[ ٥٧٣ ]
٥٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا: ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَانٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ ثنا أَبِي، عَنْ أَبِي كَعْبٍ صَاحِبِ الْحَرِيرِ عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ ⦗٥٧٤⦘، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ضُرَيْبِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْبَحْرَيْنِ تَبِعْتُهُ فَرَأَيْتُ مِنْهُ خِصَالًا ثَلَاثَةَ لَا أَدْرِي بِأَيِّتِهِنَّ أَعْجَبُ: انْتَهَيْنَا إِلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَقَالَ: سَمُّوا اللَّهَ وَاقْتَحِمُوا، فَسَمَّيْنَا وَاقْتَحَمْنَا فَعَبَرْنَا وَمَا بَلَّ الْمَاءُ أَسْفَلَ خُفَافِ إِبِلِنَا فَلَمَّا قَفَلْنَا سِرْنَا مَعَهُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا فَإِذَا سَحَابَةٌ مِثْلَ التُّرْسِ ثُمَّ أَرْخَتْ عَزَالِيَهَا فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا وَمَاتَ فَدَفَنَّاهُ فِي الرَّمَلِ فَلَمَّا سِرْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ قُلْنَا: يَجِيءُ سَبْعٌ فَيَأْكُلُهُ فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَلَمْ نَرَهُ يَعْنِي فِي الْقَبْرِ
[ ٥٧٣ ]
عُبُورُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِعَسْكَرِهِ دِجْلَةَ عَلَى مَتْنِ الْمَاءِ يَوْمَ جَرَاثِيمَ فِي صَفَرَ سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ
[ ٥٧٤ ]
٥٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ وَكِيلُ دَعْلَجٍ مِنْ كِتَابِهِ فِيمَا أَرَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَارِئُ قَالَ: ثِنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى السَّرِيُّ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ وَالْمُهَابِ وَعَمْرٍو وَسَعِيدٍ وَالنَّضْرِ عَنِ ابْنِ الرُّفَيْلِ لَمَّا نَزَلَ سَعْدٌ نِهَرْشِيرَ وَهِيَ الْمَدِينَةُ الدُّنْيَا طَلَبَ السُّفُنَ لِيَعْبُرَ بِالنَّاسِ إِلَى الْمَدِينَةِ الْقُصْوَى فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ وَوَجَدَهُمْ قَدْ ضَمُّوا السُّفُنَ فَأَقَامُوا بِنَهرشِيرَ أَيَّامًا مِنْ صَفَرَ يُرِيدُونَهُ عَلَى الْعُبُورِ فَيَمْنَعُهُ الْإِبْقَاءُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى أَتَاهُ أَعْلَاجٌ فَدَلُّوهُ عَلَى مَخَاضَةٍ تُخَاضُ إِلَى ⦗٥٧٥⦘ صُلْبِ الْوَادِي فَأَبَى وَتَرَدَّدَ عَنْ ذَلِكَ وَفَجَأَهُمُ الْمَدُّ فَرَأَى رُؤْيَا أَنَّ خيولَ الْمُسْلِمِينَ اقْتَحَمَتْهَا فَعَبَرَتْ وَقَدْ أَقْبَلَتْ مِنَ الْمَدِّ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ فَعَزَمَ لِتَأْوِيلِ رُؤْيَاهُ عَلَى الْعُبُورِ فَجَمَعَ سَعْدٌ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّ عَدُوَّكُمْ قَدِ اعْتَصَمَ مِنْكُمْ بِهَذَا الْبَحْرِ، فَلَا تَخْلُصُونَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَخْلُصُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا شَاءُوا فَيُنَاوِشُونَكُمْ فِي سُفُنِهِمْ وَلَيْسَ وَرَاءَكُمْ شَيْءٌ تَخَافُونَ أَنْ تُؤْتَوْا مِنْهُ وَإِنِّي قَدْ عَزَمْتُ عَلَى قَطْعِ هَذَا الْبَحْرِ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا جَمِيعًا: عَزَمَ اللَّهُ لَنَا وَلَكَ عَلَى الرُّشْدِ فَافْعَلْ فَنَدَبَ سَعْدٌ النَّاسَ إِلَى الْعُبُورِ فَقَالَ: مَنْ يَبْدَأُ وَيَحْمِي لَنَا الْفُرَاضَ حَتَّى يَتَلَاحَقَ بِهِ النَّاسُ لِكَيْلَا يَمْنَعُوهُمْ مِنَ الْخُرُوجِ فَانْتَدَبَ لَهُ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ وَانْتَدَبَ بَعْدَهُ سِتُّمِائَةِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّجْدَاتِ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَاصِمًا فَسَارَ عَاصِمٌ فِيهِمْ حَتَّى وَقَفَ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَنْتَدِبُ مَعِي نَمْنَعُ الْفَرَاضَ مِنْ عَدُوِّكُمْ؟ فَانْتَدَبَ لَهُ سِتُّونَ مِنْهُمْ فَجَعَلَهُمْ نِصْفَيْنِ عَلَى خُيُولٍ إِنَاثٍ وَذُكُورٍ لِيَكُونَ أَسَلسَ لِعَوْمِ الْخَيْلِ ثُمَّ اقْتَحَمُوا، فَلَمَّا رَأَى سَعْدٌ عَاصِمًا عَلَى الْفَرَاضِ قَدْ مَنَعَهَا أَذِنَ لِلنَّاسِ فِي الِاقْتِحَامِ وَقَالَ: قُولُوا: نَسْتَعِينُ بِاللَّهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَتَلَاحَقَ عَظْمُ الْجُنْدِ فَرَكِبُوا اللُّجَّةَ، وَإِنَّ دِجْلَةَ لَتَرْمِيَ بِالزَّبَدِ وَإِنَّهَا لَمُسْوَدَّةٌ، وَإِنَّ النَّاسَ لَيَتَحَدَّثُونَ فِي عَوْمِهِمْ وَقَدِ اقْتَرَنُوا كَمَا يَتَحَدَّثُونَ فِي مسَيْرِهِمْ عَلَى الْأَرْضِ فَفَجَئُوا أَهْلَ فَارِسَ بِأَمْرٍ لَمْ يَكُنْ فِي حِسَابِهِمْ فَأَجْهَضُوهُمْ وَأَعْجَلُوهُمْ عَلَى حَمْلِ أَمْوَالِهِمْ، وَدَخَلَهَا الْمُسْلِمُونَ فِي صَفَرَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَاسْتَوْلَوْا عَلَى كُلِّ مَا بَقِيَ فِي بُيُوتِ كِسْرَى مِنَ الثَّلَاثَةِ آلَافِ أَلْفِ أَلْفٍ وَمَا جَمَعَ شِيرَوَيْهِ وَمَنْ بَعْدَهُ
[ ٥٧٤ ]
وَحَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ فِي قِيَامِ سَعْدٍ فِي النَّاسِ فِي دُعَائِهِمْ إِلَى الْعُبُورِ قَالَ: " طَبَّقْنَا دِجْلَةَ خَيْلًا وَرَجِلًا وَدَوَابَّ حَتَّى مَا يَرَى الْمَاءَ مِنَ الشَّاطِئِ أَحَدٌ، فَخَرَجَتْ بِنَا خَيْلُنَا إِلَيْهِمْ تَنَفَّضَ أَعْرَافُهَا لَهَا صَهِيلٌ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ ذَلِكَ انْطَلِقُوا لَا يُلَوُّونُ عَلَى شَيْءٍ
[ ٥٧٦ ]
قَالَ شُعَيْبٌ: وثنا سَيْفٌ، عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ الَّذِي يُسَايِرُ سَعْدًا فِي الْمَاءِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَعَامَتْ بِهِمُ الْخَيْلُ وَسَعْدٌ يَقُولُ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَاللَّهِ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ وَلَيُظْهِرَنَّ دِينَهُ وَلَيَهْزِمَنَّ اللَّهُ عَدُوَّهُ، إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَيْشِ بَغْيٌ أَوْ ذنُوبٌ تَغْلِبُ الْحَسَنَاتِ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ الْإِسْلَامَ جَدِيدٌ، ذُلِّلَتْ وَاللَّهِ لَهُمُ الْبِحَارُ كَمَا ذَلِّلَ لَهُمُ الْبَرُّ. أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ لَيَخْرُجُنَّ مِنْهُ أَفْوَاجًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ، فَطَبَّقُوا الْمَاءَ حَتَّى مَا يُرَى الْمَاءُ مِنَ الشَّاطِئِ وَهُمْ فِيهِ أَكْثَرُ حَدِيثًا مِنْهُمْ فِي الْبَرِّ لَوْ كَانُوا فِيهِ فَخَرَجُوا مِنْهُ كَمَا قَالَ سَلْمَانُ لَمْ يَفْقِدُوا شَيْئًا وَلَمْ يَغْرَقْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَقَالَ سَيْفٌ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَثَّابٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ أَنَّهُمْ سَلَّمُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ إِلَّا رَجُلٌ مِنْ بَارِقٍ يُدْعَى عَرْقَدَةُ زَالَ عَنْ ظَهْرِ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا تَنْفُضُ أَعْرَافَهَا عَرَقًا وَالْغَرِيقُ طَافَ فَثَنَى الْقَعْقَاعُ بْنُ عَمْرٍو عَنَانَ فَرَسِهِ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَجَرَّهُ حَتَّى عَبَرَ قَالَ
[ ٥٧٦ ]
