(مُصَالَحَةُ الرَّسُولِ أَهْلَ فَدَكٍ):
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ قَذَفَ اللَّهُ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَهْلِ فَدَكِ، حِينَ بَلَغَهُمْ مَا أَوْقَعَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَهْلِ خَيْبَرَ، فَبَعَثُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصَالِحُونَهُ عَلَى النِّصْفِ من فدك، فَقدمت عَلَيْهِ رُسُلُهُمْ بِخَيْبَرِ، أَوْ بِالطَّائِفِ [٧]، أَوْ بَعْدَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَكَانَتْ فَدَكُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَالِصَةً، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَفْ [٨] عَلَيْهَا بِخَيْلِ وَلَا رِكَابٍ
_________________
(١) قَالَ السهيليّ: « وَلَا تعرف إِلَّا بِهَذَا الْخَبَر وشهودها فتح خَيْبَر» .
(٢) فِي م، ر: «بست» .
(٣) الرهاويون: نِسْبَة إِلَى رهاوة (بِالضَّمِّ وبالفتح): قَبيلَة بِالْيمن. قَالَ أَبُو ذَر: «وَيُقَال فِيهَا رهاء، وَهُوَ الْأَصَح» .
(٤) الداريون: نِسْبَة إِلَى الدَّار بن هَانِئ، وَسَيَأْتِي ذكرهم بعد خبر فدك.
(٥) بجاد مائَة وسق: أَي مَا يجد مِنْهُ مائَة وسق، أَي يقطع.
(٦) فِي أ: «بتنفيل» .
(٧) كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «بِالطَّرِيقِ» .
(٨) لم يوجف: لم يجْتَمع.
(٩) سيرة ابْن هِشَام- ٢
[ ٢ / ٣٥٣ ]