المرجئة
* فهذه (^١) [المذاهب و] (^٢) الأقاويل التي وصفت مذاهب أهل السنة والجماعة، والأثر (^٣)، وأصحاب الروايات، وحملة العلم، الذين أدركناهم، وأخذنا عنهم الحديث، وتعلمنا منهم السنن، وكانوا أئمة معروفين، ثقات، أهل (^٤) صدق، [وأمانة] (^٥)، يقتدى بهم، ويؤخذ عنهم، ولم يكونوا أصحاب بدع (^٦)، ولا خلاف، ولا تخليط، وهو قول أئمتهم، وعلمائهم الذين كانوا قبلهم، فتمسكوا بذلك [رحمكم الله] (^٧)، وتعلموه وعلموه (^٨)، وبالله التوفيق.
* ولأصحاب البدع [نبز] (^٩) وألقاب وأسماء، لا تشبه أسماء الصالحين، [ولا الأئمة] (^١٠)، ولا العلماء من أمة محمد -ﷺ-، فمن أسمائهم:
* المرجئة: وهم الذين يزعمون أن الإيمان قول بلا عمل، وأن الإيمان
_________________
(١) في (ط): وهذه.
(٢) من (ط).
(٣) في (ط): والآثار، وفي (ق): والأثر والجماعة.
(٤) في (ط): أصحاب صدق.
(٥) لا توجد في (ح).
(٦) في (ط): أصحاب بدعة.
(٧) لا توجد في (ح).
(٨) إلى هنا انتهى نقل ابن القيم.
(٩) لا توجد في (ط).
(١٠) لا توجد في (ط).
[ ٧٧ ]
القدرية
هو القول (^١)، والأعمال شرائع، وأن الإيمان مجرد، وأن الناس لا يتفاضلون في الإيمان (^٢)، وأن [إيمانهم و] (^٣) إيمان الملائكة والأنبياء واحد، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وأن الإيمان ليس فيه استثناء، وأن من آمن بلسانه، ولم يعمل فهو مؤمن حقًّا، [وأنهم مؤمنون عند الله بلا استثناء، هذا كله] (^٤) قول المرجئة، وهو أخبث الأقاويل، وأضله وأبعده من الهدى.
* والقدرية: هم (^٥) الذين يزعمون أن إليهم الاستطاعة والمشيئة والقدرة، وأنهم يملكون لأنفسهم الخيرَ والشرَّ، والضرَّ والنفعَ، والطاعةَ والمعصيةَ، والهدى والضلالة (^٦)، وأن العباد يعملون بدءًا [من أنفسهم] (^٧)، من غير أن يكون سبق لهم ذلك في علم الله (^٨)، وقولهم يضارع قول المجوسية والنصرانية، وهو أصل الزندقة.
_________________
(١) في (ط): وأن الإيمان قول.
(٢) في (ط): لا يتفاضلون في إيمانهم.
(٣) لا توجد في (ط).
(٤) لا توجد في (ط).
(٥) في (ط): وهم.
(٦) في (ط): والضلال.
(٧) لا توجد في (ط).
(٨) في (ط): من غير أن يكون سبق لهم ذلك من الله ﷿ أو في علمه.
[ ٧٨ ]
المعتزلة
* والمعتزلة (^١): وهم يقولون بقول (^٢) القدرية، ويدينون بدينهم، ويكذبون بعذاب القبر، والشفاعة، والحوض، ولا يرون الصلاة خلف أحد من أهل القبلة، ولا الجمعة إلا [وراء] (^٣) من كان على مثل رأيهم وهواهم (^٤)، ويزعمون أن أعمال العباد ليست في اللوح المحفوظ.
_________________
(١) قيل لهم معتزلة لاعتزال واصل بن عطاء مجلس الحسن البصري حينما زعم أن الفاسق في منزلة بين المنزلتين: الكفر والإيمان، فطرده الحسن من مجلسه، ثم انضم إليه قرينه عمرو بن عبيد في ذلك، وقد استقر مذهبهم على أصول خمسة، وهي: العدل: وهو عندهم: نفي القدر. التوحيد: ويريدون به: نفي صفات الله -﷿-، الذي ينبني عليه القول بخلق القرآن، وعدم رؤية الله في الآخرة. الوعد والوعيد: ويريدون به: خلود مرتكب الكبيرة في النار إذا لم يتب منها. المنزلة بين المنزلتين: معناه عندهم: أن من ارتكب كبيرة يخرج من الإيمان ولا يدخل في الكفر، مع اعتقادهم بخلوده في النار في الآخرة إذا لم يتب. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: وهو عندهم: جواز الخروج على الأئمة بالقتال إذا جاروا. انظر عن المعتزلة وعقائدها: الفرق بين الفرق (ص ٩٣ - ٩٨)، والملل والنحل (١/ ٤٣)، وشرح الطحاوية (ص ٥٣٨)، وشرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار (ص ١٢٨ - ١٤١).
