فأما الشهادتان إذا لم يتكلم بها مع القدرة، فهو كافر باطنًا وظاهرًا عند سلف الأمة، وأئمتها، وجماهير علمائها.
وذهبت طائفة من المرجئة، وهم جهمية المرجئة، كجهم والصالحي وأتباعهما، إلى أنه إذا كان مصدقًا بقلبه كان كافرًا في الظاهر دون الباطن، وقد تقدم التنبيه على أصل هذا القول، وهو قول مبتدع في الإسلام، لم يقله أحد من الأئمة، وقد تقدم أن الإيمان الباطن يستلزم (٢) الإقرار الظاهر، بل وغيره، وأن وجود الإيمان الباطن تصديقًا وحيًا وانقيادًا بدون الإقرار الظاهر ممتنع.