١٣٢٤ - * روى مسلم عن أنس وأبي هريرة ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "من يدخل الجنة ينعم، ولا ييأس، ولا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه".
١٣٢٥ - * روى مسلم عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "دخل أهل الجنة الجنة، ينادي منادٍ: إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا"-وفي رواية: تبتئسوا-فذلك قوله ﷿: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١).
١٣٢٦ - * روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " قال الله ﷿: اعددت لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشرٍ" وأقرؤوا إن شئتم: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ (٢).
وفي رواية (٣)، قال أبو هريرة، أقرؤوا إن شئتم: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾.
وفي أخرى (٤)، قال: "يقول الله ﷿: أعددت لعبادي الصالحين ما لا
_________________
(١) مسلم (٤/ ٢١٨١) ٥١ - كتاب الجنة، ٧ - باب في صفات الجنة وأهلها.
(٢) مسلم (٤/ ٢١٨٢) ٥١ - كتاب الجنة، ٨ - باب في دوام نعيم اهل الجنة. والترمذي (٥/ ٣٧٤) ٤٨ - كتاب التفسير، ٤١ باب "ومن سورة الزمر".
(٣) الأعراف: ٤٣.
(٤) البخاري (٨/ ٥١٥) ٦٥ - كتاب التفسير، ١ - باب ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ ﴾. مسلم (٤/ ٢١٧٤) ٥١ - كتاب الجنة، الحديث الثاني.
(٥) السجدة: ١٧.
(٦) البخاري: الموضع السابق.
(٧) مسلم (٤/ ٢١٧٥) ٥١ - كتاب الجنة، الحديث الرابع.
[ ٣ / ١٣٩٤ ]
عينٌ رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشرٍ ذخرًا، بله ما أطلعكم عليه" ثم قرأ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾.
وفي رواية (١) "من قرات اعين".
وللبخاري إلى قوله: "على قلب بشر" (٢) ولمسلم نحو الثلاثة، ولم يذكر الآية، وقال: "بله ما أطلعكم الله عليه" (٢).
قال محقق الجامع: قال البخاري تعليقًا: وقال أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح: قرأ أبو هريرة: قرات أعين، قال الحافظ: "الفتح": وصله أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب "فضائل القرآن" له عن أبي معاوية بهذا الإسناد مثله سواء، وقال ابن الجوزي في "زاد المسير" ٦/ ٣٤٠: وقرأ أبو الدرداء، وأبو هريرة، وأبو عبد الرحمن السلمي، والشعبي وقتادة: قرات أعين، وقال الحافظ في "الفتح" ٨/ ٣٩٦: وقال: أبو عبيد ورأيتها في المصحف الذي يقال له: الإمام "قرة" بالهاء على الوحدة، وهيي قراءة أهل الأمصار. أهـ.
١٣٢٧ - * روى مسلم عن سهل بن سعد ﵁ قال: شهدت من رسول الله ﷺ مجلسًا وصف فيه الجنة، حتى انتهى، ثم قال في آخر حديثه: "فيها ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشرٍ" ثم اقترأ هاتين الآيتين ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٤).
قال أبو صخر حميد بن زيادٍ، فأخبرت بها محمد بن كعب القرظي، فقال: أبو حازم حدثك بهذا؟ قلت نعم، قال: إن ثم لكيسًا كثيرًا، إنهم أخفوا لله عملًا، فأخفى الله لهم
_________________
(١) ، (٢) البخاري: الموضع السابق.
(٢) مسلم: (٤/ ٢١٧٤) ٥١ - كتاب الجنة، الحديث الثالث.
(٣) مسلم (٤/ ٢١٧٤) ٥١ - كتاب الجنة، الحديث الخامس.
(٤) السجدة: ١٦، ١٧. (كيسًا): عقلًا وفطنة.
[ ٣ / ١٣٩٥ ]
ثوابًا، ولو قدموا عليه أقر تلك الأعين.
١٣٢٨ - * روى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " إن موضع سوطٍ في الجنة خير من الدنيا وما فيها" واقرؤوا إن شئتم ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (١).
١٣٢٩ - * روى الطبراني عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "لما خلق الله جنة عدنٍ خلق فيها ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر، ثم قال لها تكلمي فقالت ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ "، وفي رواية للطبراني (٢) "خلق الله جنة عدن بيده ودلى فيها ثمارها وشق فيها أنهارها ثم نظر فيها فقال لها تكلمي فقالت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ فقال وعزتي لا يجاورني فيك بخيل".
١٣٣٠ - * روى الطبراني في الأوسط عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يدخل أهل الجنة الجنة جردًا مردًا مكحلين".
١٣٣١ - * روى الترمذي عن معاذ بن جبل ﵁ أن رسول الله صلى الله عليه سلم قال: "يدخل أهل الجنة جردًا مردًا مكحلين، أبناء ثلاثين، أو ثلاث وثلاثين سنة".
١٣٣٢ - * روى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "أهل
_________________
(١) الترمذي (٥/ ٢٣٢) ٤٨ - كتاب التفسير، ٤ - باب "ومن سورة آل عمران". وقال هذا حديث حسن صحيح. وهو كما قال.
(٢) آل عمران: ١٨٨.
(٣) المعجم الكبير (١١/ ١٨٤)
(٤) مجمع الزوائد (١٠/ ٣٩٦). وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وأحد إسنادي الطبراني في الأوسط جيد.
(٥) مجمع الزوائد (١٠/ ٣٩٨). وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده جيد.
(٦) الترمذي (٤/ ٦٨٢) ٣٩ - كتاب صفة الجنة، ١٢ - باب ما جاء في سن أهل الجنة. وقال: هذا حديث حسن غريب. وهو حديث حسن بشواهده. (جردًا): الجرد جمع أجرد، وهو الذي لا شعر عليه.
(٧) الترمذي (٤/ ٦٧٩) ٣٩ - كتاب صفة الجنة، ٨ - باب ما جاء في صفة ثياب أهل الجنة. وقال: هذا حديث حسن غريب. وهو حديث حسن بشواهده. =
[ ٣ / ١٣٩٦ ]
الجنة، جرد، مرد، كحلى، لا يفنى شبابهم، ولا تبلى ثيابهم".
١٣٣٣ - * روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أول زمرةٍ يدخلون الجنة: على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد كوكبٍ دري في السماء إضاءة، لا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يتفلون، ولا يمتخطون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوة- الألنجوج عود الطيب-أزواجهم الحور العين، على خلق رجلٍ واحدٍ، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعًا في السماء".
وفي رواية (٢) قال: قال رسول الله ﷺ "أول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها، ولا يمتخطون، ولا يتغوطون، آنيتهم فيها الذهب، أمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم الألوة، ورشحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلبٌ واحدٌ، يسبحون الله بكرة وعشيا".
وللبخاري (٣) في رواية نحو الثانية، وفيه: "ووقود مجامرهم الألوة" قال أبو اليمان: يعني العود.
وفي أخرى (٤): قال النبي ﷺ: " أول زمرةٍ تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين على آثارهم كأحسن كوكبٍ دري في السماء إضاءة، قلوبهم على قلبٍ واحدٍ، لا تباغض بينهم ولا تحاسد، لك أمرئ زوجتان من الحور العين، يرى مخ سوقهن من وراء العظم واللحم".
_________________
(١) = (كحلي): جمع كحيل، مثل قتيل وقتلى، والكحيل: الذي تبين أجفانه كأنها مكحولة من غير كحل.
(٢) البخاري (٦/ ٣٦٢) ٦٠ - كتاب أحاديث الأنبياء، ١٠ - باب خلق آدم وذريته. مسلم (٤/ ٢١٨٠) ٥١ - كتاب الجنة، ٧ - باب من صفات الجنة وأهلها. (الألوة): الألنجوج: من أسماء العود الذي يتبخر به، ومن أسمائه الكباء.
(٣) البخاري (٦/ ٣١٨) ٥٩ - كتاب بدء الخلق، ٨ - باب ما جاء في صفة أهل الجنة. ومسلم: الموضع السابق.
(٤) ، (٣) البخاري: الموضع السابق.
[ ٣ / ١٣٩٧ ]
ولمسلم (١): أن النبي ﷺ قال: "أول زمرة تدخل الجنة من أمتي على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد نجمٍ ساطع في السماء إضاءة، ثم هم بعد ذلك منازل".
ثم ذكر نحو الأولى، وفيه قال ابن أبي شيبة: "على خلق رجل" وقال أبو كريب "على خلق رجلٍ".
وفي أخرى من رواية محمد (٢) بن سيرين قال: إما تفاخروا، وإما تذاكروا: الرجال أكثر في الجنة، أم النساء؟ فقال أبو هريرة: أولم يقل أبو القاسم ﷺ "إن أول زمرةٍ تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والتي تليها على أضوأ كوكبٍ دري في السماء، لكل أمريء منهم زوجتان اثنتان، يرى مخ سوقهما من وراء اللحم، وما في الجنة أعزب"؟.
وفي رواية ابن عيينة (٣): اختصم الرجال والنساء: أيهم في الجنة أكثر؟ فسألوا أبا هريرة فقال قال أبو القاسم ﷺ وذكر مثل ذلك.
قوله " لكل أمريء منهم زوجتان اثنتان": قال النووي: إن ظاهره أن النساء أكثر أهل الجنة، وفي الحديث الآخر أنهن أكثر اهل النار فيخرج من مجموع هذا أن النساء أكثر ولد آدم. وهذا كله في الآدميات، وإلا فقد جاء للواحد من أهل الجنة من الحور العدد الكثير. أهـ.
وقال ابن حجر:
(قوله "ولكل واحد منهم زوجتان" أي من نساء الدنيا، فقدر روى أحمد من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعًا في صفة أدنى أهل الجنة منزلة "وإن له من الحور العين لاثنتين وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدنيا" في سنده شهر بن حوشب وفيه مقال، ولأبي يعلي في حديث الصور الطويل من وجه آخر عن أبي هريرة في حديث
_________________
(١) مسلم (٤/ ٢١٧٩) ٥١ - كتاب الجنة، ٦ - باب أول زمرة تدخل الجنة.
(٢) ، (٣) مسلم: الموضع السابق.
