وقال أبو عبد الله الصالحي (٦): إن الإيمان هو مجرد تصديق القلب
_________________
(١) = عنده المرجئة، فقلت له: إنهم يقولون: إذا عرف الرجل ربه بقلبه فهو مؤمن، فقال: المرجئة لا تقول هذا، بل الجهمية تقول بهذا، المرجئة تقول: حتى يتكلم بلسانه، وتعمل جوارحه، والجهمية تقول: إذا عرف ربه بقلبه وإن لم تعمل جوارحه، وهذا كفر، إبليس قد عرف ربه فقال: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩] وقال محققه الدكتور عطية الزهراني: "إسناده صحيح". السنة (٥٧١). واعتبر الإمام أبو عبيد في كتاب الإيمان (٣١) قول القائلين في الإيمان بأنه المعرفة منسلخًا من أقوال أهل الملة.
(٢) في نسخة الأصل: أبو، وهو خطأ.
(٣) في (ط): "فقد".
(٤) في (ط): "وكان".
(٥) انظر: "الإيمان الكبير" (١٨٩ - ١٩٣).
(٦) تقدم التعريف بالكرامية وتوضيح مذهبهم ص ٣٠٩ من هذا الكتاب.
(٧) نسب الشهرستاني فرقة الصالحية -ضمن كلامه عن فرق المرجئة- إلى صالح بن عمر الصالحي، وأما الأشعري فقد نسب الفرقة الثانية من المرجئة إلى أبي الحسين الصالحي، ولا أدري هل هذان اسمان لشخص واحد، أم لشخصين! وقد قال الشهرستاني عند كلامه على الصالحية: "أصحاب صالح بن عمر الصالحي، والصالحي، ومحمد بن شبيب، وأبو شمر، وغيلان، كلهم جمعوا بين القدر =
[ ٣٧٨ ]
ومعرفته، لكن له لوازم، فإذا ذهبت دل ذلك على عدم تصديق القلب، وإن كل قول أو عمل ظاهر دل الشرع على أنه كفر، كان ذلك، لأنه دلل على عدم تصديق القلب ومعرفته، وليس الكفر إلا تلك الخصلة الواحدة، وليس الإيمان إلا مجرد التصديق الذي في القلب والمعرفة.