قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا قَدِمَ (رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) [٥] لَمْ يَقُمْ بِهَا إلَّا سَبْعَ لَيَالٍ (حَتَّى) [٦] غَزَا بِنَفْسِهِ، يُرِيدُ بَنِي سُلَيْمٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ، أَوْ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَبَلَغَ مَاءً مِنْ مِيَاهِهِمْ، يُقَالُ لَهُ: الْكُدْرُ، فَأَقَامَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ
_________________
(١) المحنق: الشَّديد الغيظ.
(٢) كَذَا فِي الْأُصُول. وَرِوَايَة هَذَا الْبَيْت فِي الأغاني (ج ١ ص ١٩ طبع دَار الْكتب المصرية): أَو كنت قَابل فديَة فلنأتين بِأَعَز مَا يغلو لديك وَينْفق
(٣) تنوشه: تتناوله. وتشقق: تقطع.
(٤) فِي شرح السِّيرَة: «قسرا» . والقسر: الْقَهْر وَالْغَلَبَة.
(٥) الرسف: الْمَشْي الثقيل، كمشى الْمُقَيد وَنَحْوه. والعاني: الْأَسير. وَقد وَردت هَذِه الأبيات فِي الأغاني، (ج ١ ص ١٩ طبع دَار الْكتب والحماسة ص ٤٣٧ طبع أوربة) باخْتلَاف فِي ترتيبها وَبَعض ألفاظها.
(٦) زِيَادَة عَن: أ.
[ ٢ / ٤٣ ]
ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، فَأَقَامَ بِهَا بَقِيَّةَ شَوَّالٍ وَذَا الْقَعَدَةِ، وَأَفْدَى فِي إقَامَتِهِ تِلْكَ جُلُّ الْأُسَارَى مِنْ قُرَيْشٍ [١] .