والعلماء قد تنازعوا في تكفير أهل البدع والأهواء وتخليدهم في النار، وما من الأئمة إلا من حكي عنه في ذلك قولان، كمالك والشافعي وأحمد وغيرهم (١).
وصار بعض أتباعهم يحكي هذا النزاع في جميع أهل البدع، وفي تخليدهم حتى التزم تخليد (٢) كل من يعتقد أنه مبتدع بعينه، وهذا فيه من الخطأ (٣) ما لا يحصى، وقابله بعضهم فصار يظن أنه لا يطلق بكفر (٤) واحد من أهل الأهواء، وإن كانوا قد أتوا من الإلحاد وأقوال أهل التعطيل والاتحاد.