[ ١٢١ ]
(٩٨) بَابُ صِفَةِ كَلَامِ النَّبِيِّ - ﷺ -
شَرَّفَ اللهُ تَعَالى نَبِيَّهُ بِذِكْرِ لِسَانِهِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا﴾ [سُورَةُ مَرْيَمَ: ٩٧].
وَقَالَ تَعَالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)﴾ [سُورَةُ القِيَامَةِ: ١٦ - ١٧].
وَذَكَرَ اللهُ تَعَالى أَيْضًا مَنْطِقَهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [سُورَةُ النَّجْمِ: ٣ - ٤].
٢٩٠ - عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵉ قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ - ﵁ - وَكَانَ وَصَّافًا - فَقُلْتُ: صِفْ لِي مَنْطِقَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُتَوَاصِلَ الأَحْزَانِ، دَائِمَ الفِكْرَةِ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ. طَوِيلُ السَّكْتِ، لا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ، يَفْتَتِحُ الكَلامَ وَيَخْتِمُهُ بِاسْمِ اللهِ تَعَالى، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ، كَلامُهُ فَصْلٌ، لا فُضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ، لَيْسَ بِالجَافِي وَلَا المَهِينِ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ، لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ. وَلا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَلَا مَا كَانَ لَهَا، فَإِذَا تُعُدِّيَ الحَقُّ، لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ، وَلَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا. إِذَا أَشَارَ أَشارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا، وَضَرَبَ بِرَاحَتِهِ اليُمْنَى بَطْنَ إِبْهَامِهِ
[ ١٢٣ ]
اليُسْرَى. وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ. جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ، يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الغَمَامِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.
٢٩١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُعِيدُ الكَلِمَةَ ثَلاثًا لِتُعْقَلَ عَنْهُ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ، وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ نَحْوَهُ.
٢٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْنِ، إِذَا تَكَلَّمَ رُئِيَ كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ثَنَايَاهُ». أَخْرَجَهُ الدَّارِميُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.
٢٩٣ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَسْرُدُ سَرْدَكُمْ هَذَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ بَيِّنٍ فَصْلٍ، يَحْفَظُهُ مَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ.
وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ قَوْلُهَا فِي وَصْفِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الوَقَارُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَاهُ وَعَلَاهُ البَهَاءُ» وقولها: «أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ، وَأَحْسَنُهُ وَأَجْمَلُهُ مِنْ قَرِيبٍ، حُلْوُ المَنْطِقِ، فَصْلًا، لَا نَزْرٌ وَلَا هَذْرٌ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ» (^١).
_________________
(١) انظر الحديث (٢١).
[ ١٢٤ ]
(٩٩) بَابُ جَوَامِعِ كَلِمِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٢٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢٩٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَرْحَامَكُمْ أَرْحَامَكُمْ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢٩٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «العَيْنُ حَقٌّ».
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢٩٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «تَهَادَوا تَحَابُّوا». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ البُخَاريُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ وَالبَيْهَقِيُّ والقُضَاعِيُّ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ وأَبُو يَعْلَى.
٢٩٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
٣٠٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ.
[ ١٢٥ ]
٣٠١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - ﵁ - قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي المُوَطَّإِ مُرْسَلًا.
٣٠٢ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا يَشَاءُ». أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.
٣٠٣ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ».
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(١٠٠) بَابُ ضَحِكِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٣٠٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ - ﵁ - أَنَّهُ قَالَ: «مَا كَانَ ضَحِكُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِلَّا تَبَسُّمًا». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٣٠٥ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَليِّ - ﵁ - قَالَ: «مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَأَىنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(١٠١) بَابُ مِزَاحِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٣٠٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهُ: يَا ذَا الأُذُنَيْنِ - يَعْنِي يُمَازِحُهُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ.
٣٠٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: «قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا، قَالَ: إِنِّي لا أَقُولُ إِلا حَقًّا». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.
[ ١٢٦ ]
٣٠٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -: «أَنَّ رَجُلًا اسْتَحْمَلَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ؟ فَقَالَ - ﷺ -: وَهَلْ تَلِدُ الإِبِلَ إِلا النُّوقُ؟». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ.
(١٠٢) بَابُ سَمَرِ النَّبِيِّ - ﷺ -
٣٠٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - أَنَّهُ قَالَ: «رَقَدْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ لَيْلَةَ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - عِنْدَهَا لِأَنْظُرَ كَيْفَ صَلَاةُ النَّبِيِّ - ﷺ - بِاللَّيْلِ. قَالَ: فَتَحَدَّثَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَقَدَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٣١٠ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ نِسَاءَهُ حَدِيثًا، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: كَأَنَّ الحَدِيثَ حَدِيثُ خُرَافَةَ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا خُرَافَةُ؟ إِنَّ خُرَافَةَ كَانَ رَجُلًا مِنْ عُذْرَةَ (^١) أَسَرَتْهُ الجِنُّ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَمَكَثَ فِيهِمْ دَهْرًا، ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الإِنْسِ، فَكَانَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا رَأَى فِيهِمْ مِنَ الأَعَاجِيبِ، فَقَالَ النَّاسُ: حَدِيثُ خُرَافَةَ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
(١٠٣) بَابُ اخْتِبَارِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَصْحَابَهُ
٣١١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - ﵄ - قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ يَأْكُلُ جُمَّارًا، فَقَالَ: مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ كَالرَّجُلِ المُؤْمِنِ. فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولُ هِيَ النَّخْلَةُ، فَإِذَا أَنَا أَحْدَثُهُمْ، قَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
_________________
(١) عُذْرَة: قبيلة من قضاعة.
[ ١٢٧ ]
(١٠٤) بَابُ تَمَثُّلِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالشِّعْرِ
قَالَ اللهُ تَعَالى فِي تَنْزِيهِ نَبِيِّهِ - ﷺ - عَنْ قَوْلِ الشِّعْرِ: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ (٦٩)﴾ [سُورَةُ يس: ٦٩].
٣١٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - أَنَّها قِيلَ لَهَا: «هَلْ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ، وَيَتَمَثَّلُ بِقَوْلِهِ: يَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ (^١)». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ.
٣١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ أَصْدَقَ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلُ. وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(١٠٥) بَابُ اسْتِمَاع النَّبِيِّ - ﷺ - لِلشِّعْرِ
٣١٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - ﵄ - قَالَ: «جَالَسْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ، وَيَتَذَاكَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ سَاكِتٌ، وَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.
٣١٥ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ - ﵁ - قَالَ: «رَدِْفْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَوْمًا، فَقَالَ لِي: هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: هِيهِ،
_________________
(١) يَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ: عَجُزُ بيت لطَرَفَةَ بن العبد من معلقته، وصدره: ستُبْدي لَكَ الأيامُ ما كُنْتَ جاهلًا.
[ ١٢٨ ]
فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: هِيهِ، ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا فَقَالَ: هِيهِ، حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنْ كَادَ لَيُسْلِمُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٣١٦ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَضَعُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْبَرًا فِي المَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَوْ قَالَ: يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَيَقُولُ - ﷺ -: إِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ القُدُسِ مَا يُنَافِحُ أَوْ يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
[ ١٢٩ ]