قالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ردًا على أحد السائلين:
ثانيًا: جاء في سؤالك عبارة: (لي رجاء إلى كل من يقرأ هذه الرسالة أن يسلم لي على الرسول -ﷺ- وعلى أبي بكر وعمر ﵃) ونوضح لك أن تحميل الإنسان غيره السلام على رسول الله -ﷺ-، أو غيره من الأموات ليس مشروعًا، بل هو بدعة، والنبي -ﷺ- يقول: "كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار" (^٢)، فالواجب ترك هذا العمل وتنبيه من يقع فيه إلى
_________________
(١) فتاوى نور على الدرب (١/ ٣٨٦ - ٣٨٧).
(٢) رواه النسائي بهذا اللفظ في صلاة العيدين (١٥٧٨)، وأصله في مسلم برقم (٨٦٧) دون لفظة (وكل ضلالة في النار).
[ ٢٣١ ]
أنه لا يجوز، ومن فضل الله علينا أن جعل سلامنا على نبينا محمد -ﷺ- يبلغه اينما كنا في مشارق الأرض ومغاربها، فقد ثبت أن النبي -ﷺ- قال: "إن الله في الأرض ملائكة سياحين يبلغوني من أمتي السلام" (^١) رواه الإمام أحمد والنسائي وغيرهما، وقال -ﷺ-: "خير أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم" (^٢)، وقال ﵊: "لا تجعلوا قبري عيدًا، ولا بيوتكم قبورًا، وصلوا علي؛ فإن صلاتكم تبلغني أين كنتم" والأحاديث في هذا المعنى كثيرة" (^٣).