(١٦٦) «فإذا افتقر العبد إلى الله ودعاه، وأدمن النظر في كلام الله وكلام رسوله وكلام الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين-انفتح له طريق الهدى».
لا بد من الافتقار إلى الله ﷾ في المقام الأول، ولا يكفي هذا وحده، بل لابد من أن يسلك سبيل العلم، وهو كتاب الله ﷿ وسنة رسوله ﷺ وكلام السلف من الصحابة والتابعين، وتابعي التابعين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، فمن سلك هذا السبيل يُهدى بإذن الله ﷾، ومَن حاد عنها فعند ذلك يخبط في ظلمات الجهل بحسب ما عليه من الحال.
[ ٢ / ٥٩٣ ]
(١٦٧) «ثم إن كان قد خبر نهايات أقدام المتفلسفة والمتكلمين في هذا الباب».
الإنسان لو وصل النهاية يعلم أين الحق؟ وإن عوفي من البداية فهو على الحق، يعني: أن تبدأ فتكون صاحب كلام، أو صاحب منطق، وتكون وصلت فيه إلى نهايته، فوقتها ستعرف أن هذا سراب وهباء، والأسلم أن يعافى من علم الكلام، ولا يدخل فيه من الأصل فهذا على خير، لكن المشكلة الذي يضيع في منتصف الطريق.
[ ٢ / ٥٩٣ ]