[ ٣ / ١٣٩٨ ]
مرفوع "فيدخل الرجل على ثنتين وسبعين زوجة مما ينشئ الله وزوجتين من ولد آدم"، وأخرجه الترمذي من حديث أبي سعيد رفعه "إن أدنى أهل الجنة الذي له ثمانون ألف خادم وثنتان وسبعون زوجة" وقال غريب، ومن حديث المقدام بن معد يكرب عنده: "للشهيد ست خصال" الحديث وفيه: "ويتزوج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين"، وفي حديث أبي أُمامة عند ابن ماجه والدرامي رفعه: "ما أحد يدخل الجنة إلا زوجه الله ثنتين وسبعين من الحور العين وسبعين وثنتين من أهل الدنيا" وسنده ضعيف جدًا، وأكثر ما وقفت عليه من ذلك ما أخرج أبو الشيخ في "العظمة" والبيهقي في "البعث" من حديث عبد الله ابن أبي أوفى رفعه: "إن الرجل من أهل الجنة ليزوج خمسمائة حوراء أو إنه ليفضي إلى أربعة ألاف بكر وثمانية آلاف ثيب" وفيه راوٍ لم يسم، وفي الطبراني من حديث ابن عباس: "إن الرجل من أهل الجنة ليفضي إلى مائة عذراء" وقال ابن القيم: ليس في الأحاديث الصحيحة زيادة على زوجتين سوى ما في حديث أبي موسى: "إن في الجنة للمؤمن لخيمة من لؤلؤة له فيها أهلون يطوف عليهم" قلت: الحديث الأخير صححه الضياء، وفي حديث أبي سعيد عند مسلم في صفة أدنى أهل الجنة: "ثم يدخل عليه زوجتاه"، وقد أجاب بعضهم باحتمال أن تكون التثنية تنظيرًا لقوله جنتان وعينان ونحو ذلك، أو المراد تثنية التكثير والتعظيم نحو لبيك وسعديك، ولا يخفى ما فيه. واستدل أبو هريرة بهذا الحديث على أن النساء في الجنة أكثر من الرجال كما أخرجه مسلم من طريق ابن سيرين عنه، وهو واضح لكن يعارضه قوله ﷺ في حديث الكسوف المتقدم: "رأيتكن أكثر أهل النار" ويجاب بأنه لا يلزم من أكثريتهن في النار نفي أكثريتهن في الجنة، لكن يشكل على ذلك قوله ﷺ في الحديث الآخر: "اطلعت في الجنة فرأيت أقل سكانها النساء" ويحتمل أن يكون الراوي رواه بالمعنى الذي فهمه من كونهن أكثر سكاني النار يلزم منه أن يكن أقل سكاني الجنة، وليس ذلك بلازم لما قدمته، ويحتمل أن يكون ذلك في أول الأمر قبل خروج العصاة من النار بالشفاعة، والله اعلم) أهـ (الفتح).
[ ٣ / ١٣٩٩ ]
١٣٣٤ - * روى مسلم عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون، ولا ينفلون، ولا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يتمخطون" قالوا: فما بال الطعام؟ قال: "جشأ ورشح كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتحميد، كما يلهمون النفس".
وفي رواية (٢) بدل "التحميد" "الحمد" وفي أخرى (٣) "التكبير".
وأخرج أبو داود (٤) منه "إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون" لم يزد.
١٣٣٥ - * روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن النبي ﷺ قال: "إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم، كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق إلى المغرب، لتفاضل ما بينهم" قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء، لا يبلغها غيرهم؟ قال: "بلى، والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين".
١٣٣٦ - * روى البزار عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: "خلق الله ﵎ الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضةٍ وملاطها المسك، وقال لها تكلمي، فقالت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ فقالت الملائكة طوباك منزل الملوك".
١٣٣٧ - * روى البزار عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "الجنة لبنة من فضةٍ
_________________
(١) مسلم (٤/ ٢١٨٠) ٥١ - كتاب الجنة، ٧ - باب في صفات أهل الجنة.
(٢) مسلم: الموضع السابق.
(٣) مسلم: الموضع السابق.
(٤) أبو داود (٤/ ٢٣٦) كتاب السنة، باب في الشفاعة.
(٥) البخاري (٦/ ٣٢٠) ٥٩ - كتاب بدء الخلق، ٨ - باب ما جاء في صفة أهل الجنة. مسلم (٤/ ٢١٧٧) ٥١ - كتاب الجنة، ٣ - باب ترائي أهل الجنة اهل الغرف.
(٦) كشف الأستار (٤/ ١٨٩). مجمع الزوائد (١٠/ ٣٩٧). وقال: رواه البزار مرفوعًا وموقوفًا، والطبراني في الأوسط إلا أنه قال عن النبي ﷺ قال: إن الله خلق جنة عدن بيده لبنة من ذهب ولبنة من فضة والباقي بنحوه، ورجال الموقوف رجال الصحيح، وأبو سعيد لا يقول هذا إلا بتوقيف.
(٧) كشف الأستار (٤/ ١٩٠). مجمع الزوائد (١٠/ ٣٩٦). وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح. =
[ ٣ / ١٤٠٠ ]
ولبنة من ذهب وملاطها المسك".
١٣٣٨ - * روى محمد عن أبي هريرة ﵁ قال: قلنا: يا رسول الله ما لنا إذا كنا عندك رقت قلوبنا، وزهدنا في الدنيا، وكانت الآخرة كأنها رأي عينٍ؟ فإذا خرجنا من عندك فأنسنا في أهالينا، وشممنا أولادنا: أنكرنا أنفسنا؟ قال: "لو أنكم إذا خرجتم تكونون على حالكم عندي: لزارتكم الملائكة في بيوتكم، ولصافحتكم في طرقكم، ولو لم تذنبوا لذهب بكم ولجاء الله بخلقٍ جديدٍ يذنبون، فيغفر لهم"، قال: قلت: يا رسول الله مما خلق الخلق؟ قال: "من الماء"، قلت: الجنة ما بناؤها؟ قال: "لبنة من فضةٍ ولبنة من ذهب، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتربتها الزعفران، من يدخلها ينعم، ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابهم، ولا يفنى شبابهم" ثم قال: "ثلاثة لا ترد دعواهم: الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها فوق الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب ﵎: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين".
