روى البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ أَنه سمع رَسُول الله [ﷺ] يَقُول: " من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات كَانَ كمن أعتق أَرْبَعَة أنفس من ولد إِسْمَاعِيل ".
وروى البُخَارِيّ وَمُسلم أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله [ﷺ] قَالَ: " من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير فِي كل يَوْم مائَة مرّة كَانَت لَهُ عدد عشر رِقَاب، وكتبت لَهُ مائَة حَسَنَة، ومحيت عَنهُ مائَة سَيِّئَة، وَكَانَت لَهُ حرْزا من الشَّيْطَان يَوْمه ذَلِك حَتَّى يُمْسِي، وَلم يَأْتِ أحد بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا رجل عمل أَكثر مِنْهُ " هَذَا لفظ البُخَارِيّ وَزَاد مُسلم " وَمن قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْم مائَة مرّة حطت خطاياه وَلَو كَانَت مثل زبد الْبَحْر " قَالَ الإِمَام النَّوَوِيّ شَارِحه: قد ثَبت أَن من أعتق رَقَبَة أعتق الله بِكُل عُضْو مِنْهَا عضوا مِنْهُ من النَّار، فقد حصل بِعِتْق رَقَبَة وَاحِدَة تَكْفِير جَمِيع الْخَطَايَا مَعَ مَا يبْقى لَهُ من زِيَادَة عتق الرّقاب الزَّائِدَة على الْوَاحِدَة أه.
[ ٣١٨ ]
قلت: وَمَعَ مَا فِيهِ من زِيَادَة كتب الْحَسَنَات ومحو السَّيِّئَات.
أما الْعتَاقَة الَّتِي يعملونها للأموات ويجمعون لَهَا الْقُرَّاء بجنيه وَاحِد أَو أَكثر على سُورَة الْإِخْلَاص مائَة ألف مرّة فحديثها مَكْذُوب قطعا. فَمَا هِيَ إِلَّا بِدعَة فِي الْإِسْلَام مَرْدُود، وَمن أَرَادَ الْعتْق فَعَلَيهِ بهدى مُحَمَّد رَسُول الله [ﷺ] .