١٠ - باب قبض العلم
١٢٢ - عن أبي الدرداء - ﵁ - قال: «كنا مع رسول اللَّه ﷺ فشخص ببصره إلى السماءِ، ثم قال:
"هذا أوان يختلس فيه العلم من الناس حتى لا يقْدِروا منه على شيءٍ» .
رواه الترمذِي.
_________________
(١) صحيح - رواه الترمذي كتاب العلم (٥ / ٣١) (رقم: ٢٦٥٣) والحاكم في "العلم" (١ / ٩٩) من طريق عبد اللَّه عن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه جبير بن نفير عن أبي الدرداء به. قال الترمذي: حسن غريب. وقال الحاكم: إسناده صحيح. وله شاهد من حديث عوف بن مالك: رواه النسائي في "الكبرى" (٣ / ٤٥٦) (رقم: ٥٩٠٩)، والحاكم (١ / ٩٩) . وله شاهد آخر من حديث ابن لبيد الأنصاري، وهو الآتي.
[ ١٥٧ ]
[التحذير من قراءة القرآن دون العمل به]
١٢٣ - وعن زياد بن لبيد - ﵁ - قال: «ذكر النبي ﷺ شيئا فقال: ذلك عند أوانِ ذهاب العِلمِ، قلت: يا رسول اللَّه كيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟ قال:
"ثكِلتك أمك يا زياد! إِن كنت لأراك من أفقهِ رجلٍ في المدينة، أو ليس هذهِ اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل لا يعملون بِشيء مما فيهما؟» .
رواه أحمد وابن ماجه.
_________________
(١) رواه ابن ماجه كتاب الفتن (١ / ١٣٤٤) (رقم: ٤٠٤٨)، وأحمد (٤ / ١٦٠، ٢١٨) من طريق وكيع حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن زياد به. ورواه أحمد (٤ / ٢١٩)، والحاكم (١ / ١٠٠) من طريق محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة سمعت سالم عن زياد. قال البوصيري في "الزوائد": إسناده صحيح رجاله ثقات إلا أنه منقطع. فال البخاري في "التاريخ الصغير": لم يسمع سالم بن أبي الجعد من زياد بن لبيد. وتبعه على ذلك الذهبي في "الكاشف".
[ ١٥٨ ]
[الوصية كالعلم قبل أن يقبض]
١٢٤ - وعن ابن مسعودٍ - ﵁ - قال:
«عليكم بالعلم قبل أن يقبض، وقبضه ذهاب أهلِهِ، عليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إِليه أو يفتقر إلى ما عنده، وستجدون أقواما يزعمون أنهم يدعون إلى كتاب اللَّه وقد نبذوه وراء ظهورِهم، عليكم بالعلمِ وإياكم والبِدع والتنطع والتعمق، وعليكم بالعتيقِ» .
رواه الدارِمي بنحوِهِ.
_________________
(١) رواه الدارمي المقدمة (١ / ٥٠) (رقم: ١٤٥): حدثنا سليمان بن حرب وأبو النعمان عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة، قال: ورجاله رجال الصحيح.
[ ١٥٩ ]
١٢٥ - وفي "الصحيحين" عن ابنِ عمرٍو مرفرعا:
«إن اللَّه لا يقبِض العلم انتزاعا ينتزِعه من العباد، ولكن يقْبِض العلم بموت العلماءِ، حتى إِذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا؛ فسئِلوا؛ فأفتوا بغير علمٍ فضلوا وأضلوا» .
_________________
(١) رواه البخاري كتاب العلم (١ / ١٩٤) (رقم: ١٠٠)، ومسلم كتاب العلم (٤ / ٢٠٥٨) (رقم: ٢٦٧٣) . ورواه البخاري كتاب الاعتصام (١٣ / ٢٨٢) (رقم: ٧٣٥٧)، ومسلم (٤ / ٢٠٥٨) .
[ ١٥٩ ]
١٢٦ - وعن علي - ﵁ - قال: قال رسول اللَّه ﷺ:
«يوشِك أن يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلامِ إلا اسمه، ولا يبقى من القرآنِ إلا رسمه، مساجِدهم عامِرة وهي خراب من الهدى، علماؤهم شر من تحت أدِيمِ السماءِ، من عندهِم تخرج الفتنة، وفيهِم تعود» .
رواه البيهقِي في "شعبِ الإيمانِ".
_________________
(١) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" باب في نشر العلم (٢ / ٣١١) (رقم: ١٩٠٨، ١٩٠٩)، وابن عدي في "الكامل" (٤ / ١٥٤٣) من طريق عبد اللَّه بن دكين عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي. وسنده ضعيف، فيه علتان: الأولى: ضعف عبد اللَّه بن دكين. الثانية: الانقطاع بين علي بن الحسين وعلي بن أبي طالبٍ.
[ ١٦٠ ]