٥٣٧ - قَالَ الإِمَام عَالم الديار المصرية فِي وقته أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن سَلامَة الْأَزْدِيّ الطَّحَاوِيّ الْحَنَفِيّ ﵀ فِي العقيدة الَّتِي ألفها ذكر بَيَان السّنة وَالْجَمَاعَة على مَذْهَب فُقَهَاء الْملَّة أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد ﵃ نقُول فِي تَوْحِيد الله معتقدين أَن الله وَاحِد لَا
[ ٢١٥ ]
شريك لَهُ وَلَا شَيْء مثله مَا زَالَ بصفاته قَدِيما قبل خلقه وَأَن الْقُرْآن كَلَام الله مِنْهُ بدا بِلَا كَيْفيَّة قولا وأنزله على نبيه وَحيا وَصدقه الْمُؤْمِنُونَ على ذَلِك حَقًا وأيقنوا أَنه كَلَام الله بِالْحَقِيقَةِ لَيْسَ بمخلوق فَمن سَمعه وَزعم أَنه كَلَام الْبشر فقد كفر والرؤية لأهل الْجنَّة حق بِغَيْر إحاطة وَلَا كَيْفيَّة وكل مَا فِي ذَلِك من الصَّحِيح عَن رَسُول الله ﷺ فَهُوَ كَمَا قَالَ وَمَعْنَاهُ على مَا أَرَادَ لَا ندخل فِي ذَلِك متأولين بآرائنا وَلَا نثبت قدم الْإِسْلَام إِلَّا على ظهر التَّسْلِيم والاستسلام فَمن رام مَا حضر عَنهُ علمه وَلم يقنع بِالتَّسْلِيمِ فهمه حجبه مرامه عَن خَالص التَّوْحِيد وصحيح الْإِيمَان وَمن لم يتوق النَّفْي والتشبيه زل وَلم يصب التَّنْزِيه إِلَى أَن قَالَ وَالْعرش والكرسي حق كَمَا بَين فِي كِتَابه وَهُوَ مستغن عَن الْعَرْش وَمَا دونه مُحِيط بِكُل شَيْء وفوقه // ذكر أَبُو إِسْحَاق فِي كتاب طَبَقَات الْفُقَهَاء أَبَا جَعْفَر الطَّحَاوِيّ فَقَالَ إنتهت إِلَيْهِ رياسة أَصْحَاب أبي حنيفَة بِمصْر أَخذ الْعلم عَن أبي جَعْفَر بن أبي عمرَان وَعَن أبي حَازِم القَاضِي وَغَيرهمَا
قلت وروى عَن أَصْحَاب أبي سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَابْن وهب وتصانيفه شهيرة كَثِيرَة مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وثلاثمائة عَن ثَلَاث وَثَمَانِينَ سنة //