ومن العجب أن المعتزلة يفتخرون بأنهم أهل التوحيد والعدل (١)، وهم في توحيدهم (٢) نفوا الصفات نفيًا يستلزم التعطيل والإشراك، وأما العدل الذي وصف الله به (٣) فهو أن لا يظلم مثقال ذرة، وأنه من يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره، وهم يجعلون جميع حسنات العبد وإيمانه حابطًا بذنب واحد من الكبائر، وهذا من الظلم الذي نزه الله نفسه عنه، وكان وصف الرب تعالى بالعدل الذي وصف به نفسه أولى من جعل العدل هو التكذيب بقدر الله تعالى.