ولهذا كان الإنسان يصدق بثبوت أشياء كثيرة ويحلمها وهو يبغضها، كما يصدق بوجود الشياطين والكفار ويبغضهم، فنفس (٥) التصديق بوجود الشيء لا يقتضي محبته، لكن الله سبحانه يستحق لذاته أن يحب ويعبد، وأن يحب لأجله رسوله، والقلوب فيها معنى يقتضي حبه وطاعته، كما فيها معنى يقتضي العلم والتصديق به، فمن صدق به وبرسوله، ولم يكن محبًا له ولرسوله، لم يكن مؤمنًا حتَّى يكون فيه مع ذلك الحب له ولرسوله، وإذا قام بالقلب التصديق به والمحبة له، لزم ضرورة أن يتحرك البدن بموجب ذلك من الأقوال الظاهرة، والأعمال الظاهرة، فما (٦) يظهر على البدن من
_________________
(١) = العبدي، قال عنه ابن معين: ليس حديثه بشيء؛ وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، ليس بقوي، الجرح والتعديل (٦/ ١٠٣).
(٢) في نسخة الأصل: "فمن"، والصحيح من (م) و(ط).
(٣) في (ط): "فهذا".
(٤) في (ط): "سمي".
(٥) هذه العبارة: "ومعنى في المحبوب كان مجوبًا لأجله ساقطة من (م) و(ط).
(٦) في (م) و(ط): "ونفس".
(٧) في نسخة الأصل: "مما"، وفي (م) في المتن: "فمما"، وكتب في الهامش =
[ ٤٢٧ ]