سئل الشيخ ابن عثيمين -﵀- عن مقولة: "ما رأي الدين في كذا وكذا؟
فقال: هذا السؤال عليه ملاحظة؛ وهي قوله ما رأي الدين في ذلك، فأنا أرى أن توجيه السؤال إلى شخص باسم الدين هكذا أمر لا ينبغي؛ لأنه لا أحد يتكلم باسم الدين إلا رسول الله -ﷺ-، أما غيره فإنما يتكلمون بحسب اجتهادهم مما تدل عليه نصوص الكتاب والسنة.
اللهم إلا شيئًا بيّنًا صريحًا يكون فيه الحكم واضحًا في الكتاب والسنة؛ كما لو قال ما رأي الدين في البيع؟ فنقول: البيع حلال لقوله تعالى:
_________________
(١) سورة الأعراف، الآيات (١٩١ - ١٩٤).
(٢) سورة المؤمنون، الآية (١١٧).
(٣) "فتاوى اللجنة"، (٢/ ١٩٣ - ١٩٤).
[ ٣٩٦ ]
﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ (^١)، أو ما رأي الدين في أكل الميتة؟ فنقول: إنه حرام لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (^٢) وما أشبه ذلك.
فالأشياء الاجتهادية هي من رأي الإنسان التي قد يكون فيها مخطئًا أو مصيبًا، فإذا قلنا إن ما يقوله هذا الرجل هو الدين، وكان مخطئًا، فمعني ذلك أن الخطأ وقع فيما يقول الإنسان عنه إنه هو الدين" (^٣).