قال الشيخ ابن عثيمين -﵀-: "هذا الحجر يسميه كثير من العوام حجر إسماعيل، ولكن هذه التسمية خطأ ليس لها أصل؛ فإن إسماعيل لم يعلم عن هذا الحجر؛ لأن سبب هذا الحجر أن قريشًا لما بنت الكعبة، وكانت في الأول على قواعد إبراهيم ممتدة نحو الشمال، فلما جمعت نفقة الكعبة وأرادت البناء، قصرت النفقة فصارت لا تكفي لبناء الكعبة على قواعد
_________________
(١) "مجموع الفتاوي"، (١٢/ ٤٣٠).
(٢) "مجموع الفتاوي"، (١٢/ ١٩٦).
(٣) "المرجع السابق"، (١٢/ ١٨٩).
[ ٤٠٠ ]
إبراهيم، فقالوا نبني ما تحتمله النفقة، والباقي نجعله خارجًا ونحجر عليه حتى لا يطوف أحد من دونه، ومن هنا سمي حجرًا؛ لأن قريشًا حجرته حين قصرت بها النفقة، ولهذا قال النبي ﷺ لعائشة -﵂-: "لولا أن قومك حديثو عهد بكفر لبنيت الكعبة على قواعد إبراهيم، ولجعلت لها بابين: بابًا يدخل منه الناس، وبابًا يخرجون منه" (^١) متفق عليه (^٢).
خال: [وصف أبو الزوجة بهذا الوصف]:
خالة: [وصف أم الزوجة بهذا الوصف]:
قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -﵀-: "أما أبو الزوجة فلا يسمى خالًا ولا عمًا؛ لأنه ليس خالًا شرعًا، ولا عمًا شرعًا. وكذلك أم الزوجة ليست خالة ولا عمة. فلا ينبغي أن يسمى أبا الزوجة خالًا أو عمًا، ولا أم الزوجة خالة أو عمة. وإنما يسمون بالتسمية التي سموا بها عند أهل العلم -وهم الأصهار- فيقال: صهري فلان، أبو زوجتي فلان، صهرتي فلانة، أم زوجتي فلانة. وأما أن يسموا بأسماء شرعية لا يتصفون بما تقتضيه هذه الأسماء فإن ذلك لا ينبغي. ولكن لم نقل إنه حرام، فالأولى أن الإنسان يسمي الأشياء بتسمياتها الحقيقية الشرعية" (^٣).