[و] (٤) قال النبي - ﷺ -: "اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضالون" (٥). لأن اليهود يعرفون الحق كما يعرفون أبناءهم، ولا يتبعونه لما
_________________
(١) في نسخة الأصل: قوة الحب الملائم والمنافي، وفي (م): قوة الحب الملائم وبغض المنافي، وأثبتنا ما في (ط) لأنها أقرب إلى الصواب.
(٢) هذه الزيادة من (ط)، وهي الموافقة لروايات الحديث.
(٣) تقدم تخريج هذا الحديث ص ٣٩٠.
(٤) حرف الواو ليس في نسخة الأصل، وهو في (م) و(ط).
(٥) رواه أبو داود الطيالسي (١٤٠)، وسعيد بن منصور في، سننه برقم (١٧٩) ٢/ ٥٣٧، عن اسماعيل بن أبي خالد مرسلًا، وقال محققه الدكتور سعد بن عبد الله آل حميد: سنده ضعيف لإرساله. . . لكن للحديث شواهد، ومعناه صحيح، وعليه اتفق المفسرون، وقد استقصى محقق الكتاب طرق الحديث وتكلم عليها بما فيه الكفاية، ورواه الترمذي برقم (٢٩٥٤) كتاب تفسير القرآن الكريم، ولفظه: (اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضلال) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلَّا من حديث سماك بن حرب، ورواه أحمد برقم (١٨٨٩١)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٩٨)، وابن حبان في صحيحه برقم (٢٦٤٦) ١٤/ ١٣٩، وقال محققه الشيخ =
[ ٤١١ ]
فيهم من الكبر والحسد، الَّذي يوجب بغض الحق ومعاداته، والنصارى لهم عبادة، وفي قلوبهم رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها، لكن بلا علم، فهم ضلال، هؤلاء لهم معرفة بلا قصد صحيح، وهؤلاء لهم قصد في الخير بلا معرفة به، وينضم إلي ذلك، الظن واتباع الهوى، فلا يبقى في الحقيقة لهم (١) معرفة نافعة، ولا قضد نافع، بل يكونون (٢) كما قال تعالى عن مشركي أهل الكتاب (٣): ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا في أَصْحَابِ السَّعِيرِ (١٠)﴾ [الملك: ١٠].
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)﴾ [الأعراف: ١٧٩].