ولما خرجت الحرورية على علي بن أبي طالب - ﵁ -، فاعتزلوا (٧) جماعة المسلمين، قال لهم:
إن لكم علينا أن لا نمنعكم المساجد، ولا نمنعكم نصيبكم من الفيء (٨)، فلما استحلوا قتل المسلمين وأخذ أموالهم، قاتلهم بأمر النبي - ﷺ - حيث قال: "يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءاتهم، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون
_________________
(١) انظر: المبسوط للسرخسي (٥/ ٨٤)، (٥/ ٤٩)، (١٠/ ١٠٦)، حاشية الدسوقي (٢/ ٢٧٠)، (٤/ ٣٠٧)، الأم (٥/ ٥١)، (٦/ ١٥٣)، تكملة المجموع (١٩/ ٢٢١)، المغني (٨/ ٥٤٦)، منتهى الإرادات (٢/ ١٩٨).
(٢) ما بين العلامتين (#) ساقط من (م) و(ط).
(٣) في (م) و(ط): "يعلمه".
(٤) في (ط): "آتوهم".
(٥) في (ط): "السنة".
(٦) في (م) و(ط): "يوجب".
(٧) في (م) و(ط): "واعتزلوا".
(٨) رواه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (١٩٧٧٦) ١٥/ ٣٢٧، والبيهقي في سننه (٨/ ١٨٤)، وذكره عن الشافعي بلاغًا (٨/ ١٤٨)، وقال الحافظ في تلخيص الحبير (٤/ ٤٥): "وأصله في مسلم"، وذكر الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه برقم (١٠٦٦) ٢/ ٧٤٩ أن الحرورية لما خرجت، قالوا: لا حكم إلا لله، فقال علي: كلمة حق أريد بها باطل، إن رسول الله - ﷺ - وصف ناسًا. .، وانظر: الفتح (١٢/ ٢٨٦).
[ ٥٦٨ ]
من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، أينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة" (١).