إن الحمد لله؛ نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد: فإن الله -﷾- فضل هذه الأمة وميّزها على غيرها من سائر الأمم بخصائص كثيرة ليست لغيرها، ومن ذلك أن تكفل -﷾- بنفسه حفظَ هذا الدين من عبث العابثين، قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (^١)، فأنزل الله هذا الدين على نبيه الأمين -ﷺ- كاملًا مكملًا، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
فامْتَثَلَهُ الصحابة الكرام الذين لم تكن نفوسهم الصحيحة إلى شيء أشوق منها إلى معرفة هذا الدين وتلقيه عن نبيها الكريم -ﷺ-، فعاشوا في أفضل زمان وأزهى حال.
ثم بعد وفاة النبي -ﷺ- تحمل الصحابة الكرام عبأ هذه الأمانة وبلغوها
_________________
(١) سورة الحجر: آية رقم ٩.
[ ٩ ]
للناس، وتصدوا لكل عابث وسواس، فحفظوا كتاب الله وسنة نبيه، وجاهدوا في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا.
وقد قال -ﷺ-: "النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون" (^١).
حتى أتى مَن بعدهم وهم التابعون لهم بإحسان، فانتشرت البدع والمحدثات في زمانهم أكثر مما كانت عليه من قبل، فقمعوها بالحجة والبرهان، وحاربوها بالسيف والبنان.
وهكذا صار من سار خلفهم من أئمة الدين وحراس العقيدة ينفون عنه تحريف المبطلين، اقتداءً بأسلافهم الماضين، وقبل ذلك امتثالًا لأمر رب العالمين في الذبِّ عن حياض دعوة خير المصطفين -ﷺ-، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ (^٢).
وما أحسن ما قاله الإمام أحمد بن حنبل في خطبة كتابه "الرد على الجهمية والزنادقة": "الحمد لله الذي جعل في كلِّ زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم، يدْعونَ من ضلَّ إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى،
_________________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه، ك: فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب بيان أن بقاء النبي -ﷺ- أمان لأصحابه وبقاء أصحابه أمان للأمة، ح (رقم ٢٥٣١).
(٢) سورة آل عمران: آية رقم ١٨٧.
[ ١٠ ]
تنبيه
يُحيون بكتاب الله الموتى، ويُبَصرون بنور الله أهلَ العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضالٍّ تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عقال الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب، يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم، يتكلَّمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلِّين" اهـ.
وكان من أولئك الأئمة الذين نشروا العقيدة السلفية الناصعة وحاربوا الأهواء الفاسدة الكاسدة الإمام حرب بن إسماعيل الكرماني صاحب الإمام أحمد وتلميذه، فألَّف هذا الاعتقاد العظيم مودعًا فيه ما أجمع عليه سلف الأمة وما اتفقت عليه الأئمة في أصول الدين.
وقد أورد الإمام حرب الكرماني هذا الاعتقاد ضمن كتابه: "مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه" تحت عنوان: باب القول بالمذهب، الذي ذكرَ فيه عقيدة أهل السنة والجماعة، مأخوذة عن أئمة الإسلام كالإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن الزبير الحميدي، وسعيد بن منصور وغيرهم من علماء أهل العراق والحجاز والشام.
فهذا الباب يعد بمثابة حكاية إجماع السلف لِمَا يجب أن يعتقده المرء
[ ١١ ]
ويدين به.
وقد أثنى العلماء على ما صنعه حرب الكرماني من إيراد هذا الباب الجامع لمجمل اعتقاد السلف -﵏- ونقلوا عنه وارتضوه، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية (^١).
يقول ابن القيم -﵀-: "ونحن نحكي إجماعهم كما حكاه حرب (^٢)، صاحب الإمام أحمد بلفظه.
ثم بعد أن نقل جملة كبيرة مما ذكره حرب، قال: "قلت: حرب هذا صاحب أحمد وإسحاق، وله عنهما مسائل جليلة، وأخذ عن سعيد بن منصور، وعبد الله بن الزبير الحميدي وهذه الطبقة، وقد حكى هذه المذاهب عنهم، واتفاقهم عليها، ومن تأمل المنقول عن هؤلاء وأضعاف أضعافهم من أئمة السنة والحديث، وجده مطابقًا لِمَا نقله حرب (^٣) ".