: وَمَا ذَهَبَ لَهُمْ فِي الْمَاءِ شَيْءٌ إِلَّا قَدَحٌ كَانَتْ عَلَاقَتُهُ رَثَّةٌ فَانْقَطَعَتْ فَذَهَبَ بِهِ الْمَاءُ فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي يُعَاوِمُ صَاحِبَ الْقَدَحِ مُعَيِّرًا لَهُ أَصَابَهُ الْقَدَرُ فَطَاحَ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي عَلَى جَدِيلَةٍ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَسْلُبَنِي قَدَحِي مِنْ بَيْنَ أَهْلِ الْعَسْكَرِ، فَلَمَّا عَبَرُوا إِذَا رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَحْمِي الْفَرَاضَ إِذَا بِالْقَدَحِ قَدْ ضَرَبَتْهُ الرِّيَاحُ وَالْأَمْوَاجُ حَتَّى وَقَعَ إِلَى الشَّاطِيءِ فَتَنَاوَلَهُ بِرُمْحِهِ فَجَاءَ بِهِ إلَى الْعَسْكَرُ فَعَرَفَهُ فَأَخَذَهُ صَاحِبُهُ، قَالَ سَيْفٌ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُمَيْرٍ الصَّائِدِيِّ قَالَ: لَمَّا اقْتَحَمَ سَعْدٌ بِالنَّاسِ فِي دِجْلَةَ اقْتَرَنُوا فَكَانَ سَلْمَانُ قَرِينَ سَعْدٍ إِلَى جَانِبِهِ يُسَايِرُهُ فِي الْمَاءِ وَقَالَ سَعْدٌ: ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، وَالْمَاءُ يَطْمُو بِهِمْ وَمَا يَزَالُ فَرَسٌ يَسْتَوِي قَائِمًا إِذَا أَعْيَى تَنْشُرُ لَهُ تَلْعَةٌ فَيَسْتَرِيحُ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ عَلَى الْأَرْضِ فَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدَائِنِ أَمْرٌ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ وَلِذَلِكَ يُدْعَى يَوْمَ الْجَرَاثِيمِ لَا يَعْيى أَحَدٌ إِلَّا نُشِرَتْ لَهُ جُرْثُومَةٌ يَسْتَرِيحُ عَلَيْهَا قَالَ سَيْفٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: خُضْنَا دِجْلَةَ وَهِيَ تَطْفَحُ فَلَمَّا كُنَّا فِي أَكْثَرِهَا مَاءٌ لَمْ يَزَلِ الْفَارِسُ وَاقِفًا مَا يَبْلُغُ الْمَاءُ حِزَامَهُ
[ ٥٧٧ ]
قَالَ: وثنا سَيْفٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَهْبَانَ أَبِي مَالِكٍ قَالَ ⦗٥٧٨⦘: لَمَّا عَبَرَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْمَدَائِنِ دِجْلَةَ فَنَظَرُوا إِلَيْهِمْ يَعْبُرُونَ جَعَلُوا يَقُولُونَ بِالْفَارِسِيَّةِ: ديوانه أمد، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّكُمْ وَاللَّهِ مَا تُقَاتِلُونَ الْإِنْسَ وَمَا تُقَاتِلُونَ الْجِنَّ، فَانْهَزَمُوا
[ ٥٧٧ ]
مَا ظَهَرَ عَلَى يَدِ عُمَرَ وَنِيَاحَةِ الْجِنِّ عَلَيهُ
[ ٥٧٨ ]
٥٢٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثنا عَمِّي أَبُو بَكْرٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ مَعْرُوفٍ الْمَوْصِلِيِّ قَالَ: " لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ ﵁ سَمِعْتُ صَوْتًا:
[البحر الطويل]
لِيَبْكِ عَلَى الْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا فَقَدْ أَوْشَكُوا هَلْكَى وَمَا قَدِمَ الْعَهْدُ
وَأَدْبَرَتِ الدُّنْيَا وَأَدْبَرَ خَيْرُهَا وَقَدْ مَلَّهَا مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالْوَعْدِ
[ ٥٧٨ ]
٥٢٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ثنا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ الصَّقْرَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " بَكَتِ الْجِنُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بَعْدَ ثَلَاثٍ:
[البحر الطويل]
أَبَعْدَ قَتِيلٍ بِالْمَدِينَةِ أَصْبَحَتْ بِهِ الْأَرْضُ تَهْتَزُّ الْعِضَاهُ بِأَسْوُقِ
جَزَى اللَّهُ خَيْرًا مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ
فَمَنْ يَسْعَ أَوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ لِيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتَ بِالْأَمْسِ يُسْبَقِ
