٥٢٣ - كتب إِلَيّ أَبُو الْغَنَائِم بن عَلان أَنبأَنَا أَبُو الْيمن الْكِنْدِيّ أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الشَّيْبَانِيّ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب أَنبأَنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْقرشِي أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن ماسي قَالَ حَدثنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي قَالَ خرجت فَإِذا الْحمام قد فتح سحرًا فَقلت للحمامي أَدخل أحد قَالَ لَا فَدخلت فساعة افتتحت الْبَاب قَالَ لي قَائِل أَبُو مُسلم أسلم تسلم ثمَّ أنشأ يَقُول
(لَك الْحَمد إِمَّا على نعْمَة وَإِمَّا على نقمة تدفع)
(تشَاء فتفعل مَا شئته وَتسمع من حَيْثُ لَا نسْمع)
[ ٢٠٠ ]
قَالَ فبادرت وَخرجت وَأَنا جزع فَقلت للحمامي أَلَيْسَ زعمت أَنه لَيْسَ فِي الْحمام أحد قَالَ ذَاك جني يتزايا لنا فِي كل حِين وينشدنا فَقلت هَل عنْدك من شعره شَيْء قَالَ نعم وأنشدني
(أَيهَا المذنب المفرط مهلا كم تَمَادى وتكسب الذَّنب جهلا)
(كم وَكم تسخط الْجَلِيل بِفعل سمج وَهُوَ يحسن الصنع فعلا)
(كَيفَ تهدى جفون من لَيْسَ يدْرِي أرضي عَنهُ من على الْعَرْش أم لَا) // توفّي الْحَافِظ الْكَبِير مُسْند الْعَصْر أَبُو مُسلم إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْبَصْرِيّ الْكَجِّي صَاحب السّنَن فِي سنة إثنين وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ
وَقد لَقِي أَبَا عَاصِم والأنصاري وَعمر دهرًا //