_________________
(١) انظر درء التعارض (١/ ٢٤٩)، وشرح العقيدة الأصفهانية (ص ٥١ - ٥٢)، ومجموع الفتاوى (٥/ ٣٩٣، ٥٧٧)، ومنهاج السنة (٧/ ٢٤٤)، وبيان تلبيس الجهمية (١/ ٤٢٩)، ودرء التعارض (٢/ ٧)، واقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٤٢٠)، والاستقامة (١/ ٧٣)، واجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم (ص ١٧٦)، وحادي الأرواح له (٢/ ٨٢٦ - ٨٤٢) فقد نقل جملة كبيرة منه، والدرر السنية (١/ ٣٤٥ - ٣٥٥).
(٢) لذا سميته "إجماع السلف في الاعتقاد كما حكاه الإمام حرب بن إسماعيل الكرماني".
(٣) حادي الأرواح (٢/ ٨٤٣).
[ ١٢ ]
ويقول -﵀- في نونيته "الكافية الشافية":
وانظر إلى حرب وإجماع حكى للَّه درّك من فتى كرمان (^١)
ويجدر أن ننبه على أمر مهم، وهو أن "باب القول بالمذهب" وما جاء فيه من حكاية اعتقاد السلف، جاء أيضًا منسوبًا إلى الإمام أحمد بن حنبل وهو ما يعرف برسالة أحمد بن جعفر الاصطخري عن الإمام أحمد، وقد روى هذه العقيدة كاملة ابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" عند ترجمة الاصطخري.
وقد بيَّن شيخ الإسلام ابن تيمية عدم صحة نسبة هذه الرسالة إلى الإمام أحمد فقال: "وليست هذه العقيدة ثابتة عن الإمام أحمد بألفاظها، فإني تأملت لها ثلاثة أسانيد مظلمة، برجال مجاهيل، والألفاظ هي ألفاظ حرب بن إسماعيل، لا ألفاظ الإمام أحمد، ولم يذكرها المعنيون بجمع كلام الإمام أحمد، كأبي بكر الخلال في كتاب السنة وغيره من العراقيين العالمين بكتاب أحمد، ولا رواها المعروفون بنقل كلام الإمام لاسيما مثل هذه الرسالة الكبيرة وإن كانت راجت على كثير من المتأخرين" (^٢).
وقد أنكر الحافظ الذهبي أيضًا نسبة هذه الرسالة إلى الإمام أحمد (^٣).
_________________
(١) الكافية الشافية (ص ١١٦).
(٢) الاستقامة (١/ ٧٣).
(٣) انظر السير (١١/ ٢٨٦ - ٢٨٧)، وتاريخ الإسلام حوادث ووفيات (٢٤١ - ٢٥٠) (ص ١٣٦).
[ ١٣ ]
فهذا كله يدل على صحة نسبة هذه العقيدة إلى الإمام حرب بن إسماعيل الكرماني (^١).
فرأيت أن إخراجها وتحقيقها وضبط ألفاظها خدمةٌ عظيمة للسنة.
وأتقدم بالشكر بعد شكر الله تعالى لكل من أبدى لي مساعدة في إخراج هذه العقيدة على هذا النحو.
سائلًا المولى ﷿ أن يجعل عملي خالصًا لوجهه الكريم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وكتب أبو همام أسعد بن فتحي الزعتري
١٣ شوال ١٤٢٨ هـ
المدينة النبوية
_________________
(١) أيضًا مما يدل على نسبة هذه العقيدة للإمام حرب ما جاء في أولها: "قال أبو القاسم: حدثنا أبو محمد حرب بن إسماعيل قال: هذا مذهب أئمة العلم. . .".
[ ١٤ ]
ترجمة حرب بن إسماعيل الكرماني
[ ١٥ ]
اسمه ومولده ونشأته:
هو حرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي الكرماني، أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله، الفقيه الحافظ صاحب الإمام أحمد (^١).
ولم تعرف السنة التي ولد فيها حرب الكرماني، إلا أن الذهبي ذكر في ترجمته أنه مات في سنة ثمانين ومائتين قال بعد ذلك: "وقد عُمّر وقارب التسعين" (^٢). فيكون مولده تقريبًا في أواخر المائة الثانية.
وقد نشأ الإمام حرب الكرماني في عصر ازدهرت فيه العلوم الإسلامية، فكان كغيره من الأئمة، محبًّا للعلم، حريصًا على تحصيله، مجدًّا في أخذه عن أهله، فرحل في طلب العلم، وطوف البلاد، وأخذ عن خلق كثير، وسمع من الإمام أحمد بن حنبل وسجل عنه وعن إسحاق بن راهويه مسائل كثيرة متنوعة، والتي قد حفظها قبل أن يقدم إلى الإمام أحمد، وذكر أنها في حدود أربعة آلاف مسألة (^٣).