(٢) من (ط)، وفي (ق): قول.
(٣) من (ط).
(٤) في (ط): من كان على أهوائهم.
[ ٧٩ ]
البكرية
الجهمية
* والبكرية (^١) (^٢): وهم قدرية، وهم أصحاب الحبة والقيراط (^٣)، [والدانق (^٤)] (^٥) [الذين] (^٦) يزعمون أن من أخذ حبة، أو قيراطًا، أو دانقًا فهو كافر، وقولهم يضاهيء قول الخوارج.
* والجهمية (^٧): أعداء الله؛ وهم الذين يزعمون أن القرآن مخلوق،
_________________
(١) في (ط): (النصيرية) بدل (البكرية).
(٢) قيل لهم بكرية: نسبة لبكر بن أخت عبد الواحد بن زيد، ويرون أن الإنسان هو الروح دون الجسد، وأن الله يرى يوم القيامة في صورة يخلقها وأنه يكلم عباده منها، وأن الأطفال والبهائم لا يحسون بالألم وهذا الكلام على خلاف ما عرف بضرورة العقل. انظر مقالات الإسلاميين (ص ١٦٨)، والفرق بين الفرق (ص ٢٠٠)، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص ٦٩).
(٣) القيراطُ: جُزء من أجزاء الدِينار وهو نصف عُشْره في أكثر البلاد. النهاية لابن الأثير (٤/ ٦٤).
(٤) الدانق: هو سدس الدينار والدرهم. لسان العرب (١٠/ ١٠٥).
(٥) لا توجد في (ط).
(٦) من (ط).
(٧) الجهمية: هم أتباع جهم بن صفوان، الذي ظهرت بدعته بترمذ، وقتله سلم بن أحوز المازني بمرو في آخر ملك بني أمية، وافق المعتزلة في نفي الصفات الأزلية ونفي الرؤية وإثبات خلق القرآن، وزاد عليهم بأشياء منها: أنه لا يجوز أن يوصف الله بصفة يوصف بها خلقه؛ لأن ذلك يقتضي التشبيه فنفى كونه حيًّا عالمًا وأثبت كونه قادرًا فاعلًا خالقًا. ويقول: إن الإنسان مجبور في أفعاله لا قدرة له ولا إرادة، وأن الجنة والنار تفنيان، وأن الإيمان معرفة الله، وأن الإيمان لا يتفاضل. انظر الملل والنحل للشهرستاني (١/ ٨٥)، ومقالات الإسلاميين (ص ١٦٤).
[ ٨٠ ]
الواقفة
اللفظية
وأن الله [﷿] (^١) لم يكلم موسى، وأن الله [ليس بمتكلم و] (^٢) لا يتكلم، [ولا ينطق] (^٣)، [ولا يُرى، ولا يُعرف لله مكان، وليس لله عرش، ولا كرسي] (^٤)، وكلام كثير أكره حكايته، وهم كفار، زنادقة، أعداء الله [فاحذروهم] (^٥).
* والواقفة: وهم الذين يزعمون [أنا نقول إن القرآن كلام الله، ولا نقول غير مخلوق (^٦) وهم شر الأصناف وأخبثها.
* واللفظية: وهم الذين يزعمون أنا نقول] (^٧) إن القرآن كلام الله، ولكن ألفاظنا بالقرآن [وتلاوتنا] (^٨) وقراءتنا له مخلوقة (^٩)، وهم جهمية فساق.
* والرافضة (^١٠): . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) من (ط).
(٢) من (ط).
(٣) من (ط).
(٤) لا توجد في (ط).
(٥) لا توجد في (ط).
(٦) تقدم القول فيما يتعلق بالواقفة.
(٧) لا توجد في (ط).
(٨) لا توجد في (ط).
(٩) تقدم القول فيما يتعلق باللفظية.
(١٠) الرافضة: اسم يطلق على كل من رفض إمامة الخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان، وسبّهم وكفَّرهم، وكفَّر سائر الصحابة إلا النزر اليسير منهم، والقول بأن الإمامة في أهل=
[ ٨١ ]
المنصورية
[وهم] (^١) الذين يتبرءون من أصحاب النبي (^٢) -ﷺ-، ويسبُّونهم، وينتقصونهم، ويُكفّرون الأمة (^٣) [إلا نفرًا يسيرًا] (^٤)، وليست الرافضة من الإسلام في شيء.
