الإيمان باليوم الآخر
ويشتمل على فصلين:
الفصل الأول: الإيمان بكل ما أخبر به النبي ﷺ مما يكون بعد الموت.
الفصل الثاني: القيامة الكبرى وأهوالها.]
[ ٩٣ ]
[الفصل الأول:
الإيمان بِكُلِّ ما أخبر به النبي ﷺ مِمَّا يكون بَعْد المَوت]
• وَمِنَ الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ:
١٧٧- الْإِيمَانُ بِكُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِمَّا يَكُونُ بَعْدَ الْمَوْتِ:
١٧٨- فَيُؤْمِنُونَ:
[١- فتنة القبر]:
- «بفِتْنَةِ الْقَبْرِ» .
[٢- عذاب القبر ونعيمه]:
- «وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ وَبِنَعِيمِهِ» .
١٧٩- فَأَمَّا «الْفِتْنَةُ»: فَإِنَّ النَّاسَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ.
فَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَنْ رَبُّك؟
وَمَا دِينُك؟
وَمَنْ نَبِيُّك؟
فَـ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] .
- فَيَقُولُ «الْمُؤْمِنُ»: اللَّهُ رَبِّي، وَالْإِسْلَامُ دِينِي، وَمُحَمَّدٌ ﷺ نَبِيِّي.
[ ٩٥ ]
- وَأَمَّا «الْمُرْتَابُ» فَيَقُولُ: آه آه! لَا أَدْرِي؛ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ.
فَيُضْرَبُ بِمَرْزَبَّةِ مِنْ حَدِيدٍ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانُ، وَلَوْ سَمِعَهَا الْإِنْسَانُ؛ لَصُعِقَ.
* * * *
[ ٩٦ ]
[الفصل الثاني:
القيامة الكبرى وأهوالها]
١٨٠- ثُمَّ بَعْدَ هَذِهِ الْفِتْنَةِ: إِمَّا نَعِيمٌ، وَإِمَّا عَذَابٌ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْكُبْرَى.
[١- إعادة الأرواح إلى الأجساد]:
١٨١- فَتُعَادُ «الْأَرْوَاحُ إِلَى الْأَجْسَادِ» .
١٨٢- فَتَقُومُ الْقِيَامَةُ الَّتِي أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فِي كِتَابِهِ، عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ، وَأَجْمَعَ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ.
[٢- قيام الناس من قبورهم]:
١٨٣- «فَيَقُومُ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ» لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا.
* * * *
[٣- دنو الشمس]:
١٨٤- وَتَدْنُو مِنْهُمُ الشَّمْسُ.
* * * *
[٤- العرق]:
١٨٥- وَيُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ.
* * * *
[٥- نصب الموازين]:
١٨٦- وَتُنْصَبُ الْمَوَازِينُ، فَيُوزَنُ فِيهَا أَعْمَالُ الْعِبَادِ.
﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ • وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٢ - ١٠٣] .
[ ٩٧ ]
[٦- نشر الدواوين]:
١٨٧- وَتُنْشَرُ الدَّوَاوِينُ، وَهِيَ صَحَائِفُ الْأَعْمَالِ.
- فَآخِذٌ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ.
- وَآخِذٌ كِتَابَهُ بِشَمَالِهِ.
- أَوْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ.
١٨٨- كَمَا قَالَ ﷾: ﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا • اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٣ - ١٤] .
* * * *
[٧- الحساب]:
١٨٩- وَيُحَاسِبُ اللَّهُ الْخَلْقَ.
١٩٠- وَيَخْلُو بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ، فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ كَمَا وُصِفَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
١٩١- وَأَمَّا الْكُفَّارُ؛ فَلَا يُحَاسَبُونَ مُحَاسَبَةَ مَنْ تُوزَنُ حَسَنَاتُهُ
[ ٩٨ ]
وَسَيِّئَاتُهُ فَإِنَّهُمْ لَا حَسَنَات لَهُمْ، وَلَكِنْ تُعَدُّ أَعْمَالُهُمْ، وَتُحْصَى فَيُوقَفُونَ عَلَيْهَا، وَيُقَرَّرُونَ بِهَا، وَيُجْزَوْنَ بِهَا.
* * * *
[٨- الحوض المورود]:
١٩٢- وَفِي عَرَصَةِ الْقِيَامَةِ: «الْحَوْضُ الْمَوْرُودُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ» .
