أحدها: أن هذا الشرط جاء في الفرائض، كالصلوات الخمس، والجمعة، وصيام شهر رمضان، وذلك أن الله تعالى يقول: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١] فأداء (٤) الفرائض مع ترك الكبائر مقتض (٥) لتكفير السيئات، وأما الأعمال الزائدة من التطوعات، فلا بد أن يكون لها ثواب آخر، فإن الله تعالى يقول: ﴿فَمَن
_________________
(١) رواه البخاري برقم (١٨٩٥) كتاب الصوم باب الصوم كفارة، ومسلم برقم (١٤٤) ١/ ١٢٨ كتاب الإيمان باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبا، والترمذي برقم (٢٢٥٨) كتاب الفتن، وابن ماجه برقم (٣٩٥٥) كتاب الفتن، وأحمد برقم (٢٢٧٦٩).
(٢) رواه بنحوه البخاري برقم (٢٥١٧) كتاب الحق باب في الحق وفضله، ومسلم برقم (١٥٠٩) ٢/ ١١٤٧ كتاب الحق باب فضل العتق، والترمذي برقم (١٤٤١) كتاب النذور والأيمان، والنسائي برقم (٣١٤٢) كتاب الجهاد، وأبو داود برقم (٣٩٦٦) كتاب الحق، وأحمد برقم (٩١٥٤).
(٣) الحديث رواه ابن ماجه برقم (٤٢١٠) كتاب الزهد، وهو حديث ضعيف حيث إن في إسناده أحد المتروكين، وروى الجزء الأول منه الترمذي برقم (٢٦١٦) كتاب الإيمان ضمن حديث طويل عن معاذ - ﵁ - وقال عنه: حديث صحيح، وروى أبو داود الجزء الثاني منه المتعلق بالحسد برقم (٤٩٠٣) كتاب الأدب وراويه عن أبي هريرة مجهول.
(٤) هذه الكلمة ساقطة من (ط).
(٥) في (ط): "مقتضية".
[ ٣٣٩ ]
﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ [الزلزلة: ٧، ٨].