* والمنصورية (^٥): وهم رافضة، أخبث الروافض، وهم الذين يقولون:
_________________
(١) = البيت، إلى غير ذلك من العقائد الباطلة، ولم يُسموا رافضة إلا بعد أن طلبت شيعة العراق من زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -﵁- أن يتبرأ من أبي بكر وعمر فأبى، فرفضه قوم، فقال: رفضتموني، فسموا رافضة، ثم افترقت الرافضة بعد ذلك إلى أربع فرق: زيدية، وإمامية، وكيسانية، وغلاة، وتفرقت هذه الفرق إلى فرق أخرى كثيرة. انظر منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية (٢/ ٩٦)، والفرق بين الفرق للبغدادي (ص ١٥)، ومقالات الإسلاميين (ص ١٩)، والبرهان للسكسكي (ص ٣٦).
(٢) من (ط).
(٣) في (ط): أصحاب محمد -ﷺ-.
(٤) في (ط): (ويكفرون الأئمة الأربعة؛ علي، وعمار، والمقداد، وسلمان). وقد علَّق المحقق بقوله: العبارة هنا غير مستقيمة؛ وهي هكذا في النسخ، ولا شك أن خللًا ما لحقها، وصحتها والله أعلم هكذا: يكفّرون الأئمة والصحابة إلا أربعة: عليًّا.
(٥) لا توجد في (ط).
(٦) المنصورية: نسبة إلى أبي منصور العجلي، الذي ادعى أن الإمامة في أولاد علي -﵁- حتى انتهت إليه، وادعى أن الله -﷿- عرج به إليه، وذكر أنه نبي ورسول وأن الله اتخذه خليلا، وقد كفرت هذه الطائفة بالقيامة، والجنة والنار، وتأولوا الجنة على نعيم الدنيا والنار على محن الناس في الدنيا، واستحلوا النساء والمحارم، وزعموا أن الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر والميسر وغير ذلك من المحارم حلال، واستمرت فتنتهم على عادتهم إلى أن وقف يوسف بن عمر الثقفي، وأتى العراق في زمانه على عورات=
[ ٨٢ ]
السبئية
من قتل أربعين رجلًا (^١) ممن [خالف] (^٢) هواهم دخل الجنة، وهم الذين يخنقون (^٣) الناس ويستحلون أموالهم، وهم الذين يقولون: أخطأ جبريل [-﵇-] (^٤) [بالرسالة] (^٥)، وهذا [هو] (^٦) الكفر الواضح الذي لا يشوبه إيمان (^٧) [فنعوذ بالله ونعوذ بالله] (^٨).
* والسَّبَئِيَّة (^٩): وهم رافضة كذابين، وهم قريب ممن ذكرت مخالفون
_________________
(١) = المنصورية، فأخذ أبا منصور العجلي وصلبه. انظر الفرق بين الفرق (ص ٢٣٤ - ٢٣٥)، ومقالات الإسلاميين (ص ١٤ - ١٥)، والشريعة للآجري (٥/ ٢٥٥٢)، وفرق الشيعة للنّوبختي (ص ٣٨).
(٢) في (ط): أربعين نفسًا.
(٣) من (ط). وفي (ق): خالفهم.
(٤) في (ط): يُخيفون الناس.
(٥) من (ط).
(٦) من (ط). وفي (ق): أخطأ جبريل الرسالة.
(٧) من (ط).
(٨) وهذا أيضًا هو قول الغُرَابية من الرافضة: الذين يقولون: إن عليًّا كان يشبه النبي -ﷺ- كشبه الغراب بالغراب، وزعموا أن الله -﷿- أرسل جبريل -﵇- إلى علي، فغلط في طريقه فذهب إلى محمد، وهذه الفرقة تقول لأتباعها: العنوا صاحب الريش يعنون جبريل -﵇-. انظر الفرق بين الفرق (ص ٢٣٧)، والفصل في الملل (٥/ ٤٢).
(٩) في (ط): فنعوذ بالله منه.
(١٠) السبئية: نسبة إلى عبد الله بن سبأ اليهودي، الذي قال لعلي -﵁- أنت إله، وهو أول من=
[ ٨٣ ]
الزيدية
للأئمة (^١). [والرافضة أسوأ أثرًا في الإسلام من أهل الكفر من أهل الحرب] (^٢).
وصنف من الرافضة (^٣) يقولون: عليٌّ في السحاب، و[يقولون] (^٤) عليٌّ يبعث قبل يوم القيامة، وهذا [كله] (^٥) كذب وزور وبهتان.
