إذا تبين هذا وعلم أن الإيمان الذي في القلب من التصديق والحب وغير ذلك يستلزم الأمور الظاهرة من الأقوال الظاهرة والاعمال الظاهرة، كما أن القصد التام مع القدرة يستلزم وجود المراد وأنه يمتنع مقام الإيمان الواجب في القلب من غير ظهور موجب ذلك ومقتضاه، زالت الشبهة (٦) العلمية في هذه المسألة، ولم يبق إلا نزاع لفظي في أن موجب الإيمان الباطن هل هو جزء منه داخل في مسماه، فيكون لفظ الإيمان دالًا عليه بالتضمن والعموم؟ أو هو لازم للإيمان، ومعلول له، وثمرة له، فتكون دلالة الإيمان عليه بطريق [للزوم] (٧)؟ .
_________________
(١) ما بين المعكوفتين ليس في نسخة الأصل، وهو في (م) و(ط).
(٢) ما بين المعكوفتين ليس في نسخة الأصل، وهو في (م) و(ط).
(٣) هي الوجوه السبعة التي ذكرها المؤلف فيما مضى.
(٤) في (م): "يبين".
(٥) في (م) و(ط): "تشتبه".
(٦) في (ط): "الشبه".
(٧) في نسخة الأصل: "الملزوم"، وأثبتنا ما في (م) و(ط) لأنه أقرب إلى المعنى.
[ ٤٨١ ]
وحقيقة الأمر أن اسم الإيمان يستعمل تارة هكذا وتارة هكذا كما قد تقدم، فإذا قرن اسم الإيمان بالإسلام أو العمل كان دالًا على الباطن فقط، وإن أفرد اسم الإيمان فقد يتناول الباطن والظاهر، وبهذا تأتلف النصوص.