كان له ـ[اثنا عشر ابنا]ـ هم: زيد والحسن المثنى والحسين وطلحة وإسماعيل وعبد الله وحمزة ويعقوب وعبد الرحمن وعبد الله أبو بكر والقاسم وعمر.
وكانت له ـ[خمس بنات]ـ هن: فاطمة وأم سلمة وأم عبد الله وأم الحسين رملة وأم الحسن.
واستمر نسل الإمام الحسن من خلال أبنائه الأربعة زيد والحسن المثنى والحسين الأثرم وعمر. فانقرضت أولاد الحسن وعمر، ولا يوجد في العالم اليوم إلا أولاد زيد والحسن. واستشهد من أولاده عمر والقاسم وعبد الله في كربلا.
_________________
(١) ابن قيم الجوزية. "الطرق الحكمية في السياسة الشرعية" طبع مطبعة الآداب بمصر. [ص:٥٦].
[ ٣٦٨ ]
(ألف) ـ[زيد بن الحسن ﵇]ـ (المتوفي سنة ١٢٠ هـ): أمه فاطمة بنت أبي مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري. وكان أبو محمد الحسن بن زيد أميرا على المدينة في حكومة المنصور. والسيد محمد كيسودراز خليفة الخواجة نصير الدين جراغ الدهلوي من أولاد زيد بن الحسن؛ يوجد ضريحه في كلبركة (الهند).
(ب) ـ[حسن المثنى بن الحسن ﵇]ـ (المتوفي سنة ٩٧ هـ): أمه خولة بنت منظور ابن ريان بن عمرو بن جابر بن عقيل بن مازن بن فزارة وهو الذي كان يقوم على صدقات علي ﵁. شهد كربلا فجرح جرحا شديدا ولما انتهت الحرب وجده الناس مشرفا على الموت فاستأذنت أسماء بن خارجة الفزاري من ابن سعد فعالجته فبرأ. تزوج فاطمة أخت الإمام الحسن، فولدت له إبراهيم الغمر والحسن المثلث وعبد الله المحض - وهؤلاء الثلاثة هم أول من كانوا فاطمي الطرفين، نسبا ولا يوجد هذا الشرف في أحد غيرهم - وكذلك ولدت له زوجته الرومية ابنين آخرين داود وجعفر:
كان عبد الله المحض يلقب بشيخ بني هاشم وكان له خمسة أولاد:
محمد ذي النفس الزكية وإبراهيم وموسى الجون ويحيى وسليمان وإدريس. فمحمد ذو النفس الزكية هو الذي كان ادعى الخلافة، وكان الإمام مالك قد أفتاه برفاقته. وكان إبراهيم بن عبد الله المحض أيضا قد ادعى الخلافة، فأمده الإمام أبو حنيفة بأربعة آلاف درهم واشتهر من نسله الحسن ابنه وعبد الله حفيده وله ذرية.
وقد كثرت ذرية موسى الجون بن عبد الله المحض أيضا وإليه يرجع نسب الشيخ الجليل إمام الأولياء أبو صالح سيدي الشيخ عبد القادر الجيلاني ﵀ (١).
_________________
(١) يحسب عام ولادته من حساب حروف كلمة "عاشق" (٤٧١) وسنين حياته من حساب حروف كلمة "كامل" (٩١) وعام وفاته من حساب حروف كلمة "معشوق إلهي" (٥٦٢). كان حنبليا، حكيت عنه روايات كثيرة متواترة تدل على كراماته، ينتهي إليه النسب القادري. ما وجدنا من مؤلفاته إلا قليلا. ذكر السيد عبد الوهاب الشعراني أن الشيخ عبد القادر الجيلاني قال: تراءى لي نور عظيم ملأ الأفق ثم تدلى فيه صورة تناديني يا عبد القادر! أنا ربك وقد حللت لك الحرمات. فقلت: اخسأ يا لعين، فإذا ذلك النور ظلام وتلك الصورة دخان ثم خاطبني يا عبد القادر نجوت مني بعلمك بأمر ربك وفقهك في أحوال منازلاتك ولقد أضللت بمثل هذه الواقعة سبعين من أهل الطريق فقلت: لله الفضل. فقيل له: كيف علمت أنه شيطان؟ قال: بقوله قد حللت لك الحرمات. (لواقح الأنوار في طبقات الأخيار لعبد الوهاب الشعراني [ص:١٢٧]). وذكر الشعراني نسبه فقال: الشيخ عبد القادر بن موسى بن عبد الله بن يحيى الزاهد بن محمد بن داود بن موسى بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن بن علي المرتضى ﵁ (المؤلف).
[ ٣٦٩ ]
لقب إبراهيم بن الحسن المثنى بالغمر لجوده ويكنى أبا إسماعيل، توفي سنة خمس وأربعين ومائة من الهجرة وهو ابن تسع وستين سنة. بدأ نسله من إسماعيل الديباج الذي يكنى أبا إبراهيم ويلقب بالشريف الخاص. بدأ نسل ابنه الحسن من ولديه: التنج وإبراهيم الطباطبا ابني الحسن، وكثر نسلهم، وإليه ينتهي نسب سادات بني معية ويوجد أولاد السيد عماد الدين محمد بن حسين بن قريش من بني معية في مدينة دهلي بالهند.
يكنى الحسن المثلث بن الحسن المثنى أبا علي. وتوفي سنة خمس وأربعين ومائة من الهجرة، وله ذرية.
داود بن الحسن المثنى أمه رومية. وكان هو والإمام جعفر الصادق أخوين من الرضاعة وهو الذي تولى صدقات علي ﵁.
بدأ نسله من سليمان بن داود، وأم سليمان هي أم كلثوم بنت الإمام زين العابدين.
استمر نسل سليمان من أبنائه الأربعة موسى وداود وإسحاق والحسن.
يكنى جعفر بن المثنى أبا الحسن، توفي سنة سبعين من الهجرة، وكان ابنه الحسن الذي بدأ نسله من عبد الله وجعفر الملقب بالغدار ومحمد الشيلق ويوجد هذا النسل في قزوين وراوند ومراغة.