يتضمن الحديث (١) سؤال النبي - ﷺ - عن الإسلام والإيمان والإحسان وجوابه - ﷺ - عن ذلك، وقوله في آخر الحديث: "هذا جبريل جاءكم (٢) يعلمكم دينكم" (٣).
فجعل هذا كله من الدين، وللناس في الإسلام والإيمان من الكلام الكثير -مختلفين تارة ومتفقين أخرى- (٤) ما يحتاج الناس معه إلى معرفة الحق في ذلك (٥).
وهذا يكون بأن نبين الأصول المعلومة المتفق عليها ثم بذلك يتوصل إلى معرفة الحقيقة المتنازع فيها فنقول:
_________________
(١) في (م): "تضمن الحديث"، وفي (ط): "تضمن حديث"، والكلام يوحي بأن هذا كان جوابًا لسؤال سئل عنه المؤلف.
(٢) في (ط): "أتاكم".
(٣) هذا هو حديث جبريل المشهور الذي جمعت فيه مراتب الدين كلها، أخرجه من طريق أمير المؤمن عمر بن الخطاب - ﵁ - مسلم في صحيحه برقم (٨) ١/ ٣٦ كتاب الإيمان باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، والترمذي برقم (٢٦١٠) كتاب الإيمان، والنسائي برقم (٤٩٩٠) كتاب الإيمان وشرائعه، وأبو داود برقم (٤٦٩٥) كتاب السنة، وابن ماجه برقم (٦٣) في المقدمة، وأحمد برقم (١٨٥)، وأخرجه من حديث أبي هريرة - ﵁ - البخاري برقم (٥٠) كتاب الإيمان باب سؤال جبريل النبي - ﷺ - عن الإيمان والإسلام والإحسان، ومسلم برقم (٩) ١/ ٣٩ كتاب الإيمان باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، والنسائي برقم (٤٩٩١) كتاب الإيمان وشرائعه، وابن ماجه برقم (٦٤) في المقدمة، وأحمد برقم (٩٢١٧)، ورواه أحمد أيضًا من حديث أبي عامر الأشعري - ﵁ - برقم (١٦٧١٦)، ومن حديث ابن عباس - ﵄ - برقم (٢٧٨٤٨).
(٤) في (م): "وهم مختلفون تارة ومتفقون أخرى".
(٥) يشر -﵀- إلى المسائل المتعلقة بالإيمان التي وقع فيها الخلاف في الأمة وأشهرها أربع مسائل هي:
(٦) تعريف الإيمان.
(٧) الفرق بين الإيمان والإسلام.
(٨) الاستثناء في الإيمان.
(٩) زيادة الإيمان ونقصانه. وستأتي هذه المسائل من كلام المؤلف ومذاهب الطوائف فيها بإذن الله تعالى.
[ ٢٩٠ ]