وأما قول الملحد: "وأزيدك إقناعًا بمثلٍ أضربه لك من نفسك" إلى آخر كلامه القبيح الوقح.
فقد تكرر منه ضر بالأمثال لله عز وجلاله وتعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا. فإن أعمال هذا الملحد وأقواله تحقق له الوقوع فيما حذر عنه من الوقوع في الحفرة التي وقع فيها إبليس، وهو يحسب أنه يحسن
[ ٣٧٧ ]
صنعًا. كما أنه أيضًا يحذر عن دسائس الشيطان، مع أنه هو أكبر دسيسة للشيطان يدعو إلى الشرك في عبادة الله تعالى. وهي التي خلق الله الخلق من أجلها. يقول تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات، الآية:٥٦] ومخ العبادة هو الدعاء الذي يدعو هذا الملحد لصرفه للأموات الغائبين من دون اله رب العالمين.
[ ٣٧٨ ]