١٣٣٩ - * روى الطبراني عن ابن عمر قال: سئل النبي ﷺ عن الجنة فقال "من يدخل الجنة يحيا فيها لا يموت وينعم فيها لا يبأس، لا تبلي ثيابه، ولا يفنى شبابه" قيل يا رسول الله ما بناؤها؟ قال: "لبنة من ذهبٍ ولبنة من فضة ملاطها
_________________
(١) = (الملاط): الطين الذي يجعل بين أحجار البناء.
(٢) أحمد (٢/ ٣٠٤). الترمذي (٤/ ٦٧٢) ٣٩ - كتاب صفة الجنة، ٢ - باب ما جاء في صفة أهل الجنة. وقال: هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي، وليس هو عندي بمتصل. وقد روى هذا الحديث بإسناد آخر عن أبي مدله عن أبي هريرة. وقال محقق الجامع: لفقراته شواهد، فهو حسن بشواهده. وابن ماجه (١/ ٥٧٧) ٧ - كتاب الصيام، ٤٨ - باب في الصائم لا ترد دعوته. والإحسان بترتيب ابن حبان (٥/ ١٨٠). (الأذفر): مسك أذفر: إذا كان طيب الريح، والذفر: يقال في الطيب والكريه. (يبأس): بئس يبأس، إذا أفتقر واشتدت حاجته فهو بائس.
(٣) مجمع الزوائد (١٠/ ٣٩٧) وقال: رواه الطبراني بإسناد حسن.
[ ٣ / ١٤٠١ ]
المسك وترابها الزعفران حصباؤها اللؤلؤ والياقوت".
١٣٤٠ - * روى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "جنتان من فضةٍ، آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهبٍ، آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدنٍ".
وفي رواية الترمذي روى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (١) "إن في الجنة جنتين من فضة " وذكر الحديث.
قال ابن حجر: ويعارضه حديث أبي هريرة: قلنا يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال: "لبنة من ذهب ولبنة من فضة" الحديث أخرجه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان، وله شاهد عن ابن عمر أخرجه الطبراني وسنده حسن وآخر عن أبي سعيد أخرج البزار ولفظه: "خلق الله الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة" الحديث، ويجمع بأن الأول صفة ما في كل جنة من آنية وغيرها، والثاني صفة حوائط الجنان كلها، ويؤيده أنه وقع عند البيهقي في البعث في حديث أبي سعيد: "أن الله أحاط الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة" وعلى هذا فقوله "آنيتهما وما فيهما" بدل من قوله "من ذهب" ويترجح الاحتمال الثاني أهـ (الفتح).
١٣٤١ - * روى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤةٍ واحدةٍ مجوفةٍ، طولها في السماء ستون ميلًا-وفي رواية: عرضها-للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضًا".
وفي رواية الترمذي (٢) "إن في الجنة خيمة من لؤلؤة: مجوفةٍ، عرضها ستون
_________________
(١) البخاري (١٣/ ٤٢٣) ٩٧ - كتاب التوحيد، ٢٤ - باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ﴾. مسلم (١/ ١٦٣) ١ - كتاب الإيمان، ٨٠ - باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ﷾.
(٢) الترمذي (٤/ ٦٧٤) ٣٩ - كتاب صفة الجنة، ٣ - باب ما جاء في صفة غرف الجنة.
(٣) البخاري (٨/ ٦٢٤) ٦٥ - كتاب التفسير، ٢ - باب (حور مقصورات في الخيام). مسلم (٤/ ٢١٨٢) ٥١ - كتاب الجنة، ٩ - باب في صفة خيام الجنة.
(٤) الترمذي (٤/ ٦٧٤) ٣٩ - كتاب صفة الجنة، ٣ - باب ما جاء في صفة غرف الجنة.
[ ٣ / ١٤٠٢ ]
ميلًا في كل زاوية منها للمؤمن أهلٌ، ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمن".
١٣٤٢ - * روى الترمذي عن عبد الله ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "إن المرأة من نساء أهل الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلةً، حتى يرى مخها، وذلك بأن الله ﷿ يقول: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ (١) "فأما الياقوت، فإنه حجر لو أدخلت فيه سلكًا ثم استصفيته لأريته من ورائها".
١٣٤٣ - * روى الطبراني في الأوسط عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "لو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت ما بينها ريحًا ولأضاءت ما بينهما، ولتاجها على رأسها خير من الدنيا وما فيها".
١٣٤٤ - * روى الترمذي عن أنس (رفعه): "غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم أو موضع قده في الجنة خير من الدنيا
_________________
(١) الترمذي (٤/ ٦٧٦) ٣٩ - كتاب صفة الجنة، ٥ - باب في صفة نساء أهل الجنة. وقال: وروي عن ابن مسعود، ولم يرفعه، وهو أصح من حديث عبيدة بن حميد. والإحسان بترتيب ابن حبان (٩/ ٢٤٤).
(٢) الرحمن: ٥٨.
(٣) مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٨) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد.
