أخرج الإِمام مسلم -﵀- في صحيحه عن رافع بن خديج - ﵁ - في تقسيم غنائم يوم حنين - قال: أعطى رسول الله - ﷺ - أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس كل إنسان منهم مائة من الإبل وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك فقال عباس بن مرداس:
أتجعل نَهْبي ونهب العُبَيْد بين عُيينة والأقرع
فما كان بدر ولا حابس يفوقان مرداس في المجمع
وماكنت دون أمرى منهما ومن تخفض اليوم لايُرفع
فْأتمّ له رسول الله - ﷺ - مئة (١) ".
وفي رواية ابن إسحاق [[زيادة]] في أسماء المؤلفة قلوبهم، وأربعة أبيات أخرى، وفي آخره: "قال ابن إسحاق: فقال رسول الله - ﷺ -: اذهبوا فاقطعوا عني لسانه، فأعطوه حتى رضي، فكان ذلك قطع لسانه الذي أمر به رسول الله - ﷺ - (٢) " وأخرجه أيضًا الواقدي (٣) وابن سعد من طريقين أحدهما عن الواقدي. والآخر عن عارم بن الفضل عن هشام بن عروة عن عروة: "أن العباس بن مرداس قال أيام خيبر " والخبر مرسل، وفيه أن ذلك يوم خيبر.
قال الحافظ العراقي -﵀-: "وأما زيادة "اقطعوا عني لسانه" فليست في شيء من الكتب المشهورة، وذكرها ابن إسحاق في السيرة بغير إسناد (٤) ".
_________________
(١) كتاب الزكاة، إعطاء المؤلفة ومن يُخاف على إيمانه (٧/ ١٥٥ نووي).
(٢) الروض الأنف (٧/ ٢٤٨).
(٣) المغازي (٣/ ٩٤٧).
(٤) تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (٤/ ١٦٧٣) رقم ٢٦١٩.
[ ١٩٩ ]