* والزيدية (^٦): وهم رافضة وهم الذين يتبرءون من عثمان، وطلحة،
_________________
(١) = أظهر القول بالنص بإمامة علي -﵁-، وهو أول من أسس التشيع على الغلو في أهل البيت، ويقول بأن عليًّا في السماء وبرجعته، ومنه خرجت أصناف الغلاة. انظر فرق الشيعة للنّوبختي (ص ٢٢)، والملل والنحل (١/ ١٧٢)، ومقالات الإسلاميين (ص ١٨)، والفتاوى (١٧/ ٤٤٩).
(٢) في (ط): وهم رافضة وهم قريب ممن ذكرت مخالفون للأئمة كذابون.
(٣) لا توجد في (ط).
(٤) في (ط): وصنف منهم.
(٥) لا توجد في (ط).
(٦) لا توجد في (ط).
(٧) نسبة إلى زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -﵁- جعلوا الإمامة في أولاد فاطمة ولم يجوِّزوها في غيرهم، وزيد كان يفضل عليًّا على سائر الصحابة -رضوان الله عليهم- ويتولى الشيخين، وكان يرى الخروج على أئمة الجور، وهو الذي رفضته شيعة العراق عندما لم يتبرأ من أبي بكر وعمر لذلك سُموا رافضة، والذين ثبتوا معه سُموا زيدية. انظر الملل والنحل (١/ ١٥٤)، ومقالات الإسلاميين (ص ٤٧ - ٤٨)، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص ٥٢). ثم افترقت الزيدية إلى ثلاثة فرق: الجارودية وهي أضلهم، والسليمانية، والبترية. انظر=
[ ٨٤ ]
الخشبية
الشيعة
والزبير، وعائشة، ويرون القتال مع كل من خرج من ولد علي، برًّا كان أو فاجرًا حتى يَغلب أو يُغلب.
* والخشبية (^١): وهم يقولون بقول (^٢) الزيدية [والشيعة (^٣)] (^٤)، وهم في
_________________
(١) = منهاج السنة (٣/ ١٠ - ١١). قلت: وزيد بن علي هو من كبار أئمة أهل البيت الموافقين لما عليه السلف الصالح في الاعتقاد، وهو بريء مما عليه الزيدية اليوم من معتقدات باطلة، ومما نسبه إليه بعض المؤرخين من تهمة الاعتزال والتشيع، ولقد نافح عنه الأستاذ شريف الشيخ صالح أحمد الخطيب في كتابه "الإمام زيد بن علي المفترى عليه". فليراجع.
(٢) الخشبية: يرون عدم حمل السلاح حتى يخرج الذي ينتظرونه، فهم يقتلون الناس بالخشب فقط، وهم أتباع المُخْتار بن أبي عبيد. انظر الفصل في الملل (٥/ ٤٥)، ومنهاج السنة (١/ ٣٦)، والنهاية لابن الأثير (٢/ ٨٦).
(٣) من (ط)، وفي (ق): قول.
(٤) الشيعة: اسم لكل من فضل عليًّا على الخلفاء الراشدين قبله -﵁-، ورأى أن الإمامة لا تخرج من أولاده وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقية من عنده. انظر الملل والنحل للشهرستاني (١/ ١٤٥)، والتعريفات للجرجاني (ص ١٧١). قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري (ص ٦٤٦) معرفًا التشيع بقوله: "والتشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة، فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غال في تشيعه ويطلق عليه رافضي وإلا فشيعي، فإن انضاف إلى ذلك السب أو التصريح بالبغض فغال في الرفض وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشد في الغلو".
(٥) لا توجد في (ط).
[ ٨٥ ]
الخوارج
ما زعموا ينتحلون حب آل محمد [-ﷺ-]، (^١) [دون الناس] (^٢)، وكذبوا، بل هم [خاصة] (^٣) المبغضون لآل محمد [-ﷺ-] (^٤) دون الناس، إنما شيعة آل محمد (^٥) المتقون، أهل السنة والأثر، من كانوا وحيث كانوا، الذين يحبون آل محمد -ﷺ- وجميع أصحاب محمد -ﷺ-، ولا يَذكرون أحدًا [منهم] (^٦) بسوء، ولا عيب، ولا مَنْقَصة، فمن ذكر أحدًا من أصحاب محمد --﵇- بسوء، أو طعن عليه (^٧) [بعيب] (^٨)، أو تبرأ (^٩) من أحد منهم، أو سبهم، أو عرض بسبهم [وشتمهم] (^١٠)؛ فهو رافضي، مخالف، خبيث، ضال (^١١).
* وأما الخوارج (^١٢) فمرقوا من الدين، وفارقوا الملة، وشَرَدُوا. . . . . .
_________________
(١) من (ط).
(٢) لا توجد في (ط).
(٣) لا توجد في (ط).
