(والطاعةُ لأئمة المسلمين من ولاة أمورِهم وعلمائهم، واتباعُ السَّلفِ الصالحِ واقتفاءُ آثارهم، والاستغفارُ لهم.
وتركُ المراءِ والجدالِ في الدِّين، وتركُ كلِّ ما أحدثه المحدِثون.
وصلَّى اللهُ على سيدنا محمد وعلى آله وأزواجه وذريته، وسلَّم تسليمًا كثيرًا).
في هذه الجملةِ ذكرَ المؤلفُ أربعةً من أصول أهلِ السنَّةِ العملية، وختم بذلك مقدمة الرسالة:
الأوَّل: السمعُ والطاعةُ لأولي الأمر من الأمراء والعلماء؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]، وقال ﷺ: «على المرء المسلمِ السمعُ والطاعةُ فيما أَحبَّ وكرهَ، إلَّا أن يُؤمَرَ بمعصيةٍ، فإن أُمِرَ بمعصيةٍ، فلا سمع ولا طاعة» (^١)، وقالَ ﷺ: «إِنَّما الطَّاعةُ في المعروفِ» (^٢).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٧١٤٤)، ومسلم (١٨٣٩) - واللفظ له - من حديث ابن عمر ﵄.
(٢) أخرجه البخاري (٧١٤٥)، ومسلم (١٨٤٠) من حديث علي بن أبي طالب ﵁.
[ ١٧٦ ]
سبب تحريم الخروج على ولاة الأمر
درجات إنكار المنكر
والأحاديثُ المُتضمِّنةُ لوجوبِ السمعِ والطاعة لولاةِ الأمرِ، والنهيِ عن الخروجِ عليهم مُستفيضةٌ عن النبي ﷺ (^١)، فلهذا كان ممَّا خالفَ فيه أهلُ السنَّةِ أهلَ البدعِ: هو ما يعتقدُونه ويعملون به مع ولاةِ الأمرِ.
فإنَّ أهلَ البدعِ - كالخوارجِ والمُعتزلة - من أصولِهم: الخروجُ على الأئمة، بل أحدُ أصولِ دينِ المعتزلة الخمسة: الأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المُنكرِ، ويُدخلون في ذلك الخروجَ على الولاةِ الظَّلمةِ باسمِ إنكارِ المُنكرِ (^٢)، وإنما وجبَ السمعُ والطاعةُ وحرُمَ الخروجُ على ولاةِ الأمور وإن جارُوا وإن ظلموا؛ لأنَّ الخروجَ عليهم ينشأُ ويحصلُ بسببه من الفسادِ أعظمُ ممَّا أُرِيدَ تغييرُه.
ومن قواعدِ الأمرِ بالمعروف والنهيِ عن المُنكرِ: احتمالُ أدنى المفسدَتَين لدفعِ أعلاهما، وتفويتُ أدنى المصلحتين لتحصيلِ أعلاهما، فإذا كان إنكارُ المُنكرِ يترتب عليه مُنكرٌ أعظمَ؛ أصبح الإنكارُ مُنكَرًا، ولهذا قال ابن القيم في «إعلام الموقعين»: «إنكارُ المنكرِ أربعُ درجات:
الأولى: أن يزولَ ويخلفه ضدُّه.
الثانية: أن يقلَّ وإن لم يُزَل بجملته.
الثالثة: أن يخلفَه ما هو مثلُه.
الرابعة: أن يخلفَه ما هو شرٌّ منه.
_________________
(١) ينظر: السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٤٩٢ - ٥١٦)، والشريعة للآجري (١/ ٣٧٣ - ٣٨٤)، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (٧/ ١٢٩٦ - ١٣٠٢).
(٢) ينظر: شرح الأصول الخمسة (ص ١٤٤)، (ص ٧٤١) وما بعدها، ومقالات الإسلاميين (٢/ ٣٤٨).
[ ١٧٧ ]
ولاة الأمر هم الأمراء والعلماء
ضابط طاعة العلماء
ضابط طاعة الأمراء
فالدرجتان الأولَتَانِ مشروعتان، والثالثةُ موضعُ اجتهادٍ، والرابعةُ محرمةٌ» (^١).