١٩٣- مَاؤُهُ: أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ.
١٩٤- آنِيَتُهُ: عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ.
١٩٥- طُولُهُ: شَهْرٌ، وَعَرْضُهُ: شَهْرٌ.
١٩٦- مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً؛ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا.
* * * *
[٩- الصراط]:
١٩٧- «وَالصِّرَاطُ» مَنْصُوبٌ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ.
١٩٨- وَهُوَ الْجِسْرُ الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ.
١٩٩- يَمُرُّ النَّاسُ عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ:
- فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ.
- وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالْبَرْقِ.
- وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ.
[ ٩٩ ]
- وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالْفَرَسِ الْجَوَادِ.
- وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَرِكَابِ الْإِبِلِ.
- وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْدُو عَدْوًا.
- وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي مَشْيًا.
- وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْحَفُ زَحْفًا.
- وَمِنْهُمْ مَنْ يُخْطَفُ فَيُلْقَى فِي جَهَنَّمَ؛ فَإِنَّ الْجِسْرَ عَلَيْهِ كَلَالِيبُ تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ.
٢٠٠- فَمَنْ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
٢٠١- فَإِذَا عَبَرُوا عَلَيْهِ؛ وُقِفُوا عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ؛ فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا؛ أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ.
* * * *
[١٠- دخول الجنة]:
٢٠٢- وَأَوَّلُ مَنْ يَسْتَفْتِحُ بَابَ الْجَنَّةِ: مُحَمَّدٌ ﷺ.
٢٠٣- وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ الْأُمَمِ: أُمَّتُهُ ﷺ.
* * * *
[١١- الشفاعة]:
٢٠٤- وَلَهُ ﷺ فِي الْقِيَامَةِ ثَلَاثُ شَفَاعَاتٍ:
٢٠٥- أَمَّا الشَّفَاعَةُ الْأُولَى: فَيُشَفَّعُ فِي أَهْلِ الْمَوْقِفِ، حَتَّى يُقْضَى
[ ١٠٠ ]
بَيْنَهُمْ بَعْدَ أَنْ يَتَرَاجَعَ الْأَنْبِيَاءُ - آدَمُ وَنُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - الشَّفَاعَةَ حَتَّى تَنْتَهِيَ إلَيْهِ.
٢٠٦- وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ الثَّانِيَةُ: فَيَشْفَعُ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ.
وَهَاتَانِ الشَّفَاعَتَانِ خَاصَّتَانِ لَهُ.
٢٠٧- وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ الثَّالِثَةُ: فَيَشْفَعُ فِيمَنْ اسْتَحَقَّ النَّارَ.
وَهَذِهِ الشَّفَاعَةُ لَهُ وَلِسَائِرِ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَغَيْرِهِمْ.
- يَشْفَعُ فِيمَنْ اسْتَحَقَّ النَّارَ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا.
- وَيَشْفَعَ فِيمَنْ دَخَلَهَا أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا.
٢٠٨- وَيُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ النَّارِ أَقْوَامًا بِغَيْرِ شَفَاعَةٍ، بَلْ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ.
* * * *
[١٢- يُنْشِئ الله للجنة أقوامًا فيدخلهم إيَّاها]:
٢٠٩- وَيَبْقَى فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ عَمَّنْ دَخَلَهَا مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا.
٢١٠- فَيُنْشِئُ اللَّهُ لَهَا أَقْوَامًا، فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ.
* * * *
٢١١- وَأَصْنَافُ مَا تَتَضَمَّنُهُ الدَّارُ الْآخِرَةُ مِنَ: الْحِسَابِ، وَالْعِقَابِ وَالثَّوَابِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ.
[ ١٠١ ]
٢١٢- وَتَفَاصِيلُ ذَلِكَ مَذْكُورَةٌ فِي:
- الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ مِنَ السَّمَاءِ.
- وَالْأَثَارَةِ مِنَ الْعِلْمِ؛ الْمَأْثُورَةِ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ.
٢١٣- وَفِي الْعِلْمِ الْمَوْرُوثِ عَنِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ ذَلِكَ؛ مَا يَشْفِي وَيَكْفِي، فَمَنِ ابْتَغَاهُ وَجَدَهُ.
* * * *
[ ١٠٢ ]