(٤) من (ط).
(٥) في (ط): إنما الشيعة لآل محمد المتقون.
(٦) لا توجد في (ط).
(٧) في (ط): أو طعن عليهم.
(٨) لا توجد في (ط).
(٩) في (ط): أو تتبرأ.
(١٠) لا توجد في (ط).
(١١) في (ط): فهو رافضي، خبيث، مخبث.
(١٢) سُموا خوارج: لخروجهم على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -﵁- بعد معركة صفين=
[ ٨٦ ]
[عن] (^١) الإسلام، وشذوا عن الجماعة، وضلوا (^٢) عن سبيل الهدى (^٣)، وخرجوا على السلطان [والأئمة] (^٤)، وسلوا السيف على الأمة، واستحلوا دماءهم وأموالهم، وكفروا (^٥) من خالفهم إلا من قال بقولهم، وكان على مثل [قولهم و] (^٦) رأيهم، وثبت معهم في دار (^٧) ضلالتهم، وهم يشتمون أصحاب محمد -﵇- (^٨) وأصهاره وأختانه، ويتبرءون منهم، ويرمُونهم بالكفر
_________________
(١) = إثر تحكيم الحكمين، وقالوا لا حكم إلا لله، وأعلنوا البراءة منه وممن اتبعه، والخوارج تعد من أول الفرق ظهورًا في الأمة الإسلامية. ومن أشهر مقالاتهم: تكفيرهم لكثير من الصحابة، والتكفير بالكبيرة، والخروج على أئمة المسلمين انظر مقالات الإسلاميين (ص ٥٩)، والملل والنحل (١/ ١١٤)، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص ٤٦). وقد عرفهم الشهرستاني في الملل والنحل (١/ ١٣٣) بقوله: "كل من خرج عن الإمام الحق الذي أتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيًّا سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين، أو كان بعدهم على التابعين بإحسان والأئمة في كل زمان".
(٢) من (ط). وفي (ق): على.
(٣) في (ط): فضلوا.
(٤) في (ط): فضلوا عن السبيل والهدى.
(٥) لا توجد في (ط).
(٦) في (ط): وأبعدوا من خالفهم.
(٧) من (ط).
(٨) في (ط): في بيت ضلالتهم.
(٩) في (ط): محمد -ﷺ-.
[ ٨٧ ]
والعظائم، ويَرَوْن خلافهم في شرائع [الدين وسنن] (^١) الإسلام، ولا يؤمنون بعذاب القبر، ولا الحوض، ولا الشفاعة، ولا يخرجوا أحدًا من أهل النار (^٢)، و[هم] (^٣) يقولون: من كذب كذبة، أو أتى صغيرة، أو كبيرة من الذنوب، فمات من غير توبة [فهو كافر] (^٤)، فهو في النار، خالدًا مخلدًا [فيها] (^٥) أبدًا، وهم يقولون بقول البكرية في الحبة والقيراط.
وهم قدرية (^٦)، جهمية (^٧)، مرجئة (^٨)، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) لا توجد في (ط).
(٢) في (ط): ولا بخروج أحد من النار.
(٣) لا توجد في (ط).
(٤) لا توجد في (ط).
(٥) لا توجد في (ط).
(٦) وهو قول الميمونية منهم، قال الأشعري عنهم: "والذي تفردوا به القول بالقدر على مذهب المعتزلة، وذلك أنهم يزعمون أن الله سبحانه فوض الأعمال إلى العباد وجعل لهم الاستطاعة إلى كل ما كلفوا، فهم يستطيعون الكفر والإيمان جميعًا، وليس لله سبحانه في أعمال العباد مشيئة، وليس أعمال العباد مخلوقة لله". مقالات الإسلاميين (ص ٦٣ - ٦٤).
(٧) لقول عامتهم بخلق القرآن. انظر مقالات الإسلاميين (ص ٧٢).
(٨) وهو قول البيهسية منهم، قال الشهرستاني عنهم: "والإيمان: هو أن يعلم كل حق وباطل، وأن الإيمان: هو العلم بالقلب دون القول والعمل، ويحكى عنه أنه قال: الإيمان هو الإقرار والعلم وليس هو أحد الأمرين دون الآخر، وعامة البيهسية على أن العلم والإقرار والعمل كله إيمان". الملل والنحل (١/ ١٢٤). وانظر مقالات الإسلاميين (ص ٧٤ - ٧٥).