(٤) الترمذي (٤/ ١٨١) ٢٣ - كتاب فضائل الجهاد، ١٧ - باب ما جاء فضل ما جاء في فضل الغدو والرواح. وقال: هذا حديث صحيح. وروى أحمد نحوه (٣/ ١٤١). وللبخاري نحوه (٦/ ١٥) ٥٦ - كتاب الجهاد، ٦ - باب الحور العين. ولمسلم نحوه (٣/ ١٤٩٩) ٣٣ - كتاب الإمارة، ٣٠ - باب فضل الغدوة والروحة. قوله (ولقاب قوس أحدكم) قال ابن الأثير: (القاب والقيب): بمعنى القدر، وعينها واو، من قولهم قوبوا في هذه الأرض: أي أثروا فيها بوطئهم، وجعلوا في مسافتها علامات. يقال: يبني وبينه وقاب رمح وقاب قوس: أي مقدارهما) أهـ. وحكى الهروي عن مجاهد: (قاب قوسين: أي مقدار ذراعين. قال مجاهد: والقوس: الذراع، بلغة أزد شنوءة) أهـ. (قده): القد: السوط، والمعنى لقدر قوس أحدكم والموضع الذي يسع سوطه من الجنة خير من الدنيا وما فيها.
[ ٣ / ١٤٠٣ ]
وما فيها ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت الدنيا وما فيها ولملأت ما بينها ريحًا، ولنصيفها-يعني: خمارها-خير من الدنيا وما فيها".
١٣٤٥ - * روى أحمد عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لو أن ما يقل ظفر مما في الجنة بدا لتزخرفت له ما بين خواف السموات والأرض، ولو أن رجلًا من أهل الجنة اطلع، فبدا سواره، لطمس ضوء الشمس، كما تطمس الشمس ضوء النجوم".
١٣٤٦ - * روى الترمذي عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال: "يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع" قيل: يا رسول الله أو يطيق ذلك؟ قال: "يعطى قوة مائة ".
١٣٤٧ - * روى الطبراني في الصغير والأوسط عن أبي هريرة ﵁ قال: قيل يا رسول الله: أنفضي إلى نسائنا في الجنة؟ فقال: "أي والذي نفسي بيده إن الرجل ليفضي في اليوم الواحد إلى مائة عذراء".
_________________
(١) أحمد (١/ ١٦٩). والترمذي (٤/ ٦٧٨) ٣٩ - كتاب صفة الجنة، ٧ - باب ما جاء في صفة أهل الجنة. وقال: هذا حديث غريب، وهو حديث حسن. (يقل) أقل الشيء يقله: إذا حمله. (تزخرفت): الزخرفة: الزينة، والزخرف: الذهب. (خوافق) السماء: الجهات التي تخرج منها الرياح الأربع.
(٢) الترمذي (٤/ ٦٧٧) ٣٩ - كتاب صفة الجنة، ٦ - باب ما جاء في صفة جماع أهل الجنة وقال: هذا حديث غريب، وهو حديث حسن. والدرامي (٢/ ٣٤٤). باب في أهل الجنة ونعيمها. وإسناده صحيح من حديث زيد بن أرقم.
(٣) كشف الأستار (٤/ ١٩٨). مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٧) وقال: رواه البزار والطبراني في الصغير والأوسط، ورجال هذه الرواية الثانية رجال الصحيح غير محمد بن ثواب وهو ثقة. قال عنه في التقريب: صدوق ضعفه مسلمة بلا حجة.
[ ٣ / ١٤٠٤ ]
١٣٤٨ - * روى الطبراني عن زيد بن أرقم قال: جاء رجل من اليهود إلى النبي ﷺ فقال يا أبا القاسم: تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون قال: "نعم، والذي نفسي بيده إن الرجل ليعطي قوة مائة رجل في الأكل والشرب والشهوة والجماع" فقال اليهودي: إن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة والجنة مطهرة، قال: "حاجة أحدهم عرق يفيض من جلده كريح المسك فإذا بطنه قد ضمر".
وفي رواية (١): بينما نحن عن النبي ﷺ إذا أقبل رجل من اليهود يقال له ثعلبة بن الحارث فقال: السلام عليك يا محمد فقال: "وعليكم". فقال: اليهود تزعم أن في الجنة طعامًا وشرابًا وأزواجًا. فقال: النبي ﷺ: "نعم، تؤمن بشجرة المسك" قال: نعم قال "وتجدها في كتابكم" قال: نعم قال "وتجدها في كتابكم" قال: نعم قال: "فإن البول والجنابة عرق يسيل من تحت ذوائبهم إلى أقدامهم مسك".
١٣٤٩ - * روى الطبراني في الصغير والأوسط عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أزواج الجنة ليغنين بأحسن أصواتٍ سمعها أحدٌ قطٌ، إن مما يغنين: نحن الخيرات الحسان أزواج قومٍ كرام ينظرن بقرة أعيان. وإن مما يغنين به: نحن الخالدات فلا نمتنه نحن الآمنات فلا يخفنه نحن المقيمات فلا يظغنه".
١٣٥٠ - * روى الطبراني في الأوسط عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: " إن الحور في الجنة يغنين يقلن: نحن الحور الحسان هدين لأزواجٍ كرام".
١٣٥١ - * روى الطبراني عن عقبة بن عبد السلمي قال: كنت جالسًا مع النبي ﷺ
_________________
(١) المعجم الكبير (٥/ ١٧٧). وكشف الستار (٤/ ١٩٧).
