ إِمْلَاءً، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ثنا خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ الَّتِي حَجَّهَا، فَلَمَّا هَبَطَ بَطْنَ الرَّوْحَاءِ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا أُسَيْمُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَذَلِكَ كَانَ يُسَمِّيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرَخِّمُهُ، هَلْ تَرَى خَمَرًا لِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "؟ ⦗٣٩٤⦘ فَخَرَجْتُ حَتَّى مَشَيْتُ حَتَّى حَسَرْتُ فَلَمْ أَقْطَعِ النَّاسَ وَلَمْ أَرَ شَيْئًا يُوَارِي أَحَدًا فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ مَشَيْتُ حَتَّى حَسَرْتُ فَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا يُوَارِي أَحَدًا وَلَقَدْ مَلَأَ النَّاسُ مَا بَيْنَ السَّدَّيْنِ، قَالَ: «هَلْ رَأَيْتَ شَجَرًا أَوْ أَحْجَارًا؟» قَالَ قُلْتُ: قَدْ رَأَيْتُ نَخْلَاتٍ صِغَارًا وَإِلَى جَانِبِهِنَّ رَضْمًا مِنْ حِجَارَةٍ، قَالَ: " فَأْتِ النَّخَلَاتِ فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَلْتَصِقْنَ بَعْضُكُنَّ بِبَعْضٍ حَتَّى تَكُنَّ سُتْرَةً لِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقُلْ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ "، فَأَتَيْتُ النَّخْلَاتِ فَقُلْتُ لَهُنَّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَلْتَصِقَ بَعْضُكُنَّ بِبَعْضٍ حَتَّى تَكُنَّ سُتْرَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُهُنَّ يَتَقَافَزْنَ بِعُرُوقِهِنَّ وَتُرَابِهِنَّ حَتَّى لُصِقَ بَعْضُهُنَّ بِبَعْضٍ فَكَأَنَّهُنَّ نَخْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقُلْتُ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُهُنَّ يَتَقَافَزْنَ حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى صِرْنَ كَأَنَّهَا جِدَارٌ، فَأَتَيْتُهُ ﵇ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " يَا أُسَيْمُ خُذْ هَذِهِ الْإِدَاوَةَ فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَلَمَّا قَرُبْنَا مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ أَخَذَ الْإِدَاوَةَ ثُمَّ مَضَى فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ أَتَانِي يَحْمِلُ الْإِدَاوَةَ فَمَضَيْنَا حَتَّى دَخَلَ الْخِبَاءَ فَقَالَ لِي: " يَا أُسَيْمُ ائْتِ النَّخْلَاتِ فَقُلْ لَهُنَّ: يَأْمُرُكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَرْجِعَ كُلُّ نَخْلَةٍ مِنْكُنَّ إِلَى مَكَانِهَا، وَقُلْ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ "، فَأَتَيْتُ النَّخْلَاتِ فَقُلْتُ لَهُنَّ مَا أَمَرَنِي، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُهُنَّ يَتَقَافَزْنَ بِعُرُوقِهِنَّ وَتُرَابِهِنَّ حَتَّى رَجَعَتْ كُلُّ نَخْلَةٍ إِلَى مَكَانِهَا، وَقُلْتُ لِلْحِجَارَةِ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُهُنَّ يَتَقَافَزْنَ حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى رَجَعَ كُلُّ حَجَرٍ إِلَى مَكَانِهِ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ ﷺ
[ ٣٩٣ ]
ذِكْرُ خَبَرِ رُكَانَةَ
[ ٣٩٤ ]
٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ أَبُو ⦗٣٩٥⦘ عَرُوبَةَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: رُكَانَةُ وَكَانَ مِنْ أَفْتَكِ النَّاسِ وَأَشَدِّهِمْ وَكَانَ مُشْرِكًا وَكَانَ يَرْعَى غَنَمًا لَهُ فِي وَادٍ يُقَالُ لَهُ: إِضَمٌ فَخَرَجَ نبيُّ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَيْتِ عَائِشَةَ ﵂ ذَاتَ يَوْمٍ قِبَلَ ذَلِكَ الْوَادِي فَلَقِيَهُ رُكَانَةُ وَلَيْسَ مَعَ النبيِّ ﷺ أَحَدٌ فَقَامَ إِلَيْهِ رُكَانَةُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ الَّذِي تَشْتُمُ آلِهَتَنَا اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَتَدَعُو إِلَى إِلَهِكَ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لَوْلَا رَحِمٌ بَيْنِي وَبَينَكَ مَا كَلَّمْتُكَ الْكَلَامَ حَتَّى أَقْتُلَكَ وَلَكِنِ ادْعُ إِلَهَكَ الْعَزِيزَ الْحَكِيمَ يُنْجِيكَ مِنِّي الْيَوْمَ وَسَأَعْرِضُ عَلَيْكَ أَمْرًا هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ أُصَارِعَكَ وَتَدْعُو إِلَهَكَ الْعَزِيزَ الْحَكِيمَ أَنْ يُعِينَكَ عَلَيَّ وَأَنَا أَدْعُو اللَّاتَ وَالْعُزَّى فَإِنْ أَنْتَ صَرَعْتَنِي فَلَكَ عَشْرٌ مِنْ غَنَمِي هَذِهِ تَخْتَارُهَا فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ فَاتَّخِذْ فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِلَهَهُ الْعَزِيزَ الْحَكِيمَ أَنْ يُعِينَهُ عَلَى رُكَانَةَ وَدَعَا رُكَانَةُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، أَعْنِي عَلَى مُحَمَّدٍ، فَاتَّخَذَهُ النبي ﷺ فَصَرَعَهُ وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ فَقَالَ رُكَانَةُ: فَلَسْتَ الَّذِي فَعَلْتَ بِي هَذَا إِنَّمَا فَعَلَهُ إِلَهُكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَخَذَلَنِي اللَّاتُ وَالْعُزَّى وَمَا وَضَعَ أَحَدٌ جَنْبِي قَبْلَكَ فَقَالَ لَهُ رُكَانَةُ: عُدْ فَإِنْ أَنْتَ صَرَعْتَنِي فَلَكَ عَشْرٌ أُخْرَى تَخْتَارُهَا فَأخَذَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَصَرَعَهُ وَجَلَسَ عَلَى كَبِدِهِ فَقَالَ لَهُ رُكَانَةُ: فَلَسْتَ الَّذِي فَعَلْتَ بِي هَذَا إِنَّمَا فَعَلَهُ إِلَهُكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَخَذَلَنِي اللَّاتُ وَالْعُزَّى ⦗٣٩٦⦘ وَمَا وَضَعَ جَنْبِي أَحَدٌ قَبْلَكَ فَقَالَ لَهُ رُكَانَةُ: عُدْ فَإِنْ أَنْتَ صَرَعْتَنِي فَلَكَ عَشُرٌ أُخْرَى تَخْتَارُهَا، فَأَخَذَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَدَعَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَهَهُ كَمَثَلِ فَعَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَصَرَعَهُ النبيُّ ﷺ الثَّالِثَةَ فَقَالَ لَهُ رُكَانَةُ: لَسْتَ أَنْتَ الَّذِي فَعَلْتَ بِي هَذَا إِنَّمَا فَعَلَهُ إِلَهُكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَخَذَلَنِي اللَّاتُ وَالْعُزَّى فَدُونَكَ ثَلَاثِينَ شَاةً مِنْ غَنَمِي فَاخْتَرْهَا فَقَالَ لَهُ النبيُّ ﷺ: مَا أُرِيدُ ذَلِكَ وَلَكِنْ أَدْعُوكَ إِلَى الْإِسْلَامِ يَا رُكَانَةُ وَأَنْفَسُ بِكَ أَنْ تَصِيرَ إِلَى النَّارِ إِنَّكَ إِنْ تَسْلَمْ تَسْلَمْ فَقَالَ لَهُ رُكَانَةُ: لَا إِلَّا أَنْ تُرِيَنِي آيَةً قَالَ لَهُ النبيُّ ﷺ: اللَّهُ عَلَيْكَ شَهِيدٌ لَئِنْ أَنَا دَعَوْتُ رَبِّي فَأَرَيْتُكَ آيَةً لَتُجِيبَنِي إِلَى مَا أَدْعُوكَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ وَقَرِيبٌ مِنْهُمَا شَجَرَةُ سَمُرٍ ذَاتَ فُرُوعٍ وَقُضْبَانٌ فَأَشَارَ إِلَيْهَا نبيُّ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ لَهَا: أَقْبِلِي بِإِذْنِ اللَّهِ فَانْشَقَّتْ بِاثْنَيْنِ فَأَقْبَلَتْ عَلَى نِصْفِ شِقِّهَا وَقُضْبَانِهَا وَفُرُوعِهَا حَتَّى كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ رُكَانَةَ فَقَالَ لَهُ رُكَانَةُ: أَرَيْتَنِي عَظِيمًا فَمُرْهَا؟ فَلْتَرْجِعْ فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ بِقُضْبَانِهَا وَفُرُوعِهَا حَتَّى إِذَا الْتَأَمَتْ قَالَ لَهُ النبيُّ ﷺ: أَسْلِمْ تَسْلَمْ فَقَالَ رُكَانَةُ: مَا بِي إِلَّا أَنْ أَكُونَ قَدْ رَأَيْتُ عَظِيمًا وَلَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ تَسَامَعُ نِسَاءُ الْمَدِينَةِ وَصِبْيَانُهِمْ أَنِّي إِنَّمَا أَجَبْتَ لِرُعْبٍ دَخَلَ فِي قَلْبِي مِنْكَ وَلَكِنْ قَدْ عَلِمَتْ نِسَاءُ الْمَدِينَةِ وَصِبْيَانُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَضَعْ جَنْبِي قَطُّ أَحَدٌ وَلَمْ يَدْخُلْ قَلْبِي رُعْبٌ سَاعَةً قَطُّ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا وَلَكِنْ دُونَكَ فَاخْتَرْ غَنَمَكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: لَيْسَ لِي حَاجَةٌ إِلَى غَنَمِكَ إِذْ أَبَيْتَ أَنْ تُسْلِمَ فَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ رَاجِعًا وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَلْتَمِسَانِهِ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ﵂ فَأَخْبَرَتْهُمَا أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ تَوَجَّهَ قِبَلَ وَادِي أَضَمِ وَقَدْ عَرَفَا أَنَّهُ وَادِي رُكَانَةَ لَا يَكَادُ يُخْطِئُهُ فَخَرَجَا فِي طَلَبِهِ وَأَشْفَقَا أَنْ يَلْقَاهُ رُكَانَةُ فَيَقْتُلُهُ فَجَعَلَا يِتَصَاعَدَانِ عَلَى كُلِّ ⦗٣٩٧⦘ شَرَفٍ وَيَتَشَوَّفَانِ لَهُ إِذْ نَظَرَا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلًا فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ تَخْرُجُ إِلَى هَذَا الْوَادِي وَحْدَكَ وَقَدْ عَرَفْتَهُ أَنَّهُ جِهَةُ رُكَانَةَ وَأَنَّهُ مِنْ أَفْتَكِ النَّاسِ وَأَشَدِّهِمْ تَكْذِيبًا لَكَ؟ فَضَحِكَ إِلَيْهِمَا ثُمَّ قَالَ: أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ لِي: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصِلُ إِلَيَّ وَاللَّهُ مَعِي وَأَنْشَأَ يُحَدِّثُهُمَا عَنْ رُكَانَةَ وَالَّذِي فَعَلَ بِهِ وَالَّذِي أَرَاهُ فَعَجِبَا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَرَعْتَ رُكَانَةَ فَلَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا وَضَعَ إِنْسَانٌ جَنْبَهُ قَطُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ رَبِّي فَأَعَانَنِي عَلَيْهِ وَإِنَّ رَبِّي أَعَانَنِي بِبِضْعِ عَشْرَةَ وَبِقُوَّةِ عَشَرَةٍ
[ ٣٩٤ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ
[ ٣٩٧ ]
٣٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ بِمَكَّةَ لَحَجَرًا كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ لَيَالِي بُعِثْتُ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ إِذَا مَرَرْتُ عَلَيْهِ
[ ٣٩٧ ]
٣٠١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعِينِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ: إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ
[ ٣٩٧ ]