٥٣١ - صنف آدَاب المريدين فَقَالَ فِيهِ فِي بَاب مَا يَجِيء بِهِ الشَّيْطَان للنَّاس من الوسوسة أما الْوَجْه الَّذِي مَا يَأْتِي بِهِ التائبون إِذا امْتَنعُوا عَلَيْهِ واعتصموا بِاللَّه فَإِنَّهُ يوسوس لَهُم فِي أَمر الْخَالِق ليفسد عَلَيْهِم أصُول التَّوْحِيد
فَذكر فِي هَذَا فصلا طَويلا إِلَى أَن قَالَ فَهَذَا من أعظم مَا يوسوس بِهِ فِي التَّوْحِيد بالتشكيك وَفِي صِفَات الرب بالتمثيل والتشبيه أَو بالجحد لَهَا أَو التعطيل وَأَن يدْخل عَلَيْهِم مقاييس عَظمَة الرب بِقدر عُقُولهمْ فيهلكوا إِن قبلوا أَو يتضعضع أركانهم إِن لم يلْحقُوا بذلك إِلَى الْعلم وَتَحْقِيق الْمعرفَة
[ ٢١٢ ]
فَهُوَ عزوجل الْقَائِل ﴿أَنا الله﴾ لَا الشَّجَرَة الجائي قبل أَن يكون جائيًا لَا أمره المستوي على عَرْشه فَسمع مُوسَى كَلَام الله ﴿يَدَاهُ مبسوطتان﴾ وهما غير نعْمَته وَقدرته وَخلق آدم بِيَدِهِ // كَانَ عَمْرو هَذَا من نظراء الْجُنَيْد كَبِير الْقدر مَاتَ قبل الثلاثمائة توفّي حُدُودهَا //