_________________
(١) انظر السنة للخلال (١/ ١٩٢)، والجرح والتعديل (٣/ ٢٥٣)، طبقات الحنابلة (١/ ٣٨٨)، تذكرة الحفاظ (٢/ ٦١٣).
(٢) سير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٥٤).
(٣) طبقات الحنابلة (١/ ٣٨٨ - ٣٨٩).
[ ١٧ ]
وهكذا نجد الإمام حرب بن إسماعيل الكرماني قد طاف البلاد وتعب في طلب العلم، ولم يألُ جهدًا في ذلك، فكان من نتائج هذا الجهد الطيب وهذه العناية الفائقة، أن جَمَعَ للأمة الإسلامية مسائل كثيرة مهمة في مواضع شتى (^١).
ذكر بعض شيوخه:
لقد كان الإمام حرب الكرماني حريصًا على لقاء العلماء والأخذ عنهم وسماع حديثهم، غير أنه تأخر في الطلب، فلم يتقدم في السماع (^٢).
ومن شيوخه الذين أخذ عنهم:
* أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، أبي عبد الله أحد الأئمة، ثقة، حافظ، فقيه، حجة، وهو رأس الطبقة العاشرة مات سنة إحدى وأربعين (^٣).
* زيد بن يزيد الثقفي، أبي معن الرقاشي البصري، من الطبقة الحادية عشرة (^٤).
_________________
(١) انظر مقدمة مسائل الإمام أحمد بن حنبل الفقهية رواية حرب بن إسماعيل الكرماني (١/ ٢٩). التقريب (ص ٢٣)، والسير (١١/ ١٧٧).
(٢) طبقات الحنابلة (١/ ٣٨٩).
(٣) التقريب (ص ٢٣)، والسير (١١/ ١٧٧ - ١٨٢).
(٤) التقريب (ص ١٦٥)، والتهذيب (١/ ٦٧٢).
[ ١٨ ]
بعض تلاميذه
* سعيد بن منصور بن شعبة أبي عثمان الخراساني، صاحب السنن ت سنة (٢٢٧ هـ) (^١)
* عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي أبي بكر الحميدي ت سنة (٢١٩ هـ) (^٢).
* القاسم بن سلام أبي عبيد البغدادي ت سنة (٢٢٤ هـ) (^٣).
* هشام بن عبد الملك الباهلي، مولاهم البصري، أبي الوليد الطيالسي ت سنة (٢٢٧ هـ) (^٤)، وغيرهم كثير.
تلاميذه:
بعد أن رحل الإمام حرب الكرماني إلى مراكز العلم ومحاضن العلماء وسمع الحديث، وتحصل لديه علم غزير، اتَّجه لديه طلبة العلم من كل مكان، فكان منهم:
* أحمد بن محمد بن الحجاج، أبو بكر المرُّوذي ت سنة (٢٧٥ هـ)،
_________________
(١) التقريب (ص ١٨١)، والسير (١٣/ ٢٤٥).
(٢) التقريب (ص ٢٤٦)، والسير (١٣/ ٢٤٥).
(٣) التقريب (ص ٣٨٦)، والسير (١٣/ ٢٤٥).
(٤) التقريب (ص ٥٠٤)، والسير (١٣/ ٢٤٥).
[ ١٩ ]
وكان حرب يكتب له بخطه مسائل سمعها من أبي عبد الله (^١).
* أحمد بن محمد بن هارون، أبو بكر الخلال ت سنة (٣١١ هـ) (^٢).
* عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي ت سنة (٣٢٧) (^٣)
* عبد الله بن يعقوب بن إسحاق الكرماني (^٤).
* القاسم بن محمد الكرماني نزيل طرسوس (^٥).
* محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي ت سنة (٢٧٧ هـ) (^٦) وغيرهم.
ثناء العلماء عليه:
لقد أثنى العلماء على الإمام حرب بن إسماعيل الكرماني، وشهدوا له بالإمامة في العلم والفضل.
* قال أبو زرعة الدمشقي: قدم علينا من نبلاء الرجال يعقوب بن
_________________
(١) طبقات الحنابلة (١/ ١٧٧، ٣٨٨ - ٣٨٩).
(٢) سير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٤٥).
(٣) المصدر السابق (٢/ ٣٩٠).
(٤) المصدر السابق.
(٥) المصدر السابق.
(٦) الجرح والتعديل (٣/ ٢٥٣).