(٢) المعجم الكبير (٥/ ١٧٨). مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٦) وقال: رواه كله الطبراني في الأوسط وفي الكبير بنحوه وأحمد إلا أنه قال يا أبا القاسم ألست تزعم ان أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون، وقال لأصحابه إن أقر لي بهذه خصمته، والباقي بنحوه. ورواه البزار ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير ثمامة بن عقبة وهو ثقة.
(٣) مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٩) وقال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح.
(٤) مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٩). وقال: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله وثقوا به
(٥) مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٤) وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
[ ٣ / ١٤٠٥ ]
فجاء إعرابي فقال يا رسول الله: أسمعك تذكر في الجنة لا اعلم أكثر شوكًا منها-يعني الطلح-فقال رسول الله ﷺ "يُجعل مكان كل شوكةٍ منها خصوة التيس الملهود- يعني الخصى منها-سبعون لونًا من الطعام لا يشبه لونٌ آخر".
١٣٥٢ - * روى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهبٍ".
١٣٥٣ - * روى الطبراني عن سمرة بن جندب أن رسول الله ﷺ قال: "إن في الجنة شجرة مستقلةً على ساقٍ واحدٍ، عرض ساقها ثنتان وسبعون".
١٣٥٤ - * روى البخاري عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنةٍ، واقرؤوا إن شئتم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ (١) ولقاب قوس أحدكم في الجنة خيرٌ مما طلعت عليه الشمس أو تغرب".
وفي رواية (٢) يبلغ به النبي ﷺ قال: "إن في الجنة شجرةً يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، واقرؤوا إن شئتم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾.
وفي رواية مسلم (٣) مثل الأولى إلى قوله: "سنة" ومثل الثانية إلى قوله: "يقطعها" وأخرج الترمذي إلى قوله: "سنة".
وأخرج الترمذي الأولى (٤)، وله في أخرى (٥) زيادة: "وفي الجنة شجرة يسير
_________________
(١) الترمذي (٤/ ٦٧١) ٣٨ - كتاب صفة الجنة، ١ - باب ما جاء في صفة شجر الجنة. وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي سعيد. وإسناده حسن.
(٢) المعجم الكبير (٧/ ٢٦٦). كشف الأستار (٤/ ١٩٩). مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٤) وقال: رواه البزار والطبراني، وإسناد الطبراني حسن.
(٣) البخاري (٦/ ٣١٩) ٥٩ - كتاب بدء الخلق، ٨ - باب ما جاء في صفة الجنة.
(٤) الواقعة: ٢٠.
(٥) البخاري (٨/ ٦٣٧) ٦٥ - كتاب التفسير، ١ - باب ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾.
(٦) مسلم (٤/ ٢١٧٥) ٥١ - كتاب الجنة، ١ - باب إن في الجنة شجرة .. (ولقاب) القابُ: القدر.
(٧) الترمذي (٤/ ٦٧١) ٣٩ - كتاب صفة الجنة، ١ - باب ما جاء في صفة شجر الجنة.
(٨) الترمذي (٥/ ٤٠٠) ٤٨ - كتاب التفسير، ٥٧ - باب "ومن سورة الواقعة". =
[ ٣ / ١٤٠٦ ]
الراكب في ظلها مائة عامٍ لا يقطعها، واقرؤوا إن شئتم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ وموضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، واقرؤوا إن شئتم: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ " (١).
١٣٥٥ - * روى البخاري ومسلم عن أبي حازم ﵀ عن سهل بن سعد: أن رسول الله ﷺ قال: "إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها" قال: فحدثتها النعمان بن أبي عياش الزرقي، فقال: حدثني أبو سعيد الخدري عن النبي ﷺ: "إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة عامٍ لا يقطعها".
١٣٥٦ - * روى الترمذي عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: سمعت رسول الله ﷺوذكر سدرة المنتهى-قال: "يسير الراكب في ظل الفنن منها: مائة سنةٍ، أو يستظل بظلها مائة راكب-شك يحيي-فيها فراش الذهب، كأن ثمرها القلال".
١٣٥٧ - * روى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: "في الجنة مائة درجةٍ، ما بين كل درجتين مائة عامٍ".
١٣٥٨ - * روى الترمذي عن عبادة بن الصامت ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
_________________
(١) = وهذه الزيادة قد أخرجها البخاري ومسلم مفردة.
(٢) آل عمران ١٨٥.
(٣) البخاري (١١/ ٤١٥) ٨١ - كتاب الرقاق، ٥١ - باب صفة الجنة والنار. مسلم (٤/ ٢١٧٦) ٥١ - كتاب الجنة، ١ - باب إن في الجنة شجرة.
(٤) الترمذي (٤/ ٦٨٠) ٣٩ - كتاب صفة الجنة، ٩ - باب ما جاء في صفة ثمار أهل الجنة. وقال هذا حديث حسن غريب. وهو حديث حسن. (الفنن): الغصن، وجمعه أفنان. (القلال): جمع قلة وهي حب يسع مزادة من الماء.
(٥) الترمذي (٤/ ٦٧٤) ٣٩ - كتاب صفة الجنة، ٤ - باب ما جاء في صفة درجات الجنة. وقال هذا حديث حسن غريب. وهو حديث حسن.
