فِي البُخَارِيّ عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَنه سَأَلَ عَائِشَة ﵂ كَيفَ كَانَت صَلَاة رَسُول الله [ﷺ] فِي رَمَضَان؟ فَقَالَت: مَا كَانَ رَسُول الله [ﷺ] يزِيد فِي رَمَضَان وَلَا فِي غَيره على إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، يُصَلِّي أَرْبعا فَلَا تسل عَن حسنهنَّ وطولهن، ثمَّ يُصَلِّي أَرْبعا فَلَا تسل عَن حسنهنَّ وطولهن، ثمَّ يصل ثَلَاثًا قَالَت عَائِشَة: فَقلت يَا رَسُول الله أتنام قبل أَن توتر؟ فَقَالَ: " يَا عَائِشَة إِن عَيْني تنامان وَلَا ينَام قلبِي " وَفِي البُخَارِيّ وَمُسلم عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: صليت مَعَ النَّبِي [ﷺ] لَيْلَة فَلم يزل قَائِما حَتَّى هَمَمْت بِأَمْر سوء، قُلْنَا: وَمَا هَمَمْت؟ قَالَ: هَمَمْت أَن أقعد وأذر النَّبِي [ﷺ] . وَفِي مُسلم عَن حُذَيْفَة قَالَ: صليت مَعَ النَّبِي [ﷺ] ذَات لَيْلَة فَافْتتحَ الْبَقَرَة فَقلت يرْكَع عِنْد الْمِائَة، ثمَّ مضى فَقلت يُصَلِّي بهَا فِي رَكْعَة فَمضى فَقلت: يرْكَع بهَا، ثمَّ افْتتح النِّسَاء فقرأها، ثمَّ افْتتح آل عمرَان فقرأها يقْرَأ مترسلا إِذا مر بِآيَة تَسْبِيح سبح، وَإِذا مر بسؤال سَأَلَ، وَإِذا مر بتعوذ
[ ١٨٧ ]
تعوذ، ثمَّ ركع فَجعل يَقُول " سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم " فَكَانَ رُكُوعه نَحوا من قِيَامه؛ ثمَّ قَالَ: " سمع الله لمن حَمده " ثمَّ قَامَ طَويلا قَرِيبا مِمَّا ركع، ثمَّ سجد فَقَالَ " سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى " فَكَانَ سُجُوده قَرِيبا من قِيَامه، وَفِي البُخَارِيّ أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله كَيفَ صَلَاة اللَّيْل؟ قَالَ " مثنى مثنى، فَإِذا خفت الصُّبْح فأوتر بِوَاحِدَة " وَفِي البُخَارِيّ عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ النَّبِي [ﷺ] يُصَلِّي من اللَّيْل ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، مِنْهَا الْوتر وركعتا الْفجْر.