سئل سماحة الشيخ ابن باز -﵀-: "هل يجوز أن يقال للكافر: يا سيد. مثل أن يكتب بالفاتورة أو غيرها: السيد فلان، وهو يعلم أنه كافر، أو أثناء الحديث معه بالإنجليزية مثلا (مستر) فلان؟ وإذا كان لا يجوز أن يقال
_________________
(١) "فتاوى نور على الدرب" (١/ ٣٨٤ - ٣٨٦).
[ ٢٣٠ ]
للكافر: يا سيد، فما الدليل؟ أفيدونا أفادكم الله.
فأجاب: نعم، لا يقال للكافر: سيد، ولا للفاسق سيد؛ لأنه ورد عن النبي -ﷺ- أنه قال: "لا تقل للفاسق سيدًا"، فنهى النبي ﵊ عن هذا الشيء، فلا ينبغي للمؤمن أن يقول للكافر ولا للفاسق سيدًا؛ لأن هذا وصف عظيم لا يليق بالكافر والفاسق، والسيد هو الرئيس والكبير والفقيه، فلا ينبغي أن يقال للكافر بالله أو المعروف بالمعاصي الظاهرة، لا يقال له سيد، بل يدعى باسمه المعروف: فلان، أو أبي فلان، كما قال النبي -ﷺ- في عبدالله بن أبيّ: "ما فعل أبو الحباب؟ ".
فإذا دعي بلقبه أو باسمه، أو قيل فلان المدعو كذا وكذا فلا بأس ويكفي هذا، أما أن يقال: السيد فلان، أو يأتي بما هو أعظم من ذلك فلا يجوز؛ لكونه فاسقًا معروفًا بالفسق، ولا حول ولا قوة إلا بالله" (^١).