وَمن ضلالهن: أَن الْمَرْأَة إِذا توفيت وَتزَوج بعْدهَا زَوجهَا أَن يذهب إِلَى قبرها فَيصب عَلَيْهِ المَاء زاعمة أَن صب المَاء يُطْفِئ نَار الْغيرَة عَنْهَا.
وَكثير من النَّاس يَعْتَقِدُونَ أَن رَسُول الله [ﷺ] يزور الشَّجَرَة الْمُسَمَّاة (بالصبارة) كل جُمُعَة، وَيَقُول أغبياؤهم: إِن السلحفاة كَانَت امْرَأَة فأنكرت الرحا فمسخها الله وَهُوَ عقل فارغ وَكَلَام فارغ.
وَيَقُولُونَ أَيْضا: ولبئس مَا يَقُولُونَ ويعتقدون، إِذا فسا الْإِنْسَان فِي الْمَسْجِد أَخذ الْملك الفسوة فِي فَمه فألقاها خَارج الْمَسْجِد، فبئست الْعُقُول والأفهام والأوهام والعقائد والوظائف الَّتِي يوظفون بهَا الْمَلَائِكَة الْكِرَام البررة الْأَطْهَار.
وَمن الخبل الْكَامِل: أَن المرعوب الَّذِي يسمونه (المخضوض) يعالجونه بطاسة الطربة يضعون فِيهَا مَاء أَو لَبَنًا ويبيتونها فِي الندى ويشربها أَرْبَعِينَ صباحًا.
وَأهل هَذِه الطاسة بنقوشها ووضعها هندوكية من وثنية الهندوكين.
وَكَذَا من الخبل: اعْتِقَادهم أَن العَاصِي لَا يَسْتَطِيع الْمُرُور من بَين العامودين المتقاربين جدا الَّذين بِجَامِع عَمْرو بن الْعَاصِ.
وَكَذَا من سفال وَفَسَاد عقول أهالي عرب الحوامدية، وَمَا بجوارها من
[ ٣٣٥ ]
الْبِلَاد: ذهابهم إِلَى نَاحيَة عرب الشرقية (ليلحسوا البشعة)، وَيَقُولُونَ إِنَّهَا طاسة أثرية متوقدة ملتهبة عل الْمُتَّهم المتلبس بالجريمة وَهِي كَالْمَاءِ على البريء، وَهَذَا كَلَام أقذر من دم البق، وأنتن من جيف الْحمير.
(١) وَلِهَذَا الغباء الْفَاحِش: صَارُوا يتبركون بعجل السَّيِّد.
(٢) وَيَشْرَبُونَ مَاء مراحيض الْمَشَايِخ الْأَمْوَات للهداية والتبرك.
(٣) ويخاطبون الشَّمْس قائلين لَهَا: يَا شمس يَا شموسة يَا بنت عَليّ وموسة، خذي سنة الْحمار، وهاتي سنة الغزال.
(٤) وشاركوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى فِي كذبة إبريل.
(٥) وأركبوا الطِّفْل على ظهر الحمارة معكوسا وصفقوا قائلين: يَا أَبُو الريش إِن شَاءَ الله يعِيش، يَا أَبُو الريش إِن شَاءَ الله يعِيش) .
(٦) ويبخرون بُيُوتهم وأبناءهم وبناتهم بقشر الثوم والفاسوخ وَعين العفريت وَعين ظاروط ويتركون هدى الْقُرْآن وَالسّنة.
(٧) ويتمسحون بعامود السَّيِّد للشفاء من وجع الظّهْر، وَلَا أَدْرِي كَيفَ تكمن شَرّ هَذَا العامود من عُقُولهمْ.
(٨) ويغرزون المسامير فِي الْأَشْجَار الْمُجَاورَة للمشياخ الميتين للتشفي من الصداع.
(٩) ويذهبون الْحَسَد والنكد من بُيُوتهم بِالسحرِ تَارَة وبالحجب تَارَة، وبخور عَاشُورَاء الملعون تَارَة أُخْرَى.
(١٠) وَجعلُوا لكل قبر خَاصَّة فقبر أبي السُّعُود مَسْعُود الْجَار حَيّ لإِخْرَاج الْجِنّ وَالشَّيَاطِين والعفاريت من أجساد المتعفرتين والمتعفرتات، وقبر السيدة نفيسة للشفاء من رمد الْعُيُون، وقبر الشَّيْخ فلَان للشفاء من مرض الْحمى، وقبر الشَّيْخ عَلان لقَضَاء الْحَوَائِج، وقبر الشَّيْخ قطران لتفريج الكروب، وقبر
[ ٣٣٦ ]
الشَّيْخ قرد للفيوضات والإمدادات الإلهية، وقبر الشَّيْخ عفريت لقِرَاءَة دَلَائِل الخيبات عِنْده، وقبر الشَّيْخ فار لقِرَاءَة بردة المديح الَّتِي فِيهَا من الشَّرّ مَا فِيهَا وقبر الشَّيْخ غراب للأحأحة والتطنيط والشهيق والنهيق والشخير والنخير.