قال المصنف-رحمه الله تعالى-:
"والمتعة حرام إلى يوم القيامة. "
المتعة المقصود بها هنا هي متعة النساء لأن لفظ المتعة يطلق كذلك على متعة الحج باعتبار أن الحج له ثلاث صيغ إما الإفراد، وإما القران، وإما التمتع.
والأصل في الزواج الاستمرار والدوام، وقد جعل الله تعالى الزواج من آياته التي تدعو إلى التفكر والتأمل، وجعل تعالى بين الزوجين المودة والرحمة، وجعل الزوجة سكنًا للزوج، ورغَّب في إنجاب الذرية، وجعل للمرأة عدة وميراثًا، وكل ذلك منتفٍ في هذا النكاح المحرَّم.
والزواج المؤقت - وهو زواج المتعة - كان مباحًا في أول الإسلام ثم نُسخت الإباحة، وصار محرَّمًا إلى يوم الدين.
فعن علي ﵁: "أن رسول الله صلى الله وسلم نهى عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر". وفي رواية: "نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية. (^١) "
_________________
(١) رواه البخاري (٣٩٧٩)، ومسلم (١٤٠٧).
[ ٦٦٣ ]
وعن الربيع بن سبرة الجهني أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله ﷺ فقال: "يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا. (^١) "
والمرأة المتمتع بها عند الرافضة -الشيعة وهم الذين يقولون بجوازه- ليست زوجة ولا أمَة، وقد قال تعالى: (والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين)] المؤمنون: ٥ - ٧ [