قَالَ فِي الوابل الصيب: كَانَ رَسُول الله [ﷺ] إِذا رأى الْهلَال قَالَ: " الله أكبر اللَّهُمَّ أَهله علينا بالأمن وَالْإِيمَان، والسلامة وَالْإِسْلَام والتوفيق لما تحب وترضى، رَبنَا وَرَبك الله " وَفِي سنَن أبي دَاوُد أَن النَّبِي [ﷺ] كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ: " هِلَال خير ورشد، آمَنت بِالَّذِي خلقك " ثَلَاث مَرَّات ثمَّ يَقُول " الْحَمد لله الَّذِي جَاءَ بِشَهْر كَذَا، وَذهب بِشَهْر كَذَا " أهـ بِاخْتِصَار. أما قَوْلهم: هَل هلالك شهر مبارك علينا وَعَلَيْك يَا رب؛ وتقليب الدَّرَاهِم الفضية فِي أَيْديهم تجاه الْهلَال فجهل شنيع وبدعة، وَكَانَ الْوَاجِب على الخطباء أَن يبينوا هَذِه الْأَذْكَار فِي خطبهم بدل قَوْلهم فِيهَا: إِنَّه لم يبْق من الدّين إِلَّا اسْمه، وَلَا من الْإِسْلَام إِلَّا رسمه. وَبدل صراخهم على المنابر: بأيرضيك
[ ٢٨٣ ]
هَذَا من أمتك يَا رَسُول الله، قُم يَا عمر فَانْظُر إِلَى مَا حل بِنَا. وَهَذَا الْكَلَام دَلِيل على جهل قَائِله فليقلعوا عَنهُ، اللَّهُمَّ وفقهم لهدي نبيك.