وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن تنصرُوا الله ينصركم وَيثبت أقدامكم﴾، ﴿ولينصرن الله من ينصره﴾، ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا هَل أدلكم على تِجَارَة تنجيكم من عَذَاب أَلِيم﴾ (تؤمنون بِاللَّه وَرَسُوله وتجاهدون فِي سَبِيل الله﴾ بالدعوة إِلَيْهِ وَإِلَى كِتَابه وَسنة نبيه، وَالتَّرْغِيب ﴿فِي مقْعد عِنْد مليك مقتدر﴾ والترهيب من سقر الَّتِي ﴿لَا تبقى وَلَا تذر، لواحة للبشر، عَلَيْهَا تِسْعَة عشر﴾ ﴿وَمن﴾ (نَارا تلظى، لَا يصلاها إِلَّا الأشقى، الَّذِي كذب وَتَوَلَّى﴾
[ ٤٠٨ ]
أَي أعرض عَن الله وَكتابه والنصح للنَّاس كَافَّة. والوعظ القرآني والإرشاد النَّبَوِيّ. وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ. وَالنَّهْي عَن الْمُنكر ﴿بأموالكم وَأَنْفُسكُمْ ذَلِكُم خير لكم إِن كُنْتُم تعلمُونَ يغْفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار ومساكن طيبَة فِي جنَّات عدن ذَلِك الْفَوْز الْعَظِيم وَأُخْرَى تحبونها﴾ أَي ويزيدكم الله على مَا ذكر زِيَادَة تحبونها وَهِي ﴿نصر من الله وَفتح قريب﴾ عَاجل فِي الدُّنْيَا وَهِي الْحَيَاة الطّيبَة الْمَذْكُورَة فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿من عمل صَالحا من ذكر أَو أُنْثَى وَهُوَ مُؤمن فلنحيينه حَيَاة طيبَة ولنجزينهم أجرهم بِأَحْسَن مَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ الْآيَة ﴿وَبشر الْمُؤمنِينَ﴾ الْمُجَاهدين فِي سبيلي الناشرين الناصرين لكتابي. العاملين بِسنة رَسُولي. الْمُحَاربين للمعاصي والمحرمات. والأضاليل والبدع والمنكرات والخرافات والترهات. بشر هَؤُلَاءِ يَا مُحَمَّد بالنصر فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُم هم الْمُؤْمِنُونَ حَقًا. وَفِي الْآخِرَة ﴿لَهُم دَرَجَات عِنْد رَبهم ومغفرة ورزق كريم﴾