٥١١ - حدث عبد الْوَهَّاب بن عبد الْحَكِيم الْوراق بقول ابْن عَبَّاس مَا بَين السَّمَاء السَّابِعَة إِلَى كُرْسِيِّهِ سَبْعَةَ آلافِ نُورٍ وَهُوَ فَوق ذَلِك
ثمَّ قَالَ عبد الْوَهَّاب من زعم أَن الله هَهُنَا فَهُوَ جهمي خَبِيث إِن الله عزوجل فَوق الْعَرْش وَعلمه مُحِيط بالدنيا وَالْآخِرَة // كَانَ عبد الْوَهَّاب ثِقَة حَافِظًا كَبِير الْقدر حدث عَنهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ قيل للْإِمَام أَحْمد ﵁ من نسْأَل بعْدك فَقَالَ سلوا عبد الْوَهَّاب واثنى عَلَيْهِ توفّي سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ
قَالَ غال ناف بِلِسَان الْحَال مَا لهَذَا الْمُحدث ذَنْب وَلَا لأمثالهم غرهم قَول شيوخهم واغتر شيوخهم بِمَا صرح بِهِ التابعون فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَأُولَئِكَ غرهم قَول ابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَعبد اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
قلت نعم يَا جَاهِل فاطرد مَقَالَتك الشنعاء وَقل الصَّحَابَة غرهم قَول الصَّادِق المصدوق أعْتقهَا فَإِنَّهَا مُؤمنَة وَقَوله ﷺ ينزل رَبنَا كل لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فالنبي
[ ١٩٣ ]
ﷺ أصل ذَلِك وألقاه إِلَى أمته وبناه على مَا أُوحِي إِلَيْهِ من قَول أصدق الْقَائِلين ﴿الرَّحْمَنُ على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ ﴿يخَافُونَ رَبهم من فَوْقهم﴾ إِلَى غير ذَلِك من الْآيَات وَإِلَى مَا علمه جِبْرَائِيل وَمَا جَاءَ بِهِ عَن رب الْعَالمين من السّنة وَمَا جَاءَ بِهِ المُرْسَلُونَ إِلَى أممهم من إِثْبَات نعوت الرب ﷾ فَالْحَمْد لله على الْإِسْلَام وَالسّنة