وقول المؤلف: (وعلمائهم): يُشيرُ إلى ما قيل في تفسير قوله ﷾: ﴿وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]؛ أنَّ المرادَ بهم العلماء، والصوابُ أنَّ الآيةَ تعمُّ الصنفين؛ الأمراءَ ذوي السلطان، والعلماءَ بالكتاب والسنَّة (^٢)، فالعلماءُ يُطاعون فيما يُبلغونه عن اللهِ ورسوله، ويجبُ الرجوع إليهم؛ كما قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُون (٤٣)﴾ [النحل].
ولا يجبُ على أحدٍ طاعتُهم في المسائل الاجتهادية إلَّا على المُقلِّد؛ فإنَّ الواجب عليه أن يستفتي مَنْ يثقُ بعلمه ودينِه ويعملَ بفتواه، أمَّا مَنْ يقدر على معرفةِ الحقِّ بدليله؛ فعليه أن يقبلَ ويرجعَ إلى أهلِ العلمِ في معرفة الأدلة من الكتاب والسنَّة.
أمَّا ولاةُ الأمرِ ذوي السلطان فتجبُ طاعتُهم في غيرِ معصيةِ الله، وما يقعُ منهم من معصيةٍ أو ظلمٍ وجورٍ وأثَرةٍ، كلُّ ذلك لا يمنعُ من أداءِ الواجب لهم، وفي الحديثِ؛ عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: «ستكون أثرة وأمور تنكرونها» قالوا يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: «تؤدُّون الحقَّ الذي عليكم وتسألون اللهَ الذي لكم» (^٣)؛ أي: أدُّوا الحقَّ الذي لهم من السمعِ والطاعة، وسلُوا اللهَ الذي لكم إذا قصَّرُوا وفَرَّطُوا في شيءٍ من حقوقِ الأمَّة، فالمظلومُ ينصره الله تعالى عاجلًا أو آجلًا، في الدنيا أو في الآخرة.
_________________
(١) إعلام الموقعين (٤/ ٣٣٩).
(٢) ينظر: تفسير الطبري (٧/ ١٧٢ - ١٨٣)، وتفسير ابن كثير (٢/ ٣٤٥).
(٣) أخرجه البخاري (٣٦٠٣) - واللفظ له -، ومسلم (١٨٤٣).
[ ١٧٨ ]
الأصل الثاني: اتباع السلف الصالح واقتفاء آثارهم، والاستغفار لهم
من هم السلف؟
وجوب اتباع السلف لعلمهم واتباعهم
الثاني: قوله: (واتباعُ السَّلفِ الصالحِ واقتفاءُ آثارهم، والاستغفارُ لهم): السلفُ الصالحُ: هم الصحابةُ ومَن تبعَهم بإحسان، ثم التابعون، ثم الأئمة المقتدون بهم، قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠]، وقوله: ﴿بِإِحْسَانٍ﴾، أي: من غير غلوٍّ ولا تقصيرٍ، بل على المنهج القويمِ والصراطِ المستقيمِ.
وهذا هو الواجبُ على المسلمِ لتحقيق اتِّباع الرسولِ ﷺ، فإنَّ السلفَ الصالحَ أعلمُ الناس بما جاء به الرسولُ، وأتبعُهم له، فمَن سار على طريقهم كان من المهتدين، فهذا هو الصِّراطُ المستقيمُ، قال تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُون (١٥٨)﴾ [الأعراف]، فيجبُ على المسلم أن يتخذَ الرسولَ ﷺ إمامًا وقدوةً، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب]، ويتَّبعَ السلفَ الصالح؛ لأنَّهم الذين عرفُوا الحقَّ وتلقَّوه عن نبيِّهم وقاموا به علمًا وعملًا وجهادًا وبلَّغُوه لمن بعدهم، وهم خيرُ هذه الأمةِ كما هو معلومٌ.
