سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -﵀-: "ما حكم الحلف بالكعبة ونحوها؟ وما هي صيغة الحلف الجائز؟
فأجاب: لا يجوز الحلف بالكعبة ولا بغيرها من المخلوقات؛ لقول النبي -ﷺ-: "من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت" متفق على صحته (^١).
وقوله -ﷺ-: "من حلف بشيء دون الله فقد أشرك" رواه الإمام أحمد من حديث عمر بن الخطاب ﵁ بإسناد صحيح (^٢)، وقوله -ﷺ-: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" أخرجه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁ (^٣).
والأحاديث في ذلك كثيرة، ومنها يعلم تحريم الحلف بالكعبة والأمانة والأنبياء وغيرهم من سائر الخلق.
واليمين الشرعية في اليمين بالله وحده، وصفتها أن يقول: (والله، أو بالله، أو تالله لأفعلن كذا، أو لا أفعل كذا) وهكذا لو حلف بغير أسم الجلالة من أسماء الله وصفاته؛ كالرحمن، والرحيم، ومالك الملك، وحياة الله، وعلم الله، ونحو ذلك.
وكان النبي -ﷺ- يحلف كثيرًا بقوله "والذي نفسي بيده" والله ولي التوفيق" (^٤).
_________________
(١) رواه البخاري برقم (٢٦٧٩)، مسلم برقم (١٦٤٦).
(٢) رواه أحمد: (١/ ٤٧).
(٣) رواه الترمذي في النذور والإيمان (١٥٣٥)، وأبو داود برقم (٣٢٥١).
(٤) "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة"، (٤/ ١٤٦).
[ ٣٨٩ ]