[ ٨٨ ]
رافضة (^١) ولا يرون جماعة (^٢) إلا خلف إمامهم، وهم يرون تأخير الصلاة عن وقتها، ويرون الصوم قبل [رؤية الهلال] (^٣)، والفطر قبل رؤيته، وهم يرون النكاح بغير ولي ولا سلطان، ويرون المتعة في دينهم (^٤)، ويرون الدرهم بالدرهمين (^٥) يدًا بيد [حلالًا] (^٦)، و[هم] (^٧) لا يرون الصلاة في الخفاف، ولا المسح عليها، و[هم] (^٨) لا يرون للسلطان عليهم طاعة، ولا لقريش [عليهم] (^٩) خلافة، وأشياء كثيرة يخالفون فيها (^١٠) الإسلام وأهله، فكفى (^١١) بقوم ضلالة [أن] (^١٢) يكون هذا رأيهم ومذهبهم ودينهم، وليسوا من الإسلام
_________________
(١) لموافقتهم الرافضة في تكفير كثير من الصحابة. انظر مقالات الإسلاميين (ص ٨١).
(٢) في (ط): لا يرون الجماعة.
(٣) من (ط)، وفي (ق): رؤيته.
(٤) لعله يريد ما ذهبت إليه العجاردة والميمونية من تجويز نكاح بنات البنين وبنات البنات وبنات بنات الإخوة وبنات بني الإخوة. انظر مقالات الإسلاميين (ص ٦٤ - ٦٥).
(٥) في (ط): بدرهمين.
(٦) لا توجد في (ط).
(٧) لا توجد في (ط).
(٨) لا توجد في (ط).
(٩) من (ط).
(١٠) في (ط): يخالفون عليها.
(١١) في (ط): وكفى.
(١٢) من (ط).
[ ٨٩ ]
في شيء، [وهم المارقة] (^١) (^٢).
ومن أسماء الخوارج:
* الحرورية (^٣): وهم أهل (^٤) حَرَوْرَاء (^٥).
_________________
(١) لا توجد في (ط).
(٢) وقد جاءت تسميتهم بالمارقة في الحديث المشهور الذي رواه البخاري في صحيحه، ك: المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، رقم (٣٦١١)، ومسلم، ك: الزكاة، باب التحريض على قتل الخوارج رقم (١٠٦٦) عن علي -﵁- قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتوهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة". وقد فسر أبو الحسن الملطي في كتابه التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع (ص ٦٥ - ٦٦) معنى: "يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" بقوله: "يعنى يخرجون من الدين وأنتم بإجماع الأمة، مارقون خارجون من دين الله لا اختلاف بين الأمة في ذلك، مع أن أفعالكم من إهراق دماء المسلمين وتكفيركم السلف والخلف واستحلالكم لِمَا حرم الله عليكم ظاهرة شاهدة عليكم بأنكم خارجون من الدين داخلون في البغي والفسق، ومنهم فرق تبلغ بهم أعمالهم وأقاويلهم الكفر".
(٣) سُموا حرورية لاجتماعهم في مكان يسمى حروراء وهو موضع قريب من الكوفة، وهو الموضع الذي خرج أول من خرج وانشق عن جيش علي -﵁-. انظر مقالات الإسلاميين (ص ٨٣)، والفرق بين الفرق (ص ٥٧).
(٤) في (ط): أصحاب حروراء.
(٥) قال ياقوت في معجم البلدان (٢/ ٢٤٥): "حروراء -بفتحتين وسكون الواو وراء أخرى=
[ ٩٠ ]
الأزارقة
* والأزارقة: وهم أصحاب نافع بن الأزرق (^١)، وقولهم أخبث الأقاويل، وأبعدها (^٢) من الإسلام والسُّنة.
* والنجدية: وهم أصحاب نجدة بن عامر [الحروري] (^٣) (^٤).
_________________
(١) = وألف ممدودة-: قرية بظاهر الكوفة، وقيل: موضع على ميلين منها؛ نزل به الخوارج الذين خالفوا علي بن أبي طالب -﵁- فنسبوا إليها".
(٢) نافع بن الأزرق الحروري: من رءوس الخوارج، وإليه تنسب طائفة الأزارقة، وكان قد خرج في أواخر دولة يزيد بن معاوية، وقتل سنة ٦٥ هـ. لسان الميزان (٦/ ١٤٤). وأتباعه من أشر فرق الخوارج، وكانوا أكثرهم عددًا وأشدهم شوكة. ومن معتقداتهم: أنهم يعتقدون أن مخالفيهم من هذه الأمة مشركون، ويكفرون بعض الصحابة، ويستبيحون قتل نساء المخالفين وأطفالهم. انظر الفرق بين الفرق (ص ٦٢)، والفصل في الملل والنحل (٥/ ٥٢)، والأنساب للسمعاني (١/ ١٢٢).
(٣) في (ط): وأبعدوه.
(٤) من (ط).
