وأنكرت المعتزلة الحوض، وقد روي عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة، وروي عن أصحابه ﵃ أجمعين بلا خلاف.
وروي عن عفان، قال: ثنا حماد بن مسلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك ﵁ أنه ذُكر الحوض عند عبيد الله بن زياد فأنكره، فبلغ أنسا ﵁ فقال: لا جرم والله لأفعلن به، قال: فأتاه فقال: ما ذكرتم من الحوض، ما أنكرتم من الحوض،
[ ٢٤٥ ]
قال عبيد الله: هل سمعت النبي ﷺ يذكره؟ قال: سمعت النبي ﷺ أكثر من كذا مرة وكذا مرة يقول: (ما بين طرفيه - يعني الحوض - ما بين أيلة ومكة، أو ما بين صنعاء ومكة، وأن آنيته أكثر من نجوم السماء) اللهم اسقنا منه شربة لا نظمأ بعدها أبدا.
وروى أحمد بن عبد الله بن يونس قال: ثنا ابن زائدة، عن عبد الملك بن عمير عن جندب بن سفيان، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (أنا فرطكم على الحوض) في أخبار كثيرة.
[ ٢٤٦ ]