أخرج البخاري في صحيحه (^٣) قوله -ﷺ-: "كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئبُ فذهب بابن أحدهما، فقالت صاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتخاصما إلى داود فقضى به للكبرى، فخرجا على سليمان بن داود فأخبرتاه، فقال: آتوني بالسكين أشقه بينهما. فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله، هو ابنها، فقضى به للصغرى".
قال الحافظ ابن حجر في شرحه: "قوله: (لا تفعل يرحمك الله) وقع في رواية مسلم والإسماعيلي من طريق ورقاء عن أبي الزناد "لا، يرحمك الله"
_________________
(١) صحيح أبي داود، (٢٤٦٧).
(٢) جزء من الحديث السابق.
(٣) برقم (٣٤٢٧).
[ ٢٤٤ ]
قال القرطبي: ينبغي على هذه الرواية أن يقف قليلًا بعد "لا" حتى يتبين للسامع أن الذي بعده كلام مستأنف، لأنه إذا وصله بما بعده يتوهم السامع أنه دعا عليه وإنما هو دعاء له، ويزول الإبهام في مثل هذا بزيادة واو كأن يقول: لا ويرحمك الله" (^١).