(٥) نجدة بن عامر الحروري من رءوس الخوارج، زائغ عن الحق، خرج باليمامة عقب موت يزيد بن معاوية، وقدم مكة، وله مقالات معروفة وأتباع انقرضوا، قتل سنة ٦٩ هـ. انظر لسان الميزان (٦/ ١٤٨)، وتاريخ الإسلام للذهبي حوادث ووفيات (٦١ - ٨٠ هـ) (ص ٢٦٠). وأتباعه يسمون بالنجدات العاذرية؛ لأنهم يعذرون بالجهالات في أحكام الفروع، فصاحب الكبيرة عندهم ليس بكافر. ومما أحدثوه أيضًا: أن التقية جائزة في القول والعمل كله، وإن كان في قتل النفوس، ويقولون: إنه لا حاجة للناس إلى إمام قط، وإنما عليهم أن يتناصفوا فيما بينهم، فإن هم رأوا أن ذلك لا يتم إلا بإمام يحملهم عليه فأقاموه جاز.=
[ ٩١ ]
الصفرية
* والأباضية: وهم أصحاب عبد الله بن أباض (^١).
* والصُّفرية: وهم أصحاب داود بن النعمان (^٢) [حين قيل له: إنك
_________________
(١) = وقيل: إن نجدة الحروري خرج من جبال عمان فقتل الأطفال وسبى النساء وأهرق الدماء واستحل الفروج والأموال، وكان يكفر السلف والخلف، ويتولى ويتبرأ، وكان يقول الاستطاعة مع الفعل. انظر الملل والنحل (١/ ١٢١)، ومقالات الإسلاميين (ص ٥٩ - ٦٣ و٨١)، والتنبيه والرد (ص ٥٢).
(٢) عبد الله بن أباض التميمي الأباضي: رأس الأباضية من الخوارج، وهم فرقة كبيرة، وكان هو فيما قيل رجع عن بدعته فتبرأ أصحابه منه واستمرت نسبتهم إليه. لسان الميزان (٣/ ٢٤٨)، وقد خرج في زمن بني أمية. والأباضية من الفرق التي مازالت منتشرة إلى يومنا هذا، وأكثر تجمعهم في عُمان، وبعض أنحاء المغرب العربي، ومما خالفت الأباضية الخوارج: أن من ارتكب كبيرة من الكبائر كَفَرَ كُفْرَ النعمة لا كُفْر الملة. انظر الملل (١/ ١٣٤)، والفرق بين الفرق (ص ٩٧). قلت: ويزعم كثير من الأباضية أن أصولهم تعود إلى جابر بن زيد أبي الشعثاء الأزدي، وأنه هو الإمام الحقيقي لمذهبهم. انظر دراسات إسلامية في الأصول الأباضية (ص ١٦) تأليف: بكير بن سعيد أعوشت، وكتاب الأباضية مذهب إسلامي معتدل (ص ٩ - ١٠) تأليف: علي يحيى معمر. وهذا محض افتراء منهم على زيد بن جابر الإمام التابعي الجليل، فقد أخرج ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٤٩٤) بسنده عن عزرة قال: دخلت على جابر بن زيد، فقلت: إن هؤلاء القوم ينتحلونك -يعني الأباضية- قال: أبرأ إلى الله -﷿- من ذلك.
(٣) هكذا نسب الإمام حرب الكرماني الصفرية إلى داود بن النعمان، وقد نسبهم الشهرستاني، والبغدادي، والأشعري إلى زياد بن الأصفر، وقولهم في الجملة كقول الأزارقة في أن=
[ ٩٢ ]
صفر من العلم] (^١).
_________________
(١) = أصحاب الذنوب مشركون، غير أن الصفرية لا يرون قتل أطفال مخالفيهم ونسائهم. انظر الملل والنحل (١/ ١٣٤)، والفرق بين الفرق (ص ٩٧).
(٢) لا توجد في (ط).
(٣) وهي من فرق الخوارج الرئيسية، وجعلها ابن حزم من فرق الصفرية، وينسبون إلى أبي بيهس، وهو من بني سعد بن ضبيعة. ومن أهم ما يعتقدون: أنه لا يسلم أحد حتى يقر بمعرفة الله تعالى، ومعرفة رسله، ومعرفة ما جاء به النبي -ﷺ-، ويعتقدون أيضًا أن من واقع ذنبًا لا يُشهد عليه بالكفر حتى يرفع إلى الوالي ويحد، ولا يسمى قبل الرفع إلى الوالي مؤمنًا ولا كافرًا، ويقول بعضهم: إذا كفر الإمام كفرت الرعية. انظر الملل والنحل (١/ ١٢٤)، والفرق بين الفرق (ص ٨٧ - ٨٨)، والفصل في الملل (٥/ ٥٤)، ومقالات الإسلاميين (ص ٧٤ - ٧٥).
