الآية الأولى:
قول الله تعالى: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣)﴾ الأنبياء: ٢٣، فيها رد على طائفتين متقابلتين من طوائف المبتدعة!، وبيان ذلك فيما يلي:
- أولًا: بيان وجه رد الآية على بدعة التفريط.
دل قوله جل وعلا: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾، على إثبات الفعل لله - ﷿ -، فكانت هذه الآية رادةً على كلِ من نفى أفعال الله (١) -من القدرية- بأنه سبحانه ﴿يَفْعَلُ﴾.
- ثانيًا: بيان وجه رد الآية على بدعة الإفراط.
كما أن هذه الآية أيضًا قد تضمنت الرد على بدعة الإفراط، فردت على نفاة أفعال العباد -من الجبرية- بأنهم ﴿يُسْأَلُونَ﴾؛ ونسبة السؤال إليهم فيه دلالة على أنهم قادرون ومحاسبون على أعمالهم.