أَخْبَرَ بِهِ ﷺ
٣١٠ - مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَطَمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهَ هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالِ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ أَخْبَرَ ﷺ عَمَّا كَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ ﵁ وماكان بِهَا مِنَ الْفِتَنِ يَوْمَ الْحَرَّةِ
٣١١ - وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ كرز بن عَلْقَمَة الْخُزَاعِيّ انا أَعْرَابِيًّا سَأَلَ
[ ٢٢٣ ]
النَّبِيِّ ﷺ هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهَى قَالَ نَعَمْ أَيُّمَا بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيِهِمُ الْإِسْلَامَ قَالَ ثُمَّ مَهْ قَالَ ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنِ كَأَنَّهَا الظَّلَلُ فَقَالَ الرَّجُلُ كَلَّا وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَعُودَنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صِبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ قَالَ الزُّهْرِيُّ الْحَيَّةُ السَّوْدَاءُ إِذا أَرَادَت تَنْهَشَ ارْتَفَعَتْ ثُمَّ انْصَبَّتْ
وَفِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ كَرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ وَخَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي رَبَّهُ وَيَذَرُّ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ
٣١٢ - وَعَنْ أَنَسٍ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُرِيتُ مَا يَلْقَى أُمَّتِي مِنْ سَفْكِ بَعْضِهِمْ دِمَاءَ بَعْضٍ وَسُبِقَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا سُبِقَ فِي الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِهِمْ وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُولِّيَنِي شَفَاعَةً فِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَفَعَلَ
٣١٣ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ بَيْنَ يَدِي السَّاعَةَ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصِبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ الرَّجُلُ دِينَهُ بِثَمَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ
٣١٤ - وَعَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا بَعْدُ قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ النَّاسَ بِهَا وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ لَا يَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدَنَّ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا
قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَعْنِي النِّسَاء الْمُغَنِّيَات
٣١٥ - وَمن ذَلِك ماروي عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مازوي لِي مِنْهَا وَإِنِّي أُعْطِيتُ الْكِنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يَهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَلَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ وَإِنَّ رَبِّي قَالَ لِي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أَهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَلَا أُسَلِّطَ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِمْ مَنْ بَين أقطارها حَتَّى يَكُونَ يَهْلِكُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضَهُمْ بَعْضًا ثُمَّ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي
[ ٢٢٤ ]
الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَا يُرْفَعُ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَا تَقُومُ السَّاعَةَ حَتَّى يَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ وَحَتَّى يَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ كَذَّابًا كُلُّهُمْ يَزْعَمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّنَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي
٣١٦ - وَقَالَ لَا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله
٣١٧ - وَعَن الْعَبَّاس بن عبد المطلب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَظْهَرُ الْإِسْلَامُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ وَحَتَى يُخَاضَ الْبِحَارَ الْخَيْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ ثُمَّ يَظْهَرُ أَقْوَامٌ وَمَنْ أَفْقَهُ مِنَّا ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ هَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ قَالُوا لَا قَالَ فَأُولَئِكَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأُولَئِكَ هم وقود النَّار
٣١٨ - وَعَن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ماهو مَفْتُوحٌ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ كَفْرًا كَفْرًا أَيْ قَرْيَةً قَرْيَةً فَسُرَّ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَيْ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالْخَدَمِ
٣١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي مَعِي مِنْ أُمَّتِي مِثْلُ السَّيْلِ وَاللَّيْلِ يُحَطِّمُ النَّاسَ حُطْمَةً يَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لِمَا جَامِعُ مُحَمَّدٌ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّا جَامِعُ سَائِرُ الْأُمَمِ
٣٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرُ بَعْدَهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿
٣٢١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطِيَاءُ وَخَدَمَهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ
[ ٢٢٥ ]
٣٢٢ - ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا فُتِحَتْ مِصْرُ فَاسْتَوْصُوا بِالْقِبْطِ خَيْرًا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا يَعْنِي أَنَّ أُمَّ إِسْمَاعِيَلَ ﵇ كَانَت مِنْهُم
٣٢٣ - وَمِنَ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَأَتَاهُ قَوْمٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ مِنْ صُوفٍ فَوَافَقُوهُ عِنْدَ أَكْمَةٍ وَهُمْ قِيَّامٌ وَهُوَ قَاعِدٌ فَأَتَيْتُهُ فَقُمْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَحَفِظْتُ عَنْهُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ أَعِدُّهُنَّ فِي يَدِي فَقَالَ تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثُمَّ تَغْزُونَ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ قَالَ نَافِعُ أَلَا تَرَى إِنَّ الدَّجَّالَ لَا يَخْرُجُ حَتَّى يُفْتَحُ الرُّومُ
٣٢٤ - وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يفتح الْيمن قيأتي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمَ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ثُمَّ يُفْتَحُ الشَّامُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمَ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ثُمَّ يُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمَ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ
٣٢٥ - ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَقُومُ السَّاعَةَ حَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ الْأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ ذُلْفَ الْأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمِجَانُ الْمُطْرَقَةُ
٣٢٦ - وَعَنْ مَيْسَرَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا عَبَّاسُ هَلْ تَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ نَجْمٍ فَقُلْتُ نَعَمْ الثُّرَيَّا قَالَ يَمْلُكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ وَلَدِكَ عَدَدَهَا قِيلَ لَا يُوقَفُ على عدد الثريا
٣٢٧ - وَعَن عبد الله ﵁ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ جُلَوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ مَرَّ بِهِ فِتْيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَا نَزَالُ نَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا نَكْرَهُهُ فَقَالَ إِنَّا أَهْلُ الْبَيْتِ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَسَيُصِيبُ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلَاءِ بَعْدِي بَلَاءٌ شَدِيدٌ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ مِنْ هَاهُنَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَمَعَهُ رَايَاتٌ فَيُقَاتِلُونَ فَيُنْصَرُونَ حَتَّى يَدْفَعُوهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فيملأها قسطا وعدلا كَمَا مَلَأت ظُلْمًا وَجَوْرًا فَمَنْ أَدَرَكَهُمْ فَلْيَأْتِهِمْ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ
[ ٢٢٦ ]
٣٢٨ - وَمِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يخرج رجل فَيكون عَطَاؤُهُ حَثْيًا