وسيرتُهم وهديُهم هو المعيارُ لمعرفة الحقِّ من الباطل، والمحقِّ من المُبطل، ولهذا قالَ ﷺ في الحديثِ في ذِكرِ الفرقةِ الناجية: «هم مَنْ كان على مِثلِ ما أَنا عليه اليومَ وأَصحابي» (^١)، ومن حقهم على مَنْ جاء
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٢٦٤١)، والطبراني في «الكبير» (١٤٦٤٦) من طريق عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، عن عبد الله بن يزيد المغفري، عن عبد الله بن عمرو، به.=
[ ١٧٩ ]
الأصل الثالث: ترك المراء والجدال في الدين
ضابط الجدال المحمود والجدال المذموم
بعدهم الاستغفارُ لهم، والترضي عنهم؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيم (١٠)﴾ [الحشر].
الثالث: قوله: (وتركُ المراءِ والجدالِ في الدِّين): أي: تركُ الجدالِ في الدِّين على طريقةِ المُبتدعين والكافرين الذين يُجادلون في آياتِ الله تكذيبًا لها، وطعنًا فيها وتحريفًا لها، وممَّا يدخل في هذا: اتباعُ المُتشابه من القرآنِ، فكلُّ ذلك داخلٌ في الجدالِ المذموم، أمَّا الجدالُ بالحُججِ الصحيحةِ وبآيات اللهِ؛ لإظهار الحق وإبطال الباطل؛ فهو مشروعٌ قد أمَرَ اللهُ به؛ فقال تعالى: ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥]، ففرقٌ بين الجدالِ في آياتِ الله تكذيبًا لها وتحريفًا، والجدالِ بآيات الله انتصارًا للحقِّ، وردًّا على الباطل وأهله، وهو
_________________
(١) =قال الترمذي: «هذا حديث مفسر غريب، لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه». والأفريقي ضعيف. ينظر: التهذيب (٦/ ١٧٣، ترجمة رقم ٣٥٨). وحديث الفرقة الناجية له شواهد عديدة، وطرق كثيرة بألفاظ متقاربة: عن أنس بن مالك، وعمرو بن عوف بن زيد المزني، ومعاوية بن أبي سفيان، وعوف بن مالك بن أبي عوف، وأبي أُمامة الباهلي، وسعد بن أبي وقاص، ويزيد بن أبان الرقاشي، وقتادة بن دعامة، وواثلة بن الأسقع الليثي، وأبي الدرداء ﵃. ينظر: تخريج أحاديث الإحياء (رقم ٢٩٨٢)، ونظم المتناثر (رقم ١٨)، والمقاصد الحسنة (رقم ٣٤٠)، وكشف الخفاء (رقم ٤٤٦)، والصحيحة (رقم ٢٠٣)، (٢٠٤)، (١٤٩٢). والحديث احتج به أئمة السنة سلفًا وخلفًا. قال الحاكم: «هذا حديثٌ كثُر في الأصول». وقال شيخ الإسلام: «الحديث صحيح مشهور في السنن والمسانِد». مجموع الفتاوى (٣/ ٣٤٥).
[ ١٨٠ ]
الأصل الرابع: ترك كل ما أحدثه المحدثون
من الجهاد بالحجة والبيان؛ قال تعالى: ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢)﴾ [الفرقان]، فهذا هو الواجبُ، أن نجادلَ الكافرين والمُخالفين بالحُججِ الصحيحة، بما في كتابِ الله، وبما صحَّ عن رسولِ الله ﷺ (^١). ومما يُستشهَد به لقول المؤلف ابن أبي زيد في ذم الجدال في الدين؛ ما جاء عن الإمام مالك ﵀ أنه قال: «أوَ كُلَّما جاءنا رجلٌ أجدلَ من رجلٍ تركنا ما جاء به جبريل إلى محمَّد ﷺ لجَدل هؤلاء؟» (^٢).
الرابع: قوله: (وتركُ كلِّ ما أحدثه المحدثون): هذه جملةٌ عامةٌ في التحذير من جميع البدع؛ فالبدع هي المُحدثاتُ في الدين؛ كما قالَ ﷺ: «وشرَّ الأُمورِ محدثاتُها، وكلَّ بدعةٍ ضَلالةٌ» (^٣)، وفي رواية: «وكلَّ ضلالةٍ في النَّار» (^٤).
_________________
(١) ينظر: درء التعارض (٧/ ١٥٦)، ومجموع الفتاوى (٢٦/ ١٠٧)، وزاد المعاد (٣/ ٦٣٩ - ٦٤٢)، وإرشاد العباد إلى معاني لمعة الاعتقاد لشيخنا (ص ١٣١).