قَضَيْتَ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا بَوَائِقَ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ
فَلَقَّاكَ رَبِّي فِي الْجِنَانِ تَحِيَّةً وَمِنْ كِسْوَةِ الْفِرْدَوْسِ مَا لَمْ يُمَزَّقِ
[ ٥٧٨ ]
٥٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ خُوطٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السِّرَاجِ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ سَرِيَّةً فَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: سَارِيَةُ. فَبَيْنَا عُمَرُ ﵁ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ فَوَجَدُوا سَارِيَةَ قَدِ انْحَازَ إِلَى الْجَبَلِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ شَهْرٍ
[ ٥٧٩ ]
٥٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا يُدْعَى سَارِيَةَ. قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَقْبَلَ يَصِيحُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ فَقَدِمَ رَسُولُ الْجَيْشِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقِينَا عَدُوَّنَا فَهَزَمُونَا فَإِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ: " يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ فَاسْتَنَدْنَا بِأَظْهُرِنَا إِلَى الْجَبَلِ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ فَقِيلَ: إِنَّكَ كُنْتَ تَصِيحُ بِذَلِكَ
[ ٥٧٩ ]
٥٢٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ قَالَ: أنا أَسَدُ بْنُ ⦗٥٨٠⦘ مُوسَى قَالَ: ثنا أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ: ثنا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ سَارِيَةَ بْنَ زَنِيمٍ. قَالَ: " فَبَيْنَا عُمَرُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ صَرَخَ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ يَقُولُ: يَا سَارِيَةُ بْنَ زَنِيمٍ الْجَبَلَ الْجَبَلَ قَدْ ظَلَمَ مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ الْغَنَمَ. قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ فَلَمَّا سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: كَأَنَّكَ أَعْرَابِيُّ بَيْنَا أَنْتَ تَخْطُبُ إِذْ صَرَخْتَ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ: يَا سَارِيَةُ بْنَ زُنَيْمٍ الْجَبَلَ الْجَبَل َ قَدْ ظَلَمَ مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ الْغَنَمَ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ وَقَعَ فِي رَوْعِي أَلْجَأَهُ الْعَدُوُّ إِلَى الْجَبَلِ قَالَ: فَلَعَلَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ يُبَلِّغُهُ صَوْتِي قَالَ: فَجَاءَ سَارِيَةُ بْنُ زَنِيمٍ مِنَ الْجَبَلِ فَقَالَ: سَمِعْتُ صَوْتًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ نِصْفَ النَّهَارِ: يَا سَارِيَةُ بْنَ زُنَيْمٍ، الْجَبَلَ الْجَبَلَ، ظَلَمَ مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ الْغَنَمَ
[ ٥٧٩ ]
٥٢٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: " بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ تَرَكَ الْخُطْبَةَ فَقَالَ: يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى خُطْبَتِهِ فَقَالَ أُولَئِكَ النُّظَرَاءُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ جُنَّ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ هُوَ فِي خُطْبَتِهِ إِذْ قَالَ: يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَشَدُّ مَا ألوَمَهُمْ عَلَيْكَ أَنَّكَ تَجْعَلُ عَلَى نَفْسِكَ لَهُمْ مَقَالًا بَيْنَا أَنْتَ تَخْطُبُ إِذْ أَنْتَ تَصِيحُ: يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي ⦗٥٨١⦘ وَاللَّهِ مَا مَلَكْتُ ذَلِكَ رَأَيْتُهُمْ يُقَاتِلُونَ عِنْدَ جَبَلٍ يُؤْتَوْنَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ فَلَمْ أَمْلِكْ أَنْ قُلْتُ: يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ لِيَلْحَقُوا بِالْجَبَلِ. فَلَبِثُوا إِلَى أَنْ جَاءَ الرَّسُولُ بِكِتَابِهِ أَنَّ الْقَوْمَ لَحِقُونَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَتَلْنَاهُمْ مِنْ حِينِ صَلَّيْنَا الصُّبْحَ إِلَى حِينِ حَضَرَتِ الْجُمُعَةُ وَدَارَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَسَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: يَا سَارِيَةُ الْجَبَل َ مَرَّتَيْنِ فَلَحِقْنَا بِالْجَبَلِ فَلَمْ نَزَلْ قَاهِرِينَ لِعَدُوِّنَا حَتَّى هَزَمَهُمُ اللَّهُ وَقَتَلَهُمْ فَقَالَ أُولَئِكَ الَّذِينَ طَعَنُوا عَلَيْهِ: دَعُوا هَذَا الرَّجُلَ؛ فَإِنَّهُ مَصْنُوعٌ لَهُ
[ ٥٨٠ ]
مَا ظَهَرَ عَلَى يَدِ عُثْمَانَ ﵁
[ ٥٨١ ]
٥٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْبَابْسِيرِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا الْوَلِيدُ قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ جَهْجَاهَ الْغِفَارِيَّ قَامَ إِلَى عُثْمَانَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ فَأَخَذَ الْعَصَا مِنْ يَدِهِ وَضَرَبَ بِهَا رُكْبَتَهُ وَشَقَّ رُكْبَةَ عُثْمَانَ وَانْكَسَرَتِ الْعَصَا فَمَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى جَهْجَاهَ حَتَّى أَرْسَلَ اللَّهُ فِي يَدِهِ الْآكِلَةَ فَمَاتَ مِنْهَا
[ ٥٨١ ]
مَا ظَهَرَ عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇
[ ٥٨١ ]
٥٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنٍ ثنا حُسَيْنٌ الْعَرَبِيُّ عَنِ ابْنِ سَلَّامٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ ⦗٥٨٢⦘: " أَتَيْنَا مَعَهُ مَوْضِعَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ﵁ فَقَالَ: هَا هُنَا مُنَاخُ رِكَابِهِمْ وَمَوْضِعُ رِحَالِهِمْ وَهَا هُنَا مُهْرَاقُ دِمَائِهِمْ فِتْيَةٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ يُقْتَلُونَ بِهَذِهِ الْعَرْصَةِ تَبْكِي عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ
[ ٥٨١ ]
٥٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْبَابْسِيرِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يزَيْدٍ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَرَضَ لِعَلِيٍّ رَجُلَانِ فِي حُكُومَةٍ فَجَلَسَ فِي أَصْلِ جِدَارٍ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْجِدَارُ يَقَعُ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: امْضِ كَفَى بِاللَّهِ حَارِسًا فَقَضَى بَيْنَهُمَا وَقَامَ ثُمَّ سَقَطَ الْجِدَارُ
[ ٥٨٢ ]
٥٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبْرٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَكَمِ ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ يَسَارٍ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَ عَلِيٌّ ﵇ رَجُلًا بِحَدِيثٍ فَكَذَّبَهُ ﴿رجل، فقال له علي: أدعو الله عليك إن كنت كاذبًا، قال: أدعو، فدعا عليه﴾ فَمَا قَامَ حَتَّى أُعْمِيَ
[ ٥٨٢ ]
وَمَا ظَهَرَ عَلَى يَدِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ
[ ٥٨٣ ]
٥٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَاقِدٍ ثنا أَبِي ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ مَرْزُوقٍ أَنَّ نَارًا خَرَجَتْ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ﵁ فَجَعَلَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ يَدْفَعُهَا بِرِدَائِهِ حَتَّى دَخَلَتْ غَارًا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لِمِثْلِ هَذَا كُنَّا نُحِبُّكَ يَا أَبَا رُقَيَّةَ