(٦) الترمذي (٤/ ٦٧٥) ٣٩ - كتاب صفة الجنة، ٤ - باب ما جاء في صفة درجات الجنة. =
[ ٣ / ١٤٠٧ ]
"في الجنة مائة درجةٍ، ما بين كل درجةٍ ودرجةٍ كما بين السماء والأرض والفردوس أعلاها درجة، منها تفجر أنهار الجنة الأربعة، ومن فوقها يكون العرش، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس".
١٣٥٩ - * روى البزار عن العرباض بن سارية قال: قال رسول الله ﷺ "إن سألتم الله فسلوه الفردوس".
١٣٦٠ - * روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تكون الأرض يوم القيامة خبزةً واحدةً، يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفؤ أحدكم خبزته في السفر، نزلًا لأهل الجنة" فأتى رجل من اليهود فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم، ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: "بلى" قال: تكون الأرض خبزةً واحدةً، كما قال النبي ﷺ، فنظر النبي ﷺ إلينا، ثم ضحك حتى بدت نواجذه، ثم قال: ألا أخبرك بإدامهم؟ قال: "بلى" قال: إدامهم بالام ونون. قالوا: وما هذا؟ قال: ثور ونون، يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفًا.
١٣٦١ - * روى أحمد عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ لليهود: "إني سائلهم عن تربة الجنة وهي درمكة بيضاء" فسألهم، فقالوا: خبزة يا أبا القاسم، فقال النبي ﷺ: "الخبز من الدرمك".
_________________
(١) = وهو حديث صحيح، وعن البخاري أتم منه.
(٢) كشف الأستار (٤/ ١٩١). مجمع الزوائد (١٠/ ٣٩٨) وقال: رواه البزار، ورجال ثقات.
(٣) البخاري (١١/ ٣٧٢) ٨١ - كتاب الرقاق، ٤٤ - باب يقبض الله الأرض يوم القيامة. مسلم (٤/ ٢١٥١) ٥٠ - كتاب صفات المنافقين، ٣ - باب نزل أهل الجنة. (يتكفؤها الجبار): الجبار: اسم من أسماء الله ﷿، ويتكفؤها أي: يقلبها ويميلها، من قولك: كفأت الإناء: إذا قلبته وكببته. (نزلًا) النزل: ما يعد للضيف من الطعام والشراب. (بالام): قد جاء في متن الحديث أنه الثور، ولعل اللفظة عبرانية. و"النون": الحوت، وهو عربي.
(٤) أحمد (٣/ ٣٦١). مجمع الزوائد (١٠/ ٣٩٩) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير مجالد، ووثقه غير واحد، وإسناده حسن. =
[ ٣ / ١٤٠٨ ]
١٣٦٢ - * روى الطبري عن طارق بن شهاب قال: جاءت اليهود إلى النبي ﷺ: فقالوا: أخبرنا ما أول ما يأكل أهل الجنة إذا دخلوا؟ قال: "أول ما يأكلون كبد الحوت".
١٣٦٣ - * روى الترمذي عن معاوية: هو جد بهز بن حكيم﵁أن رسول الله ﷺ قال: "إن في الجنة بحر العسل، وبحر الخمر، وبحر اللبن، وبحر الماء، ثم تنشق النهار بعد".
١٣٦٤ - * روى الترمذي عن أنس بن مالك ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ ما الكوثر؟ فقال: "ذلك نهر أعطانيه الله-يعني في الجنة-أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طير أعناقها كأعناق الجزر" قال عمر: إن هذه لنعامة، قال رسول الله ﷺ: "أكلتها أنعم منها".
١٣٦٥ - * روى الترمذي عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "الكوثر نهر في الجنة، حافتاه من ذهب مجراه على الياقوت والدر، تربته أطيب من المسك، ماؤه أحلى من العسل وأشد بياضًا من الثلج".
١٣٦٦ - * روى الترمذي عن عبد الله بن عمر: لما نزلت ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (١)
_________________
(١) = (الدرمك): الدقيق.
(٢) المعجم الكبير (٣٨٦). مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٣) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن بهرام وهو ثقة.
(٣) الترمذي (٤/ ٦٩٩) ٣٩ - كتاب صفة الجنة، ١١ - باب ما جاء في صفة أنهار الجنة. وقال: هذا حديث حسن صحيح، وهو ما قال.
(٤) الترمذي (٤/ ٦٨٠) ٣٩ - كتاب صفة الجنة ١٠ - باب ما جاء في صفة طير الجنة. وقال: هذا حديث حسن غريب. وهو حديث حسن. (الجزر): جمع جزور، وهو البعير ذكرًا أو أنثى، إلا أن اللفظة مؤنثة.
(٥) الترمذي (٥/ ٤٥٠) ٤٨ - كتاب التفسير، ٩١ - باب "ومن سورة النصر". وقال: هذا حديث حسن صحيح. وهو حديث صحيح. وابن ماجه (٢/ ١٤٥٠) ٣٧ - كتاب الزهد، ٣٩ - باب صفة الجنة.
(٦) الترمذي (٥/ ٤٤٩) ٤٨ - كتاب التفسير، ٩٠ - باب "ومن سورة الكوثر". وصححه.
(٧) الكوثر.
[ ٣ / ١٤٠٩ ]
قال رسول الله ﷺ: "هو نهر في الجنة حافتاه من ذهبٍ يجري على الدر والياقوت، تربته أطيب من ريح المسك، وطعمه أحلى من العسل، وماؤه أشد بياضًا من الثلج".
