فصْلٌ:
في نظْمِ قوْلِهِ: وَنُثْبِتُ الخِلافةَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أوَّلا لأبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ تفْضِيلا لهُ وَتقْدِيمًا على جَمِيعِ الأمَّةِ، ثمَّ لعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁، ثمَّ لعُثمَانَ ﵁ ُـ، ثمَّ لعَليِّ بْنِ أبي طَالِبٍ ﵁، وَهُمُ الخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ، وَالأئِمَّةُ المُهْتَدُونَ.
١٦٦٨ - هَذَا وَأَوْلى النَّاسِ بالخِلافَةِ بَعْدَ النَّبيِّ ابْنُ أَبي قُحَافَةِ
١٦٦٩ - إِذْ هُوَ أَوْلى الصَّحْبِ أَنْ يُسْتَخْلَفَا وَأَفْضَلُ الأمَّةِ بَعْدَ المُصْطَفَى
١٦٧٠ - أَلمْ يَؤُمَّ النَّاسَ فِيمَا فُرِضَا بأمْرِ خَيْرِ الرُّسْلِ لمَّا مَرِضَا؟
١٦٧١ - ثمَّ ألَيْسَ المُصْطَفَى قَدْ أَلمَحَا إِلَيْهِ مِنْ خَلِيفَةٍ بَلْ صَرَّحَا؟
١٦٧٢ - أَلمْ يَقُلْ لامْرَأَةٍ أَنْ تَفِيَا صَاحِبَهُ في الغَارِ إنْ تُوُفِّيَا؟
١٦٧٣ - تُوُفِّيَ النَّبيُّ فَارْتَدَّ العَرَبْ وَمَنعُوا مِنَ الزَّكَاةِ مَا وَجَبْ
١٦٧٤ - وَكَادَ هَذَا يُضْعِفُ الإِسْلامَا مُسَبِّبًا في رُكْنِهِ انْثِلامَا
١٦٧٥ - فَقَامَ للهِ وَشَدَّ الشَّدَّةْ وَقَالَ لَنْ أَتْرُكَ أَهْلَ الرِّدَّةْ
١٦٧٦ - لَوْ مَنَعَ القَوْمُ وَلوْ عِقَالا أَوْ دُونَهُ لَنْ أَدَعَ القِتَالا
١٦٧٧ - وَخَاضَها الصِّدِّيقُ حَرْبًا ضَارِيَة وَأَشْعَلَ القِتَالَ نَارًا وَارِيَةْ
١٦٧٨ - فَعَادَ للدِّينِ بِهِ قُوَّتُهُ بَلْ إنَّهُ اشْتَدَّتْ بِهِ شَوْكَتُهُ
١٦٧٩ - وَهَكَذَا الإِسْلامُ زَادَ نَصْرَا لمَّا أبُو بَكْرٍ تَوَلَّى الأَمْرَا
١٦٨٠ - ثمَّ اسْتَحَقَّها أبُو حَفْصٍ عُمَرْ عَهْدًا مِنَ الصِّدِّيقِ وَالكُلُّ أَقَرّْ
١٦٨١ - تَاللهِ قَدْ قَامَ بها وَاضْطَلَعَا بَلْ كَانَ خَيرَ مَنْ توَلَّى وَرَعَى
١٦٨٢ - في عَهْدِهِ فتَْحٌ تَلاهُ فَتْحُ فذَاكَ عُنْوَةٌ وَهَذَا صُلْحُ
١٦٨٣ - وَنَشَرَ الأَمَانَ والسَّلامَا وَالأمْنَ لمَّا حَكَّمَ الإِسْلامَا
[ ١٥١ ]
١٦٨٤ - ثمَّ تَوَلَّاهَا بِلا مُنَازَعَةْ عُثْمَانُ بالشُّورَى وَبِالمُبَايَعَةْ
١٦٨٥ - في عَهْدِهِ كِتَابَةُ القُرْآنِ تمَّتْ بهَذا المُصْحَفِ العُثمَانِي
١٦٨٦ - وَبالشَّهَادَةِ النَّبيُّ بَشَّرَهْ فَنَالهَا قَتْلا بأَيْدِي الفَجَرَةْ
١٦٨٧ - وَبَعْدَ قَتْلِهِ تَوَلَّاهَا عَلِي فكَانَ بَعْدَ الشَّيْخِ خَيرَ مَنْ يَلِي
١٦٨٨ - وَهَؤُلاءِ الخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونْ وَهُمْ مَصَابِيحُ الظَّلامِ المُهْتَدُونْ
١٦٨٩ - ترْتِيبُهُمْ في الفَضْلِ كالخِلافَةْ وَرُدَّ رَأْيَ مَنْ رَأَى خِلافَهْ
[ ١٥٢ ]