فالإيمان الَّذي (٤) في القلب، لا يكون إيمانًا بمجرد ظن (٥) تصديق ليس معه عمل القلب [و] (٦) موجبه من محبة الله ورسوله ونحو ذلك، كما
_________________
(١) = شعيب الأرناؤوط: حديث حسن لغيره، والبيهقي في سننه (٦/ ٣٣٦)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٣٣٥)، وقال بعد أن عزاه إلى المسند: رجاله رجال الصحيح، غير عباد بن حبيش وهو ثقة، وأورده الشيخ الألباني في صحيح الترمذي، وذكر الحافظ في الفتح أن ابن مردويه رواه عن أبي ذر بسند حسن (٨/ حديث عبد الله بن شقيق عن رجل من بني القين سأل النبي - ﷺ - عن المغضوب عليهم وعن الضالين، فالحديث ثابت إن شاء الله. يقول الإمام القرطبي في تفسيرة سورة الفاتحة عند قوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ بأنهم اليهود والنصاري: وشهد لهذا التفسير أيضًا قوله سبحانه في اليهود: ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٢]، وقال: ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ٦]، وقال في النصاري: ﴿قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (٧٧)﴾ [المائدة: ٧٧] ١/ ١٤٦.
(٢) كلمة لهم ليست في (م) و(ط).
(٣) في (ط): يكون.
(٤) لم يتبين لي وجه حصر المؤلف الكلام عن مشركي أهل الكتاب خاصة دون غيرهم من الكفار، ومن المحتمل أن تكون العبارة: المشركين وأهل الكتاب، والله أعلم بالصواب.
(٥) كلمة "الَّذي" ليست في (ط).
(٦) كلمة "ظن" ليست في (م) و(ط).
(٧) الواو ليست في نسخة الأصل، و(م) وهي في (ط).
[ ٤١٢ ]
أنَّه لا يكون إيمانًا بمجرد ظن وهوى، بل لا بد في أصل الإيمان من قول القلب، وعمل القلب.