[ ٢٠ ]
سفيان يعجز أهل العراق أن يروا مثله والثاني حرب بن إسماعيل وهو ممن كتب عني (^١).
* وقال ابن أبي حاتم: أبو محمد رفيق أبي بالشام كتب عنه أبي بدمشق (^٢).
* وقال ابن أبي يعلى: وكان -يعني حرب- فقيه البلد، وكان السلطان قد جعله على أمر الحكم وغيره في البلد (^٣).
* وقال عنه أبو بكر الخلال: رجل جليل، حثني أبو بكر المرُّوذي على الخروج إليه (^٤).
* وقال الحافظ الذهبي: الإمام، العلامة، أبو محمد، حرب بن إسماعيل الكرماني، الفقيه، تلميذ أحمد بن حنبل، رحل وطلب العلم (^٥).
* وقال الإمام ابن القيم في "نونيته":
وانظر إلى حرب وإجماع حكى لله درّك من فتى كرمان (^٦)
_________________
(١) تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٨٢).
(٢) الجرح والتعديل (٣/ ٢٥٣).
(٣) طبقات الحنابلة (١/ ٣٨٩).
(٤) طبقات الحنابلة (١/ ٣٨٨).
(٥) السير (١٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥).
(٦) الكافية الشافية (ص ١١٦).
[ ٢١ ]
* وقال المرداوي: حرب من كبار أئمة الأصحاب (^١).
مؤلفاته:
* كتاب المسائل عن الإمامين أحمد وإسحاق (وهو مطبوع) (^٢).
* كتاب التاريخ الذي أملاه عليه الإمام أحمد (^٣).
* كتاب السنة (^٤).
وفاته:
بعد أن قضى الإمام حرب بن إسماعيل الكرماني حياة عامرة بطلب العلم والعمل به ونشره للناس أدركته المنية، فتوفي في سنة ثمانين ومائتين للهجرة (^٥).
_________________
(١) الإنصاف (٢/ ٥٢٣).
(٢) إلا أنه ناقص، وقد أخرج إخراجًا سيئًا، يكثر فيه التحريف والتصحيف، والله المستعان.
(٣) انظر كتاب الإرشاد في معرفة علماء الحديث (٢/ ٥٩٧).
(٤) ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٥/ ٢٢٦)، ويبدو أنه نفس الكتاب الذي نحن بصدد تحقيقه.
(٥) تذكرة الحفاظ (٢/ ٦١٣).
[ ٢٢ ]
قال الذهبي: عُمّر وقارب التسعين (^١).
* * *
_________________
(١) السير (١٣/ ٢٤٥).
[ ٢٣ ]
عملي في المخطوط
* اعتمدت في تحقيق هذه العقيدة على نسخة وحيدة، وهي نسخة المسائل الموجودة بمعهد البحوث العلمية بكلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، برقم (٣٢ - فقه حنبلي)، وقد قمت بتصويرها، ورمزت لها بالحرف (ق)، وقابلت الجزء المتعلق بالعقيدة منها بالمطبوع من رسالة الاصطخري التي أوردها ابن أبي يعلى في كتابه "طبقات الحنابلة" (^١)، ورمزت لها بالحرف (ط)، وكذلك بما نقله ابن القيم في كتابه "حادي الأرواح" (^٢)، ورمزت لهذا الجزء بالحرف (ح).
* وهذا الجزء يقع في إحدى عشرة صفحة، وعدة لوحاتها ست لوحات تقريبًا، في كلِّ صحيفة منها خمسة وعشرون سطرًا بمتوسط اثنتي عشرة كلمة للسطر الواحد.
_________________
(١) تحقيق: عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، طبعة الأمانة العامة للاحتفال بمرور مائة عام ط ١٤١٩ هـ، والرسالة في الجزء الأول (ص ٥٥ - ص ٧٤).
(٢) تحقيق: زائد بن أحمد النشيري، دار عالم الفوائد، الطبعة الأولى ١٤٢٨ هـ، ويبدأ النقل من الجزء الثاني (ص ٨٢٧ - ص ٨٤٢) حيث نقل ابن القيم أكثر من نصفها.
[ ٢٥ ]
* أثبت الفروق بين النسخة الخطية وبين ما جاء في رسالة الاصطخري وحادي الأرواح في الحواشي.
* عزوت الآيات القرآنية وخرجت الأحاديث الواردة، مع بيان درجتها الصحة أو الضعف.
* علقت على بعض المواضع، مما رأيت أنه يحتاج إلى تعليق.
* وضعت فهارس للكتاب.
* * *
[ ٢٦ ]