٥٨٦ - قَالَ الإِمَام محيي السّنة أَبُو مُحَمَّد الْحُسَيْن بن مَسْعُود الْبَغَوِيّ الشَّافِعِي صَاحب معالم التَّنْزِيل عِنْد قَوْله تَعَالَى ﴿ثُمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش﴾ قَالَ الْكَلْبِيّ وَمُقَاتِل اسْتَقر وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة صعد
[ ٢٦١ ]
// قلت لَا يُعجبنِي قَوْله اسْتَقر بل أَقُول كَمَا قَالَ مَالك الإِمَام الاسْتوَاء مَعْلُوم //
٥٨٧ - ثمَّ قَالَ الْبَغَوِيّ وأولت الْمُعْتَزلَة الاسْتوَاء بِالِاسْتِيلَاءِ وَأما أهل السّنة فَيَقُولُونَ الاسْتوَاء على الْعَرْش صفة الله بِلَا كَيفَ يجب الْإِيمَان بِهِ
٥٨٨ - وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس وَأكْثر مفسري السّلف ارْتَفع إِلَى السَّمَاء
وَقَالَ فِي قَوْله ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَن يَأْتِيهم الله﴾ الأولى فِي هَذِه الْآيَة وَمَا شاكلها أَن يُؤمن الْإِنْسَان بظاهرها ويكل علمهَا إِلَى الله ويعتقد أَن الله منزه عَن سمات الْحَدث على ذَلِك مَضَت أَئِمَّة السّلف وعلماء السّنة
٥٨٩ - وَقَالَ فِي ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابعهم﴾ أَي من سرار ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رابعهم بِالْعلمِ // كَانَ محيي السّنة من كبار أَئِمَّة الْمَذْهَب زاهدًا ورعًا متعبدًا ألف كتاب التَّهْذِيب فِي الْمَذْهَب فأتقنه
وصنف كتاب شرح السّنة فأحسنه
توفّي سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة وَقد قَارب الثَّمَانِينَ