(٢) أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٢/ ٦٧٠)، وابن بطة في «الإبانة» (٢/ ٥٠٧، رقم ٥٨٢)، واللالكائي في «السنة» (١/ ١٦٣، رقم ٢٩٣).
(٣) أخرجه مسلم (٨٦٧) عن جابر ﵁.
(٤) أخرجها النسائي (١٧٩٩)، (٥٨٦١)، وابن خزيمة (١٧٨٥)، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ١٨٩) من طريق عتبة بن عبد الله اليحمدي، والفريابي في «كتاب القدر» (٤٤٨)، وعنه الآجري في «الشريعة» (٨٤)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (رقم ١٣٧) من طريق حبان بن موسى، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، عن سفيان، عن جعفر - وهو ابن محمد الصادق -، عن محمد بن علي الباقر، عن جابر. وعتبة بن عبد الله وثقه النسائي ومسلمة المروزي. كما في «التهذيب» (٧/ ٩٧ رقم ٢٠٨)، وقال ابن حجر في «التقريب» (٤٤٣٣): «صدوق». وحبان بن موسى «ثقة» روى عنه البخاري ومسلم. ينظر: التقريب (١٠٧٧).
[ ١٨١ ]
تحقيق الاتباع يكون بلزوم السنة
وجوب اجتناب صغار البدع وكبيرها
أنواع البدع
وتحقيقُ الاتِّباعِ يكون بلزومِ السُّنةِ، والعملِ بها وتركِ المُحدثاتِ؛ قال ﷺ: «مَنْ أَحدثَ في أَمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ» (^١)؛ أي: مردودٌ؛ غير مقبول.
وقد أُحدِثَ في الدين بدعٌ كبيرةٌ وصغيرةٌ، فالواجبُ اجتنابُ البدعِ صغيرِها وكبيرِها، ظاهرِها وباطنِها، فإنَّ صغائرَ البدعِ والذنوبِ تصيرُ كبائرَ بالإصرار عليها، وإذا مُرِّنت النفوسُ عليها صارت لها عادة، وصعب التخلص منها، وما هذه البدعُ في الأمَّة إلَّا بسبب اتِّباع الهوى، وتقديم الرأي على الوحي، وممَّا يؤثَر عن الإمام مالك في تقبيح البدع، والتحذير منها؛ قوله: «من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة، فقد زعم أن محمدًا ﷺ خان الرسالة؛ لأن الله يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]، فما لم يكن يومئذٍ دينًا، فلا يكون اليوم دينًا» (^٢).
والبدعُ أنواعٌ:
اعتقاديةٌ؛ كبدع المتكلِّمينَ من الجهمية والجبرية والقدرية.
وعمليةٌ؛ كبدع الصوفية؛ كالشاذلية والعدويَّة والنقشبندية والتيجانية، فإنَّ بدعَ هذه الطوائف تتعلَّقُ بالعبادات والأذكار.
ومن الطوائف مَنْ جمع بين البدعِ الاعتقاديةِ والعمليةِ؛ وهم الرافضة فهم شر طوائف الأمَّة، وبدعهم المختصة بهم شر البدع، وأعظمها عبادة
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨) عن عائشة ﵂.
(٢) رواه بسنده ابن حزم في «الإحكام في أصول الأحكام» (٦/ ٥٨)، وأورده الشاطبي في «الاعتصام» (١/ ٦٥ - ٦٦).
[ ١٨٢ ]
تعقيب على قول المؤلف: (على سيدنا)
الأضرحة، وتكفير الصحابة، وهما من البدع المكفِّرة، وهم الذين أدخلوا القبورية في الأمة الإسلامية.
وقوله: (على سيدنا): لا ريبَ أنَّه ﷺ سيدُ ولدِ آدم، لكن لو قال المؤلفُ: على نبينا محمدٍ؛ كان أولى؛ فإنَّ الصحابةَ والتابعينَ لم يكونوا يذكرونه ﷺ إلَّا بصفة النبوةِ والرسالةِ دون السيادةِ، صلَّى اللهُ وسلَّم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه.
* * * * *
[ ١٨٣ ]