في الحديث تنبيه إلى ما يجب على أتباع الرسل فعله مع الرسل أصحاب الفضل والخير، علمنا ذلك من قول هرقل: (ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه) .
فقد تمنى أن يكون عنده ليغسل قدميه أي يكون له خادما، قال الإمام ابن حجر ﵀:
(وفي اقتصاره على ذكر غسل القدمين إشارة منه إلى أنه لا يطلب منه- إذا وصل إليه سالما- لا ولاية ولا منصبا، وإنما يطلب ما تحصل له به البركة) «١»، وأقول لهرقل وأمثاله: قد
_________________
(١) مسلم، كتاب: الإمارة، باب: فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره، برقم (١٨٩٣) .
[ ٢ / ١٧٧ ]
فعل أصحاب النبي أكثر من ذلك بكثير، وقد أوردته مفصلا في أماكن متفرقة من هذا الكتاب، فلله الحمد والمنة.
مما سبق من كلام هرقل نقطع بأنه كان يعترف بنبوة النبي ﷺ، وانظر إلى قوله أيضا:
(وقد كنت أعلم أنه خارج ولم أكن أظنه فيكم)؛ لأنه كان يظن أنه سيخرج من بني إسرائيل.