[ ٥٨٣ ]
٥٣٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثنا جَعْفَرٌ الصَّائِغُ ثنا عَفَّانُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَرْمَلٍ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَذَهَبَ بِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ إِلَى طَعَامِهِ فَأَكَلْتُ أَكْلًا شَدِيدًا وَمَا شَبِعْتُ مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ، فَقَدْ كُنْتُ أَقَمْتُ فِي الْمَسْجِدِ ثَلَاثًا لَا أَطْعَمُ شَيْئًا فَبَيْنَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ خَرَجَتْ نَارٌ بِالْحَرَّةِ فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى تَمِيمٍ فَقَالَ: قُمْ إِلَى هَذِهِ النَّارِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ أَنَا؟ وَمَا أَنَا؟ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَامَ مَعَهُ قَالَ: وَتَبِعْتُهُمَا فَانْطَلَقَا إِلَى النَّارِ قَالَ: فَجَعَلَ يَحُوشُهَا بِيَدِهِ هَكَذَا حَتَّى دَخَلَتِ الشِّعْبَ وَدَخَلَ تَمِيمٌ خَلْفَهَا وَجَعَلَ عُمَرُ يَقُولُ: لَيْسَ مَنْ رَأَى كَمَنْ لَمْ يَرَ
[ ٥٨٣ ]
قِصَّةُ سَفِينَةِ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ٥٨٣ ]
٥٣٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْعَزَائِمِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَرْزَةَ قَالَ: ثنا ⦗٥٨٤⦘ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: " رَكِبْتُ سَفِينَةً فِي الْبَحْرِ فَانْكَسَرَتْ لَوْحٌ مِنْهَا فَطَرَحَتْنِي فِي مُلْتَجَّةٍ فِيهَا الْأَسَدُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ أَنَا سَفِينَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ وَجَعَلَ يَدْفَعُنِي بِجَنْبِهِ أَوْ بِكَتِفِهِ حَتَّى وَضَعَنِي عَلَى الطَّرِيقِ فَلَمَّا وَضَعَنِي عَلَى الطَّرِيقِ هَمْهَمَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَدِّعُنِي
[ ٥٨٣ ]
قِصَّةُ رَبِيعٍ أَخِي رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ
[ ٥٨٤ ]
٥٣٦ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ النَّخَعِيُّ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ عَبِيدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: كُنَّا أَرْبَعَةَ أُخْوَةٍ وَكَانَ رَبِيعٌ أَخُونَا أَكْثَرَنَا صَلَاةً وَأَكْثَرَنَا صِيَامًا فِي الْهَوَاجِرِ وَأَنَّهُ تُوُفِّيَ فَبَيْنَا نَحْنُ حَوْلَهُ وَقَدْ بَعَثْنَا مَنْ يَبْتَاعُ لَهُ كَفَنًا إِذْ ⦗٥٨٥⦘ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ الْقَوْمُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخَاهُ عَيْشًا بَعْدَ الْمَوْتِ؟ يَعْنِي حَيَاةً قَالَ: نَعَمْ إِنِّي لَقِيتُ رَبِّي بَعْدَكُمْ فَلَقِيتُ رَبًّا غَيْرَ غَضْبَانَ وَاسْتَقْبَلَنِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَإِسْتَبْرَقٍ أَلَا وَإِنَّ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ عَلَيَّ فَعَجِّلُوا بِي وَلَا تُؤَخِّرُونِي ثُمَّ كَانَ بِمَنْزِلَةِ حَصَاةٍ رُمِيَ بِهَا فِي الطَّسْتِ فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ فَقَالَتْ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَتَكَلَّمُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ: وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ جَعْفَرٍ ثُمَّ سمَعْنَاهُ مِنْ جَعْفَرٍ رَوَاهُ شَرِيكٌ وَالْمَسْعُودِيُّ وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَرَوَاهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ
[ ٥٨٤ ]