١٣٦٧ - * روى أحمد عن أنسٍ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن طير الجنة كأمثال البخت ترعى في شجر الجنة" فقال أبو بكر: يا رسول الله إن هذه لطير ناعمة. فقال: " أكلتها أنعم منها-قالها ثلاثًا-وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها".
١٣٦٨ - * روى أبو يعلي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "عرضت على الجنة فذهبت أتناول منها قطفًا أريكموه فحيل بيني وبينه". فقال رجل يا رسول الله: ما مثل الحبة من العنب قال: "كأعظم دلوٍ فرت أمك قط".
١٣٦٩ - * روى أحمد عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ قال: "إن الرجل ليتكئ في الجنة سبعين سنة قبل أن يتحول، ثم تأتيه امرأته فينظر وجهه في حدها أصفى من المرأة، وإن أدنى لؤلؤةٍ عليها تضيء ما بين المشرق والمغرب، فتسلم عليه فيرد السلام ويسألها من أنت؟ فتقول: أنا من المزيد. وإنه ليكون
_________________
(١) والدرامي (٢/ ٢٣٧) كتاب الرقاق، باب في الكوثر. وأخرج البخاري نحوه (١١/ ٤٦٣) ٨١ - كتاب الرقاق، ٥٣ - باب في الحوض. وأخرج مسلم نحوه أيضًا (١/ ٣٠٠) ٤ - كتاب الصلاة، ١٤ - باب حجة من قال الخ.
(٢) أحمد (٣/ ٢٣١). مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٤) وقال: رواه الترمذي باختصار، ورواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير سيار بن حلتم وهو ثقة. وقال عنه الحافظ بالتقريب: صدوق له أوهام. (البخت): جمال طوال الأعناق.
(٣) مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٤). وقال: رواه أبو يعلي وإسناده حسن. (القطف) العنقود. (فرت) أصل الفري: القطع. يقال: فريت الشيء أفريه فريًا إذا شققته وقطعته للإصلاح، فهو مفري وفري، وأفريته: إذا شققته على وجه الإفساد. تقول العرب: تركته يفري الفري: إذا عمل العمل فأجاده. (من النهاية).
(٤) أحمد (٣/ ٧٥). =
[ ٣ / ١٤١٠ ]
عليها سبعون ثوبًا أدناها مثل النعمان، من طوبى فينفذها حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك، وإن عليها من التيجان إن أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب".
١٣٧٠ - * روى مسلم عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن في الجنة سوقًا يأتونها كل جمعةٍ، فتهب ريح الشمال، فتحثو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسنًا وجمالًا، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنًا وجمالًا، فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم بعدنا حسنًا، فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم حسنًا وجمالًا".
١٣٧١ - * روى البزار عن عبد الله بن عمرو قال: وقام آخر فقال: يا رسول الله أخبرنا عن ثياب أهل الجنة أخلق يخلق أم نسج ينسج فضحك بعض القوم. فقال رسول الله ﷺ: "من جاهل يسأل عالمًا؟ " أين السائل؟ قال: أنا ذا يا رسول الله. قال: "تنشق عنها ثمار الجنة".
١٣٧٢ - * روى الطبراني عن عبد الرحمن بن ساعدة قال كنت أحب الخيل فقلت: يا رسول الله هل في الجنة خيل؟ فقال: "إن أدخلك الله الجنة يا عبد الرحمن كان لك فيها فرس من ياقوت له جناحان يطير بك حيث شئت".
١٣٧٣ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة، من يقول له: تمن فيتمنى، ويتمنى، فيقول له: هل تمنيت؟ فيقول، نعم، فيقول له: فإن لك ما تمنيت ومثله معه".
_________________
(١) = مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٩) وقال: رواه أحمد وأبو يعلي، وإسنادهما حسن. (النعمان): قد يراد بالنعمان في الحديث اللون الأحمر وقد يراد به ما يتنعم به.
(٢) مسلم (٤/ ٢١٧٨) ٥١ - كتاب الجنة، ٥ - باب في سوق الجنة.
(٣) كشف الأستار (٤/ ١٩٦). مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٥) وقال: رواه البزار في حديث طويل، ورجاله ثقات
(٤) مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٣) وقال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات.
(٥) مسلم (١/ ١٦٧) ١ - كتاب الإيمان، ٨١ - باب معرفة طريق الرؤية.
[ ٣ / ١٤١١ ]
١٣٧٤ - * روى الطبراني في الأوسط عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول" إن أسفل أهل الجنة أجمعين درجة لمن يقوم على رأسه عشرة ألاف بندٍ لكل واحد صحيفتان؛ واحدة من ذهبٍ والأخرى من فضةٍ في كل واحدةٍ لون ليس في الأخرى كمثله، يأكل من آخرها مثل ما يأكل من أولها، يجد لآخرها من الطيب واللذة مثل الذي يجد لأولها ثم يكون ذلك ريح المسك والأذفر، لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون إخوانًا على سرر متقابلين".
١٣٧٥ - * روى الطبراني عن جابر بن عبد الله قال سئل رسول الله ﷺ: فقيل يا رسول الله أينام أهل الجنة؟ فقال رسول الله ﷺ: "النوم أخو الموت وأهل الجنة لا ينامون".
_________________
(١) مجمع الزوائد (١٠/ ٤٠١) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات.
(٢) كشف الأستار (٤/ ١٩٣). مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٥) وقال: رواه الطبراني في الأوسط والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح.
[ ٣ / ١٤١٢ ]