(٤) نسبة إلى ميمون بن خالد البلخي، وهم يوافقون المعتزلة في باب القدر، ومن أبشع ما أحدثوه: قولهم بجواز نكاح بنات البنات وبنات أولاد الأخوة والأخوات، وأنكروا أن تكون سورة يوسف من القرآن. انظر الملل والنحل (١/ ١٢٨)، والفرق بين الفرق (ص ٢٦٤).
(٥) الخازمية أو الحازمية: أتباع حازم بن علي، خالفوا الخوارج في مسألة الموافاة، حيث قالوا: إن الله تعالى إنما يتولى العباد على ما علم أنهم صائرون إليه في آخر أمرهم من الإيمان، ويتبرأ منهم على ما علم أنهم صائرون إليه في آخر أمرهم من الكفر، وأنه سبحانه لم يزل محبًّا لأوليائه مبغضًا لأعدائه. انظر الملل والنحل (١/ ١٢٧)، والفرق بين الفرق (ص ٧٣)، ومقالات الإسلاميين (ص ٦٥).
(٦) في (ط): "والمُهلبية، والحارثية، والخُرمية".
[ ٩٣ ]
الشعوبية
أصحاب الرأي
كل هؤلاء خوارج، فساق، [مخالفون] (^١) للسنة، [خارجون] (^٢) من الملّة، أهل بدعة وضلالة، [وهم لصوص قطاع قد عرفناهم بذلك] (^٣).
* والشعوبية: وهم أصحاب بدعة [وضلالة، وهم] (^٤) يقولون: [إن] (^٥) العرب والموالي عندنا واحد، لا يرون للعرب حقًّا، ولا يعرفون لهم فضلًا، ولا يحبونهم، بل يبغضون العرب، ويضمرون لهم الغل والحسد والبغضة في قلوبهم، هذا (^٦) قول قبيح، ابتدعه رجل (^٧) من أهل العراق وتابعه نفر يسير (^٨)، فَقُتل عليه.
* وأصحاب الرأي: وهم مبتدعة ضُلال، أعداء السنة (^٩) والأثر، [يرون
_________________
(١) من (ط)، وجاء في (ق): مخالفين.
(٢) من (ط)، وجاء في (ق): خارجين.
(٣) لا توجد في (ط).
(٤) من (ط).
(٥) من (ط).
(٦) في (ط): وهذا.
(٧) لعله إسماعيل بن يسار النسائي، الذي يعتبر من أوائل من أعلن شعوبيته في الفترة الأموية الأخيرة. انظر الأعلام للزركلي (١/ ٣٢٩)، وكتاب الجذور التاريخية للشعوبية (ص ٣٤).
(٨) في (ط): فتابعه عليه يسير.
(٩) في (ط): أعداء للسنة.
[ ٩٤ ]
الولاية بدعة والبراءة بدعة
الدين رأيًا وقياسًا واستحسانًا، وهم يخالفون الآثار] (^١)، ويبطلون (^٢) الحديث، ويردون على الرسول [﵊] (^٣)، ويتخذون أبا حنيفة ومن قال بقوله إمامًا، يدينون (^٤) بدينهم، [ويقولون بقولهم] (^٥)، فأي ضلالة بأبين (^٦) ممن قال بهذا، [أو كان على مثل هذا] (^٧)، يترك (^٨) قول الرسول وأصحابه، ويتبع رأي (^٩) أبي حنيفة وأصحابه؟ فكفى بهذا غيًّا وطغيانًا وردًّا (^١٠).
* والولاية بدعة، والبراءة بدعة؛ وهم [الذين] (^١١) يقولون: نتولى فلانًا، ونتبرأ من فلان، وهذا القول بدعة فاحذروه (^١٢).
_________________
(١) لا توجد في (ط).
(٢) في (ط): يبطلون.
(٣) من (ط).
(٤) في (ط): ويدينون.
(٥) لا توجد في (ط).
(٦) في (ط): وأي ضلالة أبين.
(٧) لا توجد في (ط).
(٨) في (ط): وترك.
(٩) في (ط): واتبع قول.
(١٠) في (ط): فكفى بهذا غيًّا مُرْدِيًا، وطغيانًا.
(١١) من (ط).
(١٢) قال الإمام ابن بطة في كتابه الشرح والإبانة (ص ٣٦٥): "والولاية: أن يتولى قومًا ويتبرأ من آخرين، والبراءة: أن يبرأ من قوم هم على دين الإسلام والسنة".
[ ٩٥ ]