وأما قول الملحد: "فهذا رسول الله ﷺ يتوسل بنفسه، وبالأنبياء كلهم وكانوا أمواتًا".
فالجواب: أن كلام هذا الملحد مفتاح من مفاتيح الشرك في عبادة الله تعالى يضللون به الجهلة من هذه الأمة. ومَنْ أغواهم الشيطان من الدعاة أمثالهم، فهذا الحديث لم يثبت عن رسول الله ﷺ، كما تراه في كلام أئمة الحديث على أسانيد هذه الحديث الثلاثة التي هي متفقة نصًا ومعنى. ولو قدر ثبوتها لكان معناها ما وافق نصوص الكتاب والسنّة، لا ما تأوله دعاة الأموات
[ ٣٦٤ ]
المحرفون للكلم عن مواضعه. وقد أقر الملحد بموت الأنبياء، بعد ما كان ينكره هو وشيخاه دحلان والنبهاني. ويقولون: إنهم أحيوا بعد موتهم، وردوا إلى حياتهم الدنيا، إلا أنّا لا نراهم، وأنهم يسمعون دعاء من يدعوهم وسؤال من يسألهم. إلى آخر هذيانهم الباطل ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر، الآية:٢] .
[ ٣٦٥ ]